<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
    <channel>
        <title><![CDATA[ 180 مقالات ]]></title>
        <link><![CDATA[ https://180mqalat.com/feed ]]></link>
        <description><![CDATA[ نحرص على تقديم محتوى ثقافي هادف لكل القارئين، وذلك من خلال عرض الكثير من المعلومات التي تخص العديد من المجالات المختلفة مثل الثقافية والمنوعات والطب والفن والمعلومات العامة بالإضافة إلى اهتمام الموقع الى إثراء وتعزيز المحتوى العربي 180mqalat.com  ]]></description>
        <language>ar</language>
        <pubDate>2026-08-12 23:42:57</pubDate>

                    <item>
                <title><![CDATA[كيف تحافظ على ملابس الكتان أنيقة ودون تجاعيد طوال الصيف؟]]></title>
                <link>كيف-تحافظ-على-ملابس-الكتان-أنيقة-ودون-تجاعيد-طوال-الصيف؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">إضافة إلى مظهره الأنيق، يفضل كثيرون ارتداء الكتان خلال فصل الصيف، لأنه من الأقمشة الخفيفة التي تعطي شعوراً بالراحة، فهو يمنع العرق من التراكم بفضل امتصاصه العالي للرطوبة. لكن التحدي الوحيد الذي يواجهه محبو الكتان، هو صعوبة الحفاظ عليه خالياً من التجاعيد.. في هذا التقرير ستجدون بعض النصائح التي قد تكون مفيدة لكم:&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>الحفاظ على قماش الكتان خالياً من التجاعيد&nbsp;</strong></h2><p style="text-align:justify;">تنتشر ملابس الكتان الأنيقة في أزياء النساء والرجال على حد سواء، لكن العيب الوحيد لهذا القماش الأنيق أنه يتجعد بسهولة، خاصةً أن ألوان قماش الكتان غالباً ما تكون محايدة أو زاهية، مما يعني أن التجعدات ستظهر بشكل أكثر وضوحاً.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">لحسن الحظ، هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها للحفاظ على ملابسك المصنوعة من الكتان خالية من التجاعيد، وفقاً لموقع <a href="https://www.thelist.com/1296102/how-to-keep-linen-outfits-wrinkle-free/">thelist</a>.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://arabicpost.net/wp-content/uploads/2023/05/shutterstock_1637634604.jpg" alt="shutterstock\ قماش الكتان"></p><p style="text-align:justify;">shutterstock\ قماش الكتان</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>غسل وتجفيف الملابس المصنوعة من الكتان</strong></h2><p style="text-align:justify;">القاعدة الأولى للحفاظ على الكتان خالياً من التجاعيد هي الانتباه إلى كيفية غسله. عندما تريد غسل ملابس الكتان من الممكن أن تضعها في الغسالة العادية. ومع ذلك، هناك بعض الاحتياطات التي يجب عليك اتخاذها أولاً.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تأكَّد دائماً من أن ملابسك غير متشابكة؛ حتى لا تتجعد أكثر في الغسالة. حاوِل أن تقوم بفتح الملابس ثم ترتيبها في الغسالة بدلاً من رميها على شكل كرات مجعدة.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">كذلك، من الأفضل أن تغسل جميع قطع الكتان معاً؛ حتى تتمكن من استخدام منظف أكثر اعتدالاً، وأن تضبط الغسالة على دورة أقل.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">عند اكتمال دورة الغسيل، لا تدع ملابسك داخل الغسالة فترة طويلة. أخرجها بمجرد الانتهاء من الغسل، فكلما بقيت في الغسالة مدة أطول، زاد تجعدها أكثر.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">بالنسبة لتجفيف ملابس الكتان، يجب أن يكون التجفيف في الهواء الطلق هو خيارك الأول.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://arabicpost.net/wp-content/uploads/2023/05/shutterstock_1642363924.jpg" alt="shutterstock\ قماش الكتان"></p><p style="text-align:justify;">shutterstock\ قماش الكتان</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>نصائح لتجنب تجعد قماش الكتان</strong></h2><p style="text-align:justify;">عندما تخرج مرتدياً ملابس من الكتان، حاول أن تنتبه أكثر إلى خطواتك بحيث لا تسبب مزيداً من التجعد.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">على سبيل المثال، عند ركوب السيارة أو المواصلات، حاول ألا تجلس بوضعية تتراكم فيها الملابس تحتك.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">كذلك، يجب أن نأخذ بالاعتبار أن قماش الكتان ليس مناسباً ببساطة لبعض المناسبات.</p><p style="text-align:justify;">قد يكون الكتان قوياً من ناحية امتصاصه للرطوبة، لكنه نسيج رقيق بشكل عام.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">لهذا السبب يجب أن تفكر فيما إذا كان الخيار الأفضل في بعض المناسبات أم لا، على سبيل المثال إذا كنت مدعواً إلى حفلة عشاء لكنك ستضطر إلى ركوب المواصلات واستغراق وقت طويل للوصول، فربما من الأفضل استبدال الكتان بقماش أكثر عملية لا تتغير هيئته قبل أن تصل لموعدك.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">بشكل عام، من الأفضل تجنب السراويل الكتان إذا كنت ستجلس فترة من الوقت.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">عند وضع ملابس الكتان في حقائب السفر فلن تصل في الغالب سليمة خالية من التجاعيد. غالباً ما تحتوي الفنادق على مكواة يمكنك استعارتها في هذه الحالة، أو من الممكن أن تستبدل الكتان بالأقمشة القطنية التي لا تتجعد إلى هذا الحد.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://arabicpost.net/wp-content/uploads/2023/05/shutterstock_2027740439.jpg" alt="shutterstock\ قماش الكتان"></p><p style="text-align:justify;">shutterstock\ قماش الكتان</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>أجهزة البخار&nbsp;</strong></h2><p style="text-align:justify;">قد تكون أجهزة البخار المخصصة للكي هي الحل الأمثل إذا كنت تحب أقمشة الكتان كثيراً، خاصةً أن هذه الأجهزة قد تأتي بأحجام صغيرة للغاية ومنها ما يعمل ببطارية، أي من الممكن أن تصطحبها معك في السفر لكي ملابس الكتان بسرعة وفعالية عندما تحتاج إليها.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">حل آخر قد يسعفك إذا كنت مسافراً ولا تمتلك مكواة، تستطيع تعليق ملابس الكتان في الحمام، وتركها هناك بينما أنت تستحم، عند الانتهاء سيكون البخار الساخن قد ملأ المكان، عندها من الممكن أن تقوم بتمسيد قماش الكتان بيديك ليستعيد شكله.&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>ليس لديك كثير من الوقت؟ لا مشكلة</strong></h2><p style="text-align:justify;">من الصعوبة بمكانٍ الحفاظ على مظهر الكتان في أفضل حالاته.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">لذا إذا كان لديك وقت قصير ولا يمكنك تعليق أغراضك في غرفة الاستحمام أو حتى كيها، فلا داعي للقلق. قد يبدو الأمر غريباً، لكن من أسرع الطرق لجعل ألبسة الكتان تبدو بحالة جيدة مرة أخرى، وضع الملابس في المجفف مع مكعب ثلج وضبط المؤقت على درجة منخفضة لمدة 10 دقائق.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">على الرغم من أنه لا يُنصح بوضع الكتان في المجفف لفترات طويلة، فإن 10 دقائق لن تضر بالقطعة وستساعد على تجديدها. إذا لم يكن لديك مجفف في الغسالة، فهناك نصيحة رائعة أخرى وهي استخدام مجفف الشعر وتحريكه إلى أعلى وأسفل حول التجاعيد لإصلاحها بشكل سريع.&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>17081</guid>
                <pubDate>Sat, 27 May 2023 14:16:59 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[&quot;أسبوع الموضة&quot; المصري في نسخته الأولى.. تصميمات تحاكي التراث (صور)]]></title>
                <link>أسبوع-الموضة-المصري-في-نسخته-الأولى-تصميمات-تحاكي-التراث-صور</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>احتضنت العاصمة القاهرة "أسبوع الموضة" المصري في نسخته الأولى، وسط مشاركة كوكبة من مصممي الأزياء والمشاهير وممثلين عن أكثر من 12 دولة.</strong></p><p style="text-align:justify;">ويقام الحدث، الذي انطلق من المتحف المصري بالتحرير مساء الجمعة ثم انتقل إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي، تحت شعار "الماضي والحاضر والمستقبل"، ومن المقرر أن تكون وجهته المقبلة The Runway Shop ثم مول العرب.</p><p style="text-align:justify;">وشهد أسبوع الموضة المصري مشاركة قوية، بداية من حضور سفراء دول أجنبية في القاهرة ووزراء ورجال أعمال مصريين وأجانب مراسم الافتتاح، وصولا إلى مشاركة عدد من المدونين والمؤثرين المتخصصين فى الأزياء خلال الفعاليات.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>مشاركة قوية في أول أسبوع موضة مصري</strong></h2><p style="text-align:justify;"><img class="image_resized" style="width:636.656px;" src="https://cdn.al-ain.com/lg/images/2023/5/15/135-172738-fashion-week-egypt-heritage-2.jpeg"><br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">شارك في النسخة الأولى من الحدث عدد كبير من أشهر مصممي الموضة والأزياء المصريين والأجانب والفنانين، فضلا عن مجموعة من المحاضرين والدارسين المهتمين بعالم الأزياء والموضة.</p><p style="text-align:justify;">والهدف من تنظيم الأسبوع هو إتاحة الأزياء المستوحاة من الثقافة المصرية وتراثها المتنوع وحضارتها العريقة والمحاكاة بأيدي أبنائها المبدعين والحرفيين أمام العالم.</p><p style="text-align:justify;"><img class="image_resized" style="width:636.656px;" src="https://cdn.al-ain.com/lg/images/2023/5/15/135-172738-fashion-week-egypt-heritage-3.jpeg"><br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">ويشمل الحدث إقامة مجموعة متنوعة من العروض ومعارض الأزياء والإكسسوارات والمجوهرات لعدد من المصممين المصريين، فضلا عن معارض خاصة بمدارس الأزياء المحلية والدولية.</p><p style="text-align:justify;">ومن ضمن المعارض المقرر إقامتها معارض لمصممين من هيئة الأزياء السعودية، وأسبوع الموضة في لاجوس وأسبوع الموضة في الأردن، بجانب معارض لمصممين من دولتي المغرب وتونس.</p><p style="text-align:justify;">شارك المجلس التصديري للملابس الجاهزة في أسبوع الموضة المصري الأول من المتحف المصري بميدان التحرير والمتحف الزراعي، بحضور أكثر من 70 مصمم أزياء وماركات مصرية وشركات متخصصة ومؤسسات وجامعات من مختلف الدول العربية والأوروبية.</p><p style="text-align:justify;"><img class="image_resized" style="width:636.656px;" src="https://cdn.al-ain.com/lg/images/2023/5/15/135-172739-fashion-week-egypt-heritage-4.jpeg"><br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">من ضمن الجهات المشاركة في الحدث المجلس التصديري للملابس الجاهزة بمصر، التي خاضت التجربة بعرض رائع لتصميمات مستوحاة من الحضارة القديمة مصنوعة من خامة الأقطان المصرية طويلة التيلة.</p><p style="text-align:justify;">وعلقت ماري لويس، رئيسة المجلس التصديري للملابس الجاهزة: "الهدف كان تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المصرية بإلقاء الضوء عليها عالميا لجذب أسواق جديدة للتصدير".</p><p style="text-align:justify;">وتحدثت لويس عن التعاون مع مصممين مصريين لتعظيم قيمة المنتج المحلي عبر تصميم ملابس مستوحاة من حضارة مصر العريقة، مضيفة: "العروض جذبت أنظار الحضور من سفراء ووزراء ورجال أعمال مصريين واجانب".</p><p style="text-align:justify;"><img class="image_resized" style="width:636.656px;" src="https://cdn.al-ain.com/lg/images/2023/5/15/135-172739-fashion-week-egypt-heritage-5.jpeg"><br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">بينما تحدثت مصممة الأزياء المصرية شهيرة فهمي عن مشاركتها في أسبوع الموضة، وتصميماتها التي عرضت ضمن مجموعة مبتكري الموضة المشاركين.</p><p style="text-align:justify;">وقالت فهمي إنها شاركت بمجموعة تصميمات تحاكي الطراز السيناوي الأصيل، مشيرة إلى ابتكارها ملابس مريحة تمزج بين تراث سيناء وألوان الطبيعة وتقاليد سكانها مع مزجها بالحداثة.</p><p style="text-align:justify;">وأضافت: "هذه التصميمات تتناسب مع جميع أنواع الأجساد"، موضحة أن مجموعتها تضم فساتين تقليدية مُزينة بالتطريز المعاصر وبألوان وادي سيناء؛ في رسالة للحفاظ على التراث المصرى خوفًا من الاندثار.</p><p><img class="image_resized" style="width:636.656px;" src="https://cdn.al-ain.com/lg/images/2023/5/15/135-172740-fashion-week-egypt-heritage-6.jpeg"><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>17029</guid>
                <pubDate>Mon, 15 May 2023 14:22:46 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[خلطة بسيطة من 3 مكونات للتخلص من مظهر البشرة الشاحبة]]></title>
                <link>خلطة-بسيطة-من-3-مكونات-للتخلص-من-مظهر-البشرة-الشاحبة</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في كل مرة تشعرين فيها أن وجهك بات أقل نضارة، لا تتكاسلي وحضري هذه الخلطة البسيطة من الموز حتى تساعدك سريعاً في مكافحة شحوب الوجه واستعادة نضارته المعهودة.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>المكونات التي تحتاجينها لصنع الخلطة:</strong></h2><p style="text-align:justify;">1/2 ثمرة من الموز<br>ملعقة طعام من العسل<br>3 ملاعق شوكولاتة داكنة مبشورة &nbsp;(تتراوح فيها نسبة الكاكاو فيها بين 70 إلى 99%)</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://static.aljamila.com/inline-images/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9%20%D9%86%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9.jpg" alt="نضارة الوجه"></p><p style="text-align:justify;">نضارة الوجه&nbsp;</p><h3 style="text-align:justify;"><strong>فائدة الموز</strong></h3><p style="text-align:justify;">يخلص البشرة من الجفاف المزعج الذي يجعلها تبدو شاحبة اللون وفاقدة تماماً للنضارة.</p><h3 style="text-align:justify;"><strong>فائدة العسل</strong></h3><p style="text-align:justify;">يحتوي على الكالسيوم، الحديد وكثير من المعادن الأخرى التي تحتاجها بشرة الوجه من أجل أن تتمتع بالنضارة الكاملة.</p><h3 style="text-align:justify;"><strong>فائدة الشوكولاتة الداكنة</strong></h3><p style="text-align:justify;">نظراً لأنها مصنوعة من الكاكاو فهي غنية بالمواد المضادة للأكسدة مثل فيتامينات C ,E التي تعزز إنتاج الكولاجين في البشرة الذي يعتبر من أكثر المواد أهمية وحيوية لصحة ونضارة البشرة.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://static.aljamila.com/inline-images/%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9%20%D8%AC%D9%81%D8%A7%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B2.jpg" alt="نضارة الوجه"></p><p style="text-align:justify;">فوائد الموز للبشرة</p><p style="text-align:justify;"><strong>طريقة تحضير الخلطة:</strong></p><p style="text-align:justify;">اسحقي الموز أولاً بالشوكة ثم أضيفي له باقي المكونات وقلبّي جيداً. بعد ذلك وزعي المعجون الناتج على بشرة الوجه ودلكي في حركات دائرية ثم انتظري لمدة 25 دقيقة.</p><p style="text-align:justify;">أخيراً.. اشطفي وجهك بالماء الفاتر وكرري الخلطة بنفس الطريقة السابقة 3 مرات إسبوعياً لنتائج سريعة وإيجابية بالشكل المطلوب.</p><p><img src="https://static.aljamila.com/inline-images/%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%20%D9%86%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%84.png" alt="نضارة الوجه"></p><p>تعزيز نضارة الوجه بالعسل&nbsp;</p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16981</guid>
                <pubDate>Sat, 29 Apr 2023 15:06:16 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تسريحات شعر سهلة لا تنتهي موضتها للصبايا]]></title>
                <link>تسريحات-شعر-سهلة-لا-تنتهي-موضتها-للصبايا</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">هناك مجموعة <strong>تسريحات شعر سهلة</strong> يمكن أن تعتمدها الصبايا في مختلف الأوقات والمناسبات؛ لتمنحهن مظهراً متألقاً وجذاباً وعصرياً أيضاً، رغم أنها<strong> تسريحات شعر</strong> تعود في غالبيتها إلى مرحلة الخمسينات والستينات والتسعينات وغيرها، إلا أن موضتها لا يمكن أن تنتهي أو تخبو على الإطلاق. وقد اخترنا فيما يلي مجموعة <strong>تسريحات شعر سهلة لا تنتهي موضتها</strong> للصبايا، والتي تعد خياراً مثالياً للأيام العادية والسهرات والمناسبات.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تسريحة الريترو المنسدلة</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243566.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة الريترو المنسدلة</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>هذه التسريحة التي كانت الموضة الأبرز في الخمسينات والستينات، لا تزال حتى اليوم تحتل مكانة مميزة لدى جميع النساء، وخصوصاً الصبايا، فموضتها لا تنتهي على الإطلاق، وتمنح الصبية مظهراً أنثوياً جذاباً وأنيقاً في السهرات والمناسبات، بالإضافة إلى أنها تناسب مختلف أطوال الشعر، وبالإمكان اعتمادها بطرق متعددة.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تسريحة الويفي المنسدلة</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243564.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة الويفي المنسدلة</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>تسريحة الويفي بمختلف أشكالها، هي موضة السبعينات والثمانينات الأبرز، ومنذ ذلك الوقت وهي لا تزال إحدى تسريحات الشعر الأحب على قلب النساء عموماً والصبايا خصوصاً، فهي تلاقي رواجاً وشعبية في كل المواسم، وتبرز جمال الشعر وحيويته، وبالإمكان اعتمادها خلال أوقات العمل وفي السهرات والمناسبات أيضاً.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تسريحة الشعر الستريت</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243563.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة الشعر الستريت</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>إنها تسريحة أيقونية لطالما كانت الأكثر شعبية على مر السنوات، وهي مثالية للصبايا في كل الأوقات دون استثناء. وعلى الرغم من أنها إحدى تسريحات الشعر الناعمة والبسيطة، فإنها تمنح المرأة مظهراً أنيقاً وجذاباً، وفي الوقت نفسه تجعل الشعر يبدو أكثر حيوية وجمالاً.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تسريحة الباليرينا</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243562.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة الباليرينا</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>تسريحة الباليرينا موضة قديمة جداً بين النساء، واستمرت حتى وقتنا الراهن، وهي تناسب الصبايا بشكل خاص، فهي أنيقة وأنثوية وعصرية في آن، وتضفي على إطلالتهن رقياً وجمالاً، فضلاً عن أنها مريحة جداً وتبرز ملامح الوجه، وبالإمكان اعتمادها خلال أوقات العمل والمناسبات والسهرات أيضاً.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تسريحة ذيل الحصان</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243567.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة ذيل الحصان</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>كذلك، تعد تسريحة ذيل الحصان بشكليها العالي والمنخفض، من التسريحات التي لا تنتهي موضتها على الإطلاق، وهي خيار رائع للصبايا بشكل خاص، فهي دائماً ما تمنح الصبية مظهراً أنثوياً ومتألقاً في جميع الأوقات، كما أنها تلائم الشعر القصير والمتوسط الطول والشعر الطويل أيضاً. وهي أحد أكثر الخيارات شعبية للأوقات المختلفة.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تسريحة ضفيرة ذيل الحصان</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243565.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة ضفيرة ذيل الحصان</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>ومن تسريحات الشعر التي لا تنتهي موضتها، والتي تعد خياراً مفضلاً للصبايا، هي تسريحة ضفيرة ذيل الحصان، فهي سهلة وناعمة ومريحة، وتناسب الأوقات العادية وأوقات العمل. وبالإمكان اعتمادها مع أشكال الغرة المختلفة، القصيرة، الجانبية، والنصفية.</p><h2 style="text-align:justify;"><br><strong>تسريحة الضفيرة الفرنسية المزدوجة</strong></h2><figure class="image"><img src="https://www.sayidaty.net/sites/default/files/2023-04/243561.jpg" alt=""><figcaption>تسريحة الضفيرة الفرنسية المزدوجة</figcaption></figure><p style="text-align:justify;"><br>هذه التسريحة التي ترتكز على ضفيرتين منسدلتين على الأكتاف، كانت ولا تزال موضة الشعر التي لا يمكن أن تخبو، ونظراً إلى أنها لا تتطلب سوى دقائق قليلة، فهي تعد الخيار الأمثل لأوقات العمل، وللجامعة والمدرسة أيضاً. وهي تناسب بشكل خاص الصبايا صاحبات الشعر الطويل.<br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16975</guid>
                <pubDate>Wed, 26 Apr 2023 16:25:17 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هل تزورين مراكز العناية بالأظافر كثيرا؟.. احذري من تدمير حمضك النووي]]></title>
                <link>هل-تزورين-مراكز-العناية-بالأظافر-كثيرا؟-احذري-من-تدمير-حمضك-النووي</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);"><strong>من المعروف أن الأشعة فوق البنفسجية (UV) تسبب سرطان الجلد عند التعرض لها بمستويات عالية، ومع ذلك فإن القليل جدًا من أبحاث السلامة تم إجراؤها على المصابيح المستخدمة في تجفيف طلاء </strong></span><strong>الأظافر</strong><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);"><strong> في صالونات التجميل.</strong></span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">وكشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا وجامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة، عن أدلة تستدعي القلق من الضرر الذي يمكن أن يسببه على أيدينا مصدر الإشعاع الصادر عن مجفف طلاء الأظافر الذي يتم التغاضي عنه.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">تبدو مجففات طلاء الأظافر LED مثل أسرّة تسمير البشرة وتستخدم لتجفيف بعض أنواع طلاء الأظافر بسرعة ونظافة.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">ومع أن اللمبة الموجودة في مجفف طلاء الأظافر LED أقل كثافة، ولها طيف مختلف عن الأشعة فوق البنفسجية المستخدمة في سرير تسمير البشرة، إلا أن الأشعة القليلة التي تصدرها تخترق الجلد بسهولة وبنتائج غير معروفة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">وبينما أظهرت الدراسات السابقة ارتباطًا ضئيلًا أو معدومًا بين آلات تجفيف الأظافر وسرطان الجلد على مستوى البشر، فقد أظهرت دراسة جديدة على الجانب الجزيئي للأشياء بعض النتائج المقلقة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">يقول المهندس الحيوي والمؤلف الرئيسي لودميل ألكساندروف: "لم يكن هناك أي فهم جزيئي لما تفعله هذه الأجهزة بالخلايا البشرية".</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">تشير نتائج التجربة إلى أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية المنبعث من مصابيح الأظافر يمكن أن يتلف الحمض النووي لخلايا الإنسان والفئران بطرق مماثلة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">عندما تم وضع أطباق بتري من خلايا الفئران والخلايا البشرية داخل مجفف طلاء أظافر لمدة جلستين، كل منهما 20 دقيقة مفصولة بساعة استراحة، فقد مات حوالي 20 إلى 30% من الخلايا.</span><br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">وفي الوقت نفسه، عندما تم التعرض يوميًا للجهاز لمدة ثلاثة أيام متتالية ولمدة 20 دقيقة، فإنه مات ما يصل إلى 70% من الخلايا المكشوفة. وأظهرت الخلايا التي بقيت بعد فترة التعرض الإجمالية علامات تلف الحمض النووي والطفرات المرتبطة بسرطان الجلد.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">في حين أن هذه النتائج لا تقدم دليلًا مباشرًا على زيادة خطر الإصابة بالسرطان، إلا أنها تشير إلى وجود مستوى ملموس من المخاطر. ولا يزال يتعين تحديد عدد المرات التي يحتاج فيها شخص ما لزيارة صالون الأظافر لجلب الخطر لنفسه.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">شعرت ماريا جيفاجوي، إحدى أعضاء مختبر ألكسندروف والمؤلفة الأولى للدراسة، بالقلق الشديد وقالت: "فوجئت بمجرد أن رأيت تأثير الإشعاع المنبعث من جهاز تجفيف طلاء الأظافر على موت الخلايا وأنه في الواقع يغير الخلايا حتى بعد جلسة واحدة مدتها 20 دقيقة".</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">ويبدو أن خطر الإصابة بالسرطان على اليدين من هذه المصابيح بالأشعة فوق البنفسجية منخفض جدًا على مستوى أولئك الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا. وقد فسر بعض الباحثين هذه النتائج بأنها تعني أن "مجفف طلاء الأظافر ليس له مخاطر مسببة للسرطان". لكن الخطر على الفرد هو شيء لم يرفضه علماء السرطان بعد.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">ويقول علماء إن على من يريد تجفيف طلاء الأظافر بواسطة الأشعة، أن يستخدم واقيًا للشمس قبل عمليات تجفيف أظافرهم. أو أن يرتدي قفازات بها فتحات للأصابع.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">وحذرت طبيبة الأمراض الجلدية ميليسا بيليانغ من كليفلاند كلينك في عام 2021، من أن الأشخاص الذين يزورون صالون الأظافر بشكل متكرر سيواجهون على الأرجح مخاطر أكبر من غيرهم.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">إذا كان شخص ما يذهب عدة مرات في السنة، فمن المحتمل ألا يكون لديه الكثير ليقلق بشأنه. إذا كانوا يذهبون مرة كل أسبوعين، فقد يكون ذلك سببًا للقلق.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">وفي عام 2009، أصيبت امرأتان بصحة جيدة، خضعتا لعمليات تجميل الأظافر بشكل منتظم بسرطان الجلد رغم أنه ليس لهما تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الجلد، ودفعت الحالة الباحثين إلى مزيد من البحث في المخاطر الصحية لمجففات طلاء الأظافر.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">في عام 2013، أكد الباحثون أن جرعة الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من مصابيح الأظافر فوق البنفسجية أقوى بمقدار 4.2 مرة من أشعة الشمس.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">وبينما يتم تسويق هذه المنتجات على أنها آمنة، فإن الحقيقة هي أنه تم إجراء القليل جدًا من الأبحاث حول مخاطرها الصحية، ودراسات الحالة ليست كافية لإثبات السبب والنتيجة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">ونشرت الدراسة في مجلة </span><a href="https://www.sciencealert.com/getting-your-nails-done-frequently-could-damage-the-dna-in-your-hands">Nature Communications</a><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(33,37,41);">.</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16919</guid>
                <pubDate>Sun, 16 Apr 2023 14:13:08 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[فرانك كوستيجليولا يكتب: قراءة المستقبل: ما هي نبوءات &quot;جورج كينان&quot; حول حرب أوكرانيا؟]]></title>
                <link>فرانك-كوستيجليولا-يكتب-قراءة-المستقبل-ما-هي-نبوءات-جورج-كينان-حول-حرب-أوكرانيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: د. إيمان أحمد عبدالحليم</strong></span></p><p style="text-align:justify;">كان الدبلوماسي الأمريكي الراحل وخبير العلاقات الدولية البارز “جورج كينان” يمتلك بصيرة بشأن مستقبل أوكرانيا وعلاقتها بروسيا بعد تفكك الاتحاد السوفييتي. ويُلاحَظ أن “كينان” كان مُلماً إلماماً دقيقاً بالتشابك العرقي بين روسيا وأوكرانيا، ومُدركاً حُكمَ التشابك الاقتصادي بين الجانبين، بشكل دفعه إلى توقع أن مسألة استقلال أوكرانيا بشكل كامل عن روسيا واقترابها من المعسكر الغربي، أمر لن تقبله موسكو، وستعمل على تغييره بقوة السلاح. وفي هذا الإطار، نشر موقع “فورين أفيرز” تقريراً لـ”فرانك كوستيجليولا”، بعنوان “تحذير كينان بشأن أوكرانيا: الطموح وانعدام الأمن ومخاطر الاستقلال”، في 27 يناير 2023.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>بصيرة فكرية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أكد التقرير أن أبرز نبوءات وتوصيات “جورج كينان” بشأن أوكرانيا وعلاقتها بروسيا تتمثل فيما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– توقع حدوث صدام بين روسيا وأوكرانيا نتيجة توسع الناتو: </strong>أوضح التقرير أن الدبلوماسي الأمريكي وخبير العلاقات الدولية البارز “جورج كينان” يُشتهَر بتوقُّعه انهيار الاتحاد السوفييتي السابق؛ وذلك إلى جانب تحذيره الأقل شهرة في عام 1948 من أن أي حكومة روسية لن تقبل أبداً باستقلال أوكرانيا. ووفقاً للتقرير، توقَّع “كينان” حدوث صراع بين موسكو وكييف، وقدَّم اقتراحات مُفصَّلة في ذلك الوقت حول كيفية تعامل واشنطن مع صراع قد يضع أوكرانيا المستقلة في مواجهة روسيا، ليُطرَح هذا الموضوع مجدداً بعد نصف قرن إثر تفكُّك الاتحاد السوفييتي في تسعينيات القرن الماضي. ونوه التقرير أن “كينان” توقَّع أن يقضي توسع الناتو باتجاه الشرق على الديمقراطية في روسيا ويشعل حرباً باردة أخرى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– عدم تشجيع تدخل الولايات المتحدة لدعم استقلال كييف: </strong>بحسب التقرير، فإنه في ورقة سياسات بعنوان “الولايات المتحدة والأهداف المتعلقة بروسيا” كُتبت في أغسطس 1948، أدرك “كينان” أن “الأوكرانيين استاؤوا من الهيمنة الروسية”، ليكون من السهل القفز إلى استنتاج بأن أوكرانيا يجب أن تكون مستقلة، ومع ذلك شدد على أن الولايات المتحدة لا ينبغي لها تشجيع هذا الفصل، على الأقل في البداية. وطبقاً للتقرير، أكد “كينان” أنه إذا نجحت أوكرانيا في فرض رغبتها بالاستقلال على الجانب الروسي، فقد يكون من الأفضل للولايات المتحدة حينها أن تضغط لأجل احتواء الخلافات، من خلال نموذج فيدرالي مقبول على سبيل المثال.</p><p style="text-align:justify;">ولفت التقرير إلى أن هذه النصيحة قابلة للتطبيق حتى اليوم، بالرغم من التقلبات التي شهدتها الأعوام الـ75 الماضية. وأكد التقرير أنه يمكن لاتحاد فيدرالي يسمح بالحكم الذاتي الإقليمي في شرق أوكرانيا وربما حتى في شبه جزيرة القرم، أن يساعد كلا الجانبين على التعايش. وشدد التقرير على أنه على الرغم من أن العديد من المحللين يميلون إلى تصوير الصراع الحالي على أنه “حرب بوتين”، لكن “كينان” اعتقد أن أي زعيم روسي قوي تقريباً سوف يقاوم في النهاية الانفصال الأوكراني التام.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– صعوبة استقلال أوكرانيا التام لترابطها العرقي بروسيا: </strong>أوضح التقرير أن “كينان” ركز في معارضته للدعم الأمريكي الصريح لاستقلال أوكرانيا على مشكلتين رئيسيتين أدركهما مبكراً قبل ثلاثة أرباع قرن، وتختمران حتى اليوم في أذهان القادة الروس؛ حيث شكك أولاً في إمكانية تمييز الروس والأوكرانيين بسهولة من الناحية العرقية، وركز ثانياً على تشابك الاقتصادَين الروسي والأوكراني، ليعتبر حينها أن إنشاء أوكرانيا المستقلة “سيكون مصطنعاً ومدمراً”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– عجز كييف عن تحقيق الاستقلال الاقتصادي عن روسيا:</strong> وفقاً للتقرير، فإنه الأوكرانيين كافحوا بالفعل منذ عام 1991 في سبيل إقامة خط فاصل إقليمي وعرقي أثناء تحقيق الاستقلال الاقتصادي عن العملاق الروسي؛ حيث عملت موسكو على تقويض هذه الجهود من خلال تشجيع الاستياء في المناطق الشرقية الناطقة بالروسية في أوكرانيا، وإثارة حركات الاستقلال، بل ضمت في الوقت الآني أربع مناطق منشقة على نحو رسمي. وبحسب التقرير، فإنه بعد سنوات من الضغط السياسي والاقتصادي، أعقبها الآن تدخل عسكري، تعمل روسيا على إحباط الاستقلال الاقتصادي لأوكرانيا من خلال تعطيل خطوط أنابيب الغاز وصادرات الحبوب والشحن.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– مراعاة مشاعر الروس لتأثيرهم القوي بمحيطهم الإقليمي: </strong>طبقاً للتقرير، فإنه حتى في ذروة الحرب الباردة، أصر “كينان” على أنه “لا يمكننا أن نكون غير مبالين بمشاعر الروس الكبار أنفسهم”، نظراً لأنهم سيظلون “العنصر الوطني الأقوى” في المنطقة، ومن ثم فإن أي “سياسة أمريكية طويلة الأمد قابلة للتطبيق، يجب أن تستند إلى قبولهم وتعاونهم”، مُشبِّهاً وجهة النظر الروسية عن أوكرانيا بالنظرة الأمريكية للغرب الأوسط. ورأى التقرير أنه في ضوء عدم إمكانية الحفاظ على أوكرانيا المستقلة إلا بالقوة، فإنه لا ينبغي للولايات المتحدة، وإن كانت الأقوى، أن تسعى إلى فرض استقلال أوكرانيا على روسيا بالقوة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– التحذير من تبعات التعاون العسكري بين الناتو وأوكرانيا: </strong>أكد التقرير أنه بحلول عام 1997، كان “كينان” أكثر انزعاجاً من قرار واشنطن السماح لحلف الناتو ليس فقط بقبول جمهورية التشيك والمجر وبولندا، بل أيضاً لبدء بالتعاون العسكري والبحري مع أوكرانيا؛ حيث كان الخط المعاد رسمه الفاصل بين الشرق والغرب يجبر أوكرانيا والدول الأخرى على اختيار جانب واحد.</p><p style="text-align:justify;">ووفقاً للتقرير، اعتبر “كينان” أنه “لا مكان يبدو فيه هذا الاختيار أكثر خطورةً مع عواقب وخيمة كما في حالة أوكرانيا”، خصوصاً أن المناورات البحرية المشتركة بين الحلف وكييف استفزت النطاق الأمني التقليدي لروسيا التي رفضت بقوة مشاركة أوكرانيا في مثل هذه المناورات التي شهدت حضوراً للسفن الحربية الأجنبية في المياه الضيقة للبحر الأسود؛ الأمر الذي اعتبر “كينان” أنه يتعارض مع وجهود واشنطن “لإقناع روسيا بأن توسيع حدود الناتو باتجاه الحدود الروسية في أوروبا الشرقية ليس له دلالات عسكرية فورية”.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تحذيرات وجيهة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، شدد التقرير على أن نبوءات “كينان” بشأن الصراع الروسي الأوكراني، تؤكد أن رؤى الدبلوماسي الأمريكي المرموق – الذي لا يزال يحظى بشهرة ملحوظة رغم وفاته قبل 18 عاماً – رغم أنها قلَّلت بشدة من قوة القومية الأوكرانية وتأثيرها، فإنها تبدو صحيحة اليوم بشأن العناد الروسي عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا، مشيراً إلى وجاهة تحذيراته في التسعينيات من خطر عدم تدارك الحساسية الروسية في مقابل الطموح الأمريكي المتنامي. ورأى التقرير أن اقتراح “كينان” بشأن بعض الهياكل الفيدرالية والاستقلال الذاتي الإقليمي في المناطق المتنازع عليها لا يزال واعداً، حتى إن كان تنفيذ مثل هذه المخططات لا يزال يُواجِه كثيرًا من المصاعب.</strong></p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16322</guid>
                <pubDate>Thu, 02 Feb 2023 16:00:14 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ألكسندر كلاركسون يكتب: شبكات القوة: هل يستمر نفوذ ولاية ساكسونيا في صنع السياسة الألمانية؟]]></title>
                <link>ألكسندر-كلاركسون-يكتب-شبكات-القوة-هل-يستمر-نفوذ-ولاية-ساكسونيا-في-صنع-السياسة-الألمانية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: حنان نبيل</strong></span></p><p style="text-align:justify;">صعدت بعض الشخصيات الألمانية من الدور السياسي المحلي في ولاية ساكسونيا السفلى إلى قمة المناصب في الحكومة الألمانية، وهو تطور تبلور بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، وئما حدا بعض الاتجاهات إلى القول بأن هذه الولاية بات لها تأثير مركزي على صنع السياسات الألمانية. وفي ضوء هذا نشر موقع “فورين بوليسي” تقريراً بعنوان “نموذج “ساكسونيا السفلى”: مركز القوة الحقيقية في ألمانيا”، في 29 يناير 2023، ويمكن استعراض أبرز ما جاء فيه على النحو التالي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– أهمية متصاعدة لولاية ساكسونيا السفلى في الداخل الألماني: تُعَد</strong> ولاية ساكسونيا السفلى من ولايات ألمانيا، وثاني الولايات من حيث المساحة، وعاصمتها ومقر حكومتها المحلية هانوفر، ويبلغ عدد سكانها 8 ملايين نسمة، وقد قامت هذه الولاية على مدار العقود الثلاثة الماضية، بتوليد شبكات قوة تلعب دوراً رئيسياً في السياسة الألمانية. وأصبحت هذه الشبكات واضحة اليوم من خلال صعود وزير الدفاع الألماني الجديد إلى السلطة، والرئيس المُشارِك للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم (SPD)، من بين كبار المسؤولين الآخرين. على ضوء ذلك، يتم النظر إلى ساكسونيا السفلى على أنها تُشكِّل النظرة الاجتماعية للنخب السياسية، قبل أن ينتقلوا إلى أدوار رئيسية في السياسة الوطنية. بعبارة أخرى، فإنه لفهم الحكومة الألمانية ونهجها المميز للسياسة، من المفيد أولاً فهم ساكسونيا السفلى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تشابك كبير بين عالم الأعمال والسياسة في الولاية</strong>: بعيداً عن التقليد المتمثل في الوسطية البرجماتية، فإنه لطالما تشكَّلت سياسة ساكسونيا السفلى من خلال اقتصادها السياسي المحلي، وعلى وجه التحديد، تقاليدها في السياسة الصناعية. ومع امتلاك حكومة ساكسونيا السفلى حصة تبلغ 20% من شركة فولكس فاجن، منذ الحرب العالمية الثانية، فإن الحدود بين الدولة والشركات الكبرى والنقابات العمالية، لم تكن واضحة منذ فترة طويلة. فلقد كانت التفاعلات غير الشفافة بين الحكومة والفاعلين الاقتصاديين البارزين، جزءاً روتينياً من السياسة الإقليمية، بهدف حماية الصناعات في المنطقة وموظفيها. وبذلك أصبح عالم الأعمال والسياسة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً، مع قيام سماسرة النفوذ الإقليميين بتعزيز العلاقات الوثيقة ومضاعفة نفوذهم، بما يتجاوز سلطاتهم الرسمية. كان هذا التقليد، سراً مكشوفاً في الولاية لدرجة أن مجموعة من السياسيين المتصلين بالشبكة، قد أطلق عليها اسم “مافيا Maschsee”؛ وذلك على اسم بحيرة في هانوفر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– احتواء “ساكسونيا السفلى” الاضطرابات الاجتماعية:</strong> أثار ذلك الخلط في السياسات، في نهاية المطاف، الاستياء العام. وبدعم من الاحتجاجات المستمرة ضد موقع النفايات النووية بالقرب من مدينة جورليبن، وكذلك ظهور ثقافات فرعية معادية لسلطة الشرطة، تمكن “الخضر” من تأسيس وجود قوي في الولاية، بحلول أوائل التسعينيات. في موازاة ذلك، أدت مطالب فولكس فاجن وغيرها من الشركات المصنعة للعمالة الرخيصة، إلى نمو مجتمعات المهاجرين التي غالباً ما أصيبت بالإحباط بسبب التمييز المؤسسي. وتحولت هذه التوترات إلى احتجاجات جماهيرية وحتى أعمال شغب، في أغسطس عام 1995.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، وجدت النزعة النقابية في ساكسونيا السفلى أيضاً، طرقاً لدمج مثل هذه المصادر المحتملة للاضطراب؛ فلقد تم تسهيل مسار شرودر ليصبح مستشاراً لألمانيا في أواخر التسعينيات، من خلال السياسات الاجتماعية التي أشرف عليها في ساكسونيا السفلى، والتي قدَّت إعانات حكومية لمراكز الشباب المستقلة والمشاريع الثقافية المحلية. وهكذا وجهت الحكومة الإقليمية ثقافات الشباب المناهضة للاستبداد، نحو أطر تنظيمية مرتبطة بمؤسسات الدولة. في خضم تلك العملية، أصبح حزب الخضر الناشئ، متكيفاً مع هياكل سلطة الدولة، وأضحت نخب ساكسونيا السفلى على استعداد لتقاسم السلطة مع مجتمعات المهاجرين والثقافات الفرعية البديلة ما داموا يقبلون قواعد اللعبة؛ لذلك لم يكن من قبيل الصدفة أن تصبح هانوفر أول مدينة ألمانية كبيرة تنتخب عمدة ألمانياً تركياً “بيليت أوناي”، من الخضر، في عام 2019.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– سيطرة شبكات الولاية على السياسة الألمانية:</strong> تعكس عدم رغبة شرودر في إعادة التفكير في جوانب من النموذج الاقتصادي الألماني، مدى تأثره ببيئة الشركات التي كان يُنظر فيها إلى مصالح الشركات الصناعية، على أنها جزء لا يتجزأ من مصالح الدولة، وحتى مع انتقاد شرودر بسبب رفضه التنصل من صلاته بنظام فلاديمير بوتين، فإن القبضة القوية على السياسة الألمانية لشبكات ساكسونيا السفلى التي ساعد في ترسيخها، ظلت باقية في الائتلاف الحالي بين الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة المستشار أولاف شولتز.</p><p style="text-align:justify;">وكانت قوة هذه الشبكات السياسية واضحة في الطريقة التي استبدل شولتز من خلالها “بيستوريوس”، الذي كان وزيراً للداخلية في حكومة ساكسونيا السفلى بوزيرة الدفاع كريستين لامبرخت، في مواجهة أزمة الاستعداد العسكري الألماني. وقد يكون تعيين شخص له صلات واسعة بالأجهزة الأمنية والمصنعين والنقابات، أمراً ضرورياً للنجاح في وزارة الدفاع، التي تعتبر على نطاق واسع أصعب وظيفة في السياسة الألمانية، لكن من المشكوك فيه إذا ما كان بيستوريوس قادراً على بدء الإصلاحات الجذرية اللازمة لتغيير ثروات الجيش الألماني.</p><p style="text-align:justify;">ويمكن أيضاً العثور على تأثير أسلوب الحكم الساكسوني السفلي بين الخضر؛ فعلى الرغم من أن الحياة المهنية لوزيرة الخارجية أنالينا بربوك اكتسبت زخماً بعد انتقالها إلى برلين، فإن روابطها القوية مع الخضر في ساكسونيا السفلى في شبابها، قد ساعدت على تعزيز مكانتها. ولعل الرمز الأكثر إثارةً لقوة هانوفر، هو مسيرة فون دير لاين الرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبية، بعد تعيينها في مناصب وزارية رفيعة في ظل رئاسة المستشارة أنجيلا ميركل. وهكذا يوضح صعود فون دير لاين إلى القمة، كيف يمكن للمهارات السياسية المطورة في السياسة المحلية، أن توفر أساساً للنجاح على أعلى مستويات الحكومة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– مخاطر لليمين المتطرف على نفوذ الولاية:</strong> لن يستمر الدور المركزي الذي تلعبه شبكات ساكسونيا السفلى في السياسة الألمانية، بالضرورة، إلى الأبد؛ حيث تشير المكاسب الانتخابية لحزب البديل اليميني المتطرف من أجل ألمانيا، إلى أن جزءاً متطرفاً من الناخبين أصبح معادياً بشكل أساسي للانفتاح على مجموعات اجتماعية جديدة في قلب نموذج ساكسونيا السفلى. وبعد نتيجة الانتخابات في أكتوبر الماضي، أصبح حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في المنطقة، في مركز ضعف.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً فإن تعيين بيستوريوس وزيراً للدفاع، وترشيح بربوك لمنصب المستشار، قد يُمثِّل أكثر من حل أخير لاستمرار نفوذ ساكسونيا السفلى. ومع ذلك، فإن قوة مثل هذه الشبكات الإقليمية، يجب أن توفر مادة للتفكير لمراقبي السياسة الأوروبية، الذين لا يزالون قلقين بشأن التطورات في عدد من العواصم الوطنية.</strong></p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16320</guid>
                <pubDate>Thu, 02 Feb 2023 15:32:33 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[إنتلجنس أونلاين و فايننشال تايمز يكتبان: الدائرة الحديدية: كيف تغيرت النخبة المقربة من الرئيس الصيني؟]]></title>
                <link>إنتلجنس-أونلاين-و-فايننشال-تايمز-يكتبان-الدائرة-الحديدية-كيف-تغيرت-النخبة-المقربة-من-الرئيس-الصيني؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: حنان نبيل</strong></span></p><p style="text-align:justify;">أسفر المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر 2022 عن قرارات تصب جميعها في صالح تعزيز سيطرة الرئيس الصيني “شي جين بينج” على الحزب؛ حيث حصل “شي” على ولاية رئاسية ثالثة غير مسبوقة، عبر تجديد ولايته أميناً عاماً للحزب الشيوعي الصيني لمدة خمس سنوات. وعلى الرغم من أن طبيعة النخبة المقربة من الرئيس “شي” غامضة نوعاً ما، بحكم حالة التعقيد في المشهد السياسي الصيني، فإن التطورات التي أعقبت المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي عبَّرت، إلى حد ما، عن بعض خصائص هذه النخبة. وفي هذا الإطار، نشر موقعا “إنتلجنس أونلاين”، و”فايننشال تايمز” تقريرَين حملا عنوان “يتشكل فصيل جديد حول شي جين بينج: زمرة تسينغهوا”، و”سياسة القصر الصيني: أنصار شي جين بينج يتنافسون على السلطة” على التوالي؛ وذلك يوم 25 يناير 2022. وقد حاول التقريران استعراض أبرز التغيرات التي شهدتها النخبة الصينية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>ولاء نخبوي</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أكد التقريران أن أبرز السمات المعبرة عن النخبة الصينية، التي إن كانت تدين بالولاء للرئيس “شي” إلا أن ذلك لم يمنع من بروز تنافس بين تياراتها المختلفة على مرحلة ما بعد “شي”، وتتمثل فيما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تصعيد شخصيات تحظى بثقة “شي” في المناصب العليا:</strong> سيقوم الرئيس “شي”، خلال جلسة مشتركة مرتقبة للبرلمان الصيني والهيئة الاستشارية السياسية، بتأكيد مجموعة من التعيينات في المناصب العليا بالدولة. وتأتي معظم هذه التعيينات من الرجال الذين عرفهم “شي” منذ شبابه، أو المسؤولين الموثوق بهم الذين عمل معهم “شي” على مدى عقود في بداية حياته المهنية، بالإضافة إلى الشخصيات الصاعدة الذين أظهروا ولاءهم لأقوى زعيم في البلاد منذ “ماو تسي تونج”. وستكون التعيينات بمنزلة استكمال لتوطيد سلطة “شي”، في الوقت الذي يشرع فيه في فترة ولاية ثالثة غير مسبوقة مدتها خمس سنوات زعيماً للحزب الشيوعي الصيني.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– استعانة “شي” بزملاء الدراسة لشغل المناصب العليا:</strong> كذلك تشير التعيينات الجديدة إلى ظهور مجموعة جديدة من أتباع “شي” والموالين له؛ حيث يحيط الرئيس الصيني نفسه، بشكل متزايد، بمجموعة صغيرة من المسؤولين الذين درسوا في جامعته نفسها، وهي جامعة تسينغهوا التي تُشتهَر بعلاقاتها الوثيقة بالمؤسسات الأمنية الصينية وجيش التحرير الشعبي؛ فلقد أظهر “شي” بالفعل في مناسبات متعددة أنه يُفضِّل التعاون مع منظمين في مجموعات صغيرة يعرفها منذ فترة طويلة، بدلاً من موظفين أكثر خبرة.</p><p style="text-align:justify;">ويُعتبَر “تشن شي“، الذي كان مديراً لقسم تنظيم الحزب الشيوعي الصيني في عام 2017، زعيم تيار تسينغهوا Tsinghua الجديد، الذي يضم الموالين لـ”شي” من جامعته في بكين؛ فعلى الرغم من أنه غادر المكتب السياسي بعد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر الماضي، فإنه لا يزال لدى “تشن شي” تأثير كبير على الرئيس؛ فلقد التحق بجامعة تسينغهوا في الوقت الذي درس فيه “شي جين بينج” فيها.</p><p style="text-align:justify;">وبعد الانتهاء من درجة الماجستير، بقي “تشن شي” في الجامعة حتى أواخر الثمانينيات منسقاً لأنشطة رابطة الشباب الشيوعي، وكانت مشاركته في تلك الأنشطة أحد دوافع “شي” لاختياره لتنسيق هذا الفصيل الناشئ والقوي. وتضم هذه المجموعة أيضاً “لي جانجي” أمين الحزب السابق في شاندونج، و”تشين جينينج” سكرتير الحزب في شنجهاي والنائب السابق لعمدة بكين. ومن المتوقع أن يصبح “جانجي” قريباً الرئيس الجديد لقسم التنظيم في الحزب الشيوعي الصيني، بينما تم إرسال “جينينج” إلى شنجهاي ليحل محل رئيس مجلس الوزراء المستقبلي “لي تشيانج”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تنافس تيارات النخبة دون الإضرار بسلطة الرئيس “شي”:</strong> من غير المرجح أن يواجه وضع “شي” وسلطته بصفته قائداً أعلى، أي تحديات من داخل كوادر الحزب الشيوعي الصيني، لكن المنافسة بين التيارات والمجموعات المقربة من “شي” بدأت في الظهور؛ وذلك على الرغم من أن السمة المميزة لقيادة “شي” على مدى السنوات العشر الماضية كانت هي مركزية صنع القرار؛ ما قلل تأثير القادة الكبار الآخرين. ورغم أن هذه المنافسة لا تُشكِّل أي تهديد لسيطرة “شي” القوية على السلطة، فإن هذه الفصائل ستتنافس مستقبلاً على السيطرة والنفوذ، وبطبيعة الحال من سيخلف “شي” في قمة الحزب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– انتشار جغرافي وقطاعي واجتماعي واسع للنخبة المقربة:</strong> وفقاً لـ”وو جو جوانج”، الذي عمل مستشاراً لرئيس الوزراء الصيني السابق “تشاو زيانج”، فإن هناك أربع مجموعات مهمة تشمل المسؤولين الذين عملوا مع “شي” في مقاطعات فوجيان وتشجيانج وشنجهاي، وكذلك شنشي المقاطعة الشمالية التي تتمتع عائلة “شي” بصلات عميقة معها. كذلك كشف “وو” عن خمس مجموعات أخرى، تضم مجموعة من المسؤولين من القطاعَين العسكري والصناعي، ومن لهم صلات بجامعة تسينغهوا المرموقة، وأعضاء مرتبطين بمدرسة الحزب المركزية، والعديد من المسؤولين الذين تربطهم صلات واضحة بزوجة الرئيس “شي”، “ليوان”، ومجموعة من قطاع الأمن.</p><p style="text-align:justify;">ومن بين أنصار “شي” عندما كان حاكماً لمقاطعة فوجيان، “هي ليفنج” نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني منذ عام 2018، و”تساي تشي” رئيس الدعاية الجديد في الحزب الشيوعي، ووزير الأمن العام “وانج شياو هونج”. كما قام الخبير في سياسات النخبة في الصين بجامعة كاليفورنيا “فيكتور شيه” بتضييق نطاق المجموعات الأكثر أهميةً من المقربين إلى “شي”، وكان من بينهم من مقاطعة تشجيانج – التي كان “شي” رئيساً للحزب بها من عام 2002 حتى عام 2007 – “لي تشيانج” عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي والمرشح الأول لرئيس الوزراء الصيني المقبل. وهناك أيضاً رئيس الحزب الجديد في جوانجدونج “هوانج كونمينج”، ووزير أمن الدولة الجديد “تشن ييشين”.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>صراعات حتمية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، أكد التقريران أن شبكة العلاقات التي تجمع بين الرئيس “شي” والنخبة السياسية المقربة منه معقدة للغاية، وتُركِّز على معيار أساسي؛ هو الولاء والثقة للرئيس، وأشارا إلى أنه لهذا السبب يعتقد المحللون أن فهم الخلفيات والشخصيات والميول الأيديولوجية والتفضيلات السياسية والشبكات الشخصية لكبار مساعدي “شي”، أمر بالغ الأهمية لتوضيح عالم السياسة الصينية الغامض وغير المتوقع في كثير من الأحيان. وشدد التقريران على أن المنافسة بين التيارات الجديدة المقربة من الرئيس على السلطة في مرحلة ما بعد “شي” ستكون حتمية في السنوات القادمة؛ هذا بالإضافة إلى أن تغيير الأجيال سيؤجج أيضاً صراعات السلطة بين تلك التيارات الفرعية التي تتشكل الآن.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16257</guid>
                <pubDate>Thu, 26 Jan 2023 17:26:09 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[اليوم التالي: ما الدروس المستفادة من أوكرانيا في حروب المستقبل؟]]></title>
                <link>اليوم-التالي-ما-الدروس-المستفادة-من-أوكرانيا-في-حروب-المستقبل؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: صباح عبدالصبور</strong></span></p><p style="text-align:justify;">تُعيد الحرب الأوكرانية تشكيل الحروب في المستقبل بشكل كبير، خاصةً في ظل تداعياتها على تفاعلات القوى الكبرى وبعض مناطق الصراع في أقاليم العالم المختلفة. وفي ضوء هذا، نشر موقع مجلة “فورين بوليسي” مقالاً بعنوان “الدروس المستفادة للحرب القادمة”، وقد شارك في كتابته اثنا عشر خبيراً؛ وذلك لتحليل الدروس المستفادة من الحرب الأوكرانية في الصراعات المستقبلية بشكل عام، والصراع في تايوان بشكل خاص، مع الإجابة على مجموعة واسعة من الأسئلة منها: لماذا فشل الردع؟ وما الذي يمكن تعلمه عن الاستراتيجية والتكنولوجيا في ميدان المعركة؟ وكيف نتعامل مع عودة التهديدات النووية؟</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>استنساخ تايوان</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشير “أندرس فوج راسموسن” الأمين العام السابق لحلف الناتو ومؤسس تحالف الديمقراطيات، أنه من المستحيل عدم إجراء أوجه تشابه بين هجوم روسيا على أوكرانيا وطموحات الصين بشأن تايوان، وذلك كالتالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- التعامل بجدية مع التهديدات الصينية: </strong>أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يوليو 2021 أن “السيادة الحقيقية لأوكرانيا ممكنة فقط بالشراكة مع روسيا”، وقبل أيام من الحرب، وصف أوكرانيا بأنها “جزء لا يتجزأ من تاريخ وثقافة روسيا”، كما أنكر بوتين مراراً وتكراراً حق أوكرانيا في الوجود، ومع ذلك تجاهل القادة الغربيون خطر حدوث تدخل عسكري واسع النطاق. ولذلك يوضح المقال أنه لا بد من تعلم الدرس بالنسبة إلى تايوان؛ فعندما قال الرئيس الصيني “شي جين بينج “إن لبكين الحق في استخدام جميع الإجراءات الضرورية “لإعادة توحيد” تايوان مع الصين، فإنه يجب التعامل مع تصريحاته وتهديداته بجدية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تحجيم التفوق التكنولوجي الصيني: </strong>يشير المقال إلى أنه يجب أن تستند أي استراتيجية لتايوان لردع أي هجوم صيني على التفوق التكنولوجي؛ فقد كانت شجاعة الأوكرانيين هي التي صدت التقدم الأولي، ولكن تم تحويل مجرى الحرب بأسلحة متقدمة غربية الصنع. وفي غضون ذلك، تحولت روسيا بشكل متزايد إلى المعدات التي تعود إلى الحقبة السوفييتية؛ لأسباب ليس أقلها العقوبات الغربية التي تعيق صناعة الأسلحة الروسية الآن.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- إمداد تايوان بأسلحة لردع بكين: </strong>يشير المقال إلى أنه على الرغم من أهمية العقوبات، فإن المساعدات العسكرية الضخمة التي تقدمها الولايات المتحدة في الغالب هي التي غيرت الواقع على الأرض في أوكرانيا؛ فلقد سمحت الأسلحة المتفوقة للأوكرانيين بصد التقدم الروسي الأولي واستعادة مساحات شاسعة من الأراضي. وإذا كانت أوكرانيا تمتلك هذه القدرات قبل الحرب، فربما غير بوتين رأيه في التدخل العسكري؛ لذلك يعتقد المقال أن الدرس نفسه ينطبق على تايوان؛ فبمساعدة شركائها، يجب أن تصبح الجزيرة مكاناً مليئاً بالأسلحة لردع أي محاولة محتملة للاستيلاء عليها بالقوة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>&nbsp;4- ضمان انتصار أوكرانيا لإنقاذ تايوان: </strong>بحسب المقال، تتمثل أهم طريقة لردع تحرك صيني في تايوان الآن في ضمان انتصار أوكرانيا؛ فإذا تمكنت روسيا من اكتساب الأراضي وإقامة الوضع الراهن الجديد بالقوة، فسوف تتأكد الصين والقوى العالمية الأخرى أن تصميم العالم الديمقراطي ضعيف، وأن القوى الغربية في مواجهة الابتزاز النووي والعدوان العسكري اختارت التهدئة على المواجهة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- دعم واشنطن رفع القدرات العسكرية التايوانية: </strong>يجب على تايوان إعادة توجيه أولوياتها في أقرب وقت ممكن. ويمكن للولايات المتحدة أن تدعم الإصلاحات كما فعلت مع أوكرانيا بعد عام 2014. ويمكن إنشاء مجموعة عمل مشتركة بين الولايات المتحدة وتايوان على مستوى السياسة ومستوى العمل لدعم إصلاحات هيكل القوة والأسلحة والعقيدة العسكرية والتخطيط العملياتي والإدارة اللوجستية والتكتيكات والتدريب.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>توسيع العقوبات</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تشير “ماريا شاجينا” الباحثة في مجال العقوبات بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن روسيا أوضحت أن العقوبات وحدها من غير المرجح أن تمنع أو توقف العدوان العسكري؛ وذلك كالتالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تحديد نقاط ضعف الصين لممارسة ضغوط واسعة: </strong>بحسب المقال، فإن استخدام الغرب الضغط الاقتصادي ضد الصين، التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 10 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الروسي، سيكون صعباً للغاية. فعلى عكس روسيا، فإن الصين متورطة في الاقتصاد العالمي لدرجة أن أي محاولة لشن حرب اقتصادية ستخلق رد فعل عنيفاً جداً؛ ما يضع الوحدة الغربية على المحك. وبينما تستطيع روسيا تسليح الطاقة والسلع الأخرى، فإن لدى الصين العديد من الخيارات للانتقام، كما يمكن أن يتحول قطع العلاقات مع الصين إلى النسخة الاقتصادية للحرب النووية؛ حيث يخسر الجميع. ولذلك فإن تحديد نقاط الاختناق وتقليل نقاط الضعف سيمكن الغرب من ممارسة الضغط بشكل أكثر حزماً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- إنشاء تحالف عقوبات موسع ضد بكين: </strong>أظهرت الحالة الروسية أهمية وجود تحالف عقوبات واسع؛ إذ لم يبعث ذلك برسالة رمزية قوية إلى موسكو فحسب، بل كان له دور فعال أيضاً في تجميد أكثر من 300 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية الروسية وقطع وصول موسكو إلى التكنولوجيا الغربية المتقدمة. ولاستهداف الصين، سيكون بناء تحالف متعدد الأطراف ضرورياً بالقدر نفسه ولكنه أكثر صعوبة؛ إذ قد يكون ضم حلفاء آسيويين وأوروبيين أمراً صعباً بشكل خاص بسبب علاقاتهم الاقتصادية الوثيقة مع بكين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- توظيف نفوذ واشنطن للضغط على سلاسل التوريد: </strong>ترى الكاتبة أن ضوابط واشنطن الشاملة على تصدير الرقائق إلى الصين ستعمل على تقويض قدرة الدولة على تطوير قدراتها في التقنيات الناشئة، بما في ذلك التقنيات ذات التطبيقات العسكرية، كما تدعو الكاتبة الولايات المتحدة وحلفاءها للبدء في تصميم سياسة استباقية للضغط الاقتصادي على الصين في الوقت الحاضر.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المعضلة النووية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>كشف المقال عن التداعيات المرتبطة باستخدام الأسلحة النووية في ظل الحرب الأوكرانية؛ وذلك على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تعزيز الحوار حول الحد من انتشار السلاح النووي: </strong>يعتقد المقال أنه ربما يفتح شبح استخدام الأسلحة النووية المتجدد خلال الحرب في أوكرانيا الباب أمام المشاورات النووية؛ حيث تطرق الزعيمان الأمريكي والصيني إلى فكرة فرض حظر على الصواريخ المتوسطة المدى في أوروبا وآسيا، وهي اتفاقية يمكن أن تحل محل معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى التي تم حلها الآن.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- الاعتراف بقوة الترسانة النووية لدى الجانب الروسي: </strong>يشير “جراهام أليسون” أستاذ دراسات الحوكمة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، إلى أن تهديد الرئيس بوتين بضرب أوكرانيا بالأسلحة النووية، كان بمنزلة تنبيه إلى الحقيقة القاسية المتمثلة في أن الترسانات النووية التي تحتوي على آلاف الرؤوس الحربية تظل أساسية في تشكيل العلاقات بين القوى العظمى. وبينما كان الخبراء والمعلقون يحثون واشنطن على تجاهل تهديدات بوتين، فإن الرئيس الأمريكي جو بايدن وفريقه يأخذون الأمر على محمل الجد. وبحسب المقال، يقود بوتين ترسانة نووية يمكنها حرفياً محو الولايات المتحدة من الخريطة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- خسائر بشرية فادحة للأسلحة النووية التكتيكية: </strong>أوضح المقال أن ترسانة بوتين النووية تحتوي على نحو 1900 سلاح نووي تكتيكي مصمم للاستخدام على مدى أقصر. ومع تأثير متفجر يعادل القنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما باليابان، يمكن لسلاح واحد يضرب خاركيف أو كييف في أوكرانيا، أن يضاهي 140 ألف حالة وفاة ناجمة عن القنبلة الذرية الأولى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- استمرار الأسلحة النووية ركيزةً أساسيةً للقوى الكبرى: </strong>أدت ما تسمى الآن “المحرمات النووية” إلى اعتقاد الكثيرين بأن الأسلحة النووية لم تعد قابلة للاستخدام في الحرب، على الرغم من حقيقة أن كلاً من الولايات المتحدة وروسيا تستمران في الاعتماد على التهديد باستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن نفسهما؛ فهذا هو جوهر الردع النووي. علاوة على ذلك، توفر واشنطن مظلة نووية لحماية حلفاء المعاهدة الذين يختارون عدم امتلاك أسلحتهم النووية من خلال ضمان استخدام ترسانة الولايات المتحدة للدفاع عنهم، لكن يعتقد الكاتب أن أوكرانيا وجورجيا وتايوان ليس لديها التزام من قبل الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة النووية في الدفاع عنها.