أحدث الموضوعات
قراءة إسرائيلية في تحسن علاقة تركيا بإسرائيل
-
11 أبريل 2022, 7:40:13 ص
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
صالح النعامي
قالت الباحثة الإسرائيلية، جاليا ليندا شتراوس، أخيراً، إنّ من الصعب الجزم إن كان توجه تركيا لتحسين العلاقة مع إسرائيل يعكس تحولاً استراتيجياً أو تكتيكياً.
وأضافت جاليا ليندا شتراوس، رئيسة قسم الدراسات التركية في "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي، أن توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتحسين العلاقة مع إسرائيل يأتي في الأساس في إطار تحرك يهدف إلى إخراج تركيا من عزلتها الإقليمية وتحسين أوضاعها الاقتصادية.
وفي برنامج "بودكاست" بثه موقع المركز، أشارت ليندا شتراوس إلى أن الدفء والحميمية التي استقبلت بهما تركيا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في زيارته (9-10 مارس/آذار الماضي) لأنقرة تكرس انطباعاً بأن "عهداً جديداً" في العلاقة بين الجانبين قد بدأ.
وأشارت إلى أن عزف النشيد "الوطني" الإسرائيلي ورفع أعلام إسرائيل خلال زيارة هرتسوغ، سلوك لم تقدم عليه تركيا حتى عند توقيع اتفاق عودة وتطبيع العلاقات بين الجانبين في 2016، الذي جرى التوصل إليه بوساطة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
ولفتت إلى أن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، سيزور إسرائيل في مايو/أيار المقبل، متوقعة أن يتمّ خلال الزيارة الاتفاق على إعادة السفيرين إلى أنقرة وتل أبيب.
واعتبرت التوافق التركي الإسرائيلي على تشكيل هيئة مشتركة لحل الخلافات بين الجانبين خطوة مهمة من منطلق أن مثل هذه الخلافات ستكون في المستقبل.
وأبرزت حقيقة أن تركيا في إطار حرصها على الخروج من العزلة الإقليمية وتحسين أوضاعها الاقتصادية عمدت إلى تحسين علاقاتها أيضاً بالإمارات ومصر، مشيرة إلى أنها ستسمي سفيراً في القاهرة وتتجه إلى تحسين العلاقة مع السعودية.
وأوضحت أن الغزو الروسي لأوكرانيا فاقم الأوضاع الاقتصادية سوءاً، على اعتبار أن روسيا تُعَدّ مصدر الطاقة الرئيس لتركيا، وهذا ما جعل ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب الغزو يزيد من مستوى التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد التركي، وهو ما يفسر الحماسة التركية للتوسط لإنهاء الحرب.
وتساءلت ليندا شتراوس عما إن كانت الأزمة السياسية التي تمر بها إسرائيل ستؤثر بوتيرة واتجاه العلاقة مع تركيا.
واستدركت بأن سلوك أردوغان في السابق يثير الشكوك في الأوساط الرسمية الإسرائيلية، على اعتبار أن منطلقاته الأيديولوجية تؤثر بأنماط السياسة الخارجية التي تتبناها تركيا في عهده.
وأوضحت أنه في إطار الحرص على تجنب تأثير التقلبات على الموقف التركي في المستقبل، حرصت إسرائيل على تكثيف الاتصالات مع حلفائها من خصوم أنقرة في المنطقة، وتحديداً اليونان وقبرص، مشيرة إلى أن تل أبيب تحاول موازنة التطور في علاقاتها مع تركيا بطمأنة كل من أثينا ونيقوسيا، اللتين تربطهما بتل أبيب الكثير من المصالح الاستراتيجية، وتحديداً في مجال الطاقة.
وحسب ليندا شتراوس، فإنه في إطار الحرص على المحافظة على العلاقات مع خصوم تركيا، زار وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد، أثينا والتقى نظيريه اليوناني والقبرصي، فضلاً عن أن هرتسوغ توجه إلى اليونان وقبرص قبل زيارته تركيا بهدف تهدئة مخاوفهما من تداعيات هذه الزيارة.
كلمات دليلية
التعليقات (0)
أحدث الموضوعات
الأكثر قراءة
طارق مهني يكتب : بزنس المعارضة - سبوبة الزنازين منذ 4 سنوات
كفى (بورنو) سياسي وإعلامي منذ 5 سنوات