جيرمي كليف يكتب: كيف أعادت الحرب الأوكرانية تشكيل النظام الدولي؟

profile
  • clock 25 أغسطس 2022, 11:54:40 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

عرض: صباح عبدالصبور

كشف التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، بعد ستة أشهر من انطلاقه عن نظام عالمي يمر بمرحلة انتقالية، وفي قلبه الغرب؛ إذ تعددت الروايات حول مستقبل القوى السياسية الغربية بعد الحرب؛ ففي حين يرى فريق متشائم أن الحرب هي بداية أفول الغرب وتراجع قوته نحو عالم متعدد الأقطاب يتميز بانتشار مراكز القوى، يرى فريق آخر من المتفائلين أن الحرب الروسية الأوكرانية تحمل مؤشرات إيجابية على عصر ازدهار وقوة الغرب، وفي هذا السياق، نشر موقع New Statesman مقالاً للكاتب “جيرمي كليف”، الكاتب بالموقع وأحد كتاب الأعمدة بصحيفة إيكونوميست، بعنوان “الحرب التي غيرت العالم”، ويشير فيه إلى أن الحرب الأوكرانية أفرزت نتائج غير متوقعة على المستوى العالمي.

تداعيات غير متوقعة

لقد استيقظ العالم على حقائق جديدة منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022، في ظل التداعيات غير المتوقعة للحرب، وهو ما يمكن توضيحه على النحو الآتي:

1- مقاومة أوكرانية صلبة في مواجهة التدخل الروسي: قبل اندلاع الحرب، ظهرت تقارير تفيد بأن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن كييف قد تسقط في غضون يوم إلى أربعة أيام، وكان من المتوقع أن ينصب بوتين بعد ذلك حكومة عميلة للكرملين ويقسم أوكرانيا. ومع ذلك، كان التصميم الأوكراني الواضح على المقاومة معارضاً لذلك. فبعد مرور نصف عام على الحرب، لا تزال أوكرانيا ديمقراطية وصامدة، على الرغم من سقوط عدة آلاف من الضحايا العسكريين والمدنيين في أوكرانيا، وتشريد الملايين من مواطنيها.

2- ضعف الاستعداد العسكري الاستراتيجي الروسي: بحسب المقال، اتضح أن القوات الروسية كانت ضعيفة الاستعداد وغير متحفزة، ولم تتمكن من الاستيلاء على كييف في الأسابيع الأولى من الحرب، وانسحبت من المنطقة في نهاية مارس. وبينما حققت روسيا مكاسب في شرق دونباس وعلى طول ممر جنوب البحر الأسود إلى شبه جزيرة القرم، يبدو أن روسيا تحرز تقدماً بطيئاً نحو السيطرة على منطقة دونباس بأكملها؛ إذ تشير التقديرات الأمريكية إلى أن عدد القتلى أو الجرحى الروس يصل إلى ما يقارب 80 ألفاً؛ أي أكثر مما تكبده الاتحاد السوفييتي خلال حرب 1979-1989 بأكملها في أفغانستان بحسب المقال.

3- تغيير واضح للمشهد الجيوسياسي الغربي: يرى المقال أن الحرب غيرت أيضاً المشهد الجيوسياسي؛ إذ لم يعتمد دفاع أوكرانيا على صمودها المثير للإعجاب فحسب، بل اعتمد أيضاً على عمليات نقل ضخمة للمساعدات العسكرية والاقتصادية الغربية؛ فقد أعاد الصراع الانتباه الأمريكي إلى أوروبا، وأعاد تنشيط الناتو، الذي يرسل من جانبه الآن تعزيزات كبيرة إلى جناحه الشرقي ويعترف بالسويد وفنلندا عضوين جديدين.

4- إعادة تشكيل الرؤى المستقبلية للقوى الكبرى: على الرغم من أن الحرب قد عطلت تدفقات السلع الأساسية (النفط والغاز والحبوب والأسمدة) وساهمت في ارتفاع التضخم والركود العالمي الذي يلوح في الأفق والأزمات الإنسانية في البلدان الفقيرة، فإنها أعادت تشكيل الطريقة التي تنظر بها القوى في مناطق أبعد، ولا سيما الصين، إلى العقود المقبلة. وبقدر ما كانت بداية الحرب نقطة تحول تاريخي فلا يمكن فهمها بمعزل عن غيرها في ظل خلفية عالمية مضطربة، مثل كارثة حربي العراق وأفغانستان، وصعود الصين والانحدار النسبي للغرب، واضطرابات فترة رئاسة ترامب، وأهمية أوروبا المتضائلة، والتحول نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.