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>قواعد اللعبة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشير كل من “ديفيد بتريوس” المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية و”فانس سيرشوك” المدير التنفيذي لمعهد كي كي آر العالمي، إلى أن أحد أقوى الدروس العسكرية المستفادة من حرب روسيا في أوكرانيا هو أن استراتيجية الصين وروسيا وإيران ضد الولايات المتحدة، يمكن أيضاً استخدامها ضد هذه القوى في الدفاع عن النظام العالمي الذي تقوده واشنطن؛ وذلك على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1-استخدام استراتيجية “منع الوصول” ضد القوات الروسية: </strong>ظهر مفهوم “منع الوصول” أو A2/AD لأول مرة في أواخر التسعينيات؛ حين سعت بكين وموسكو وطهران إلى ابتكار طرق غير متكافئة لإحباط قدرة واشنطن على نشر قواتها باعتبارها خصماً جيوسياسياً، لكن في مفارقة غير متوقعة، فإن الأوكرانيين هم الذين نجحوا الآن في استخدام هذه الاستراتيجية؛ فقد دمرت أوكرانيا جزءاً كبيراً من القوات الروسية وخطوط إمدادها الضعيفة من خلال التطبيق المستمر والواسع النطاق لـ”الدقة القصيرة والطويلة المدى”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2-إعادة النظر في البنية التحتية للصناعات الدفاعية: </strong>تؤكد حرب روسيا أيضاً الحاجة إلى قاعدة صناعية حليفة يمكنها الحفاظ على إنتاج هذه الأسلحة على نطاق واسع وبسرعة؛ فقد تم إنقاذ كييف من خلال الاستعداد المذهل لواشنطن والداعمين الغربيين الآخرين لخفض ترساناتهم لتسليح أوكرانيا، وكذلك بسبب حدودها البرية مع دول الناتو؛ ما يسهل إعادة الإمداد. ولكن في حالة نشوب صراع في منطقة غرب المحيط الهادئ، لن يأتي أحد لإنقاذ الجيش الأمريكي الذي يعاني من نقص في المخزون ونفاد الذخيرة. وهكذا وجهت الحرب الأوكرانية دعوة لا تقدر بثمن لمخططي وزارة الدفاع والمتخصصين في الكونجرس مفادها أن البنية التحتية للصناعات الدفاعية والقوى العاملة في فترة ما بعد الحرب الباردة، غير كافية لنوع الحرب المستمرة التي قد تفرضها الحقبة الجديدة من المنافسة بين القوى العظمى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تطوير حماية ومرونة بعض القواعد العسكرية: </strong>من المرجح أن تؤدي الآثار المدمرة التي تلحقها الآثار البعيدة المدى في أوكرانيا إلى زيادة التركيز على تحسين الحماية والمرونة في القواعد الأمريكية والقواعد المتحالفة والمقار والمستودعات اللوجستية، بالإضافة إلى تطوير المزيد من أنظمة الدفاع الفعالة والمتكاملة والمضادة للصواريخ والطائرات بدون طيار، بما في ذلك التقنيات الدفاعية العالية الطاقة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>حروب المعلومات</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تشير “إليزابيث براو” الزميلة الأولى في معهد أمريكان إنتربرايز وكاتبة العمود في فورين بوليسي، إلى أن استعداد الولايات المتحدة لمشاركة معرفتها التفصيلية بخطط الحرب الروسية مع العالم، وضع الكرملين في موقف ضعيف منذ البداية؛ وذلك كالتالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تصاعد توظيف التضليل المعلوماتي ضد الجماهير: </strong>بحسب “براو”، فإنه يمكن للأطراف المتحاربة أن تنشر الخداع، وتغمر مساحة المعلومات بالمعلومات المضللة. ولطالما كان يُنظر إلى روسيا على أنها تتقن الفن المظلم للاتصالات الاستراتيجية المليئة بالأكاذيب، وهو عامل رئيسي في استيلائها الناجح على شبه جزيرة القرم وأجزاء من شرق أوكرانيا في عام 2014؛ حيث ارتبك العديد من الجماهير الغربية بسبب الادعاءات المتنافسة. لكن في الحرب الحالية، تغلبت فرق الاتصالات في كييف على موسكو من خلال رسائلها المتفائلة التي ركزت على نقاط القوة في الأوكرانيين. وبالنسبة إلى تايوان، تصنف منظمة فريدوم هاوس تأثير بكين على وسائل الإعلام التايوانية بأنه “مرتفع جداً”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- ضرورة العمل على محو الأمية المعلوماتية للمواطنين: </strong>تقوم بعض البلدان، مثل فنلندا، بالعمل على محو الأمية المعلوماتية، بينما يفتقر العديد من البلدان الأخرى إلى استراتيجية شاملة لمساعدة مواطنيها على فهم المعلومات الواردة إليهم. ويرى المقال أن هذه الفوضى المعلوماتية أرض خصبة للجهود التخريبية من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية. وقد أدركت تايوان أيضاً هذا الخطر وأطلقت سلسلة من مبادرات محو الأمية الإعلامية في عام 2021.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>التحرك الصيني</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>بحسب “تاي مينج تشيونج” مدير معهد الصراعـــات العالمية والتعاون في جامعة كاليفورنيا؛ ألقت الحرب الروسية الأوكرانية الضوء على الحالة المتدهور لصناعة الدفاع الروسية، لا سيما القيود المفروضة عليها، وفي الوقت ذاته تقدم دروساً مستفادة لصناعة الدفاع الصينية؛ وذلك على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- توفير مخزون كافٍ من الذخيرة لحرب طويلة الأمد: </strong>يعتقد الكاتب أن أحد الدروس الواضحة لجيش التحرير الشعبي من هذه الحرب هو الحاجة إلى ضمان وجود مخزون كافٍ من الذخيرة لحرب طويلة الأمد؛ فنظراً لأن الصين لم تخض حرباً كبرى منذ غزو فيتنام في عام 1979، فإن لديها القليل من المعرفة المؤسسية حول كيفية استمرار الحرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- ملء الصين الفراغ الروسي في تصدير الأسلحة: </strong>نظراً لأن الحرب الأوكرانية والعقوبات الغربية ستحوِّل – وفقاً للكاتب – روسيا إلى مستورد عسكري صافٍ في المستقبل المنظور، فقد فتحت فرصة ذهبية للصين لتحل محل موسكو مصدراً للأسلحة من الدرجة الأولى. ويعتقد المقال أنه لا يمكن أن يكون التوقيت أفضل؛ لأن صناعة الدفاع الصينية بصدد ترقية صورة علامتها التجارية من شركة مصنعة لأسلحة جيدة بما فيه الكفاية ومنخفضة الجودة وبأسعار معقولة، إلى مورد للأسلحة المتطورة. وإذا نجحت بكين في الاستحواذ على السوق فقد يؤدي ذلك إلى دعم التحول الدفاعي الطموح للصين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تكثيف الردع الاستراتيجي بين موسكو وبكين: </strong>وفقاً للمقال، أوقفت الحرب الأوكرانية علاقة صناعة الدفاع الصينية الروسية مؤقتاً، لكن من المرجح أن تكون هذه الفجوة قصيرة الأجل؛ إذ يرى المقال أن تطوير قدرات الردع الاستراتيجي، الموجه بشكل أساسي ضد الولايات المتحدة، هو المكان الذي يبدو أنه يوجد فيه أكبر تقارب للمصالح المشتركة بين البلدين. إذ أعطت أحدث خطط التحديث الدفاعي لموسكو أولوية قصوى لتطوير أجيال جديدة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وأسلحة الليزر، والغواصات النووية، والأنظمة المستقلة؛ أي جميع المجالات ذات الأهمية الكبيرة لبكين؛ حيث تدرك القيادتان الصينية والروسية أن لديهما فرصة أفضل بكثير لمواجهة التحديات التي تفرضها الحرب الأوكرانية، ولتكثيف المنافسة العسكرية التقنية ضد واشنطن معاً أكثر من كل منهما على حدة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>الحروب الهجينة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشير “كريج سينجلتون” الزميل الأقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إلى أن الحرب الأوكرانية غيرت وجهة نظر الزعيم الصيني “شي جين بينج” بشأن غزو تايوان؛ على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- بحث بكين عن تنويع أدوات الإكراه ضد تايوان: </strong>لتقويض ثقة الجمهور التايواني بقدرة القوات المسلحة على حماية سيادة الجزيرة، يرجح المقال أن تزداد الغارات الجوية والبحرية شبه اليومية للصين، وكذلك ستُنشر الصور الإعلامية التي تبثها بكين حول التهديد بتدريبات عسكرية، مثل تصوير القوات الصينية وهي تقتحم نسخة طبق الأصل من القصر الرئاسي في تايوان. ويعتقد الكاتب أن مثل هذه الإجراءات تعزز رواية الصين القائلة بأن إعادة التوحيد أمر لا مفر منه، بطريقة أو بأخرى. ومع ذلك يرى المقال أن الخطوة المنطقية التالية في حملة الإكراه – وهي فرض حصار جوي أو بحري – تبدو أقل احتمالاً؛ لأن القيام بذلك يمكن أن يحفز المشاعر الانفصالية والتعاطف الدولي مع تايبيه التي لم تستعد بكين حالياً لمواجهتها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- التركيز على الدعاية المضللة والهجمات الإلكترونية: </strong>مع احتمال حدوث سيناريو عسكري وشيك، يتوقع الكاتب أن الجزء الأكبر من استراتيجية الصين سوف يقع على عاتق إدارة الدعاية المركزية، التي تدرب الجيوش الإلكترونية وتنشر معلومات مضللة تهدف إلى إضعاف معنويات المجتمع التايواني وتقسيمه. وبحسب المقال، ستستفيد بكين تدريجياً من منصات وسائل التواصل الاجتماعي، ومجموعات الدردشة عبر الإنترنت، وشركات الإعلام التقليدية لتعزيز روايتها الخاصة بإعادة التوحيد، كما ستستخدم هذه القنوات لجذب الاستثمار والسياح بعيداً عن تايوان ونحو الصين. بالإضافة إلى ذلك، ستصعد بكين الهجمات الإلكترونية والشبكات الأخرى ضد البنية التحتية الحيوية في تايوان والمؤسسات المالية والأهداف الأخرى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تصعيد حرب الاستنزاف غير العسكرية ضد تايوان: </strong>يتوقع الكاتب أن تُصعِّد الصين حرب الاستنزاف غير العسكرية على تايوان؛ إذ ستستمر بكين في تمويل الأحزاب السياسية والمرشحين المؤيدين للوحدة سراً قبل الانتخابات الوطنية القادمة في تايوان في عام 2024. وبالمثل ستواصل الصين جهودها لخنق تايوان دبلوماسياً، وبشكل أساسي عن طريق إضعاف مشاركتها في المحافل الدولية، والمزيد من التغلب على عدد صغير من الدول التي تعترف تايوان. ومع ذلك يحذر الكاتب من أن التلاعب بجهود المنطقة الرمادية يشير إلى أن التصعيد الجاد لهذه الاستفزازات قد يقود الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تبني ردود أكثر قوةً في المستقبل. بعبارة أخرى، فإن شن حرب هجينة لا رادع ضد تايوان، ينطوي على خطر حقيقي يتمثل في نشوب حرب مع واشنطن، ربما عاجلاً وليس آجلاً.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>الحروب السيبرانية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشير “كريس كريبس” المدير السابق لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، إلى أن أحد الجوانب المثيرة للاهتمام في الحرب الأوكرانية هو الغياب الواضح لنجاح الحرب السيبرانية الروسية، وذلك كالتالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تفوق مهندسي البرمجيات الأوكرانيين عالمياً: </strong>بحسب المقال، فإن من المعروف في صناعة التكنولوجيا أن مهندسي البرمجيات الأوكرانيين من الأفضل في العالم؛ لذلك لم يكن مفاجئاً أنهم كانوا قادرين على الوقوف والدفاع عن سيادتهم الرقمية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- مساعدة القيادة السيبرانية الأمريكية لأوكرانيا: </strong>علاوة على ما سبق، كانت فرق Defend Forward التابعة للقيادة الإلكترونية الأمريكية، طرفاً مهماً في المعادلة حسب الكاتب، وهي الفرق التي انتقلت إلى أوكرانيا حين بدت الحرب وشيكة في ديسمبر 2021، وقد ساعدت في طرد المتسللين الروس من الشبكات الأوكرانية الضعيفة قبل العمليات العسكرية الروسية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- انخراط الشركات الخاصة في الدفاع السيبراني: </strong>وفقاً للمقال، تم تجهيز شركات القطاع الخاص لحماية عملياتها في أوكرانيا وفي جميع أنحاء أوروبا. ولما لم تكن القدرات المحلية الأوكرانية كافية، ظهرت شراكات جديدة ومبتكرة للمساعدة في الدفاع عن الشبكات الأوكرانية، بما في ذلك Cyber Defense Assistance Collaborative، التي جمعت أكثر من 12 شركة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- الاستعداد الوقائي للهجمات الإلكترونية الشرسة: </strong>في ظل الهجمات الروسية المستمرة، تجنب المدافعون عن الشبكة الأوكرانية وقوع كارثة؛ لذلك يعتقد الكاتب أن الدرس الأساسي المستفاد من الحرب الأوكرانية هو أنه من الممكن الاستعداد والوقاية والصمود في مواجهة هجمة رقمية من قبل خصم هائل. وقد سمح انخراط روسيا المستمر مع الشبكات الأوكرانية على مر السنين، للأوكرانيين بممارسة الدفاع ضدها.<strong> </strong>وقد تكون النتيجة الرئيسية من الحرب الأوكرانية، وفقاً للكاتب، هو أن الحرب السيبرانية عامل مساهم أكثر من كونها عاملاً حاسماً، على الرغم من أن العوامل المساهمة يمكن أن يكون لها تأثير.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عامل التكنولوجيا</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشير “مارو جيلي ” الباحث الأول في مركز الدراسات الأمنية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، إلى دور التكنولوجيا في الحرب على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- أهمية المُسيَّرات ورادارات الأقمار الصناعية في حسم المعارك: </strong>أشار المقال إلى أن القوات البرية تتعرض اليوم للعديد من أجهزة الاستشعار النشطة والسلبية التي يمكنها اكتشاف وجودها وتعريضها لنيران العدو؛ فعلى سبيل المثال، لعبت المُسيَّرات العسكرية والتجارية الصغيرة دوراً حاسماً في الحرب من خلال استكشاف المنطقة، واكتشاف قوات العدو وتحديد موقعها الجغرافي، وتمكين الاستهداف الدقيق بأنظمة الأسلحة المختلفة، كما لعبت الرادارات المعتمدة على الأقمار الصناعية دوراً مهماً في حرمان القوات البرية من القدرة على الاختفاء.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- انكشاف كافة الأسلحة أمام القدرات التكنولوجية المتقدمة: </strong>يشير المقال إلى أنه لا ينبغي أن يحجب افتقار روسيا إلى التطور التكنولوجي والقدرات، حقيقة أن جميع الأسلحة قابلة للاستهداف؛ فعلى سبيل المثال، طورت الحكومة الأوكرانية تطبيقاً للهاتف المحمول يسمح لمواطنيها بتقديم معلومات في الوقت الفعلي حول الصواريخ القادمة والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض؛ لتجنب أشكال الكشف الأخرى. ويعتقد الكاتب أن التوافر المتزايد لأجهزة الاستشعار والمُسيَّرات والأقمار الصناعية، فضلاً عن التطورات في الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتعلم الآلي، سيعزز القدرة على اكتشاف أهداف العدو وتحديد موقعها، أياً كان نوع الهدف.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3-انعكاسات مهمة للتكنولوجيا على الصراعات المستقبلية: </strong>يشير المقال إلى أن تداعيات هذه الديناميكيات على أي صراع مستقبلي – لا سيما تايوان – واضحة ومباشرة؛ إذ ستستمر الضرورة التكنولوجية الهائلة التي تقود الاشتباكات العسكرية في المنافسة بين الكشف عن العدو واستهدافه بدقة على مدى أطول، وبين تجنب الكشف بواسطة أجهزة استشعار العدو. وبالنسبة إلى تايوان، يستلزم هذا الأمر نشر دفاع جوي وأصول بحرية يمكن أن تهدد القوتان الجوية والبحرية الصينيتان القادمتان، مع تجنب التعرض للتدمير بالنيران الصينية.</p><p style="text-align:justify;">وختاماً، يؤكد المقال أن سباق التسلح الجديد في العالم ينطوي على الكثير من المخاطر؛ إذ يمكن أن تصبح القدرة المتزايدة لبعض القوى على تهديد الآخرين بالتدمير السيبراني الكامل أكثر مصداقيةً من التهديد باستخدام الأسلحة النووية؛ ما يؤدي إلى زعزعة استقرار ميزان القوى. ولكن بالمقارنة مع استخدام ولو جزء ضئيل من الترسانات النووية الحالية، فإن الهجمات الإلكترونية الشاملة ستكون أكثر قابلية للإدارة.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16102</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Jan 2023 15:19:46 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[إميلي تامكين يكتب: تفاعلات جيوسياسية: كيف تفسر ستة مفاهيم جديدة ديناميات العلاقات الدولية؟]]></title>
                <link>إميلي-تامكين-يكتب-تفاعلات-جيوسياسية-كيف-تفسر-ستة-مفاهيم-جديدة-ديناميات-العلاقات-الدولية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشهد المجال الجيوسياسي بعض التحولات المتسارعة في ظل الأزمات الطارئة التي تواجهها الدول، والتي تدفعها إلى طرح مقاربات جديدة للتعاطي معها، ناهيك عن صك بعض المفاهيم الجديدة القادرة على تفسير التحولات الجيوسياسية القائمة، وكذلك تحديد مسارات تعامل الدول مع التهديدات الخارجية. وفي هذا السياق، نشر موقع “فورين بوليسي”، في 30 ديسمبر 2022، تقريراً بعنوان “تغير اللغة: ما أبرز المفردات الجيوسياسية الجديدة؟”، لإميلي تامكين، وهو التقرير الذي يتناول عدداً من المفردات الجيوسياسية الجديدة.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مفاهيم جديدة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يشير التقرير إلى عدد من المفاهيم الرئيسية تتمثل فيما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– التحول التاريخي:</strong> استخدم المستشار الألماني أولاف شولتز مصطلح “تحول الزمن Zeitenwende”، خلال خطاب ألقاه في أواخر فبراير الماضي، لوصف التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا والعواقب التي ستتبعه؛ فلقد كان “شولتز” ينذر بما يمكن أن يكون تحولاً في السياسة الألمانية؛ حيث ستزيد برلين الإنفاق العسكري، وتُعلِّق التصديق على خط أنابيب نورد ستريم 2، وهو خط أنابيب من روسيا عارضته أوكرانيا لفترة طويلة. في الأشهر التي تلت ذلك، تساءل المراقبون إذا ما كانت السياسة الألمانية قد تغيرت كثيراً بالفعل، ولكن كما أوضح مقال في هذا الصدد، أعلن شولتز عن اتجاه جديد لألمانيا، ثم تباطأ في إحداث تقدم يُذكر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– مساندة الأصدقاء:</strong> تصف صحيفة نيويورك تايمز مصطلح “مساندة الأصدقاء Friendshoring” بأنه “ممارسة لنقل سلاسل التوريد إلى البلدان التي يكون فيها خطر الاضطراب الناجم عن الفوضى السياسية منخفضاً”، في حين تصفه بلومبرج بأنه يُشجع الشركات على تحويل التصنيع بعيداً عن الدول الاستبدادية ونحو الحلفاء. بشكل عام، انتشر ذلك المصطلح بصورة كبيرة منذ بداية جائحة كورونا، ولكن مع استمرار الولايات المتحدة والصين في الانفصال – خاصةً فيما يتعلق بالتكنولوجيا – فليس من المُستبعَد أن يصبح أكثر شيوعاً في القطاع الخاص أيضاً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– الردع المتكامل:</strong> يبدو أن الردع المتكامل Integrated deterrence يقع في قلب استراتيجية الدفاع الوطني التي طال انتظارها لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ حيث يعتبر الردع المتكامل – وفقاً لساشا بيكر نائبة وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسة – بمنزلة إطار للعمل عبر مجالات الحرب والصراعات المختلفة مع أدوات القوة المختلفة، وكذلك جنباً إلى جنب مع الحلفاء والشركاء. وعلى الرغم من أن بعض الخبراء قد صدقوا على ذلك، فإنه هناك آخرون نظروا إلى تلك السياسة على أنها تُعد تذكيراً مفيداً بضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة نظرة أكثر شمولية للنزاعات، بالإضافة إلى مناهج كيفية حلها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– تهديد السرعة:</strong> يعود مصطلح “تهديد السرعة Pacing threat” إلى عام 2021 على الأقل؛ عندما ذكره وزير الدفاع الأمريكي الآن “لويد أوستن” في جلسات الاستماع الخاصة بترشيحه؛ حيث يأتي تهديد السرعة من منافس يحرز تقدماً نحو القدرة على تحدي الدفاع الأمريكي. ولقد اكتسب ذلك المصطلح زخماً طوال عام 2022، نظراً لاستمرار العديد من الإدارات والمؤسسات الأمريكية في استخدامه لوصف علاقة الصين بالولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– تعددية الأزمات:</strong> لقد نشر الكاتب آدم توز، بصحيفة فورين بوليسي، مقالاً يشير إلى تفاعل واندماج العديد من التهديدات في آن واحد، فيما يمكن تسميته “الأزمة المتعددة أو تعدد الأزمات المتزامنة Polycrisis”؛ حيث تتضمن الأزمة المتعددة، وفقاً لـ”توز”، مخاطر متعددة ومركبة عندما يصطدم بعضها ببعض، يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الأمور؛ ما يخلق تهديدات أكبر من أي خطر فردي تشكله أزمة فردية. بعبارة أخرى، فإنها ليست مجرد موقف تواجه فيه أزمات متعددة، بل “حالة يكون فيها الكل أكثر خطورة من مجموع الأجزاء”. يبدو أن عام 2022 هو خير مثال على تلك الحالة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– الغسيل الرياضي:</strong> في سبيل تحسين الصورة السيئة، قد يستضيف فرد أو جماعة أو شركة أو دولة، حدثاً رياضياً، أو شراء أو رعاية فرق رياضية، أو حتى المشاركة في الرياضة نفسها، فيما يمكن تسميتها استراتيجية “الغسيل الرياضي Sportswashing”؛ إذ تعتبر هذه الاستراتيجية إحدى الآليات التي تستخدمها الدول لتعزيز قوتها الناعمة وحضورها على الساحة العالمية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً، بالرغم من طبيعة المشكلات والتحديات التي تواجهها الدول خلال السنوات الأخيرة، والتي تتسم بدرجة كبيرة من التعقيد والتشابك، فإن المفاهيم المطروحة ربما تقدم مدخلاً ما لفهم ديناميات العلاقات بين الدول؛ فمن جهة أولى، تستدعي هذه المفاهيم حالة الصراع الأوكراني، وكيف يدفع بعض القوى الدولية، مثل ألمانيا، إلى إعادة التفكير في سياساتها الخارجية، ومحاولة إعادة صياغة دورها الخارجي والخروج من أسر القيود التي فُرضت عليها عقب الحرب العالمية الثانية. ومن جهة ثانية، تستدعي بعض هذه المفاهيم حالة التنافس على قيادة النظام الدولي بين الولايات المتحدة والصين، وانعكاساتها على سياسة واشنطن الخارجية. ومن جهة ثالثة، تحاول بعض المفاهيم – وبالأخص مفهوم الغسيل الرياضي – إلقاء الضوء على سياسات بعض الدول لتعزيز قوتها الناعمة وترميم صورتها الخارجية في مواجهة الانتقادات الحادة.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16006</guid>
                <pubDate>Mon, 02 Jan 2023 15:04:27 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[إدوارد لوكاس يكتب: تهميش التاريخ: كيف ساهمت ألمانيا في تجرؤ روسيا على دول أوروبا الشرقية؟]]></title>
                <link>إدوارد-لوكاس-يكتب-تهميش-التاريخ-كيف-ساهمت-ألمانيا-في-تجرؤ-روسيا-على-دول-أوروبا-الشرقية؟</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: صباح عبد الصبور</strong></span></p><p><strong>نشر موقع “فورين بوليسي” مقالاً للكاتب “إدوارد لوكاس” الزميل غير المقيم في مركز تحليل السياسة الأوروبية، بعنوان “لماذا تعلمت ألمانيا الدروس الخاطئة من التاريخ؟”</strong>؛<strong> وذلك بتاريخ 27 ديسمبر 2022. وأوضح المقال أن ألمانيا لم تستفد بعدُ من دروس التاريخ، مشيراً إلى أنه بعد توحيدها عام 1990، أولت اهتماماً كبيراً بروسيا، فيما تجاهلت جيرانها في أوروبا الشرقية، ورفضت تحذيرات المراقبين من الإمبريالية الروسية الصاعدة، وهو ما كان له تأثيرات سلبية عليها. ولفت المقال كذلك إلى أنه فيما يتعلق بروسيا وأوكرانيا، يظل الألمان متمسكين بالأوهام التاريخية والجيوسياسية التي سادت حياتهم لعقود.</strong></p><p><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عوامل داعمة</strong></span></p><p><strong>وقدَّم المقال مجموعة من العوامل التي تدعم وجهه نظره بشأن مساهمة ألمانيا في تجرؤ روسيا على دول أوروبا الشرقية. وتتضح هذه العوامل عبر ما يلي:</strong></p><p><strong>1– تجاهل برلين دول أوروبا الشرقية وتعزيز علاقاتها بروسيا: </strong>وفقاً للمقال، فإنه بعد توحيد ألمانيا، لم يُعْطِ السياسيون الألمان الأولوية لأمن ورفاهية بلدان مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا – التي حولَّها تحالف عام 1939 بين الزعيمين النازي “أدولف هتلر” والسوفييتي “جوزيف ستالين” إلى حقول قتل – بل اتبعوا “سياسة جشعة وغير مسؤولة”، على حد قول المقال نصاً. وأضاف المقال أن ألمانيا تباطأت في قبول عضوية الديمقراطيات الشرقية الجديدة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في حلف الناتو. وبحسب المقال، فإنه في الوقت نفسه، أبرمت برلين صفقات ثنائية مربحة للغاية مع موسكو، ولا سيما خطَّي أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم عبر بحر البلطيق.</p><p><strong>2– بناء روسيا معاقل نفوذ في ألمانيا لتهاون برلين مع موسكو: </strong>رأى المقال أن ألمانيا استهانت بتحذيرات المراقبين من الخطر الذي تمثله الإمبريالية الروسية الوليدة التي تم إحياؤها بالكامل. وأكد المقال أن نهج برلين المتهاون مع موسكو سمح “للجواسيس والمحتالين الروس بالفرار، وسرقة الأسرار، واغتيال المعارضين، وبناء معاقل نفوذ في ألمانيا”، وفق ما ورد في المقال؛ لذلك شدد المقال على أن الإعلان عن أن ضابطاً في جهاز المخابرات الخارجية الألماني قد تم اعتقاله مؤخراً بتهمة التجسس لصالح روسيا ليس أمراً مفاجئاً. وأوضح كاتب المقال أنه علم من ضابط استخبارات من إحدى دول حلف الناتو ما يفيد بوجود اختراق روسي وصيني لأجهزة الأمن الألمانية.</p><p><strong>3– حساسية برلين تجاه القومية الأوروبية بسبب نازية “هتلر”:</strong> أشار المقال إلى أن النقاط العمياء التاريخية والجغرافية والجيوسياسية ترتبط بعضها ببعض، مضيفاً أنه بسبب الحساسية تجاه القومية بسبب إساءة نظام هتلر النازي لها، رفض الألمان الدور الذي لعبته المشاعر الوطنية في الانتفاضات التي حدثت بين عامي 1988 و1991 التي أطاحت بالشيوعية. وطبقاً للمقال، رأى الألمان أن الأوروبيين الشرقيين كانوا “قوميين”، على الرغم من أن القومية الروسية هي “أكبر بكثير وأكثر سُميةً”، لكن تجاهلتها برلين، وفق ما ورد بالمقال. ولفت المقال إلى أن الألمان يعتقدون أن الفضل في إنهاء الحرب الباردة يرجع حقاً إلى السياسة الخاصة بهم، أو “السياسة الشرقية” في السبعينيات والثمانينيات، التي ركزت على التقارب وبناء الثقة مع الكتلة السوفييتية.</p><p><strong>4– انخفاض الإنفاق العسكري الألماني إلى مستويات متدنية:</strong> أوضح المقال أن الإنفاق العسكري الألماني انخفض ليصل إلى 1% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2005. ووفقاً للمقال، فإنه في العالم الحديث، كان خبراء السياسة الألمان يركزون على حل المشكلات عن طريق الحوار، لا المواجهة “التي عفا عليها الزمن”. وبحسب المقال، كان السبيل لتجنب الصراع هو تعزيز التجارة والاستثمار، بناءً على مبدأ “لن تهاجم روسيا عملاءها أبداً”، فيما تسعى ألمانيا جاهدة الآن لفك ارتباطها بإمدادات الطاقة الروسية وتتزايد مخاوفها بشأن اعتمادها على الصين. وأكد المقال أن الألمان يشعرون بالذنب بشأن جرائم بلادهم تجاه روسيا في الحقبة النازية، لكنهم يتجاهلون أن الحرب العالمية الثانية جلبت الموت والدمار لأوكرانيا أكثر بكثير من الأراضي التي تشكل الاتحاد الروسي الآن.</p><p><strong>5– عدم اهتمام الذاكرة التاريخية الألمانية بمصير أوكرانيا: </strong>ولذلك فإن إخفاء أوكرانيا في الذاكرة التاريخية الألمانية حال – طبقاً للمقال – دون اهتمام برلين بمصيرها، وترك روسيا دون رقابة. وأضاف المقال أنه قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، تعرضت حكومة المستشار الألماني “أولاف شولتس” للسخرية لتقديمها 5 آلاف خوذة كمساعدة عسكرية لأوكرانيا المحاصرة. ونوه المقال بأن “شولتس” أعلن في أعقاب ذلك عن زيادة قدرها 100 مليار يورو في ميزانية الدفاع لبلاده، مضيفاً أن الدعم الخطابي لأوكرانيا امتد عبر الطيف السياسي الألماني، ولم يخالفه سوى اليسار المتشدد واليمين الراديكالي. وأوضح المقال أن المجتمع المدني الألماني دعا إلى استضافة مئات الآلاف من اللاجئين الأوكرانيين.</p><p><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تجاهل التهديدات</strong></span></p><p><strong>وختاماً، أكد المقال أنه وفقاً للمعايير السابقة، فإن التغيير في الموقف الألماني كان مذهلاً، لكن من وجهة نظره فإن الأقوال والأفعال لا ترقى إلى مستوى الوعود، ودلل على ذلك بتراجع ألمانيا عن التزاماتها بزيادة الإنفاق الدفاعي سريعاً إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتأكيدها أنها ستحقق هذا الهدف في عام 2025، فضلاً عن تصريح “شولتس” بأنه يتوق للعودة إلى “نظام السلام قبل الحرب” في أوروبا. وشدد المقال على أن هذا الأمر يؤكد أن برلين لم تستوعب دروس عام 2022 بعد، ولا تزال تتجاهل التهديدات التي تلوح في الأفق من جانب روسيا والصين، مضيفاً أن نقص الثقة بين ألمانيا والعديد من شركائها الأوروبيين هائلاً.</strong></p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>16001</guid>
                <pubDate>Sun, 01 Jan 2023 15:35:02 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[خوسيه ميغيل ويزنيك يكتب: بيليه سيبقى أسطورة خالدة]]></title>
                <link>خوسيه-ميغيل-ويزنيك-يكتب-بيليه-سيبقى-أسطورة-خالدة</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">اعترف بيليه ذات مرة بأنه كان منزعجاً من معضلة لازمته لفترة طويلة؛ تلك التي لن يكون قادراً على حلها إلا عندما يلقى وجه ربه، ويمكن حينئذ أن يطلب تفسيراً.<br>ما ابتُلي به هو الشعور بالهوية المزدوجة: كان هناك «بيليه»، أعظم أسطورة رياضية حية في القرن العشرين على مستوى العالم، ولكن أيضاً هناك إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو (اسمه الحقيقي)، الرجل العادي الذي كانت مهمته مراقبة بيليه، الذي يتحمل عبء وجوده شبه الطبيعي. شعر بيليه، الذي تُوفي يوم الخميس عن عمر يناهز 82 عاماً، ربما بشيء من الفكاهة، أنه كان يستحق نوعاً من الإجابة عن سبب منحه هذا المصير المزدوج، متمسكاً بمكانة أسطورية في نظر العالم، ومع ذلك لا يزال يشعر بأنه إنسان أكثر من اللازم. وعند وفاته، تساءل: من منهما سيموت؛ إذ إن كلاً من الأسطورة المتجسدة وأبسط المخلوقات كانا موجودين بداخله؟<br>لقد اكتسب بيليه – أكثر شخصية بروزاً وبراعة وإتقاناً ممن وطئ بقدميه على أي ملعب لكرة القدم - شهرة كبيرة في سن مبكرة للغاية، غير مدرك ذلك في مستهل حياته الاستثنائية. ووفقاً له، كان هدفه الشخصي هو تحقيق العظمة غير المحققة التي لمحها في والده، الذي كان لاعباً مثيراً للإعجاب، لكنه غامض، وتخليصه من مسيرة كرة قدم مهنية فاشلة. وقبل أن يدرك ذلك، كان بمثابة «الصنم الأبرز» في عالم الرياضة الأكثر شعبية على وجه الأرض، ووصل بذلك إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 1958، في سن السابعة عشرة فقط.<br>يرجع كل ذلك إلى عصر ماضٍ من البراءة الرياضية. كانت مباريات كرة القدم تُذاع على الراديو، مما حولها على الفور إلى سرديات قصصية شفهية، غارقة في خضم الأساطير والخرافات. اعتمدت مسيرة بيليه المهنية أولاً على الإذاعة، ثم التلفزيون، مما عزّز شهرته هناك في 1970، عندما حصل المنتخب البرازيلي على لقب كأس العالم الثالث للبلاد. ولا يوجد سجل مرئي لجانب كبير من حياته المهنية، بما في ذلك بعض أعظم أهدافه، ولكن طيلة ستينات القرن العشرين، كان بيليه معروفاً بملك كرة القدم إجماعاً، الأمر الذي عزّز من عظمته بالنبل الطبيعي لشخص أدرك قيمة شهرته في مقابل كل فلاح تعرف عليه.<br>لم يجمع أي شخص آخر بين سرعته ومهارته في المراوغة، وقدرته على تسديد الأهداف بكلتا القدمين، ولعبه الأرضي والهوائي الدقيق والمدمر، وحسه السحري بالتوقيت مع الكرة، وفهمه الفوري لما يجري حوله؛ كلها سمات ترتكز على الرياضة القوية والمتوازنة بشدة. ومع ذلك، فإن تأثير بيليه ليس مجرد مجموعة، رغم تفردها، من المهارات القابلة للقياس الكمي.<br>قال شاعر ذات مرة إن بيليه بدا وكأنه يسحب الملعب برفقته صوب الهدف المعاكس، كامتداد لجلده. واعترف فيلسوف، بطريقة هزلية، بإمكانية إلقاء لمحات وامضة من «المطلق» في شخصه. فالجمال والذكاء الذي يتمتع به جسده وهو يعمل، إضافةً إلى عينيه الثاقبتين، وعدم القدرة على التنبؤ بحيله؛ قد جعل ذلك بيليه يبدو وكأنه يعمل على تردد مختلف عن اللاعبين الآخرين، ويشاهد بحركة بطيئة نفس اللعبة التي يشارك فيها بسرعة عالية، في حين كان الآخرون من حوله يفعلون العكس.<br>سرعان ما اكتُشفت الظاهرة، ثم احتضانها في كل قارة، قبل فترة طويلة من إطلاق حملات التسويق الواسعة النطاق؛ ذلك لأن وجوده يرتبط بالعالم من خلال اصطفاف رمزي من طبيعة مختلفة. فإلى جانب الاعتراف بهذا الرجل الأسود المحبوب وتبجيله في الدوائر التقليدية لكرة القدم الأوروبية، فقد كان يُنظر إليه ويُحتفى به ويحبه الناس في أكثر أركان العالم تنوعاً، بوصفه تأكيداً بليغاً لعظمة تتجاوز أي سيادة سياسية واقتصادية.<br>في البرازيل، تزامن وصول بيليه إلى المسرح العالمي مع وصول العاصمة الجديدة للدولة، برازيليا، التي تأسست عام 1960، وهندستها المعمارية المبتكرة، ونجاح موسيقى البوسا نوفا. قيل إن هدف بيليه، وهو أحد منحنيات أوسكار نيماير، أو أحد ألحان توم جوبيم التي غناها جواو غيلبرتو، كان بمثابة «وعد بالفرح» من بلد مُهمش غريب بدا أنه يقدم للعالم ممراً سلساً، وفي الوقت نفسه عميقاً، من اللغة العامية الشعبية إلى الفن الحديث، من دون تكاليف الثورة الصناعية الباهظة. وقد منحت الديكتاتورية التي تلت ذلك، بدءاً من 1964، مؤشرات متكررة ومستمرة حتى يومنا هذا، على أن هذا المسار لم يكن مباشراً أو بسيطاً للغاية، على أقل تقدير.<br>ولم يتبنَّ بيليه - الذي يتصرف وفقاً لما تمليه عليه التقاليد الاجتماعية البرازيلية الودودة، ويحجب العنصرية البنيوية الماكرة وعدم المساواة الاجتماعية - حالة التمرد المحرضة لمحمد علي كلاي، أو التعرجات السياسية والعاطفية التي اتسم بها الأرجنتيني دييغو مارادونا، كما لم يتبع أسلوب الكرنفالية والقوس المأساوي للاعب غارينشا، النجم البرازيلي الكبير الآخر من أبناء جيله. بدلاً من ذلك بقي شاهداً ضمنياً وعظيماً على البراعة السوداء في اللعب والعمل.<br>كان مارادونا أكثر عاطفية وتلقائية، وربما تسييساً، من بيليه، ولم يتوقف قَطّ عن أن يكون مارادونا، على حساب أن يلتهمه لهيب مجده وسقوطه. صعد غارينشا ومارادونا وسقطا من دون أن يتمكنا من الانفصال عن التجربة.<br>في الأثناء ذاتها، كان لدى بيليه «إدسون». من بين عباقرة عصرنا، يحظى بحماية من قرينه المزدوج، الذي يتعامل مع الأحداث الحياتية الطارئة والمآسي الشخصية على نطاق أدنى. حتى لو لم تُتح للأجيال الشابة فرصة المنافسة وجهاً لوجه مع مظهره الرائع الذي لا يوصَف في الملعب، فقد نجا بيليه من الدمار ليبقى خالداً في قلوب محبيه.<br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15992</guid>
                <pubDate>Sat, 31 Dec 2022 14:44:23 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ميدل إيست آي: هل تكون احتجاجات الأردن مقدمة لموجة ثانية من الربيع العربي؟]]></title>
                <link>ميدل-إيست-آي-هل-تكون-احتجاجات-الأردن-مقدمة-لموجة-ثانية-من-الربيع-العربي؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>يشهد الأردن احتجاجات شعبية متصاعدة في مرحلة حساسة وخطيرة من تاريخ البلاد، ولا يمكن عزل ما يجري في المملكة&nbsp;عن الظروف والتوترات المتزايدة في المنطقة بأكملها، ما يعني أن هذه الاحتجاجات قد تكون مقدمة لموجة ثانية من الربيع العربي.</strong></p><p style="text-align:justify;">وبدأت هذه الموجة من الاحتجاجات بالإعلان عن إضراب سائقي الشاحنات، وسرعان ما شارك عمال النقل العام الآخرون. ويقول السائقون إن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى تآكل كبير في دخلهم، خاصة أن معظمهم ليسوا موظفين لكنهم يستأجرون المركبات من أصحابها الأصليين.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وتعد الاحتجاجات الحالية محطة حرجة في تاريخ الأردن حيث إن&nbsp;مدن الجنوب التي تشهد موجة الغضب هذه هي نفسها التي شهدت "هبة أبريل/نيسان" عام 1989.</p><p style="text-align:justify;">وقد أجبر ذلك الملك الراحل "الحسين بن طلال" على "التحول إلى الديمقراطية" وإجراء انتخابات ديمقراطية حرة في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، والتي انتهت بسيطرة حزب "الإخوان المسلمين" المعارض على ثلث البرلمان.</p><p style="text-align:justify;">وكان جنوب الأردن نفسه قد شهد "انتفاضة الخبز" عام 1996، والتي انتهت بتراجع الحكومة عن قرار رفع سعر الخبز الذي يعد سلعة رئيسية للشعب الأردني، ثم أقال الملك "حسين" الحكومة لتهدئة الشارع الغاضب.</p><p style="text-align:justify;">وتشكل الاحتجاجات الحالية تهديدًا أكبر للحكومة من الاضطرابات السابقة، حيث اتسعت الأزمة من إضراب عمالي إلى احتجاجات شعبية ودعوات إلى إضراب عام، استجاب لها كثيرون في المدن الجنوبية بسرعة وأغلقوا أبواب متاجرهم ومكاتبهم.</p><p style="text-align:justify;">وأصبحت سلاسل التوريد في الأردن مهددة بسبب قطع الطرق بين ميناء العقبة والمدن الشمالية والوسطى - بما في ذلك العاصمة - وهي المنطقة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في البلاد.</p><p style="text-align:justify;">وتجدر الإشارة إلى أن ميناء العقبة يقع في أقصى الجنوب هو الميناء الوحيد في البلاد&nbsp;والمنفذ الرئيسي للبضائع الداخلة إلى الأردن.</p><p style="text-align:justify;">وتعد أسعار الوقود الحالية الأعلى في تاريخ البلاد، وتبرر الحكومة ذلك من خلال الادعاء بأنها مرتبطة بأسعار السوق العالمية، والتي قفزت جزئيًا بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.</p><p style="text-align:justify;">لكن الأردنيين لم يعودوا يصدقون هذه التبريرات لأن الأسعار تستمر في الارتفاع دون أن تنخفض، على عكس حركة أسعار النفط العالمية.</p><p style="text-align:justify;">على سبيل المثال، كان سعر برميل النفط (برنت) في مارس/آذار 2022، في الأسواق العالمية بين 100 و 110 دولار، وكان الأردنيون يشترون لتر البنزين بسعر 0.74 دينار (1.04 دولار)، بينما في ديسمبر/كانون الأول انخفض سعر برميل النفط ليصبح بين 75 و 80 دولار، لكن الأردنيين أصبحوا&nbsp;يشترون لتر البنزين بسعر 0.92 دينار (1.30 دولار).</p><p style="text-align:justify;">وتعني هذه الأرقام أنه في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط العالمية بنسبة تصل إلى 30%، رفعت الحكومة الأردنية أسعار الوقود بنحو 25%.</p><p style="text-align:justify;">وقد أعطى ذلك انطباعًا واسعًا لدى الناس في الأردن بأن الحكومة تحقق مكاسب مالية كبيرة من تجارة الوقود، بعد أن كانت تدعم هذه السلعة قبل بضع سنوات فقط وتوفرتها للناس بأقل من تكلفتها الحقيقية من أجل حمايتهم من الفقر والظروف السيئة.</p><p style="text-align:justify;">وبالطبع، لا تقتصر الأزمة التي يعيشها الأردن على ارتفاع أسعار المحروقات، بل تمر المملكة بأزمة اقتصادية خانقة نتيجة الإجراءات القاسية التي اتخذتها السلطات لمواجهة الجائحة، والتي تضمنت فرض حظر تجوال شامل، بالإضافة إلى فرض قيود على السفر وإغلاق المطارات والحدود وكذا العديد من الشركات والمؤسسات التجارية.</p><p style="text-align:justify;">وتفاقمت الأزمة أيضًا مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والقمح والحبوب.</p><p style="text-align:justify;">ونتيجة للأزمة الاقتصادية العامة، ارتفع معدل البطالة بشكل حاد في الأردن&nbsp;حيث وصل إلى 22.6% بشكل عام، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 50% بين الشباب، ما يعني أن شابًا من كل شابين لا يستطيع العثور على وظيفة أو مصدر دخل، كما أن معدلات البطالة والفقر آخذة في الارتفاع في المدن الجنوبية حتي وصلت&nbsp;إلى مستويات غير مسبوقة، مما يفسر تركز الاحتجاجات في تلك المناطق.</p><p style="text-align:justify;">بالتوازي مع ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة المرتفعة، وصل الدين العام إلى مستوى قياسي كما إن العجز في الميزان التجاري مستمر في النمو. وأصبحت البلاد بحاجة إلى مزيد من العملات الأجنبية لتمويل احتياجاتها الأساسية، فيما فرضت ضرائب أكثر لتوفير الإيرادات المالية التي تحتاجها الدولة.</p><p style="text-align:justify;">يبلغ الدين العام الأردني حاليًا حوالي 47 مليار دولار، ويشكل 106% من الناتج المحلي الإجمالي،&nbsp;وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد. ومن المقرر أن تخصص الدولة 14% من موازنة&nbsp;2023 لتغطية خدمة الدين والوفاء بالالتزامات المستحقة خلال العام.</p><p style="text-align:justify;">وفي الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، ارتفع العجز في الميزان التجاري بنسبة 34.1% وبلغ 8.32 مليار دولار.</p><p style="text-align:justify;">وأدت هذه الظروف إلى انفجار موجة الغضب الحالية، لكن الأمر الأهم هو أن هذه الظروف نفسها موجودة في أكثر من مكان في المنطقة، خاصة في مصر وتونس.</p><p style="text-align:justify;">وتمر الدولتان بنفس الأزمات الاقتصادية، وتعاني أيضًا من ارتفاع معدلات البطالة والفقر والمديونية وارتفاع الأسعار، مما يعني أن أكثر من دولة في المنطقة العربية مرشحة لتوترات واحتجاجات جديدة.</p><p style="text-align:justify;">وفي مصر، تضاعف الدين العام 3 مرات خلال السنوات العشر الماضية. وبحلول مارس/آذار 2022، وصل إلى 155.7 مليار دولار،&nbsp;بزيادة قدرها 23 مليار دولار في عام واحد فقط.</p><p style="text-align:justify;">وشهد الجنيه المصري مزيدا من الانخفاض، مما أدى إلى "جنون الأسعار" وزيادة معدلات الفقر مع تآكل القوة الشرائية للأفراد.</p><p style="text-align:justify;">ولا تبدو تونس أفضل حالاً مع تدهور بياناتها الاقتصادية، سواء فيما يخص البطالة أو ارتفاع التكاليف أو ارتفاع الفقر أو الدين العام، الأمر الذي زاد من حالة التذمر والانتقاد رغم محاولة النظام إحكام قبضته الأمنية.</p><p style="text-align:justify;">خلاصة القول أن ما يحدث في الأردن قد لا يكون موجة احتجاج عابرة، بل مقدمة لموجة غضب قد تجتاح المنطقة.</p><p style="text-align:justify;">وقد يتسع الأمر إلى موجة ثانية من "الربيع العربي" الذي بدأ في تونس في أوائل عام 2011، مُظهِرًا رغبة شعبية واسعة في العالم العربي للتغيير، وأدى إلى سقوط 4 أنظمة عربية.</p><p style="text-align:justify;">**لقراءة النص الأصلي&nbsp;<a href="https://www.middleeasteye.net/opinion/jordans-protests-could-be-second-wave-arab-spring">Jordan's protests could be the second wave of an 'Arab Spring'</a></p><p>&nbsp;</p><p>المصدر | محمد عايش/ ميدل إيست آي</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15962</guid>
                <pubDate>Thu, 29 Dec 2022 18:21:18 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[دومينيك فولدر يكتب: تأثيرات متفاوتة: كيف انعكست حرب أوكرانيا على دول جنوب وشرق آسيا؟]]></title>
                <link>دومينيك-فولدر-يكتب-تأثيرات-متفاوتة-كيف-انعكست-حرب-أوكرانيا-على-دول-جنوب-وشرق-آسيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>حملت الحرب الأوكرانية تأثيرات عديدة على أمن واستقرار العالم، وكانت منطقة جنوب وشرق آسيا من المناطق التي تأثرت بشدة من جراء هذه الحرب. وفي هذا الإطار، نشر موقع “نيكاي آسيا” مقالاً بعنوان “كيف هزت حرب أوكرانيا وشكلت آسيا في عام 2022؟” للكاتب “دومينيك فولدر”، في 27 ديسمبر 2022. أشار المقال إلى أنه على الرغم من أن أوكرانيا بعيدة جغرافياً عن منطقة جنوب وشرق آسيا، فإن الحرب الأوكرانية أثرت على المنطقة بطرق مختلفة، وكان أبرزها على الصعيد الاقتصادي؛ حيث ساهمت الحرب في دفع التضخم بالمنطقة إلى مستويات قياسية، كما تفاقمت أزمة نقص الغذاء بالمنطقة؛ وذلك بالنظر إلى أن أوكرانيا أنتجت قبل الحرب ما يكفي لإطعام 400 مليون شخص حول العالم.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تداعيات متشعبة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أكد المقال على أن أبرز انعكاسات الحرب الأوكرانية على دول جنوب وشرق آسيا تتمثل ما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- انقسام الدول الأعضاء في رابطة “الآسيان” تجاه الحرب: </strong>أحدثت الحرب انقساماً بين دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان”، التي تأسست في عام 1967 وتضم عشر دول هي بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورا وتايلاند وفيتنام، خاصةً أن العديد من الدول الأعضاء في هذه الرابطة، التي تمتلك علاقات طويلة الأمد مع روسيا، لم تتمكن من إيجاد موقف موحد بشأن الصراع.</p><p style="text-align:justify;">وقد كانت ميانمار مثلاً هي العضو الوحيد الذي أعرب صراحةً عن دعمه التدخل الروسي في أوكرانيا. وفي المقابل اتخذت سنغافورة خطاً متشدداً بفرضها عقوباتها الخاصة على موسكو، فيما دعت دول أخرى إلى السلام، محاولةً في الوقت نفسه إحياء الروابط الاقتصادية مع روسيا، وهو ما ينطبق بشكل خاص على تايلاند؛ حيث تتمتع روسيا بلوبي كبير في مجلس الشيوخ التايلندي الذي يهيمن عليه الجيش، كما كانت روسيا هي رابع أكبر مصدر للسياح في تايلاند قبل أزمة كوفيد- 19.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين ميانمار وروسيا: </strong>ألقت الحرب الأوكرانية الضوء على العلاقات المميزة التي تجمع روسيا وميانمار المصنفتين من جانب الغرب ضمن الأنظمة الاستبدادية، وهو ما كان حافزاً على تعميق أواصر التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين؛ حيث تنامت العلاقات بينهما. ويعبر عن ذلك كشف القوات الجوية في ميانمار عن مقاتلتين روسيتين من طراز Su-30 خلال الاحتفالات بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الدولة في 15 ديسمبر الجاري. وكانت هاتان المقاتلتان هما الدفعة الأولى من بين ست مقاتلات طلبتها ميانمار في عام 2018.</p><p style="text-align:justify;">كما يشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين تنامياً ملحوظاً. ويتمثل الدافع الرئيسي وراء ذلك في سعي الطرفين لتجاوز العقوبات الغربية المفروضة عليهما، وهو ما يفسر – على سبيل المثال لا الحصر – مشاركة 100 شركة من روسيا و200 شركة من ميانمار في منتدى اقتصادي أُقيم مؤخراً في نايبيتاو؛ حيث تمت خلاله مناقشة التعاون في مجالات شملت التصنيع والطاقة والسياحة والتمويل. وتزامن ذلك مع زيارة وزير التنمية الاقتصادية الروسي “مكسيم ريشيتنيكوف” إلى ميانمار.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تشكك صيني وهندي في جودة وكفاءة الأسلحة الروسية: </strong>أدى الأداء الضعيف للمعدات العسكرية الروسية في أوكرانيا إلى زيادة الشكوك بشأن جودة تلك الأسلحة؛ ليس فقط من جانب الدول المستوردة للأسلحة الروسية في رابطة “الآسيان”، ولكن أيضاً من جانب الصين، التي تعتبر أن صداقتها مع روسيا “لا حدود لها”؛ ففي ضوء اهتمام الصين بوضع خطط لكيفية التعامل مع تايوان، فإن بكين قلقة إزاء امتلاك “جيش التحرير الشعبي” كمية كبيرة من المعدات العسكرية التي تعتمد على التصميمات السوفييتية والروسية القديمة، وهو ما يعتبر مصدر القلق نفسه في الهند، التي تعد هي الأخرى مشترياً رئيسياً للأسلحة الروسية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- استفادة الهند وباكستان من النفط الروسي المدعوم: </strong>على الرغم من أن نيودلهي اعتبرت أن “هذا ليس عصر الحرب”، فإنها لم تقم بإدانة موسكو صراحةً على تدخلها العسكري في أوكرانيا؛ وذلك في إطار محاولتها تجنب التبعات السلبية للمنافسة القائمة بين الولايات المتحدة وروسيا؛ لاعتمادها على كليهما، ولأن أي موقف تتخذه قد يكون له تأثير سلبي على مصالحها، خصوصاً أن الهند استفادت من شراء النفط الخام المدعوم من روسيا منذ فترة طويلة، وقد قفزت وارداتها من النفط الروسي في أعقاب الحرب الأوكرانية، مع رفض نيودلهي الانتقادات الغربية، خاصةً أن الدول الأوروبية لا تزال تشتري الغاز الروسي.</p><p style="text-align:justify;">يُضاف إلى ذلك أن باكستان، التي تعاني من ضائقة مالية، تتوجه لشراء ما يصل إلى 4.3 مليون طن من النفط الروسي المدعوم في العام المقبل، الذي سيساعد في تعويض تكاليف الشحن الكبيرة في حال عدم عمل خطوط الأنابيب. ومن غير المتوقع أن تواجه إسلام أباد انتقادات غربية هي أو سريلانكا التي تعاني الضائقة نفسها، وتتبع مساراً مشابهاً لباكستان. ويدعم ذلك أن هذه الدول الواقعة في جنوب آسيا تعد من بين الدول الأكثر تضرراً من ضغوط التضخم وانعدام الأمن الغذائي التي فاقهما الصراع.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- اضطرار اليابان للتعاون مع روسيا لتأمين واردات الطاقة: </strong>تعتمد اليابان الفقيرة بالموارد على الوقود المستورد لتلبية نحو 90% من احتياجاتها، وقد زادت حرب أوكرانيا مخاطر أمن الطاقة في اليابان، وهو ما دفعها إلى اتخاذ بعض القرارات الحرجة، التي يتعلق أحدها بمشروع “سخالين-2″، وهو مشروع للنفط والغاز في الشرق الأقصى لروسيا، انسحبت منه العديد من الشركات الدولية، بما في ذلك شركة “شل”، التي تمثل الشريك الرئيسي للمشروع. ولكن في المقابل فإن الشركات التجارية اليابانية الرائدة، مثل “مجموعة ميتسوي” و”ميتسوبيشي كوربوريشن” أعلنت في أغسطس الماضي أنها تنوي البقاء في المشروع تحت إشراف شركة تشغيل جديدة، وهي “سخالين إنيرجي”.</p><p style="text-align:justify;">وتتلقى اليابان نحو 60% من إنتاج “سخالين-2″، الذي يشكل نحو 10% من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال. واختارت اليابان أيضاً في نوفمبر الماضي الاحتفاظ بحصتها في “سخالين-1″، وهو مشروع نفطي كانت شركة “إكسون موبيل” الأمريكية قد خرجت منه. ومع ذلك، فإن المخاوف بشأن موثوقية الإمدادات وتكاليف الاستيراد المرتفعة وأولويات إزالة الكربون لم تترك لليابان مجالاً كبيراً للمناورة، ودفعتها للتفكير في الطاقة المتجددة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>قلق متصاعد</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، لفت المقال إلى أن الحرب الأوكرانية حملت تأثيرات متفاوتة على دول جنوب وشرق آسيا؛ حيث أحدثت انقسامات بين هذه الدول على صعيد مواقفها من الحرب، كما تأثرت معظم اقتصادات هذه الدول بشكل سلبي من جراء الحرب، وأدت الحرب إلى تصاعد القلق في المنطقة بشأن كفاءة الأسلحة الروسية، فيما سعت دول أخرى لتوظيف الحرب لصالحها، وتحديداً على صعيد الاستفادة من إمدادات الطاقة الروسية.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15950</guid>
                <pubDate>Wed, 28 Dec 2022 15:51:39 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هل تحل تفاعلات الاندماج النووي أزمات الوقود الأمريكية؟]]></title>
                <link>هل-تحل-تفاعلات-الاندماج-النووي-أزمات-الوقود-الأمريكية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">تمكن العلماء بمختبر “لورانس ليفرمور الوطني” التابع لوزارة الطاقة الأمريكية من تحقيق اختراق علمي كبير في مجال الاندماج النووي، بمعنى دمج نواتين ذريتين خفيفتين من نظائر الهيدروجين لتكوين نواة ذرية واحدة تولد كميات هائلة من الطاقة تبلغ 4 أضعاف تلك التي تنجم عن تفاعلات الانشطار النووي، وهو الأمر الذي لاقى استحسان الإدارة الأمريكية، وقد وصفته بأنه إنجاز بارز وعلامة فارقة في مستقبل الطاقة النظيفة، وهو ما يرجع إلى قدرة ذلك الاندماج النووي على تحقيق ثورة في إنتاج الطاقة مستقبلاً بالنظر إلى كمية الطاقة الناجمة عنه؛ ما يثير التساؤل عن دوره في حل أزمات الطاقة العالمية مستقبلاً.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أبعاد الاختراق</strong></span></p><p style="text-align:justify;">تبرز أهمية التجربة والاختراق العلمي الذي حققه مختبر “لورانس ليفرمور الوطني” في مجال الاندماج النووي بالنظر إلى جملة من النقاط يمكن الوقوف عليها على النحو التالي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1- السعي لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري:</strong> يحاول العلماء الأمريكيون محاكاة الاندماج الذي يمد الشمس بالطاقة اللازمة لها لتوليد طاقة نظيفة قد تسفر مستقبلاً عن الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو الأمر الذي تتزايد أهميته بالنظر إلى موقف الإدارة الأمريكية الراهنة منه؛ ففي الوقت الذي يناهض فيه الرئيس “جو بايدن” استهلاك الوقود الأحفوري وحفر المزيد من آبار النفط في الولايات المتحدة، تصاعدت الدعوات بزيادة الاستثمارات في مجال التنقيب بالأراضي الأمريكية بهدف تعزيز إنتاج النفط، وتطوير قدرات التكرير لتلبية الاحتياجات الوطنية، وبخاصة في ظل الارتفاعات القياسية لأسعار البنزين في أعقاب الحرب الروسية–الأوكرانية، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للحد من تلك الارتفاعات، ولا سيما بعد إخفاقها في الضغط على بعض الدول النفطية لزيادة إنتاجها من النفط.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تحقيق اختراق علمي بعد طول أمد البحوث: </strong>يحاول العلماء الاستفادة من قوة الاندماج النووي منذ أكثر من 70 عاماً؛ إذ تُعد منشأة الإشعال الوطنية الأمريكية، التي يستخدمها الباحثون في مختبر “لورانس ليفرمور الوطني”، المرفق التجريبي الرئيس لمشروعات برنامج الأسلحة النووية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، وهي المنشأة التي يتمثل هدفها الأساسي في دراسة الانفجارات النووية الحرارية المولدة للطاقة، وكانت تأمل تحقيق ظاهرة الإشعال بحلول عام 2012، وقد تعددت الانتقادات الموجهة لها بسبب طول أمد تجاربها العلمية من ناحية، وتزايُد الأموال المخصصة لها من ناحية ثانية.</p><p style="text-align:justify;">وعلى الرغم من تزايد الشكوك في إمكانية تحقيق أي انجاز علمي، تمكنت تلك المنشأة من ابتكار جهاز ليزر عالي الطاقة في العام الماضي، وهو الجهاز الذي لعب دوراً في إنتاج درجات حرارة لا تتولد إلا في النجوم والأسلحة النووية الحرارية عبر سلسلة من تفاعلات الاندماج المتتابعة، وهو ما يعني أن الجهود البحثية في مجال الاندماج النووي، وإن بدأت منذ خمسينيات القرن العشرين، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُنتِج فيها تلك التفاعلات قدراً من الطاقة يفوق تلك التي تستهلكها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- إمكانية الحصول على مصدر لا نهائي للطاقة النظيفة: </strong>تُشكل مخرجات التجربة خطوة هائلة للتوصل إلى مصدر لا نهائي من الطاقة النظيفة، وهو الأمر الذي تتزايد أهميته بالنظر إلى تعدد التحديات التي تواجه شبكات الكهرباء الأمريكية؛ فقد خلصت وزارة الطاقة الأمريكية إلى تزايد ضعف شبكات الكهرباء لا سيما خلال العقد المقبل، بالنظر إلى عدة معايير منها مدى توافر الموارد وفاعليتها وموثوقية التشغيل؛ ما ينذر بمخاطر تُهدد إمدادات 400 مليون مواطن في 6 أماكن مختلفة، وهو ما يعني أن الولايات المتحدة تواجه – على الرغم من كونها أحد كبار منتجي الطاقة في العالم – مخاطر نقص إمدادات الكهرباء؛ ما يحتم المواءمة بين خطط انتقال الطاقة والسياسات الخضراء من ناحية، وبين الموارد المتاحة لتلبية الطلب من ناحية ثانية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- التعويل على الحد من الانبعاثات الكربونية: </strong>تبرز خصوصية تجارب الاندماج النووي لقدرتها على إنتاج قدر هائل من الطاقة الآمنة دون إنتاج غازات دفيئة أو نفايات مشعة طويلة الأمد، وتتزايد أهميته بالنظر إلى حجم الانبعاثات الكربونية الأمريكية التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين، وهو ما يجعل فاعلية الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التغيرات المناخية عالمياً وثيقة الصلة بخفض الانبعاثات الكربونية من هاتين الدولتين على سبيل التحديد. ومن الجدير بالذكر أنه تاريخياً، أصدرت الولايات المتحدة انبعاثات أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وفي عام 2019 فحسب، أصدرت الصين والولايات المتحدة 14.1 مليار طن متري؛ أي أكثر من ربع إجمالي انبعاثات العالم، و5.7 مليار طن؛ أي 11% من إجمالي الانبعاثات العالمية، على الترتيب.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>دلالات بارزة</strong></span></p><p style="text-align:justify;">يمكن الوقوف على أبرز دلالات الاختراق العلمي الذي حققته منشأة الإشعال الوطنية الأمريكية في مجال الاندماج النووي بالنظر إلى النقاط التالية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1- إصرار الولايات المتحدة على مجاراة التطور الصناعي الصيني:</strong> في 22 نوفمبر 2022، أعلنت الصين عن اختراق علمي كبير في صورة تصنيع أحد المكونات الرئيسية اللازمة للجيل التالي من الشمس الاصطناعية مع تلبية شروط التصنيع الواسع؛ فقد قدمت الصين أول شمس اصطناعية في العالم بعد أن طرحت مكوناً أساسياً في أكبر مشروع لمفاعل الاندماج النووي عالمياً، وهي الشمس التي يمكنها توليد طاقة مستدامة من خلال محاكاة تفاعل الاندماج النووي تحت إشراف معهد الجنوب الغربي للفيزياء التابع للشركة النووية الوطنية الصينية. وهو ما يعني أن إنتاج الطاقة النظيفة والخالية من الكربون بطريقة مشابهة للشمس عبر تفاعلات الاندماج بات أمراً تنافسياً تكثف فيه مختلف الدول الكبرى والعظمى استثماراتها، إيماناً منها بأنه السبيل لتوليد الطاقة في المستقبل وبخاصة في ظل تعدد أزماتها وتحدياتها في الحاضر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- احتدام السباق العلمي الدولي على أبحاث الاندماج النووي:</strong> تتعدد بحوث الاندماج النووي في أكثر من 50 دولة حول العالم بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن الأمثلة البارزة على ذلك مشروع الحلقة الأوروبية المشتركة “جت” (JET) في المملكة المتحدة، والمشروع الأوروبي الياباني المشترك “جيه تي-60 إس إيه” (JT-60SA) في اليابان، ومشروع “توكاماك” في كوريا الجنوبية. وهناك مشروعات مماثلة في ألمانيا وفرنسا وغيرهما؛ إذ تتسابق دول عديدة لتطوير مفاعلات الاندماج النووي؛ أكثر مصادر الطاقة الصديقة للبيئة. ولا شك أن تحقيق الولايات المتحدة السبق في هذا المجال يعزز صورتها الدولية وقوتها العلمية كونها واحدة من أكثر الدول إنفاقاً على البحث العلمي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– إمكانية إحداث قفزات هائلة في أبحاث الأسلحة النووية</strong>: على الرغم من صعوبة استخدام مفاعلات الاندماج النووي لإنتاج الأسلحة؛ لأن القنابل الهيدروجينية تتطلب قنبلة انشطارية إضافية لتفجيرها؛ فإن البحث العلمي لا يعرف حدوداً. ومن المتوقع أن توجه مختلف الدول المعنية بتجارب الاندماج النووي، لا سيما النووية منها – وفي مقدمتها الصين – جهودها واستثماراتها مستقبلاً لإيجاد الكمية الكافية من الوقود لإنتاج القوة اللحظية المطلوبة للسلاح النووي، وهو ما يعني تغيرات محتملة في موازين القوى العسكرية من ناحية، وفجوات تكنولوجية وتقنية وعسكرية جديدة تسعى الدول الكبرى إلى تضييقها من خلال البحث العلمي من ناحية ثانية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- اعتبار “الاندماج النووي” بمنزلة طاقة المستقبل</strong>: إن كمية الوقود الذي يشعل الاندماج النووي بشحنة صغيرة يمكنه توليد قدر من الطاقة، يساوي تلك التي تنجم عن 10 ملايين برميل من النفط؛ إذ يطلق الاندماج النووي ما يقرب من 4 ملايين ضِعْف الطاقة الناتجة عن التفاعلات التي تنجم عن احتراق الفحم أو النفط أو الغاز الطبيعي، وكذلك 4 أضعاف الطاقة الناجمة عن تفاعلات الانشطار النووي، ناهيك عن توافر وقود الاندماج النووي؛ ما يعني إمكانية خفض أسعار الكهرباء العالمية، كما لا يسمح هذا النوع من التفاعلات بوقوع حوادث تسريب نووية، ولا يخلف أي نفايات نووية. ولتلك الأسباب مجتمعة ينظر إلى ذلك النوع من الطاقة على أنه طاقة المستقبل.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>خياران أمريكيان</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً</strong>، يثير نجاح تجربة الاندماج النووي بمختبر “لورانس ليفرمور الوطني” التساؤل عن سياسات وزارة الطاقة الأمريكية المرتقبة على المدى القصير، لا سيما أنها تجد نفسها أمام خيارين؛ <strong>أولهما</strong> توجيه الاهتمام صوب أبحاث الأسلحة في منشأة الإشعال الوطنية الأمريكية، <strong>وثانيهما</strong> تركيز الاهتمام على أبحاث توليد طاقة تفاعلات الاندماج، بيد أن اضطراب أسواق الطاقة الراهن يحتم الاتجاه صوب تطبيقات الطاقة المختلفة وبناء محطات نووية قادرة على استخلاص الحرارة التي تنتج عن تفاعلات الاندماج واستخدامها في توليد كميات كبيرة من الطاقة التي يمكن تحويلها إلى كهرباء قابلة للاستعمال على الرغم من طول المدى الزمني اللازم لتحقيق ذلك على أرض الواقع في الوقت الذي يتسابق فيه العلماء لمكافحة تغير المناخ.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15895</guid>
                <pubDate>Thu, 22 Dec 2022 17:19:04 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جون بيتمان يكتب: ما مخاطر تبني إدارة &quot;بايدن&quot; استراتيجية عدائية ضد التكنولوجيا الصينية؟]]></title>
