اللواء احتياط عاموس ملكا يكتب: هجمات سموتريتش وبن غفير: الـجـيـش الإسـرائـيلـي فـي خـطـر

profile
  • clock 30 ديسمبر 2022, 12:00:20 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

جدير أن نفهم حجج الجيش، التي يفترض ظاهراً أن تعرض قبل أن تتخذ القرارات. في اعقاب حديث الفريق كوخافي مع رئيس الوزراء المرشح نتنياهو، والهجمة الفظة التي جاءت في اعقابه من الوزيرين المرشحين، سموتريتش وبن غفير، يجدر التذكير بأن مهمة رئيس الاركان هي ان يعرض المعاني، وان لم يفعل ذلك  فسيخطئ بحق وظيفته.
لم يُعنَ رئيس الاركان في اي موضوع سياسي. الهجمات الفظة ضده، مثلما هي الفكرة الهاذية لتمديد فترة تجميد كبار رجالات الجيش قبل دخولهم الساحة السياسية، تشهد أساسا على السياسيين ودوافعهم. لا غرو أن من طرح هذا هما الوزيران المعنيان بتفكيك الجيش. كلاهما ينفذ خدمة عسكرية حقيقية، ولا يفكر بالغد على الاطلاق. فإخضاع اقسام من الجيش الإسرائيلي لوزراء ووزارات مختلفة توجد له معان بعيدة الاثر.

لكل عمل خطة
يوجد فارق جوهري بين مبنى القوة واستخدام القوة. في مبنى القوة شرطة إسرائيل هي الجهة المسؤولة عن حرس الحدود. بالمقابل، في استخدام القوة العملياتية توجد قاعدة حديدية: لكل جبهة عملياتية معينة يوجد قائد واحد فقط، وله تخضع كل القوات المخصصة للجبهة.
يعرض الجيش الإسرائيلي سيناريو المناطق الذي تكون فيه تحت قيادة قائد المنطقة الوسطى قوات تأتي من جهات مختلفة وفقا لمنطق عملياتي واحد: قوات برية، جوية، استخبارات، محافل "شاباك"، وحرس حدود. لها جميعها قائد عملياتي واحد وهو القائد العسكري. حسب المنطق العملياتي لا يحتمل أن تعمل قوات مختلفة باستقلالية عملياتية أو بعدم تنسيق كامل لغرض تنفيذ مهمة في الجبهة ذاتها.
لكل فعل عملياتي توجد خطة عملياتية بموجبها تنسق كل القوات. تحطيم هذه القاعدة من شأنه ان ينتهي بحوادث عملياتية؛ ليس اقل من ذلك. على الجيش الإسرائيلي أن يعرض ايضا بأن تخصيص جنود لسرايا حرس الحدود هو بديل للخدمة الالزامية، وحقيقة أن الجيش يمولها كي تستوفي حجم القوات الكامل والاهلية الكاملة. وحدة تنسيق اعمال الحكومة في "المناطق" وان كانت تعمل في تبعية مباشرة لوزارة الدفاع، لكن مبنى قوتها (بما في ذلك القيادة العليا) يتم داخل الجيش، مصادره، وبمسؤوليته. يأتي قادة التنسيق في معظمهم من داخل وحدات الجيش (وحدات قتالية، وحدات استخبارية، وما شابه)، ويتم ادراجهم في مناصبهم في وحدة التنسيق في ضوء تجربتهم ومؤهلاتهم وانطلاقا من رؤية شاملة لتطوير الضابطية.
اثر خطير في مجال القضاء
الآن، كيف ستتم عملية تعيين كبار وحدة منسق اعمال الحكومة في "المناطق"، حين يكون المصدر الاساس للقوى البشرية هو الجيش الإسرائيلي نفسه؟ إذ لا يحتمل أن يجري الوزير المرشح سموتريتش مداولات لادراج ضباط الجيش الإسرائيلي في الوحدة، ولا يحتمل أن يقرر الوزير المرشح ترفيع ضابط من الجيش الإسرائيلي كان الجيش قرر ألا يرفعه.
الجيش الإسرائيلي يمكنه أن يعرض عملية بديلة بموجبها يلتقي رئيس الاركان او رئيس شعبة القوى البشرية بالوزير كي يفهم احتياجات "المناطق". يمكنهما أن ينفذا عملية داخلية تنطوي عليها اجراءات التعيينات العسكرية والتوصية بالتعيينات. وحتى وزير الدفاع ليس مخولاً بتعيين الضباط بل فقط اقرار توصيات رئيس الاركان او رفضها (وطلب توصيات جديدة). يمكن للجيش الإسرائيلي أن يطلب ان تجرى جلسة اقرار التعيينات برئاسة وزير الدفاع وبحضور الوزير المسؤول عن الادارة ولكن ليس عملية التفافية.
الادارة التي سيبنيها الوزير المرشح سموتريتش ستضم 27 مستشارا قضائيا. فهل سيحلون محل وحدة المستشار القانوني لـ "المناطق"، والتي تتشكل من مستشارين عن النيابة العسكرية العامة؟ اذا كان نعم، فيدور الحديث عن اثر خطير في مجال القانون الدولي.
في حالة اصرار محافل سياسية في هذا الموضوع يحتمل أن يكون من الافضل ان تكون وحدة تنسيق اعمال الحكومة في "المناطق" مدنية. ولهذه الخطوة أيضا هناك حاجة لأشهر طويلة جدا.

تخوف جوهري من الوضع الجديد
يوجد خطر في نقل المسؤولية عن تعيين لواء في الجيش الإسرائيلي لمحافل مدنية وسياسية. فالحاخام العسكري الرئيس ليس مفتيا، بل شخص يعيش ويرى ما يجري في وحدته. يعرف الحاخام العسكري كيف ينسق ويوازن بين احتياجات الجيش ووحداته وبين احتياجات الدين.
يترأس الحاخام العسكري وحدة الحاخامية العسكرية التي تضم مئات الضباط، الوكلاء، والجنود. وعليه أن يكون ممن تربوا في الجيش ويعرف واقعه. اما الوضع الجديد فيثير تخوفا جوهريا حيث ستجر هذه السابقة الخطيرة وراءها انظمة مشابهة بشأن النائب العسكري العام او ضابط الصحة الرئيس.
خلاصة الامر، الجيش هو جسم موحد، ويجب أن يبقى تحت وحدة قيادية ومسؤولية واحدة. لا يوجد اي حاجة حقيقية تبرر تغييرات غير مسبوقة على هذا القدر من التطرف.

عن "إسرائيل اليوم"

التعليقات (0)