5- ارتباط الحرب الأوكرانية بشكل النظام الدولي: يعتقد المقال أنه لو كانت الحرب قد سارت، كما كان يأمل بوتين، لكان المشهد الدولي أكثر وضوحاً إلى حد ما؛ إذ إن إخضاع أوكرانيا بنجاح وانفصالها عقاباً على انحيازها إلى الغرب كان من شأنه أن يصنع رمزاً جديداً لحقبة ما بعد الغرب الجديدة، وانهيار النظام القديم وظهور تعددية قطبية جديدة سلطوية. لكن بدلاً من ذلك، تشير أحداث الأشهر الستة الماضية إلى سردية معقدة عن المرونة الديمقراطية، وتغيير موازين القوى، والأنظمة العالمية الهشة والقابلة للتكيف.

6- تماهٍ متصاعد للسياسات الروسية مع الصينية: لا يزال بوتين متمسكاً بالرواية التي كان يأمل أن تدعمها الحرب؛ إذ إنه في قمة سانت بطرسبرج الاقتصادية في 17 يونيو الماضي، اتهم الدول الغربية بأنها في حالة إنكار للواقع، وأضاف: “إنهم لا يدركون أنه في العقود الأخيرة، تم تشكيل مراكز جديدة وقوية على هذا الكوكب، كل منها يطور الأنظمة السياسية والمؤسسات العامة”، وهذا يتناغم – بحسب المقال – مع وجهة النظر الصينية للصراع. فقد كتب مارك ليونارد الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية عن مناقشة جرت مؤخراً مع أكاديمي في بكين يشير فيها إلى أن الأكاديمي الصيني يرى أن الوضع في أوكرانيا ليس حرباً عدوانية بين دول ذات سيادة، بل مراجعة لحدود ما بعد الاستعمار بعد نهاية الهيمنة الغربية.

7- انقسام في الغرب حول رؤية ما بعد الحرب الأوكرانية: بحسب المقال، فإن الآراء في داخل الغرب نفسه منقسمة؛ إذ يرى المتفائلون في مرونة أوكرانيا، وفي الهدف الجديد الذي أعطته الحرب للناتو، بذور نوع من النهضة الغربية. وعلى النقيض من ذلك، اعتبر المتشائمون الواقعيون أنه إما إلهاء عن منافسة أمريكا مع الصين، أو دليل على الحاجة إلى عقد صفقات غير مستساغة مع مستبدين مثل بوتين لمنع الفوضى الدولية، أو مزيج من الاثنين. وهكذا فإن المناقشات حول الحرب انحسرت في رؤيتين “عودة الغرب” أو “موت الغرب”. ووفقاً للمقال، يعود هذا التفكير إلى عقود مضت، لكنه زاد في السنوات الأخيرة بسبب الاضطرابات الدولية والمحلية؛ ففي فبراير 2020، حذر مؤتمر ميونخ للأمن من حقبة من “تراجع الهيمنة الغربيةwestlessness “، إلا أنه في يونيو 2021 وقبل اجتماع مجموعة السبع في كورنوال، ساد شعار “عودة الغرب”، لا سيما مع فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية.

عشر سمات

ألقت الحرب الأوكرانية بظلالها على النظام الدولي الحالي، الذي بات يمر بمرحلة انتقالية، وفي ضوء هذا فإن هناك عشر سمات مميزة للمشهد الدولي القائم؛ وهي كما يأتي:

1- اعتماد الغرب بإفراط على الولايات المتحدة: وفق المقال، كانت الحرب بمنزلة تذكير بقوة الولايات المتحدة؛ إذ زودت واشنطن أوكرانيا بالموارد الاستخباراتية والعسكرية والاقتصادية؛ ما مكَّن البلاد إلى حد كبير من صد معتدٍ مسلح نووياً بميزانية عسكرية توازي عشرة أضعاف ميزانيتها، وعلاوة على ذلك، قادت إدارة بايدن إنعاش الناتو في الأشهر الأخيرة؛ إذ التزمت بإنشاء مقر عسكري دائم جديد في بولندا وتوفير المستلزمات الأساسية لتوسيع مقترح لقوة الرد السريع للناتو إلى 300000 جندي. هذه التطورات هي جوهر “صعود النزعة الغربية” وفقاً للمقال؛ إذ تروي الحرب الأوكرانية قصة عن قوة أمريكية مذهلة، وهو ما لا يتوافق ببساطة مع التصريحات عن الانهيار والتراجع الأمريكي الصادرة في لحظات “قاتمة”، مثل اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 أو كارثة الانسحاب من أفغانستان.  