                <link>جون-بيتمان-يكتب-ما-مخاطر-تبني-إدارة-بايدن-استراتيجية-عدائية-ضد-التكنولوجيا-الصينية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: صباح عبد الصبور</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>نشر موقع “بوليتيكو” مقالاً للكاتب “جون بيتمان” الزميل الأول في برنامج التكنولوجيا والشؤون الدولية في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، بعنوان “الموقف المناهض للصين في واشنطن سوف يأتي بنتائج عكسية”؛ وذلك بتاريخ 15 ديسمبر 2022، وقد تطرق الكاتب خلاله إلى ملامح استراتيجية واشنطن العدائية ضد التكنولوجيا الصينية في العقد الأخير، ومخاطر تبني إدارة “بايدن” استراتيجية عدائية ضد التكنولوجيا الصينية. وأشار المقال إلى أن الشخصيات المتشددة في إدارة “بايدن” والكونجرس ووزارة الخارجية هي من تقود نهج الفصل التكنولوجي “المتشدد” تجاه الصين.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تحركات معادية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وفقاً للمقال، تآكلت الأسس الاستراتيجية التي قامت عليها العلاقة الاقتصادية القوية بين بكين وواشنطن في العقد الماضي؛ إذ أصبحت الصين في عهد الرئيس “شي جين بينج” أكثر حزماً في الخارج وأكثر قمعاً في الداخل. ورأى المقال أن هناك بعض المؤشرات الدالة على تبني واشنطن استراتيجية عدائية ضد التكنولوجيا الصينية في العقد الأخير، وهي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تبني إدارة “أوباما” استراتيجية “القومية التقنية” ضد الصين:</strong> بحسب المقال، فإنه مع تنامي قدرة ونفوذ الشركات الصينية وقدرتها على تصنيع جميع الأشياء تقريباً، زادت المخاوف الأمريكية القديمة بشأن التجارة غير العادلة، حتى إن إدارة “أوباما”، التي كانت تتطلع في البداية إلى “علاقة إيجابية وبناءة وشاملة مع الصين”، أعلنت في النهاية عن “عودة المنافسة بين القوى العظمى”، ومن ثم بدأت واشنطن تتبنى استراتيجية “الفصل التكنولوجي والقومية التقنية”.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح المقال أن “القومية التقنية” تعني أن التكنولوجيا يجب أن يتم توجيهها وتسخيرها من قبل الدولة بدلاً من قوى السوق العالمية. وأضاف المقال أن تصاعد التهديدات الإلكترونية الأجنبية، وخاصةً سرقة الملكية الفكرية الصينية والتدخل الروسي في الانتخابات، جعل واشنطن ترى الانفتاح الرقمي الأمريكي مصدراً للضعف. وأشار المقال إلى أن النجاحات الهائلة التي حققتها الصين في القطاعات الاستراتيجية الناشئة مثل 5G والذكاء الاصطناعي، أدى إلى استنتاج صانعي السياسة الأمريكيين أن العلاقات التقنية الثنائية لم تعد تعمل لصالح واشنطن.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تطبيق إدارة “ترامب” القومية التقنية ضد بكين بشكل حاسم: </strong>نوه المقال أن إدارة “ترامب” طبقت القومية التكنولوجية الأمريكية بشكل حاسم ضد الصين، مدللاً على ذلك بتكثيف ضوابط التصدير التي تستهدف الصين بشكل كبير، وتحديداً من خلال قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة التي تمنع الشركات الأجنبية من استيراد المنتجات الأمريكية. ولفت المقال إلى أن عدد الشركات الصينية في هذه القائمة تضاعف أربع مرات بين عامي 2018 و2022، وكان من أبرز المستهدفين شركة هواوي.</p><p style="text-align:justify;">وطبقاً للمقال، فإنه بجانب ضوابط التصدير، عملت مجموعة من الإجراءات الأمريكية الأخرى على كبح تدفق التكنولوجيا من الصين وإليها؛ إذ شددت إدارة “ترامب” الرقابة على الاستثمارات الصينية، وفرضت تعريفات جمركية واسعة النطاق على السلع الصينية، وقيدت استخدام المعدات الصينية من قبل الوكالات الفيدرالية والمقاولين. وأكد المقال كذلك أن الطلاب والباحثين الصينيين وجدوا صعوبة أكبر في الحصول على التأشيرات، وواجه بعضهم تحقيقات جنائية ومقاضاة لتقليل العلاقات مع بكين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- قيام “بايدن” في بداية ولايته بإصلاح أخطاء “ترامب” تجاه بكين: </strong>وفقاً للمقال، نجحت إدارة “ترامب” في بعض الحالات، في معالجة التهديدات العالية التأثير بطرق متناسبة، لكن في حالات أخرى، كانت هناك قيود تهدد بإلحاق ضرر أكثر من نفعها؛ فعلى سبيل المثال، هدد حظر “ترامب” لتطبيق “وي شات” بعرقلة اتصالات الشركات الأمريكية في الصين. وشدد المقال على أن الرئيس “جو بايدن” حاول بعد توليه الحكم إصلاح كل أخطاء “ترامب”، مشيراً إلى أنه بعدما اعتمد الأخير على التدابير التقييدية لمواجهة التهديدات التكنولوجية الصينية، عمل الأول مع الكونجرس لتأمين استثمارات ضخمة في النظام البيئي التكنولوجي للولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح المقال أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن الأدوات الدفاعية، مثل ضوابط التصدير، ليست قوية بما يكفي لإبقاء الصين في مأزق إلى الأبد، ولكن يمكنها منح الوقت للولايات المتحدة لإجراء تحسينات طويلة الأجل في قيادتها التكنولوجية ومرونتها. وبحسب المقال، قام “بايدن” بسد بعض الثغرات المهمة، وسعى – على سبيل المثال – إلى ضبط عمليات “ترامب” الفوضوية من خلال إجراء تحقيقات جادة حول شركات التكنولوجيا الصينية بدلاً من فرض حظر شامل، ونشر معايير أكثر تفصيلاً حول موعد فرض مثل هذا الحظر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- انتهاج “بايدن” استراتيجية جديدة أكثر عدائية تجاه الصين: </strong>ومع ذلك كانت هناك إشارات متزايدة، طبقاً للمقال، &nbsp;إلى وجود أجندة أكثر عدوانية لدى إدارة “بايدن”؛ فقد أفادت تقارير في مايو الماضي بأن قائمة العقوبات الأمريكية الأكثر صرامة قد تستهدف لأول مرة شركة تكنولوجيا صينية كبرى، ثم جاء الإعلان المفاجئ في أكتوبر الماضي عن ضوابط تصدير جديدة على أشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق.</p><p style="text-align:justify;">ويعتقد المقال أن هذه الخطوة الأخيرة تمثل أشد تصعيد للفصل حتى الآن، خاصةً أن ضوابط التصدير الأمريكية الجديدة تمنع الصين من استيراد أشباه الموصلات الأجنبية المتطورة التي تحتاجها لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وبحسب المقال، فإنه في الوقت نفسه، سعت واشنطن إلى منع الصين من صنع إصدارات محلية من هذه الرقائق، أو حتى الرقائق متوسطة المدى التي تشغل إنترنت الأشياء والأجهزة الأخرى الأقل حجماً.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>نتائج عكسية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أوضح المقال أن تحركات “بايدن” وجهت أقوى ضربة حتى الآن لطموحات الصين التكنولوجية، وأشارت إلى أن المزيد من الإجراءات القاسية قادمة، لكن المقال أكد أنه لا يمكن لواشنطن المضي قُدماً دون تقييم التصعيد العميق الجاري بالفعل، والمخاطر المتزايدة على المصالح الأمريكية، ومن أبرزها ما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تعريض الشركات الأمريكية لخسائر ضخمة نتيجة قيود التصدير: </strong>أشار المقال إلى أنه لدى الاقتصاد الأمريكي الكثير ليخسره؛ فقد توقعت شركات تصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة خسائر بمليارات الدولارات من الإيرادات المفقودة نتيجة الجولة الأخيرة من ضوابط التصدير، وهو ما يقلل الأموال المتاحة للبحث والتطوير للحفاظ على القدرة التنافسية العالمية وتحسين قوة الحوسبة في العالم، وفق ما ذكر المقال.</p><p style="text-align:justify;">ونوه المقال أنه مع تقدم التكنولوجيا، ستصبح فئة الرقائق والمعدات الفائقة الخاضعة للتحكم، شريحة أكبر من أي وقت مضى في السوق، وهو ما سيؤدي تدريجياً إلى توسيع فجوة الإيرادات للشركات الأمريكية. ووفقاً للمقال، فإنه على الرغم من أن واشنطن تغرق قطاع أشباه الموصلات بالدعم، فإن المحللين حذروا من أن مثل هذه المبالغ لن تحقق الأهداف التي يتوقعها الكثيرون، ولن يتساهل الكونجرس في دعم كل صناعة أمريكية تواجه ضوابط تصدير مستقبلية، بحسب ما ذكر المقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- الإضرار بعلاقة واشنطن مع حلفائها الاقتصاديين والتكنولوجيين:</strong> أكد المقال أن الولايات المتحدة تخاطر بعزل الحلفاء والشركاء الذين تحتاجهم لتحقيق تطلعات اقتصادية وتكنولوجية أكبر، خاصةً أن ضوابط التصدير الجديدة تمتد إلى خارج نطاق الحدود الإقليمية، وتقيد مبيعات وعمل التايوانيين والكوريين الجنوبيين واليابانيين والهولنديين في الصين، ولكن تم فرضها من جانب واحد، وفق ما ذكر المقال.</p><p style="text-align:justify;">ونوه المقال إلى أنه بعد أن فشلت واشنطن في تأمين دعم هذه الحكومات، مضت قُدماً بدونها. ووفقاً للمقال، أثار هذا الأمر تذمر الحلفاء الذين يشعرون بالغضب أيضاً من الإعانات الأمريكية التمييزية الجديدة للسيارات الكهربائية وتصنيع أشباه الموصلات والقطاعات الأخرى. ورغم أن واشنطن تأمل مواءمة الإعانات مع حلفائها، بحسب المقال، فإنها تخاطر بإطلاق سباق دعم غير منسق ومهدر، إن لم يكن حرباً تجارية شاملة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- زيادة مستوى التدهور في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة: </strong>رأى المقال أن تبني واشنطن استراتيجية “شبه الاحتواء” للصين سيؤدي إلى زيادة انحدار العلاقات الأمريكية الصينية، وهو ما سيجعل التعاون أكثر صعوبة ويزيد من احتمالات حدوث أزمة، وفق ما ذكر المقال. وأكد المقال كذلك أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الأكثر قسوة قد تؤدي إلى زيادة الآثار الخطيرة للتنافس بين الجانبين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- إعاقة معظم الابتكارات التجارية والعلمية في جميع أنحاء الصين:</strong> بحسب المقال، أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن المعالجات المتقدمة يمكن أن تساعد بكين على تعزيز قدراتها النووية والصاروخية، ونوهوا أنه يجب حظرها لهذا السبب. ورأى المقال أن هذه التطبيقات العسكرية تشكل جزءاً صغيراً من الاستخدامات المهمة التي لا حصر لها لأشباه الموصلات القوية والذكاء الاصطناعي.</p><p style="text-align:justify;">وطبقاً للمقال، توجد استخدامات حميدة لأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، ومن بينها أتمتة العمليات التجارية، والتجارة الإلكترونية، والأمن السيبراني، وتشخيص الأمراض. ونوه المقال أنه يتم استخدمها كذلك في أبحاث تغير المناخ، بشكل سيفيد الولايات المتحدة والعالم. ورأى المقال أنه إذا نجحت الضوابط الجديدة، فإنها ستعوق مجموعة واسعة من الابتكارات التجارية والعلمية في جميع أنحاء الصين وستقلل ما يصل إلى 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، أشار المقال إلى أن من المؤكد أن الولايات المتحدة تواجه تهديدات حقيقية من قبل الصين، مضيفاً أن إدارة “بايدن” تواجه معضلات حقيقية في معالجتها، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا توجد خيارات خالية من المخاطر لإدارة الترابط مع منافس استراتيجي. وشدد المقال على ضرورة وجود تقييمات واقعية وقرارات منطقية تستند إلى أفضل المعلومات المتاحة، وأكد أيضاً ضرورة وجود مساحة سياسية للتشكيك في المسار الحالي لإدارة “بايدن” وإجراء تحليل أكثر دقة للتكلفة والعائد. ودعا المقال كذلك إلى الاستماع باهتمام أكبر إلى حلفاء واشنطن وشركائها، الذين يشاركونها مخاوفها بشأن الصين، لكنهم يفضلون ردود أفعال أكثر اعتدالاً.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Jon Bateman, The Fevered Anti-China Attitude in Washington Is Going to Backfire, <strong>Politico</strong>, December 15, 2022, Accessible at: <a href="about:blank">https://www.politico.com/news/magazine/2022/12/15/china-tech-decoupling-sanctions-00071723</a></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15894</guid>
                <pubDate>Thu, 22 Dec 2022 17:16:08 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ريجين وينتر بولسن يكتب: تمدد جيوسياسي: لماذا يتصاعد التنافس بين القوى العظمى حول جرينلاند؟]]></title>
                <link>ريجين-وينتر-بولسن-يكتب-تمدد-جيوسياسي-لماذا-يتصاعد-التنافس-بين-القوى-العظمى-حول-جرينلاند؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: د. إيمان أحمد عبد الحليم</strong></span></p><p style="text-align:justify;">نشر موقع “فورين بوليسي” تقريراً لـ”ريجين وينتر بولسن”، في 18 ديسمبر 2022، بعنوان “كيف جعلت الثروة المعدنية جرينلاند ساحة لمعركة جيوسياسية؟”؛ حيث تناول التقرير مظاهر تنامي الأهمية الاستراتيجية لجزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، لا سيما في ظل حالة التنافس بين القوى الكبرى على الاستفادة من معادنها الاستراتيجية النادرة، والتنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين – على نحو خاص – لإيجاد موطئ قدم في الجزيرة، وبالقرب من الممرات المائية الحيوية للقطب الشمالي، رغم ما يواجهه الأمر من تحديات مرتبطة بوضع الجزيرة شبه المستقل داخل مملكة الدنمارك.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تنافُس محموم</strong></span></p><p style="text-align:justify;">استعرض التقرير محفزات التنافس الدولي على جزيرة جرينلاند بين القوى الكبرى، وهو ما يمكن بيانه على النحو التالي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تصاعد الأهمية الجيوستراتيجية لمنطقة القطب الشمالي:</strong> تصاعد الاهتمام بالجغرافيا السياسية في القطب الشمالي بشكل لافت في العقد الماضي، مع تنامي اهتمام القوى الكبرى بجزيرة جرينلاند التي لا تزال جزءاً من مملكة الدنمارك؛ حيث تتنافس الولايات المتحدة الأمريكية والصين وشركات التعدين العالمية على إيجاد موطئ قدم في الجزيرة نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي المميز بالقرب من القطب الشمالي وممراته المائية الحيوية، وفي ضوء أن الجليد الذائب سيخلق طرق إبحار جديدة ذات قيمة تجارية من الشرق، فضلاً عما تحويه من معادن أرضية نادرة ومهمة للصناعات المدنية والعسكرية على السواء.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تمتع جرينلاند بأهمية أمنية وعسكرية لواشنطن و”الناتو”:</strong> استحوذت جرينلاند على اهتمام عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم خلال عام 2019، عندما أعلن الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” عن رغبته في شراء الجزيرة، وهو اهتمام لم يكن بجديد؛ فقبل فترة طويلة من تصريحات “ترامب”، اقترح الرئيس الأمريكي الأسبق “هاري ترومان” شراء جرينلاند في عام 1946، على أمل أن تكون خط دفاع متقدماً ضد القاذفات السوفييتية المحتملة، وفي الوقت الحالي تحافظ جرينلاند على الأهمية الأمنية للولايات المتحدة باعتبارها موقعاً لقاعدتها العسكرية في أقصى الشمال في “ثول”، التي بنتها سراً هناك في عام 1951 بعد أن انضمت الدنمارك إلى “حلف الناتو” في عام 1949، وهي تمثل اليوم رصيداً استراتيجياً مهماً للجيش الأمريكي وحلفائه.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- قدرة جرينلاند على إدارة ثرواتها لتمتعها بالحكم الذاتي:</strong> لفت التقرير إلى أن لجرينلاند تاريخاً معقداً كمستعمرة سابقة لا تزال في حالة اتحاد مع الدنمارك، وهي حصلت على الحكم الذاتي في عام 1979 بقيادة سياسيين شباب شكلوا “الحزب الديمقراطي الاجتماعي”؛ الأمر الذي منحها بعض الاستقلالية عن الدنمارك، حتى أقر البرلمان في عام 2009 قانوناً جديداً للحكم الذاتي ينص على حق جرينلاند في تقرير المصير، والمزيد من الاستقلال، والحق في السيطرة تدريجياً على المزيد من المجالات مثل الشرطة ومراقبة الحدود وإدارة المعادن، وهو ما تم إقراره في عام 2010؛ حيث يُسمح لسكان جرينلاند بالاستفادة من ثرواتهم الأرضية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- تداخُل اعتبارات الأمن مع حق الجزيرة في استغلال مواردها:</strong> بالرغم من أن المعادن مملوكة لسكان جرينلاند، فإن السياسات الخارجية والدفاعية تظل تحت سيطرة كوبنهاجن، ما دامت جرينلاند لم تحصل على استقلالها الكامل عن الدنمارك، وقد أدى ذلك إلى خلق بعض المشكلات بالنظر لأن الخط الفاصل بين الأمن واستغلال المعادن يمكن أن يتلاشى في منطقة جيوسياسية ساخنة. وتأمل كوادر حزب “سيوموت” الحاكم للجزيرة في أن تخضع أجزاء مهمة من السياسة الخارجية لحكم جرينلاند قريباً، وأن يكون لها دور مؤثر في عملية صنع القرار الخاص بشؤونها، معتبرين أن الدنمارك لاعب كبير في “الناتو” بشكل أساسي بسبب جرينلاند، وأنه يحق للسكان المحليين جني ثمار هذا الموقف، والاستفادة من حالة التنافس الاستراتيجي القائم بين القوى الكبرى على ثروات الجزيرة، الاستراتيجية منها والمعدنية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- تصاعد التدافُع الأمريكي الصيني لبناء النفوذ في الجزيرة:</strong> بالرغم من إشراف كوبنهاجن حتى الآن على الشؤون الخارجية للجزيرة، فإن جرينلاند هي التي تعقد اتفاقياتها التجارية الخاصة وخصوصاً مع الصين التي تسعى لتعزيز استثماراتها هناك، ولهدف أوسع يرتبط بالحصول على موطئ قدم في القطب الشمالي؛ حيث تعتبر بكين جرينلاند بوابة محتملة للتأثير في المنطقة، خاصةً في إذا حصلت في مرحلة ما على الاستقلال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وفي الختام، لفت التقرير إلى أن البعض يعتقد أن مصلحة الولايات المتحدة في جرينلاند لا تتعلق بالوصول إلى المعادن الأرضية النادرة بقدر ما تتعلق بمنع الصين من اكتساب النفوذ هناك، مع الوضع في الاعتبار إعلان الحكومة الأمريكية في عام 2019 عن خطط لفتح قنصلية في جرينلاند.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15872</guid>
                <pubDate>Tue, 20 Dec 2022 16:18:52 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«حزب الحرب الأمريكي».. كيف تكسب واشنطن المليارات من الحرب في أوكرانيا؟]]></title>
                <link>«حزب-الحرب-الأمريكي»-كيف-تكسب-واشنطن-المليارات-من-الحرب-في-أوكرانيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع «ذي إنترسبت» تقريرًا للصحافي جيريمي سكاهيل يقول إنَّ القصة السياسية المهيمنة على العاصمة واشنطن هذه الأيام هي المعارك الدائرة بين الحركة الترامبية وبين تجمع الحزب الديمقراطي وبقايا الجمهوريين من المشرعين والسياسيين الذين أكدوا شرعية فوز الرئيس جو بايدن في انتخابات عام 2020.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح سكاهيل أنَّ الإعلام الأمريكي يحجب التأثير الكبير لفاعل رئيسي في هيكل السلطة الأمريكية، وهو التكتل الحربي المكون من الحزبين. وخلال إدارتي الرئيسين دونالد ترامب، وجو بايدن، كانت الولايات المتحدة تسير نحو مسار تصاعدي لحرب باردة مع روسيا والصين.</p><p style="text-align:justify;">وأدى هذا الخطاب التصعيدي من الساسة الأمريكيين لازدهار الصناعة الدفاعية، بتزامن مع الغزو الروسي لأوكرانيا، وزيادة التوترات بين الصين وتايوان، والتقدم في استثمارات بكين في أنظمة الأسلحة وتكنولوجيا الحرب.</p><h2 style="text-align:justify;">قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2023</h2><p style="text-align:justify;">وأشار سكاهيل إلى أن الكونجرس يعتزم التصويت قريبًا على مشروع قانون للإنفاق الدفاعي بقيمة 857 مليار دولار محطمًا رقما قياسيًّا. يتضمن قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2023، الذي جرى الانتهاء منه في 6 ديسمبر (كانون الأول)، إنشاء نظام عقد متعدد السنوات بدون مناقصة يجري من خلاله تمكين شركات لوكهيد مارتن، ورايثيون، وبوينج، ومصنعي الأسلحة الآخرين لتوسيع «قاعدتهم الصناعية وأعمالهم».</p><p style="text-align:justify;">قرر المشرعون أن «توقيع اتفاق متعدد السنوات لشراء ذخائر معينة أمر ضروري»، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أنه «سيوفر للقاعدة الصناعية الدفاعية فرص إنتاج يمكن التنبؤ بها والتزامات تعاقدية ثابتة من أجل زيادة القدرة الصناعية الدفاعية وتوسيعها».</p><p style="text-align:justify;">يصرح قانون الإنفاق الدفاعي بتقديم 800 مليون دولار مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، وهي منفصلة عن إجراءات التمويل التكميلية التي نفذتها الولايات المتحدة منذ الغزو الروسي. تضمن هذه الإجراءات التدفق غير المسبوق للأسلحة إلى أوكرانيا من مخزون الولايات المتحدة، تصل قيمتها إلى ما يقرب من 10 مليارات دولار من الأسلحة.</p><p style="text-align:justify;">الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث مع موظفي شركة لوكهيد مارتن، من أكبر شركة صناعات عسكرية&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">استخدم المشرعون الأمريكيون هذه الحقيقة للضغط من أجل توسيع نطاق ليس فقط مشتريات الأسلحة من أجل تجديد الترسانة، ولكن أيضًا للحفاظ على إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، والدول الحليفة لأوروبا حتى نهاية عام 2024 على الأقل.</p><p style="text-align:justify;">فمنطق الصناعة الدفاعية هو أن عمليات الشراء المستمرة مفضلة على سيناريوهات زيادة الطلب في حالات الطوارئ، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أن هذه العقود تسمح بتوسيع طويل الأجل لمرافق الإنتاج وزيادة القوى العاملة. ويبدو أن الكونجرس يسير في هذا الاتجاه.</p><p style="text-align:justify;">في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن البنتاجون أن الجيش الأمريكي منح عقدًا بقيمة 1.2 مليار دولار لشركة رايثيون لإنتاج ستة أنظمة صواريخ أرض-جو وطنية متقدمة لدعم الجهود في أوكرانيا. أُدرج تاريخ الانتهاء المقدر في نوفمبر 2025. وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الدفاع إبرام عقد بقيمة 431 مليون دولار لشركة «لوكهيد مارتن» لإنتاج نظام قاذفات «M142» لتجديد تلك التي نُقلت إلى كييف. في نوفمبر أيضًا، تلقت شركة «لوكهيد» عقدًا بقيمة 521 مليون دولار لإعادة إمداد أنظمة الصواريخ الموجهة المتعددة لأوكرانيا.</p><h2 style="text-align:justify;">الرابح الأكبر.. حزب الحرب في أمريكا</h2><p style="text-align:justify;">أكد سكاهيل أن نصيب الأسد من عقود الدفاع الكبرى يذهب إلى عدد قليل من الشركات: لوكهيد مارتن، ورايثيون، وبوينج، وجنرال دايناميكس، ونورثروب جرومان. ينخرط البنتاجون روتينيًّا في عقود بدون عطاءات أو يرسي عقودًا هي، افتراضيًّا، عقود أحادية العطاء. لكن ما يسعى المشرعون إلى فعله بقانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2023 هو توسيع هذه الممارسة لتشمل إعادة تعبئة مخزونات الأسلحة.</p><p style="text-align:justify;">سيسعى التشريع إلى تمكين البنتاجون من الدخول في عقود بدون عطاءات لتجديد إمدادات الأسلحة إذا نُقلت الأسلحة «ردًّا على هجوم مسلح من قبل خصم أجنبي للولايات المتحدة». وبينما يشير التشريع تحديدًا إلى غزو روسيا لأوكرانيا، فإنه يمكن أن ينطبق أيضًا على خصوم معينين مثل الصين، أو إيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية. يصرح التفويض بمنح أكثر من 2.7 مليارات دولار من الأموال «لتعزيز القدرة على إنتاج الذخائر». وقال ويليام لابالانت وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة مؤخرًا إن البنتاجون أبرم صفقات بقيمة 4 مليارات دولار «لتجديد مخزوننا من المعدات التي أرسلناها إلى أوكرانيا</p><p style="text-align:justify;"><strong>بدعوى «الحرب على الإرهاب»: هذا ما ربحه أباطرة الموت الأمريكيون في آخر 20 عامًا</strong></p><p style="text-align:justify;">ويقول سكاهيل إنَّه من الواضح أن صناعة الدفاع ستزدهر. وقال جريجوري هايز، الرئيس التنفيذي لشركة رايثيون، في منتدى ريجان للدفاع الوطني الأخير: «إننا ننفق الكثير من الأموال على بعض الأنظمة الكبيرة الرائعة ولا ننفق الكثير على الذخائر اللازمة لدعمها. لم تكن لدينا أولوية في الوفاء باحتياطيات الحرب التي نحتاجها لخوض معركة طويلة الأمد».</p><p style="text-align:justify;">ونقل سكاهيل عن «بوليتيكو» أن المناقشات التي دارت في المنتدى، والتي شارك فيها الرؤساء التنفيذيون من شركات دفاع، وأعضاء الكونجرس، ومسؤولون عسكريون، حددت الصين بصفتها أكبر «تهديد طويل الأمد». لكن التركيز على الصين «طغى عليه الحاجة إلى الدفع لمعالجة مشكلة لم يتخيلها الكثيرون هنا قبل عام واحد فقط: حرب بالوكالة ساخنة مع روسيا في أوكرانيا دفعت الكونجرس إلى التحرك». في إشارة إلى تحركات الكونجرس الأخيرة لزيادة إنتاج الذخائر. قال أكبر مشتر للأسلحة في الجيش الأمريكي، دوج بوش: «أعتقد أننا أقرب إلى وضع زمن الحرب، وهو شيء كنت أعمل على بنائه».</p><p style="text-align:justify;">في إطار الترويج لقضيتهم بتوسيع عملية حيازة الأسلحة، ألقى بعض المشرعين ملاحظات قاتمة حول خطر استنفاد ترسانة الولايات المتحدة. أعلن السيناتور الجمهوري ماركو روبيو من فلوريدا قائلًا: «إنَّ قدرة أمتنا على الدفاع عن نفسها يجب ألا تتأثر أبدًا بسبب السياسات البيروقراطية والروتينية». في حين قالت السيناتور الديمقراطية جين شاهين، التي قادت قانون الشراء بدون عطاءات: «إنه بينما تواصل الولايات المتحدة إرسال المساعدات العسكرية لأوكرانيا وسط حرب بوتين غير المبررة، فقد أصبح من الضروري بشكل متزايد أن نضمن في الوقت نفسه استدامة مخزوننا من الأسلحة الدفاعية مع توفير المواد التي يحتاجها حلفاؤنا وشركاؤنا للدفاع عن أنفسهم».</p><p style="text-align:justify;">وأكد السيناتور الجمهوري، توم تيليس، عن ولاية نورث كارولاينا، أن «المساعدة المقدمة لأوكرانيا قد قللت من المخزونات الأمريكية وتركت مقاولي الدفاع في حالة عدم يقين بشأن توقيت التعويض وأوامره، مما أثر سلبًا في قدرتهم على زيادة الإنتاج بسرعة». كما أشار السيناتور الجمهوري، جون كورنين، عن ولاية تكساس، إلى أن التشريع سيضمن أنَّ «مساعدة حلفائنا وشركائنا لا تقلل من قدرتنا على حماية أنفسنا».</p><h2 style="text-align:justify;">المجمع العسكري يتأهب</h2><p style="text-align:justify;">يستدرك سكاهيل بأنَّ هذا الخطاب ليس دقيقًا إلى حد كبير، إذ لا يوجد نقص فعلي في الأسلحة الدفاعية في الولايات المتحدة. ويستند المخزون على نظرية ألعاب الحرب الأمريكية، والاستعداد لمختلف الحروب المتخيلة المستقبلية والحملات المتزامنة.</p><p style="text-align:justify;">وفي نهاية المطاف، سيمثل هذا التفويض أحدث انتصار للصقور الذين اشتكوا من أن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والديمقراطيين عرَّضوا أمريكا لخطر شديد من خلال تحطيم الإنفاق الدفاعي في تسعينيات القرن الماضي. وإعلان الحرب ضد التهديدات التي تشكلها دول مثل روسيا والصين، وسيلة أفضل بكثير للترويج للإنفاق الدفاعي على نطاق واسع من أسامة بن لادن أو تنظيم داعش، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أنه يبرر الإنفاق الهائل على أغلى أنظمة الأسلحة.</p><p style="text-align:justify;">وبينما ينصب التركيز على الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن الرغبة في مواجهة أسلحة الصين التوسعية وتطوير التكنولوجيا في طريقها للنمو لسنوات قادمة. ويوسع نطاق التفويض لعام 2023 الدعم العسكري لتايوان بحزمة مدتها خمس سنوات تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار لتمويل شراء أسلحة أمريكية، بالإضافة إلى صندوق طوارئ يصل إلى 100 مليون دولار سنويًّا حتى عام 2032 للحفاظ على مخزون الذخيرة.</p><p style="text-align:justify;">كما ينص على إقامة المناورات الحربية التي تسمح للأوامر العملياتية بتحسين التخطيط الحربي المشترك، والمشترك لحالات الطوارئ التي تنطوي على خصم جيد التجهيز في حملة التدخل المضاد، والتدريبات التي تطور قدرة القوات المشتركة على الصمود أمام الصين. بموجب التفويض، سيضع البنتاجون خطة «لتسريع المساعدة العسكرية لتايوان في حالة حدوث أزمة أو صراع». كل هذا يهدف إلى الحفاظ على «قدرة الولايات المتحدة على مقاومة أمر واقع من شأنه أن يعرض أمن الناس في تايوان للخطر» من خلال ردع الصين عن استخدام القوة «لغزو تايوان والسيطرة عليها قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من الرد على نحو فعال».</p><p style="text-align:justify;">ومنذ توليه منصبه، أشرف بايدن على التوسع لمبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان. ففي سبتمبر (أيلول)، وافق على صفقة جديدة بأكثر من مليار دولار، وهو أكبر تصريح بيع أصدره بايدن منذ توليه منصبه. وفي 12 أكتوبر (تشرين الأول) زعم البيت الأبيض في إستراتيجية الأمن القومي أن «القيود الإستراتيجية لروسيا قد كُشف عنها في أعقاب حربها العدوانية ضد أوكرانيا»، ووصف الصين بأنها «المنافس الوحيد الذي لديه نية لإعادة تشكيل النظام الدولي، وتسعى إلى بناء القوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية لتحقيق هذا الهدف».</p><p style="text-align:justify;">وأكد أن الصين «تمثل التحدي الجيوسياسي الأكثر أهمية لأمريكا». بينما أشار تقرير البيت الأبيض إلى أن «روسيا تشكل تهديدًا فوريًّا ومستمرًّا لنظام الأمن الإقليمي في أوروبا وهي مصدر اضطراب وعدم استقرار عالميًّا»، وأضاف تقرير البيت الأبيض أن روسيا «تفتقر إلى قدرات الطيف التي تمتلكها الصين».</p><h2 style="text-align:justify;">ليست مجرد طائرة أخرى</h2><p style="text-align:justify;">وكشف سكاهيل أنه في مساء يوم الجمعة 2 ديسمبر، في حفل حضره كبار المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونجرس والمديرون التنفيذيون في الصناعة، كشفت شركة «نورثروب جرومان» عن الجيل التالي من القاذفة الإستراتيجية ذات القدرة النووية «B-21 Raider»، أول قاذفة شبحية جديدة جرى إنتاجها منذ أكثر من 30 عامًا، وهي «ستشكل العمود الفقري للقاذفات الجوية المستقبلية».</p><p style="text-align:justify;">ستكون الطائرة ذات أجنحة الخفافيش التي تبلغ تكلفتها 700 مليون دولار قادرة على القيام بعمليات مأهولة وغير مأهولة، ومن المقرر أن تبدأ الرحلة الأولى في عام 2023. ويقال إن البنتاجون يخطط لتصنيع ما لا يقل عن 100 من الطائرات الحربية، بتكلفة تقدر بـ 32 مليار دولار حتى عام 2027.</p><p style="text-align:justify;">وتحدث وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بإجلال عن الطائرة، حيث كُشف عنها في نوع من مراسم التعميد في قاعدة عسكرية بكاليفورنيا. قال أوستن: «هذه ليست مجرد طائرة أخرى. إنها رمز ومصدر للروح القتالية التي تحدث عنها الرئيس ريجان. وهي تجسيد لتصميم أمريكا على الدفاع عن الجمهورية التي نحبها جميعًا. وأعلن أن 50 عامًا من التقدم في التكنولوجيا قد دخلت في هذه الطائرة. حتى أنظمة الدفاع الجوي الأكثر تطورًا ستكافح لاكتشاف B-21 في السماء»، مضيفًا أن «هذه القاذفة ستكون قادرة على الدفاع عن بلدنا بأسلحة جديدة لم تُخترع بعد». ويذكر سكاهيل أنَّه قبل ترشيحه لمنصب وزير الدفاع، عمل أوستن في مجلس إدارة شركة «رايثيون».</p><p style="text-align:justify;">قاذفة نورثروب غرومان بي-21 رايدر</p><p style="text-align:justify;">يرى سكاهيل أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له بعض الفضل في مساعدة حزب الحرب الأمريكي. فقد ساعد قراره بغزو أوكرانيا في إزالة الحواجز من أجل دفع مبالغ أكبر لشركات الدفاع. وبالنسبة للعديد من الساسة في واشنطن، فإن حرب أوكرانيا لا تنطوي فقط على مساعدة الولايات المتحدة لضحية عدوان من قبل خصم لها؛ بل تنبعث أيضًا من الرغبة القوية في إثبات أن دونالد ترامب جرى انتخابه عام 2016 بدعم روسي.</p><p style="text-align:justify;">ومع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب في يناير (كانون الثاني)، يبدو أن كل هذه العوامل ستبدأ في الالتقاء في جلسات الاستماع في الكونجرس. وتعهد رئيس مجلس النواب المفترض، كيفن مكارثي، بمراقبة نفقات أوكرانيا. ولكن عند الضغط عليه، أوضح أن وعده بإنهاء فكرة «الشيك على بياض» لأوكرانيا لا يغير دعمه الأساسي لتسليح كييف ومساعدتها.</p><p style="text-align:justify;">ظل الساسة في مجلس النواب، بقيادة نائبة الرئيس عن جورجيا، مارجوري تايلور جرين، يضغطون لتمرير التشريع الخاص بمراقبة الإنفاق على المساعدات الأوكرانية. في حين أنه من الصعب التعامل مع جرين على محمل الجد بسبب عشرات الأسباب، ومنها شراؤها أسهم في شركة «لوكهيد مارتن» بنحو 15 ألف دولار قبل يومين من الغزو الروسي في فبراير (شباط)، فإن هناك منطقًا معقولًا يدعو للتحقيق في الأموال التي تُنفق، الأسلحة التي تتدفق إلى كييف، ومن المستفيد في النهاية.</p><p style="text-align:justify;">ووفقًا لصحيفة «واشنطن بوست»: «اعتبارًا من أوائل نوفمبر، أجرى المراقبون الأمريكيون عمليتي تفتيش ميدانيتين منذ بدء الحرب في فبراير، وهو ما يمثل نحو 10% من 22 ألف قطعة سلاح قدمتها الولايات المتحدة» . كما ذكرت الصحيفة أن إدارة بايدن قالت إنها لا تريد إرسال مفتشين إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا لأن المفتشين قد يحتاجون على الأرجح إلى حراس مسلحين، مما قد يؤدي إلى «وضع يخاطر بتفسيره من قبل الكرملين على أنه تورط أمريكي مباشر في الحرب».</p><p style="text-align:justify;">قاد النائب الديمقراطي جايسون كرو من ولاية كولورادو، المؤيد لدعم أوكرانيا، جهدًا ناجحًا من الحزبين لتضمين بعض أحكام الرقابة في تفويض عام 2023. سيتطلب مشروع القانون من المفتش العام في البنتاجون إبلاغ الكونجرس بأي جهود للإشراف وتتبع الأسلحة والمساعدات الأخرى التي يجري تسليمها إلى أوكرانيا. وصفت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ السلطة الواردة في مشروع القانون بأنها تتطلب «تقريرًا عن الإطار الذي اعتمده المفتشون العامون للإشراف على المساعدة الأمريكية لأوكرانيا وما إذا كانت هناك أي ثغرات في الرقابة أو التمويل لمثل هذه الأنشطة».</p><p style="text-align:justify;">يتطلب الأمر من المفتش العام أن يقدم بحلول شهر مارس (آذار) المقبل «إيجازًا شاملًا عن النتائج التي حققها المفتش العام فيما يتعلق بالإشراف والمراجعات والتدقيق والتفتيش على الأنشطة التي تجريها وزارة الدفاع، والتي تستجيب لتطورات الغزو الروسي لأوكرانيا».</p><p style="text-align:justify;">وينوه سكاهيل أنه على مدار العام كان السيناتور الجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي يضغط من أجل تعيين مفتش عام خاص للإشراف على الإنفاق على المساعدات لأوكرانيا بعد أن أجله مؤقتًا في مايو (أيار) لإثبات وجهة نظره. وقال بول: «لا يجب أن ندفع 40 مليار دولار إلى الخارج دون أي رقابة. وووجود مفتش عام خاص لم يوقف كل الهدر، لكنه على الأقل يجعل اللصوص يفكرون مرتين قبل سرقة الأموال». في مايو، صوَّت 57 جمهوريًّا في مجلس النواب و11 عضوًا جمهوريًّا في مجلس الشيوخ ضد مشروع قانون الإنفاق في أوكرانيا. ولم يصوت أي ديمقراطي ضد هذا الإجراء.</p><p style="text-align:justify;">لم يُظهر البيت الأبيض أي علامة على الحد من مساعدة أوكرانيا ونقل الأسلحة. كما أوضح بايدن أنه يعتزم المضي قدمًا في التعزيز العسكري الأمريكي الهجومي استعدادًا للصراع المستقبلي مع الصين، وهو موقف يحظى بدعم واسع النطاق من كلا الحزبين. مع الكونجرس المنقسم، وانتخابات 2024 التي تلوح في الأفق، سيكون من الصعب تنفيذ الكثير من الأجندة التشريعية للديمقراطيين بعد العام الجديد.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم سكاهيل بأنَّ المستقبل القصير والطويل الأجل يبدو مشرقًا لصقور روسيا والصين، وصناعة الدفاع، ورعاتها الديمقراطيين والجمهوريين في الكابيتول هيل. ولا تزال الشراكة بين الحزبين في هذا الشأن قوية. ويمكن أن يصوت مجلس النواب على التفويض في أقرب وقت هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن يحذو مجلس الشيوخ حذوه بسرعة لإيصال مشروع القانون إلى مكتب بايدن.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15841</guid>
                <pubDate>Thu, 15 Dec 2022 16:50:38 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[واحة آمنة وسط منطقة مشتعلة.. كيف نجت دول الخليج من مستنقع الإرهاب والاضطرابات؟]]></title>
                <link>واحة-آمنة-وسط-منطقة-مشتعلة-كيف-نجت-دول-الخليج-من-مستنقع-الإرهاب-والاضطرابات؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(157,33,33);">المصدر | إبراهيم كاراتاش/ منتدى الخليج الدولي&nbsp;</span></p><p style="text-align:justify;">تمتعت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بأمان وازدهار نسبي خلال العقود الأخيرة، ويرجع الفضل في ذلك&nbsp;إلى عائدات الطاقة إلى حد كبير، لكن ثروتهم المذهلة لم تحمهم تمامًا من التهديدات في الفناء الخلفي الخاص بهم، ويعد غزو العراق&nbsp;للكويت&nbsp;عام 1990 وهجمات الحوثيين الأخيرة على البنية التحتية السعودية والإماراتية مجرد أمثلة قليلة على المخاطر التي تواجهها هذه الدول.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، يبدو أن دول مجلس التعاون الخليجي نجت من السيناريوهات الأمنية الكارثية التي استنزفت جيرانها، وخاصة الضربات الإرهابية. فما السر في ذلك؟</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,153);"><strong>واحة أمن وسط جحيم</strong></span></p><p style="text-align:justify;">قامت دول مجلس التعاون الخليجي بتجديد وتكثيف تدابير الأمن الداخلية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول، حيث خشي المسؤولون في جدول الخليج من اتجاه "الشبكات الجهادية الدولية" إلى تعزيز الفوضى في جميع أنحاء المنطقة. كما شعروا بالقلق من اتجاه فئات محبطة من الشباب إلى التطرف.</p><p style="text-align:justify;">وكانت عودة المقاتلين الخليجيين من الجهاد في أفغانستان - وبعد ذلك سوريا والعراق - مقلقة بشكل خاص.</p><p style="text-align:justify;">ومع اعتناق هؤلاء المقاتلين لأفكار متشددة عززتها مجموعات مثل "القاعدة" و"داعش"، فقد روجوا لأفكار مناهضة لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي والأقليات الشيعية، كما قاموا بعمليات تجنيد مكثفة وسط السكان الخليجين الساخطين.</p><p style="text-align:justify;">وأدت الحروب الأهلية التي اندلعت في الشرق الأوسط في السنوات التي تلت الربيع العربي إلى خلق فراغات في السلطة ملأتها المجموعات الجهادية على الفور.</p><p style="text-align:justify;">ومهد تورط دول الخليج في الثورات المضادة لمزيد من الدول الفاشلة، والهجمات الإرهابية الجديدة، ومزيد من انخراط مواطنين خليجيين مع الجماعات الإرهابية.</p><p style="text-align:justify;">وتُظهر "قاعدة بيانات الإرهاب العالمية" أن الهجمات الإرهابية بلغت ذروتها بين عامي 2012 و 2016، منذ ظهور "الدولة الإسلامية في العراق&nbsp;والشام" وحتى ذروة قوتها، وتسببت الهجمات في سقوط مئات الضحايا.</p><p style="text-align:justify;">وعلى سبيل المثال، هاجم تنظيم "الدولة الإسلامية" مسجدًا شيعيًا في السعودية&nbsp;عام 2015 مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا.</p><p style="text-align:justify;">وفي نفس العام، هاجم التنظيم مسجدًا شيعيًا في الكويت مما أسفر عن مقتل 27 شخصًا. وساعد انضمام مواطنين من دول الخليج لتنظيم "الدولة الإسلامية" على تنفيذ الهجمات في هذه البلدان.</p><p style="text-align:justify;">وفي الواقع، انضم أكثر من ألف مواطن سعودي إلى التنظيم، وربما ساعدوا في تخطيط وتنفيذ هذه الهجمات.</p><p style="text-align:justify;">وبالرغم من الاضطرابات الإقليمية التي تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي، ظلت معظم الدول الأعضاء محصنة نسبيا من الهجمات الإرهابية.</p><p style="text-align:justify;">ووقع ما يقرب من 42 ألف هجوم إرهابي في الشرق الأوسط بين عامي 1970 و 2019، وهو ما يمثل 24.9 % من المجموع العالمي.</p><p style="text-align:justify;">وحدثت غالبية هذه الهجمات في العراق (56%)، اليمن (9.4%) وتركيا (8.2%)؛ فيما حدث عدد قليل نسبيا داخل&nbsp;حدود دول مجلس التعاون الخليجي.</p><p style="text-align:justify;">وكانت الفترة&nbsp;بين عامي 2012 و 2016 مؤلمة&nbsp;لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث قتل حوالي 414 مواطنًا ومغتربًا وفرد أمن في هجمات داخل السعودية والكويت والإمارات والبحرين.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، فإن هذه الأرقام هزيلة بالمقارنة مع المناطق المجاورة في هذه الفترة.</p><p style="text-align:justify;">ووفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي لجامعة ماريلاند، فإن الكويت وعمان وقطر والإمارات لم تتعرض لأي هجمات إرهابية في عام 2020.</p><p style="text-align:justify;">وتعرضت السعودية لـ 70 هجوم في ذلك العام، لكن هذا الرقم كان أقل&nbsp;من 53 دولة أخرى، أما البحرين&nbsp;التي تعرضت لـ 5 هجمات&nbsp;فقد احتلت المرتبة 65.</p><p style="text-align:justify;">ويشير هذا الترتيب إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أكثر أمانًا من&nbsp;العديد من الدول المتقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة واليونان وإسرائيل وألمانيا وفرنسا وكندا والنمسا.</p><p style="text-align:justify;">ويتجلى الأمان النسبي لدول مجلس التعاون الخليجي أكثر عند النظر في البيئة المحيطة، حيث شهدت العراق - التي تقع عاصمتها بغداد على بعد 7 ساعات بالسيارة من مدينة الكويت - ما يقرب من 1000 هجوم إرهابي في عام 2020.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,153);"><strong>ما سر الأمان الكبير؟</strong></span></p><p style="text-align:justify;">تساعد عدة عوامل في تفسير نجاح دول مجلس التعاون الخليجي في الحد من العمليات الإرهابية داخل حدودها. العامل الأول هو قوة أنظمة المراقبة الحكومية، حيث تحكم كل دولة من دولة دول مجلس التعاون الخليجي عائلة حاكمة ثرية ومركزية تراقب المواطنين وتسحق المعارضة.</p><p style="text-align:justify;">وبالتالي فإن دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على كشف العناصر المتطرفة وسحقها، كما أنها تظهر سيطرة عالية على حركة الدخول والخروج من وإلى البلاد.</p><p style="text-align:justify;">وخنقت ممالك الخليج انتشار المحتوى المتطرف على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال ضوابط قاسية على الإنترنت، وعززت أنظمة الخليج العقوبات على مجرد التعاطف مع الجماعات أو الأيديولوجيات المتطرفة.</p><p style="text-align:justify;">كما أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي أيضا تثبط الأفراد عن الانضمام إلى مجموعات عنيفة.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وتسهم الثروة التي يتمتع بها العديد من مواطني الخليج - وخاصة القطريين&nbsp;والكويتيين&nbsp;والإماراتيين&nbsp;والعديد من السعوديين - في تثبيط التحول للتطرف لأن ذلك يعني التخلي عن الحياة المريحة، فضلا عن مقاومة عموم الناس لأي أيديولوجيات مزعزعة للاستقرار.</p><p style="text-align:justify;">وتساعد الامتيازات الاجتماعية الكبيرة&nbsp;مثل دعم التعليم والإسكان&nbsp;والمرافق، وغيرها من الامتيازات، على تخفيف التوترات الاجتماعية والمشاعر المناهضة للحكومة. وعلى سبيل المثال، منع الملك السعودي السابق "عبد الله بن عبدالعزيز" عدم الاستقرار السياسي المحتمل خلال الربيع العربي من خلال زيادة حزم المساعدات الاجتماعية، أما أولئك القلائل نسبيا الذين يجنحون للتطرف رغمًا عن ذلك، فهم إما يقتلون أو يسجنون أو يجبرون على الخضوع لبرامج معالجة التطرف الممولة جيدًا.</p><p style="text-align:justify;">كما أن ميل بعض دول الخليج إلى احتضان الأقليات الدينية ساهم في تقويض محفزات الاضطراب، وفي حين أن المجتمعات الشيعية في البحرين والسعودية تواجه اضطهادًا كبيرًا، فإن قطر والإمارات والكويت دمجت السكان الشيعة&nbsp;اقتصاديًا واجتماعيًا، وبالتالي حرمت&nbsp;جماعات مثل "حزب الله" من استغلال مظالم الشيعة لتشكيل خلايا وتأجيج النشاط الإرهابي في المنطقة عبر بعض أفراد المجتمع.</p><p style="text-align:justify;">وهكذا، أدى مزيج الثروة والثقافة والحكم بيد من حديد إلى تقويض التهديدات الإرهابية في دول مجلس التعاون الخليجي. وبالرغم من الجدل حول الأبعاد الأخلاقية للسياسات التي انتهجتها دول الخليج، فإن الأمان الذي حققوه جليّ بشكل لا شك فيه.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15497</guid>
                <pubDate>Thu, 10 Nov 2022 16:16:59 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جابرييل هونرادا يكتب: ما هي تداعيات التنافس الصيني- الأمريكي على تطبيقات 6G العسكرية؟]]></title>
                <link>جابرييل-هونرادا-يكتب-ما-هي-تداعيات-التنافس-الصيني-الأمريكي-على-تطبيقات-6g-العسكرية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>تتنوع مجالات التنافس بين الصين والولايات المتحدة في الوقت الراهن في ضوء تطلع كليهما إلى تعزيز المكانة على المستوى الدولي، ومن أبرز المظاهر الجديدة وغير التقليدية لهذا التنافس سعي كليهما إلى تحقيق التفوق العسكري باستخدام تقنيات الجيل السادس؛ حيث يعمل كل طرف على استكشاف فوائد عسكرية جديدة عبر توظيف هذه التقنيات. وفي هذا الإطار، نشر موقع “آسيا تايمز” مقالاً للكاتب الصحفي “جابرييل هونرادا” بعنوان “الولايات المتحدة والصين تسعيان بالفعل إلى تحقيق التفوق العسكري في تقنيات الجيل السادس”، بتاريخ 10 أكتوبر 2022. وعقد المقال مقارنة بين طبيعة النموذج الصيني والنموذج الأمريكي في توظيف تقنيات الجيل السادس في التطبيقات العسكرية، والتأثيرات المحتملة لتنافس البلدين في هذا المجال.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مركزية صينية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>&nbsp;أوضح المقال أن تقريراً صادراً عن “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” (IISS) في أغسطس الماضي أشار إلى أن الصين تتبع نموذج قيادة مركزياً في تطبيق تقنيات الجيل السادس في المجال العسكري، مشيراً إلى أن التطبيقات العسكرية المعتمدة على هذه التقنيات متنوعة وتشمل ما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تطوير برامج الأسلحة فرط الصوتية والصواريخ:</strong> وفقاً للمقال، يقول تقرير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” إن تقنية الجيل السادس قد تلعب دوراً رئيسياً في برنامج الأسلحة فرط الصوتية في الصين، بما في ذلك حل مشكلة تعتيم الاتصالات الحالي بسرعات تفوق سرعة الصوت، وأضاف أن “جريدة جنوب الصين الصباحية” ذكرت، في يناير الماضي، أن باحثين صينيين طوروا جهاز ليزر 6G يمكنه اختراق طبقة البلازما التي تحجب الإشارة على سطح الصواريخ في رحلة تفوق سرعة الصوت.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تحسين قدرات المراقبة والاستطلاع الفضائية:</strong> بحسب المقال، يؤكد تقرير الجريدة الصينية أن الاختراق له تطبيقات عسكرية أخرى، مثل اكتشاف الطائرات الشبحية أو الاتصالات الفضائية العالية السرعة. ونوه المقال أنه بصرف النظر عن التطبيق المحتمل للجيل السادس في برنامج الأسلحة فرط الصوتية في الصين، يذكر التقرير الصيني أن التكنولوجيا يمكن أن تحسن قدرات المراقبة والاستطلاع الفضائية، وأن تعدل معالجة البيانات وتمكن المزيد من الأجهزة ليتم توصيلها عبر ترددات متعددة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- رشادة صنع القرار العسكري وتحسين القيادة: </strong>طبقاً للمقال، يذكر تقرير الجريدة الصينية أيضاً أن دمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي عبر تطبيقات 6G، يمكن أن يسمح للجيش بالاستفادة من البيانات الضخمة لتحسين صنع القرار وتعبئة الدفاع والقيادة والسيطرة، ويمكن أن يوفر الجيل السادس أيضاً تدريباً على الواقع الافتراضي الموسع للعسكريين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- زيادة درجة واقعية تدريبات الطيارين المقاتلين: </strong>لفت المقال إلى أن صحيفة “آسيا تايمز” ذكرت أن تدريب الطيارين المقاتلين في الصين تعرض لانتقادات؛ لكونه يتم بصرامة ويعتمد على التحكم الأرضي، بشكل يمنع الطيارين من أخذ زمام المبادرة أو اتخاذ قرارات سريعة للتكيف مع ظروف ساحة المعركة المتغيرة. ومع ذلك، يمكن لتقنية 6G – وفقاً للمقال – أن تحسن بشكل كبير تدريب الطيارين المقاتلين في الصين، وتوفر سيناريوهات أكثر واقعية وغير متوقعة تعكس بدقة مواقف القتال الواقعية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- التمكن من التأثير والتلاعب بالمعايير العالمية: </strong>أكد المقال أن تقرير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” يشير إلى أن نهج الصين المركزي لتطوير 6G يمكنها من توجيه جميع مواردها تحت السيطرة الحكومية المباشرة للتأثير على وضع المعايير العالمية والتلاعب به، لافتاً إلى أن هذا النهج ساعد الصين على بناء صناعة الاتصالات الخاصة بها، التي كانت مهملة في الثمانينيات؛ ما يوفر قاعدة صلبة لتقنية 6G ويقلل تكاليف المنافسين بنسبة تصل إلى 30%. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن الصين تواجه – طبقاً للمقال – قيوداً كبيرة في تطوير تقنية الجيل السادس، مثل الاعتماد على المدخلات الأجنبية والعقوبات الأمريكية وضوابط التصدير.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مكاسب أمريكية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>شدد المقال على أن تقرير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” أشار إلى أن نهج الصين العسكري تجاه الجيل السادس يتشابه نوعاً ما مع نهج الولايات المتحدة، وإن كان نهج الأخيرة أكثر تمحوراً حول الإنسان على عكس النموذج المركزي الصيني. وبحسب المقال، تتمثل التطبيقات العسكرية الأمريكية المتعمدة على 6G فيما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- المبادرة في ساحة المعركة لاتخاذ قرارات حاسمة: </strong>أوضح المقال أنه في ضوء امتلاك الولايات المتحدة نهجاً أكثر تمحوراً حول الإنسان، فإنها تعتبر تقنيات الجيل السادس تمكينية للمشغلين وتُستخدم لتحقيق مستويات أقل من القيادة للتعامل مع حالة عدم اليقين في ساحة المعركة واتخاذ المبادرة في اتخاذ القرار.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة العسكري: </strong>أشار المقال إلى أن تقرير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” ذكر أن الولايات المتحدة تنظر إلى G6 على أنها تقنية متقدمة ستساعدها في الحفاظ على تفوقها العسكري، مع التركيز على النماذج الأولية والتجريبية على نطاق واسع لتطويرها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تعميق التعاون بين واشنطن وشركائها الدوليين:</strong> وفقاً للمقال، تسعى الولايات المتحدة إلى التعاون مع قادة الصناعة والوكالات الحكومية الأخرى والشركاء الدوليين من أجل تطوير تقنيات الجيل السادس، وتنظيم البيانات بينها لزيادة سرعة المعالجة، وتسريع تطوير هذه التقنية للاستفادة من نقاط القوة الأمريكية واستبعاد الصين.</p><p style="text-align:justify;">وفي هذا الصدد، رأى المقال أن الشراكة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشأن التقنيات الحيوية والناشئة مثل 6G مهمة للغاية، مشيراً إلى أنه وفقاً لـشركة التكنولوجيا الرائدة في كوريا الجنوبية “IDTechEX”، فإن شركة “سامسونج” لديها العديد من براءات الاختراع المتعلقة بـ5G، كما تستثمر بكثافة في G6 والرقائق الرائدة التي ستقود التكنولوجيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- تطوير أشباه الموصلات والتقنيات الاستراتيجية: </strong>بحسب المقال، أشار تقرير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” إلى أن صناعة الاتصالات الأمريكية تتآكل على المدى الطويل، لكنه سلط الضوء أيضاً على قوة الولايات المتحدة في الابتكار وأشار إلى أن الشركات الأمريكية تتمتع بمكانة جيدة في تقنيات تمكين الجيل السادس مثل البرمجيات وأشباه الموصلات، وذكر أيضاً أن الولايات المتحدة تتبنى نهجاً يركز على الدولة في تطوير التقنيات الاستراتيجية المهمة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تسييس متزايد</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أكد المقال أن التطبيقات السابقة توضح التنافس الكبير بين بكين وواشنطن في تطبيق تقنية 6G في الأغراض العسكرية، مشدداً على أن هذا الأمر سيكون له تداعيات محتملة كبيرة في المستقبل. وتشمل هذه التداعيات ما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تضارب معايير البنية التحتية للشبكة العالمية: </strong>أوضح المقال أن تقرير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” حذر من تضارب معايير البنية التحتية للشبكة العالمية الناتج عن المصالح المتباينة للصين والولايات المتحدة، جنباً إلى جنب مع نشر تكنولوجيا الاتصالات من الجيل التالي في أسواق الطرف الثالث.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- تفتيت المعايير العالمية وتعطيل التجارة والابتكار:</strong> أشار المقال إلى أن صحيفة “آسيا تايمز” ذكرت سابقاً أن الصين تلاحق القيادة الأمريكية تدريجياً في وضع المعايير التكنولوجية، ولفتت إلى أن تسييسها يهدد بتفتيت المعايير العالمية وتعطيل التجارة والابتكار.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- صعوبة احتكار أي طرف للمعايير التكنولوجية: </strong>وفقاً للمقال، يقوم الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما، بجانب الصين والولايات المتحدة، بتطبيق المعايير الدولية؛ ما يعني أن احتكار واشنطن أو بكين للمعايير سيكون صعباً، إن لم يكن غير قابل للتصديق؛ إذ يمتد السباق الصيني–الأمريكي للسيطرة على الجيل السادس ليشمل مجالات مختلفة تتراوح بين الدفاع والأمن والاقتصاد والسياسة وحتى المجتمع، وفق ما ذكر المقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- التنافس بقوة لتحقيق الريادة التقنية العالمية: </strong>بحسب المقال، فإنه في الوقت الذي تسعى فيه القوى العظمى المتنافسة إلى الاستفادة من 6G لتحقيق ميزة عسكرية جديدة، قد يكون العامل الحاسم هو أي منهما – أي واشنطن أو بكين – يمكن أن يوفر تقنية G6 كسلعة عامة عالمية؛ ما يعزز شرعيته رائداً تقنياً عالمياً.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مساران محتملان</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، أكد المقال أنه مثلما أصبح الدولار الأمريكي العملة الفعلية للتجارة الدولية وعزز هيمنة الولايات المتحدة على النظام المالي العالمي، فإن التكيف الواسع النطاق لتكنولوجيا 6G الصينية أو الأمريكية قد يؤسس إما قوة عظمى كمركز للثورة الصناعية الرابعة التي تحركها التكنولوجيا، أو قد يؤدي السباق المستمر على الجيل السادس وتعارض معايير التكنولوجيا إلى شبكة إنترنت عالمية متشعبة؛ حيث تسيطر الصين على أحد الجانبين والولايات المتحدة على الجانب الآخر.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15255</guid>
                <pubDate>Tue, 11 Oct 2022 17:53:31 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[دوجلاس بوسفين يكتب: من هم أبرز الشخصيات لخلافة &quot;بوتين&quot; في حكم روسيا؟]]></title>
                <link>دوجلاس-بوسفين-يكتب-من-هم-أبرز-الشخصيات-لخلافة-بوتين-في-حكم-روسيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>تصاعد الحديث في الشهور الأخيرة عن مستقبل الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في السلطة، وتحديداً منذ بدء التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 فبراير 2022؛ إذ حاولت العديد من الكُتَّاب الغربيين التكهن بمستقبله ووضع سيناريوهات مختلفة له، استناداً إلى مؤشرات رأوا أنها تعبر عن تنامي شريحة رافضي العملية العسكرية في الداخل الروسي. وفي هذا الإطار، نشر موقع “بوليتيكو” مقالاً بعنوان “بعد بوتين: 12 شخصاً على استعداد لتدمير روسيا”، في 29 سبتمبر 2022. ورأى المقال أن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا أثار احتمالية انتهاء حكم الرئيس “بوتين”، مؤكداً أن هناك مجموعة من السيناريوهات والشخصيات المختلفة التي يُحتمل أن تحل محله.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>بدائل مختلفة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يمكن استعراض الشخصيات التي رأى المقال أنها مرشحة لخلافة “بوتين” في رئاسة روسيا؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- تزكية واردة من “بوتين” لرئيس مجلس الأمن القومي “باتروشيف”:</strong> أوضح المقال أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بذل جهوداً غير عادية لتهميش خصومه وإعادة صياغة الدستور للحفاظ على قبضته على السلطة. ورغم أن فرصة إفساح الطريق طواعيةً لقائد جديد كانت ضئيلة، وفقاً للمقال، لكنها لم تَعُد كذلك في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن هناك مَن قد يفسح له “بوتين” الطريق لخلافته، وهو رئيس مجلس الأمن القومي الروسي الحالي والرئيس السابق لوكالة الاستخبارات التابعة لـجهاز الأمن الفيدرالي الروسي “نيكولاي باتروشيف”؛ حيث يتمتع “باتروشيف” مع وجهة نظر “بوتين بشأن القضايا العالمية، وتحديداً العداء تجاه الغرب بوجه عام والولايات المتحدة بوجه خاص.</p><p style="text-align:justify;">وبحسب المقال، تعتبر آراء “باتروشيف” أكثر تطرفاً؛ ففي اجتماع لمجلس الأمن قبل أيام من التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، في فبراير الماضي، اتهم “باتروشيف” واشنطن باتباع أجندة خفية لإحداث انهيار للاتحاد الروسي. وطبقاً للمقال كذلك، وجَّه “باتروشيف” قبل سنوات انتقادات لاذعة إلى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة “مادلين أولبرايت”. ونوه المقال بأن عامل السن لا يصب في صالح “باتروشيف”، خاصةً أنه يبلغ 71 عاماً، أي أكبر من “بوتين” بعامين. وأكد المقال أنه إذا أصبح “باتروشيف” رئيساً فمن المحتمل أن يكون مجرد شخصية انتقالية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- احتمال قدوم الرئيس السابق “ميدفيديف” الموثوق به من قِبَل “بوتين”: </strong>شدد المقال على أنه إذا كان هناك أي شخص يمكن أن يثق به “بوتين”، فهو “ديمتري ميدفيديف”، الذي سبق أن أهداه “بوتين” الرئاسة من سانت بطرسبرج في عام 2008، على حد قوله. وأوضح المقال أن “ميدفيديف” بقي في السلطة أربع سنوات، أفسح بعدها الطريق “بخنوع” لعودة “بوتين” إلى الكرملين. ولفت المقال إلى أن “ميدفيديف” أصبح بعد ذلك رئيساً للوزراء لمدة ثماني سنوات، قبل أن يصبح نائباً لرئيس مجلس الأمن الروسي في عام 2020، و”تابعاً” مرة أخرى لـ”بوتين”. ووفقاً للمقال، لا يزال “ميدفيديف” في السابعة والخمسين من عمره؛ أي لا يزال شابًّا بما يكفي ليحكم روسيا مرة أخرى، لكن مصيره مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصير “بوتين”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- إمكانية اختيار حاكم منطقة تولا “دومين” المُفضَّل للرئيس “بوتين”:</strong> بحسب المقال، يعتبر “أليكسي دومين” المحارب الأكثر شهرةً في خدمة الحرس الفيدرالي، وقد شارك أيضاً في ساحة المعركة قائداً للقوات الخاصة في عملية 2014 لضم شبه جزيرة القرم، لافتاً إلى أنه بعد ذلك بعامين، عيَّنه “بوتين” حاكماً لمنطقة تولا، ثم انتُخِب لاحقاً بأغلبية ساحقة. وطبقاً للمقال، يرى البعض أن “دومين” يعتبر هو المفضل لدى “بوتين”، لكن وضعه المفضل ذاك سيضعف موقفه في حالة اندلاع صراع على السلطة في الكرملين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- اختيار أحد “النبلاء الجدد” في البلاد مثل “ديمتري باتروشيف”:</strong> وفقاً للمقال، لم يعد حلفاء “بوتين” في الكرملين صغار السن، لكن هذا لا يعني أن النظام لن يسعى إلى البقاء، مشيراً إلى أن “نيكولاي باتروشيف” هو من أطلق، عند تعيينه لإدارة الاستخبارات التابعة لـجهاز الأمن الفيدرالي الروسي في عام 2000، على نخبة الاستخبارات في روسيا “النبلاء الجدد”. ونوه المقال أنه بعد جيل، برز نجله “ديمتري باتروشيف” خليفةً محتملاً ومتميزاً. وأكد المقال أنه تم تعيين “ديمتري باتروشيف” البالغ من العمر 44 عاماً وزيراً للزراعة في عام 2018، وترأس بنك الزراعة الروسي المملوك للدولة. وشدد المقال على أن تولي “ديمتري باتروشيف” الحكم يمكن أن يخفف المخاوف في العالم الأوسع من أن روسيا، التي تواجه هزيمة في أوكرانيا، ستشن هجوماً نووياً انتحارياً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- عدم استبعاد حدوث مؤامرة لإزاحة الرئيس “بوتين” من منصبه:</strong> أوضح المقال أنه على الرغم من كثرة الأقاويل حالياً حول تجهيز خليفة لـ”بوتين”، فإن شاغلي الكرملين يميلون إلى ترك السلطة إما عن طريق الإطاحة بهم أو إصابتهم بالعجز أو الاغتيال، لافتاً إلى أن كلاً من “فلاديمير لينين” و”جوزيف ستالين” ماتا بأسباب طبيعية، وكذلك “ليونيد بريجنيف” وخلفاؤه المباشرون. ووفقاً للمقال، كان آخر رئيس تم اغتياله هو القيصر “ألكسندر الثاني” عام 1881. ومع ذلك، هناك سوابق لقادة أُجبروا على ترك مناصبهم، مثل “نيكيتا خروتشوف” في عام 1964 و”ميخائيل جورباتشوف” في 1991.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6- تولي قيادة ثلاثية “الترويكا” السلطةَ لإدارة مرحلة ما بعد “بوتين”:</strong> أشار المقال إلى أن من الوارد أن يحدث سيناريو وفاة “جوزيف ستالين” مع “بوتين”، مضيفاً أن وفاة “ستالين” في عام 1953 أثارت صراعاً على السلطة انتهى إلى “الترويكا” أو القيادة الثلاثية التي حكمت البلاد بعد وفاته، لكنها لم تَدُم طويلاً نتيجة إعدام أحد أعضائها. وبحسب المقال، من الوارد في حالة الإطاحة بـ”بوتين” أو عجزه أو اغتياله، واستبدال قيادة جماعية مكانَه، فإن هذا السيناريو قد يؤدي إلى وقف تصعيد حرب روسيا بالوكالة ضد الغرب.</p><p style="text-align:justify;">وطبقاً للمقال، عادةً ما يأتي تغيير النظام في الأنظمة الشبيهة بالنظام الروسي من الداخل، كما يرى “نايجل جولد ديفيز” السفير البريطاني السابق في بيلاروسيا، الذي يصنف احتمالية حدوث انتقال مُدار في روسيا عند “صفر”؛ حيث فوت “بوتين” فرصة تنظيم خلافته عندما أعاد كتابة الدستور قبل عامين، على حد قوله. وبناءً عليه يبقى التكهن بمن قد يتآمر للإطاحة بـ”بوتين” أمراً صعباً وفقاً للمقال، لكنه إذا حدث فإن ممثلي ما تُعرف بـ”وزارات السلطة” في مجلس الأمن سيكونون هم الأرجح المسؤولين عن ذلك، مهما بدوا موالين لـ”بوتين” الآن، ومنهم “باتروشيف” الأب، ورئيس هيئة الأمن الفيدرالي الروسي “ألكسندر بورتنيكوف”، ووزير الداخلية “فلاديمير كولوكولتسيف”، ووزير الدفاع “سيرجي شويجو”، على حد زعمه.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7- حكم رئيس الوزراء “ميشوستين” رئيساً مؤقتاً وفقاً للدستور:</strong> أكد المقال أن الدستور الروسي ينص على أنه في جميع الحالات التي يكون فيها الرئيس غير قادر على أداء واجباته، فإنها تؤول مؤقتاً إلى رئيس الوزراء، وهذا يضع “ميخائيل ميشوستين” في مركز الصدارة لتولي منصب القائم بأعمال رئيس الدولة، في حالة إصابة “بوتين” بمرض خطير أو اغتياله، وفق ما ذكر المقال. ونوه المقال أنه تم تعيين “ميشوستين” البالغ من العمر 56 عاماً، رئيساً للوزراء في عام 2020، وعمل على تقليل التداعيات الاقتصادية للعقوبات الغربية. ولفت المقال إلى أن هناك منعطفاً محتملاً، وهو أنه إذا حدث عجز لـ”بوتين”، فإن الدستور لا يسمح له صراحةً بالعودة في حالة تعافيه.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8- بروز رئيس بلدية موسكو خليفةً محتملاً حال تفاقم الاحتجاجات:</strong> شدد المقال على أن رئيس بلدية موسكو “سيرجي سوبيانين” البالغ من العمر 64 عاماً، قد يظهر خليفةً محتملاً لـ”بوتين” إذا تصاعدت الاحتجاجات في العاصمة إلى الحد الذي لا يعود فيه الحل الأمني مجدياً، وإذا كانت هناك حاجة إلى مشاركة بناءة لإكمال عملية انتقال مُنظَّم للسلطة. ووفقاً للمقال، فإنه خلال وجود “سوبيانين” في منصبه لمدة 12 عاماً، أثبت أنه سياسي مؤهل؛ إذ جعل المدينة أكثر ملاءمةً للعيش وطوَّرها حتى تم القضاء على الكثير من هذا التقدُّم بسبب الحرب والعقوبات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>9- الإطاحة بـ”بوتين” بـ”ثورة ملونة” يقودها المعارض “نافالني”:</strong> بحسب المقال، ينبع تصميم “بوتين” على محو أوكرانيا من الخريطة، من خوفه من أنها قد تصدر ثورة “ملونة” للشعب الروسي؛ إذ لم يقم الأوكرانيون بإقالة قادتهم مرة واحدة، بل مرتين من خلال الاحتجاج السلمي: في الثورة البرتقالية 2004-2005، واحتجاجات الميدان الأوروبي بعد عقد من الزمن. في هذا السياق، أوضح المقال أن “أليكسي نافالني” الناشط المناهض للفساد، سيكون المرشح الأول لقيادة “ثورة ملونة روسية”، بعد أن ساعد في تنظيم الاحتجاجات ضد عودة “بوتين” إلى الرئاسة قبل عقد من الزمن. وأشار المقال إلى أنه حتى إن كانت تلك التظاهرات قد فشلت في النهاية، فإن “نافالني” واصل جهوده لكشف الفساد.</p><p style="text-align:justify;">وفي المقابل ردت الدولة بتسميم “نافالني” بغاز أعصاب طبقاً للمقال، وسُجِن بتهم ملفقة بالاحتيال، على حد قوله. ورأى المقال أنه على الرغم من ذلك، أظهر “نافالني” شجاعة غير عادية، وواصل معارضة الحرب من وراء القضبان، لكن فرص حدوث سيناريو “نيلسون مانديلا” معه؛ ليخرج من زنزانة السجن ويصل إلى الرئاسة، تظل ضعيفة، وفق المقال. ووفقاً للمقال، فإن أقصى ما يمكن حدوثه هو تخيل سيناريو يتم فيه الإطاحة بـ”بوتين”، وفي بادرة مصالحة تجاه الغرب، يطلق الزعيم الروسي القادم سراح سجناء سياسيين مثل “نافالني”، على حد ما ذكر المقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>10- فرصة محدودة للمُعارِض من المنفى “ميخائيل خودوركوفسكي”:</strong> أوضح المقال أن هناك معارضاً آخر للنظام الروسي، وهو “ميخائيل خودوركوفسكي” الذي تحدَّى “بوتين” وخسر، وانتهى به الأمر بتجريده من إمبراطورية يوكوس النفطية، وسُجن لمدة 10 سنوات ثم ذهب أخيراً إلى المنفى، مشيراً إلى أن “خودوركوفسكي” يدعم بشدة مقاومة أوكرانيا ضد روسيا، وقد حث الغرب مؤخراً على توفير المزيد من الأسلحة. ومع ذلك، فإن تاريخ كرجل أعمال، وفقاً للمقال، ليس جيداً لدى كبار السن من الروس الذين لا يزالون يحتفظون بذكريات مريرة عن سنوات حكم “يلتسين”. وعلى أية حال، لا يطمح “خودوركوفسكي”، حسب المقال، إلى لعب دور قيادي في روسيا ما بعد “بوتين”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>11- انقلاب عسكري على “بوتين” من قادة مثل “ميخائيل ميزينتسيف”:</strong> أشار المقال إلى أنه في حين أن روسيا الحديثة ليس لديها تاريخ من الانقلابات العسكرية الناجحة، سيكون من الخطأ استبعاد إمكانية الإطاحة بـ”بوتين” بانتفاضة مسلحة. وطبقاً للمقال، هناك لاعبون أساسيون يجب الانتباه إليهم إذا تم اختيار الحاكم التالي لروسيا تحت تهديد السلاح، ومنهم “ميخائيل ميزينتسيف”، لافتاً إلى أن “ميزينتسيف” اكتسب سمعة من “الوحشية الصادمة”؛ إذ لُقب بـ”جزار ماريوبول”، وقاد الحصار المدمر الذي قُتل فيه أكثر من 20 ألف مدني قبل سقوط المدينة في مايو، على حد زعمه. ولفت المقال إلى أنه تمت ترقية “ميزينتسيف” للتو إلى منصب نائب وزير الدفاع المسؤول عن الخدمات اللوجستية. وأكد المقال أن “ميزينتسيف” قد لا يكون منافساً مباشراً للسلطة، لكنه سيجذب الانتباه في الأيام والأسابيع القادمة، وفق قوله.</p><p style="text-align:justify;">وقال المقال إن الرئيس الشيشاني “رمضان قديروف” يعد من أبرز مؤيدي الحرب الروسية في أوكرانيا، مشيراً إلى أنه وصف الصراع بأنه مواجهة ضد من وصفهم بـ”شياطين” النازيين الجدد. ومع ذلك، فإن أي محاولة لاستغلال ضعف “بوتين” – وفقاً للمقال – ستُعرِّض “قديروف” لخطر شخصي، حسبما يعتقد الاقتصادي المقيم في باريس “سيرجي جورييف”، مرجحاً سعي “قديروف” إلى مزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال للشيشان إذا كانت هناك اضطرابات سياسية في روسيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>12- فرصة لمؤسس ميليشيا “فاجنر” حال الهزيمة في أوكرانيا: </strong>أوضح المقال أنه إذا كان هناك شخص يبدو كأنه القائد الأعلى لروسيا في الوقت الحالي، فهو “يفجيني بريجوزين” من نخبة رجال الأعمال، الذي يدير جيش المرتزقة السري “فاجنر”. وبحسب المقال، تم تصوير “بريجوزين” هذا الشهر وهو يلقي خطاب تجنيد في ساحة السجن، ويَعِد المدانين بإطلاق سراحهم إذا قاتلوا من أجل روسيا في أوكرانيا لمدة ستة أشهر ونجوا.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>&nbsp;شروط خاصة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً.. رأى المقال أن هذا الأمر سيتطلب انعكاساً مذهلاً في ساحة المعركة حتى يتمكن أحد أمراء الحرب مثل “بريجوزين” من الحصول على السلطة، حسبما أشار “مارك جاليوتي” الذي ألَّف كتباً عن التاريخ الروسي والحرب والجريمة المنظمة؛ حيث قال: “يجب أن يكون هناك انهيار كارثي تماماً للدولة”. ولكن لا توجد سابقة كهذه في أواخر التاريخ السوفييتي والمعاصر، بحسب المقال، وإنما أقرب ما يماثلها هو الأحداث الثورية التي أعقبت الكوارث العسكرية في عام 1905؛ إذ تشبث القيصر “نيكولاس الثاني” بالسلطة من خلال الموافقة على إصلاحات ديمقراطية محدودة، وكذلك في عام 1917؛ إذ أدت الإطاحة به إلى تشكيل حكومة مؤقتة ليبرالية، واستولى الثوار البلاشفة بقيادة “فلاديمير لينين” على السلطة.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15195</guid>
