على أبو هميلة يكتب : الدكتور يحيى القزاز

profile
علي أبو هميله كاتب ومخرج مصري
  • clock 16 أغسطس 2021, 4:48:30 م
  • eye 1220
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

عندما تم صدر قرار فصلي من ماسبيرو منذ ثلاث سنوات وبالتحديد في ٢٠يونيو ٢٠١٨ و تلقيت يومها كم كبير من التضامن لكني كنت أدرك انني فقرة ليس اكثر في برنامج السهرة على صفحات فيس بوك  يومها كتب لي الصديق الكبير والغالي والنبيل دكتور يحيى القزاز جملة لا انساها

( يا علي لقد نلت شرف النضال و المقاومة وكتبت اسمك في سجلات التاريخ كثائر ضد النظام ومدافع عن الأرض) يومها وضع يحيى القزاز كما وضع معصوم مرزوق وآخرين على صدري اوسمة اعتز بيها.. و بمرور الايام توراي الكثير والكثير و خرجت من المحنة دي بعديد من الأصدقاء الحقيقيين الذين وقفوا بجواري خلال السنوات الثلاث الماضية لم يتخيلوا عنهم.. أغرب ما في الموضوع ان أربعة منهم لم أكن رايتهم منذ اكثر من ٢٥ عاما وهؤلاء كانوا أغلبية من ظلوا متواصلين بشكل يومي و متابعين و حريصين على المساعدة بكل الأشكال.. واحتفظ بمعروفهم وجميلهم الي يوم الدين.. اما الثنائي يحيى القزاز و معصوم مرزوق فحواري معهم شبة يومي سواء كنت في مصر أو بعدما تغربت وخرجت من الوطن.. وهم دعم كبير في الغربة.. وعندما دخلوا الي السجن  افقدت دعمهم كثيرا و لم اتغيب يوما عن تذكر كلماتهم..

 و يظل حواري معهم بعد الخروج شبه يومي..

الان تفصلنا ساعات عن الحكم في قضية دكتور يحيى القزاز. وهي قضية شبيهه الي حد التطابق مع قضيتي.. فهو محاكمة إدارية على أراء عامة.. وتقريبا نفس الفعلة

مواطن من المواطنين الشرفاء ياخذ اسكرين شوط لبوستات يقدمها لإدارة الجامعة يشتكي الدكتور يحيى القزاز انه ضد الدولة وأنه يهدد النظام العام وأنه ينشر افكار جماعة إرهابية.. ( خلاف فقط في التوصيف فقد اتهمني زميل العمل الشريف بسب وقذف الكائن الذي يدير في الزمن الغبي مصر سب وقذف رئيس الجمهورية)  المواطن الشريف الذي اظنه لا يعرف معلومة عن يحيى القزاز ولا تاريخه ولا نضاله من أجل وطن حر  يعيش فيه هذا المواطن الشريف بكرامة ولا يتذلل لرئيس او مدير او ضابط او امين شرطة يمرمط بكرامته الأرض..

هكذا وجدنا أنفسنا او وجد النبيل يحيي القزاز بتاريخه المشرف و النبيل نفسه إمام محاكمة داخل الجامعة مشكلة من أتباع و انصاف رجال يحققون فيما لا يخصهم ولا من سلطات احد أن يحاسبني على ارائي وافكاري.. و عندما خرج الدكتور يحيى من الجلسة الماضية

قال لي : قلت كل ما في نفسي واللي يحصل يحصل..

تقريبا نفس الجملة التي قلتها بعد خروجي من تحقيق النيابة الإدارية فقد قلت ما يرضي ضميري وتاريخي

و منذ يومين قال لي الدكتور يحيي انه ينتظر قرار فصله و يتوقع ان هذا هو القرار الذي سيتخذه مجلس الجامعة ( جامعة حلوان)

غدا سوف يعرف الدكتور يحيى القرار وفي الغالب لن يكون بعيدا عن توقعه..

وفي المساء سيصبح ترند الفيس بوك عند الكثير منا.. و سنعلن جميعا تضامنا الفردي مع الدكتور يحيى القزاز..

وبعدها تمضي الايام و سيبقى للدكتور يحيى مجموعة صغيرة من الاصدقاء.. يحاوطونه بالمحبة و التواصل و الاطمئنان الدائم..

اما المعضلة الكبرى سواء في قضية الصديق يحيى القزاز او قضية الصديق علي ابو هميلة.. وفي قضية كل السجناء فهو هذا التضامن الفردي لا الجماعي هذا الفعل الفردي لا الجماعي هذه المواجهة الفردية لا الجماعية.. فكل السجناء أصبحوا مجرد رقم في السجن وكل الذين فصلوا او احيلوا المعاش بسبب ارائهم الشخصية أصبحوا جزء من سهرة الجماهير على فيس بوك اعقبها فاصل ثم فيلم السهرة..

 سيتمكن منا النظام فردا فردا.. على مدار الايام و سيهزمنا الأصدقاء قبله لأنهم يتحركون او يعبرون فردا فردا أيضا..


ويطرح السؤال نفسه متى نتضامن جماعة ونقف جميعا في مواجهة النظام..  نعلن جميعا اننا نرفض هذا القرار الذي توقعة دكتور يحيى...

اعرف ان البعض قد يرى انه مفيش مشكلة  مش احسن ما يبقى في السجن مش عارفين هو دخل ليه ولا ها يطلع امتى ولا ايه تهمته..

يطلع حد يقولي يا علي انت افضل من غيرك  مش محبوس يعني.. و لعله لا يدرك اننا قد أكون اكثر من محبوس في مجموعه كبيرة من الهموم..

أدرك طبعا ان يوم واحد في سجون هذه الحيوانات المفترسة التي تدير الوطن لا يعادل اي هموم.. ولكن هموم الغربة والتشرد وفقدان المستقبل تساوي أيضا

معلش روحت بعيد شوية..

الحقيقة انني اكتب ليس لاعلن تصامني مع الغالي الحبيب النبيل يحيي القزاز الذي دعمني ثلاث سنوات هي الأصعب في حياتي

لكننا اتمنى ان يكون هناك فعل جماعي حقيقي حتى لا تتكرر مأساة يحيى القزاز وعلى ابو هميلة وعلى كمال وخالد ابراهيم.. وحتى لا يتكرر حبس الناس بلا تهمة.. اتمنى ان يكون هناك فعل جماعي ليس لعودتنا الي اماكننا الطبيعية في أعمالنا ولكن لخروج ١٠٠ الف مظلوم في السجون.. لا يحاكموا وان حوكموا يحاكموا امام قاضي أمن دولة سابقا


اعرف انني احلم.. نعم هو حلم..  و لكن متى كانت الأحلام محرمة...

الحلم مشروع رغم قسوة الواقع.. والأمل مطلوب رغم الظلام


ايها السادة رغم صعوبة المطلب.. لكننا ارجوكم لا تتركونا نواجه الطغاة في أرض مصر فرادى


#ادعمالدكتوريحيى_القزاز

التعليقات (0)