2- أهمية كبرى للتكنولوجيا المتقدمة في الصراع الدولي: وفق المقال، فإنه في منتصف أغسطس، أصيبت القوات الروسية في جنوب أوكرانيا بصدمة بسبب الضربات المدمرة لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات، بما في ذلك الضربة على قاعدة جوية رئيسية في شبه جزيرة القرم المحتلة؛ فقد تكون هذه صواريخ “هارم ”Harm المتقدمة المضادة للرادار، وهي جزء من شحنة أسلحة أمريكية حديثة. وعلى النقيض من ذلك، تبين أن المعدات العسكرية الروسية التي استولى عليها الأوكرانيون تحتوي على رقائق صغيرة أمريكية الصنع، قيل إن بعضها مستخرج من غسالات الصحون والثلاجات، في علامة على التخلف التكنولوجي الروسي حسب وصف المقال. كذلك يشير دور التكنولوجيا الغربية في مساعدة أوكرانيا إلى سمة أوسع لصعود النزعة الغربية؛ إذ إن هناك جدلاً حول إذا ما كان واقع تراجع الوزن الاقتصادي النسبي للغرب مهماً بقدر الريادة التكنولوجية.

3- ضعف المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف: يشير المقال إلى أن الاعتماد المتبادل الذي كان شعار يوتوبيا التسعينيات، لم يختفِ بعد؛ فلا تزال الحدود في كثير من الأماكن أقل أهمية مما كانت عليه من قبل. وتظل سيادة الدولة القومية بوجه عام نسبية وليست مطلقة. ومع ذلك، فبينما يصبح العالم أكثر فوضوية، فإن هذا الترابط يخلق المزيد والمزيد من نقاط الضعف. ويرى المقال أن الحرب الأوكرانية كشفت نقاط ضعف المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة؛ لذلك يعتقد المقال أن العالم الحالي ليس عالم “عودة الغرب”، بل هو عالم أنظمة دولية شديدة الترابط لا تستطيع إدارتها أي مؤسسات أو قواعد.

4- التحول إلى عالم من الكتل الاقتصادية المغلقة: في المعسكر الغربي المتشائم، من المألوف إعلان انتهاء العولمة. وقد أعطت الحرب في أوكرانيا مصداقية لهذه الفكرة؛ إذ من خلال فرض عقوبات غربية شديدة على روسيا، وانحياز كل من روسيا والصين إلأخرى، وإخراج المستثمرين الغربيين من الأسواق الصينية، بالنظر إلى أوجه التشابه بين حرب بوتين والغزو الصيني المحتمل لتايوان؛ فقد أدى ذلك إلى تسريع التحول إلى عالم من الكتل الاقتصادية المغلقة.

5- الدفع نحو إعادة تشكيل العولمة لا إلى إعلان نهايتها: بحسب المقال، فقد استُبدل مكانَ التجارة الغربية مع روسيا، التجارة مع الآخرين؛ وذلك مثل الاندفاع الأوروبي لعقد صفقات غاز مع أذربيجان والجزائر ودول الخليج. وبالمثل، كما أشار جون سبرينجفورد الباحث في مركز الإصلاح الأوروبي في مقال حديث، فإن وباء كورونا تسبب في ارتفاع تجارة الخدمات وتراجع تجارة السلع، لكنها تتعافى بسرعة نسبياً، في حين استمرت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والهجرة في الارتفاع. بعبارة أخرى، يرى الكاتب أنه يمكن للأنظمة المعولمة أن تتكيف، وأن الكثير من أصوات “انتهاء العولمة” هي في الواقع أولوية للسياسة على الاعتبارات الاقتصادية؛ فمع تزايد التنازع على السلطة وانتشارها في العالم الغربي، فإن العولمة يتم تشكيلها أكثر من خلال تلك الصراعات، وبدرجة أقل من خلال عوامل السوق والسعر.

6- تصاعد توظيف أزمات أسلحة “الأنثروبوسين”: يشير المقال إلى أن العالم يعيش في عصر أزمات “الأنثروبوسين”؛ أي الأزمات الناجمة مباشرةً عن تأثير الجنس البشري على الكوكب. لكن يمكن أيضاً تسخير هذه الأزمات لتحقيق أهداف جيوسياسية، كما حاولت روسيا أن تفعل في الأشهر الأخيرة من خلال الحد من تدفقات الحبوب والأسمدة من أوكرانيا وروسيا؛ فقد يفتقر بوتين إلى الثقل الاقتصادي والتكنولوجي لهزيمة خصم مدعوم من الغرب، لكنه يأمل في بث الفوضى في الغرب من خلال انهيار “حليف أمني غربي” مثلاً أو أزمات هجرة أوروبية جديدة ضخمة. وكلما زادت الضغوط على النظم الإيكولوجية البيئية والسلعية، زادت فرص استغلال هذه الجهات الفاعلة لها.