                <pubDate>Mon, 03 Oct 2022 17:34:04 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[شاحر كلايمن يكتب: المال الأميركي في الشرق الأوسط]]></title>
                <link>شاحر-كلايمن-يكتب-المال-الأميركي-في-الشرق-الأوسط</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">تتلقى القاهرة، مرة أخرى، صفعة من واشنطن. فإدارة بايدن تؤخر دفع 130 مليون دولار لمصر بدعوى خرق حقوق الإنسان. صحيح أن هذا 10 في المئة من حجم المساعدة العسكرية لبلاد النيل، والتي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار في السنة، ولكن هذا يكفي لإيقاظ محبي المؤامرات من مربضهم.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">"الموضوع ليس حقوق الإنسان. ما هو مطلوب من مصر أبعد من هذا بكثير. الأهم ان تكون مصر دولة مطيعة في المعسكر العسكري لأميركا"، قال الباحث المصري أحمد رفعت.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">"سخيف ومزعج تجميد الأموال بدعوى مخالفات الحكومة المصرية في مسألة حقوق الإنسان. هذه ادعاءات كاذبة"، ادعى عضو البرلمان، مصطفى بكري. وعلى حد قوله فإن "مصر حررت مئات السجناء السياسيين، ودعت الى حوار وطني لتحقيق إصلاحات سياسية. على أميركا أن تنظر إلى المرآة قبل أن تتحاسب مع الآخرين. لن نقبل إملاءات من أميركا مقابل المال وعلى حساب سيادتنا واستقلالنا".</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يعتقد آخرون ان إسرائيل تقف خلف الأمر. شرح المحلل السياسي، نور ندى، بأن "المساعدة الأميركية ترتبط من ناحية تاريخية بالرئيس جمال عبدالناصر ومحاولات الإدارة الأميركية استبدال النظام الناصري بنظام موال له. وأدى هذا الى تراجع في الدور الاقتصادي الذي لعبته الدولة المصرية وتحييد الجيش في النزاع العربي مع الكيان الصهيوني للتوقيع على اتفاقات كامب ديفيد مع إسرائيل".</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كلمة بايدن</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">إشارة من الرئيس المصري نفسه كان يمكن أن نراها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، التي تغيب السيسي عنها، الاسبوع الماضي. وقدر محللون عرب بان الغياب يرتبط بالتوتر مع الولايات المتحدة على خلفية تجميد أموال المساعدة. أما السيسي من جانبه فقال ان "ظروفاً طارئة" لم تسمح له بالسفر.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">التأخير في تحويل الأموال هو إجمالاً حل وسط داخل السياسة الأميركية نفسها. فقد طلب مشرعون في الحزب الديمقراطي وقف كل مبلغ المساعدة، الذي يشترط الإصلاحات في مجال حقوق الانسان ويبلغ 300 مليون دولار. غير أنهم في المالية اكتفوا بتأخير 130 مليون دولار بدعوى انه طرأ مع ذلك تقدم ما في هذه المسألة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولا يزال يمكن ان نفهم الغضب المصري. فمؤخراً وقعت الولايات المتحدة على مذكرة تفاهم بموجبها ترفع عمان في سلم الأولويات على حساب القاهرة. قبل نحو أسبوع وقع وزير الخارجية الأميركي، انطوني بلينكن، ونظيره الاردني، ايمن الصفدي، على المذكرة، حيث ترتب الوثيقة مساعدة بمبلغ 1.45 مليار دولار في السنة للأردن الذي يواجه أزمة اقتصادية. يبدأ المال بالضخ في 2023 ويواصل كل سنة حتى 2029. وكان بايدن أعطى وعدا بذلك للملك عبدالله في القمة التي عقدت في السعودية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">الأردن ليس مثالا لحقوق الإنسان باي حال. فمنظمة "هيومان رايتس ووتش" دعت لمعالجة التدهور في حقوق الإنسان في المملكة. وبزعم المنظمة فان السلطات الأردنية شددت في السنوات الأربع الأخيرة إجراءات القمع للمعارضة في سلسلة قوانين لاسكات كل نقد.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وأشارت في تقريرها الى أن الحكم يستغل القوانين كي يعتقل الصحافيين، النشطاء السياسيينـ وأعضاء الأحزاب المستقلة وأبناء عائلاتهم. وكل هذا لأجل قمع المعارضة في الداخل. وذكرت "هيومان رايتس ووتش" 30 حالة بين الأعوام 2019 و 2022 استخدمت فيها السلطة الأردنية تفسيراً موسعاً للقوانين ضد الأساءة اللفظية لأجل اعتقال واتهام المواطنين ممن اعربوا عن آراء سياسية في الشبكات الاجتماعية او في لقاءات علنية. إضافة الى ذلك، حلت حكومة الأردن أحزاباً ومنظمات عُمالية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">"ثمة حاجة لمعالجة التدهور في حقوق الانسان الذي يشهده الأردن اليوم. فالحفاظ على الاستقرار لا يمكن ان يكون الى الابد مبرراً لخرق حقوق المواطنين"، قالت لنا الفقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وأفاد مصدر أردني رفيع المستوى لوكالة الأنباء "رويترز" بأن الحكومة الاردنية تدرس هذه الأيام التقرير وسترد عليه بالتفصيل. يمكن فقط الأمل في أن يأتي الجواب في موعد ما. كما ادعوا في الحكومة الأردنية أن قانون الاحزاب السياسية الذي عُدل في الآونة الاخيرة أزال القيود عن الأعمال غير العنيفة للمعارضةـ ويشكل خطوة في اتجاه أكثر ديمقراطية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كما أسلفنا، فان التأخير في تحويل المساعدة لمصر وان كانت ترتبط بالسياسة الأميركية الداخلية، لكنها تضع الولايات المتحدة في وضع سخيف. فمن جهة تتأخر مساعدة مالية ضيقة نسبيا بسبب خرق حقوق الإنسان ومن جهة أخرى يوسع عدد منح إسناد بمليارات الدولارات لمملكة تسحق المعارضة وحرية التعبير.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ضوء تحذير للولايات المتحدة</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">مؤخرا اجري استطلاع مشوق للرأي العام بطلب من معهد واشنطن لبحوث الشرق الأوسط. وقد اجري الاستطلاع بين 20 تموز و 11 آب 2022 من خلال معهد استطلاعات مستقل في المنطقة فحص مواقف الجمهور المصري في جملة من المسائل.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">احد المعطيات المهمة في الاستطلاع هو أن نحو نصف الجمهور المصري (47 في المئة) وافقوا على القول التالي: "لا يمكننا أن نعتمد على الولايات المتحدة هذه الأيام. علينا أن نرى الصين وروسيا شريكين اكثر". هذه النسبة ارتفعت بـ 10 في المئة منذ تشرين الثاني 2021.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لعل الصين هي الأمر التالي لمصر. بالنسبة للعلاقات مع القوى العظمى الاجنبية، جاءت الصين في المكان الاول عندما اشار 64 في المئة من المشاركين في الاستطلاع الى أن العلاقة معها مهمة جدا او مهمة بما يكفي. بعدها تأتي الولايات المتحدة (58 في المئة)، وروسيا (52 في المئة)، والاتحاد الاوروبي (46 في المئة).</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">الحراك في العلاقات مع الولايات المتحدة كيفل بان يحرف مصر اكثر الى الشرق. هناك، برعاية بكين، الوزن الذي يعطى لشؤون حقوق الانسان صفر. هذه بشرى سيئة للقوى الليبرالية في مصر التي على اي حال توجد بين مطرقة الجيش والسندان الإسلامي.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لإسرائيل ايضا يوجد سبب للقلق. تبين في الاستطلاع انه يوجد تأييد شعبي متدن جدا "للتطبيع". فبالكاد وافق 11 في المئة على أنه ينبغي السماح للناس بعقد ارتباطات تجارية ورياضية مع الإسرائيليين. وذلك رغم تحسن العلاقات الرسمية. يحافظ المعطى على الثبات منذ كانون الاول 2021. إذا جاء يوم وفكت مصر ارتباطها مع الولايات المتحدة فعلى إسرائيل أن تعيد النظر في احتساب المسار.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">عن "إسرائيل اليوم"</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">&nbsp;&nbsp; &nbsp;</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>15139</guid>
                <pubDate>Thu, 29 Sep 2022 09:45:21 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تومي شطاينر يكتب: القناة 13 العبرية الولايات المتحدة صعّدت وتيرة تحرُّكها ضد الصين]]></title>
                <link>تومي-شطاينر-يكتب-القناة-13-العبرية-الولايات-المتحدة-صعّدت-وتيرة-تحرُّكها-ضد-الصين</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">كُتب الكثير عن أن الصراع مع الصين دفع الولايات المتحدة إلى التخلي عن منطقة الشرق الأوسط، كما أن تقليص الاتكال الأميركي على النفط المستخرَج من المنطقة قد سرّع هذه الوجهة. والآن، نحن في نقطة انعطاف ـ يحتّم التدخل الصيني المتزايد في المنطقة على الولايات المتحدة تعزيز مكانتها. وأكثر من هذا، ثمة دور مركزي لمنطقة الشرق الأوسط ولإسرائيل، من المنظور الأميركي، في المعركة التكنولوجية في مقابل الصين.</p><p style="text-align:justify;">لقد حلّت الـ Tech War مكان الـ Trade War منذ زمن. وقد أدركت شركة “أبل” ذاتها أن الصين لا يمكن أن تشكل قاعدتها الحصرية لتركيب جهاز الآيفون، فشرعت في نقل منظومات التركيب إلى الهند. كما بحثت شركة “إنتل” إمكانية إنشاء مصنع جديد لإنتاج الشرائح الإلكترونية في الصين، لكنها سرعان ما عدلت عن الفكرة. قبل بضعة أسابيع، وقّع الرئيس جو بايدن قانوناً يقضي بضخّ 280 مليار دولار، للدفع قدماً بصناعات الشرائح الإلكترونية والأبحاث للتطوير التكنولوجي في الولايات المتحدة. وسيجري تخصيص الجزء الأكبر من الموارد لضمان التفوق الأميركي في مجالات الذكاء الاصطناعي، الروبوتية، والحوسبة الكمومية، وشبكات اتصالات الجيلين الخامس والسادس.</p><p style="text-align:justify;">هذه هي أيضاً الخلفية لسلسلة الإجراءات التي أعلنتها الولايات المتحدة، سوياً مع حلفائها، بالتزامن مع زيارة بايدن إلى الشرق الأوسط. لم يرِد في البيانات الرسمية أيّ ذكر للصين، لكنها كانت حاضرة جداً. لقد عززت الصين حضورها الاستراتيجي في الشرق الأوسط بوساطة استثمار مئات مليارات الدولارات في البنى التحتية التقليدية (الموانئ، على سبيل المثال)، وفي البنى التحتية المعلوماتية والتكنولوجية، بدءاً بالبنى التحتية الاتصالاتية، مروراً بكوابل الاتصال تحت المائية، وانتهاءً بمشاريع “المدينة الذكية” وغيرها. ولم يكن هذا غائباً عن أعين الولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;">ولئن كانت الولايات المتحدة اكتفت في السابق بممارسة الضغط على الدول الحليفة معها، وبينها إسرائيل، لتجنُّب الاستثمارات الصينية، إلا أنها اليوم تصعّد وتيرة تحرُّكها من أجل لجم الصين، وتتوقع من أصدقائها التجند لمساعدتها في المعركة ضد الصين. وفي هذا الإطار، على سبيل المثال، أعلنت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة إطلاق مشروع مشترك لتطوير تقنيات اتصال من الجيلين الخامس والسادس، يهدف إلى إضعاف هيمنة شركة هواوي الصينية.</p><p style="text-align:justify;">كما طولبت إسرائيل أيضاً بالتجند. عشية زيارة بايدن، أعلنت إسرائيل والولايات المتحدة إطلاق حوار استراتيجي بشأن التكنولوجيا، للدفع نحو تعاون ثنائي بين البلدين في مجاليْ البحث والتطوير التكنولوجيين على أعلى المستويات.</p><p style="text-align:justify;">الولايات المتحدة تريد أن تتجند إسرائيل للمساعدة في المنافسة مع الصين. وسيدور الحوار حول “إدارة المخاطر في منظومات الابتكار والتجديد” ـ وهي صيغة دبلوماسية لمنع تسرُّب التكنولوجيا الإسرائيلية إلى الصين.</p><p style="text-align:justify;">ويضع البيان المشترك أيضاً الأسس المناسبة لإمكانية أن تكون إسرائيل مطالَبة بفرض قيود تصديرية على الصين. لكن هذا لا يعني أن هنالك “ثمناً” فقط، بل فرصة أيضاً لتعميق التدخل والاستثمارات الأميركية في الابتكارات الإسرائيلية.</p><p style="text-align:justify;">لن يفتّ هذا في عضد الصين. فقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط حلبة مهمة جداً بالنسبة إلى بكين، أكثر من النفط بكثير. وقد تابعت الصين زيارة بايدن إلى المنطقة، ووجهت رسالة حادة ومباشرة إلى إسرائيل بعدم السماح بضغوط أميركية ترمي إلى المسّ بالعلاقات الصينية – الإسرائيلية. وينبغي الانتباه إلى أن هذا يحدث بعد التحسن الذي طرأ على الموقف الصيني تجاه إسرائيل، بفضل “اتفاقيات أبراهام”.</p><p style="text-align:justify;">ثمة أهمية كبيرة للعلاقات الجيدة مع بكين، بالنسبة إلى إسرائيل، وبصورة خاصة على خلفية ازدياد الفهم الإسرائيلي للحاجة إلى إدارة المخاطر في العلاقات المتبادلة مع الصين. لا شك في أن الخصومة الصينية – الأميركية ستضع المزيد من المعضلات أمام صنّاع القرار في القدس. كما ستواجه الدول، التي أصبحت شريكة لإسرائيل في الشرق الأوسط مؤخراً، تحديات مماثلة. وسيكون من الحري بها أن تتحاور بشأن هذا أيضاً.</p><p><strong>*مدير مجال السياسات في مجموعة SUGNAL للسياسات الصينية والعلاقات الإسرائيلية – الصينية.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14977</guid>
                <pubDate>Mon, 12 Sep 2022 19:49:37 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مخاوف “نيودلهي”: كيف تواجه الهند النفوذ الصيني في سريلانكا؟]]></title>
                <link>مخاوف-“نيودلهي”-كيف-تواجه-الهند-النفوذ-الصيني-في-سريلانكا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</p><p style="text-align:justify;"><strong>شهدت السنوات الماضية تصاعداً لافتاً في مؤشرات التنافس بين الصين والهند على النفوذ في سريلانكا؛ وذلك في ضوء الأهمية الاستراتيجية للجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، وارتباطها بالمشروعات السياسية والاقتصادية لكل من بكين ونيودلهي؛ فالصين تنظر إلى سريلانكا باعتبارها دولة هامة ضمن مبادرة الحزام والطريق، ناهيك عن سياسة الديون التي استخدمتها الصين مع سريلانكا خلال السنوات الماضية، وساهمت في تعزيز النفوذ الصيني داخل سريلانكا. هذا الحضور الاقتصادي، الذي جعل البعض يعتقد أنه يستصحب حضوراً أمنياً وعسكرياً، أثار الكثير من الهواجس الهندية، لا سيما أن نيودلهي تنظر إلى سريلانكا بحسبانها جزءاً من مجالها الحيوي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>اللافت أن الإطاحة بالرئيس السريلانكي “جوتابايا راجاباكسا”، في شهر يوليو الماضي، عقب موجة هائلة من الاحتجاجات الشعبية المدفوعة في المقام الأول بالأزمة الاقتصادية الحادة، أضفت المزيد من التعقيدات على الحسابات السياسية الهندية تجاه النفوذ الصيني في سريلانكا؛ إذ باتت نيودلهي تتخوف من استغلال الصين حالة الفراغ السياسي في سريلانكا من أجل تعزيز نفوذها وتأكيد حضورها في المشهد الداخلي؛ لذا استمرت الهند في استراتيجيتها التي انتهجتها خلال السنوات الماضية لمحاصرة وتطويق هذه التحركات الصينية، بما يضمن الحفاظ على موقعها على رأس الشركاء الاستراتيجيين لسريلانكا.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أبعاد الرؤية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>شهدت السنوات الماضية تصاعد الصراع بين الصين والهند على النفوذ داخل سريلانكا؛ حيث فرض الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسريلانكا العديد من أطر التنافس بين بكين ونيودلهي، باعتبار أنه على مفترق طرق الشحن المزدحم التي تربط القارات القديمة ببعضها ببعض. هذا التنافس ساهم في تشكيل أبعاد الرؤية الهندية للنفوذ الصيني في سريلانكا، التي يمكن تناولها فيما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- أهمية الحفاظ على مناطق النفوذ الحيوي:</strong> أحد الاعتبارات الرئيسية الحاكمة لتنامي التحركات الهندية على مستوى مواجهة النفوذ الصيني في سريلانكا، يرتبط بالنظرة الهندية إلى سريلانكا؛ إذ تنظر الهند إلى سريلانكا على أنها إحدى مناطق نفوذها الحيوي وامتداد ثقافي وتاريخي لها، ولعل هذا ما أكده بيان وزارة الخارجية الهندية، يوم 10 يوليو 2022، الذي شدد على وقوف الهند بجانب الشعب السريلانكي، وأضاف: “الهند هي الجار الأقرب إلى سريلانكا، ويشترك بلدانا في روابط حضارية عميقة”، فضلاً عن أن الهند ترى في نفوذها في سريلانكا أنه محور رئيسي في استراتيجيتها تجاه منطقة الهندو–باسيفيك.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- ضرورة تقويض جاذبية النموذج الاقتصادي الصيني:</strong> سعت نيودلهي إلى استغلال الأزمة الاقتصادية الطاحنة في كولومبو، من خلال تقديم كافة المساعدات اللازمة لدعم جارتها السريلانكية؛ وذلك بهدف كسب المزيد من النفوذ السياسي في بلد كان أكثر ميلاً نحو الصين في السنوات الأخيرة، خاصة مع وصول ماهيندا راجاباكسا إلى الحكم عام 2005، الذي أبدى إعجاباً أكبر بالنموذج الصيني في التنمية؛ ما أعطى فرصة سانحة لبكين لتكتسب نفوذاً في كولومبو على حساب نيودلهي؛ فبعد أن كانت الهند تحتل المرتبة الأولى في قائمة الشركاء التجاريين لسريلانكا عام 2005، بقيمة تبادل تجاري وصل إلى 2.5 مليار دولار مقابل مليار دولار فقط بين الصين وسريلانكا، جاءت الصين في المرتبة الأولى في قائمة الشركاء التجاريين لسريلانكا عام 2021، بقيمة تبادل تجاري وصل إلى 6 مليارات دولار أكثر بقليل من حجم التبادل التجاري بين الهند وسريلانكا الذي وصل إلى 5.8 مليار دولار في ذات العام، لتصبح بذلك الصين أكبر شريك تجاري لسريلانكا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- التخوف الهندي من سياسة الديون الصينية:</strong> من وجهة نظر العديد من المحللين الاقتصاديين، فإن العلاقات الاقتصادية بين سريلانكا والصين هي المحرك الرئيسي وراء الأزمة الاقتصادية في سيريلانكا، وهو ما أطلقت عليه الولايات المتحدة مسمى “دبلوماسية فخ الديون”؛ فبمقتضى تلك الدبلوماسية، تقدم بلد ما قروضاً لدولة أخرى، بغرض زيادة النفوذ السياسي لها، وإذا لم تتمكن الدولة المقترضة من تسديد ديونها، فإنها بذلك تكون تحت رحمة المقرض. صحيح أن القروض من الصين نحو 10% فقط من إجمالي الدين الخارجي لسريلانكا في عام 2020، إلا أن هذه السياسة الصينية أدت إلى انتقادات عديدة في الداخل السريلانكي للصين، كما عمقت من مخاوف الهند من أن تؤدي هذه الديون إلى المزيد من السيطرة الصينية على سريلانكا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- التشكيك الهندي في نوايا مبادرة الحزام والطريق:</strong> ظهرت سريلانكا باعتبارها عقدة حيوية في طريق الحرير البحري، في إطار مبادرة الحزام والطريق الصينية؛ حيث إن موقع سريلانكا المتوسط على الطريق البحري بين الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا يؤمن للصين طريقاً تجارياً آمناً للدخول بشكل مباشر في المياه الدولية للمحيط الهندي. لكن في المقابل، تعد مشاركة كولومبو في تلك المبادرة مصدر خلاف مع نيودلهي؛ حيث إنها تعتبر النشاط الصيني في الجزيرة تهديداً للأمن القومي، في ظل القرب الجغرافي بينهما.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- رفض الوجود الأمني والعسكري الصيني في سريلانكا:</strong> وقد ظهر ذلك مع تصاعد الحرب الكلامية بين الصين والهند على خلفية رسو سفينة أبحاث عسكرية صينية “اليوان وانج 5″ في ميناء هامبانتوتا بسريلانكا لمدة أسبوع (خلال شهر أغسطس 2022)؛ حيث اتهمت المفوضية الهندية العليا في سريلانكا في بيان لها، يوم 28 أغسطس 2022، الحكومة الصينية بـ”عسكرة مضيق تايوان”. وأضاف البيان أن سريلانكا “بحاجة إلى الدعم لا إلى الضغط غير المرغوب فيه أو الخلافات غير الضرورية لخدمة أجندة دولة أخرى”. ومن جانبها اتهمت السفارة الصينية في سريلانكا الهند بتوظيف مخاوفها الأمنية لكي تتدخل تدخلاً فعلياً وشاملاً في سيادة واستقلال سريلانكا.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تحركات حثيثة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تبنت الهند في الأشهر الأخيرة العديد من الخطوات التي يمكن قراءتها على أنها تأتي في إطار مقاربتها لتعزيز حضورها في سريلانكا ومواجهة النفوذ الصيني؛ وذلك على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- دعم القيادة السريلانكية الجديدة:</strong> في أواخر يوليو الماضي أعلن رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي”، أن بلاده ستواصل العمل من أجل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والإنعاش الاقتصادي في سريلانكا من خلال السبل الديمقراطية والعمل المؤسسي، ووجه “مودي” خطاب تهنئة إلى الرئيس السريلانكي المنتخب مؤخراً رانيل ويكرميسنجه، وأكد “مودي” في الخطاب تطلعه إلى العمل بصورة وثيقة مع الرئيس السريلانكي الجديد من أجل تحقيق النفع المتبادل للبلدين، مشيراً إلى رغبته في تعزيز العلاقات الوثيقة والراسخة والودية بين الهند وسريلانكا.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;كما أعلنت الهند عبر سفارتها في العاصمة السريلانكية كولومبو، عن دعمها رئيس الوزراء السريلانكي الجديد “دينيش جاناواردينا”، وأكدت سعيها من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وذكرت السفارة الهندية، في بيان أصدرته بهذا الشأن، أن المفوض السامي الهندي لدى سريلانكا جوبال باجلاي، زار رئيس الوزراء السريلانكي المُنتخَب حديثاً لبحث سبل تعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين. وتعكس هذه التحركات الهندية السعي لفتح قنوات تواصل مع منظومة الحكم الجديدة في سريلانكا، والتجاوب مع المتغيرات التي تشهدها البلاد.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- مساندة الاقتصاد السريلانكي عبر الاستثمار:</strong> كانت الأداة الاستثمارية من الأدوات الرئيسية التي توظفها الهند في سياستها الخارجية خصوصاً في منطقة الهندو-باسيفيك، ومن هنا وعن طريق واحدة من آليات التعاطي مع الأزمات الكبيرة التي عانت منها سريلانكا في الأشهر الأخيرة، أعلنت الهند عن استعدادها للقيام بمزيد من الاستثمارات في سريلانكا؛ وذلك بعد دعمها بـنحو 4 مليارات دولار منذ شهر يناير 2022. وأشار المبعوث الهندي لدى سريلانكا جوبال باجلاي، بحسب تقارير إعلامية يوم 25 يوليو 2022، إلى أن “بلاده سوف تستمر في جلب المزيد من الاستثمارات لسريلانكا”. وأوضح أن الاستثمارات الهندية ستركز على قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة والهيدروكربونات والموانئ والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تسليم سريلانكا طائرة استطلاع بحري: </strong>تسلمت السلطات السريلانكية في منتصف أغسطس 2022 من الهند أولى طائراتها للاستطلاع البحري، وجاء في تغريدة أطلقها المفوض السامي الهندي جوبال باجلاي أن “أمن الهند وسريلانكا يتعزز بالتفاهم المتبادل والثقة المتبادلة والتعاون”، وأضاف: “هبة الطائرة دورنيير 228 هي مساهمة جديدة للهند في سبيل هذه القضية”. الجدير بالذكر أن الطائرة التي تسلمتها سريلانكا مزودة بتجهيزات تمكنها من مراقبة الإشارات الإلكترونية وتشويشها.</p><p style="text-align:justify;">لكن العنصر اللافت في هذه الصفقة ارتبط بتوقيتها؛ حيث جاءت بعد وصول سفينة الأبحاث الصينية “يوان وانج 5” إلى سريلانكا؛ حيث أثار وصول هذه السفينة تخوفات كبيرة لدى الولايات المتحدة والهند، اللتين تعتقدان أن السفينة قد تنفذ بعض الأنشطة الجاسوسية، ومن المقرر أن تبقى “يوان وانج 5” على نظامها الآلي لتحديد هوية السفن في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لسريلانكا. وأشارت تقارير إلى أن السفينة مزدوجة الاستخدام؛ تستخدم لمراقبة المجال الجوي وأنشطة الأقمار الصناعية من جهة، ومنصة لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات من جهة أخرى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- رفض الهند اتهامات بمساعدة الرئيس السريلانكي السابق: </strong>أشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن الهند سهلت خروج الرئيس السريلانكي “جوتابايا راجاباكسا” من البلاد، لكن المفوضية الهندية العليا في سريلانكا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”، وأكدت المفوضية أنها “ستواصل دعم الشعب السريلانكي في سعيه لتحقيق تطلعاته نحو الازدهار والتقدم من خلال الوسائل والمؤسسات الديمقراطية والقيم والإطار الدستوري. ويبدو أن الهند حاولت قطع الطريق أمام أي محاولات لربطها بمنظومة الحكم السابقة في سريلانكا، خصوصاً مع حجم الغضب الشعبي في الأوساط السريلانكية تجاه الهند بسبب علاقاتها بالنظام السابق، وهو ما عبرت عنه التظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في البلاد بشكل مباشر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- توظيف الغضب الشعبي من الدور الصيني:</strong> تحاول الهند تكثيف تحركاتها في الحقبة الراهنة بما يدفع باتجاه تعزيز نفوذها في سريلانكا، في محاولة لاستغلال وتوظيف حالة الغضب الشعبي الكبيرة في سريلانكا تجاه الدور الصيني، فعقب الإطاحة بالرئيس السريلانكي تصاعدت حدة الانتقادات للدور الصيني داخل سريلانكا، وخاصةً من جانب المعارضة. فعلى سبيل المثال، أشارت النائبة المعارضة في البرلمان السريلانكي “هاريني أماراسوريا”، في تصريحات صحفية لموقع أخبار الآن يوم 17 يوليو 2022، إلى أن المشروعات الصينية في البلاد لها دور كبير في الأزمة؛ حيث اعتبرت أن “هذه المشروعات لم تحقق أي عائدات مالية، بل خلقت مشكلة بنيوية قوامها تبدل نمط عيش السريلانكيين بما يتنافى مع حقيقة واقعهم”. ولفتت “أماراسوريا” إلى أن “هذه المشاريع الصينية لم تساهم في دعم اقتصاد البلاد”، ومن ثم تحاول الهند أن تقدم نفسها على أنها شريك استراتيجي أكثر نفعاً لسريلانكا من الصين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6- استخدام بعض الأوراق للضغط على سريلانكا:</strong> بقدر ما تستخدم بعض الأدوات لاستمالة النظام السريلانكي وإقناعه بالابتعاد عن الصين، فإنها قد تستخدم أيضاً بعض الأوراق للضغط على سريلانكا. ويبرز في هذا الإطار البعد الاقتصادي باعتباره محدداً هاماً في العلاقات الخارجية لسريلانكا، وعليه، قد تستخدم نيودلهي، على سبيل المثال، ورقة السياحة الهندية للضغط على كولومبو في الملفات المشتركة المرتبطة ببكين، خاصة أن الأولى تدرك جيداً مدى محورية هذا القطاع في دعم الاقتصاد السريلانكي المنهك من الأزمة؛ حيث إنه سيعزز احتياطياتها من النقد الأجنبي المستنفد؛ لذلك تتطلع سريلانكا إلى انعاش الحركة السياحية الهندية في البلاد، باعتبارها الأكثر جذباً وقرباً إليها، وقدمت عروضاً ترويجية لخططها السياحية في خمس مدن هندية، من أجل جذب مليون سائح خلال عام 2022.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>فرص سريلانكا</strong></span></p><p style="text-align:justify;">بالرغم من الطابع التاريخي للعلاقات الهندية السريلانكية، فإن التنافس الصيني الهندي قد يدفع كولومبو إلى اتباع سياسات مستقبلية تعمل على استغلال ذلك التنافس؛ من أجل الحصول على أكبر قدر من المساعدات من البلدين؛ إذ تتطلع سريلانكا إلى اقتراض نحو مليار دولار من بكين؛ حتى تتمكن من سداد القروض الصينية الحالية المستحقة هذا العام، بالإضافة إلى 1.5 مليار دولار لشراء احتياجاتها من السلع الأساسية من الصين، وتفعيل مبادلة ديون بقيمة 1.5 مليار دولار. في الوقت ذاته، استطاعت الحصول على نحو 4 مليارات دولار مساعدةً ودعماً من الهند في الفترة من يناير 2022 إلى يوليو الماضي، علاوة على ذلك، أكدت الهند مواصلة دعمها الاقتصادي لسريلانكا عبر المزيد من الاستثمارات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وإجمالاً، فإن من الصعب الجزم بأن الهند تمتلك المقومات الكافية للقضاء بصورة كاملة على النفوذ الصيني في سريلانكا خلال الفترة القادمة، خاصة أن الأخيرة في أشد الحاجة إلى مساعدة كلا الطرفين لعبور أزمتها الاقتصادية غير المسبوقة، في ظل الإمكانات الاقتصادية الضخمة التي تتمتع بها كل منهما، بيد أنه على الأرجح أن نشهد توجهاً من الرئيس السريلانكي الجديد رانيل ويكرميسنجه، يرمي إلى استعادة التوازن في العلاقات بين الصين والهند؛ فبينما تأتي الهند كأكبر داعم لبلاده خلال الأزمة، فإنه يسعى إلى إقناع الصين بالموافقة على جدولة ديون بلاده، ودعمها بالمساعدات المالية اللازمة لمعالجة تداعيات هذه الأزمة.</strong></p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14885</guid>
                <pubDate>Mon, 05 Sep 2022 14:30:13 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[سكوت رادنيتز و هاريس ميلوناس يكتبان: الطابور الخامس: تصاعد ظاهرة أعداء الداخل في العلاقات الدولية]]></title>
                <link>سكوت-رادنيتز-و-هاريس-ميلوناس-يكتبان-الطابور-الخامس-تصاعد-ظاهرة-أعداء-الداخل-في-العلاقات-الدولية</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>نشر موقع “فورين أفيرز” مقالاً لكل من “هاريس ميلوناس”، و”سكوت رادنيتز”، بعنوان “العودة المقلقة لـ”الطابور الخامس.. كيف يؤثر أعداء الداخل – حقيقيين ومتخيلين – على الجغرافيا السياسية؟”، في 26 أغسطس 2022، ويتناول المقال التوظيف المتجدد لخطر “الطابور الخامس”، وتوجيهه سياسات الدول والعلاقات فيما بينها، موضحاً عوامل الترويج الواسعة الانتشار لهذا “الخطر”، وتطور استخدامه في مواجهة التهديدات الإثنية والأيديولوجية والعرقية، ولتحقيق أهداف سياسية، مع التوظيف الواضح لهذا الخطر مؤخراً، حقيقياً كان أو متخيلاً، في خطابات الحركات الشعبوية في مواجهة المعارضين والمختلفين معها.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>توظيف متجدد</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>ذهب المقال إلى أن مخاوف “الطابور الخامس” ليست بالأمر الجديد، وإنما تم تبنيها وترويجها من قبل العديد من الأنظمة السياسية في فترات تاريخية مختلفة؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- انتشار واسع للخطاب الخاص بتهديدات “الطابور الخامس”: </strong>ذهب المقال إلى أنه على الرغم من أن مصطلح “الطابور الخامس” لم يتم صياغته حتى ثلاثينيات القرن الماضي، فإن التوظيف السياسي لتلك الظاهرة إنما يسبق الدولة القومية. فعلى مدى فترة طويلة من التاريخ، تعاملت الحكومات سراً على الأغلب مع العناصر المشتبه بكونها من الطابور الخامس، بدلاً من التباهي بالتحرك في مواجهتها لتحقيق مكاسب سياسية. لكن في الأعوام الأخيرة، أضحت هناك كثافة ملحوظة في الخطاب السياسي الرسمي ضد عناصر “الطابور الخامس” حول العالم، وهو ما يُعزى إلى عوامل عدة، يأتي من بينها زيادة حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي؛ ما يزيد من احتمالية تدخل الدول في الشؤون الداخلية لمنافسيها، وانتشار التشدد القومي، فضلاً عن النجاح الانتخابي للحركات الشعبوية والعرقية التي غالباً ما تروج لمثل هذه المخاوف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما يسهل الانتشار السريع لخطاب “الطابور الخامس”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- أسباب مختلفة لتنامي المخاوف بشأن تهديدات “الطابور الخامس”: </strong>مع تنامي الترويج لخطر “الأعداء الداخليين” المدعومين من الخارج، حقيقيين ومتخيلين، فإن التركيز على مواجهة عناصر “الطابور الخامس” لا يشكل فقط السياسة الداخلية للعديد من الدول، ولكن أيضاً للعلاقات فيما بينها، في الوقت الذي تكافح فيه من أجل الهيمنة على المسرح الدولي. ومع الإشارة إلى أن الشكوك حول عمل البعض في الداخل لصالح أطراف خارجية يمكن أن ينبع من أسباب ودوافع عدة، قد تكون أيديولوجية، مثل تبني “البوتينية”، أو من الاشتراك في هوية عرقية أو ثقافية أو دينية متمايزة عن الأغلبية الوطنية وقريبة من أغلبيات في الخارج، مما يدفع للشكوك في ولائهم لدولهم.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تركُّز خطاب “التخوين” حول العامل العرقي حتى منتصف القرن الماضي: </strong>بحسب المقال، فقد برز العامل العرقي خلال النصف الأول من القرن العشرين، الذي شهد تركيزاً حول خطاب “الطابور الخامس” على أسس عرقية؛ وذلك عندما بدأت إمبراطوريات أوروبا في الانهيار؛ حيث قام القادة الذين شاركوا في بناء الدول الناشئة بتشويه مجموعات معينة باعتبارها “أقليات قومية” ولاؤها للقوميات الأوسع التي ينضمون إليها في الخارج، وهو ما كان سبباً لوضع سياسات إقصائية تجاه خطر هذه العناصر، الحقيقي منها والمتخيل. وأسفرت هذه السياسات – بحسب المقال – عن حملات تطهير عرقي وتبادل قسري للسكان، وشمل ذلك عمليات الإبادة الجماعية ضد الأرمن في العقد الأول من القرن الماضي، وسياسات إقصاء مجموعات عرقية خلال حكم الزعيم السوفييتي السابق “جوزيف ستالين”؛ حيث أدت الحرب والتهديدات لوحدة الأراضي إلى زيادة المخاوف بشأن خطر “الطابور الخامس” الإثني خلال تلك الفترة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- ارتباط “الطابور الخامس” بالبعد الأيديولوجي خلال الحرب الباردة: </strong>مع انتشار الشيوعية واشتداد المنافسة مع المعسكر الغربي خلال فترة الحرب الباردة، ارتبط مفهوم “الطابور الخامس” بالبُعد الأيديولوجي. وفي ظل المخاوف خلال تلك الفترة من توجهات الزعيم السوفييتي “جوزيف ستالين” لتطويق الرأسمالية، فقد تحدث بنفسه عن توجيه خصومه الغربيين “للجواسيس والمخربين والقتلة”. وحتى في الولايات المتحدة، اتهم السياسيون اليمينيون موظفي الحكومة بالتعاطف سراً مع الشيوعية والاتحاد السوفييتي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- توظيف متجدد للمشكلات العرقية بعد انتهاء الحرب الباردة: </strong>لفت المقال إلى أنه مع نهاية الحرب الباردة، تضاءل التركيز على الأيديولوجيا كأساس لاتهامات “الطابور الخامس” وحل محله القلق مجدداً بشأن الولاءات العرقية والوطنية، وذلك في ظل المشكلات العرقية التي ارتبطت بتفكك الاتحاد السوفييتي ويوغوسلافيا، وبما شمل السكان الناطقين بالروسية في دول ما بعد الاتحاد السوفييتي، والمخاوف من كونهم مخلب قط لادعاءات الوحدوية الروسية من جديد. ولم ترتبط هذه المخاوف بتلك المنطقة فحسب؛ حيث كانت هذه المرحلة من سياسات “الطابور الخامس” المدفوعة بالتوجهات العرقية واضحة أيضاً في آسيا، وذلك بعد أن طالب المتظاهرون “الإيجور” بوقف التهجير الجماعي للصينيين الهان إلى مقاطعة شينجيانج في عام 1990، لتقوم الصين بقمع المتظاهرين وتصوير “الإيجور” بأنهم تهديد قومي عرقي وديني بالدولة، وهو التوجه المستمر في الصين إلى الآن.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أهداف مختلفة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أشار المقال إلى أن ثمة أهدافاً مختلفة تقف وراء استخدام النظم والأحزاب والقادة السياسيين مفهوم “الطابور الخامس”، كما لفت المقال إلى بعض الأمثلة في هذا الشأن؛ وذلك على النحو التالي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- توظيف روسيا مخاوف “الطابور الخامس” ضد معارضي الحرب: </strong>أشار المقال إلى أنه عقب التدخل العسكري في أوكرانيا، نفذت الحكومة الروسية حملة واسعة النطاق ضد المواطنين الذين يُنظر إليهم باعتبارهم معارضين للحرب، وكان ذلك واضحاً في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” في مارس الماضي، محذراً من أن الغرب “سيحاول الرهان على من يسمون الطابور الخامس.. على الخونة الوطنيين، وعلى الذين يكسبون المال هنا معنا، ولكنهم يعيشون هناك.. ولا أعني “بالعيش هناك” المعنى الجغرافي للكلمة، ولكن أفكارهم ووعيهم الخاضع للخارج”. وقد تُرجم خطاب “بوتين” بالفعل إلى سياسة رسمية؛ حيث تم اتهام المنشقين والروس المستقلين بالترويج للمصالح الغربية والعمل على تقويض روسيا من الداخل، كما تم تغريم البعض أو سجنهم وتعذيبهم.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- استخدام قوى دولية وإقليمية “الطابور الخامس” لبناء النفوذ: </strong>سعت قوى دولية وإقليمية لتوظيف عناصر “الطابور الخامس” تحقيقاً لأهداف سياسية؛ ما كان سبباً لزيادة حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وكانت روسيا مصدراً رئيسياً لحالة عدم الاستقرار هذه، عندما غزت جورجيا في عام 2008 وأوكرانيا مرتين، وهو ما بدا ظاهرياً نيابة عن الانفصاليين الناطقين بالروسية أو السكان المفترض اضطهادهم. وسعت كذلك قوى إقليمية أخرى، مثل البرازيل والصين والهند وإيران واليابان والمملكة السعودية وجنوب إفريقيا وتركيا، إلى ممارسة نفوذها داخل الأنظمة الإقليمية غير المستقرة؛ حيث تدعم مثل هذه الدول، على الأغلب، مجموعة قومية أو عرقية صديقة في دولة مجاورة تطمح إلى تقرير المصير أو الحكم الذاتي تنفيذاً لسياساتها وتحقيقاً لمصالحها الخاصة في الجوار.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- استغلال “الطابور الخامس” لتعزيز الدعم المحلي في الدول المهمة: </strong>ادعى المقال أن القوى الدولية والإقليمية تستخدم كذلك سياسات “الطابور الخامس” لتنمية الدعم المحلي في الدول ذات الأهمية الاستراتيجية، وفي إطار ذلك اتهم السياسيون الغربيون روسيا بدعم الحلفاء الأيديولوجيين في العديد من الدول الديمقراطية، من خلال شراء ولاء السياسيين في أستراليا وكندا والولايات المتحدة. كما حذر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “كريستوفر راي”، في وقت سابق من العام، من أن المسؤولين المنتخبين في الولايات المتحدة المقربين من الصين سيتم توظيفهم لتنفيذ سياسات تفيد بكين عندما ينمو نفوذهم بالداخل. وفي المقابل، تنخرط الولايات المتحدة أيضاً في أنشطة مماثلة، من خلال دعم الحركات الموالية للغرب في جميع أنحاء العالم.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- ترديد مخاوف “الطابور الخامس” لتمرير السياسات الشعبوية: </strong>استخدم القادة أيضاً الخطاب الخاص بخطر “الطابور الخامس” للاستفادة من النزعة القومية العرقية المحلية المتزايدة؛ فغالباً ما يلعب السياسيون اليمينيون على الاستياء العرقي والثقافي، مستخدمين شبح عدم ولاء مجموعات محلية معينة كأساس للحركات السياسية الشعبوية. وفي هذا الإطار، صور سياسيون وأحزاب يمينية متطرفة أخرى في أوروبا المواطنين المسلمين على أنهم تهديد للحضارة المسيحية، واستخدم السياسيون المحافظون في الولايات المتحدة خطاباً مشابهاً فيما يتعلق بالأمريكيين المسلمين، بل تم تبني النداءات الشعبوية التي نجحت في بلد ما بسلاسة من قبل السياسيين في دول أخرى، رداً على المشاعر المعادية للنخبة والمظالم الثقافية المماثلة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- محاولة نزع الشرعية عن الأحزاب الحاكمة في بعض الدول: </strong>هناك تأطير آخر لاتهامات “الطابور الخامس”، وهو الولاء المفترض من جانب بعض السياسيين للمؤسسات فوق الوطنية على حساب المصالح الوطنية، وبرز ذلك في أعقاب الأزمة المالية العالمية لعام 2008؛ حيث رأت أحزاب وحركات المعارضة في أوروبا فرصة لنزع الشرعية عن الأحزاب الحاكمة التي كانت على استعداد للتفاوض بشأن اتفاقيات القروض مع جهات خارجية مثل “صندوق النقد الدولي”، وتم التعبير عن اتهامات عدم الولاء من قبل كل من الحركات الشعبوية ذات الميول اليسارية واليمينية معاً، وقد ذهبوا إلى أبعد من تقسيم المجتمع إلى مواطنين وطنيين “أنقياء” ونخبة “فاسدة”، كما تفعل الحركات الشعبوية في كثير من الأحيان؛ حيث نجحوا في ربط تلك النخبة بجهات فاعلة خارجية محددة، مفترضين أغراضاً لها خبيثة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تهديد الديمقراطية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">ختاماً.. ذهب المقال إلى أنه كان يُعتقد أن انتشار الأفكار حول العالم يفيد الديمقراطية، لكن يبدو أن المستفيدين الرئيسيين من انتشار بعض الأفكار، على غرار تضخيم خطر “الطابور الخامس”، هم القوى الشعبوية والعرقية والسلطوية؛ حيث أظهر عدد من القادة الأقوياء، على غرار “بوتين” و”أردوغان” كيف يمكن أن يؤدي استخدام خطاب “الطابور الخامس” إلى نجاح انتخابي، وتوحيد تحالفات الأغلبية حول التهديدات الثقافية والأمنية المتصورة، ولا عجب أن الأحزاب في الديمقراطيات القديمة قد تبنت تكتيكات مماثلة، وسط تنامي المخاوف من ازدهار هذا الخطاب في الدورات الانتخابية القادمة. وهو الأمر الذي سيكون له آثار سياسية داخلية مهمة؛ إذ يمكن أن يؤدي التوظيف المخيف لـ”الطابور الخامس” إلى مزيد من تآكل الثقة بين مختلف الجماعات العرقية والاجتماعية والحزبية؛ ما يؤدي إلى تضخيم الاستقطاب وتقويض التماسك الوطني؛ فحيثما تنتشر مثل هذه الادعاءات، من المرجح أن تصبح المجتمعات أكثر هشاشةً وعرضةً للتدخل الخارجي والعنف.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14836</guid>
                <pubDate>Wed, 31 Aug 2022 15:54:32 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ماثيو كرونيج يكتب: هل تتوقع نظريات العلاقات الدولية حرباً عالمية مقبلة؟]]></title>
                <link>ماثيو-كرونيج-يكتب-هل-تتوقع-نظريات-العلاقات-الدولية-حرباً-عالمية-مقبلة؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>تجادل العديد من الاتجاهات الدولية بأن ثمة حرباً عالمية مقبلة في خضم التصعيد المتزايد من جانب بعض القوى الكبرى في النظام الدولي، وبروز بؤر للتوترات والصدام لاسيما من جانب الولايات المتحدة والقوى الغربية من جانب، وروسيا والصين من جانب آخر، وفي ضوء هذا، فقد نشر موقع “فورين بوليسي” مقالاً للكاتب “ماثيو كرونيج”؛ نائب مدير مركز سكوكروفت للاستراتيجيات والأمن التابع للمجلس الأطلسي، بعنوان “نظريات العلاقات الدولية تشير إلى أن حرب القوى العظمى قادمة”، في 27 أغسطس 2022؛ حيث يقدم المقال رؤية ثلاث نظريات مهمة في العلاقات الدولية حول مستقبل التعاون والصراع الدوليين، وإمكانية اندلاع حرب كبرى بين القوى العظمى في النظام الدولي الحالي؛ وذلك وفقاً لسياسات القوة واختلال توازن القوة في النظرية الواقعية، وكذلك استغلال المؤسسات الدولية في التنافس، وتراجع دور الاعتماد الدولي في النظرية الليبرالية، وأخيراً نتيجة تراجع عالمية المعايير القيمية، وانتشار الخطابات الأيديولوجية الاستبدادية وفقاً للنظرية البنائية. &nbsp;</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>1–</strong></span><strong> </strong><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تباين النظريات حول السلام والتعاون بين الدول:</strong></span> قدَّمت نظرية العلاقات الدولية أسباباً للتفاؤل بأن القوى الكبرى يمكن أن تتمتع في الغالب بعلاقات تعاونية وتحل الاختلافات بينها دون اللجوء إلى النزاع المسلح؛ إذ تركز النظرية الواقعية على القوة. وعلى مدى عقود، أكد منظرو الواقعية أن العالم الثنائي القطبية في الحرب الباردة، وعالم ما بعد الحرب الباردة الأحادي القطب الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة؛ كانا نظامين بسيطين نسبياً وليسا عُرضةً لحروب سوء التقدير، كما رأوا أن الأسلحة النووية رفعت تكلفة الصراع؛ ما جعل الحرب بين القوى العظمى أمراً لا يمكن تصوره.</p><p style="text-align:justify;">فيما جادل المنظرون الليبراليون بأن ثلاثة من المتغيرات السببية (المؤسسات، والاعتماد المتبادل، والديمقراطية) قد سهَّلت التعاون وخفَّفت حدة الصراع؛ وذلك بجانب مجموعة كثيفة من المؤسسات والاتفاقيات الدولية، وقد وفَّرت هذه الترتيبات سبلًا للقوى العظمى لحل اختلافاتهما سلمياً، كذلك فإن الديمقراطيات أكثر عرضةً للتعاون وأقل عرضةً للصراع فيما بينها. وفي المقابل، أوضح العلماء البنائيون كيف غيَّرت الأفكار والمعايير والهويات الجديدة السياسة الدولية في اتجاه أكثر إيجابيةً؛ حيث أدى تعزيز معايير حقوق الإنسان، والمُحرَّمات ضد استخدام أسلحة الدمار الشامل إلى تراجع الصراع الدولي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>2–</strong></span><strong> </strong><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>رؤية “النظرية الواقعية” إلى مُحفِّزات الحروب العالمية:</strong></span><strong> </strong>لسوء الحظ، يرى المقال أن جميع عوامل وقوى التهدئة في النظام الدولي يبدو أنها تنهار؛ إذ تشير القوى الدافعة الرئيسية للسياسة الدولية، وفقاً لنظرية العلاقات الدولية، إلى أن الحرب الباردة الجديدة بين الولايات المتحدة وبين الصين وروسيا من غير المُرجَّح أن تكون سلميةً هذه المرة. ويمكن تناول أبرز مقولات النظرية الواقعية على النحو الآتي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>أ– اعتبار الأنظمة المتعددة الأقطاب أكثر عرضةً للحروب</strong>: فيما يخص سياسة القوة، يمكن القول إن النظام الدولي متعدد الأقطاب؛ فبحسب المقال، لا تزال الولايات المتحدة القوة الرائدة في العالم، وفقاً لجميع المقاييس الموضوعية تقريباً، لكن الصين صعدت لتحتل المرتبة الثانية في القوتين العسكرية والاقتصادية، كما أضحت أوروبا قوة عظمى اقتصادياً وتنظيمياً في حد ذاتها. وتحتفظ روسيا الأكثر عدوانيةً بأكبر مخزون من الأسلحة النووية في العالم. وتختار القوى الكبرى في العالم النامي – مثل الهند وإندونيسيا وجنوب إفريقيا والبرازيل – مسار عدم الانحياز. في هذا السياق، يجادل الواقعيون بأن الأنظمة المتعددة الأقطاب غير مستقرة وعرضة لحروب كبرى بسبب سوء التقدير. وتعد الحرب العالمية الأولى مثالاً كلاسيكياً على ذلك؛ إذ تعد هذه الأنظمة غير مستقرة جزئياً؛ لأن كل بلد يجب أن يقلق بشأن أعدائه المحتملين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ب– سوء تقدير بعض الدول لمدى قوة الخصوم: </strong>في الوقت الحالي، تشعر وزارة الدفاع الأمريكية بالقلق من صراعات متزامنة محتملة ضد روسيا في أوروبا، وضد الصين في منطقة الهند والمحيط الهادئ. علاوةً على ذلك، صرَّح الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن استخدام القوة العسكرية لا يزال مطروحاً على الطاولة باعتباره ملاذاً أخيراً للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني. ولكن وفقاً للمقال، فإن الحرب على ثلاث جبهات ليست واردة. ويشير المقال إلى أنه غالباً ما تحدث حروب سوء التقدير عندما تستخفُّ الدول بخصمها، وتشكُّ في قوته أو عزمه على استخدام القوة؛ لذلك فهي تختبرها.</p><p style="text-align:justify;">ووفق المقال، فإن من المحتمل أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أخطأ التقدير في شن غزو على أوكرانيا؛ حيث افترض خطأً أن الحرب ستكون سهلة. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر أن يخطئ الرئيس الصيني شي جين بينج في الحسابات بشأن تايوان؛ إذ ينوه المقال بأن سياسة “الغموض الاستراتيجي” المربكة لواشنطن حول إذا ما كانت ستدافع عن الجزيرة أم لا، تضيف فقط إلى حالة عدم الاستقرار. وكذلك، بعد أن هدد العديد من رؤساء الولايات المتحدة باستخدام “جميع الخيارات المطروحة على الطاولة” ضد البرنامج النووي الإيراني؛ قد تفترض طهران أنها تستطيع الاندفاع نحو القنبلة النووية دون رد أمريكي. وإذا أخطأت إيران في الشك في عزيمة بايدن، فقد تنشب الحرب وفقاً للمقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>جـ– حدوث تحولات مهمة في ميزان القوة العالمي:</strong> يركز الواقعيون أيضاً على التحولات في ميزان القوى، ويقلق الواقعيون بشأن صعود الصين والانحدار النسبي للولايات المتحدة؛ إذ تشير “نظرية انتقال القوة” إلى أن سقوط قوة عظمى مهيمنة وصعود قوة منافسة لها يؤدي غالباً إلى نشوب حرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>د– تبني دولة كبرى سياسات عدوانية نتيجة الإحباط:</strong> يشير المقال إلى أن الأنظمة الأوتوقراطية المختلة للصين وروسيا، تجعل من غير المحتمل أن يتولى أي منهما القيادة العالمية من الولايات المتحدة في أي وقت قريب، ولكن بالعودة إلى التاريخ، يظهر أن المنافسين يبدؤون أحياناً حروباً عدوانية عندما يتم إحباط طموحاتهم التوسُّعية؛ وذلك مثل ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، واليابان في الحرب العالمية الثانية؛ لذلك يشير المقال إلى أنه ربما تهاجم روسيا نتيجةً لإحباطها وانحدارها، وقد تكون الصين أيضاً ضعيفة وخطيرة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>هـ– ثورة جديدة في المجال العسكري تُحفِّز الصراعات:</strong> قد يجادل بعض الناس بأن الردع النووي سيظل فعالاً، لكن التكنولوجيا العسكرية آخذة في التغير؛ إذ يشهد العالم “ثورة صناعية رابعة”؛ حيث تُحوِّل التقنيات الجديدة – مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية والاتصالات والتصنيع الإضافي، والروبوتات، والصواريخ التي تفوق سرعة الصوت والطاقة الموجهة وغيرها – الاقتصاد العالمي والمجتمعات وميدان المعركة. إذ يعتقد العديد من خبراء الدفاع أننا أمام ثورة جديدة في المجال العسكري؛ فبحسب المقال، من الممكن لهذه التقنيات الجديدة، مثل الدبابات والطائرات، أن تعطي ميزة للجيوش التي تخوض غمار الحرب؛ ما يجعل الحرب أكثر احتمالاً. وكحد أدنى، يمكن أن تُربك أنظمة الأسلحة الجديدة هذه تقييمات توازن القوى؛ ما يساهم في مخاطر سوء التقدير السابق ذكرها. فالصين – على سبيل المثال – رائدة في العديد من هذه التقنيات، بما في ذلك الصواريخ التي تفوق سرعة الصوت، وتطبيقات معينة للذكاء الاصطناعي والحوسبة. ويرى المقال أن هذه المزايا – أو حتى التصور الخاطئ في بكين بأن هذه المزايا قد تكون موجودة – قد تُغرِي الصين بغزو تايوان.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>3–</strong></span><strong> </strong><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تبلور مؤشرات على الصراع الدولي بحسب النظرية الليبرالية:</strong></span><strong> </strong>تعد الليبرالية نظرية أكثر تفاؤلاً بوجه عام، ومع ذلك فإنها توفر سبباً للتشاؤم؛ فمن المؤكد أن الليبراليين على حق في أن المؤسسات والاعتماد الاقتصادي المتبادل والديمقراطية كل ذلك قد سهَّل التعاون داخل النظام العالمي الليبرالي؛ فقد أصبحت الولايات المتحدة وحلفاؤها الديمقراطيون في أمريكا الشمالية وأوروبا وشرق آسيا أكثر اتحاداً من أي وقت مضى. ولكن هذه العوامل نفسها تثير بدرجة متزايد صراعاً على خطوط الصدع بين النظامين العالميَّين: الليبرالي وغير الليبرالي؛ وذلك على النحو الآتي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>أ– تحوُّل المؤسسات الدولية إلى ساحة للتنافس: </strong>في الحرب الباردة الجديدة، أصبحت المؤسسات الدولية ببساطة ساحات جديدة للمنافسة. وبدلاً من تسهيل التعاون، تعمل المؤسسات الدولية بدرجة متزايدة على تفاقم النزاع؛ إذ تحرف روسيا والصين هذه المؤسسات عن أغراضها المقصودة، على سبيل المثال خلال رئاسة روسيا اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تدخلت جيوشها عسكرياً في أوكرانيا في فبراير. وبالمثل، استخدمت الصين نفوذها في منظمة الصحة العالمية لإحباط إجراء تحقيق فعال في أصول نشأة كوفيد–19. ووفقاً للمقال، يتنافس الدكتاتوريون على مقاعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لضمان إفلات انتهاكاتهم الفظيعة لحقوق الإنسان من التدقيق.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ب– بروز الاعتماد الدولي المتبادل كمُسبِّب للصراع: </strong>يجادل العلماء الليبراليون أيضاً بأن الاعتماد الاقتصادي المتبادل يخفف من حدة الصراع، لكن هذه النظرية كانت دائماً تعاني من مشكلة، وهو ما يثير التساؤل حول “هل تقود التجارة العلاقات الجيدة؟ أم أن العلاقات الجيدة هي التي تقود التجارة؟”. وتظهر الإجابة جلية في الوقت الفعلي؛ إذ يدرك العالم الليبرالي أنه يعتمد اعتماداً كبيراً من الناحية الاقتصادية على أعدائه في موسكو وبكين، وأنه ينفصل بأسرع ما يمكن.</p><p style="text-align:justify;">إذ انسحبت الشركات الغربية من روسيا بين عشية وضحاها، كما تُقيِّد التشريعات واللوائح الجديدة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان التجارة والاستثمار في الصين. ومن غير المنطقي أن تستثمر “وول ستريت” في شركات التكنولوجيا الصينية التي تعمل مع جيش التحرير الشعبي الصيني لتطوير أسلحة تهدف إلى قتل الأمريكيين. ومن ناحية أخرى، يشير المقال إلى أن الصين تنفصل أيضاً عن العالم الليبرالي؛ فعلى سبيل المثال، يحظر الرئيس الصيني “شي” شركات التكنولوجيا الصينية من الإدراج في “وول ستريت”؛ لأنه لا يريد مشاركة معلومات الملكية مع القوى الغربية. في هذا السياق، يؤكد المقال أن الترابط الاقتصادي بين العالمين الليبرالي وغير الليبرالي الذي كان بمنزلة ثِقَل ضد الصراع، آخذ في التآكل الآن.</p><p style="text-align:justify;"><strong>جـ– صعوبة حصر تعاون الدول الديمقراطية مع نظيراتها: </strong>تجادل نظرية السلام الديمقراطي بأن الديمقراطيات تتعاون مع الديمقراطيات الأخرى. ولكن خط الصدع المركزي في النظام الدولي اليوم، كما يشرح الرئيس بايدن، هو “المعركة بين الديمقراطية والاستبداد”. ومن المؤكد أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بعلاقات ودية ببعض الدول غير الديمقراطية، لكن النظام العالمي منقسم على نحو متزايد بين الولايات المتحدة وحلفائها الديمقراطيين الموجودين في الناتو واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا من جانب، وبين الأنظمة الاستبدادية للصين وروسيا وإيران من جانب آخر، وهو ما قد يرجعنا تاريخياً إلى أصداء صراع العالم الحر ضد ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان الإمبراطورية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>4–</strong></span><strong> </strong><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>موقف النظرية البنائية من التطوُّرات الدولية:</strong></span> يمكن تناول أبرز مقولات البنائية في خِضمِّ الوضع الدولي الراهن؛ وذلك على النحو الآتي<span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>:</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أ– تراجع عالمية المعايير القيمية حول العالم:</strong> كانت الحجج البنائية حول تأثيرات التهدئة للمعايير العالمية دائماً مشوبة بالشكوك حول إذا ما كانت هذه المعايير عالمية حقاً؛ ففي الواقع تنخرط الصين في الإبادة الجماعية في شينجيانج، وتُصدِر روسيا تهديدات نووية مروعة، وتسيء معاملة أسرى الحرب في أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ب– عودة الجدل حول أفضلية نظم الحكم:</strong> قد يلاحظ البنائيون أن الانقسام بين الديمقراطية والأوتوقراطية في السياسة الدولية، ليس مجرد مسألة حكم، بل تتعلق بأساليب الحياة؛ فغالباً ما تكون خطب وكتابات شي وبوتين صخباً أيديولوجياً حول تفوُّق الأنظمة الاستبدادية وإخفاقات الديمقراطية. ويشير المقال إلى عودة منافسة القرن العشرين حول إذا ما كانت الحكومات الديمقراطية أو الأوتوقراطية يمكن أن تقدم الأفضل لشعوبها؛ ما يضيف عنصراً أيديولوجياً أكثر خطورة إلى هذه المنافسة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً، يشير المقال إلى أنه يمكن تحقيق أفضل فهم للسياسة الدولية عن طريق المزج بين النظريات؛ إذ يفضل الكثير من البشر نظاماً دولياً ليبرالياً، ولا يمكن تحقيق هذا النظام إلا من خلال القوة العسكرية الواقعية للولايات المتحدة وحلفائها الديمقراطيين. وعلاوة على ذلك، تشير 2500 سنة من النظرية والتاريخ إلى أن الديمقراطيات تميل إلى الانتصار في منافسات القوة الصارمة، وأن الأنظمة الاستبدادية ستخرج بشكل كارثي في ​​النهاية. ولكن لسوء الحظ غالباً ما تظهر لحظات تحول التاريخ نحو العدالة فقط بعد حروب القوى العظمى.</strong></p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14834</guid>
                <pubDate>Wed, 31 Aug 2022 12:40:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ارنون سوفير يكتب: مشكلة ديموغرافية؟ سنقوم بتهجير جميع العرب !]]></title>
                <link>ارنون-سوفير-يكتب-مشكلة-ديموغرافية؟-سنقوم-بتهجير-جميع-العرب</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><br>في أعقاب المقال المهم الذي نشره كلٌّ من غلعاد هيرشبرغر وسيون هيرش- هافلر وشاؤول أرئيلي، تحت عنوان "خلال نومكم، تحول اليهود إلى أقلية في أرض إسرائيل المنشور<br>&nbsp;في صحيفة "هآرتس 5/8"، أود الإضافة، والتشديد على بعض الأمور: أصبح اليهود في سنة 2022 أقلية في "أرض إسرائيل"، كما يظهر في المعطيات التالية:<br>عدد سكان "أرض إسرائيل" (من البحر حتى نهر الأردن) في 2022:<br>-مجموع عدد اليهود و"آخرين" في "أرض إسرائيل" هو 7.454.000 أي 49.84%.<br>-عدد العرب: 7.503.000 أي 50.16%.<br>منهم: 2.256.000 في قطاع غزة، و3.244.000 في الضفة الغربية، و2.003.000 العرب في إسرائيل.<br>وعلى الرغم من ذلك، فإنه من المهم التشديد على أن الوضع أصعب بكثير، إذ شمل "عدد سكان أرض إسرائيل" جماعات عديدة من غير اليهود وغير المواطنين. يدور الحديث عن عمالة أجنبية بتصريح، أو من دون تصريح، وغرباء مع تصريح، أو من دون تصريح (طلاب جامعيين، رجال دين، ومتطوعين)، وعن مهاجرين من أفريقيا وأولادهم الذين ولدوا في إسرائيل، وسياح من دون تصريح، وفلسطينيين من دون تصريح اقامة من خلال مسار لمّ الشمل. وبحسب التقديرات، يصل عدد هؤلاء إلى 650 ألفاً. تقلص هذه الحقيقة نسبة اليهود في "أرض إسرائيل" إلى 46%-47% فقط. ومن المهم الإشارة إلى أن مسار تحويل اليهود إلى أقلية في "أرض إسرائيل" بدأ عملياً في سنة 1967.<br>وماذا يخبئ لنا المستقبل؟ بحسب توقعات لجنة الإحصاء المركزية، ففي سنة 2065، سيكون في "أرض إسرائيل" 31 مليون نسمة. ومنذ اليوم، تُعد "أرض إسرائيل" واحدة من أكثر الأماكن اكتظاظاً في العالم، ونشعر بهذه الكثافة في الشوارع، وفي أسعار العقارات، وفي الكثافة داخل الحدائق العامة القومية، التي يتم إغلاقها دورياً بسبب فائض الزوار، وكذلك في المشهد العمراني الذي يمتلئ ويسيطر على المناطق المفتوحة. هل نستطيع فهم ما سيحدث في سنة 2065 عندما سيعيش هنا 31 مليون شخص؟<br>إذاً، كيف يمكن أن تكون "أرض إسرائيل" فقدت الأغلبية اليهودية ولم تطرح هذه القضية على جدول الأعمال؟ سأستبق وأتحدث عن موضوع الاستطلاعات التي تتحدث عن الديموغرافيا. من خبرتي، أعلم بأن المجتمع، في أغلبيته، غير مطّلع على الموضوع الديموغرافي في "أرض إسرائيل"، لذلك فإنه لا يستطيع التفريق ما بين مصطلحات "أرض إسرائيل"، و"إسرائيل"، و"الضفة الغربية"، و"قطاع غزة"، و"القدس الشرقية"، و"منطقة المثلث"، ومناطق أُخرى. لذلك، يجب التطرق بحذر إلى الإجابات التي تتعامل مع هذه المصطلحات.<br>باعتقادي، فإن عدم الاهتمام بموضوع فقدان الأغلبية اليهودية مصدره أوساط قومية (مؤمنة وغيرها) تتبنى الإيمان المطلق بأنه يجب عدم التشكيك في الوجود الأبدي للأغلبية اليهودية في "أرض إسرائيل". هؤلاء يؤمنون بأن كل المشاكلات ستُحَل بمساعدة الرب وتهجير العرب، واستناداً إلى هذا الإيمان، فإنهم يسخرون، بشكل جارف، من كل معطيات لجنة الإحصاء المركزية والإدارة المدنية. وفي المقابل، فإن الجمهور العلماني العامل في التكنولوجيا المتطورة يخطط للهجرة من البلد.<br>خلال المحاضرات الكثيرة التي ألقيتها أمام أساتذة الديموغرافيا في "أرض إسرائيل"، لاحظت أن الأساتذة الذين ينتمون إلى المدارس القومية يسخرون، باستهزاء، من المعطيات التي عرضتها. وينبع هذا من شعور عميق بأنه لا توجد مشكلة حقيقية في هذا، فتهجير كل العرب من هنا ليس إلا مسألة وقت. وإن كان هذا ما يشعر به الأساتذة من هذه الأوساط، فمن سينقل الحقائق للطلاب؟ كذلك الأمر لاحظت ردود فعل شبيهة في منتديات العسكريين (وضمنهم الضباط في الجيش).<br>تقوم المشكلة الكبرى على أن هذا الاعتقاد غير محصور في أشخاص هامشيين فقط؛ على العكس فإنه موجود في رؤوس مَن يجلسون في مناصب عالية جداً، وفي مواقع مؤثرة ومركزية في الدولة - في التخطيط القومي، والمؤسسات الأمنية، ووزارة الزراعة، وبقية المؤسسات المهمة. وهؤلاء الأشخاص يقرّون حقائق لا يمكن العودة عنها. في هذه الدوائر، التي تُعد أقلية في المجتمع اليهودي، يقرّون الأولويات القومية، وينكرون المعطيات، ويفرضون الحقائق التي ستقودنا إلى كارثة لا عودة منها على الأرض. باسم التمسك بالضفة الغربية يدفعون إلى خسارة الجليل والقدس والنقب. من الممكن أن تكون النتيجة فقدان "أرض إسرائيل" برمتها.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14829</guid>
                <pubDate>Tue, 30 Aug 2022 15:44:59 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[شارلز ليستر يكتب: مقتل الظواهري هل يُنهي «القاعدة» أم يجدد نشاطها؟]]></title>
                <link>شارلز-ليستر-يكتب-مقتل-الظواهري-هل-يُنهي-«القاعدة»-أم-يجدد-نشاطها؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">معهد الشرق الأوسط</p><p style="text-align:justify;">الآن، مر ما يقرب من أربعة أسابيع منذ مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، في غارة أميركية بطائرة من دون طيار، بينما كان على شرفة منزل في الحي الدبلوماسي بالعاصمة الأفغانية كابل. وكتبت هذه الضربة سطر النهاية لبحث استمر لعقود عن الظواهري، الشخصية المخضرمة في «القاعدة» الإرهابية، عبر منطقة الشرق الأوسط وما وراءها.</p><p style="text-align:justify;">وخلق مقتل الظواهري بصاروخ أميركي إحساساً بالعدالة. لكن اكتشاف وجوده في قلب كابل التي تسيطر عليها «طالبان»، في منزل مرتبط بسراج الدين حقاني، أثار مخاوف كبيرة بخصوص وضع أفغانستان الجديد كملاذ آمن للإرهابيين.</p><p style="text-align:justify;">ويأتي الصمت شبه التام من جانب «القاعدة» منذ مقتل الظواهري بمثابة دليل واضح على الأزمة التي سببها موته داخل صفوف القيادة العليا للتنظيم الإرهابي. جدير بالذكر هنا أنه يلي الظواهري في ترتيب الخلافة سيف العدل، العضو المخضرم في قيادة «القاعدة» والقائد السابق للقوات الخاصة المصرية. ومع ذلك، لا يزال سيف العدل شخصية مثيرة للجدل داخل شبكة المنتسبين لـ«القاعدة»، ويتهمه البعض بإثارة الانقسامات وبأنه مصاب بالبارانويا ويفتقر إلى البصيرة الاستراتيجية والتوازن. ويمثل وجوده داخل إيران مشكلة أخرى، مثلما أوضح الكثير من أعضاء «القاعدة» في اتصالات خاصة خلال السنوات الأخيرة. إلى ذلك، ثمة مزاعم بأنه مفقود منذ أكثر من عام، ويخشى أن تكون السلطات الإيرانية قد اعتقلته.</p><p style="text-align:justify;">وهناك مرشح محتمل آخر يتمثل في عبد الرحمن المغربي، صهر الظواهري، الذي يتولى إدارة المؤسسة الإعلامية الرئيسية لـ«القاعدة»، «مؤسسة السحاب». وسيكون اختيار شخص مغربي الجنسية لقيادة التنظيم بمثابة خطوة منطقية، تحمل ضمنياً إقراراً بالدور المحوري لأفريقيا في آفاق «القاعدة» المستقبلية. إلا أنه مثلما الحال مع سيف العدل، فإن المغربي مقيم هو الآخر في إيران. وثمة شكوك كبيرة حول قدرته على ممارسة قيادة حقيقية للتنظيم.</p><p style="text-align:justify;">وكانت احتمالية حدوث أزمة خلافة داخل «القاعدة» محل نقاش بين محللين داخل الحكومة وخارجها لسنوات. وعليه، من المؤكد أن «القاعدة» ستكون لديها خطة محددة تجاه هذا الأمر. ومع ذلك، على ما يبدو، فإن شهر الصمت الذي أعقب مقتل الظواهري يشير إلى مستوى من عدم اليقين والشكوك في قلب تنظيم إرهابي يمر بمرحلة انتقالية.</p><p style="text-align:justify;">وعلى مدى العقد الماضي، طرأ تغيير كبير على «القاعدة». وبسبب الضغط المكثف والمستمر لجهود مكافحة الإرهاب، أصبحت القيادة المركزية لـ«القاعدة» عنصراً بعيداً بشكل متزايد عن الحملات التي يشنها التنظيم في العالم الحقيقي. ففي حين كان أسامة بن لادن زعيم عمليات ذا شخصية كاريزمية، ظهر الظواهري كعالم مؤقت غير ملهم إلى حد ما. واليوم، أصبحت «القاعدة» لامركزية، إلى درجة أنه من الأدق وصفها الآن بأنها حركة وليست تنظيماً، أي حركة من المنتسبين المرتبطين بشكل فضفاض، يدير كل منهم حركات التمرد الجهادية الفريدة من نوعها محلياً، والتي امتلك الظواهري نفوذاً ضئيلاً عليها، إن وُجد.</p><p style="text-align:justify;">وعليه، من غير المحتمل أن يكون لموت الظواهري تأثير كبير على أي من المنتسبين للتنظيم وقدراتهم على دعم حركات التمرد القوية عبر المغرب العربي والساحل والصومال واليمن وعبر جنوب آسيا. إلى ذلك، في حين أن هؤلاء التابعين للتنظيم يركزون حالياً بشكل شبه كامل على مسارحهم المحلية أو الإقليمية، بدلاً من الهجمات على الساحة العالمية، فإن مقتل الظواهري يمكن أن يحفز على إعادة توجيه اهتمام هؤلاء على المدى القصير نحو مهاجمة أهداف غربية كنوع من الانتقام.</p><p style="text-align:justify;">في تلك الأثناء، في أفغانستان، سيجبر مقتل الظواهري في كابل عناصر «القاعدة» هناك على الفرار فوراً «إلى الجحور»، لكنهم سيبقون متيقظين في انتظار مرور الوقت، وذلك بفضل علاقاتهم الممتدة لعقود مع «شبكة حقاني» والأجنحة المتعاطفة الأخرى مع «طالبان».</p><p style="text-align:justify;">وفي الوقت الذي روّجت فيه إدارة بايدن لمقتل الظواهري كدليل على نجاح استراتيجية مكافحة الإرهاب، جاءت هذه الضربة نتاجاً لأكثر من 10 سنوات من العمل الاستخباراتي، الذي ركّز على أكثر الإرهابيين المطلوبين لدى العدالة على هذا الكوكب. والتساؤل الآن: هل سيكون لدى الولايات المتحدة نفس القدرة على اكتشاف واعتراض وتحييد الخلايا السرية المؤلفة من عملاء من المستوى المتوسط، يخططون لهجمات ضد أهداف غربية في الجوار المباشر، بنفس الدقة؟ يبدو هذا من غير المحتمل.</p><p style="text-align:justify;">تكمن النقطة الأساسية هنا في أنه أياً كان من تختاره «القاعدة» زعيماً لها، فإن التهديدات والتحديات الأمنية التي يفرضها التنظيم في جميع أنحاء العالم، ستبقى في أحسن الأحوال كما هي دونما تغيير، وفي أسوأ الأحوال، ستتفاقم. وإذا فشل خليفة الظواهري في تنشيط التنظيم، فإن الجماعات التابعة له ستستمر في الاضطلاع بما كانت تفعله لأكثر من عقد، أي تحدي وتقويض الحكومات المحلية في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. أما إذا تبين أن خليفة الظواهري نجح في تحقيق تحسن ملحوظ على مستوى التنظيم، فإن تلك الحملات الجهادية المحلية ستستمر، لكن مع تركيز جديد على الجهاد العالمي. وعليه، ليست هناك سيناريوهات «جيدة» يمكن تصورها.</p><p style="text-align:justify;">إلا أنه من منظور المجتمع الدولي، فإن مقتل الظواهري يشكل إنجازاً كبيراً على صعيد مكافحة الإرهاب، وخطوة أخرى على الطريق نحو هزيمة «القاعدة». وأرى أن هذا التفسير ينطوي على سوء فهم جوهري لما تمثله «القاعدة» اليوم، ويخاطر بخلق حالة من الرضا عن النفس بشكل خطير. الحقيقة أن تنظيم «القاعدة» اللامركزي، الذي يتركز اهتمامه على الأصعدة المحلية اليوم، يشكل تهديدات يبدي جزء كبير من العالم عجزاً عن الوقوف بوجهها وتحديها، ونرفض في الغالب توجيه أنظارنا إليها. ومع مرور الوقت، سيكشف التنظيم في نهاية المطاف عن بديل الظواهري، ولكن إلى حد كبير، فإن هذا الكشف سيكون بمثابة مجرد عَرَض جانبي، في الوقت الذي يبقى فيه التحدي الحقيقي كما هو الحال منذ سنوات كثيرة، مع الجماعات المنضوية تحت لواء التنظيم.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14798</guid>
                <pubDate>Sat, 27 Aug 2022 17:08:18 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جيرمي كليف يكتب: كيف أعادت الحرب الأوكرانية تشكيل النظام الدولي؟]]></title>
                <link>جيرمي-كليف-يكتب-كيف-أعادت-الحرب-الأوكرانية-تشكيل-النظام-الدولي؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: صباح عبدالصبور</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>كشف التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، بعد ستة أشهر من انطلاقه عن نظام عالمي يمر بمرحلة انتقالية، وفي قلبه الغرب؛ إذ تعددت الروايات حول مستقبل القوى السياسية الغربية بعد الحرب؛ ففي حين يرى فريق متشائم أن الحرب هي بداية أفول الغرب وتراجع قوته نحو عالم متعدد الأقطاب يتميز بانتشار مراكز القوى، يرى فريق آخر من المتفائلين أن الحرب الروسية الأوكرانية تحمل مؤشرات إيجابية على عصر ازدهار وقوة الغرب، وفي هذا السياق، نشر موقع New Statesman مقالاً للكاتب “جيرمي كليف”، الكاتب بالموقع وأحد كتاب الأعمدة بصحيفة إيكونوميست، بعنوان “الحرب التي غيرت العالم”، ويشير فيه إلى أن الحرب الأوكرانية أفرزت نتائج غير متوقعة على المستوى العالمي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تداعيات غير متوقعة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>لقد استيقظ العالم على حقائق جديدة منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022، في ظل التداعيات غير المتوقعة للحرب، وهو ما يمكن توضيحه على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- مقاومة أوكرانية صلبة في مواجهة التدخل الروسي:</strong> قبل اندلاع الحرب، ظهرت تقارير تفيد بأن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن كييف قد تسقط في غضون يوم إلى أربعة أيام، وكان من المتوقع أن ينصب بوتين بعد ذلك حكومة عميلة للكرملين ويقسم أوكرانيا. ومع ذلك، كان التصميم الأوكراني الواضح على المقاومة معارضاً لذلك. فبعد مرور نصف عام على الحرب، لا تزال أوكرانيا ديمقراطية وصامدة، على الرغم من سقوط عدة آلاف من الضحايا العسكريين والمدنيين في أوكرانيا، وتشريد الملايين من مواطنيها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- ضعف الاستعداد العسكري الاستراتيجي الروسي:</strong> بحسب المقال، اتضح أن القوات الروسية كانت ضعيفة الاستعداد وغير متحفزة، ولم تتمكن من الاستيلاء على كييف في الأسابيع الأولى من الحرب، وانسحبت من المنطقة في نهاية مارس. وبينما حققت روسيا مكاسب في شرق دونباس وعلى طول ممر جنوب البحر الأسود إلى شبه جزيرة القرم، يبدو أن روسيا تحرز تقدماً بطيئاً نحو السيطرة على منطقة دونباس بأكملها؛ إذ تشير التقديرات الأمريكية إلى أن عدد القتلى أو الجرحى الروس يصل إلى ما يقارب 80 ألفاً؛ أي أكثر مما تكبده الاتحاد السوفييتي خلال حرب 1979-1989 بأكملها في أفغانستان بحسب المقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- تغيير واضح للمشهد الجيوسياسي الغربي:</strong> يرى المقال أن الحرب غيرت أيضاً المشهد الجيوسياسي؛ إذ لم يعتمد دفاع أوكرانيا على صمودها المثير للإعجاب فحسب، بل اعتمد أيضاً على عمليات نقل ضخمة للمساعدات العسكرية والاقتصادية الغربية؛ فقد أعاد الصراع الانتباه الأمريكي إلى أوروبا، وأعاد تنشيط الناتو، الذي يرسل من جانبه الآن تعزيزات كبيرة إلى جناحه الشرقي ويعترف بالسويد وفنلندا عضوين جديدين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- إعادة تشكيل الرؤى المستقبلية للقوى الكبرى:</strong> على الرغم من أن الحرب قد عطلت تدفقات السلع الأساسية (النفط والغاز والحبوب والأسمدة) وساهمت في ارتفاع التضخم والركود العالمي الذي يلوح في الأفق والأزمات الإنسانية في البلدان الفقيرة، فإنها أعادت تشكيل الطريقة التي تنظر بها القوى في مناطق أبعد، ولا سيما الصين، إلى العقود المقبلة. وبقدر ما كانت بداية الحرب نقطة تحول تاريخي فلا يمكن فهمها بمعزل عن غيرها في ظل خلفية عالمية مضطربة، مثل كارثة حربي العراق وأفغانستان، وصعود الصين والانحدار النسبي للغرب، واضطرابات فترة رئاسة ترامب، وأهمية أوروبا المتضائلة، والتحول نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- ارتباط الحرب الأوكرانية بشكل النظام الدولي:</strong> يعتقد المقال أنه لو كانت الحرب قد سارت، كما كان يأمل بوتين، لكان المشهد الدولي أكثر وضوحاً إلى حد ما؛ إذ إن إخضاع أوكرانيا بنجاح وانفصالها عقاباً على انحيازها إلى الغرب كان من شأنه أن يصنع رمزاً جديداً لحقبة ما بعد الغرب الجديدة، وانهيار النظام القديم وظهور تعددية قطبية جديدة سلطوية. لكن بدلاً من ذلك، تشير أحداث الأشهر الستة الماضية إلى سردية معقدة عن المرونة الديمقراطية، وتغيير موازين القوى، والأنظمة العالمية الهشة والقابلة للتكيف.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6- تماهٍ متصاعد للسياسات الروسية مع الصينية:</strong> لا يزال بوتين متمسكاً بالرواية التي كان يأمل أن تدعمها الحرب؛ إذ إنه في قمة سانت بطرسبرج الاقتصادية في 17 يونيو الماضي، اتهم الدول الغربية بأنها في حالة إنكار للواقع، وأضاف: “إنهم لا يدركون أنه في العقود الأخيرة، تم تشكيل مراكز جديدة وقوية على هذا الكوكب، كل منها يطور الأنظمة السياسية والمؤسسات العامة”، وهذا يتناغم – بحسب المقال – مع وجهة النظر الصينية للصراع. فقد كتب مارك ليونارد الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية عن مناقشة جرت مؤخراً مع أكاديمي في بكين يشير فيها إلى أن الأكاديمي الصيني يرى أن الوضع في أوكرانيا ليس حرباً عدوانية بين دول ذات سيادة، بل مراجعة لحدود ما بعد الاستعمار بعد نهاية الهيمنة الغربية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7- انقسام في الغرب حول رؤية ما بعد الحرب الأوكرانية:</strong> بحسب المقال، فإن الآراء في داخل الغرب نفسه منقسمة؛ إذ يرى المتفائلون في مرونة أوكرانيا، وفي الهدف الجديد الذي أعطته الحرب للناتو، بذور نوع من النهضة الغربية. وعلى النقيض من ذلك، اعتبر المتشائمون الواقعيون أنه إما إلهاء عن منافسة أمريكا مع الصين، أو دليل على الحاجة إلى عقد صفقات غير مستساغة مع مستبدين مثل بوتين لمنع الفوضى الدولية، أو مزيج من الاثنين. وهكذا فإن المناقشات حول الحرب انحسرت في رؤيتين “عودة الغرب” أو “موت الغرب”. ووفقاً للمقال، يعود هذا التفكير إلى عقود مضت، لكنه زاد في السنوات الأخيرة بسبب الاضطرابات الدولية والمحلية؛ ففي فبراير 2020، حذر مؤتمر ميونخ للأمن من حقبة من “تراجع الهيمنة الغربيةwestlessness “، إلا أنه في يونيو 2021 وقبل اجتماع مجموعة السبع في كورنوال، ساد شعار “عودة الغرب”، لا سيما مع فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عشر سمات</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>ألقت الحرب الأوكرانية بظلالها على النظام الدولي الحالي، الذي بات يمر بمرحلة انتقالية، وفي ضوء هذا فإن هناك عشر سمات مميزة للمشهد الدولي القائم؛ وهي كما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1- اعتماد الغرب بإفراط على الولايات المتحدة:</strong> وفق المقال، كانت الحرب بمنزلة تذكير بقوة الولايات المتحدة؛ إذ زودت واشنطن أوكرانيا بالموارد الاستخباراتية والعسكرية والاقتصادية؛ ما مكَّن البلاد إلى حد كبير من صد معتدٍ مسلح نووياً بميزانية عسكرية توازي عشرة أضعاف ميزانيتها، وعلاوة على ذلك، قادت إدارة بايدن إنعاش الناتو في الأشهر الأخيرة؛ إذ التزمت بإنشاء مقر عسكري دائم جديد في بولندا وتوفير المستلزمات الأساسية لتوسيع مقترح لقوة الرد السريع للناتو إلى 300000 جندي. هذه التطورات هي جوهر “صعود النزعة الغربية” وفقاً للمقال؛ إذ تروي الحرب الأوكرانية قصة عن قوة أمريكية مذهلة، وهو ما لا يتوافق ببساطة مع التصريحات عن الانهيار والتراجع الأمريكي الصادرة في لحظات “قاتمة”، مثل اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 أو كارثة الانسحاب من أفغانستان. &nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><strong>2- أهمية كبرى للتكنولوجيا المتقدمة في الصراع الدولي:</strong> وفق المقال، فإنه في منتصف أغسطس، أصيبت القوات الروسية في جنوب أوكرانيا بصدمة بسبب الضربات المدمرة لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات، بما في ذلك الضربة على قاعدة جوية رئيسية في شبه جزيرة القرم المحتلة؛ فقد تكون هذه صواريخ “هارم ”Harm المتقدمة المضادة للرادار، وهي جزء من شحنة أسلحة أمريكية حديثة. وعلى النقيض من ذلك، تبين أن المعدات العسكرية الروسية التي استولى عليها الأوكرانيون تحتوي على رقائق صغيرة أمريكية الصنع، قيل إن بعضها مستخرج من غسالات الصحون والثلاجات، في علامة على التخلف التكنولوجي الروسي حسب وصف المقال. كذلك يشير دور التكنولوجيا الغربية في مساعدة أوكرانيا إلى سمة أوسع لصعود النزعة الغربية؛ إذ إن هناك جدلاً حول إذا ما كان واقع تراجع الوزن الاقتصادي النسبي للغرب مهماً بقدر الريادة التكنولوجية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3- ضعف المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف:</strong> يشير المقال إلى أن الاعتماد المتبادل الذي كان شعار يوتوبيا التسعينيات، لم يختفِ بعد؛ فلا تزال الحدود في كثير من الأماكن أقل أهمية مما كانت عليه من قبل. وتظل سيادة الدولة القومية بوجه عام نسبية وليست مطلقة. ومع ذلك، فبينما يصبح العالم أكثر فوضوية، فإن هذا الترابط يخلق المزيد والمزيد من نقاط الضعف. <strong>و</strong>يرى المقال أن الحرب الأوكرانية كشفت نقاط ضعف المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة؛ لذلك يعتقد المقال أن العالم الحالي ليس عالم “عودة الغرب”، بل هو عالم أنظمة دولية شديدة الترابط لا تستطيع إدارتها أي مؤسسات أو قواعد.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- التحول إلى عالم من الكتل الاقتصادية المغلقة:</strong> في المعسكر الغربي المتشائم، من المألوف إعلان انتهاء العولمة. وقد أعطت الحرب في أوكرانيا مصداقية لهذه الفكرة؛ إذ من خلال فرض عقوبات غربية شديدة على روسيا، وانحياز كل من روسيا والصين إلأخرى، وإخراج المستثمرين الغربيين من الأسواق الصينية، بالنظر إلى أوجه التشابه بين حرب بوتين والغزو الصيني المحتمل لتايوان؛ فقد أدى ذلك إلى تسريع التحول إلى عالم من الكتل الاقتصادية المغلقة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5- الدفع نحو إعادة تشكيل العولمة لا إلى إعلان نهايتها:</strong> بحسب المقال، فقد استُبدل مكانَ التجارة الغربية مع روسيا، التجارة مع الآخرين؛ وذلك مثل الاندفاع الأوروبي لعقد صفقات غاز مع أذربيجان والجزائر ودول الخليج. وبالمثل، كما أشار جون سبرينجفورد الباحث في مركز الإصلاح الأوروبي في مقال حديث، فإن وباء كورونا تسبب في ارتفاع تجارة الخدمات وتراجع تجارة السلع، لكنها تتعافى بسرعة نسبياً، في حين استمرت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والهجرة في الارتفاع. بعبارة أخرى، يرى الكاتب أنه يمكن للأنظمة المعولمة أن تتكيف، وأن الكثير من أصوات “انتهاء العولمة” هي في الواقع أولوية للسياسة على الاعتبارات الاقتصادية؛ فمع تزايد التنازع على السلطة وانتشارها في العالم الغربي، فإن العولمة يتم تشكيلها أكثر من خلال تلك الصراعات، وبدرجة أقل من خلال عوامل السوق والسعر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6- تصاعد توظيف أزمات أسلحة “الأنثروبوسين”:</strong> يشير المقال إلى أن العالم يعيش في عصر أزمات “الأنثروبوسين”؛ أي الأزمات الناجمة مباشرةً عن تأثير الجنس البشري على الكوكب. لكن يمكن أيضاً تسخير هذه الأزمات لتحقيق أهداف جيوسياسية، كما حاولت روسيا أن تفعل في الأشهر الأخيرة من خلال الحد من تدفقات الحبوب والأسمدة من أوكرانيا وروسيا؛ فقد يفتقر بوتين إلى الثقل الاقتصادي والتكنولوجي لهزيمة خصم مدعوم من الغرب، لكنه يأمل في بث الفوضى في الغرب من خلال انهيار “حليف أمني غربي” مثلاً أو أزمات هجرة أوروبية جديدة ضخمة. وكلما زادت الضغوط على النظم الإيكولوجية البيئية والسلعية، زادت فرص استغلال هذه الجهات الفاعلة لها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7- اتجاه دول الجنوب نحو مقاربات أكثر حيادية:</strong> أوضح المقال أنه في 2 مارس 2022، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدين التدخل الروسي في أوكرانيا. وكانت البلدان التي تمثل 59% بالكامل من سكان العالم إما قد امتنعت عن التصويت أو صوتت ضد ذلك. واستمر هذا النمط في الأشهر التي تلت ذلك؛ إذ اتجهت دول جنوب الكرة الأرضية على نطاق واسع تجاه الحياد. وكانت الهند من أبرز الدول التي تبنت الحياد تجاه روسيا؛ فرغم اتفاق نيودلهي مع الغرب في العديد من الموضوعات – وأبرزها احتواء الصين في الإندوباسيفيك – لكنها أظهرت في الأشهر الماضية مقاومتها الضغوط الغربية لإدانة روسيا بسبب حربها. وتعود جذور هذه المقاومة إلى عقود من العقيدة الاستراتيجية الهندية، وتحديداً العلاقة العسكرية مع روسيا التي يعود تاريخها إلى أيام الاتحاد السوفييتي، لكنها أيضاً – بحسب المقال – تمثل نافذة على الطبيعة المتحولة وغير الثابتة للدول في الجنوب العالمي في فترة صعود النزعة الغربية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8- صعود “دول محورية” في النظام الدولي:</strong> بحسب المقال، يرتبط بما سبق ظهور دور خاص للدول القادرة على التمحور بين القوى الغربية وغير الغربية؛ فبينما لا يوجد تحالف اقتصادي ينافس الغرب عن بُعد، فإن الانحدار النسبي للغرب يقدم أيضاً فرصاً جديدة لتحالفات معاكسة. ويعتقد المقال أن الدول التي لا تتبع هذه الخطى لها مزايا خاصة، ومنها على سبيل المثال كازاخستان والسعودية والجزائر وفيتنام والبرازيل وتركيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>9- اكتشاف الدول السلطوية مزيداً من القوة النسبية:</strong> يرى المقال أن الدول السلطوية قد تكون قوية بما يكفي لاكتساب المزيد من القوة النسبية داخل النظام العالمي، لكنها ليست قوية بما يكفي لتشكيل أقطاب جديدة للاستقرار؛ فقد تحقق في الأشهر الأخيرة الكثير من الروابط الجديدة بين الصين وروسيا وإيران، على سبيل المثال. ولكن فكرة اندماج الثلاثة في تحالف جاد وموثوق به ودائم يمكن مقارنته حتى بحلف الناتو المجزأ اليوم، هي فكرة غير منطقية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>10- الدور الحاسم للعوامل المحلية في التطورات الدولية:</strong> بحسب المقال، بقدر ما كان الرد الأمريكي على الحرب صعباً واستباقياً، فإنه يكشف عن قوة داخلية؛ إذ تطلب ذلك انتصار بايدن على محاولة ترامب تجاوز دستور الولايات المتحدة في أوائل عام 2021، وأتاح للبلد الاستفادة من تفوقه الاقتصادي والتكنولوجي، وأتاح للسياسة الأمريكية الحصول على موافقة مستقرة للبيت الأبيض للقيام بأمور مهمة مثل تنشيط الناتو. كذلك يرى المقال أن المدى الذي ستصل إليه أوروبا خلال الشتاء من نقص الغاز الذي تنظمه موسكو سوف يتحدد إلى حد كبير من خلال حالة أنظمتها السياسية والاقتصادية؛ فهل يستطيع الاتحاد الأوروبي ودوله وشركاته ومواطنوه أن يتحدوا معاً لتجاوز الأشهر الباردة بإمدادات الطاقة المعطلة؟ ولذا، يشير المقال إلى أنه في عالم اليوم هناك العديد من نقاط القوة الغربية، ولكن التحديات التي تواجههم أصبحت أكثر صعوبةً. لكن قد تكون العوامل الحاسمة محلية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً، يشير المقال إلى أننا نعيش فترة تحول تاريخية عالمية، لكن التاريخ يخبرنا أن مثل هذه التحولات التاريخية تميل إلى أن تستغرق عامين على الأقل لكي تظهر؛ فقد كانت الثورة الفرنسية أكثر من مجرد اقتحام الباستيل، وكانت نهاية الحرب الباردة أكثر من مجرد سقوط جدار برلين في 9 نوفمبر 1989. فإذا كنا بالفعل ندخل حقبة “صعود النزعة الغربية”، فمن المؤكد أن الفترة الانتقالية ستؤرخ على الأقل في بداية عام 2020 وأواخر عام 2023. لكن هذا – بحسب الكاتب- لا ينقص من أهمية الحرب الأوكرانية،</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14772</guid>
                <pubDate>Thu, 25 Aug 2022 11:54:40 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[دراسة تختصرها بـ4 أسئلة.. هل تؤثر التربية في التصويت السياسي؟]]></title>
                <link>دراسة-تختصرها-بـ4-أسئلة-هل-تؤثر-التربية-في-التصويت-السياسي؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">تلقي الكاتبة والمعالجة المختصة كاريل ماكبرايد الضوء على الدراسات التي تربط أسلوب التربية الذي يتلقاه الطفل في صغره مع التصويت السياسي، وآرائه السياسية، وتشرح في مقالتها المنشورة ضمن موقع «سيكولوجي توداي» ما يعني ذلك بالنسبة للاستقطاب السياسي وعالمنا المعاصر.&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>أثر التربية في الانجذاب للاستبداد&nbsp;</strong></h2><p style="text-align:justify;">تضع الكاتبة احتمال ارتباط اختياراتنا بالمرشحين السياسيين، مع الطريقة التي ننظر بها إلى معاملة الأطفال.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تنوِّه الكاتبة قبل كل شيء بأنها لا تدعي أنها محللة سياسية، ولا هي تدلي ببيان سياسي في مقالتها، لكنها تود الإشارة إلى بعض الأبحاث المهمة التي تربط بين أساليب الأبوة (التربية) والآراء السياسية التي تؤثر في تصويت الناس.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تقول الكاتبة إن الوالد السلطوي (أو الاستبدادي) هو الشخص الذي يريد أن يفوز ويكون على حقٍّ، ويريد الأشياء بطريقته الخاصة حصرًا، ولا يهتم بتشجيع أطفاله على أن يكون له صوته الخاص أو لأن يتطور على نحوٍ ذاتيٍّ مستقل.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">يرتبط هذا الأسلوب عادةً بالأهل الذين يفضِّلون بأن يحكموا «بيدٍ من حديد» أو بالتلاعب والشعور بالذنب والعار والإذلال، وبالحالتين يصل الطفل إلى النتيجة نفسها: نقص أو إعاقة في النمو العاطفي.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">بالمقابل، يهتم الأهل الأصحاء بمشاعر أطفالهم، ويشجعون التفكير النقدي وطرح الأسئلة، كما يتركز هدفهم على أن ينمو أطفالهم ليصبحوا بالغين مستقلين ومعتمدين على أنفسهم.</p><p style="text-align:justify;">وتعتقد الكاتبة أن البالغين المستقلين ممن يعرفون كيف يعتمدون على أنفسهم ويفكرون باستقلالية يقل احتمال انجذابهم للتسلُّط والاستبدادية على العموم.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">أما عن ارتباط مدارس التربية وأنواع الآباء بالسياسة والثقافة السياسية التي يزيد الاستقطاب بها اليوم، فالأمر يبدأ من المقابلة مع الكاتب جوناثان ويلر، التي كانت تتابعها الكاتبة في برنامج فريد زكريا على شبكة «سي إن إن».&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تُعرِّف الكاتبة عن ويلر بأنه بروفيسور جامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل يُدرِّس «المناهج في الدراسات العالمية»، وهو أيضًا المؤلف المشارك لكتاب «السلطويَّة والاستقطاب في السياسة الأمريكية»، وكانت الكاتبة قد أجرت مقابلة معه أيضًا بنفسها وأشادت بدراساته المنشورة.&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>التربية بين الجمهوريين والديمقراطيين</strong></h2><p style="text-align:justify;">وتنقل الكاتبة عن مقابلتها مع ويلر بأنه حدَّثها عن تطور دراسة السلطوية عبر العقود، وكيف أن تعريف علماء الاجتماع للسلطوية تطوَّر بمرور الوقت ليطرح أسئلة حول الأبوة والأمومة: «ما يجعل هذه الأسئلة مثيرة للاهتمام أنها لا تتعلق بالتربية فعلًا، بقدر ما تتعلق بفهم الناس المثالي للنظام الاجتماعي أو التسلسل الهرمي الاجتماعي. السؤال عن الرعاية الأبوية هو أقرب وسيلة لجعل الناس يفكرون بهذا الأمر».&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تعتمد دراسات ويلر على أربعة أسئلة عن التربية والرعاية الأبوية، وهي أسئلة سبق استخدامها في هذا النوع من الدراسات.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">أوضح ويلر أن الدراسات في عام 1992 لم تظهر اختلافًا واضحًا في أجوبة الجمهوريين والديمقراطيين عن نوع الرعاية الأبوية، ولكن في الجيل الأخير أصبحت وجهات النظر العالمية المختلفة أكثر تباينًا، ما يدلُّ على أن وجهات النظر الأقل ميلًا للسلطويَّة باتت تُرى أكثر ارتباطًا بالديمقراطيين، بينما ترتبط وجهات النظر الأكثر سلطوية بالجمهوريين أكثر. ويعتقد ويلر أن ذلك ساهم في زيادة الاستقطاب في السياسة الأمريكية اليوم.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تتسم وجهات النظر الأكثر تسلطية بتسامحٍ أقل مع الاختلافات، مثل حقوق المثليين والأقليات وأي شيءٍ يمكن لأصحابها أن يعدوه «مختلفًا» عن رؤيتهم للأمريكيين «الحقيقيين».&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">يميل السلطويون نحو الرسائل البسيطة والواضحة جدًّا، ويريدون أيضًا فرض حلول بسيطة وواضحة للمشكلات المعقدة. إذن، يميل السلطويون نحو التفكير بالأبيض والأسود – وفقًا لوصف المقالة- أكثر من الطرق المعقدة لمعالجة المشكلات، والتعمق وطرح الأسئلة ومحاولة الوصول لفهمٍ أفضل.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">من المرجح أن يستخدم الآباء السلطويون لغةً معينة، مثل أن يقولوا «افعل ما أقوله، وليس ما أفعله»، أو «لا تسائلني! أنا الوالد هنا». بالكاد يمتلك الأطفال في هذه العائلات، أو تحت ظل هذا النوع من الآباء، أيَّ صوت أو رأي في عوالمهم العائليَّة. ويُشجِّع الأطفال في هذه البيئات على الحفاظ على «صورة» الأسرة المثالية، ويستخدم الوالدان رسائل صارمة ومتشددة للغاية بهدف تحقيق ذلك.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وبالرغم من أن ويلر تحدث في المقابلة عن عدم توفر بيانات واضحة تدل على الارتباط مع أنماط الأبوة، ولكنه قال بوجود «علاقة قوية جدًّا بين كيفية إجابة الأفراد عن الأسئلة الأبوية التالية ونظرتهم السياسية إلى العالم».&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>الأسئلة الفارقة</strong></h2><p style="text-align:justify;">تورد الكاتبة الأسئلة الأربعة التي تستخدمها الدراسة، وهي أسئلة مثيرة للاهتمام والتفكير بحدِّ ذاتها.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">تتضمن الأسئلة نوعًا من الصفات يتوقَّع للقارئ أن يريد تفضيلها جميعًا بصورةٍ طبيعية، لكن المشاركين بالدراسة يوضعون على المحكِّ بطلبِ أن يختاروا السمات الأكثر أهمية بالنسبة لهم. مثلًا، يُطرح على الآباء والأمهات السؤال التالي: «أيهما في رأيك أكثر أهمية بالنسبة للطفل؟</p><ul style="list-style-type:none;"><li style="text-align:justify;">احترام الكبار أم الاستقلالية؟&nbsp;</li><li style="text-align:justify;">الطاعة أم الاعتماد على الذات؟&nbsp;</li><li style="text-align:justify;">الأخلاق الحميدة أم الفضول؟&nbsp;</li><li style="text-align:justify;">حسن التصرف أم مراعاة الآخرين؟».&nbsp;</li></ul><p style="text-align:justify;">ووفقًا للمقالة، رأت الدراسة أن الإجابات السلطوية مرتبطة بتفضيل قيم: احترام الكبار، الطاعة، الأخلاق الحميدة، حسن التصرف</p><p style="text-align:justify;">إذا لم يُشجَّع الأطفال على امتلاك صوتهم الخاص، سيكبرون غالبًا ليصبحوا بالغين تشلُّهم قلة ثقتهم بالنفس. وعندما يُدفع الأطفال للـ«توافق مع قالب الأسرة» وعدم تشجيعهم على تطوير إحساسهم بأنفسهم، هل يزداد احتمال أن ينجذبوا إلى وجهات النظر السلطويَّة الأخرى؟&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">في الختام، تقترح دراسة السلطويَّة والاستقطاب في السياسة الأمريكية التي قدمها ويلر وهيثرنجتون أن السلطويَّة مرتبطة بكيفية تصويت الناس وفهم وضع العالم السياسي الذي نعيشه اليوم</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14758</guid>
                <pubDate>Tue, 23 Aug 2022 15:53:19 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[سايمون تيسدال يكتب: حرب بوتين تنشر الذعر في أوروبا، يجب أن يخشى الأوكرانيون طعنة في الظهر]]></title>
                <link>سايمون-تيسدال-يكتب-حرب-بوتين-تنشر-الذعر-في-أوروبا،-يجب-أن-يخشى-الأوكرانيون-طعنة-في-الظهر</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>أوبزيرفر 14-8-2022م، بقلم سايمون تيسدال</strong></p><p style="text-align:justify;">قد يتعرض الأوكرانيين لطعنة في الظهر مع انتشار الفزع في أوروبا من حرب بوتين. وأضاف أن الهدف الإستراتيجي للغرب في أوكرانيا هو وقف غزو روسيا وإعادة السيادة الوطنية وتحقيق نصر للديمقراطية ضد “قوى الظلام”، وهي الأهداف التي وضعها الرئيس الأمريكي جو بايدن في وارسو أثناء زيارة له في آذار/مارس ووافق عليها لاحقا قادة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.</p><p style="text-align:justify;">وما لم يكن واضحا هو فيما إن كان القادة يعتقدون صدقا بقدرتهم على تحقيق هذه الأهداف، نظرا لسجل الناتو غير المشرف الرافض للتدخل مباشرة.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;وهو ما يستدعي طرح سؤال مثير للقلق وغير مريح: هل على الأوكرانيين تحضير أنفسهم لطعنة في الظهر بحلول الشتاء؟</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;وبعد مرور ستة أشهر على الحرب فالفجوة تزداد اتساعا بين الخطاب والواقع العبثي. فقد حل محل الغضب العام على الغزو القلق الذي يصل إلى حد الفزع، بشأن الآثار المقلقة على الطاقة وأسعار الطعام وكلفة المعيشة. وهو ما يثير الشك حول بقاء الوحدة الأوروبية، وإلى متى ستظل قبل أن تنهار، لو قامت روسيا بغلق صنبور الغاز الطبيعي عنها. وحاول الرئيس بايدن تأطير الحرب على أنها معركة عالمية بين الخير والشر. وأخبر الأوكرانيين: “نقف اليوم معكم” و”لن يدفع روسيا لتغيير مسارها سوى تدفيعها ثمنا باهظا وحاسما”.</p><p style="text-align:justify;">وكان معظم خطابه معروفا ومحاولة لتقديم شعور جيد، عبر عقوبات غير مسبوقة، لكن روسيا لم تغير طريقها. وبنفس الطريقة أعلن رئيس الوزراء البريطاني (السابق) بوريس جونسون في ذلك الشهر على ضرورة “إفشال فعل فلاديمير بوتين”، ولكنه كان غامضا حول الأثر طويل المدى وبالغ في تقدير نفوذ بريطانيا “لن نسمح للكرملين قضم جزء كبير من بلد مستقل والتسبب في معاناة إنسانية ضخمة”، وهو ما يحدث منذ ذلك الوقت. وطالبت ليز تراس، وزيرة الخارجية والمرشحة لخلافة جونسون، واهمة، روسيا بالانسحاب من شبه جزيرة القرم والعودة إلى حدود ما قبل 2014، وبدت مثل جنرال مخرف حيث تعهدت قائلة: “سنواصل المضي قدما وسريعا لإخراج روسيا من كامل أوكرانيا”، فمن كانت تقصد عندما قالت “نحن”، أنت وجيش من؟</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;وهذه هي المشكلة بالطبع، فقد تعهدت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي بمساعدة أوكرانيا بمليار دولار، مما يجعل المجموع 9.8 مليار دولار أمريكي قدمتها واشنطن لكييف منذ بداية الغزو. وما قدمته بريطانيا يزيد عن 2.3 مليار جنيه. وقدمت الدول الأوروبية مساعدات عسكرية وبدون هذا لواجه الأوكرانيون الهزيمة. وربما كان الوضع مختلفا، لو كان لدى الغرب الشجاعة ووقف مع الأوكرانيين في شباط/فبراير- آذار/مارس، حيث لم يتحقق نصر بوتين السريع وتركت عربات جيشه عالقة وعرضة للغارات الجوية، أو ما يحب الأمريكيون تسميته “الصدمة والترويع”، وربما أوقف الغزو بشكل كامل، إلا أن تصميم بايدن على تجنب المواجهة وبكل الثمن ترك الوضع يتطور إلى ما نراه اليوم. وربما كانت لحظات، لو نظرنا إليه لاحقا، لم يتحقق النصر، وكانت فرصا أولى ضيعت، بما فيها فكرة قيام الناتو بحماية المدن وبناء ملاجئ آمنة للمدنيين في أوكرانيا. وكان تحرك عسكري للقوى البحرية الغربية كافيا لفك الحصار الذي فرضته البحرية الروسية على البحر الأسود، ولجنب خسارة حياة الكثير من الأبرياء.</p><p style="text-align:justify;">وربما لم يفت الوقت، وبايدن ليس الملوم الوحيد، فقد اختبأ جونسون في خطابه الحربي وراء رفض واشنطن القتال، وكذا أولاف شولتز، المستشار الألماني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتوافق كهذا على عدم القتال يعني أن قادة أوروبا لم يعتقدوا أن أهداف الغرب لإذلال روسيا قابلة للتحقق.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;وفي ظل الغياب لطريق النصر فكل الخيارات التي لدى كييف هي بغيضة، ورغم عملياتها العسكرية في الجنوب إلا أن كل ما تفعله أوكرانيا هو الدفاع في دونستيك والانفجار في الأسبوع الماضي في القرم، وهي تواجه حرب استنزاف شرسة على مدى العام المقبل وكذا الغرب. وستزداد الضغوط للتوصل إلى وقف إطلاق النار أو تخفيف الضغوط على الغرب، وستستفيد الأحزاب اليمينية المتطرفة في إيطاليا ومناطق أخرى من الوضع، أما بريطانيا التي تعيش بدون زعيم فهي مهتمة بالجبهة الداخلية.</p><p style="text-align:justify;">وتظهر استطلاعات الرأي في ألمانيا أن نسبة 50% تفضل تقديم تنازلات مناطقية لروسيا. والتباين الحاد بين من يريدون تحقيق “العدالة” لأوكرانيا و”السلام” واضح في كل أوروبا وكله يميل ضد كييف. والخيار الباقي هو “الانتصار الكارثي” الأوكراني، وهو ما يراه القيادي العسكري البريطاني السابق سير ريتشارد بارونز “غير محتمل”. وفي هذا السيناريو قد يلجأ بوتين اليائس للخيار الأقل كلفة وهو النووي “هذا لا يفكر به أحد وغير مستساغ”. ربما كان على الناتو القيام بضرب روسيا للرد عليه، ولكن لا أحد يعرف، وفي النهاية قد يكون رد الغرب المتردد والإجراءات غير الكافية سببا في تقريب هذا الخيار الكارثي.</p><p style="text-align:justify;">إلا إذا قرر بايدن العاطفي الذي فلت من لسانه كلام يدعو للتخلص من بوتين، وتغيير النظام في موسكو. وبايدن محق، فهو غول كريه، مجرم حرب ووحش من الزمن الماضي وغير مناسب للحكم. وبغيابه عن الساحة، فلن تذهب الأزمة التي هندسها بنفسه مع أن حلها سيكون أسهل، وفي الحقيقة هذا هو الأمل الوحيد لدى الأوكرانيين والروس. أطيحوا ببوتين واسجنوه، وربما كان هذا هو الهدف الذي على الجميع ملاحقته وتكريس طاقتهم لتحقيقه.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14693</guid>
                <pubDate>Tue, 16 Aug 2022 17:24:34 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جاكوب هيلبرون يكتب: ما حدود تأثر مكانة &quot;ترامب&quot; السياسية بحادث تفتيش مقره؟]]></title>
                <link>جاكوب-هيلبرون-يكتب-ما-حدود-تأثر-مكانة-ترامب-السياسية-بحادث-تفتيش-مقره؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع “ناشيونال إنترست”، في 8 أغسطس 2022، مقالاً للكاتب جاكوب هيلبرون بعنوان: “هل سيشجع مكتب التحقيقات الفيدرالي البحث في مار إيه لاجو؟ أم سيدمر ترامب؟”. وأوضح المقال أنه بينما يبحث الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” أمر ترشحه للرئاسة للمرة الثالثة، يواجه بعض المشكلات المرتبطة بتقارير وتسريبات حول انتهاكاته.</p><p style="text-align:justify;">ولفت المقال إلى أن هناك تبايناً في الرؤى حول إن كان ذلك التفتيش – الذي نفذه مكتب التحقيقات الفيدرالي بإذن من المحكمة لمقر “ترامب” في “مار إيه لاجو” – سيعزز مكانة “ترامب” باعتباره شخصاً مستهدفاً؛ ما يدفع أعضاء الحزب الجمهوري إلى الالتفاف حوله، أم أن التفتيش هو أول علامة حقيقية على وجود عدد لا يحصى من الصعوبات القانونية التي تواجهه.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>محورية “ترامب”</strong></span></p><p style="text-align:justify;">ورأى المقال أن حادث التفتيش أثبت مرة أخرى أن “ترامب”، رغم ما يتعرض له من مشكلات، لايزال مركز الاهتمام السياسي في واشنطن، وهو ما يمكن استعراضه في النقاط الآتية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تحديات عديدة تواجه “ترامب” في سبيل ترشحه للرئاسة: </strong>أوضح المقال أنه بينما يبحث الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” أمر ترشحه للرئاسة للمرة الثالثة، يواجه بعض المشكلات المرتبطة بتقارير وتسريبات حول انتهاكاته، ومن ذلك كان إعلان “ماجي هابرمان” الصحفية في صحيفة “نيويورك تايمز” عن أن كتابها القادم Confidence Man يحتوي على صور جرى تداولها الآن على الإنترنت، لوثائق تدين “ترامب” حاول التخلص منها بطرق مختلفة، وكذلك كشف “بيتر بيكر” و”سوزان جلاسر” من خلال كتابهما الجديد بعنوان The Divider، عن أن “ترامب” أكد لرئيس أركانه “جون كيلي” أنه يسعى إلى تقريب جنرالات “مخلصين تماماً” أسوةً بـ”هتلر”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– رؤى متباينة حول تأثير تفتيش مقر “ترامب” على مكانته: </strong>وفي تطور جديد، نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) – وفقاً للمقال – عملية تفتيش بإذن من المحكمة لمقر “ترامب” في “مار إيه لاجو”، بحثاً عن وثائق سرية يُزعم أنه أخفاها هناك. ولفت المقال إلى أن هناك تبايناً في الرؤى حول إن كان ذلك التفتيش سيعزز مكانة “ترامب” باعتباره شخصاً مستهدفاً؛ ما يدفع أعضاء الحزب الجمهوري إلى الالتفاف حوله، أم أن التفتيش هو أول علامة حقيقية على وجود عدد لا يحصى من الصعوبات القانونية التي تواجهه، تبدأ من الاحتيال الإلكتروني إلى التلاعب بالانتخابات في جورجيا حتى التورط في هجوم 6 يناير الذي قد يورط الرئيس السابق في مشكلات قد تقضي على نشاطه السياسي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– استمرار تمتع “ترامب” بالاهتمام السياسي رغم مشكلاته:</strong> رغم تباين الرؤى حول أثر التحقيقات المحتملة التي قد يواجهها “ترامب” على مستقبله السياسي، اعتماداً على ما سيجده مكتب التحقيقات الفيدرالي من أدلة قد تدينه في “مار إيه لاجو”؛ فإن الأمر المؤكد – بحسب المقال – أن الحدث أثبت مرة أخرى أن “ترامب”، رغم ما يتعرض له من مشكلات، لايزال مركز الاهتمام السياسي في واشنطن، حتى في الوقت الذي كان فيه الرئيس “جو بايدن” يحقق مجموعة من الإنجازات على مدار الأسبوع الماضي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>توظيف دعائي</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً.. أكد المقال أن من الضروري عدم إغفال أن الرئيس السابق، المهتم دوماً بالتباهي والاستعراض، سوف يستغل حادث اقتحام مكتب التحقيقات الفيدرالي لمقر إقامته لتحقيق أقصى قدر من الدعاية الممكنة. وأشار المقال إلى أنه على الرغم من ذلك، لا بد أن يشعر “ترامب” بالقلق؛ ذلك أن حدث الاقتحام إنما يشير بقوة إلى أن شخصاً ما داخل مقر إقامته هو من سرَّب إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي أمر إخفائه الوثائق والمستندات هناك.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14683</guid>
                <pubDate>Mon, 15 Aug 2022 12:56:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ران أدليست يكتب: إسرائيل تغرق في أكاذيبها منذ العام 1948]]></title>
                <link>ران-أدليست-يكتب-إسرائيل-تغرق-في-أكاذيبها-منذ-العام-1948</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ثمة حقيقة عسيرة على الهضم: إسرائيل مجتمع يُطبّع الكذب لصالح حقيقة بديلة وحقيقة لحظية، وكل شيء نسبي؛ أقسم لك بقبر أمي. المشكلة هي أن هذا ليس نمطاً سلوكياً بل مسيرة زاحفة وقاضمة. والنتيجة هي أن الكذب بوقاحة لا عار فيه، بل افتخار. انظروا كيف خوزقته وخوزقتها وخوزقتهم وخوزقت كل النظام.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">المشكلة هي أن دولة لا تقوم على أساس قول الحقيقة، بل تغرق في الكذب، إنما تكف عن أداء مهامها، حرفياً. في النهاية لن يكون ماء في الصنبور. وإذا ما ضخ فسيكون ساماً، وثمنه - إذا ما خدع المسؤولون عن المياه الجمهور - سيكون فضائح.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">بدلاً من انتخابات 2022، يوجد لنا اليوم (تقريباً) "2022 انتخابات" تؤكد حياتنا. ولا يدور الحديث عن ترهات سياسيين. بسموت سخيف، إمسلم هازئ، وميري ريغيف همممم!... لدرجة أنه حتى الجمهور يعرف أنه يشاهد سيركاً. غير أنه بخلاف الأكاذيب قليلة الحياء، عند الحديث عن الحقائق التي هي أسس الوجود، يوجد تخوف على الوجود نفسه. ولا حاجة للحفر كثيراً.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">مصدر أمراض دولة الذين يذرون الرماد في العيون ويسرقون العقول هو النزاع اليهودي – الفلسطيني ابتداء من العام 1948 حتى اليوم، وجرائم الحرب المرافقة لها. لا سبيل لأن نجتاز بنجاح مسار العوائق هذا دون أن ننجح في القفز من فوق العائق الأول الذي هو "حرب الاستقلال" وملحقاتها.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">إلى جانب الكفاح (العادل، اهدؤوا) في سبيل الدولة واستقلال الشعب اليهودي بقي هنا جرح نازف حتى يومنا هذا، وإلى جانبه فرصة للشفاء. وإن لم يكن الشفاء كاملاً، فالتجلط هو أيضاً خيار. الميل للكبت ونسيان صدمات الماضي "طبيعي" لدى المنتصر وأقل طبيعية لدى المهزوم، خاصة عندما يكون النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني في ذروته، وهو يفتح جراح الماضي. السبيل الوحيد لجعل صدمة النكبة رافعة للتسوية هو أن يعترف الوسط اليهودي بأسبابها وملابساتها. لكن لا أحد يحاكم أحداً. المشكلة هي فقط الاعتراف بالحقائق، والاعتذار عن ترف المنتصرين.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">في الزمن الأخير جرت محاولتان لرواية الحقيقة في قضية الطنطورة (48) وكفر قاسم (56). يثبت فيلم ألون شفارتس عن أحداث طنطورة ووثائق كفر قاسم الذي كشفها أدام راز، أنه في ظل الحرب على احتلال البلاد وتثبيت أمنها ارتكبت جرائم حرب. وقعت أحداث الطنطورة في الـ 48 وفي الحرب التي كانت إما نحن أو هم، وفي الحرب مثلما في الحرب. المذبحة في كفر قاسم في العام 56 ارتكبت في سياق دولة قانون، ولا تزال إسرائيل تكافح في سبيل حياتها وأدارت بعد المذبحة إجراءات قضائية، وإن كانت شوهاء.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">دون الدخول في مسألة إذا وقعت مذبحة في طنطورة أم عقاب متملص في كفر قاسم، فإن الواضح هو أن الجمهور الإسرائيلي ليس ناضجاً ليواجه الحقيقة، حتى عندما يصفع بها وجهه. في العام 2016، بعد 60 سنة على مذبحة كفر قاسم، أوضح يريف لفين في الكنيست أن "مذبحة كفر قاسم كذبة". وأنا أميل لأتفق مع الزعم بأن انتصاراً عربياً كان سينتهي بآخرة يهودية، ولا يزال. يُفترض بنا أن نعترف بمشاعر الطرف الثاني، وبالأفعال نفسها. ليس فقط لأننا انتصرنا، بل أساساً عقب التفوق الأمني الواضح اليوم. لا يدور الحديث عن اختبار شجاعة، بل عن تصميم أداة وعي سياسي تسمح بالخروج من الدائرة السحرية لكبت لا يتوقف عن النزف.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولأجل تهدئة الأرواح التائهة لن تتنازل أي حكومة في إسرائيل، ولا حتى حكومة اليسار المتطرف عن ذرة تراب في حدود 1967. مشاكل الصدمة المتبادلة اليهودية والفلسطينية داخل الخط الأخضر يفترض أن تعالج بجملة وسائل، أساساً اقتصادية ولكن أيضاً سياسية وثقافية. الأساس هو التوقف عن العيش في الكذب.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">خمس جبهات</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">الكذبة الأخطر منها جميعاً هي زعم الدولة بأن الفلسطينيين يرفضون كل تسوية. الحقيقة: من ترفض بثبات بجملة معاذير هي حكومات إسرائيل، لسبب بسيط وهو أن التسوية معناها تنازل (انسحاب) ما، باستثناء حكومات بيريس التي ابتكرت مساراً التفافياً (أوسلو)، ورابين (الذي أطلقت النار عليه) وأولمرت (الذي أدين). من خلال فك الارتباط وفر شارون مهلة أخرى للاستيطان، وأنهى باراك – الذي حاول العزف أيضاً على عرس الدم وعلى عرس السلام في وقت واحد – طريقه مع الكذبة الأكثر أذى: لا شريك. أراد إيهود باراك الخروج مؤقتاً من الحفرة السياسية التي هبط إليها بعد فشل المحادثات في كامب ديفيد، غير أنهم في الجيش وجهاز الأمن اشتروا هذه الذريعة بحماسة كحجة تبرر الحروب الصغيرة وعديمة الجدوى التي أديرت منذئذ وحتى اليوم، وهيّا إلى المعارك ما بين المعارك في كل الجبهات.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">بنيامين نتنياهو، وكيل الفوضى الذي يزدهر في ظل انعدام اليقين الأمني، الشخصي والقومي، رفع مستوى اللاشريك إلى مستوى أنهم رافضو مفاوضات وإرهابيون في آن واحد، واشترى هدوءاً لدى المستوطنين، الذين من ناحيتهم مجرد المفاوضات هي خيانة. تقنية المنظومة هي الحرب ضد "الإرهاب" بوساطة الاستفزازات والتعظيم لكل حدث إلى مستوى التهديد الوجودي. يدور الحديث عن أن كل أذرع الأمن مشاركة في الحرب ضد "الإرهاب" في كل الجبهات، وذلك لأن هذه هي طبيعة الكلاب الهجومية. من الخير أنه يوجد لنا جيش مهاجم، ومن الخير أقل حين يخدم بشكل غير مباشر هدفاً أيديولوجياً وسياسياً ليس عليه إجماع.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كي يثبت أننا نتعامل مع "إرهابيين"، من السلطة وحتى "الجهاد"، دهور نتنياهو المنطقة كلها إلى بؤرة توتر دائمة في خمس جبهات (لبنان، سورية، الضفة، القطاع، وإيران بالطبع، التي تقف من خلف كل عملية). الاستنتاج السياسي: توجد عملية أو تهديد بعملية، لا توجد مفاوضات. التقط "الشاباك" حديثاً لأحمد، الذي قال: إنه سيقتل مئة يهودي؟ تقيم "حماس" برج رصد يطل على غرف نوم سكان "نتيف هعسرا" – الويل!!! والآن هم يريدون أن يديروا مفاوضات مع دم على الأيدي؟ هذه سياسة الكذب وإخفاء الحقيقة لدى نتنياهو، وهي لا تختلف في جوهرها عن تقنية إخفاء الضريبة. سياسة متجذرة بدهاء من خلال شركات فرعية تقفز من ملجأ ضريبة كذب إثر آخر. للأميركيين تعبير عن أعمال من هذا القبيل: غيزلايتنغ (وأنا لا أجد له رديفاً بالعبرية، قد يكون زوغ البصر أو الغمز). مدماك داعم كذب هدام بقدر لا يقل هو الجهاز القضائي. قبل بضعة أسابيع قضت المحكمة العليا بأن "البؤرة الاستيطانية متسبيه كرميم التي أقيمت على أرض خاصة فلسطينية لن تخلى لأنها أقيمت ببراءة عقب خطأ". أفترض وآمل أن كل هيئة أخرى من العليا كانت ستقضي بشكل مختلف. يقال: إنه يوجد قضاة في القدس. يتبين أننا بقينا مع ادعاء بالسذاجة على مستوى ذريعة كذب لمجرم صغير. هي سابقة بالطبع: في الضفة يوجد نحو 3 آلاف مبنى غير قانوني آخر بني "ببراءة" على أرض فلسطينية خاصة بسبب "خطأ" الدولة. كذبة المحكمة العليا تدعم كذبة المستوطنات كي تسمح بتبييضها في المستقبل. فهل يعرف أحد ما في الجوار محكمة عدل عليا ودية أكثر للحقيقة؟</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">عن "معاريف"</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14661</guid>
                <pubDate>Sun, 14 Aug 2022 07:47:05 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مايكل إيفانز وديدي تانغ كتبوا: ستتكبد أمريكا خسائر فادحة في حرب مع الصين دفاعا عن تايوان]]></title>
                <link>مايكل-إيفانز-وديدي-تانغ-كتبوا-ستتكبد-أمريكا-خسائر-فادحة-في-حرب-مع-الصين-دفاعا-عن-تايوان</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">ستتكبد الولايات المتحدة خسائر فادحة لو اندلعت حرب بينها والصين. وقالا إن واشنطن ستخسر في حرب حول جزيرة تايوان، بوارج حربية ومقاتلات، وهذا ما توصل إليه مركز بحثي في واشنطن.</p><p style="text-align:justify;">والمعركة التي يتكهن بها مسؤولون سابقون في البنتاغون والبحرية ستكون غير مسبوقة قد تدفع البحرية الأمريكية واليابانية وطيران البلدين لإغراق حوالي 150 سفينة برمائية وأخرى عادية صينية دفاعا عن الجزيرة التي تحكم نفسها بعيدا عن سيطرة بيجين التي تعهدت باسترجاعها وتوحيد كامل الصين بحلول 2050.</p><p style="text-align:justify;"><strong>سيتم الدفاع عن الجزيرة بنجاح ولكن بكلفة باهظة.</strong></p><p style="text-align:justify;">وجاء التحليل عن الكارثة المتوقعة للطرفين نتاج بحث قام به مسؤولون سابقون في البنتاغون والبحرية الأمريكية وخبراء آخرون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن. وظهرت التفاصيل بعد أن انهى جيش التحرير الشعبي الصيني مناورة عسكرية واسعة حول تايوان ووصفتها تايبيه بأنها تدريب على الغزو. وكان رد الصين القوي في الأيام الستة الماضية نتاجا للزيارة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان، وهي أول مسؤولة أمريكية بارزة تطأ قدماها الجزيرة منذ 25 عاما. وفي أعقاب الزيارة شن جيش التحرير الشعبي الصيني غارات صاروخية قصيرة المدى في البحر، بشكل أدى لشكاوى من مجموعة الدول السبع ومنها بريطانيا، في وقت اخترقت فيه البوارج البحرية الصينية خط الوسط في مضيق تايوان، والذي كان سابقا الخط الفاصل غير الرسمي. وفي الوقت الذي لم تدعم إدارة بايدن الزيارة إلى تايوان التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية إلا أنها دافعت عن زيارة بيلوسي لتايبيه.</p><p style="text-align:justify;">وتتوقع دراسة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية حربا حول الجزيرة في عام 2026 ولن يكون فيها رابح، حالة لم يتم فيها استخدام السلاح النووي. ولن يتم نشر النتائج الكاملة للتحليل إلا بحلول كانون الأول/ديسمبر إلا أنه من المتوقع أن يقوم جيش التحرير الشعبي الصيني بإغراق مئات من السفن الحربية الأمريكية واليابانية وتدير مئات المقاتلات في مدارجها، وذلك حسب تحليل 18 جولة من 22 جولة متوقعة.</p><p style="text-align:justify;">وتوقعت الدراسة في “السيناريو الأسوأ” خسارة أمريكا 900 مقاتلة حربية، أي ما يعادل نصف سلاح الجو الأمريكي والمقاتلات التابعة للبحرية وفي حرب تمتد اربعة أسابيع.</p><p style="text-align:justify;">وقال مارك كانيكيان، المستشار البارز في المركز إن قوات التحالف الأمريكي- الياباني سترد بضرب السفن البرمائية والقوات البرية الصينية مما سيؤدي إلى إغراق 150 سفينة صينية.</p><p style="text-align:justify;">وقال مانسيان إن السبب وراء الخسائر الأمريكية الفادحة هو أن الولايات المتحدة لن تتمكن بشن حرب منسقة وتدمير الصناعات الصينية بدون أن تتحرك قريبا منها.&nbsp; وقام البنتاغون بإجراء التقييم الخاص بالحرب المحتملة مع الصين للدفاع عن تايوان ولكن النتائج لا تزال سرية.</p><p style="text-align:justify;">وقبل 6 أعوام قامت مؤسسة راند بتحليل النتائج المحتملة من حرب بين الصين والولايات المتحدة وتوقعت تبادلا في الضربات الأولى و “خسائر كبيرة من الطرفين”، لكنها رأت أن جيش التحرير الشعبي الصيني سيتكبد خسائر أكبر، وتم إعداد التقرير هذا عام 2016. ومنذ ذلك الوقت حقق جيش التحرير الشعبي تقدما تكنولوجيا متميزا وقام ببناء ترسانة من الصواريخ الباليستية، وكجزء من سياسة الصين لردع حاملات المقاتلات الأمريكية من دخول منطقة في حالة الحرب والتي تعرف بـ “استراتيجية منع الوصول وإنكار المنطقة” ( (A2D2. وفي أثناء المناورات العسكرية الأخيرة لجيش التحرير الشعبي الصيني ضد تايوان ظل الأسطول الأمريكي السابق بقيادة حاملة الطائرات يو إس إس رونالد ريغان في حالة تأهب بمنطقة المحيط الهادئ الهندية ولكنه ظل بعيدا عن مضيق تايوان.</p><p style="text-align:justify;">وفي سيناريو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فهناك افتراض بتدخل أمريكي حالة غزت الصين تايوان.&nbsp; وأخبر كانيكيان صحيفة “التايمز” أن المناورات العسكرية الصينية الأخيرة تعكس قدرات أخذت بعين الاعتبار في تحليل الحرب. وقال “في كل السيناريوهات التي درسناها كانت الولايات المتحدة/اليابان/تايوان قادرة على منع القوات الصينية من احتلال الجزيرة كاملة والثمن لهذا سيكون باهظا”. وفي أعقاب حرب كهذه ” فستحتاج الولايات المتحدة لعدة سنوات كي تعيد بناء قواتها نظرا لمعدلات الإنتاج المتدنية.</p><p style="text-align:justify;">وربما استفادت دول أخرى مثل روسيا والصين من ضعف أمريكا” حسبما قال كانيكيان. وأضاف “تحتاج الولايات المتحدة كي تقوي نفسها لكي تكون في موقع كاف لردع الصين أو تنتصر بدون حرب استنزاف طويلة”. ولم يتم تقديم تقييم كاف للضحايا أو الأثر الاقتصادي على تايوان والصين. إلا أن الجزء الأخير من التحليل سيفحص ما سيترتب على تأخر الولايات المتحدة في الرد على الغزو الصيني، ورفض اليابان الدخول في الحرب. وسيشمل السيناريو افتراض ضرب الصين للبوارج البحرية الأمريكية في المنطقة وشنها هجمات على القوات الأمريكية في قاعدة غوام وربما أوكيناوا وكادينا في اليابان. و “نحن نفترض أن الولايات ستتدخل، لكن ليس هذا مؤكدا” كما قال كانيكيان. وقال المتحدث باسم جيش التحرير الشعبي الصيني، سي يي إن القيادة العسكرية ستراقب عن كثب التغيرات في مضيق تايوان وتواصل التدريب والتحضر للقتال والدوريات الروتينية في اتجاه مضيق تايوان والدفاع بحسم عن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي”.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14660</guid>
                <pubDate>Sun, 14 Aug 2022 07:41:10 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[إيكونوميست يكتب: معضلة إسرائيل الروسية]]></title>