7- اتجاه دول الجنوب نحو مقاربات أكثر حيادية: أوضح المقال أنه في 2 مارس 2022، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدين التدخل الروسي في أوكرانيا. وكانت البلدان التي تمثل 59% بالكامل من سكان العالم إما قد امتنعت عن التصويت أو صوتت ضد ذلك. واستمر هذا النمط في الأشهر التي تلت ذلك؛ إذ اتجهت دول جنوب الكرة الأرضية على نطاق واسع تجاه الحياد. وكانت الهند من أبرز الدول التي تبنت الحياد تجاه روسيا؛ فرغم اتفاق نيودلهي مع الغرب في العديد من الموضوعات – وأبرزها احتواء الصين في الإندوباسيفيك – لكنها أظهرت في الأشهر الماضية مقاومتها الضغوط الغربية لإدانة روسيا بسبب حربها. وتعود جذور هذه المقاومة إلى عقود من العقيدة الاستراتيجية الهندية، وتحديداً العلاقة العسكرية مع روسيا التي يعود تاريخها إلى أيام الاتحاد السوفييتي، لكنها أيضاً – بحسب المقال – تمثل نافذة على الطبيعة المتحولة وغير الثابتة للدول في الجنوب العالمي في فترة صعود النزعة الغربية.

8- صعود “دول محورية” في النظام الدولي: بحسب المقال، يرتبط بما سبق ظهور دور خاص للدول القادرة على التمحور بين القوى الغربية وغير الغربية؛ فبينما لا يوجد تحالف اقتصادي ينافس الغرب عن بُعد، فإن الانحدار النسبي للغرب يقدم أيضاً فرصاً جديدة لتحالفات معاكسة. ويعتقد المقال أن الدول التي لا تتبع هذه الخطى لها مزايا خاصة، ومنها على سبيل المثال كازاخستان والسعودية والجزائر وفيتنام والبرازيل وتركيا.

9- اكتشاف الدول السلطوية مزيداً من القوة النسبية: يرى المقال أن الدول السلطوية قد تكون قوية بما يكفي لاكتساب المزيد من القوة النسبية داخل النظام العالمي، لكنها ليست قوية بما يكفي لتشكيل أقطاب جديدة للاستقرار؛ فقد تحقق في الأشهر الأخيرة الكثير من الروابط الجديدة بين الصين وروسيا وإيران، على سبيل المثال. ولكن فكرة اندماج الثلاثة في تحالف جاد وموثوق به ودائم يمكن مقارنته حتى بحلف الناتو المجزأ اليوم، هي فكرة غير منطقية.

10- الدور الحاسم للعوامل المحلية في التطورات الدولية: بحسب المقال، بقدر ما كان الرد الأمريكي على الحرب صعباً واستباقياً، فإنه يكشف عن قوة داخلية؛ إذ تطلب ذلك انتصار بايدن على محاولة ترامب تجاوز دستور الولايات المتحدة في أوائل عام 2021، وأتاح للبلد الاستفادة من تفوقه الاقتصادي والتكنولوجي، وأتاح للسياسة الأمريكية الحصول على موافقة مستقرة للبيت الأبيض للقيام بأمور مهمة مثل تنشيط الناتو. كذلك يرى المقال أن المدى الذي ستصل إليه أوروبا خلال الشتاء من نقص الغاز الذي تنظمه موسكو سوف يتحدد إلى حد كبير من خلال حالة أنظمتها السياسية والاقتصادية؛ فهل يستطيع الاتحاد الأوروبي ودوله وشركاته ومواطنوه أن يتحدوا معاً لتجاوز الأشهر الباردة بإمدادات الطاقة المعطلة؟ ولذا، يشير المقال إلى أنه في عالم اليوم هناك العديد من نقاط القوة الغربية، ولكن التحديات التي تواجههم أصبحت أكثر صعوبةً. لكن قد تكون العوامل الحاسمة محلية.

ختاماً، يشير المقال إلى أننا نعيش فترة تحول تاريخية عالمية، لكن التاريخ يخبرنا أن مثل هذه التحولات التاريخية تميل إلى أن تستغرق عامين على الأقل لكي تظهر؛ فقد كانت الثورة الفرنسية أكثر من مجرد اقتحام الباستيل، وكانت نهاية الحرب الباردة أكثر من مجرد سقوط جدار برلين في 9 نوفمبر 1989. فإذا كنا بالفعل ندخل حقبة “صعود النزعة الغربية”، فمن المؤكد أن الفترة الانتقالية ستؤرخ على الأقل في بداية عام 2020 وأواخر عام 2023. لكن هذا – بحسب الكاتب- لا ينقص من أهمية الحرب الأوكرانية،


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)