                <link>إيكونوميست-يكتب-معضلة-إسرائيل-الروسية</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نسقت إسرائيل وروسيا خلال السنوات السبع الماضية في الأرض والسماء في الشرق الأوسط. ولكن الحرب في أوكرانيا بدأت بهز الترتيبات هذه. ففي 15 تموز/ يوليو، أمرت محكمة روسية، الوكالةَ اليهودية بإغلاق مكاتبها في روسيا. والوكالة ليست بالمعنى الفني جزءا من الحكومة الإسرائيلية، ولكنها تعمل نيابة عنها وتحافظ على صلات دولة إسرائيل مع يهود الشتات في العالم، وتعمل على تسهيل الهجرة إلى إسرائيل.</p><p style="text-align:justify;">وكانت العلاقات بين البلدين قوية حتى قرار الرئيس فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا. وحتى بعد إرسال موسكو قواتها في عام 2015 لإنقاذ النظام السوري الذي كان في طريقه للانهيار، تم التوافق على تسوية مؤقتة. فرغم سيطرة روسيا على المجال الجوي السوري، إلا أنها سمحت لإسرائيل بقصف حلفاء إيران الذين يقاتلون إلى جانب بشار الأسد. ومن ناحية فعلية، فقد قسّمت روسيا وإسرائيل المجال الجوي السوري بينهما. وفي أيار/ مايو، أطلقت بطارية روسية مضادة للطائرات، صاروخا ضد مقاتلة إسرائيلية، وقلل وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس من الأمر، ووصفه بأنه “حادث واحد”.</p><p style="text-align:justify;">وطلبت روسيا من إسرائيل وقف كل عمليتها في روسيا، إلا أن الأخيرة استمرت في الغارات. ويقول الكرملين إن قرار إغلاق الوكالة اليهودية ليس سياسيا، ولكنه أمر يتعلق بالقانون. وتقول السلطات الروسية إن الوكالة خرقت القوانين من خلال جمع معلومات عن مواطنين روس. إلا أن الإسرائيليين متشككون، حيث قال مسؤول بارز: “موضوعات قانونية كهذه تم حلها في الماضي بطريقة هادئة وبدون عناوين أخبار”. و”الواضح أن الضغط جاء من القمة، والتأكد بعدم وقوف إسرائيل مع أوكرانيا في الحرب”.</p><p style="text-align:justify;">وظلت إسرائيل منذ غزو أوكرانيا في 24 شباط/ فبراير، متفرجة، ورفضت المطالب الأوكرانية تزويدها بالأسلحة، وتجنبت الحديث علنا عن الحرب. والسببان الرئيسان لحيادية إسرائيل هما وجود روسيا العسكري على الجانب الآخر من الحدود مع سوريا، والتجمعات اليهودية الكبرى في كل من روسيا وأوكرانيا. وهاجر حوالي مليون روسي من دول الاتحاد السوفييتي السابق بعد انهياره قبل ثلاثة عقود، إلى إسرائيل، وأصبحوا قوة انتخابية لا يستهان بها.</p><p style="text-align:justify;">والتزم رئيسا الوزراء السابقان بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت بالحياد مع روسيا. لكن وزير الخارجية يائير لبيد، شجب في نيسان/ أبريل جرائم الحرب قرب العاصمة كييف. ومنذ تعيينه رئيسا للوزراء في الأول من تموز/ يوليو، لم يظهر لبيد أي رغبة أو ميل لترتيب لقاء أو الاتصال مع بوتين.</p><p style="text-align:justify;">وعليه، فمشاكل الوكالة اليهودية في روسيا هي رصاصة تحذير للبيد بعدم الخروج عن الخط. وعانى اليهود من مذابح في عهد القياصرة الروس، ومن معاداة السامية في فترة الاتحاد السوفييتي السابق، إلا أن بوتين أكد خلال فترة حكمه منذ عقدين، على علاقات جيدة مع الجاليات اليهودية. ومع ذلك فإن الهجرة إلى إسرائيل تزايدت، ووصلت هذا العام إلى 30 ألفاً.</p><p style="text-align:justify;">وعلى أية حال، فقد استحضر بوتين شياطين التاريخ عندما وصف النظام الأوكراني بزعامة فولدومير زيلينسكي بالنازية، فهو إما يعود إلى طقوس القياصرة السابقين، أو أنه يريد استخدام اليهود الروس كورقة ضغط.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14503</guid>
                <pubDate>Sun, 31 Jul 2022 12:06:11 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[نانسي بيلوسي تزور تايوان.. وبكين تتوعد واشنطن!]]></title>
                <link>نانسي-بيلوسي-تزور-تايوان-وبكين-تتوعد-واشنطن</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(77,88,96);">نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» </span>تقريرًا<span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(77,88,96);"> شارك في إعداده مجموعة من مراسلي الصحيفة الأمريكية، وهم إدوارد وونج، وديفيد سانجر، وأمي تشين، ناقشوا فيه أسباب قلق الولايات المتحدة من التدابير التي قد تتخذها الصين إذا أصرَّت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، على زيارة تايوان.</span></p><h2 style="text-align:justify;">مخاوف إدارة بايدن</h2><p style="text-align:justify;">ينوِّه المراسلون في بداية تقريرهم إلى أن إدارة بايدن تراقب أي تحرُّكات صينية تهدف إلى إغلاق مضيق تايوان، فضلًا عن أنها تُفضِّل أن تلغي نانسي بيلوسي زيارتها المقررة إلى العاصمة التايوانية تايبيه.</p><p style="text-align:justify;">وقد ازداد قلق إدارة بايدن خلال هذا الصيف بشأن تصريحات الصين، والإجراءات التي ستتخذها فيما يتعلق بتايوان، إذ يخشى بعض المسؤولين من أن القادة الصينيين قد يحاولون اتخاذ إجراءات مناهضة لجزيرة تايوان التي تتمتَّع بحكم ذاتي على مدار العام ونصف العام المقبل، وربما يتمثَّل ذلك في محاولة قطع سُبُل الوصول إلى مضيق تايوان كليًّا أو جزئيًّا، وهو المضيق الذي تغدو فيه السفن البحرية الأمريكية وتروح بصورة منتظمة.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وأبرز التقرير تصريحات مسؤولين أمريكيين أكدوا ارتفاع وتيرة المخاوف الداخلية في الأيام الماضية، إذ تسعى الإدارة الأمريكية بهدوء إلى إثناء نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي عن الذهاب في زيارة مقترحة إلى تايوان خلال الشهر المقبل. وقد تكون السيدة بيلوسي، وهي نائبة ديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، أول رئيس مجلس نواب أمريكي يزور تايوان منذ عام 1997، وأفادت تقارير أن الحكومة الصينية ندَّدت بخطط نانسي وهدَّدت بتنفيذ أعمال انتقامية.</p><p style="text-align:justify;">ويلمس مسؤولون أمريكيون خطورة أكبر لنشوب صراع، وسوء تقدير حول زيارة السيدة نانسي بيلوسي، إذ يستعد الرئيس الصيني شي جين بينج، وغيره من قادة الحزب الشيوعي في الأسابيع المقبلة عقد اجتماع سياسي مهم، من المتوقَّع أن يُمدِّد فيه السيد شي جين بينج ولاية حكمه.</p><h2 style="text-align:justify;">تأكيدات صينية</h2><p style="text-align:justify;">ووفق التقرير، شدَّد مسؤولون صينيون خلال هذا الصيف على عدم التعامل مع أي جزء من مضيق تايوان على أنه مياه دولية، على عكس ما تراه الولايات المتحدة وغيرها من الدول. كما أكَّد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في يونيو (حزيران) أن «الصين تتمتع بحقوق سيادية وسلطة قضائية على مضيق تايوان».</p><p style="text-align:justify;">ولا يعلم المسؤولون الأمريكيون ماهية مخططات الصين لفرض هذا الادِّعاء. غير أن كريس كونز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير، والمُقرَّب من الرئيس الأمريكي بايدن ويتعامل مع الإدارة الأمريكية في كثير من الأحيان بشأن القضايا المتعلقة بتايوان، أكد أن «ثمَّة قدر كبير من الاهتمام يُوجَّه» إلى الدروس التي قد تستفيد منها الصين وجيشها ورئيسها السيد شي جين بينج من الحرب في أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">وقال السيد كونز في مقابلة أُجريَت معه يوم الأحد: «هناك مدرسة فكرية (صينية) تتبنَّى المثل القائل: «خذ زمام المبادرة وإذا ضربت فأوجع» قبل أن يكون هناك مُتَّسع من الوقت أمام تايوان يمكنها خلاله تعزيز دفاعاتها.. وربما نتجه إلى مواجهة مبكِّرة أكثر مما نعتقد، والتي قد تُشكِّل ضغطًا أكبر منه غزوًا».</p><p style="text-align:justify;"><i>السيناتور الديمقراطي كريس كونز&nbsp;&nbsp;</i></p><p style="text-align:justify;">ووفقًا للتقرير، يدرك المسؤولون الصينيون أن مسؤولي إدارة بايدن، الذين يُطبِّقون أيضًا الدروس المستفادة من الغزو الروسي لأوكرانيا، يحاولون السيطرة على مبيعات الأسلحة لتايوان من أجل تحويل هذه الدولة الجزرية الديمقراطية إلى ما يُطلِق عليه بعض المعلِّقين «حيوان الشَّيهَم (يتميز بغطاء من الأشواك الحادة التي يستخدمها للدفاع عن نفسه ضد الحيوانات المفترسة)»، بحيث تمتلك ما يكفي من الأسلحة والأنظمة الدفاعية الفعَّالة لإثناء القادة الصينيين عن محاولة مهاجمتها.</p><p style="text-align:justify;">ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أنهم ليسوا على علم بأي معلومات استخباراتية مُحدَّدة تشير إلى أن القيادة الصينية قرَّرت أن تتحرك قريبًا صوب تايوان. غير أن المُحلِّلين داخل الحكومة الأمريكية وخارجها يُجرون دراسات لتحديد الوقت الأمثل الذي تتخذ فيه الصين إجراءات أكثر جرأة وتهدف إلى تقويض تايوان والولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;">ويتمثَّل السؤال الرئيسي فيما يعتقده كبار المسؤولين الصينيين حول تطوُّر مواطن القوة التي يتمتع بها الجيش الصيني موازنة بتايوان والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية.</p><h2 style="text-align:justify;">سلوك عدائي</h2><p style="text-align:justify;">ويضيف التقرير: أشار الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الأسبوع الماضي إلى أن سلوك الجيش الصيني في منطقة آسيا، والمحيط الهادئ كان «عدائيًّا للغاية على نحوٍ ملحوظ».</p><p style="text-align:justify;">واستنكر مسؤولون صينيون التدفق المستمر للزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين الأمريكيين إلى تايوان، وهو ما تنظر إليه بكين بوصفه يشبه المشاركة الدبلوماسية الرسمية مع الدولة الجزرية. وكانت نانسي بيلوسي قد خطَّطت لهذه الزيارة في أبريل (نيسان)، ولكنها تأجلت بعد ما أكد مساعدوها إصابتها بفيروس كورونا.</p><p style="text-align:justify;">وقال تشاو ليجيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في إحاطة إعلامية يجريها بصورة منتظمة يوم الاثنين: «إذا أصرَّت الولايات المتحدة على المُضي قدمًا في الملف التايواني، فستتخذ الصين تدابير حازمة وحاسمة لحماية سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، وستكون الولايات المتحدة مسؤولة عن جميع التداعيات الوخيمة».</p><h2 style="text-align:justify;">إصرار أمريكي</h2><p style="text-align:justify;">ويستدرك كُتَّاب التقرير: فيما أكَّد مسؤولون أمريكيون الاستمرار في التخطيط لزيارة نانسي بيلوسي إلى تايوان على الرغم من ارتفاع وتيرة الغضب حولها.</p><p style="text-align:justify;">ومن المُرجَّح أن تسافر السيدة نانسي بيلوسي إلى تايبيه على متن طائرة عسكرية أمريكية، وهو (بروتوكول) مُتبَع في هذه الزيارات. ويرى بعض المُحلِّلين الذين يدرسون الإدانات الصينية للزيارة المُقترحَة أن الصين قد ترسل طائرة «لمرافقة» طائرة نانسي بيولسي ومنعها من الهبوط.</p><p style="text-align:justify;">وينوِّه مسؤولون أمريكيون إلى أن هذا السيناريو يُعد مصدر قلق مشروعًا، ولكنه أمر مُستبعد، إذ ستنظر واشنطن إلى أي تحرُّك من هذا القبيل على أنه تصعيد خطير. وتجدر الإشارة إلى أن المسؤولين الذين أُجريَت معهم مقابلات تحدثوا مع صحيفة «نيويورك تايمز» في هذا الصدد شريطة عدم الكشف عن هويتهم بسبب الطبيعة الحسَّاسة للقضايا الدبلوماسية.</p><p style="text-align:justify;"><i>نانسي بيلوسي، نائبة ديمقراطية ورئيسة مجلس النواب&nbsp;&nbsp;</i></p><p style="text-align:justify;">ويلفت التقرير إلى أن نانسي بيلوسي أكدت الأسبوع الماضي أنها لا تناقش خُطط سفرها علنًا، لكنَّه من «من المهم أن نُظهِر الدعم لتايوان».</p><p style="text-align:justify;">وخلال إدارة ترامب، أصبح عضو في الحكومة ومسؤول كبير في وزارة الخارجية أعلى المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين زاروا تايوان بصفة رسمية منذ عام 1979، عندما قطعت واشنطن العلاقات الدبلوماسية مع تايبيه بسبب تطبيع العلاقات مع بكين. وكان نيوت جينجريتش آخر رئيس لمجلس النواب الأمريكي يزور تايوان منذ 25 عامًا.</p><p style="text-align:justify;">وقال بايدن، ردًّا على سؤال الصحافيين حول هذه الزيارة المقترحة، يوم الأربعاء الماضي إن «الجيش (الأمريكي) يعتقد أنها ليست فكرة جيدة في الوقت الحالي». كما أكد أنه يعتزم إجراء مباحثات مع الزعيم الصيني شي جين بينج خلال العشرة أيام القادمة. ويُذكَر أن آخر مرة شهدت لقاءً جمع بين الزعيمين كان عبر تقنية الفيديو في مارس (آذار)، عندما حذَّر السيد بايدن من «التداعيات والعواقب» المترتبة على تقديم الصين مساعدات مادية لروسيا في هجومها على أوكرانيا.</p><h2 style="text-align:justify;">هل يمدِّد شي جين بينج حكمه؟</h2><p style="text-align:justify;">ويلمح التقرير إلى أن السيد شي جين بينج وغيره من كبار المسؤولين الصينيين وكبار الحزب الشيوعي يستعدون لعقد المؤتمر العشرين للحزب في الخريف القادم، ومن المتوقَّع أن يعقدوا اجتماعات سرية في أغسطس (آب) في منتجع بيدايخه الساحلي قُبيل عقد الاجتماع السري الرسمي. ويرى بعض المحللين أن السيد شي جين بينج سينتهك بصورة شبه مؤكَّدَة الأعراف الصينية عن طريق سعيه لتولي ولاية رئاسية ثالثة وتمديد بقاءه في الحكم بصفته أمين عام الحزب الشيوعي، ورئيس اللجنة العسكرية المركزية داخل الحزب.</p><p style="text-align:justify;">وأبرز التقرير ما قالته سوزان شيرك، وهي مسؤولة كبيرة في وزارة الخارجية سابقًا ومؤلفة كتاب «Overreach» الذي يصدر قريبًا ويستعرض الحديث عن السياسة الصينية، إذ أشارت إلى «توتُّر الوضع السياسي المحلي في الصين حاليًّا خلال الأشهر التي تسبق انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي، إذ يأمل شي جين بينج في أن يحظى بالموافقة على توليه ولاية ثالثة، في حادثةٍ غير مسبوقة».</p><p style="text-align:justify;">وأضافت سوزان: «يكمن الخطر في أن زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي سيُنظر إليها، بما في ذلك من جانب شي جين بينج نفسه، على أنها تُمثِّل إهانة لقيادته وأنها دليل على أنه يتخذ بعض الإجراءات المتهورة لإظهار قوته».</p><p style="text-align:justify;">وتابعت: «علاوةً على ذلك، في ضوء إساءة تقدير شي جين بينج التي أضرَّت البلاد وأثارت جدلًا داخليًّا مؤخرًا، فضلًا عن اتباعه نهجًا متصلِّبًا في إدارة أزمة تفشِّي جائحة كوفيد-19، وانحيازه إلى حرب روسيا في أوكرانيا، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الأعمال التجارية الخاصة، لا يمكننا أن نعتمد على حنكته وحكمته في رده العسكري على زيارة نانسي بيلوسي. لذلك، يُفضَّل تأجيل الزيارة بدلًا من المخاطرة باندلاع حرب».</p><p style="text-align:justify;">ويناقش مسؤولو البنتاجون والبيت الأبيض تطورات البيئة السياسية والمخاطر المحتملة لزيارة السيدة نانسي بيلوسي مع مكتبها. ويرى مسؤولون أن الزيارة تتوقف على قرارها.</p><h2 style="text-align:justify;">ردود فعل صينية قوية</h2><p style="text-align:justify;">ونقل التقرير تصريحات شي ينهونج، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة رينمين الصينية في بكين، الذي أشار إلى أن بكين ستهدف إلى رد عسكري يُنظر إليه على أنه قوي، ولكن ليس عدائيًّا لدرجة أنه يثير صراعًا أكبر. وأضاف السيد شي ينهونج: «لا أعتقد أن بإمكان أي شخص أن يتوقَّع بالتفصيل طبيعة الإجراءات العسكرية التي ستتخذها الصين».</p><p style="text-align:justify;">وغرَّد هو تشجين، رئيس تحرير صحيفة «جلوبال تايمز» (Global Times) سابقًا، وهي صحيفة قومية ينشرها الحزب الشيوعي، على «تويتر» قائلًا إن الطائرات الحربية الصينية قد تراقب طائرة السيدة نانسي بيلوسي وتعبر إلى المجال الجوي الذي تسيطر عليه تايوان، مؤكدًا أن الإجراءات التي ستتخذها الصين ستكون بمثابة «رد عسكري مُروِّع».</p><p style="text-align:justify;">ويستدرك كُتَّاب التقرير، فيما يرى محلِّلون أن الصين قد تتخذ تدابير أقل استفزازًا؛ إذ قد ترسل على سبيل المثال طائرة عبر خط الوسط أسفل منتصف المضيق الذي يفصل بين الصين وتايوان، كما فعلت عام 2020 ردًّا على زيارة أليكس أزار، وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، إلى تايوان؛ حيث عبرت الطائرات المقاتلة الصينية هذا الخط وحلَّقت داخل منطقة الدفاع الجوي في البلاد بصورة متزايدة منذ عام 2020.</p><p style="text-align:justify;">وقالت جوان أو، المتحدثة باسم وزارة الخارجية التايوانية، يوم الاثنين إن تايبيه لم تتلق أي معلومات «محددة» بشأن زيارة نانسي بيلوسي.</p><p style="text-align:justify;">ورحَّب مسؤولون ومُشرِّعون من الحزبين السياسيين الرئيسين في تايوان بأي زيارة من هذا القبيل تقوم بها رئيسة مجلس النواب.</p><h2 style="text-align:justify;">هل تُمثِّل الزيارة دعمًا لتايوان؟</h2><p style="text-align:justify;">وفي السياق ذاته، قال ألكسندر هوانج، مُمثل حزب الكومينتانج الصيني المُعارِض في واشنطن، إن «رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي تتمتَّع بتأييد كبير من سكان تايوان، وستُمثِّل زيارتها إعلانًا قويًّا عن الدعم الأمريكي لتايوان التي تطبِّق حكمًا ديمقراطيًّا».</p><p style="text-align:justify;">ويشعر كثيرون في تايوان بالقلق من أنه إذا أُلغيَت الزيارة، فسيعطي بكين انطباعًا بأن تكتيكات التخويف التي تتبعها تؤتي ثمارها. وفي واشنطن، دعا بعض المُشرِّعين الجمهوريين السيدة نانسي علنًا إلى المُضيِّ قدمًا في الزيارة بصفتها تتخذ موقفًا مناهضًا للصين.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح إيفان كاناباثي، وهو زميل أقدم في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومدير الصين في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيسين ترامب وبايدن، أن إلغاء الزيارة قد يُقوِّض محاولات واشنطن التي تهدف إلى تعزيز علاقات تايوان مع غيرها من البلدان الديمقراطية والجهود التي تبذلها لتعزيز صورتها في المنظمات والمحافل الدولية.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف كاناباثي: «يتمثَّل جزء كبير من سبب قلق الصين بشأن ما تفعله الولايات المتحدة في أننا نفسح المجال للآخرين، وهذا أكثر ما يقلق الصين حقًّا، أي السعي لمزيد من الشرعية للحكومة التايوانية في المجتمع الدولي».</p><h2 style="text-align:justify;">مقترحات بديلة</h2><p style="text-align:justify;">ووفق التقرير، يرى بعض المُحلِّلين أن هناك طرقًا أقل خطورة تهدف إلى إظهار الدعم لتايوان. على سبيل المثال، قد ترسل واشنطن ضابطًا عسكريًّا رفيع المستوى أو توقِّع اتفاقية تجارة ثنائية، وهو ما قد يساعد تايبيه على تقليل اعتمادها الاقتصادي على الصين.</p><p style="text-align:justify;">ويؤكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أنه يصعب على جيش التحرير الشعبي الصيني أن ينجح في شن غزو بحري وجوي ضد تايوان في الوقت الحالي. وإذا تحرَّكت <a href="https://www.sasapost.com/translation/taiwan-china-struggle/">الصين</a> في وقت مبكِّر عن ما كان متوقعًا ضد تايوان، فقد تفعل ذلك على نحوٍ تدريجي، وربما يكون ذلك من خلال التذرُّع أولًا بإعلانها الأخير حول وضع مضيق تايوان، وإجراء عملية محدودة لقياس ردود أفعال واشنطن. وتفيد نظرية أخرى أن بكين قد تحاول أن تستولي على جزيرة خارجية قريبة من ساحل الصين.</p><p style="text-align:justify;"><i>تدريبات عسكرية للجيش التايواني وسط تصاعد التوترات مع الصين&nbsp;&nbsp;</i></p><p style="text-align:justify;">ومن ناحية أخرى، يرى مسؤولون أمريكيون أنه من غير المرجَّح أن تكون الحكومة الصينية قررت بالفعل تنفيذ عملية عسكرية. ولكنَّ هذا الأمر عادةً ما يُحاكى ويؤدَّى على نحوٍ منتظم في واشنطن.</p><p style="text-align:justify;">وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، يوم الجمعة خلال مشاركته في منتدى أسبن الأمني، إن تايوان استفادت من الأوضاع في أوكرانيا، فبعد مرور سنوات على شراء أنظمة دفاعية باهظة الثمن، أولت تايوان مزيدًا من الاهتمام إلى «تعبئة المواطنين» و«حرب المعلومات». كما أشار سوليفان إلى أن تزويد تايوان بالأسلحة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على إنتاج المعدات العسكرية الأمريكية.</p><p style="text-align:justify;">واختتم المراسلون تقريرهم مستشهدين بما قاله سوليفان: «هناك أسئلة على المدى الطويل تتعلق بالتأكد بأن تكون قاعدتنا الصناعية الدفاعية، وقاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكية، وقاعدة حلفائنا الصناعية الدفاعية، في وضع يُمكِّنَها من الحفاظ على هذا النوع من المساعدات الأمنية التي سنحتاجها من أجل الاستمرار في إمداد أوكرانيا وتايوان، فضلًا عن قواتنا، بالأسلحة».</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14484</guid>
                <pubDate>Thu, 28 Jul 2022 10:42:16 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[فلاديسلاف دافيدزون يكتب: لماذا يُعَد فتح الموانئ البحرية الأوكرانية أمراً بالغ الأهمية؟]]></title>
                <link>فلاديسلاف-دافيدزون-يكتب-لماذا-يُعَد-فتح-الموانئ-البحرية-الأوكرانية-أمراً-بالغ-الأهمية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر “موقع فورين بوليسي”، في 21 يوليو 2022، مقالاً للكاتب “فلاديسلاف دافيدزون” رئيس تحرير صحيفة “أوديسا ريفيو”، بعنوان ” فتح الموانئ البحرية الأوكرانية أمر صعب لكنه بالغ الأهمية”، أشار فيه إلى مؤشرات استهداف روسيا لأوكرانيا، عبر حظر تصدير الحبوب وغلق الموانئ، وهو ما قد يتسبَّب في أزمة واسعة للأمن الغذائي العالمي. ورصد المقال المقترحات الدولية لفك الحصار الروسي، والصعوبات التي تواجه المجتمع الدولي في هذا الشأن. كما أشار المقال إلى ضرورة الوقوف بجانب الناتو والدول الغربية التي تقوم بحملة إنسانية لشحن الحبوب لمنع المجاعة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>حصار تجاري</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>بحسب المقال، فإن هناك جملة من المؤشرات تدلل على اتجاه روسيا نحو محاصرة أوكرانيا تجارياً، وهو ما يمكن بيانه في النقاط التالية:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– حظر تصدير الحبوب الأوكرانية:</strong> يشير المقال إلى وجود ملايين الأطنان من الحبوب في مصاعد الحبوب الأوكرانية أو في مخازن البضائع لعشرات سفن الشحن الأجنبية العالقة في الموانئ الأوكرانية؛ وذلك نتيجة الحظر المفروض على تصدير الحبوب الأوكرانية من قبل أسطول البحر الأسود الروسي، وهو ما يشكل – وفقاً للمقال – تهديداً خطيراً للأمن الغذائي، بما يؤكد ضرورة وجود استجابة عالمية لرفع الحظر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– منع التجارة الأوكرانية وغلق الموانئ:</strong> تُعَد أوديسا الميناء الرئيسي لأوكرانيا، ويتضمَّن ذلك مدينتَيْن تقعان على بُعد 30 ميلاً من المدينة. وبحسب المقال، فإن هذه الموانئ لا تعمل من جراء الحصار الذي تفرضه روسيا على التجارة الأوكرانية عبر البحر الأسود. وأشار المقال أيضاً إلى أن الأوكرانيين لغَّموا مدخل الموانئ من أجل منع السفن الروسية من إنزال مشاة البحرية على شواطئها، كما تم دفع أسطول البحر الأسود الروسي أكثر من 100 ميل بعيداً عن المدينة؛ وذلك بفضل فاعلية الصواريخ الأوكرانية المضادة للسفن، والصواريخ المقدمة من بريطانيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– غلق المنافذ والبوابات البحرية الأوكرانية:</strong> يشير المقال إلى أن ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، ثم الاستيلاء على ميناء ماريوبول الصناعي بعد العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022؛ ترك أوكرانيا مع عدد قليل من المنافذ البحرية. ووفقاً للمقال، سمحت استعادة القوات المسلحة الأوكرانية “لجزيرة الثعبان”، في يونيو 2022، للأوكرانيين بإعادة فتح الموانئ الأصغر على طول مصب نهر الدانوب لشحنات الحبوب. وقد رست 35 سفينة أجنبية أصغر في تلك الموانئ خلال الأسبوع الثاني من يوليو 2022. ومع ذلك، فإن تلك الموانئ النهرية الضحلة لا تفِ بالغرض وفقاً للمقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– اشتراط عبور السفن من الموانئ التابعة لسيطرة موسكو:</strong> أصرَّت روسيا في المفاوضات على أن الصادرات المستقبلية من الحبوب الأوكرانية تمر عبر ميناء ماريوبول الذي تسيطر عليه القوات الروسية حالياً. ويؤكد المقال أن هذا النوع من “الابتزاز ” غير مقبول لكل من كييف والمجتمع الدولي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تدخلات دولية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أشار المقال إلى اتجاه المجتمع الدولي إلى التدخُّل لفك الحصار الروسي عن التجارة والموانئ الأوكرانية، من خلال عدد من الأدوات؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– التفاوض على ممر إنساني للتجارة:</strong> كانت هناك محاولات عديدة للتفاوض على ممر إنساني لتجارة الحبوب خلال الأشهر العديدة الماضية، وقد استضافها الأتراك دون جدوى؛ حيث زار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تركيا مؤخراً لإجراء مفاوضات مكثفة وغير مثمرة حول هذه القضية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– إيفاد بعثة بحرية تابعة للناتو: </strong>دعا بعض المراقبين إلى إيفاد بعثة بحرية تابعة للناتو لإدارة الحصار. ويرى المقال أن ذلك سيؤدي إلى دخول الناتو في الصراع ضد روسيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تمرير قرار دولي لفتح التجارة: </strong>قدَّم رئيس لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني توبياس إلوود، اقتراحاً جديداً يمكن أن يُغيِّر – بحسب المقال – المعادلة بالنسبة إلى الغرب يتمثل في تمرير قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لفتح شحن الحبوب عن طريق فصل المدينة بشكل أساسي عن الأجواء العسكري؛ إذ سيتم تجميع أسطول دولي بالإضافة إلى سفن دعم لمرافقة حاويات الشحن الدولية تحت رعاية الأمم المتحدة، وستوفر ممراً آمناً لشحن البضائع الدولية.</p><p style="text-align:justify;">وسيؤدي ذلك إلى تخفيف الضغط عن الاقتصاد الأوكراني، والمساعدة على منع المجاعة في البلدان المعرضة للخطر في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا؛ حيث شدد رئيس لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني توبياس إلوود، على أن “أوكرانيا هي سلة الخبز لأوروبا وخارجها، وأوديسا هي نقطة الصفر؛ لذلك من مصلحة المجتمع الدولي أن يرى هذا الميناء الهام قد أعيد فتحه”.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>صعوبات قائمة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وفقاً للمقال فإن من المؤكد أن هناك عقبات تقنية خطيرة تعوق عملاً إنسانياً دولياً تابعاً للأمم المتحدة عن اعتراض الحصار الروسي لأوكرانيا، ويمكن استعراض أهمها فيما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– استخدام موسكو حق الفيتو:</strong> سيتطلَّب أي قرار من الأمم المتحدة بشأن أوكرانيا إقرار مجلس الأمن، ومن ثم يمكن لموسكو أن تستخدم حق النقض (الفيتو) لمواجهة التصويت في الجمعية العامة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– ضرورة التنسيق مع الحكومة التركية: </strong>يعد التدخُّل أمراً صعباً بوجه خاص؛ لأن العملية لن تكون عملية لحلف الناتو، بل سيتم تنفيذها في جوهرها من قبل القوات البحرية التابعة للحلف. وسواء تم ذلك بمباركة الأمم المتحدة أم لا، فإن أي عملية للناتو يجب أن تتم بالتنسيق الوثيق مع الحكومة التركية؛ إذ تسيطر أنقرة على الوصول إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور. وبعد بدء العملية العسكرية الروسية، طلب الأوكرانيون من الأتراك منع دخول المزيد من السفن الحربية إلى البحر الأسود، وامتثلت أنقرة للطلب بعد ثلاثة أيام من بدء الحملة الروسية؛ لذلك يشدد المقال على ضرورة أن يمنح الأتراك حالياً إذناً إنسانياً للسفن البحرية بالمرور عبر المضيق، وهو بند مفوض بموجب اتفاقية مونترو لعام 1936 التي تسمح لأنقرة برفض مرور السفن العسكرية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– وجوب إشراك رومانيا وبلغاريا:</strong> يجب تضمين الأصول البحرية البلغارية والرومانية في البحر الأسود في أي عملية أثناء تحليق طائرات الناتو في السماء؛ من أجل تأمين ممرات الشحن وردع الهجمات الروسية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– انتشار الألغام بميناء أوديسا:</strong> تم تلغيم ميناء أوديسا بدرجة كبيرة لمنع هبوط مشاة البحرية الروسية على شواطئه؛ الأمر الذي جلب صعوبات إضافية؛ إذ تتطلب إزالة تلك الألغام من الميناء جلب سفن متخصصة عبر المضيق. وعلى الرغم من أن المصادر العسكرية الأوكرانية أبلغت أن من المقرر أن يتلقى الأوكرانيون زوجاً من هذه السفن من البريطانيين في وقت لاحق من هذا العام، فإن ذلك قد يؤدي إلى ترك المدينة مكشوفةً، وسيخلق احتمالية لغزو البحرية الروسية للمدينة إذا لم تكن هناك سفن عسكرية أخرى في الأفق.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– استخدام روسيا ألغاماً أوكرانية مزيفة: </strong>من المعروف، بحسب المقال، أن الروس يمتلكون ألغاماً بحرية تحمل علامات أوكرانية صودرت في قاعدة بحرية أوكرانية في شبه جزيرة القرم عام 2014؛ لذلك هناك قلق بين الأوكرانيين من أن تلك الألغام التي تحمل علامات أوكرانية قد يمكن استخدامها في عملية روسية زائفة لإحراج أوكرانيا أمام المجتمع الدولي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– تحديات تأمين السفن التجارية الدولية: </strong>أوضح ألان رايلي أحد كبار الباحثين في المجلس الأطلسي أنه “يتعين على الدول أو المنظمات الدولية أن تُؤمِّن شحنات الحبوب؛ لأن الشاحنين التجاريين لن يغطوا هذه الأنواع من أسعار التأمين”. وفي هذا السياق، يشير المقال إلى أنه قد لا تكون القوات البحرية في رومانيا وبلغاريا كبيرة بما يكفي لتغطية المنطقة، على الرغم من أن قوات الناتو ستكون قادرةً على توفير الدعم الجوي لسفنها. ولكن مسألة تنحي البحرية الروسية من عدمه هي مسألة مفتوحة، وإن كانت مُرجَّحة، وفي حال استهداف موسكو السفن التجارية ومنازعة الناتو الذي يقوم بحملة إنسانية لشحن الحبوب لمنع المجاعة، سيقف العالم بالتأكيد بجانب الناتو، بحسب المقال.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً.. يشير المقال إلى أن من الممكن إيجاد حل مؤقت لأزمة الحبوب إذا قام المجتمع الدولي بالتوافق والاتساق حول تلك المسألة، ولكن على المدى الطويل فقط، فإن هزيمة موسكو عسكرياً هي التي يمكن أن تضمن السلامة النهائية للشحن التجاري الدولي عبر البحر الأسود.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14474</guid>
                <pubDate>Wed, 27 Jul 2022 13:15:59 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بيير لوي ريمون يكتب: رحلة خليجية… رحلة مستقبلية]]></title>
                <link>بيير-لوي-ريمون-يكتب-رحلة-خليجية…-رحلة-مستقبلية</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">«الأمن والدفاع، تقنيات المستقبل، الفضاء، الثقافة والتعليم». هكذا لخص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشراكة الاستراتيجية الفرنسية ـ الإماراتية.<br>شراكة تتصدر الواجهة اليوم بفعل أزمة التوريد في مجال الطاقة، لكنها ضاربة الجذور في تعاون أمني دفاعي يذكر تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي الذي أعدته السناتورة ناتالي جوليه بمعونة وزير الدفاع الأسبق جان بيير شوفينمان وعدد من الشخصيات الفرنسية البارزة عام 2011 أن التجسيد الأبرز للتعاون العسكري بين فرنسا والإمارات (الذي يعود تاريخيا إلى سنة 1971 و بدأ في المجال النووي) يتمثل في اتفاقية 18 يناير / كانون الثاني 1995 الذي وقعه وزير الدفاع الفرنسي في حكومة جاك شيراك فرنسوا ليوتار.<br>إذا كان هذا الاتفاق يكرس التعاون «العملياتي في مجال التسلح و الاستخبارات و التعاون الهيكلي الأمني و الدفاعي» إذا كان بالإمكان اعتبار القاعدة العسكرية الفرنسية التي أنشئت في أبو ظبي عام 2009 تتويجا لهذا التعاون، لا بد من التوقف عند حجم الاستثمار الفرنسي في المجال الثقافي، المتجسد في متحف اللوفر أبوظبي أولا، لكن أيضا في الدفع بمجال التعليم قدما إذ فضلا عن افتتاح فرع للسوربون عام 2006، باستثمار إماراتي يصل إلى 224 مليون يورو، يتم تدريس اللغة الفرنسية في مدارس الدولة لأزيد من 50000 تلميذ في أكثر من 170 مدرسة، كما افتتح قسم للدراسات الفرنسية بكلية الآداب و العلوم بجامعة العين.<br>بالتوازي، في ميدان التعليم دائما، يجري التفاوض لإنشاء فرع لمؤسستين تعليميتين باريسيتين شهيرتين :<br>الأولى: مؤسسة «Louis le Grand» التعليمية من جهة.<br>والثانية: مدرسة البيطرة في ضواحي باريس (Maisons Alfort ) من جهة أخرى.<br>الشراكة الفرنسية الإماراتية متأصلة في تاريخ طويل و عريق من الاستثمارات المتبادلة، هذا معروف، و منذ ما يقارب الخمسين عاما.</p><blockquote><p style="text-align:justify;">فرنسا وباقي القيادات الأوروبية بين تدبر وتخطيط، وما تفعيل العلاقة الفرنسية الإماراتية، سوى علامة من علامات تكثيف مبدأ تعدد الأقطاب.<br>لم تعد الأقطاب الروسية و لا الصينية ولا الأمريكية اللاتينية الأقطاب الجديدة الوازنة الوحيدة.<br>إلى جانبهم يقف القطب الخليجي قطبا رئيسيا للمستقبل</p></blockquote><p style="text-align:justify;">الإمارات أكبر شريك تجاري لفرنسا في الوقت الراهن، وتقدر التبادلات التجارية بينهما بحوالي 7,5 مليار دولار.<br>لكن إلى جانب المجالين الاعتياديين المطروقين، مجالي الاستثمارات و الاقتصاد المعرفي، دخل طرف جديد في المعادلة ليستأثر بنصيب الأسد.<br>فموقف دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيه تلك الأعضاء في مجموعة «أوبك بلاس» معروف أيضا:<br>عليها باستغلال الاحتياجات الأوروبية لموردي طاقة جدد، بما يساهم في تعزيز التوازنات السياسية القائمة أصلا و التي يذكر بشأنها تقرير مجلس الشيوخ الفرنسي أنها «تترجم تقاربا في عديد الملفات».<br>سعيا للنفط الذي تريده أوروبا بديلا عن الوقود الروسي، وعلما أن أوروبا وجهة تقليدية لنصف صادرات روسيا من الخام و المنتجات البترولية، تفاوض الرئيس الفرنسي مع نظرائه الخليجيين وصديقه محمد بن زايد تحديدا MBZ (كما نحب أن نسميه هنا) فوصلت إلى روتردام ناقلة محملة بمليون برميل من الخام الإماراتي، تحمل مصادفة اسما روسيا: Moscow Spirit (ولكنها مملوكة لشركة أمريكية) استأجرتها ذراع الشحن التابعة لشركة Total Energ الفرنسية. استثمار حالة النقص الطاقوي وارد إماراتيا، وسعوديا أيضا. هنا نتذكر هذه الصور من قمة الدول المصنعة السبع الأخيرة في ألمانيا، فيها يسرع إيمانويل ماكرون خطاه باتجاه زميله جو بايدن لإبلاغه بفحوى المكالمة التي أجراها مع الرئيس الاماراتي :<br>« لقد أجريت اتصالا مع محمد بن زايد فقال لي شيئين : أولا، الإمارات وصلت إلى سقفها الأعلى من انتاج البراميل اليومي، و ثانيا احتمال رفع السعودية لطاقتها الإنتاجية بقليل وارد. «<br>غير أن لا الإمارات و لا السعودية بإمكانهما سد الفراغ الأوروبي في إمدادات الغاز، وهنا لطرف خليجي ثالث دور اساسي، علاقته بفرنسا وطيدة أيضاً، إنه قطر.<br>فرنسا وباقي القيادات الأوروبية بين تدبر وتخطيط، وما تفعيل العلاقة الفرنسية الإماراتية، سوى علامة من علامات تكثيف مبدأ تعدد الأقطاب.<br>فلم تعد الأقطاب الروسية و لا الصينية ولا الأمريكية اللاتينية الأقطاب الجديدة الوازنة الوحيدة.<br>إلى جانبهم يقف القطب الخليجي قطبا رئيسيا للمستقبل.</p><p style="text-align:justify;">باحث أكاديمي وإعلامي فرنسي</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14460</guid>
                <pubDate>Tue, 26 Jul 2022 13:13:49 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هل يقوض الداخل الأمريكي تعهدات &quot;بايدن&quot; خلال جولته بالشرق الأوسط؟]]></title>
                <link>هل-يقوض-الداخل-الأمريكي-تعهدات-بايدن-خلال-جولته-بالشرق-الأوسط؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">أسفرت زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة من 13 إلى 16 من يوليو الجاري عن جملة من التعهدات والالتزامات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي طالت الطموحات النووية الإيرانية، والصناعات الدفاعية الإسرائيلية، والصراع الفلسطيني–الإسرائيلي؛ وذلك من بين أمور أخرى. ولا شك أن تلك التعهدات قد صاحبتها مجموعة من الشكوك تطال جدواها ومصداقيتها بالنظر إلى مختلف التحديات التي تواجه الولايات المتحدة داخلياً؛ حيث ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، وتراجع شعبية “بايدن” بين الناخبين الأمريكيين.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تعهدات بارزة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يمكن إجمال أبرز التعهدات الأمريكية التي تمخضت عن زيارة “بايدن” الأولى إلى الشرق الأوسط في النقاط الآتية:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– منع إيران من امتلاك سلاح نووي: </strong>تعهد “بايدن” في “إعلان القدس للشراكة الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل” الذي وقعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، كما أكد استعداد الولايات المتحدة لاستخدام كل عناصر القوة الوطنية لتحقيق ذلك الهدف. وفي سياق متصل، قال “بايدن” في أحد مؤتمراته الصحفية: “لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، مضيفاً أن ذلك “مصلحة أمنية حيوية لإسرائيل وللولايات المتحدة، وللعالم بأسره”. كما أكدت إسرائيل – في المقابل – أنها ستبذل كل ما يمكن لكبح طموحات إيران النووية عن العودة إلى اتفاق عام 2015 الذي أدى إلى تخفيف العقوبات على إيران مقابل الحد من برنامجها النووي، والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– دعم المستشفيات الفلسطينية بالقدس الشرقية: </strong>تعهد بايدن بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم المستشفيات في القدس الشرقية بهدف مساعدة الخدمات الصحية الفلسطينية، وقد قطع الرئيس الأمريكي ذلك الوعد في مستشفى المُطلع (أوجوستا فيكتوريا) في القدس الشرقية قبل لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الأمريكي: “يسعدني اليوم أن أعلن أن الولايات المتحدة تلتزم بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم هذه المستشفيات وموظفيكم الذين يعملون من أجل الشعب الفلسطيني”. وبوجه عام، تضم شبكة مستشفيات القدس الشرقية 6 مستشفيات تقدم خدمات متخصصة لخمسين ألف مريض سنوياً من القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة، على أن توفر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التمويل الذي يقترن بإصلاحات النظام الصحي والمستشفيات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– دفع عملية اندماج إسرائيل في المنطقة</strong>: تعهد “بايدن” بتعزيز الاندماج الإسرائيلي في المنطقة في وقت شدد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، على إعادة بناء ما يشبه التحالف العالمي القوي ضد إيران، في وقت تمكنت فيه إسرائيل خلال العامين الماضيين من عقد اتفاقيات سلام مع عدد من دول المنطقة. كما دفعت بعض التحليلات باحتمالية توقيع اتفاقيات أخرى بين إسرائيل ودول أخرى بالمنطقة. وهو أمر ربما تستخدمه إدارة “بايدن” للترويج لنجاح سياستها الخارجية في الشرق الأوسط، فتدعم صورتها المهتزة في الداخل الأمريكي.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– دعم إجراء تحقيق مستقل في اغتيال شيرين أبو عاقلة</strong>: تعهد الرئيس الأمريكي بقيام الولايات المتحدة بدورها من أجل دعم تحقيق مستقل في مقتل مراسلة الجزيرة “شيرين أبو عاقلة”، وأكد أنها فلسطينية ومواطنة أمريكية قتلت بينما كانت تقوم بدورها الإعلامي المستقل. ومن الجدير بالذكر أن عائلة أبو عاقلة سبق أن طلبت لقاء الرئيس الأمريكي خلال زيارته دون موافقة البيت الأبيض. وفي المقابل، أجرى وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” اتصالاً بالعائلة، ودعاها للقدوم إلى واشنطن من أجل الحديث عن القضية. وقد سبق أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في 4 يوليو الجاري، نتائج التحقيق الذي أجرته حول مقتل “أبو عاقلة” الذي أكد صعوبة تحديد الجهة التي أطلقت الرصاصة التي تسببت في مقتلها. ورجحت واشنطن مقتلها برصاصة جندي إسرائيلي، وإن نفت وجود دليل على تعمد قتلها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– الالتزامات الأمريكية تجاه حلفاء المنطقة: </strong>رسمت تصريحات “بايدن” المتعددة ملامح سياسته تجاه المنطقة؛ حيث أكد أن الولايات المتحدة لن تبتعد عن منطقة الشرق الأوسط، ولن تترك فراغاً للصين وروسيا وإيران. كما أكد تصديه للتهديدات الإيرانية للمنطقة من خلال مواصلة الجهود الدبلوماسية الأمريكية للضغط على البرنامج النووي الإيراني. وأكد أيضاً ـتعزيز الدفاعات الجوية لدول المنطقة لمواجهة التهديدات الجوية، بجانب مواجهة التهديدات الإرهابية في المنطقة، ناهيك عن دعم حلفاء الولايات المتحدة فيها لمواجهة الإرهاب. كما تعهد بعدم السماح للقوى الخارجية بالتضييق على المضائق المائية في المنطقة، في إشارة إلى إيران والحركات المدعومة منها. ولفت “بايدن” إلى أن إدارته ستواصل العمل مع السعودية وعمان لإيجاد حل سياسي في اليمن، وتطوير المنطقة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تأثير الداخل</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>من غير المرجح أن تؤثر الأزمات والأوضاع الأمريكية الداخلية في أي من التعهدات الأمريكية السالفة الذكر، وخصوصاً أنها تعد غير مكلفة بالنسبة إلى الداخل الأمريكي، وهو الأمر الذي يرتبط بالأبعاد الآتية:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– المراهنة على سياسة الردع تجاه السلوك الإيراني: </strong>لا يعدو تعهد “بايدن” بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي أو استخدام كل عناصر القوة الوطنية لتحقيق ذلك الهدف كونه رسالة رادعة عمادها التلويح باستخدام القوة الشاملة لا الاستخدام الفعلي لها؛ إذ يعتمد الردع على التهديد باستخدام القوة العسكرية، ولا ينطوي على الاستخدام الفعلي لها؛ وذلك بهدف تخويف الخصم، وزرع القناعة لديه بالقدرة على الاقتصاص منه دون أن تتحول النوايا إلى فعل يلحق الأذى به. وهذا الحد الفاصل بين التهديد باستخدام القوة واستخدامها الفعلي هو الذي يشكل معنى الردع وكينونته. وهو ما يعني بالضرورة تراجع تكلفة الرسائل الرادعة؛ لأنها أقرب ما تكون إلى التهديدات اللفظية/المكتوبة في المقام الأول من ناحية، ولتكرار التلويح بها على لسان عدد كبير من المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين دون أن تترجم نفسها إلى استخدام فعلي للقوة من ناحية ثانية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– استمرار الالتزام الأمريكي الراسخ بدعم إسرائيل:</strong> بصرف النظر عن مدى سوء الأوضاع الداخلية الأمريكية، لا سيما الأوضاع الاقتصادية، فإن الدعم الأمريكي لإسرائيل لم يسبق أن تأثر بتلك الأوضاع؛ لكونه أقرب ما يكون إلى التزام دائم في السياسة الخارجية الأمريكية على تعاقب الرؤساء الأمريكيين من ناحية، ولتزايد تأثير ونفوذ اللوبي الإسرائيلي في السياسة الخارجية الأمريكية من ناحية ثانية. وهو ما يفسر تجديد “بايدن” الدعم الأمريكي لإسرائيل لا سيما في المجال العسكري؛ فقد تعهدت واشنطن وتل أبيب، بموجب إعلان القدس، بمزيد من التعاون في المشروعات الدفاعية والتكنولوجيا المدنية مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم منح عسكرية لإسرائيل، وهو ما يعني ضخ مليارات من الدولارات في صورة تعاون عسكري، لا سيما في مجال الدفاع الجوي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تعهدات غير مكلفة لواشنطن مقارنة بدعم دول أخرى: </strong>يتطلب النظام الصحي الفلسطيني مليارات الدولارات لتأسيس مستشفيات جديدة وعلاج المرضى ورفع كفاءة المنشآت الطبية وتوفير أحدث الأجهزة الطبية؛ ما يعني بالضرورة أن الدعم الأمريكي لن يكون كافياً من ناحية، ولا يمكن مقارنته بالمعونات والدعم الأمريكي المقدم لدول أخرى من ناحية. ولا شك أن اهتمام الولايات المتحدة بإحياء محادثات السلام الإسرائيلية–الفلسطينية بصرف النظر عن الشكوك الذي تحيط به من مختلف المجالات لن يُترجم – في المدى القصير على الأقل – إلى خطوات ملموسة تثقل كاهل الاقتصاد الأمريكي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– تسويق الإدارة الأمريكية الزيارة من زاوية المصالح: </strong>بالرغم من بعض الانتقادات التي واجهت إدارة “بايدن” وسياساتها الخارجية والداخلية، حاولت الإدارة التسويق للزيارة باعتبارها إعادة تأكيد للمكانة الأمريكية عالمياً، وحاولت إقناع الرأي العام الأمريكي بأن الإدارة لا تزل قادرة على التكريس لنفوذها في منطقة حيوية مثل الشرق الأوسط، وتقويض أي تحركات محتملة من القوى المناوئة، مثل روسيا والصين، لتعزيز نفوذها في المنطقة. أضف إلى ذلك، مراهنة الإدارة الأمريكية على تحالفها مع إسرائيل باعتبار ذلك أداة للحصول على الدعم الداخلي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>وعود غير قاطعة</strong></span></p><p style="text-align:justify;">يمكن القول إن تعهدات “بايدن” التي تمخضت عن زيارته إلى المنطقة لن تؤثر على الداخل الأمريكي، الذي يعاني بالفعل من أزمات متلاحقة، بقدر ما ستؤثر فيه الوعود التي لم يتمكن بايدن من انتزاعها من الرؤساء العرب، وفي مقدمتها استقرار أسعار النفط التي هزتها الحرب الروسية–الأوكرانية، وبخاصة مع ارتفاع أسعار الوقود في الداخل الأمريكي، وتنامي السخط الشعبي من جراء ارتفاعها المتزايد. فقد تمثل أحد الأهداف الأمريكية من وراء جولة بايدن في المنطقة في إقناع الرياض بزيادة إنتاج النفط من أجل خفض أسعاره عالمياً، وهو الهدف الذي لم يترجم في صورة وعد قاطع.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً..</strong> <strong>يمكن النظر إلى مختلف تعهدات الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى المنطقة بوصفها محاولة لإعادة ملء الفراغ الأمريكي الذي نجم عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، ومهرباً خارجياً يصرف النظر عن أزمات الداخل المتلاحقة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، ووسيلة لهندسة منطقة الشرق الأوسط خوفاً من تغلغل النفوذين الروسي والصيني بها. وعلى تعدد الأهداف المرجوة منها، يمكن القول إن من غير المتوقع أن ترتدع إيران عن طموحاتها النووية أو يلتحم الصدع في العلاقات الأمريكية–السعودية أو يعول الفلسطينيون على الإدارة الأمريكية في إدارة صراعهم ضد إسرائيل حتى مع تعهد “بايدن” بمواصلة الجهود الرامية إلى دعم حل عادل للصراع الإسرائيلي–الفلسطيني.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14385</guid>
                <pubDate>Mon, 18 Jul 2022 14:20:27 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تشن وي تشينغ يكتب :ما نوع العلاقات الخارجية التي نحتاج إليها؟]]></title>
                <link>تشن-وي-تشينغ-يكتب</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">هناك قول عربي مأثور هو: «اطلبوا العلم ولو في الصين». يعود تاريخ التبادلات الودية بين الحضارتين الصينية والعربية إلى تاريخ طويل، فمنذ أكثر من 2000 عام، أرسلت أسرة هان الصينية مبعوثين لزيارة غرب آسيا، وقد سافر الرحالة العربي ابن بطوطة إلى عدة مدن في الصين في القرن الرابع عشر، وسجل تجاربه في «رحلات ابن بطوطة»، كما قاد الملاح الصيني تشنغ خه، أسطولاً لزيارة جدة وعدن ومسقط ومقديشو وأماكنَ أخرى في القرن الخامس عشر. وقد نُقلت الاختراعات الصينية الأربعة: البوصلة، والورق، والطباعة، والبارود، إلى أوروبا من خلال التجار العرب على طريق الحرير، كما تم إدخال العلوم والثقافة والفنون العربية على نطاق واسع إلى الصين، وكان للتبادلات والتعليم المتبادل دورٌ مهمٌّ في ازدهار الحضارتين.<br>في العصر الحديث، شنَّت الدول الغربية بسفنها ومدافعها القوية عدواناً وحشيّاً على الشعوب القديمة في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. وقد دعمت الصين والدول العربية بعضها بعضاً سعياً للتحرر وتحقيق الاستقلال الوطني، كما تعاون الجانبان في عملية تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعي لأجل المنفعة المتبادلة. ويمكن القول إنَّ العلاقات الصينية - العربية نموذج للتبادلات الودية بين مختلف الدول والحضارات.<br>وإذا أخذنا التاريخ كمرآة، فإنَّ تاريخ الصين والعرب يخبرنا بنوعية العلاقات الخارجية التي يحتاج إليها العالم.<br>نحتاج إلى الاحترام وليس الإخضاع:<br>تعدُّ الصين والدول العربية مهدَ الحضارة الإنسانية، حيث أنجبت الحضارة الصينية العريقة والرائعة، وحضارة بلاد ما بين النهرين، والحضارة المصرية القديمة، والحضارة العربية، والحضارة الإسلامية. ويجب على دول وشعوب العالم، حتى الدول الغربية الكبرى وقادتها، احترام مثل هذه الدول ذات التاريخ والحضارة التليدين، بدلاً من الغطرسة. لم نستخفّ بهذه البلدان لأنها كانت في «كساد» حضاري لفترة طويلة في تاريخها، ولا نعتقد أنَّها تتمتع بالشرعية والتفوق الطبيعي الآن. ناهيك بالجرح العميق الذي تركه المستعمر الغربي، والحروب الدينية التي شنَّها في منطقة الشرق الأوسط منذ ما يقرب من مائتي عام، كما قاموا بغزو الصين ونهب خيرات المنطقة لمائة عام. ويجب ألا ننسى ديونهم التاريخية.<br>نحتاج إلى التفاهم وليس التحيز:<br>لقد أشار الكاتب الراحل إدوارد سعيد في كتابه العالمي «الاستشراق» إلى أنَّ العالم الغربي لديه دائماً إدراك مشوه وتحيز قوي ضد الشعوب الشرقية. لا تفكر بعض الدول في أسباب تنامي التطرف والإرهاب، لكنها، باسم مكافحة الإرهاب، تخوض حروباً متكررة لتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط. وأن «الإسلاموفوبيا» التي انتشرت في السنوات الأخيرة هي استمرار لشيطنة الحضارة الإسلامية. حالياً، يشوهون ويهاجمون جهود الصين في الحد من الإرهاب والتطرف. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: «وأمرهم شورى بينهم». لقد مارس العرب «الشورى» منذ أكثر من ألف عام. ويقول الصينيون: من يرتدي الحذاء هو فقط من يعرف ما إذا كان مناسباً أم لا. وفي قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، نرحّب بالحوار والتبادل على الأساس المتكافئ، ونعارض الوعظ والاتهامات المتعالية. وهذا صوت مشترك للصين والدول العربية معاً.<br>نحتاج إلى الإخلاص وليس الافتراء:<br>خلال العصور الماضية، لم تشنّ الصين والدول العربية حرباً بعضها مع بعض أبداً، ولم تغزُ بعضها شبراً واحداً من أرض بعض، ولم تدعم هذه الدول أي عملاء بعضها ضد بعض. كما أنَّ الصين والشعوب العربية يُعدُّون أصدقاء في الماضي، وفي الحاضر، وفي المستقبل أيضاً. ويبدو أنَّ بعض السياسيين الغربيين قد انغمسوا في تخيلاتهم حول استمرار ما هو على غرار «اتفاقية سايكس بيكو» قبل مائة عام، والتي تحدد مجالات النفوذ في الشرق الأوسط. ويتخلون عن دول المنطقة عندما لا تكون هناك حاجة إليها، ويتعاملون معها عندما يحتاجون إليها، بل يستمرون في العودة كـ«قادة»، ويتعاملون مع الصين أو دول أخرى على أنهم «أعداء وهميون» لملء «الفراغ». لقد بالغوا في تقدير تأثير خطابهم، واستهانوا بأحكام الدول والشعوب في المنطقة، ونسوا أنَّ دول المنطقة هي سادة هذه الأرض في الشرق الأوسط.<br>إنَّ زرع المزيد من الزهور في الشرق الأوسط، يجعلها تفيض بالرائحة العطرة، في حين زرع الأشواك فقط، يؤذي الآخرين وتؤذي صاحبها.<br>نحتاج إلى تعاون مفتوح وليس منافسة احتكارية:<br>تتمسك كلٌّ من الصين والدول العربية بمفهوم المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجميع والانفتاح والشمول، مما أرسى أساساً متيناً للتعاون الودي والمستقر وطويل الأجل بين الجانبين. وقد طرحت الكثير من الدول العربية في السنوات الأخيرة رؤية التنويع والتحول الاقتصادي المتوافقة بشكل كبير مع مبادرة «الحزام والطريق» التي اقترحتها الصين، حيث عملت الصين والدول العربية بشكل مستمر على توسيع وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات، وتم تحقيق نتائج مثمرة وفوائد ملموسة للشعوب الجانبين. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ».<br>وننصح البعض بالتفكير في مشكلاتهم الخاصة بدلاً من الحسد على نجاح الآخرين. وليس من حق أي دولة أن تحرم دولاً أخرى من حقها في التطور بشكل مستقل واختيار الشركاء للتعاون، فالانفتاح والتنوع هما علامة على الثقة بالنفس، أما الاحتكار الحصري فيعكس جوهر الضعف. نرحب بتطوير العلاقات بين الدول داخل المنطقة وخارجها، وبأن تلعب الدول الكبرى الدور البنَّاء والإيجابي في الشؤون الإقليمية، ولكننا نرفض محاولات بعض الدول الكبرى للحطّ من قدر الصين والدول الأخرى، كما لا نعتقد أنَّ ممارساتها ستنجح.<br>لقد أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الكلمة التي ألقاها في الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي، أنَّ المملكة العربية السعودية منذ توقيعها على ميثاق الأمم المتحدة، تلتزم دوماً مبادئَ وقرارات الشرعية الدولية، وتحترم السيادة الوطنية لجميع الدول، وتؤكد عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية. إنَّ ما يواجه المجتمع الدولي اليوم من تحديات يتطلَّب تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف.<br>وطرح الرئيس الصيني شي جينبينغ مبادرة الأمن العالمي في هذا العام، التي تدعو إلى التزام رؤية الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، واحترام سيادة ووحدة أراضي جميع البلدان، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الخيارات المستقلة لمسارات التنمية والأنظمة الاجتماعية التي يتخذها الناس في مختلف البلدان، والتمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ورفض عقلية الحرب الباردة، ومعارضة الأحادية.<br>لقد أظهرت خطابات قادة الصين والمملكة بوضوح المفاهيم والمقترحات المشتركة بين البلدين بشأن العلاقات والنظام الدوليين المعاصرين. إنَّ الصين مستعدة للعمل مع المملكة وجميع الدول العربية الأخرى لتعزيز علاقات الشراكة القائمة على المساواة والمنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع باستمرار، للمساهمة في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في العالم.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">* سفير جمهورية الصين الشعبية في المملكة العربية السعودية وممثل الصين لدى منظمة التعاون الإسلامي‎‎‎</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14379</guid>
                <pubDate>Mon, 18 Jul 2022 13:09:46 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«واشنطن بوست»: هل يواجه بايدن ترامب مرةً أخرى في انتخابات 2024؟]]></title>
                <link>«واشنطن-بوست»-هل-يواجه-بايدن-ترامب-مرةً-أخرى-في-انتخابات-2024؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تحليلًا لجوناثان شولت، الأستاذ المساعد في دراسات الإعلام والمدير التنفيذي لمركز روبر لأبحاث الرأي العام بجامعة كورنيل، وبيتر كيه إينز، أستاذ الحكم والسياسة العامة في جامعة كورنيل والمؤسس المشارك لفيرا سايت، حول الشخصيات المتوقَّع أن تكون مرشحة للرئاسة في عام 2024، وهل سيؤدي ذلك إلى خوض بايدن وترامب انتخابات الرئاسة بعضهما ضد بعض مرةً أخرى في ذلك العام.</p><p style="text-align:justify;"><strong>منذ 5 شهور</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>مترجم: ما فرص ترامب في العودة إلى البيت الأبيض؟</strong></p><p style="text-align:justify;">ويستهل الكاتبان تحليلهما بهذه التساؤلات: هل يسعى الرئيس بايدن لإعادة انتخابه في عام 2024؟ وهل سيحاول دونالد ترامب السعي لفترة ولاية ثانية غير متتالية؟ وهل يخطط رون ديسانتيس، الحاكم الجمهوري الجريء لولاية فلوريدا، خوض الانتخابات للوصول إلى البيت الأبيض؟</p><p style="text-align:justify;">وعلى الرغم من أن أكثر من عامين تفصل الأمريكيين عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن الخبراء يتكهنون بالفعل بمَنْ سيترشحون فيها. وجرت العادة أن يكون رؤساء الفترة الأولى هم المرشحون لحزبهم في الانتخابات التي تلي ذلك. غير أنه بصرف النظر عن ذلك، تشير الحكمة التقليدية إلى أنه من السابق لأوانه تحديد مَن هم المتنافسون في انتخابات عام 2024.</p><h2 style="text-align:justify;">سؤال مختلف عما يطرحه معظم منظمي الاستطلاعات</h2><p style="text-align:justify;">ويوضح الكاتبان أن معظم الاستطلاعات تسأل عمن يدعمه الأمريكيون لمنصب الرئيس من خلال قائمة تضم سياسيين بارزين يختاروا من بينها. فيما يتبنى الباحثان نهجًا مختلفًا بدلًا من ذلك، إذ يطلبون من المستجيبين تسمية مَنْ يرغبون في رؤيته في قائمة المرشحين. وأثبت هذا الأسلوب ذو النهاية المفتوحة أنه دقيق على نحو ملحوظ.</p><p style="text-align:justify;">وقبل أكثر من 18 شهرًا من تحديد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعام 2020، طلب الباحثان من الناخبين المحتملين تسمية الشخص الذي يرغبون في ترشُّحه للرئاسة. وفيما يخص الديمقراطيين، كانت الأسماء الأكثر تكرارًا هي بايدن (21.7%)، بيرني ساندرز (10.6%)، هيلاري كلينتون (8%) وإليزابيث وارن (7.6%). وباستثناء هيلاري كلينتون، التي لم ترشح نفسها، فإن هذه النتائج تتطابق تمامًا مع الفائزين الثلاثة الأوائل من مندوبي الولايات، على الترتيب.</p><h2 style="text-align:justify;">من الذي يفضله الناخبون في عام 2024؟</h2><p style="text-align:justify;">لمعرفة ذلك، أجرى الباحثان تحليلًا لبيانات استطلاع عبر الإنترنت من فيرا سايت (Verasight)، واستعان هذا الاستطلاع بـ1594 بالغًا أمريكيًّا، جرى الوصول إليهم من خلال عينات الاحتمالية المستندة إلى العنوان بالإضافة إلى الإعلانات عبر الإنترنت، وطُلب منهم «التفكير في المستقبل حتى عام 2024، مَنْ تعتقد أنه سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة؟».</p><p style="text-align:justify;">ومن المؤكد أن السؤال عمن يعتقد المستجيبون أنه سيكون رئيسًا يختلف عن السؤال عمن يريدون أن يصبح رئيسًا، لكن هذه الصياغة لها ميزة الاستفادة مما يسميه علماء الاجتماع «توقُّعات الناخبين»، أو مَنْ يعتقد المستجيبون أنه يتمتع بأكبر قدر من الدعم. ويمكن للمستجيبين تسمية أي شخص يتبادر إلى الذهن، مما يعطي صورة مباشرة أكثر من الاستطلاعات التي تطلب من الأمريكيين الاختيار من قائمة محددة مسبقًا.</p><p style="text-align:justify;">وأُجرِي الاستطلاع بين 12 و14 أبريل (نيسان) – قبل أكثر من 900 يوم من انتخابات 2024. وجرى ترجيح البيانات لمطابقة المسح السكاني الحالي حول العمر والعِرق/الإثنية والجنس والدخل والتعليم والمنطقة والحالة الحضرية، بالإضافة إلى المعايير الحزبية للسكان والتصويت الرئاسي لعام 2020. وفي هذه المرحلة المبكرة، مَنْ برأي الأمريكيين سيفوز بالرئاسة؟</p><p style="text-align:justify;">برزت أربعة أسماء: ترامب وبايدن وديسانتيس وكمالا هاريس. وليس من المستغرب أن يعتمد ترتيب هذه الأسماء على الحزبية. فبين الجمهوريين، حصل ترامب على أكبر عدد من المرات التي ورد فيها اسمه بهامش كبير، إذ رشَّحه 57% من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع. واحتل ديسانتيس المركز الثاني بين هذه المجموعة، ولكن بنسبة 10% فقط، يليه بايدن بنسبة 6%. ومن بين الديمقراطيين، حصل بايدن على أكبر عدد من المرات التي ورد فيها اسمه بنسبة 42%، تليه هاريس وترامب، بنسبة 6% لكل منهما.</p><p style="text-align:justify;">أما الأسماء التالية الأشهر بين الجمهوريين فكانت مايك بنس ونيكي هالي وتيد كروز. وفيما يخص الديمقراطيين، كانت الأسماء التالية الأشهر هي هيلاري كلينتون وبيت بوتيجيج وميشيل أوباما.</p><h2 style="text-align:justify;">لماذا&nbsp;قد تكون هذه الإجابات دقيقة؟</h2><p style="text-align:justify;">الانتخابات ما زالت بعيدة ويمكن أن تتغير أشياء كثيرة. ويتساءل الباحثان عن السبب الذي يجعلهم يعتقدون أن هذه النتائج مفيدة؟</p><p style="text-align:justify;">أحد الأسباب هو أنها توفر مقياسًا واضحًا للتعرف إلى الاسم، والذي يشير البحث إلى أنه يسهم في نجاح الانتخابات. كما أنها تعكس الدور القوي للحزبية، وهو عامل رئيس آخر في التصويت الرئاسي. وبالاقتران مع البدايات المبكرة لجمع التبرعات والحملات، يعتقد الباحثان أن البيانات المتعلقة بشعبية المرشح قبل أكثر من عامين، إذا قِيسَت بهذه الطريقة، فإنها تقدم رؤى مهمة حول كل من عقلية الناخبين والنجاح الانتخابي.</p><p style="text-align:justify;">إن نتائج هذا الاستطلاع جديرة بالملاحظة لعدة أسباب. كان ديسانتيس هو الاسم الثاني الأكثر ذِكرًا بين الجمهوريين في أبريل، أي قبل جلسات الاستماع التي أجرتها لجنة مجلس النواب والتي تحظى باهتمام كبير حول دور ترامب في هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي. ويشير ذلك إلى أن دعم الجمهوريين لديسانتيس قد يكون أكثر رسوخًا مما كان يُعتقد سابقًا. وعلاوةً على ذلك، سيطر ترامب وبايدن على استجابة أعضاء حزبيهما بأغلبية ساحقة إلى حد ما، حيث ورد ذكرهما من خمس إلى سبع مرات أكثر من أي شخص آخر.</p><p style="text-align:justify;">ويخلص الباحثان إلى أن أمورًا كثيرة يمكن أن تتغير خلال العامين المقبلين. لكن هذه البيانات تشير إلى أنه على الرغم من كل الحديث حول المرشَّحَيْن القابلَيْن للبقاء في انتخابات 2024، فمن المرجح أن يتمتع ترامب وبايدن بدعم قوي من أحزابهما إذا اختارا الترشح. وإذا لم يفعل أي منهما ذلك، سواء بسبب الصحة أو الفضيحة أو شيء غير متوقع تمامًا، فلدينا فكرة جيدة عمن سيأخذ مكانهما في أعلى قائمة المرشحين، وفق ما يختم به الكاتبان.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14375</guid>
                <pubDate>Sun, 17 Jul 2022 15:09:33 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ستيفن والت يكتب :هل فشلت إدارة بايدن في تبني سياسة خارجية فاعلة؟]]></title>
                <link>ستيفن-والت-يكتب-هل-فشلت-إدارة-بايدن-في-تبني-سياسة-خارجية-فاعلة؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><br><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تواجه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادات مختلفة على صعيد السياسة الخارجية، وهو ما برز بوضوح مع الانسحاب من أفغانستان ثم التعامل مع التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا وصولاً إلى تذبذب السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط. وفي ضوء هذا، نشر موقع “فورين بوليسي”، في 12 يوليو 2022، مقالاً للكاتب “ستيفن والت”، وهو كاتب عمود في “فورين بوليسي”، وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة “هارفارد”، بعنوان “بايدن يحتاج إلى مهندسين معماريين، لا إلى ميكانيكيين، لإصلاح السياسة الخارجية للولايات المتحدة”. ويمكن استعراض أبرز ما جاء في المقال على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– عدم امتلاك إدارة بايدن استراتيجية خارجية واضحة: </strong>بحسبالمقال، فإنه مع بدء الرئيس الأمريكي “جو بايدن” جولته إلى الشرق الأوسط، فإن الجولة تلقي الضوء مجدداً على مدى وفائه بالوعود التي قطعها عند انتخابه، بأن إدارته ستسعى إلى توحيد العالم الديمقراطي، توازياً مع التركيز على قضايا المنافسة مع الصين، وبأن تكون لقضايا المناخ الأولوية، وكذلك العمل على إنهاء “الحروب إلى الأبد”، وتحقيق التسوية النووية المنشودة مع إيران، وعلى أن تكون قضايا حقوق الإنسان “في قلب السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية.</p><p style="text-align:justify;">ولكن رغم تنفيذ “بايدن” بعض وعوده في وقت مبكر؛ إذ أنهى مثلاً الحرب في أفغانستان، ونجح في استعادة ثقة الحلفاء الأوروبيين التي توترت خلال إدارة “ترامب”، واستغل الحرب في أوكرانيا لتقوية التحالف عبر الأطلسي، مع عودة واشنطن إلى “اتفاقية باريس”، لكن بوجه عام، يرى “ستيفن والت” أن الدلائل قليلة على أن لدى إدارته استراتيجية خارجية واضحة وناجحة خلال فترة العام ونصف العام الماضية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– مسؤولية سياسات واشنطن عن اندلاع الحرب الأوكرانية</strong>: وفق المقال، فإنه بالرغم من نجاح إدارة “بايدن” في تنسيق الرد على التدخل الروسي في أوكرانيا مع الحلفاء الأوروبيين عبر “حلف الناتو”، بدءاً من الاستخدام الفعَّال للمعلومات الاستخباراتية في الفترة التي سبقت الحرب، لكن مع ذلك من الصعب – بحسب “والت” – عدم النظر إلى التدخل الروسي باعتباره حرباً وقائية كلاسيكية، وغزواً غير قانوني جرى لعرقلة الجهود الأمريكية المتسارعة لتسليح أوكرانيا وإدخالها في الفلك الغربي.</p><p style="text-align:justify;">ومع عدم الاعتداد بمخاوف “بوتين” وتحذيراته، فإن رفض الإدارة المتكرر حتى التفكير في إنهاء “سياسة الباب المفتوح” لحلف “الناتو”، كانت من أسباب اندلاع الحرب، وبعد إقناع أوكرانيا بالتخلي عن الأسلحة النووية التي ورثتها عن الاتحاد السوفييتي السابق في التسعينيات، ومن ثم إزالة رادع قوي للهجوم الروسي في المستقبل، فإن فشل الغرب في الاعتراف بالمخاوف الروسية أو توقع كيفية رد موسكو؛ مثَّل استراتيجية استثنائية لسوء التقدير، بحسب “والت”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– عدم تحقيق انتصار غربي حاسم ضد موسكو في أوكرانيا:</strong> لفت المقال إلى أنه رغم المقاومة الأوكرانية البطولية ومليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الغربية، فإن ذلك لم يمنع روسيا من الاستيلاء على جزء كبير من الأراضي الأوكرانية. حتى إن كانت العقوبات ستُضعف روسيا بمرور الوقت، لكن من غير المُحتمَل أن تؤدي تلك العقوبات إلى إزاحة بوتين عن الحكم أو إقناعه بالانسحاب من أوكرانيا. فلن تكون النتيجة انتصاراً غربياً حاسماً، بل ستكون حالة من الجمود طويلة الأمد. والتكلفة التي ستتكبَّدها أوكرانيا ستكون كبيرة؛ ما يصعب معه اعتبار النهج الأمريكي في أوكرانيا نجاحاً كبيراً في السياسة الخارجية، حتى لو انتهى الأمر بروسيا في وضع أسوأ بكثير.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– صعوبة اعتماد واشنطن على التحالف عبر الأطلسي:</strong> بجانب ما سبق، فإن هناك حدوداً لاعتماد واشنطن على تحالفها مع شركائها الأوروبيين عبر “حلف الناتو”؛ فرغم القدرات الكامنة التي تملكها الديمقراطيات الثرية في أوروبا للدفاع عن نفسها، فإن مسؤولية الدفاع الكبرى لا تزال ملقاة على كاهل واشنطن. وحتى مع المفهوم الاستراتيجي الجديد اللامع للحلف، لا يمتلك أعضاؤه الأوروبيون القدرات اللازمة لمطابقة خطابهم مع هذا المفهوم. ومع إرسال واشنطن المزيد من القوات والأموال والأسلحة إلى القارة، فإن الشكوك تستمر في وفاء الحلفاء الأوروبيين بتنفيذ تعهداتهم وإعادة بناء قواتهم، بحسب الرؤية التي يعرضها “والت”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– محدودية السياسات الأمريكية في مواجهة الصين بآسيا:</strong> يشير “والت” إلى أن السياسة الأمريكية تجاه آسيا ليست بأفضل حال؛ فرغم تعهد “بايدن” بالتركيز على المنافسة مع الصين عند توليه المنصب، فإنه لا يُلحَظ وجود استراتيجية واضحة ومتماسكة تجاه آسيا ذات مضمون حقيقي؛ فلا يزال الحوار الأمني الرباعي (الذي يجري تداوله بين الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند) منتدى للتشاور فقط وليس تحالفاً حقيقياً، ولن تؤثر صفقة AUKUS التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة على توازن القوة البحرية في آسيا لمدة عقد أو أكثر.</p><p style="text-align:justify;">هذا وفي الوقت الذي تواصل فيه الصين تقوية بصمتها الاقتصادية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة تكتفي بمبادرات محدودة، مثل الإطار الاقتصادي الحديث لمنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ومساعي سد فجوات الوجود الصيني في أماكن مثل جزر سليمان. ونظراً إلى أن تعهدات الولايات المتحدة ليست جزءاً لا يتجزأ من اتفاقيات التجارة الرسمية التي وافق عليها الكونجرس، فإن الشركاء الآسيويين قلقون من أن رئيساً جديداً قد يُغيِّر مساره؛ وذلك ما قد يدفع الحلفاء الآسيويين إلى استنتاج أن الولايات المتحدة ببساطة لا تستطيع توفير الوصول إلى السوق أو فرص الاستثمار التي يمكن أن تقدمها الصين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– تبني بايدن نهجاً قريباً من نهج ترامب إزاء الشرق الأوسط: </strong>فيما يتعلق بالشرق الأوسط، فقد تعهد “بايدن” عند توليه منصبه باستعادة الاتفاق النووي مع إيران واتخاذ موقف صارم تجاه القادة المستبدين في المنطقة، وتحدَّث هو ووزير خارجيته “أنتوني بلينكن” كثيراً عن حقوق الإنسان والحاجة إلى إعادة بناء “النظام القائم على القواعد”، لكن من الناحية الواقعية، يشير “والت” إلى أن تعامل “بايدن” و”بلينكن” مع قضايا المنطقة لم يختلف كثيراً عن نهج “ترامب”، مع تردد الإدارة الأمريكية في العودة إلى الاتفاق النووي حتى عندما كان الرئيس الإيراني السابق “حسن روحاني” لا يزال في منصبه، حتى تلاشت احتمالات التوصل إلى اتفاق جديد تقريباً؛ ما جعل إيران أقرب بكثير إلى قنبلة من أي وقت مضى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7– مُطالَبة بعض دول المنطقة بالتزامات أمنية أمريكية جديدة:</strong> وفق المقال، فإنه في حين تواصل الولايات المتحدة دعمها الضمني للحرب السعودية في اليمن، وتستمر ردود الفعل الأمريكية الفاترة تجاه جهود إسرائيل الدؤوبة لمصادرة المزيد من أراضي الضفة الغربية، والأخطر أنه مع قرار “بايدن” زيارة إسرائيل والسعودية هذا الأسبوع؛ فقد يدفع ذلك مُضِيفيه إلى الضغط عليه لأجل التزامات أمنية جديدة يمكن أن تجر الولايات المتحدة بسهولة إلى الصراع الإقليمي التالي، خصوصاً مع إيران المسلحة نووياً؛ الأمر الذي قد يجبر الإدارة إما على شن حرب وقائية، أو قبول حقيقة وجود إيران مسلحة نووياً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8– تراجع واشنطن عن تعهداتها الديمقراطية مع الانقسام الداخلي:</strong> فيما شدد فريق “بايدن” مراراً على أهمية إرساء القيم الديمقراطية للولايات المتحدة وتوحيد “العالم الحر” ضد الاستبداد، لم يَسْعَ إلى وضع تلك الأهداف موضع التنفيذ على نحو جاد، رغم المساعدة غير المقصودة التي تلقَّاها من أشخاص مثل “بوتين” والرئيس الصيني “شي جين بينج”، فيما كانت القمة من أجل الديمقراطية، التي عقدتها الإدارة عبر الإنترنت، قاصرة في تحقيق إنجازات ذات مغزى، وتم تقويض أهداف القمة الأخيرة للأمريكتَين مع رفض قادة المكسيك وهندوراس وجواتيمالا والسلفادور الحضور، بل إن بعض القادة الذين حضروا استغلوا الفرصة لانتقاد دور الولايات المتحدة في المنطقة. والأهم أنه في الوقت الذي تتوقع فيه الولايات المتحدة أن تتبنى الدول الأخرى “القيم الديمقراطية”، فإن أمريكا نفسها منقسمة بشدة، بل تتجه نحو حكم الأقلية الدائمة، بحسب وجهة نظر “والت”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>9– مواجهة فريق عمل الإدارة الأمريكية مشكلة التفكير الجماعي:</strong> يعزو “والت” عدم النجاح الكافي للإدارة الأمريكية في وضع استراتيجية خارجية فاعلة، إلى مشكلة التفكير الجماعي لعناصر تلك الإدارة؛ ذلك أن “بايدن” جمَّع عن عمد فريقاً من الذين يرون العالم بالطريقة ذاتها، ويشعرون بارتياح كبير للاستعارات التقليدية التي شكَّلت السياسة الخارجية للولايات المتحدة لعقود، غير أن العبارات الشائعة مثل “القيادة العالمية” و”القيم المشتركة” و”النظام القائم على القواعد” و”العالم الحر” ليست بديلاً عن وضع منطق استراتيجي يقوم على مجموعة من المبادئ التي تُشكِّل النهج تجاه الشؤون الدولية المختلفة، مع وضع الخطوات السياسية المُصمَّمة لجعل البلاد أكثر أمناً أو ازدهاراً.</p><p style="text-align:justify;">وختاماً.. بحسب “والت”، فإن “بايدن” وفريقه يُشكِّلون مجموعة من الميكانيكيين المهرة، بمعنى أنهم يعرفون كيفية تشغيل آلية السياسة الخارجية، لكن المؤسسات المحلية والدولية التي تم تدريبهم على تشغيلها لم تعد مناسبة لغرضهم، في حين أن ما يحتاجه “بايدن” ليس ميكانيكياً بل مهندسين معماريين: أشخاصاً لديهم خيال ورؤية لإنشاء ترتيبات ومقاربات جديدة تتناسب على نحو أفضل مع تحديات اليوم.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Stephen M. Walt, Biden Needs Architects, Not Mechanics, to Fix U.S. Foreign Policy, <strong>Foreign Policy, </strong>July 12, 2022, Accessible at: <a href="about:blank">https://foreignpolicy.com/2022/07/12/biden–foreign–policy–outdated–groupthink/</a></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14348</guid>
                <pubDate>Thu, 14 Jul 2022 15:13:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[كيف تؤثر الحرب الأوكرانية على الاستقرار في منطقة البلقان؟]]></title>
                <link>كيف-تؤثر-الحرب-الأوكرانية-على-الاستقرار-في-منطقة-البلقان؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: د. إيمان أحمد عبدالحليم</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تُعَد منطقة البلقان الواقعة في جنوب القارة الأوروبية، التي تضم عدة دول، على رأسها ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وبلغاريا، ومقدونيا الشمالية، إحدى المناطق التي شهدت نزاعات تاريخية ممتدة، ومع التداعيات المختلفة للتدخل العسكري الروسي الأخير في أوكرانيا على الأمن والاستقرار في مجمل القارة الأوروبية، فإن هناك كتابات ركزت على إمكانية تأثُّر منطقة البلقان بتلك التطورات المهمة. وفي هذا الإطار، نشر موقع “جيمس تاون فاونديشن”، تقريراً للكاتبة “مارجريتا أسينوفا” بعنوان “البلقان يشتعل مرة أخرى”، كما نشر موقع “فورين بوليسي” تقريراً للكاتب “جانيني دي جيوفاني” بعنوان “القومية الخبيثة التي أدت إلى مجزرة (سربرنيتشا) في البوسنة تعود من جديد”؛ وذلك في يوليو 2022. ويمكن استعراض أبرز ما جاء فيهما على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تحفيز الحرب الأوكرانية على عودة مشكلات البلقان:</strong> بحسب التقرير، فإن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا دفع حلف الناتو والاتحاد الأوروبي إلى دراسة نقاط الضعف الأمنية الحالية في القارة الأوروبية وإيجاد طريقة لمعالجتها، وكانت منطقة البلقان واحدة من مجالات التركيز الرئيسية بسبب ثلاث مشكلات أمنية أساسية مُعلَّقة في الإقليم الذي لا يزال معرضاً لخطر تجدُّد الصراعات فيه. وتتحدد تلك المشكلات في حق النقض لبلغاريا على انضمام مقدونيا الشمالية إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يؤثر أيضاً بطريق غير مباشر على العلاقات مع ألبانيا، بجانب العلاقات غير المستقرة بين صربيا وكوسوفو، والتهديد بتقسيم البوسنة والهرسك إذا انسحب المُكوِّن الصربي من المؤسسات الاتحادية للدولة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تصاعد الخلاف القومي بين بلغاريا ومقدونيا الشمالية:</strong> وفق التقرير، فقد أسفرت محاولة الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي لحل النزاع بين بلغاريا ومقدونيا الشمالية الشهر الماضي عن نتائج عكسية؛ حيث أدت إلى احتجاجات عنيفة في سكوبي عاصمة مقدونيا الشمالية منذ 2 يوليو؛ فرغم أن تلك التسوية المقترحة من شأنها رفع النقض الذي تفرضه بلغاريا على انضمام مقدونيا الشمالية إلى الاتحاد الأوروبي، لكنها تفرض أيضاً تغييرات دستورية، وشروطاً أخرى يعتبرها غالبية المواطنين المقدونيين الشماليين خيانةً لهويتهم الوطنية، مع وضعها مقاربةً غير مسبوقة في تاريخ الاتحاد حول قضايا التاريخ والهوية واللغة باعتبارها محددات لعملية الانضمام. وذلك في الوقت الذي ترتبط فيه اعتراضات بلغاريا على انضمام سكوبي إلى الاتحاد، برؤيتهما المتعارضة لمسار الأحداث والشخصيات التي يدَّعي كلا البلدين أنها تنتمي إلى ماضيهما التاريخي، إضافةً إلى رفض بلغاريا الاعتراف بأن اللغة المقدونية منفصلة تماماً عن اللغة البلغارية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تطلعات انفصالية للأقلية الألبانية في مقدونيا الشمالية:</strong> أوضح التقرير أن المظهر الآخر للمشكلات القومية التي يُثيرها الخلاف حول انضمام مقدونيا الشمالية إلى الاتحاد الأوروبي، أن التأخر في هذه الإجراءات يثير، على الجهة الأخرى، امتعاض الألبان؛ ليس فقط في إطار دعوة رئيس الوزراء الألباني “إيدي راما” الحكومة المقدونية إلى قبول الاقتراح الفرنسي باعتباره الفرصة الوحيدة لبدء المفاوضات على الفور مع ألبانيا ومقدونيا الشمالية لضمهما إلى الاتحاد الأوروبي، بل أيضاً من حيث إن عدم القبول بالمقترح الفرنسي قد يكون من شأنه إثارة التوترات العرقية في مقدونيا الشمالية ذاتها، مع قلق الأقلية الألبانية من عدم إحراز تقدم في عملية الانضمام إلى الاتحاد، ومع الإشارة إلى تشكيلهم ما يقرب من 25% من سكان الدولة، وهم لا يرتبطون بذات الهوية القومية والمشاعر اللغوية للمقدونيين.</p><p style="text-align:justify;">هذا وقد يؤدي الجمود في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والأزمة السياسية الداخلية إذا سقطت الحكومة، إلى زيادة التطلعات الانفصالية بين الأقلية الألبانية، وتهديد البلاد بالتقسيم؛ وذلك في ظل حالة من الاستقطاب الشديد حتى بين الأحزاب السياسية التي تأسست على أسس عرقية، والتي هي من السمات الرئيسية للسياسة المقدونية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– إمكانية تنامي النفوذ الصيني والروسي في منطقة البلقان:</strong> أشار التقرير إلى أن المزيد من عمليات تأجيل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى فتح المزيد من الفرص لزيادة النفوذ الروسي والصيني في البلقان، ولا سيما أن الكرملين يستغل النزاعات والخلافات المحلية لزرع الفتنة، من خلال استغلال الانقسامات العرقية والخصومات، وتحريض القادة المحليين على تنفيذ سياسات موسكو من خلال صفقات مربحة. وحتى إن كانت روسيا في وضع أضعف بكثير في الوقت الحالي؛ بسبب مواجهتها مقاومة أوكرانية شرسة، وخضوعها لعزلة دولية، فإنه لا يزال بإمكان موسكو التحريض على صراع جديد محتمل في البلقان واستخدامه جبهةً ثانيةً لصرف انتباه الغرب عن الحرب في أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– مخاوف إعادة إنتاج الماضي العنيف في بعض دول المنطقة:</strong> بحسب التقرير فإنه بجانب الخلافات القومية التي برزت مجدداً بين بلغاريا ومقدونيا الشمالية وألبانيا، فإن روسيا تعمد، على نحو خاص، إلى استغلال النزاعات العرقية في البوسنة والهرسك للتأثير على معادلات الصراع مع القوى الأوروبية؛ ذلك لأن الانقسام القومي الذي غذَّى الفظائع في الدولة خلال عام 1995، لم يختفِ إلى الآن، فيما تعمل القوى المؤثرة داخل البوسنة وخارجها على تأجيجها مرة أخرى؛ ما يهدد بإعادة بعض أسوأ ذكريات الحرب الأهلية في البلاد، والإبادة الجماعية التي قادها الصرب عند اقتحامهم مدينة “سربرنيتشا” البوسنية على نحو خاص، التي تمر ذكراها الـ27 هذا الشهر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– إضعاف مؤسسات الدولة المتعددة الأعراق في البوسنة:</strong> لفت التقرير إلى أن الذي يساعد على تجدد الأزمة اليوم، هو النظام السياسي الممزق الذي حددته اتفاقيات “دايتون” في عام 1995 لإنهاء النزاع في البوسنة، من خلال نظام سياسي معقد كان الهدف منه استرضاء الأطراف المتحاربة من خلال منحهم جزءاً من النفوذ في حكومة البلاد، لتتكون الدولة اليوم من وحدتين إداريتين: جمهورية صربسكا التي يهيمن عليها الصرب، واتحاد البوسنة والهرسك، على أن تحكمها رئاسة ثلاثية يتناوبها كلَّ ثمانية أشهر ثلاثة أعضاء (بوسني وصربي وكرواتي)، لتعزز الهياكل التي تم تشكيلها الهويات العرقية المنقسمة، في ظل تحركات انفصالية للصرب يقودها الرئيس الحالي “ميلورداد دوديك” العضو الصربي في مجلس الرئاسة الثلاثية، الذي شغل سابقاً منصب رئيس وزراء جمهورية صربسكا لمدة 15 عاماً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، كشف التقرير أنه على مدى أشهر، اتخذ “دوديك” خطوات لإضعاف مؤسسات الدولة المتعددة الأعراق في البوسنة، مع إنشاء مؤسسات موازية في جمهورية صربسكا في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي يرى معظم المراقبين أنه قد يضع أساس الانفصال في المستقبل؛ وذلك بدعم من الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، وسط اعتقاد البعض أن الزعيم الروسي يدفع باتجاه جعل البوسنة جبهة جديدة في صراعه مع الغرب، مستغلاً التقارب الديني والسياسي مع صرب البوسنة الأرثوذكس، وأيضاً لصرف انتباه العالم عن خططه في أوكرانيا.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصادر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Margarita Assenova, The Balkans Are Heating up Again, <strong>The Jamestown Foundation, </strong>July 8, 2022, Accessible on: <a href="about:blank">https://jamestown.org/program/the–balkans–are–heating–up–again/</a></p><p style="text-align:justify;">Janine di Giovanni, The Virulent Nationalism That Led to Srebrenica Is Back in Bosnia, <strong>Foreign Policy, </strong>July 11, 2022, Accessible on:<a href="about:blank">https://foreignpolicy.com/2022/07/11/srebrenica–bosnia–genocide–anniversary–dodik–putin–russia/</a></p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14341</guid>
                <pubDate>Wed, 13 Jul 2022 18:03:17 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[روتشي كومار: كيف يؤدي انتشار السلاح الأفغاني إلى انتعاش الجماعات المسلحة بالإقليم؟]]></title>
                <link>روتشي-كومار-كيف-يؤدي-انتشار-السلاح-الأفغاني-إلى-انتعاش-الجماعات-المسلحة-بالإقليم؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">نشر موقع “فورين بوليسي”، في 8 يوليو 2022، تقريراً لـ “روتشي كومار”، بعنوان “البنادق الأفغانية تُسلِّح المتمردين الإقليميين”، يتناول أسباب تنامي المخاوف من تجارة الأسلحة الأفغانية وامتداداتها الإقليمية، في ضوء تورُّط عناصر بالجيش الأفغاني السابق في عمليات بيع السلاح من جهة، وتمكُّن حركة “طالبان”، بعد سيطرتها مجدداً على حكم أفغانستان، من الاستيلاء على مجموعة نفيسة من الأسلحة الأمريكية من جهة أخرى، واضعاً في الاعتبار أن الحركة لا تمانع التورط في عمليات بيع السلاح، خصوصاً مع الجماعات المسلحة المتشابهة معها في النهج والأيديولوجيا. ويمكن استعراض أبرز ما جاء في التقرير على النحو الآتي:</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تجارة مزدهرة</strong></span></p><p style="text-align:justify;">كشف التقرير عن أسباب ومحفزات تحوُّل أفغانستان إلى سوق رائجة للأسلحة والمعدات القتالية؛ ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى الإقليمي أيضاً، وهو ما يمكن بيانه في النقاط الآتية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– توجُّه عناصر الجيش والأمن الأفغاني إلى بيع أسلحتهم:</strong> أشار التقرير إلى أنه خلال الفترة التي أعقبت انهيار الحكومة الأفغانية في 15 أغسطس 2021، توجَّه الكثير من عناصر قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية إلى بيع أسلحتهم بهدف جني الأموال بعد فقدان وظائفهم، مستفيدين في ذلك من رواج الأسلحة الغربية وارتفاع أسعارها، في دعم غير مسبوق لتجارة السلاح في السوق السوداء بأفغانستان، ومدفوعين في ذلك بحالة الامتعاض العامة بين عناصر المؤسسة العسكرية بسبب انهيارها سريعاً إثر استعادة “طالبان” حكمها لأفغانستان، ووسط مخاوفهم من انتقام “طالبان” التي كانت في عداء مع المؤسسة النظامية التي كانت مدعومة من الغرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– استحواذ طالبان على كميات ضخمة من الأسلحة الأمريكية:</strong> بحسب مسؤولي الأمن الأفغان السابقين، فإن الأسلحة المَبيعة من جانب جنود سابقين في الجيش الأفغاني، ليست سوى جزء صغير من عمليات تهريب الأسلحة الأكبر، مشيرين في ذلك إلى استيلاء “طالبان” ذاتها على مجموعة نفيسة من الأسلحة الأمريكية عند سيطرتها على البلاد. وزعم أحد مسؤولي الحركة أن ذاتها قامت بتأمين أكثر من 300 ألف سلاح خفيف و26 ألف قطعة سلاح ثقيل وحوالي 61 ألف مركبة عسكرية كغنائم حرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تسرُّب السلاح الأفغاني إلى الجماعات المسلحة في الإقليم:</strong> أشار التقرير إلى أن الأخطر أن العديد من الأسلحة المُهرَّبة التي كانت تحت إمرة الجيش الأفغاني السابق، تجد طريقاً إلى الجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة. وقد تحدث المسؤولون الأمنيون في الهند خصوصاً عن مخاوفهم من انتشار عدد من الأسلحة والمعدات التي كانت تخص الجيش الأفغاني السابق مع المسلحين في إقليم كشمير الخاضع للإدارة الهندية؛ حيث استعادت قوات الأمن الهندية في المواجهات الأخيرة ضد الجماعات المتمردة، بنادق هجومية بجانب الرصاص الفولاذي القادر على اختراق الدروع الواقية، وكذلك هواتف أقمار صناعية من نوع “إيريديوم”، ونظارات رؤية ليلية، وهو العتاد الذي قدَّمته الولايات المتحدة الأمريكية للجيش الأفغاني قبل انهياره في أغسطس الماضي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– تساهُل طالبان مع تسليح الجماعات المتوافقة معها:</strong> بحسب التقرير، تحدث مسؤولون من وكالة المخابرات الأفغانية السابقة أن قيادة “طالبان” حريصة جداً على عدم السماح بوصول أسلحتها إلى “ولاية خراسان الإسلامية” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، لكنها ليست على ذات الحرص تجاه غيرها من الجماعات المتوافقة معها في النهج والأيديولوجيا؛ ما يثير المخاوف من أن تدفُّق الأسلحة قد يجد طريقه إلى صراعات إقليمية جديدة، من خلال تسليح مجموعات مثل “جيش محمد” و”عسكر طيبة” اللتَين سبق أن نشرتا العنف الجهادي في الهند، ويمكن أن تفعل ذلك مرةً أخرى.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مخاطر متزايدة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً.. أشار التقرير إلى أن خطر انتشار السلاح يتضاعف في ضوء أن الحركة – التي ازدهر نشاطها من قبل بدعم من عمليات التهريب الأخرى – لا تُمانِع تجارة الأسلحة، خاصةً مع رفاقها المتشابهين معها في النهج، وفي ضوء أن صعود الجماعات الأصولية المتشددة الأخرى سيُساعد في تأكيد نموذج “طالبان” نفسه، التي قد تجد في دعم هذه الجماعات في جميع أنحاء المنطقة مصلحةً لها.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">– Ruchi Kumar, Afghan Guns Are Arming Regional Insurgents, <strong>Foreign Policy, </strong>July 8, 2022, Accessible at: <a href="https://foreignpolicy.com/2022/07/08/afghanistan-weapons-smuggling-black-market-taliban-regional-insurgency/">https://foreignpolicy.com/2022/07/08/afghanistan–weapons–smuggling–black–market–taliban–regional–insurgency/</a></p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14331</guid>
                <pubDate>Tue, 12 Jul 2022 17:09:56 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[باتريك كينغزلي يكتب: بايدن يزور منطقة تغيرت ولن يتحدث عن تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين]]></title>
                <link>باتريك-كينغزلي-يكتب-بايدن-يزور-منطقة-تغيرت-ولن-يتحدث-عن-تسوية-بين-الفلسطينيين-والإسرائيليين</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>نيويورك تايمز 10-7-2022، باتريك كينغزلي (مراسل الصحيفة في إسرائيل)</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>الرئيس الامريكي جوي بايدن سيجد في أول زيارة للشرق الاوسط منذ دخوله البيت الأبيض منطقة مختلفة، من ناحية التحالفات وأولويات العلاقة مع الولايات المتحدة التي تحولت منذ آخر زيارة رسمية قبل 6 أعوام وعندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما.</strong></p><p style="text-align:justify;">وسيبدأ بايدن زيارته في إسرائيل ويعرج على المناطق الفلسطينية المحتلة وينتهي بالسعودية، أهم حليف لواشنطن في منطقة الخليج والمنتج المهم للنفط. وبحسب الصحيفة مع أن التسوية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين كانت في مركز السياسة الخارجية الأمريكية إلا أن بايدن سيركز في زيارته المقبلة على تقوية العلاقات بين إسرائيل وحلفائها العرب ومواجهة التهديدات من إيران. وعندما زار بايدن إسرائيل في عام 2016 لم تكن على علاقة إلا مع بلدين عربيين هما مصر والأردن، لكنها أصبحت مرفقة في المجال الدبلوماسي للشرق الأوسط بعلاقات مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان. وسيلتقي في الضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وربما أعلن عن حزمة من الدعم الإقتصادي، إلا أن المحللين والدبلوماسيين لا يتوقعون أي تطورات مهمة في العلاقات الإسرائيلية- الفلسطينية.</p><p style="text-align:justify;">بحسب الصحيفة مع أن التسوية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين كانت في مركز السياسة الخارجية الأمريكية إلا أن بايدن سيركز في زيارته المقبلة على تقوية العلاقات بين إسرائيل وحلفائها العرب ومواجهة التهديدات من إيران</p><p style="text-align:justify;">ونقلت الصحيفة عن القنصل الإسرائيلي العام السابق في نيويورك ألون بينكاس قوله: “لم تعد المشاركة الأمريكية، علاوة على الإتصالات الرئاسية في النزاع الإسرائيلي- الفسطيني أولوية”. وقال “تحولت الولايات المتحدة وعادت إلى عملية إدارة النزاع ولهذا السبب أصبح التحالف الإسرائيلي- الخليجي والتحالف المضاد لإيران أهم للولايات المتحدة من حل النزاع”.</p><p style="text-align:justify;">ومن المتوقع أن يناقش بايدن ومضيفيه تقوية نظام التعاون العسكري بين إسرائيل وحلفائها العرب الجدد والجيش الامريكي. ويسمح هذا النظام، وهو أمر كان مستحيلا أثناء آخر زيارة لبايدن إلى المنطقة، للجيوش المشاركة بالاتصال في الزمن الحقيقي بشأن التهديدات الجوية من إيران وجماعاتها الوكيلة.</p><p style="text-align:justify;">وتشير الصحيفة إلى أن التعاون الجوي هذا أثمر من خلال إسقاط عدد من المسيرات الإيرانية. ولكن هناك تلميح حول الدور السعودي في التحالف، فالرياض لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لكنها تشترك معها بمعارضة إيران. وفي بودكاست استضافته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قال السفير الأمريكي في إسرائيل توماس أر نايدز “لن نعلن عن التطبيع في العلاقات مع السعودية في هذه الزيارة”. ولكنها ستكون بداية عملية “ستظهر أهمية الأمن الإقليمي”. ومن الناحية التاريخية أكد السعوديون أنهم لن يقيموا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا في حالة قيام الدولة الفلسطينية. إلا أن سعوديين بارزين عبروا عن انتقادهم للقيادة الفلسطينية، وعبر معلقان سعوديان بارزان عن دعمهما للتطبيع. وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن قنوات خلفية للتفاوض من أجل زيادة عدد الطائرات الإسرائيلية التي تحلق فوق الأجواء السعودية والحصول على موافقة إسرائيل لتغيير قوات حفظ سلام دولية في جزيرتين صغيرتين استراتيجيتين سلمتهما مصر للسعوديين عام 2017. وقال الوزير في الحكومة الإسرائيلية، عيساوي فراج إنه طلب من السلطات السعودية السماح للطيران المباشر وتسهيل رحلات الحجاج المسلمين داخل إسرائيل إلى الأراضي المقدسة. وقال السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن إيتمار رابونوفيتش “هناك تقارب جديد بين إسرائيل والخليج” و “السؤال: هل يمكن للولايات المتحدة بناء شيء جديد من هذه اللبنات المختلفة”.</p><p style="text-align:justify;">وتعلق الصحيفة أن زيارة بايدن ستكون فرصة لإصلاح الجسور وردم الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية، فيما يتعلق بطريقة التعامل مع النووي الإيراني. فقد تحسنت علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة منذ رحيل بنيامين نتنياهو التي اتسمت علاقته مع الديمقراطيين بالتشرذم والخلافات. ويتحدث الطرفان عن دفء في العلاقات ولم يحدث حتى الآن أي خلاف علني. ولا يزال التفاعل كما هو رغم انهيار الحكومة الإسرائيلية، وتعيين يائير لبيد كقائم بأعمال الحكومة لحين تنظيم الإنتخابات. ومع ذلك فهناك خلافات في المحادثات الخاصة حول جهود أمريكا لإحياء الإتفاقية النووية مقابل تخفيف العقوبات عن طهران. والهدف من زيارة بايدن هو التأكيد لإسرائيل أن الدعم الأمريكي لم يتغير. وقال نايدز “لا أحد سيذكر بمدى التزام وحب جوي بايدن لدولة إسرائيل” و “أمن إسرائيل هو في أعلى اهتمامات الولايات المتحدة”. إلا أن حديث بايدن مع الفلسطينيين سيكون محفوفا بالمشاكل. ففي آخر مرة زار فيها بايدن المنطقة كانت بعد انهيار آخر محاولة لإدارة ديمقراطية لتحقيق تسوية. ومن المستبعد إجراء جولة جديدة من المفاوضات وسط تراجع الآمال في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وتلاشي الإهتمام الأمريكي باستئناف المحادثات.</p><p style="text-align:justify;">بضغط إسرائيلي لم تعد إدارة بايدن فتح القنصلية الأمريكية في القدس والتي أغلقها ترامب، ولا تزال البعثة الفلسطينية في واشنطن مغلقة بعد إغلاق ترامب له</p><p style="text-align:justify;">ويؤكد المسؤولون الأمريكيون على التزام إدارة بايدن بحل الدولتين، إلا أن زيادة الإستيطان في الضفة الغربية والخلافات الفلسطينية وعدم اهتمام إسرائيل بمفاوضات السلام، يجعل من الدولة الفلسطينية أملا بعيدا. وأعادت إدارة بايدن تقديم مساعدات بحوالي 500 مليون دولار بما في ذلك دعم وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كما وانتقدت عمليات الإستيطان التي تجعل من حل الدولتين مستحيلا. لكنها فشلت في عكس قرارات اتخذتها إدارة دونالد ترامب والتي رأها الفلسطيينيون محاولة للقضاء على محاولاتهم بناء دولتهم. فلم تلغي وزارة الخارجية قرار الإدارة السابقة باعتبار المستوطنات في الضفة الغربية شرعية رغم اعتبار كل العالم بأنها غير مشروعة. وبضغط إسرائيلي لم تعد إدارة بايدن فتح القنصلية الأمريكية في القدس والتي أغلقها ترامب، ولا تزال البعثة الفلسطينية في واشنطن مغلقة بعد إغلاق ترامب لها. وعبر الفلسطينيون عن غضبهم في الأسبوع الماضي بسبب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الذي اعتبر مقتل الصحافية الفلسطينية ـ الأمريكية حادثا غير مقصود ولم تضغط على إسرائيل لفتح تحقيق رسمي.</p><p style="text-align:justify;">واتهمت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل بقتل الصحافية عمدا، وأن الخارجية تحاول حماية إسرائيل، وهو ما تنفيه واشنطن. وقال إبراهيم دلالشة، المنسق السابق بين الحكومة الأمريكية والقيادة الفلسطينية ومدير مركز “أفق” للأبحاث في الضفة الغربية “بالمحصلة، ومن منظور فلسطيني، لم تفعل الإدارة ما يجب فعله أو تحتاجه لإصلاح ما تم فعله”. ولن تغير إدارة بايدن هذه الدينامية. فلبيد يدعم شكلا من الدولة الفلسطينية، إلا أنه رئيس وزراء انتقالي ينتظر الإنتخابات المقبلة. ومع ذلك يأمل الفلسطينيون بأن تقنع الولايات المتحدة إسرائيل بتنفيذ مشاريع ليست بالكبيرة مثل إدخال نظام 4 جي إلى الضفة الغربية. ويرى دلالشة “ربما ليس هذا هو الوقت المناسب للدفع باتجاه الحل النهائي” مضيفا “الإدارة فشلت في إقناع الإسرائيليين لتقديم إجراءات بناء ثقة ذات معنى”.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14329</guid>
                <pubDate>Tue, 12 Jul 2022 11:50:01 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«واشنطن بوست»: إلى أي مدى يتفق الغرب بشأن مواجهة روسيا؟]]></title>
                <link>«واشنطن-بوست»-إلى-أي-مدى-يتفق-الغرب-بشأن-مواجهة-روسيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية <a href="https://www.washingtonpost.com/politics/2022/07/05/nato-russia-putin-threat-opinion-surveys-ukraine-invasion/">تحليلًا</a> أعدَّه توبياس بوندي، مدير إدارة الأبحاث والسياسات في مؤتمر ميونخ للأمن، وتوم لوبوك، عالم سياسة سابق في جامعة أكسفورد، أوضحا من خلاله كيف أصبح الغزو الروسي لأوكرانيا نقطة فاصلة لشعوب الدول الغربية، وإلى أي مدى تتوافق وجهات نظرهم بشأن ضرورة التصدي لروسيا وعدوانها، وذلك من خلال نتائج استطلاعات الرأي التي أجراها الكاتبان وفريقهما.</p><p style="text-align:justify;">استهل الكاتبان تحليلهما بالإشارة إلى ما تمخَّض عنه اجتماع قادة حلف الناتو في العاصمة الإسبانية مدريد مؤخرًا، من زيادة في عدد قوات الدفاع عن الحدود الشرقية للحلف، وإقرار المفهوم الإستراتيجي الجديد للحلف. ووفقًا لما أظهرته البيانات الجديدة المستقاة من استطلاعات الرأي العام، أسفر الغزو الروسي لأوكرانيا عن تقارب وجهات النظر بين أقوى أعضاء حلف الناتو.</p><p style="text-align:justify;">وفي المفهوم الإستراتيجي، يصف حلفاء الناتو روسيا بأنها «التهديد الأبرز والمباشر لأمن حلفاء الناتو والسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية». وفي الوقت الراهن، تُظهر استطلاعات الرأي أن شعوب كندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أصبحت أكثر استعدادًا للرد بحزم على روسيا.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>كيف أصبح الغزو الروسي لأوكرانيا نقطة تحول؟&nbsp;</strong></h2><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتبان إلى أن مؤشر ميونخ للأمن يُحلل تصورات الخطر العام في دول مجموعة السبع، بالإضافة إلى البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا (مجموعة البريكس) – من خلال استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة «ذا كيكست سي إن سي» (The Kekst CNC) العالمية الرائدة في مجال الاتصالات الإستراتيجية.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-482518579.jpg" alt="الحرب على أوكرانيا اللغتان اللغتين الروسية والأوكرانية" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-482518579.jpg 509w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-482518579-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-482518579-270x180.jpg 270w" sizes="100vw" width="509"></p><p style="text-align:justify;">وقد اختير المشاركون في الاستطلاعات من السكان البالغين من مجموعات البحث عبر الإنترنت باستخدام تصميم طبقي عشوائي يهدف إلى تكوين عينة تمثل العمر والجنس والمنطقة. واعتمدت النسخ السابقة من المؤشر على موجتين من الاستطلاعات تُجرى كل منهما في مارس (آذار) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2021 على الترتيب.</p><p style="text-align:justify;">وخلال الفترة التي سبقت قمة مجموعة السبع وقمة الناتو هذا العام، أجرى الباحثون موجة جديدة من استطلاعات الرأي في دول مجموعة السبع فقط لمعرفة كيف تغيرت تصورات الخطر العام منذ غزو روسيا لأوكرانيا. وتُموَّل هذا الجهود جزئيًّا من مكتب الصحافة والإعلام التابع للحكومة الألمانية. وتشير نتائج استطلاع شهر مايو (أيار)، الذي شارك فيه نحو ألف مشارك في كل دولة من دول مجموعة السبع، إلى أن ما بين 60 إلى 70% من المشاركين في الاستطلاع يتفقون مع مقولة إن «غزو أوكرانيا يُمثل نقطة تحول أو لحظة فاصلة في السياسات العالمية».</p><p style="text-align:justify;">أما الأغلبية المطلقة في جميع الدول التي شملها استطلاع الرأي فقالت أيضًا «إننا ندخل حربًا باردة جديدة مع روسيا». وتتسق هذه النتائج مع استطلاعات الرأي الأخرى، بما فيها أحد الاستطلاعات الذي أشار إلى أن «انفصال أوروبا عن روسيا لا رجعة فيه، على الأقل على المدى القصير والمتوسط»، بينما سجل استطلاع آخر آراءً سلبية بشأن روسيا.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>مواطنو مجموعة السبع على استعداد للتصدي لروسيا</strong></h2><p style="text-align:justify;">ينوِّه الكاتبان إلى أنه بالمقارنةً مع نسخة نوفمبر 2021 من المؤشر، أصبح المشاركون في استطلاعات الرأي أكثر استعدادًا لرؤية بلادهم تتصدى لروسيا، اقتصاديًّا وعسكريًّا. واختفت تقريبًا الاختلافات السابقة بشأن كيفية تعامل الأوروبيين القاريين والأعضاء الناطقين باللغة الإنجليزية في مجموعة الدول السبع الكبرى مع روسيا. بل أصبح المشاركون في الاستطلاع من إيطاليا، الذين كانوا الأكثر ترددًا بشأن التصدي لروسيا في استطلاع نوفمبر 2021، وأكثر تشددًا حاليًّا من المشاركين في الاستطلاع من المملكة المتحدة، والأكثر تشددًا في استطلاع ذلك الشهر، في ذلك الوقت.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-1024x681.jpg" alt="« كيف تشعل السوشيال ميديا حربًا موازية بالأرقام والمقاطع المزيفة؟" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-1024x681.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-768x511.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-1536x1022.jpg 1536w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-2048x1363.jpg 2048w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-650x432.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238975737-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وأظهر الاستطلاع أن المشاركين لديهم استعداد أيضًا لتقديم الدعم العسكري. وقدمت دول حلف الناتو لأوكرانيا أسلحة ومعلومات استخباراتية ودعمًا غير عسكري لمقاومة العدوان الروسي. وبخلاف إيطاليا، التي كانت مخالِفة في الاستطلاعات الأخرى أيضًا، قال أغلب المشاركين إن على بلادهم بذل مزيد من الجهود لدعم أوكرانيا بالأسلحة. ومع ذلك، كانت شعوب كندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أكثر دعمًا بصورة ملحوظة من هؤلاء الموجودين في أوروبا القارية لفعل المزيد لدعم أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">ويرجِّح الكاتبان أن مواطني مجموعة السبع يَبدون أقل اهتمامًا بالتصعيد من قادتهم. ويخشى بعض المسؤولين أن ينظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تزويد أوكرانيا بالأنظمة المتقدمة من الأسلحة على أنه سبب لمهاجمة دول الناتو، ومن ثمَّ، يظل الجدل حول نوع الأسلحة التي يجب على أعضاء الناتو إرسالها إلى كييف مستمرًّا.</p><p style="text-align:justify;">وفي مقابل ذلك، كانت الأغلبية النسبية في إيطاليا (38%) وألمانيا (44%) وفرنسا (48%) والمملكة المتحدة (50%)، بالإضافة إلى الأغلبية المطلقة في كندا (51%) والولايات المتحدة (53%) تتفق مع المقولة التي مفادها أن «أعضاء حلف الناتو يتعين عليهم أن يتصدوا لروسيا بكل قوتهم حتى لو أدَّى ذلك إلى زيادة خطر التصعيد العسكري بين الناتو وروسيا». بينما كانت الدولتان، التي لم يتفق أكثر من ربع المشاركين فيهما مع المقولة، هما إيطاليا (27%) وألمانيا (26%).</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>تدعيم دفاعات الناتو</strong></h2><p style="text-align:justify;">يوضح الكاتبان أن المشاركين في الاستطلاع كانوا، على ما يبدو، على استعداد لإعادة النظر في إجراء إصلاح شامل للجانب الشرقي لحلف الناتو، وهي إحدى القضايا الرئيسة التي نُوقشت في قمة الناتو.</p><p style="text-align:justify;">وفي الوقت الذي كان فيه جزء كبير من الرأي العام في أعضاء الناتو، الذين شملهم الاستطلاع، لا يزالون مترددين (يتراوح بين 31% في ألمانيا إلى 41% في كندا وإيطاليا) بشأن ذلك، فإن الأغلبية في كندا (43%) وفرنسا والمملكة المتحدة (كلاهما 46%) وألمانيا (48%) والولايات المتحدة (49%) يقولون إن بلادهم «يجب أن تضاعف كثيرًا من وجودها العسكري على الحدود الشرقية لحلف الناتو».</p><p style="text-align:justify;">وفي ظل غياب معارضة عامة واضحة، يُمكن للسياسيين في كندا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الاعتماد على الدعم العام لإحداث تغيير كبير في الموقف الإستراتيجي لحلف الناتو. وهذه هي الدول الأربع التي تقود جحافل قوات الأمن المتعددة الجنسيات المتمركزة بوصفها الجبهة الأمامية لحلف شمال الأطلسي في بولندا ودول البلطيق الثلاث.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>توسيع حلف الناتو؟</strong></h2><p style="text-align:justify;">يتطرق الكاتبان إلى ما أعاد قادة الناتو تأكيده من جديد بشأن القرار العام للحلف الصادر في عام 2008 بأن «أوكرانيا ستصبح عضوًا في حلف الناتو» دون تقديم خطة زمنية. وفي الوقت الحالي، لم تعد عضوية الناتو لأوكرانيا خيارًا عمليًّا بسبب الصراع المستمر مع روسيا والمخاوف من التصعيد.</p><p style="text-align:justify;">بيد أن الباحثين وجدوا من خلال الاستطلاعات أن عدد المؤيدين يفوق عدد المعارضين في دول مجموعة السبع عندما يتعلق الأمر بقدرة أوكرانيا على الانضمام إلى الناتو. وكانت النتائج الخالصة التي جمعوها فيما يتعلق (بهؤلاء الذين يدعمون انضمام أوكرانيا أقل من أولئك الذين يعارضونه) بصفة عامة أقل قليلًا مقارنة بالأسئلة المتعلقة بعضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، لكن كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين الأوروبيين القاريين وبين أعضاء الناتو الآخرين.</p><p style="text-align:justify;">وتوصل الباحثون إلى محصلة النتائج بشأن مسألة انضمام أوكرانيا إلى الناتو وكانت على هذا النحو: أقل في إيطاليا (14% مؤيد) وألمانيا (16% مؤيد) وفرنسا (28% مؤيد)، مقارنة بالنتائج في الولايات المتحدة (44% مؤيد) والمملكة المتحدة (44% مؤيد) وكندا (58% مؤيد).</p><p style="text-align:justify;">وخلال قمة الناتو، قرر القادة الأعضاء دعوة فنلندا والسويد للانضمام إلى عضويتهما. وتشير محصلة النتائج في كل دولة من دول الناتو، التي أُجريت عليها الدراسة الاستقصائية بشأن مدى ضرورة انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف، إلى مستوى مرتفع من الدعم، بداية من إيطاليا (44% مؤيد) ووصولًا إلى كندا (65% مؤيد).</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الكاتبان تحليلهما بالقول: يبدو أن المشاركين في الاستطلاع، بصفة عامة، مستعدون لدعم الإجراءات التي تتجاوز إطار السياسة التي طالما وجَّهت النهج الغربي تجاه روسيا. وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن الناس يعتقدون أنهم في مواجهة ممتدة مع روسيا ومستعدون على نحو متزايد لمواجهة روسيا اقتصاديًّا وعسكريًّا. كما يبدو أن المشاركين في الاستطلاع منفتحون على توسيع عضوية الناتو لتشمل مزيدًا من الدول المتاخمة لروسيا، وبذلك يتضح أن الغزو الروسي لأوكرانيا أصبح بالفعل نقطة تحول للرأي العام الغربي.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14327</guid>
                <pubDate>Tue, 12 Jul 2022 11:35:57 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[شانون كي. أونيل:لماذا تتفوق الأقلمة على العولمة في العصر الراهن؟]]></title>
                <link>شانون-كي-أونيل-لماذا-تتفوق-الأقلمة-على-العولمة-في-العصر-الراهن؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">رغم وجود نبرة ثابتة في السياسة الخارجية تؤكد أن العالم تحول إلى العولمة تماماً، فإن آراء أخرى برزت في الفترة الأخيرة ترى أن العولمة تتراجع إلى حد كبير لصالح الأقلمة. وفي هذا الإطار، نشر موقع “فورين أفيرز”، في 21 يونيو 2022، مقالاً للكاتبة “شانون كي. أونيل“، وهي زميلة أقدم في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، بعنوان “أسطورة العولمة: لماذا تنتصر الأقلمة اليوم؟”. يطرح المقال حججاً وأمثلة تؤيد وجهة نظر كاتبته بشأن انتصار الأقلمة في مقابل تراجع للعولمة، كما يتناول مزايا وتحديات الأقلمة بالنسبة إلى واشنطن، ويضع عدداً من المقترحات لتطوير التكامل الإقليمي بين دول أمريكا الشمالية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مظاهر معبرة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أشار المقال إلى أن العولمة هي في الغالب أسطورة، وأن الواقع يميل أكثر إلى سيطرة الأقلمة. وفي هذا السياق، ذكر المقال عدداً من الأمثلة التي تؤيد حجته، ومنها ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– الطبيعة الإقليمية لأعمال الشركات بالخارج: </strong>وفقاً للمقال، تعتبر أعمال الشركات في الخارج إقليمية أكثر من كونها عالمية؛ إذ توضح دراسة فورتشن جلوبال 500 – وهي قائمة تضم أكبر 500 شركة في العالم – أن دولارين من كل ثلاثة دولارات من مبيعات الشركات يأتيان من مناطقها الأصلية. كما وجدت دراسة أُجريت على 365 شركة متعددة الجنسيات بارزة أن تسعة منها فقط كانت عالمية فعلياً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– عدم دقة مصطلح “سلاسل التوريد العالمية”:</strong> أشار المقال إلى أن مصطلح “سلاسل التوريد العالمية” الذي يتكرر كثيراً هو مصطلح خاطئ، مؤكداً أن البضائع التي يجري توريدها عبر الحدود وبين البلدان المجاورة أكثر من البضائع التي يجري توريدها إلى أماكن بعيدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– ميل رجال الأعمال إلى الاستثمار في أماكن قريبة: </strong>أوضح المقال أن تدفقات رأس المال الدولي أيضاً تعد إقليمية أكثر من كونها عالمية؛ إذ لا يستثمر المشترون عبر الحدود في الأسهم والسندات والأدوات المالية الأخرى بعيداً كما يتوقع البعض بالنظر إلى مدى عالمية خياراتهم، وفي المتوسط ​​لا يتجاوزون المسافة بين طوكيو وسنغافورا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– تفضيل البشر القرب من مواطنهم الأصلية: </strong>نوه المقال أن الناس يميلون إلى عيش حياتهم على المستوى الإقليمي. ووفقاً للمقال، فإن معظم الناس لا يغادرون بلدانهم بتاتاً، وبالنسبة إلى الذين يسافرون إلى الخارج، فإن أكثر من نصفهم لا يغادرون أقاليمهم أبداً. فالغالبية العظمى من المسافرين الذين يقضون إجازات أوروبية هم من الأوروبيين. وينطبق الشيء نفسه على الآسيويين والأمريكيين الشماليين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– التكامل الواضح بين بلدان القارة الأوروبية: </strong>أوضح المقال أن قوة الشبكات الإقليمية التي ينتمي إليها بلد ما، هو أمر له أهمية كبيرة. وفي هذا الصدد، أكد المقال أن الدول الأوروبية في وضع جيد، وأنه على الرغم من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتزايد التشكك الشعبوي في أوروبا قد يجعل الاتحاد الأوروبي يبدو هشاً، فإن القارة الأوروبية هي في الواقع المنطقة الأكثر تكاملاً في العالم.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– تنامي درجة الاعتماد المتبادل في قارة آسيا:</strong> نوه المقال أن القارة الآسيوية لا تبتعد كثيراً عن حالة التكامل الموجودة في أوروبا. فوفقاً لبنك التنمية الآسيوي، ارتفعت نسبة التجارة التي تجرى داخل المنطقة من 45% في عام 1990 إلى ما يقرب من 60% اليوم، لتتجاوز بذلك أمريكا الشمالية ولتقترب من أوروبا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7– روابط اقتصادية قوية في أمريكا الشمالية:</strong> بحسب المقال، عمقت دول أمريكا الشمالية روابطها الاقتصادية بعضها مع بعض. ونتيجة لاتفاقية نافتا(NAFTA) ، ارتفعت التجارة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة أربعة أمثال، لتتجاوز بذلك حجم التجارة بين هذه البلدان وبين تلك الموجودة خارج المنطقة، وأصبح الاستثمار أيضاً أكثر إقليميةً، خاصةً بالنسبة إلى المكسيك.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عوامل مفسرة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>طرح المقال بعض العوامل التي رأى أنها تفسر تفوق الأقلمة على حساب العولمة، ويمكن توضيحها عبر ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– دور الجغرافيا في انتشار الشبكات الإقليمية: </strong>أوضح المقال أن السبب الرئيسي لانتشار الشبكات الإقليمية هو الجغرافيا، وأنه حتى مع وجود سفن الحاويات الضخمة، فإن نقل الأشياء عبر المحيطات لا يزال يكلف الوقت والمال. ووفقاً للمقال، فإن المنتجين والمخازن بحاجة إلى الاحتفاظ بمخزونات أكبر من السلع التي تأتي من أماكن بعيدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تأثير العوامل الثقافية على تفضيلات البشر:</strong> بحسب المقال، لا يقتصر الأمر على البضائع التي يمكن تأخيرها أو فقدها عندما تجرى التجارة على مسافات شاسعة؛ فحتى مع وجود مكالمات مجانية، ومقاطع فيديو، ومشاركة ملفات، فإن الصعوبة الكامنة في التواصل والتنسيق عبر المكان والزمان يمكن أن تُضاف إلى تكاليف ممارسة الأعمال التجارية. وطبقاً للمقال، تختلف الإشارات اللغوية والثقافية حسب البلد، وغالباً ما تنمو هذه الاختلافات مع المسافة. ولفت المقال إلى أن هذا هو أحد أسباب إجراء ربع التجارة بين البلدان التي تشترك في لغة واحدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– انتشار اتفاقات التجارة الثنائية والمتعددة: </strong>أكد المقال أن الاتفاقيات التجارية تميل أيضاً إلى أن تكون إقليمية. وعلى الرغم من أن التسعينيات شهدت إنشاء منظمة التجارة العالمية (WTO) وتوسيع عضويتها وسلطاتها الرقابية، فإنه كان هناك أمر لافت على مدار الثلاثين عاماً الماضية، وهو انتشار الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف، التي تميل إلى إشراك دول في نفس المنطقة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– ارتفاع التكلفة الاقتصادية مع بعد المسافة:</strong> طبقاً للمقال، ترى الشركات اختلافات في صافي أرباحها اعتماداً على انتشارها الجغرافي. وقد سافر الكثيرون إلى الخارج لزيادة دخلهم، مستفيدين من المزايا عبر الدول، مثل المهارات المتنوعة وتكاليف الأجور. ومع ذلك، ستبدأ التكاليف في الارتفاع مرة أخرى مع بعد المسافة. ففي عام 2010، وجدت دراسة أكاديمية لـ123 شركة أمريكية متعددة الجنسيات أن العائدات على الأصول تحسنت مع توسع الشركات دولياً داخل منطقتها، ولكنها انخفضت عندما غامرت بالاستثمار بعيداً عن الوطن.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– توجه دول نحو تبني حواجز اقتصادية حمائية: </strong>وفقاً للمقال، تهدد التوترات الجيوسياسية بتفتيت التجارة الدولية بدرجة أكبر؛ إذ أصبحت المنافسة الاقتصادية أحد أعمدة التنافس بين القوى العظمى. ومع عودة السياسة الصناعية إلى رواجها، تضع العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، حواجز حمائية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– تزايد أهمية الوقت لإرضاء حاجة العملاء: </strong>وفقاً للمقال، فإن قيمة الوقت آخذة في الازدياد. فنظراً إلى أن المستهلكين يتوقعون تسليماً أسرع وتلبية شبه فورية لاحتياجاتهم، فإن فترات التسليم الأطول للسلع التي تنتجها المصانع على بعد آلاف الأميال، يمكن أن تؤدي إلى خسارة المبيعات.، كما أن المنتجات المخصصة تجعل مرافق الإنتاج الضخمة في الخارج –بحسب المقال – أقل أهميةً مما كانت عليه في الماضي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7– التحولات الديموغرافية وتقلص سن العمل: </strong>أوضح المقال أن التحولات الديموغرافية تعمل على رفع الأجور المنخفضة؛ ففي الصين، انتهت إلى حد كبير الهجرة الكبيرة التي جلبت أكثر من 200 مليون عامل من المناطق النائية إلى مراكز التصنيع، وبعد عقود من تنظيم الأسرة الصارم، يخرج عدد أكبر من العمال من سوق العمل أكثر من عدد الداخلين فيها. ووفقاً للمقال، يبدو أن هذا الاتجاه سيتسارع، ومن المتوقع أن تتقلص القوة العاملة الوطنية بمقدار 100 مليون شخص على مدار العشرين عاماً القادمة.</p><p style="text-align:justify;">كما يتقلص السكان في سن العمل في معظم أنحاء آسيا بحسب المقال؛ ما يحد من تجمعات العمالة، ويرفع معدلات الأجور عبر الإلكترونيات وسلاسل التوريد الأخرى. وفي أوروبا، يتراجع عدد السكان في سن العمل أو يبدو أنهم يسيرون على هذا النحو. فيما يتوجه ملايين المجريين والرومانيين وغيرهم من الأوروبيين الشرقيين إلى جيرانهم الغربيين بحثاً عن أجور وفرص أفضل.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8– لعب التوجهات السياسية دوراً في الإقليمية:</strong> شدد المقال على أن الأمر لن يقتصر على التحولات التكنولوجية والديموغرافية وتغير المناخ الذي سيكبح العولمة ويفضي إلى تفضيل مزيد من الإقليمية؛ بل تلعب التوجهات السياسية دوراً أيضاً؛ فبعد عقود من الانفتاح في الاقتصاد العالمي، بدأت العديد من الدول تتراجع عن هذا الأمر؛ إذ تم تهميش منظمة التجارة العالمية، ولم تعد منتدى للتفاوض بشأن قواعد التجارة الجديدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>9– الضغوط الناجمة عن ظهور جائحة كورونا:</strong> أوضح المقال أنه خلال جائحة كورونا، دفعت عمليات إغلاق الحدود وارتفاع تكاليف النقل، الشركات إلى التفكير في الإنتاج في أقرب موقع للوطن. وأشار المقال إلى أن الحكومات أصبحت فجأة حريصة على ممارسة المزيد من السيطرة على سلاسل التوريد الدولية للمنتجات الصيدلانية والطبية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>10– القيود الناتجة عن التغير المناخي في العالم: </strong>أكد المقال أن هناك عاملاً آخر يحد من العولمة وهو تغير المناخ؛ إذ يؤدي الطقس السيئ إلى تقويض الخدمات اللوجستية بدرجة متزايدة؛ حيث تتعطل الموانئ والقضبان وتتعرض الطائرات للعواصف بوتيرة متكررة. ولفت المقال إلى أن سلاسل التوريد الأطول تزيد من نقاط الضعف هذه والتكاليف المحتملة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مكاسب مهددة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>رغم أن المقال أكد أن الولايات المتحدة ستحقق مكاسب من وراء الأقلمة، فإنه رأى أن هذه المكاسب مهددة ببعض التحديات. ويتضح ذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تحقيق الشركات الأمريكية أرباحاً ضخمة: </strong>وفقاً للمقال، فإن العديد من هذه التحولات التكنولوجية والديموغرافية والسياسية تميز الولايات المتحدة عن غيرها؛ حيث إن الأهمية المتدنية للأجور الرخيصة، والدور المتزايد للعمالة الماهرة يجب أن يميزا العمال الأمريكيين ذوي الأجور الأعلى. وبحسب المقال، سوف تسمح الملكية الفكرية والأصول غير الملموسة، بما في ذلك العديد من التقنيات الجديدة، للعديد من الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها بجني فوائد ضخمة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تفضيل المستثمرين القوانين الأمريكية:</strong> أوضح المقال أن الولايات المتحدة تتميز أيضاً بامتلاكها قوانين وأنظمة تنظيمية واضحة، وهذا هو السبب في أن العديد من المستثمرين يفضلون الأسهم والسندات الصادرة بموجب قانون نيويورك وبيئة الأعمال التجارية المستقبلة والريادية بوجه عام. ولكل هذه الأسباب، رأى المقال أن الاقتصاد الأمريكي سيحقق العديد من المكاسب في الفترة المقبلة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– الطبيعة الوقتية للمزايا المحققة أمريكياً: </strong>أشار المقال إلى أن المزايا التي تحققها واشنطن من وراء الأقلمة ليست ثابتة؛ إذ تستثمر دول أخرى أيضاً في التعليم والبحث والتطوير وتطوير التقنيات الخاصة بها والشركات الوطنية الرائدة. علاوة على ذلك، فإن المشترين الجدد للسيارات والملابس وأجهزة الكمبيوتر سيكون أغلبها في آسيا؛ حيث تنمو الطبقات الوسطى بوتيرة أسرع من أي منطقة أخرى. ووفقاً للمقال، فإنه للاستفادة من هذا النمو، ستحتاج الشركات المتعددة الجنسيات والمصدرون الأمريكيون إلى التكيف مع هذا الوضع.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– الحاجة الملحة إلى مواصلة إصلاحات الداخل: </strong>وفقاً للمقال، يجب على الولايات المتحدة أن تواصل الإصلاحات في الداخل للعناية بدرجة أفضل بشعبها وعمالها ولإعدادهم لمستقبل اقتصادي أكثر تعقيداً وتقلباً. وبحسب المقال، سيتطلب هذا توسيع شبكات الأمان، وضمان حقوق العمال، وتحسين الفرص التعليمية التي ترفع مستوى مهارات الأمريكيين، وستحتاج البنية التحتية المحلية أيضاً إلى تطوير لخفض التكاليف اللوجستية التي تثقل كاهل البضائع الأمريكية الصنع.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– تراجع القدرة التنافسية لصادرات البلاد: </strong>أكد المقال أن أحد التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة تتمثل في تآكل القدرة التنافسية السعرية لصادراتها في عدد متزايد من الأسواق الدولية. ووفقاً للمقال، تمثل البلدان التي تتمتع الولايات المتحدة بإمكانية الوصول المفضل إليها أقل من 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وقليل منها من الأسواق الأسرع نمواً.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أفكار معززة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>قدم المقال مجموعة من المقترحات التي رأى أنها ستدعم الأقلمة في أمريكا الشمالية، ومن هذه المقترحات ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تعزيز علاقات التصنيع بين دول المنطقة: </strong>وفقاً للمقال، اعتمد صعود الصين المذهل وديناميكية التصدير الخاصة بها إلى حد كبير على اندماجها في سلاسل التوريد الإقليمية. ومن ثم، إذا كانت الولايات المتحدة تريد مساعدة شركاتها على إحداث نجاحات شبيهة، فإنها تحتاج أيضاً إلى نهج إقليمي؛ حيث تجلب الأقلمة مزايا تنافسية لا يمكن لدولة واحدة، حتى لو كانت كبيرة وغنية مثل الولايات المتحدة، أن تحققها بمفردها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تحسين البنية التحتية في دول الإقليم: </strong>أوضح المقال أنه لتعزيز أقلمة أمريكا الشمالية، تحتاج القارة إلى تحسين البنية التحتية والربط بين دولها؛ ما يعني إضافة معابر برية، وتحسين الطرق التي تؤدي إلى الحدود وبعيداً عنها، وتوسيع خطوط السكك الحديدية والمستودعات، والاستثمار في الأفراد والتكنولوجيا ودعم موانئ الدخول.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تعديل قوانين الهجرة لتسهيل الحركة: </strong>بحسب المقال، فإنه مع انتقال الأجزاء والمكونات بين البلدان الثلاثة (كندا والمكسيك والولايات المتحدة)، يجب أن يكون العمال قادرين على دخول هذه الدول بسلاسة، وقد يكون من المفيد تعديل قوانين الهجرة. وأضاف المقال أن هناك حاجة إلى المزيد من مسارات الهجرة القانونية القائمة على العمل وتسهيلها لجعل المنطقة ككل أكثر إنتاجية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– التنسيق في التعليم والتدريب البيني:</strong> طبقاً للمقال، يمكن أن يساعد التنسيق الأكبر في التعليم والتدريب في معالجة الفجوات في المهارات وتحسين بيئات العمل لضمان استمرار النمو السكاني في أمريكا الشمالية، الذي يعد بالفعل نقطة مضيئة للمنطقة. ونوه المقال أن برامج التبادل التعليمي وتعلم اللغة والتدريب المهني عبر الحدود وبرامج تنمية المهارات يمكن أن تساعد في بناء قوة عاملة قارية أكثر قدرة على جذب أعمال جديدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– الاستفادة من مزايا التنويع الجغرافي:</strong> أوضح المقال أنه في الوقت الذي تطبق فيه الحكومة الأمريكية سياسات صناعية لزيادة مرونة مجموعة من سلاسل التوريد الحيوية والوصول إليها، فإنه يمكن لجيرانها المساعدة في تحقيق هذا الأمر؛ إذ يمكن للتنويع الجغرافي أن يعوض المخاطر التي تشكلها الكوارث الطبيعية والحوادث على المخزونات والقدرة الإنتاجية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً.. أشار المقال إلى أنه من خلال التكامل الإقليمي، فإن اقتصاد أمريكا الشمالية سيصبح أكثر قدرة على المنافسة؛ إذ يمكن تنشيط وتوسيع ثلاثة عقود من التجارة الحرة، وخلق سلاسل إمداد متطورة في قطاعات محددة، وإيجاد روابط واسعة عبر الحدود بين المجتمعات والعمال. وأكد المقال أن الإقليمية الأعمق والأكثر استدامة ستتطلب أيضاً تغييراً في العقلية، لافتاً إلى أن الأمر يتطلب التبشير بأن الطبقة الوسطى والعاملة في الولايات المتحدة ستزدهر أكثر من جراء الانخراط في الأقلمة، التي ستتيح للأمريكيين الحصول على المزيد من الوظائف والأرباح والأمن المالي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Shannon K. O’Neil, The Myth of the Global: Why Regional Ties Win the Day, <strong>Foreign Affairs</strong>, June 21, 2022, Accessible at: <a href="https://www.foreignaffairs.com/articles/united-states/2022-06-21/myth-global-regional-ties-win">https://www.foreignaffairs.com/articles/united–states/2022–06–21/myth–global–regional–ties–win</a></p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14312</guid>
                <pubDate>Wed, 06 Jul 2022 17:24:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[توقعات ستراتفور: الاتجاهات المحتملة في مناطق العالم بالربع الثالث من 2022]]></title>
                <link>توقعات-ستراتفور-الاتجاهات-المحتملة-في-مناطق-العالم-بالربع-الثالث-من-2022</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">نشر موقع “ستراتفور” عدة تقارير حاول من خلالها رسم أبرز الاتجاهات المتوقعة خلال الربع الثالث من عام 2022، سواء ما يتعلق بالاتجاهات العالمية المحتمل حدوثها، أو التوقعات المتعلقة بأمريكا اللاتينية، بجانب أبرز الاتجاهات المتوقعة في كل من أوروبا والصين وأوراسيا، جنباً إلى جنب مع استعراض أبرز التوقعات في آسيا والمحيط الهادئ، علاوة على منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>اتجاهات عالمية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">خلص التقرير إلى عدد من الاتجاهات العالمية ذات التأثيرات الممتدة، يمكن بيانها في عدد من النقاط؛ وذلك على النحو التالي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– استمرار حالة الجمود في الأزمة الأوكرانية</strong>: بحسب التقرير، من المتوقع أن تستمر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في الربع الثالث من عام 2022، ومن المرجح أن يظل وقف إطلاق النار أو اتفاق السلام أمراً بعيد المنال، مع رفض موسكو وكييف تقديم تنازلات لوقف الحرب، مع توقعات بتصاعد الجدل بين دول الناتو حول إذا كان سيتم الضغط على كييف لتقديم تنازلات إقليمية لموسكو لإنهاء الحرب خلال هذا الربع، في ظل تردد الحكومة الأوكرانية في تقديم مثل هذه التنازلات. وسيكون لدى الولايات المتحدة مساحة سياسية أقل لتقديم تنازلات بشأن أوكرانيا قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2022؛ حيث إن أي حل وسط من شأنه أن يضع إدارة “بايدن” أمام انتقادات إضافية من قبل الحزب الجمهوري بشأن الرضوخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تزايد تأثير التضخم والركود بالدول المتقدمة:</strong> سيظل التضخم المرتفع متفشياً في الأسواق المتقدمة؛ ما يجبر معظم البنوك المركزية الغربية على تشديد السياسة النقدية ويُبقِي النمو الاقتصادي ضعيفاً طوال الربع الثالث من عام 2022. وسيصل التضخم في معظم البلدان الصناعية، لا سيما في أوروبا وأمريكا الشمالية، إلى ذروته فوق 8% خلال هذا الربع؛ حيث تظل أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية مرتفعة بسبب الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا وعمليات الإغلاق في الصين. ومن المحتمل أن تتجنب معظم البلدان المتقدمة الركود التضخمي المباشر في الربع الثالث، لكن تبقى مخاطر حدوث ركود خلال النصف الأول من عام 2023 مرتفعة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– مكافحة الأسواق الناشئة لمواجهة المخاطر:</strong> بحسب التقرير، فإن البلدان الناشئة والنامية ستواجه مخاطر عالية من الأزمات السياسية والاضطرابات الاجتماعية مع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الضغط على الحكومات لزيادة الإنفاق العام. وستزيد دورات تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي من خدمة الديون وتكاليف الاقتراض للديون المقومة بالدولار واليورو؛ ما يؤدي إلى حدوث أزمات في البلدان المثقلة بالديون، لكنها لا تزال تختار زيادة الإنفاق العام لتقليل احتمالية الاضطرابات الاجتماعية، مثلما حدث في باكستان وسريلانكا خلال الربع الثاني، وهو أمر مرشح بقوة في الربع الثالث من عام 2022 بعدد من البلدان، وخاصة بنجلاديش ومصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا وتونس وتركيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز حول العالم:</strong> وفقاً للتقرير، ستظل أسعار النفط مرتفعة؛ حيث ستكافح روسيا للعثور على مشترين بديلين لنفطها، وسيُحجم منتجو دول الخليج العربي عن زيادة الإنتاج بدرجة كبيرة؛ ما يزيد التضخم العالمي. وسيجبر حظر الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي موسكو على إيجاد مشترين إضافيين غير غربيين لنفطها. ومن المحتمل أن تضيق العقبات اللوجستية والفنية والامتثال للعقوبات المجال أمام شركات التكرير الصينية والهندية وغيرها لشراء المزيد من منتجات البترول الروسية بسعر مخفض؛ ما يجبر منتجي النفط الروس على إغلاق المزيد من الإنتاج خلال هذا الربع. وبحسب التقرير، فقد تقرر السعودية والكويت والإمارات إنتاج المزيد من النفط لتعويض خسائر إنتاج النفط الروسي، لكن تلك الدول ليست بصدد الإضرار باقتصاداتها من خلال تعزيز الإنتاج بدرجة كبيرة تدفع أسعار النفط إلى أقل من 100 دولار للبرميل. وستسهم العقوبات المفروضة على منتجات الوقود المكررة الروسية والقيود المفروضة على حصص الصادرات الصينية في جعل سوق النفط أكثر صرامةً بالنسبة إلى المنتجات المكررة، مقارنةً بالنفط الخام؛ ما يساهم في ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات إلى مستويات قياسية في معظم الأسواق المتقدمة. وفي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، سيستمر ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال حول العالم.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>اتجاهات أوروبية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">وعلى الصعيد الأوروبي، ثمة العديد من الاتجاهات المتوقعةـ بحسب ستراتفور، وهو ما يمكن استعراض أبرزها في النقاط التالية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تباطؤ النمو الاقتصادي في البلدان الأوروبية:</strong> من المتوقع أن يؤدي التضخم المرتفع، واضطرابات سلاسل التوريد، وعدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع أسعار الفائدة، إلى إبطاء النمو الاقتصادي الأوروبي، ومن الممكن حدوث ركود قصير الأجل جنباً إلى جنب مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وبحسب التقرير فإن البلدان التي كان النمو فيها منخفضاً خلال النصف الأول من العام الجاري، مثل إيطاليا وفرنسا، من الممكن حدوث ركود قصير الأجل بها. ولفت التقرير إلى أنه لاحتواء التضخم، من المرجح أن يزيد البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، مع استمرار في التخلص التدريجي من برنامجه الطارئ لشراء السندات، كما ستُبقي الحكومات الوطنية الإنفاق المالي مرتفعاً من أجل تحفيز الاستهلاك.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تقليل الاعتماد الأوروبي على الطاقة الروسية:</strong> توقَّع التقرير أن تزيد الحكومات الأوروبية جهودها لتقليل اعتمادها على الطاقة الروسية، لكن من غير المرجح فرض حظر على الغاز الطبيعي بسبب التأثير الاقتصادي الكبير على أوروبا. وستقوم معظم الدول الأوروبية (باستثناء المجر وسلوفاكيا والتشيك وبلغاريا لاعتمادها الأكبر)، بفرض حظر على واردات النفط الروسية؛ لذا سيؤدي ذلك إلى إبقاء أسعار الطاقة مرتفعةً للأسر والشركات. وفي سياق متصل، يمكن لروسيا خفض أو قطع إمدادات الغاز الطبيعي عن عملاء إضافيين من الاتحاد الأوروبي، كجزء من تكتيك الضغط الذي تتبعه موسكو؛ ما قد يهدد النشاط الاقتصادي للدول الأوروبية والبحث عن موردين بديلين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– استبعاد حرب تجارية كاملة مع المملكة المتحدة:</strong> رجَّح التقرير عدم اندلاع حرب تجارية كاملة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة خلال الربع الثالث، ومع ذلك فإن تهديدات لندن المستمرة بإلغاء بروتوكول أيرلندا الشمالية سوف يرفع درجة المخاطر، وسوف تستمر الحكومة البريطانية في التهديد بإلغاء أجزاء من بروتوكول أيرلندا الشمالية أو التحايل عليه، ما لم يوافق الاتحاد الأوروبي على إزالة معظم الضوابط الجمركية في البحر الأيرلندي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>توقعات أوراسيا</strong></span></p><p style="text-align:justify;">ذهب التقرير إلى جملة من الاتجاهات المتوقعة في منطقة أوراسيا، يمكن بيان أهمها في النقاط التالية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– استمرار التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا: </strong>من غير المرجح أن تفضي جهود وقف إطلاق النار أو عقد اتفاق سلام لاحق، إلى إنهاء حرب روسيا في أوكرانيا خلال الربع الثالث من عام 2022، خصوصاً مع اعتقاد كلا الطرفين أن إطالة أمد الصراع يضر أكثر بالطرف الآخر، وهو ما لا يساعد على عقد مفاوضات جادة بين الطرفين لإنهاء الحرب. وهي المفاوضات التي تتطلب اعتراف أوكرانيا بخسارة مساحات كبيرة من الأراضي، مقابل موافقة موسكو على إخلاء أجزاء كبيرة من المناطق الأوكرانية التي استولت عليها، ومن ثم فإن أوكرانيا إما سترفض الجهود الأحادية الجانب التي تبذلها روسيا لإنهاء الأعمال العدائية على طول خط المواجهة الحالي، أو على الأرجح ستمنع روسيا بنجاح من تأمين أراضٍ كافية لإعلان نهاية لعمليتها العسكرية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– حفاظ روسيا على الاستقرار المحلي رغم تبعات الحرب:</strong> لا يتوقع التقرير أن تؤثر العواقب الاقتصادية المتزايدة للحرب على استقرار النظام الحاكم في روسيا، خصوصاً مع توجه موسكو لتشديد القيود على وسائل الإعلام واستخدام أجهزتها الدعائية المحلية لتبرير العملية العسكرية ووصفها بأنها نصر، أو إنجاز قريب من النصر في الوقت المناسب لانتخابات 11 سبتمبر الإقليمية والمحلية، ليهيمن حزب روسيا الموحدة الحاكم على تلك الانتخابات. وحتى مع اعتراف الدائنين الدوليين بدخول روسيا في حالة تخلف عن سداد الديون السيادية خلال الربع الثالث من العام بسبب العقوبات الغريبة في الأساس، فإن ذلك سيكون له تأثير طفيف نسبياً على الاقتصاد الروسي وسط التحديات التي تواجهها موسكو بالفعل.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– استبعاد حدوث نزاع مسلح كبير في جنوب القوقاز:</strong> ستظل التوترات في جنوب القوقاز عالية وسط تكهنات بشأن التغييرات الحدودية الوشيكة في المنطقة، لكن لا يتوقع حدوث تغييرات حدودية أو نزاع مسلح كبير خلال الربع الثالث من العام، مع توقع أن تجتمع “لجنة ترسيم وأمن الحدود الأرمينية–الأذربيجانية” بانتظام؛ ما يقلل احتمال اندلاع اشتباكات كبيرة على طول الحدود المعترف بها دولياً أو تجدد القتال على نطاق واسع بسبب النزاع حول “ناجورنو كاراباخ”. ولكن مع ذلك من غير المرجح التوصل إلى معاهدة سلام خلال هذا الربع. وفي جورجيا المجاورة، تدور التكهنات المستمرة بشأن احتمال ضم روسيا المناطق الانفصالية لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، لكن موسكو لن تندفع إلى القيام بذلك حفاظاً على العلاقات مع الحكومة الجورجية الحالية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>اتجاهات آسيا والهادئ</strong></span></p><p style="text-align:justify;">فيما يتعلق بآسيا ومنطقة المحيط الهادئ، ذهب التقرير إلى عدد من الاتجاهات المتوقعة، يمكن تلخيص أهمها في النقاط التالية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– استمرار تباطؤ الاقتصاد الصيني رغم جهود الدولة:</strong> وفقاً للتقرير، فإنه مع استمرار التزام قادة الصين بسياسة “صفر كوفيد” خلال الربع الثالث من عام 2022، توازياً مع انحسار الطلب الأمريكي، فإن ذلك سيؤدي إلى إعاقة نمو اقتصاد الدولة، في حين أن الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد من الصين ستنعكس سلباً على جهود تعافي آسيا فيما بعد “كوفيد”، خصوصاً أن السياسات المتبعة في بكين لمحاصرة الوباء من شأنها أن تضر التصنيع العالمي، وتمنع الانتعاش الاقتصادي في جنوب شرق آسيا وشرقها المعتمدَين على التجارة. وفي حين ستسعى بكين إلى تعزيز الاستهلاك المحلي من خلال التحفيز الموجه، فإن ثقة المستهلك ستظل منخفضة وسط مخاوف بشأن عمليات إغلاق جديدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– استمرار التنافس الأمريكي الصيني في آسيا:</strong> من غير المرجح أن تؤدي التوترات الشديدة المحيطة بتايوان وهونج كونج إلى تغييرات كبيرة في السياسة الأمريكية والصينية تجاه هذه المناطق؛ حيث يتوقع أن تستمر كل من الولايات المتحدة والصين في العمل لتعزيز مشاركتها مع دول جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ، وسيتضاعف اهتمام واشنطن وبكين بإنجاز اتفاقيات التجارة والأمن مع دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– استمرار الردع النووي بشبه الجزيرة الكورية:</strong> من المحتمل إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية خلال الربع الثالث من العام، إلا أنها لن تغير بشكل كبير الوضع الأمني الراهن في شبه الجزيرة الكورية؛ نظراً إلى كون كوريا الشمالية بالفعل قوة نووية، ومن ثم لن يهدد إجراء مثل هذه التجربة الأمن الإقليمي بشكل كبير أو يجبر اللاعبين الإقليميين على إجراء تغييرات كبيرة في سياستهم تجاه بيونج يانج. وفي الواقع لن يؤدي مثل هذا الاختبار إلا إلى إعادة تأكيد التزام بيونج يانج بالردع النووي ضد أي محاولة للتغيير القسري للنظام. وفي المقابل، ستواصل كوريا الجنوبية موقفها المتشدد ضد كوريا الشمالية، بإجراء تدريبات عسكرية وإطلاق صواريخ رداً على تجارب الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– معاناة الهند وباكستان من تداعيات التضخم:</strong> يتوقع التقرير أن يستمر الاقتصاد الهندي في مكافحة ارتفاع معدلات التضخم وسط أزمة الطاقة التي ستؤثر بشكل أكبر على التصنيع والاستهلاك؛ ما يضعف النمو في الربع الثالث من عام 2022؛ وذلك لأن الضغط التضخمي سيؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي؛ حيث ترتفع تكاليف مدخلات الصناعات ثم تنتقل بعد ذلك إلى المستهلكين؛ ما يؤدي بدوره إلى إضعاف الاستهلاك الخاص (الذي يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للهند). وفي باكستان فإن الجمع بين الإجراءات الحكومية غير الشعبية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، سيفتح على الأغلب الباب أمام اضطرابات اجتماعية وأزمة سياسية أخرى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8– تفاقم الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان:</strong> من المرجح أن يتفاقم تدهور البيئة الأمنية في أفغانستان مع تنامي مشكلات “طالبان” ومعاناتها من الانقسام؛ ما يؤدي إلى تضاعف حجم التحديات التي تواجه حكم الجماعة في الربع القادم من العام. ومن المرجح أن تواصل “ولاية خراسان” التابعة لتنظيم داعش شن هجمات تقوض وعد طالبان بإحلال السلام في البلاد، بينما من المرجح أن تستمر قوات المقاومة المناهضة لطالبان في تصعيدها هجماتها، ولا سيما في الشمال الشرقي من البلاد.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>توقعات شرق أوسطية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">على صعيد الشرق الأوسط، هناك عدد من الاتجاهات المتوقعة، بحسب ستراتفور، يمكن بيانها في النقاط التالية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب الحرب الأوكرانية:</strong> من المتوقع أن يؤدي التضخم المصحوب بالركود وارتفاع أسعار السلع الأساسية وأسعار الفائدة العالمية المرتفعة إلى إبطاء النمو في المنطقة، لا سيما بالنسبة إلى مستوردي الطاقة في المنطقة، والبلدان الأكثر اعتماداً على السلع الواردة من روسيا وأوكرانيا.<strong> </strong>وبحسب التقرير، فإن دول شمال أفريقيا تعاني من التأثيرات السلبية للتضخم وارتفاع مواد الغذاء والسلع الأساسية؛ الأمر الذي يُنذر بتفاقم الأزمة الاقتصادية في تلك الدول، التي تفتقر إلى الاحتياطات المالية الكافية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– وفورات اقتصادية بالخليج وسعي أمريكي إلى تحسين العلاقات:</strong> لفت التقرير إلى أن دول الخليج المصدرة للطاقة تشهد في الوقت الحالي تأثيرات اقتصادية إيجابية؛ نظراً إلى ارتفاع الإيرادات الناتجة عن صادرات الطاقة التي يمكن استخدامها لتعزيز التنويع الاقتصادي في تلك البلدان. وذهب التقرير إلى أن من المتوقع أن تحاول الولايات المتحدة إصلاح العلاقات وتقليل التوترات الدبلوماسية مع دول الخليج في الفترة القادمة، ويمكن أن تجري زيارات رفيعة المستوى واتصالات دبلوماسية قوية في هذا الإطار، لكن غير المرجح أن تُجدد الولايات المتحدة التزامها بأمن الخليج.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8– تعثُّر المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران: </strong>من غير المرجح أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نووي في الأشهر المقبلة. ويتزايد خطر انهيار المحادثات النووية بشكل كبير، ومن ثم يرى التقرير أن خطر الانتشار النووي يستمر في التصاعد. وبالرغم من أن مفاوضات فيينا بشأن البرنامج النووي قد تُستأنف هذا الربع، لكن التقدم سيكون بطيئاً على الأرجح؛ نظراً إلى انعدام الثقة بين إيران والدول الغربية. وذهب التقرير إلى أن التأخر المستمر في المفاوضات النووية يؤدي إلى زيادة حدة الصراع الإيراني–الإسرائيلي؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى قيام إسرائيل بعمل سري ضد البرنامج النووي الإيراني.</p><p style="text-align:justify;"><strong>10– تبني تركيا سياسات شعبوية لكسب نفوذ داخلي</strong>: من المتوقع أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي في تركيا إلى إجبار الحكومة التركية على اتخاذ تدابير اقتصادية شعبوية على المدى القريب، بالإضافة إلى الميل لتبني سياسات خارجية خطرة لتعزيز المصداقية وكسب الشعبية في الداخل. وذهب التقرير إلى أنه بالرغم من أن معدلات التضخم في تركيا تُعد من أعلى المعدلات في العالم، فإن من المتوقع أن تتجنب الحكومة رفع أسعار الفائدة، كما سيسعى الحزب الحاكم إلى تقديم المزيد من الدعم للأجور والرهن العقاري والإصلاح الضريبي في البلاد لجذب المزيد من الأصوات للحزب في انتخابات عام 2023.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>اتجاهات جنوب الصحراء</strong></span></p><p style="text-align:justify;">فيما يتعلق بأفريقيا جنوب الصحراء، خلص التقرير إلى عدد من الاتجاهات المتوقعة خلال الربع الثالث من عام 2022؛ وذلك على النحو التالي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– انعدام الأمن الغذائي وتزايد الاضطرابات:</strong> من المتوقع أن يؤدي الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية عالمياً المصحوبة بارتفاع التضخم ونقص الإمدادات إلى زيارة انعدام الأمن الغذائي في أفريقيا جنوب الصحراء، لا سيما مع محدودية الوصول إلى واردات الأسمدة بسبب الحرب الأوكرانية، كما تُفاقم حالات الجفاف الإقليمي مشاكل الأمن الغذائي بالمنطقة؛ الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الجوع في الأماكن الساخنة، لا سيما القرن الأفريقي.ويرى التقرير أن الاضطرابات السياسية المتوقعة في بعض دول أفريقيا جنوب الصحراء تمثل فرصة للقادة العسكريين للاستيلاء على السلطة، وفي بعض الحالات الأقل خطوة – مثل جنوب أفريقيا وغانا – من المُرجح أن تعزز الاضطرابات أحزاب المعارضة؛ ما يحد قدرة الحكومات على تمرير الإصلاحات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– قلاقل محتملة في غانا وكينيا ونيجيريا:</strong> ذهب التقرير إلى أن من المتوقع أن تستمر الجهود الحكومية لتعظيم الإيرادات في غانا، من خلال زيادة الضرائب وخفض الإنفاق، لكن من المحتمل أن تتراجع شعبية الحكومة الغانية مع تزايد معاناة المواطنين؛ الأمر الذي يفتح الباب أمام حدوث اضطرابات في البلاد، كما يُمكن أن تؤدي أي نتائج متنازع عليها للانتخابات العامة الكينية المقرر إجراؤها في 9 أغسطس 2022 إلى اندلاع أعمال عنف عرقية واسعة النطاق. ومن المرجح أن تشهد نيجيريا اضطرابات عنيفة في الربع الثالث بسبب انتشار الاستياء الناجم عن نقص الغذاء والتضخم وانعدام الأمن وأزمة الوقود؛ الأمر الذي يهدد الاستقرار السياسي واستمرارية الأعمال في البلاد، لا سيما أن البلاد بصدد عقد الانتخابات العامة في فبراير 2023.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7– صعوبة الانتقال إلى بيئة ما بعد الصراع في إثيوبيا:</strong> يُعيق الصراع المستمر والمظالم العرقية والدينية العميقة الجذور، مبادرات السلام وثقة المستثمرين بإثيوبيا؛ الأمر الذي يعرقل الانتقال إلى بيئة ما بعد الصراع بالرغم من وصول مئات الشاحنات من المساعدات إلى إقليم تيجراي في الشهور الماضية. وأشار التقرير إلى أنه حتى لو تحولت الهدنة الإنسانية بين جبهة تحرير تيجراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية السارية منذ 25 مارس 2022 إلى اتفاقية سلام رسمية بين الطرفين، فإن من غير المحتمل أن تشهد البلاد وقفاً واسع النطاق للأعمال العدائية أو عودة الاستثمارات الأجنبية في الربع الثالث من 2022.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>توقعات لاتينية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">في القارة اللاتينية، ذهب التقرير إلى اتجاهات عدة متوقعة، خلال الربع الثالث من عام 2022، يمكن استعراضها في النقاط التالية:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– توترات سياسية في البرازيل وتشيلي: </strong>أوضح التقرير أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية البرازيلية في أكتوبر 2022، فإن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، سيواصل مساعيه لزيادة حجم التأييد الشعبي له؛ وذلك بإحداث تغييرات في قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات وخفض الأسعار للمستهلكين. ولفت التقرير إلى أن “بولسونارو” ومنافسه اليساري لولا دا سيلفا سيكثفان من حملاتهما الانتخابية. وأكد التقرير أن خطر حدوث اضطرابات في البلاد سيزداد كلما اقترب موعد الانتخابات. وأشار التقرير إلى أن تشيلي ستُجري استفتاءً على مسودة الدستور الجديد في 4 سبتمبر 2022، وأنه إذا تمت الموافقة على هذا الدستور، فإن ذلك سيؤدي إلى إلغاء مجلس الشيوخ لصالح هيئة أصغر ذات صلاحيات مخفضة، فضلاً عن تطبيق معيار التكافؤ بين الجنسين في جميع فروع الحكومة. وبحسب التقرير، فإنه نظراً إلى أن مسودة الدستور الجديد تُشكل تحولاً كبيراً عن دستور البلاد الحالي المؤيد للأعمال التجارية، فمن المرجح تضرُّر البيزو التشيلي على نحو قد يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للأسر والشركات؛ ما قد يؤدي إلى تباطؤ في الاقتصاد، واندلاع تظاهرات على الأرجح.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– عودة تفاوض الحكومة والمعارضة الفنزويلية:</strong> أكد التقرير أن الحكومة الفنزويلية ستعود إلى عملية مفاوضات مكسيكو سيتي مع قوى المعارضة خلال الربع الثالث من العام الجاري؛ وذلك في ضوء رغبتها في إعفاء الولايات المتحدة فنزويلا من العقوبات في المقابل. وشدد التقرير على أن المحادثات ستشهد ضغوطاً من المعارضة لتقديم تنازلات مثل إطلاق سراح السجناء السياسيين. وأوضح التقرير أنه إذا حققت المفاوضات تقدماً كافياً، فإن واشنطن ستسمح لشركات النفط الدولية العاملة في فنزويلا بتصدير النفط جزئياً، بما سيُمكِّن الحكومة من الحصول على عائدات مالية كبيرة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تعثر مفاوضات الأرجنتين وصندوق النقد الدولي:</strong> وفقاً للتقرير، ستُبقي الحكومة الأرجنتينية على دعمها للطاقة في الداخل خلال الربع الثالث من العام الجاري؛ لتجنب حدوث اضطرابات داخلية بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما سيهدد مفاوضات البلاد الجارية مع صندوق النقد الدولي بالتعثر، خاصةً أن هذه المفاوضات مرتبطة برفع الدعم عن الطاقة لخفض عجز البلاد المالي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– حدوث تباطؤ في قطاعات التصنيع بالمكسيك:</strong> بحسب التقرير، ستؤثر الظروف الاقتصادية المتدهورة في أمريكا الشمالية سلباً على القطاع الصناعي في المكسيك. ورجَّح التقرير أن تشهد الأسواق الرئيسية التي تصدر المكسيك إليها تضخماً مرتفعاً وتباطؤاً اقتصادياً خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى تقليل الطلب على السلع المصنعة في المكسيك. وتوقع التقرير أن يؤدي هذا الأمر إلى تفاقم مستوى البطالة في البلاد، بشكل قد يؤدي إلى اضطرابات عمالية محلية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصادر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Global Trends,<strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Americas, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Middle East and North Africa, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Sub–Saharan Africa, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Europe, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Eurasia, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: Asia–Pacific, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p><p style="text-align:justify;">2022 Third–Quarter Forecast: South Asia, <strong>Stratfor Global Intelligence, </strong>June 21, 2022.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14311</guid>
                <pubDate>Wed, 06 Jul 2022 17:19:12 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«فورين أفيرز»: كيف تستطيع أمريكا إطعام العالم؟]]></title>
                <link>«فورين-أفيرز»-كيف-تستطيع-أمريكا-إطعام-العالم؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية مقالًا لكارلايل فورد رانج، أستاذ الاقتصاد التطبيقي والقانون بجامعة مينيسوتا، وروبن جونسون، نائب الرئيس الأول للشؤون العالمية السابق في جامعة كارجيل، حول ما تستطيع واشنطن أن تفعله بتوسيعها لبرنامج الإعارة والتأجير المطبق حاليًا في أوكرانيا من أجل تجنب الآثار المتفاقمة لأزمة الغذاء التي تلوح في سماء العالم بأسره بفعل الحرب الدائرة على أرض <a href="https://sasapost.co/tag/%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7/">أوكرانيا</a>.</p><p style="text-align:justify;">ويستهل الكاتبان مقالهما بالقول: تسبَّب الغزو الروسي لأوكرانيا في مقتل عشرات الآلاف، وتشريد الملايين، وإلقاء الأسواق المالية العالمية في براثن الفوضى. ومن دون تحرك دولي جاد، ستؤدي الحرب إلى أزمة أخرى: سيعُم الجوع جميع أنحاء العالم. وتُعد روسيا وأوكرانيا منتجَيْن ومصدِّرين رئيسين للحبوب والسلع الزراعية الأخرى. وكان الصراع سببًا في تعطيل هذه التجارة تمامًا؛ ما قد يؤدي إلى عواقب كارثية.</p><p style="text-align:justify;">وأغلقت روسيا موانئ البحر الأسود التي تصدِّر أوكرانيا من خلالها جميع حبوبها تقريبًا. وإلى جانب عدم رغبة شركات التأمين البحري في حماية الشحنات التي تنتقل عبر منطقة الحرب، سيقلل الصراع من صادرات القمح والذرة الأوكرانية والروسية التي تمر عبر البوسفور. وفرضت العقوبات الدولية قيودًا على صادرات الحبوب الروسية، وتدخَّلت في قدرتها على تمويل هذه الشحنات؛ مما يحد من قدرتها على جمع النقد الأجنبي الشحيح بالأساس، ويكلفها خسارة المشترين الأجانب.</p><p style="text-align:justify;">وأدَّت الحرب إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وارتفعت أسعار القمح من 7.79 دولارات للبوشل (أداة قياس أمريكية وبريطانية للحبوب الجافة. 1 بوشل يساوي 27.2188 كيلو من القمح) في نهاية عام 2021 إلى 12.83 دولارًا للبوشل في منتصف مايو (آيار) من عام 2022، بزيادة قدرها 64%. وأبلغت الأمم المتحدة عن زيادة عامة في أسعار الغذاء العالمية على أساس سنوي من مارس (آذار) 2021 إلى مارس 2022 بأكثر من 30%. واستجابت بعض البلدان، لا سيما الصين والهند، للزيادة في الأسعار بتخزين المواد الغذائية وفرض ضوابط على الصادرات؛ مما أدَّى إلى تفاقم عدم استقرار الأسعار.</p><p style="text-align:justify;">وتمثل أوكرانيا وروسيا ربع صادرات القمح العالمية على الأقل ونحو 60% من صادرات زيت عباد الشمس، لكن الأزمة تفوق النقص في هذه السلع. وكانت أسعار الغذاء والطاقة العالمية ترتفع بالفعل قبل الغزو الروسي، حيث أدَّت مجموعة من الكوارث الطبيعية واضطرابات سلسلة التوريد المرتبطة بالجائحة إلى وجود نقاط ساخنة لانعدام الأمن الغذائي في أكثر من 20 دولة.</p><p style="text-align:justify;">ومن يناير (كانون الثاني) 2020 إلى أوائل عام 2022، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك للأغذية في أمريكا بنحو 15% وفي ألمانيا بنحو 14%، لكنه ارتفع أكثر في البلدان الأكثر ضعفًا: ارتفع في مصر بأكثر من 21% وفي لبنان بنسبة مذهلة بلغت 402% في عام 2020، و438% في عام 2021، وبمعدل سنوي قدره 374% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022. وتهدد الآثار غير المباشرة للغزو الروسي الآن بعد توفر المواد الغذائية الأساسية لكثير من الناس، لا سيما في الجنوب.</p><h2 style="text-align:justify;">سابقة للعمل</h2><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتبان إلى أن تصرفات الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية تقدم نموذجًا للسياسة اليوم، ففي عام 1940، كانت المملكة المتحدة في موقف حرج، بعد استنزاف احتياطياتها الأجنبية وكانت تقريبًا لا تملك القدرة على صد ما بدا وكأنه غزو نازي وشيك للجزر البريطانية. وفي واشنطن سعى الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفلت، الذي كان مُشتَّتًا بين سياسات حرب خارجية وشيكة وانعزالية محلية، إلى حل من شأنه أن يسمح لحليفه البريطاني بالتسلُّح والغذاء.</p><p style="text-align:justify;">وجاء رد واشنطن في مارس 1941: «قانون الإعارة والتأجير»، وهو برنامج مساعدات يكفل المجهود الحربي البريطاني. والإعارة والتأجير يعني توفير الولايات المتحدة للسفن والمعدات العسكرية للمملكة المتحدة، ولكنه يشمل أيضًا المساعدات الغذائية. وأرسلت الولايات المتحدة الحبوب، والدهون، والزيوت، والخضروات، واللحوم المعلبة، والحليب، والزبدة، والفواكه المجففة، والمكسرات لإطعام الشعب البريطاني، ودعم القوات البريطانية. وبلغت هذه المواد الغذائية أكثر من 13% من إجمالي شحنات الإعارة والتأجير.</p><p style="text-align:justify;">وبعد أن هاجم هتلر الاتحاد السوفيتي في يونيو (حزيران) 1941، أصبح الاتحاد السوفيتي أيضًا أحد المتلقِّين الرئيسين لمساعدات الإعارة والتأجير. وفي المدة من 1941 حتى 1945، تلقى الاتحاد السوفيتي أكثر من 10 مليارات دولار من إجمالي 50 مليار من مساعدات الإعارة والتأجير الأمريكية، أي ما يعادل 162 مليار دولار بسعر اليوم، وأتى في المرتبة الثانية بعد المبلغ الهائل من المساعدات التي تلقتها بريطانيا.</p><p style="text-align:justify;">إن هذا التاريخ يجب أن يشجِّع صانعي السياسات في واشنطن على معالجة أزمة الغذاء العالمية الجديدة. ولا يعاني العالم من نقص في الحبوب والغذاء فحسب، ولكن هناك بلدان عديدة تحتاج إلى المساعدات. كانت مصر مثلًا، أكبر مستورد للقمح في العالم، تحصل على 80 % من حبوبها من روسيا وأوكرانيا قبل بدء الحرب. وتواجه مصر الآن زيادة في أسعار القمح تتراوح بين 40 و50%.</p><p style="text-align:justify;">ويوضح الباحث المصري عمار علي حسن، أن سعر رغيف الخبز «يحدد العلاقة بين الشعب والدولة» وكان العامل الرئيس الذي أشعل شرارة ثورة 2011 في مصر. ويعيش أكثر من ربع سكان مصر البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة تحت خط الفقر. ويعاني ما يقرب من 4 ملايين مصري من فقر مدقع، ولا يحصلون على الحد الأدنى من السعرات الحرارية. ومصر ليست وحدها في هذا الوضع الهش: أفغانستان، وإثيوبيا، وكينيا، ونيجيريا، وباكستان، وجنوب السودان، واليمن، والعديد من البلدان الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقف على حافة الهاوية.</p><h2 style="text-align:justify;">الإعارة والتأجير لإطعام العالم</h2><p style="text-align:justify;">يضيف الكاتبان أنه في مايو وقَّع بايدن قانون الإعارة والتأجير لعام 2022 للدفاع عن الديمقراطية الأوكرانية، ليحيي برنامج الإعارة والتأجير لتزويد أوكرانيا بالأسلحة والعتاد. وسمح القانون باستئجار، أو إقراض معدات عسكرية لأوكرانيا ودول أوروبا الشرقية الأخرى، وإعفائها من قيود السنوات الخمس؛ مدة القروض والتكاليف التي تكبدتها الولايات المتحدة في تأجير المعدات. لكن يبدو أن المسؤولين الأمريكيين لم يتذكروا الدور الرئيس للغذاء في برامج الإعارة والتأجير السابقة.</p><p style="text-align:justify;">يشير مشروع قانون التمويل التكميلي المصاحب لحزمة الإعارة والإيجار بوجه عام إلى «المساعدة الغذائية الطارئة للأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من الجوع نتيجة للحرب في أوكرانيا»، لكنه لا يقدم أحكامًا محددة لكيفية زيادة هذه المساعدة وتسليمها. وسوف تتوافق شحنات الإعارة والتأجير بسهولة مع الدعم الحالي للبلدان التي تتلقى المساعدة حاليًا من برنامج الأغذية العالمي.</p><p style="text-align:justify;">ويقدم برنامج الأغذية العالمي كميات ضخمة من المواد الغذائية، بالإضافة إلى المساعدة الفنية لـ120 دولة، لكنه يعاني حاليًا من نقص مزمن في التمويل ونقص في الإمدادات – وكليهما من القضايا التي يمكن تخفيفها من خلال زيادة المساعدة في إطار برنامج الإعارة والتأجير. وفي يونيو من هذا العام أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تعليق المساعدات الغذائية التي يقدمها إلى 1.7 مليون شخص في جنوب السودان بسبب نقص الأموال.</p><p style="text-align:justify;">وتموَّل الوكالة حاليًا من خلال التبرعات الطوعية، حيث جمعت ما يقرب من 10 مليارات دولار في عام 2021، وهو ما يقل بمقدار 5.2 مليار عما كانت تحتاجه حتى قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا. ويبلغ عدد موظفي برنامج الأغذية العالمي حوالي 21800 – 87% منهم موجودون في البلدان التي تخدمها الوكالة – لديهم سجل ناصع من التعامل الصادق ومنع المنتفعين والوسطاء الفاسدين من سرقة الطعام الذي تشتد الحاجة إليه. وسوف تتدفق مساعدات الإعارة المحددة إلى دعم التغذية للأمهات، والأطفال، وبرامج التغذية المدرسية، ومبادرات توصيل الطعام في المناطق الريفية، حيث تقل احتمالية ذهاب الأطفال إلى المدرسة.</p><h2 style="text-align:justify;">الجوع في جميع أنحاء العالم</h2><p style="text-align:justify;">سيورَّد الغذاء من خلال القنوات التجارية العادية في الولايات المتحدة: شركات الحبوب والتعاونيات الكبيرة وشركات الألبان وشركات تصنيع الأغذية الأخرى. وفي معظم الحالات، سيجرى التعامل مع الصادرات الفعلية من جانب شركات التصدير التجارية التقليدية. وتمتلك هذه الشركات أو تستأجر مرافق تصدير، وهي على دراية بمسائل وساطة الشحن والتأمين، ولها تاريخ في خدمة الأسواق في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى تعاني من انعدام الأمن الغذائي.</p><p style="text-align:justify;">وستدفع حكومة الولايات المتحدة مقابل الغذاء، إما بموجب الاعتمادات المباشرة للتشريعات الأوكرانية أو تحت سلطة مؤسسة الائتمان السلعي التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية. واشترت المؤسسة، التي أُنشِئت في عام 1933 باعتبارها جزءًا من أول تشريع تعديل زراعي للصفقة الجديدة، سلعًا فائضة للتخزين والمعونة الغذائية وبرامج الغداء المدرسية لأكثر من 80 عامًا ولديها موارد ميزانية وفيرة لا تتطلب مخصصات معينة. ويسمح ميثاق المؤسسة ببيع السلع الزراعية إلى الوكالات الحكومية الأخرى والحكومات الأجنبية والتبرع بالغذاء لوكالات الإغاثة المحلية أو الأجنبية أو الدولية، مثل برنامج الأغذية العالمي.</p><p style="text-align:justify;">وسيغلب على هذه المساعدات القمح والذرة والأرز، مع كميات أقل من الزيوت النباتية ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات المصنَّعة. ويعالج نظام تسويق الحبوب في الولايات المتحدة بانتظام الإنتاج الذي يزيد عن 500 مليون طن سنويًّا ويصدر من 100 إلى 150 مليون طن سنويًّا. ويجب أن تبدأ الشحنات من أمريكا على الفور ومن المرجح أن تستمر لعدة سنوات.</p><p style="text-align:justify;">إن الولايات المتحدة قادرة على تقديم هذه المساعدات دون التسبب في تحويلات كبيرة عن وجهات التصدير الأخرى. واشترى مكتب المساعدات الإنسانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية 697 ألف طن متري من القمح الأمريكي في عام 2020 للمساعدة الغذائية، وهو ما يمثل 47% من جميع السلع التي اشترتها الوكالة، وكان القمح هو أكبر سلعة تُستخدَم في المساعدات الغذائية الطارئة وغير الطارئة.</p><p style="text-align:justify;">والطن المتري يساوي 36.7 بوشل من القمح، ويبلغ 697 ألف طن متري 25 مليون بوشل، أي أقل من 5% من 590 مليون بوشل من القمح الشتوي الأمريكي الصلب أو 7% من 353 مليون بوشل من القمح اللين لحصاد عام 2022. وتبتلع صناعة الإيثانول أكثر من خمسة مليارات بوشل من الذرة الأمريكية (1 بوشل يساوي 20.412 كيلو من الذرة)، أي نحو 40% من المحصول الأمريكي، ويمكن بسهولة تحويل جزء من هذه الذرة إلى الصادرات.</p><p style="text-align:justify;">ولن يزيد تقديم المساعدات لعالم جائع كثيرًا من أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة. وينفق المستهلكون الأمريكيون أقل على الغذاء باعتبار ذلك نسبة مئوية من دخل الأسرة مقارنة بالمستهلكين في أي بلد آخر. كما تتمتع أمريكا بقدرة تصديرية كبيرة، ولا يوجد نقص في سفن المحيط الضرورية لنقل الطعام إلى الأماكن التي تحتاجها. إن المساعدة الغذائية الخارجية التي يمكن أن تصاحب اقتراح الإعارة والإيجار ستشكل جزءًا صغيرًا نسبيًّا من تجارة الأغذية العالمية، وبذلك يمكن خدمتها من خلال الممارسات الروتينية لتلك التجارة.</p><h2 style="text-align:justify;">تجنب الأزمة</h2><p style="text-align:justify;">وأفاد الكاتبان أن التحديات التي تواجه الديمقراطية ورفاهية الإنسان، والتي يفرضها العدوان الروسي غير المبرر، حشدت الولايات المتحدة والعديد من حلفائها في الكفاح من أجل الدفاع عن حرية أوكرانيا. وواجهت واشنطن والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهم بجرأة التحدي الذي يواجه الاستقرار الجيوسياسي الناجم عن الغزو الروسي من خلال توفير الذخائر والاستخبارات العسكرية والأسلحة المتطورة. وبدأت العقوبات المفروضة على الأوليغارشية الروسية والاقتصاد الروسي في إحداث تأثير ملموس، وكذلك السياسات في أوروبا لتقليل الاعتماد على الغاز والنفط الروسي.</p><p style="text-align:justify;">والآن يجب توسيع قانون الإعارة والدفاع عن الديمقراطية الأوكرانية لعام 2022 لتقديم استجابة مماثلة لأزمة الغذاء العالمية الناجمة عن الغزو. وينبغي بذل كل جهد لتجنب سوء الإدارة البيروقراطية للمعونة والمساعدات الغذائية. واعتادت شركات السلع المتمرسة في المشتريات ولوجستيات الإدارة والتسليم القيامَ بأعمال تجارية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي والوكالات الأخرى. ويوفر التوزيع داخل البلدان المتلقية، من خلال شركاء موثوق بهم مثل برنامج الأغذية العالمي، ضمانًا ضد المخالفات على أن يكون مصحوبًا برقابة وتدقيق من جانب واشنطن.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الكاتبان مقالهما بالقول: ومن خلال اتخاذ إجراءات جادة لمنع حدوث أزمة غذاء عالمية، يمكن للولايات المتحدة أن تبدأ في استعادة الاحترام والشرعية التي فقدتها في السنوات الأخيرة من خلال إظهار الخير الملموس الذي يمكن أن تقدمه للآخرين.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14308</guid>
                <pubDate>Tue, 05 Jul 2022 19:01:11 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مترجم: معركة الغرب لخنق الدب الروسي.. ما نتيجة العقوبات على روسيا بعد 4 أشهر؟]]></title>
                <link>مترجم-معركة-الغرب-لخنق-الدب-الروسي-ما-نتيجة-العقوبات-على-روسيا-بعد-4-أشهر؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع «المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والدولية (سي إس آي إس)» <a href="https://www.csis.org/analysis/strangling-bear-sanctions-russia-after-four-months">مقالًا</a> للباحث جيرارد ديبيبو، باحث بارز في برنامج الاقتصاد في المركز، حول جدوى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، وهل يمكن أن تؤثر حزم العقوبات المتتالية على الاقتصاد الروسي بحيث ترضخ موسكو وتُنهي الحرب. ويخلُص الباحث إلى أن العقوبات الغربية قد لا يكون لها تأثير على موسكو إلا بقدر ما سيكون لها من تأثير في الاقتصادات الغربية والاقتصاد العالمي بصفة عامة، في الوقت الذي تسعى فيه الدول، لا سيما الولايات المتحدة، إلى خفض التضخم الذي بلغ أعلى مستوًى له خلال 40 عامًا.</p><p style="text-align:justify;">ويطرح الكاتب رؤيته من خلال الإجابة عن أسئلة جوهرية فرضت الحكومات الغربية سلسلة من العقوبات المالية والتجارية، وحظر السفر على روسيا اعتبارًا من أواخر فبراير (شباط) ردًا على غزو موسكو لأوكرانيا. ومع ما يقرب من أربعة أشهر من الملاحظات والبيانات، يقيِّم صانعو السياسة الغربيون الأثر الاقتصادي للعقوبات، حيث يدرسون مخاطر زيادة الضغط على روسيا بفرض عقوبات جديدة، والنظر في كيفية إسهام تلك العقوبات في إنهاء الحرب بشيء من المعقولية.</p><h2 style="text-align:justify;">1- ما التأثير الذي تحدثه العقوبات على الاقتصاد الروسي؟</h2><p style="text-align:justify;">كان التأثير المالي القصير المدى للعقوبات على الاقتصاد الروسي كبيرًا، ولكن يبدو أنه تبدد منذ مايو (آيار). وأعطى البنك المركزي الروسي الأولوية لتحقيق استقرار سعر الصرف بعد الموجة الأولى من العقوبات، والتي تضمنت تجميد ما يقرب من نصف الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي. وفرض البنك ضوابط على رأس المال ورفع أسعار الفائدة.</p><p style="text-align:justify;">وانخفض الروبل بأكثر من 40% مقابل الدولار بعد الغزو، لكنه بعد ذلك ارتفع عن مستواه قبل الحرب بحلول أواخر أبريل (نيسان)، وإن لم يعد عملة قابلة للتحويل بالكامل. وضاعف البنك المركزي الروسي سعر الفائدة المرجعي إلى 20% بعد بدء الحرب، ولكن بعد منتصف أبريل، بدأ البنك المركزي الكندي في خفض المعدل تدريجيًّا. وبحلول منتصف يونيو (حزيران)، عاد معدل السيولة والقطاع المصرفي إلى مستويات ما قبل الحرب.</p><p style="text-align:justify;">يتوقع معظم المتنبئين الاقتصاديين أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنحو 10% هذا العام وبنسبة 1.5% العام المقبل. وقفز مؤشر أسعار المستهلكين الرسمي في روسيا بنحو 11% من منتصف فبراير إلى أوائل مايو. ومنذ ذلك الحين وصل إلى مرحلة الاستواء تقريبًا، ربما جزئيًّا لأن الروبل المعزز ساعد في الحفاظ على انخفاض تكاليف الاستيراد، حتى لو كان هناك نقص.</p><p style="text-align:justify;">وتشير مؤشرات مديري المشتريات إلى أن قطاع الخدمات الروسي انكمش انكماشًا حادًّا في مارس (آذار)، واستمر في الانكماش على نحو متواضع اعتبارًا من مايو، وسجَّل قطاع الصناعات التحويلية انخفاضًا طفيفًا في مارس، ويبدو أنه قد توسَّع في مايو.</p><p style="text-align:justify;">وسيكون انخفاض الوصول إلى التقنيات المستوردة، إلى جانب خروج الشركات الأجنبية والعمال الروس المهرة، عبئًا طويل المدى على الاقتصاد الروسي. وتدَّعي وزارة التجارة الأمريكية أن صادرات الرقائق العالمية إلى روسيا انخفضت بنسبة 90%، مع فرض 38 دولة ضوابط على الصادرات.</p><p style="text-align:justify;">ويفرض عديد من الشركات الأجنبية «عقوبات ذاتية» من خلال تقليص عملياتها في روسيا أو مغادرة روسيا، حتى لو لم يكن ذلك مطلوبًا قانونيًّا. وتقدر كلية الإدارة بجامعة ييل، التي تتابع أكثر من 1350 شركة أجنبية في روسيا، أنه اعتبارًا من منتصف يونيو، يقوم 12% من الشركات بتقلص عملياتها، وتعلق 35% عملياتها، وأعلن 24% من الشركات أنها ستنسحب بالكامل من روسيا.</p><p style="text-align:justify;">لم تبلغ روسيا عن بيانات التجارة منذ يناير (كانون الثاني)، لكن فائض الحساب الجاري الرئيس لديها – الذي يشمل تجارة السلع والخدمات الروسية بالإضافة إلى الدخل – وصل إلى مستوى قياسي بلغ 110 مليارات دولار في الفترة من يناير إلى مايو. وهذا يعكس زيادة قيمة الصادرات السلعية مقترنة بانخفاض الواردات.</p><p style="text-align:justify;">وتشير البيانات الواردة من شركائها التجاريين إلى أن واردات روسيا تراجعت تراجعًا حادًّا في مارس وأبريل. ويؤثر هذا على الإنتاج الصناعي، بما في ذلك المعدات العسكرية، ومن المحتمل أن تتزايد الاضطرابات مع نفاد مخزون الأجزاء المستوردة. وتشير بيانات التصنيع الروسية الرسمية إلى انكماش متواضع في أبريل، ولكن مع انخفاض إنتاج السيارات بنسبة 85% على أساس سنوي؛ مما يعكس نقص المدخلات الأجنبية.</p><h2 style="text-align:justify;">2- هل تُضعِف العقوبات من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي؟</h2><p style="text-align:justify;">بينما جمدت العقوبات معظم الأصول الروسية في الخارج، تواصل روسيا تلقي عائدات من صادراتها من الطاقة. وشكلت عائدات النفط والغاز 47% من الإيرادات الفيدرالية الروسية في الفترة من يناير إلى مايو من هذا العام، على الرغم من انخفاض إنتاج النفط الروسي في أبريل. غير أن عائدات النفط والغاز ارتفعت بنسبة 80%. ولا تزال روسيا تكسب ما يقرب من مليار دولار يوميًّا من عائدات صادراتها من النفط والغاز، نصفها تقريبًا يتدفق مباشرة إلى خزائن موسكو. وبالمقارنة، تشير البيانات المالية الروسية إلى أن موسكو أنفقت 325 مليون دولار يوميًّا من النفقات العسكرية في أبريل، وهي أحدث البيانات المتاحة.</p><p style="text-align:justify;">وتخفف عائدات النفط والغاز من حاجة موسكو للاستفادة من الموارد المحلية الأخرى للحصول على الإيرادات. ولن يكون انخفاض صادرات الطاقة قاتلًا للموقف المالي لموسكو، حيث كانت الميزانية العمومية للحكومة الروسية قوية عند خوض الحرب؛ إذ بلغ الدين العام 284 مليار دولار، أو 16% فقط من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2021.</p><p style="text-align:justify;">وتمنع العقوباتُ الحكومةَ الروسية من الاقتراض في الأسواق الدولية، ولكن – على الرغم من الضجيج حول التخلف عن سداد السندات السيادية الروسية – لم تعتمد موسكو على الاقتراض الخارجي حتى قبل الحرب. وكان لدى الحكومة الروسية ديون خارجية بقيمة 62 مليار دولار العام الماضي، ثلثها فقط مستحق بالعملة الأجنبية. وعلاوةً على ذلك، يمتلك صندوق الثروة الوطني الروسي، الذي يتلقى العائدات الفائضة من النفط والغاز، ما يقرب من 200 مليار دولار من الأصول، نصفها في أصول قابلة للاستخدام بالروبل، أو الرنمينبي، أو الذهب.</p><h2 style="text-align:justify;">3- كيف تستجيب الدول الأخرى للعقوبات؟</h2><p style="text-align:justify;">بينما تدعم الاقتصادات المتقدمة في الغرب العقوبات إلى حد كبير، تعارضها اقتصادات الأسواق النامية أو الناشئة عمومًا، حتى لو كانت تدين الغزو الروسي دبلوماسيًّا. غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تُذْكر على انتهاكات العقوبات، بما في ذلك من جانب الشركات الصينية، حيث تخشى الشركات في دول ثالثة عقوبات ثانوية. وكانت البنوك، مثل البنوك الهندية، حذرة بشأن التعامل مع البنوك الروسية الخاضعة للعقوبات، حتى لو كان ذلك في تجارة الطاقة المسموح بها.</p><p style="text-align:justify;">وسجَّلت الصين – الشريك التجاري الأكبر لروسيا العام الماضي – انخفاضًا بنسبة 42% في الصادرات إلى روسيا بالدولار من مارس إلى مايو مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. وتتجه اقتصادات الأسواق الناشئة الكبرى الأخرى إلى تحقيق انخفاض مماثل، باستثناء تركيا، حيث عادت الصادرات إلى الانتعاش في أبريل.</p><p style="text-align:justify;">ومن المحتمل أن تتعامل بعض الدول مع روسيا بعملاتها الخاصة لتجنب الدولار، لكن من الصعب إدارة مثل هذه الترتيبات بسبب محدودية السيولة وتقلب سعر الصرف والمخاوف من عقوبات ثانوية. وعلَّق سبيربنك (أكبر مصرف عالمي في الاتحاد الروسي) في وقت سابق من هذا الشهر التسوية باليوان الصيني، ويكافح من أجل معالجة المعاملات بالروبية الهندية. وذكرَ أن الهند جددت اقتراحًا لتسوية التجارة مع روسيا بالروبية الهندية لتجنب عقوبات الدولار حيث تواصل الهند السعي للحصول على النفط والأسلحة الروسية. وقفز التعامل بعملتي الروبل واليوان إلى حوالي 4 مليارات دولار في مايو.</p><p style="text-align:justify;">وكانت الصين والهند هما المشتريان الرئيسان للنفط الروسي المنقول بحرًا والذي كان سيذهب لولا الحرب إلى أوروبا. ويذهب ما يقرب من نصف النفط الروسي على الناقلات الآن إلى آسيا، ويعد الحجم الإجمالي لصادرات النفط الروسية المنقولة بحرًا ثابتًا. ويستفيد المستوردون من خصم 35 دولارًا للبرميل على النفط الخام الروسي، والذي يعوض ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ بدء الحرب.</p><p style="text-align:justify;">وفي مايو تفوقت روسيا على السعودية لتصبح أكبر مصدر للنفط إلى الصين. وتتطلع مصافي النفط الهندية إلى إبرام عقد مدته ستة أشهر لزيادة واردات النفط من روسيا. وقدرة الصين والهند على استيعاب النفط الروسي ستحدد إلى حد كبير هل تقلل حزمة العقوبات السادسة للاتحاد الأوروبي من حجم صادرات النفط الروسية أم لا. وتحظر حزمة العقوبات المذكورة استيراد النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية المنقولة بحرًا بعد ستة وثمانية أشهر على الترتيب.</p><h2 style="text-align:justify;">4- ما هي العقوبات الأخرى التي تدرسها الحكومات الغربية؟</h2><p style="text-align:justify;">تناقش الحكومات الغربية عقوباتٍ جديدة لخفض عائدات الطاقة الروسية مع تقليل الاضطرابات في تدفقات الطاقة العالمية إلى أدنى حد ممكن، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وفرض مزيد من العقوبات المالية على البنوك الروسية، مثل جازبروم بنك (وهو بنك مملوك للقطاع الخاص، وثالث أكبر بنك في البلاد)، أمر ممكن من الناحية الفنية، لكن هذا قد يعطل تجارة الطاقة. ومن الصعب تحقيق التوازن بين هذين الهدفين في ظل غياب إمدادات طاقة جديدة في أماكن أخرى؛ لأن الحفاظ على الأسعار أو خفضها من خلال تدمير الطلب سيكون مؤلمًا سياسيًّا واقتصاديًّا.</p><p style="text-align:justify;">وإحدى الأفكار التي من المرجح أن يجري تفعيلها هي منع شركات التأمين الغربية من تغطية ناقلات النفط التي تحمل النفط الروسي. ومطلوب تجاريًّا أن يكون للسفن تأمين. وتشمل حزمة العقوبات السادسة للاتحاد الأوروبي مثل هذا الحظر على التأمين، والذي سيدخل حيز التنفيذ في غضون ستة أشهر. ووافقت المملكة المتحدة على حظر مماثل. وتأثير حظر تأمين الشحن غير واضح. ويشعر بعض المسؤولين – بمن فيهم مسؤولون في واشنطن – بالقلق من أن حظر التأمين سيقلل تقليلًا كبيرًا من صادرات النفط الروسية ويرفع الأسعار. ويقول آخرون إن الدول المستورِدة يمكن أن تقدم تأمينها الخاص، ربما مع قيام روسيا بإعادة التأمين على الشحنات، مع تأثيرات محدودة على الأسعار.</p><h3 style="text-align:justify;">فرض سقف سعر للنفط الروسي</h3><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتب إلى أن هناك فكرة أخرى وهي أن تقوم الدول المتحالفة ضد روسيا بتنسيق وارداتها النفطية وتحديد أقصى سعر يمكن أن تدفعه مقابل النفط الروسي. وهذا من شأنه أن يسمح للنفط بالاستمرار في التدفق لكنه يقلل الإيرادات التي تحصل عليها موسكو من تلك الصادرات. وقد تُناقَش هذه الفكرة في قمة مجموعة السبع في ألمانيا في أواخر يونيو. ويمكن أن يقدم الاقتراح تنازلًا عن حظر تأمين الشحن للدول التي تلتزم بسقف السعر.</p><p style="text-align:justify;">غير أن مثل هذه الخطة سيكون من الصعب تنسيقها بين الأعضاء، وستتطلب إعادة التفاوض بشأن حزمة عقوبات الاتحاد الأوروبي السادسة، والتي يقول المسؤولون الألمان إنه سيكون أمرًا صعبًا. علاوةً على ذلك، يمكن للدول غير المشاركة أن تعرض دفع سعر سوق أعلى لروسيا. وسيتطلب فرض حد أقصى للأسعار على مستوى العالم فرض عقوبات ثانوية على دول أخرى، مثل الصين والهند.</p><p style="text-align:justify;">والفكرة الثالثة هي أن يفرض مستوردو الطاقة رسومًا جمركية كبيرة على الطاقة الروسية. ويمكن استخدام عائدات الرسوم الجمركية لدعم أوكرانيا أو تمويل تدابير الإغاثة المحلية. غير أن الرسوم الجمركية ستدفع من قبل المشترين، وليس البائع؛ مما يشير إلى أن هذا من شأنه أن يقلل فقط من الإيرادات الروسية بقدر ما يؤدي إلى انخفاض صافٍ في صادرات الطاقة الروسية. وهذا من شأنه أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع.</p><p style="text-align:justify;">وفي كل حالة، ينصب التركيز على النفط الروسي بدلًا عن الغاز الطبيعي، حيث سيكون من الصعب على أوروبا أن تجد للغاز بديلُا. ويمكن لموسكو الانتقام من أي من هذه الإجراءات من خلال تعليق صادرات الغاز إلى أوروبا أو رفض بيع النفط بالسعر المحدد، وهو ما يجعلها تتحدى في الأساس التحالف لتنفيذ وعيده.</p><p style="text-align:justify;">وقد يحدث هذا بالفعل، حيث قامت شركة جازبروم الروسية هذا الشهر بتخفيض صادرات الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم، بسبب عدم قدرتها، وفقا لما تزعمه، على الحصول على قطع الغيار الضرورية بسبب العقوبات. وقد تحسب موسكو أن الآلام القصيرة المدى التي تعاني منها روسيا جرَّاء انخفاض عائدات النفط والغاز سوف يفوقها الألم الذي تشعر به الدول الغربية جرَّاء ارتفاع أسعار الطاقة على نحو أكبر.</p><h2 style="text-align:justify;">5- ما الذي قد يحدث بعد ذلك وما الدروس المستفادة حتى الآن؟</h2><p style="text-align:justify;">العقوبات الاقتصادية قرار سياسي. ومع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بالفعل وبلوغ التضخم في الولايات المتحدة أعلى مستوى له خلال 40 عامًا، من غير المرجح أن تتخذ واشنطن أي إجراءات من شأنها أن تزيد التضخم سوءًا، خاصة قبل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر (تشرين الثاني). واعترف البيت الأبيض بأن التضخم على رأس أولوياته. وتتعارض الأهداف المحلية والدولية، خاصة في واشنطن، ومن المرجح أن ترجح كفة الأولويات المحلية.</p><p style="text-align:justify;">وسيكون الحفاظ على التحالف الغربي لدعم أوكرانيا أمرًا أساسيًّا. ويمكن أن يشكل المزيد من الضغوط التضخمية – سواء كانت ناجمة عن العقوبات أو الصدمات خارجية المنشأ أو الانتقام الروسي – خطرًا على هذا التماسك، خاصة إذا طال أمد الحرب. وهذا التماسك مهم أيضًا ليقدم إشارة إلى بكين، حيث لا يزال الرئيس شي جين بينغ ملتزمًا بشراكته مع الرئيس فلاديمير بوتين. وقد يشير انتعاش واردات روسيا، لا سيما من الصين، إلى أن الشركات الروسية تجد مدخلات بديلة من «الدول الصديقة» وأن تأثير العقوبات يضعف. ويجب على الحكومات الغربية أن تظل يقظة وأن تكون مستعدة لمعاقبة منتهكي العقوبات، حتى لو كانوا صينيين.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الباحث مقاله بطرح السؤال الإستراتيجي المهيمن وهو: كيف ستسهم العقوبات إن وجدت في إنهاء الصراع. يعتقد أنصار فرض مزيد من العقوبات، وخاصة على الطاقة، أن الضغوط المالية والضغوط التضخمية اللاحقة قد تجبر روسيا على إنهاء الحرب. ولكن يلاحظ النقاد السجل التاريخي الضعيف في كسر إرادة الأنظمة الاستبدادية، خاصة أثناء الحرب.</p><p style="text-align:justify;">ويرى الباحث أنه ربما كان من الممكن أن تؤدي التهديدات الأقوى والأكثر دقة بفرض عقوبات على روسيا قبل الغزو إلى ردعها، لكن استخدام العقوبات لإجبار روسيا على إنهاء الحرب يبدو الآن من غير المرجح أن ينجح ما لم تبدو آفاق المعركة الروسية قاتمة أمام موسكو. وقد تسهم العقوبات الحالية، وخاصة ضوابط التصدير، في تحقيق نتيجة عسكرية مواتية لأوكرانيا من خلال إضعاف قدرة روسيا على إعادة تزويد قواتها. لكن في النهاية هذه حالة حرب، والطريق إلى التسوية ربما يمر عبر ساحة المعركة.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14303</guid>
                <pubDate>Tue, 05 Jul 2022 16:35:01 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ستيفان ديركون: لماذا تنجح بعض الدول في تحقيق التقدم الاقتصادي؟]]></title>
                <link>ستيفان-ديركون-لماذا-تنجح-بعض-الدول-في-تحقيق-التقدم-الاقتصادي؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يجادل “ستيفان ديركون” في كتابه “المقامرة على التنمية.. لماذا تربح بعض الدول ويخسر البعض الآخر؟”، حول أسباب نجاح بعض الدول النامية في تحقيق التنمية وفشل البعض الآخر، بأن الإجابة لا تكمن في اتباع مجموعة محددة من السياسات، بل في تبني “صفقة تنموية” رئيسية؛ حيث تتحول نخب الدولة من حماية مواقعهم إلى المقامرة على مستقبل زاهر لدولهم قائم على النمو. وقد بلور “ديركون” رؤيته لكيفية تحقيق التنمية في دول العالم المختلفة، وكيفية المساعدة في إنجاز مثل هذه النجاحات، استناداً إلى مجموعة من الأبحاث الأكاديمية، وأعوام خبرته الطويلة التي امتدت لثلاثة عقود، وزيارته إلى نحو 40 دولة من دول العالم النامي في آسيا وأفريقيا.</strong> <strong>جدير بالذكر أن “ستيفان ديركون” هو أستاذ السياسة الاقتصادية في كلية “بلافاتنيك” الحكومية ومدير “مركز دراسة الاقتصادات الأفريقية” بجامعة “أكسفورد”، وهو يجمع بين العمل الأكاديمي والعمل مستشاراً للسياسات؛ حيث يقدم الاستشارات الاقتصادية والإنمائية الاستراتيجية، ويعزز استخدام الأدلة للمساعدة في عملية صنع القرار.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>وضع التنمية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>حاول الكتاب تقديم أبرز ملامح التغيُّر، لا سيما فيما يتعلق بالتنمية والناتج المحلي الإجمالي والوضع الاقتصادي في بعض الدول النامية خلال الثلاثين عاماً الماضية؛ وذلك على النحو والآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تغيرات اقتصادية عميقة في بعض دول العالم النامي: </strong>بحسب الكتاب فإنه في السنوات الثلاثين الماضية، شهد العالم النامي تغيرات هائلة؛ فبوجه عام، انخفض الفقر، وتحسنت حياة المواطنين وارتفعت مستويات أعمارهم مع تمتعهم بصحة أفضل، في ظل تطور الاقتصادات النامية لمعظم الدول، وإن كان ذلك بمستويات مختلفة؛ فبحلول عام 2018، وصلت دول مثل الهند وإندونيسيا وبنجلاديش وفيتنام إلى مستويات ناتج محلي إجمالي أعلى بمرات عدة من تلك التي كانت في عام 1990، وبرزت الصين في المقدمة لتُضاعف ناتجها المحلي الإجمالي عشر مرات خلال تلك الفترة، مع الإشارة إلى أن هذه الزيادة في الدخل لم تكن لصالح الأثرياء فقط؛ فقد انخفض الفقر كثيراً في هذه الدول أيضاً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– نسبية التحسن الاقتصادي في دول العالم النامي: </strong>رغم التقدم العام، فإن التحسن لم يشمل كل دول العالم النامي التي شهدت تفاوتاً ملحوظاً في النمو الاقتصادي خلال العقود الثلاثة الأخيرة، رغم تشابه منطلقاتها الاقتصادية وأوضاعها السياسية العامة. وحتى إن شهدت بعض الدول الأفريقية بعض التقدم الهادف، خصوصاً في غانا وإثيوبيا؛ حيث تضاعف متوسط ​​الدخل ثلاث مرات بين عامي 1990 و2018، وبدأ العدد الإجمالي للفقراء في الانخفاض، ولكن في العديد من الدول الأفريقية الأخرى كان نمو الدخل أقل بكثير، واستمر عدد الفقراء في الزيادة باطراد في أنجولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا ومدغشقر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– صعوبة تحديد الدول النامية بدقة:</strong> وفق الكتاب، فإنه بعدما كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا وأنجولا أعلى في عام 1990 من بنجلاديش وفيتنام والصين والهند، أظهرت الدولتان الأفريقيتان لاحقاً تحسناً طفيفاً في مؤشرات الفقر، بل إن نيجيريا لديها الآن عدد من المواطنين يعانون الفقر المدقع أكثر من أي دولة أفريقية أخرى، بل ربما تكون قد تجاوزت الهند (التي يزيد عدد سكانها عن أربعة أضعاف سكان نيجيريا) باعتبارها الدولة التي بها أكبر عدد من الفقراء في العالم. وعلى ضوء ذلك، لم يعد “العالم النامي” محدداً بوضوح من حيث مستويات المعيشة أو الفقر أو الصحة أو إحصاءات التنمية الأخرى؛ إذ يعتبر من الدول النامية اليوم اقتصادات ومجتمعات من أعلى الاقتصادات من حيث معدلات النمو الاقتصادي، وأخرى من أدنى الاقتصادات من حيث المعدلات نفسها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– انعكاس جائحة كورونا على الاقتصادات الوطنية: </strong>بحسب الكتاب، فإن تفشي فيروس “كوفيد– 19” ألقى الضوء على مدى التفاوت بين الدول في القدرة على التعامل مع تبعات الوباء؛ فبالرغم من أن الفيروس مثَّل تحدياً للدول الغنية والفقيرة على السواء، كان واضحاً التباين حتى في المصطلحات المستخدمة لتجاوز ومعالجة تلك الأزمة؛ ذلك أن الدول الغنية استخدمت مصطلحات تستدعي ما تم فقده، مع الوعد بـ”إعادة البناء”، وبالنسبة إلى بعض الاقتصادات الأسرع نمواً في الآونة الأخيرة مثل الصين والهند، وكذلك إثيوبيا ورواندا وبنجلاديش وغانا، كان المغزى العام يتعلق بالحاجة إلى إيجاد طرق لإحياء نموها السريع المبكر واستكمال خطواتها للتنمية.</p><p style="text-align:justify;">ولكن بالنسبة إلى العديد من الدول الأخرى التي كانت تكافح عشية الأزمة، مثل لبنان ونيجيريا، وكذلك الدول الأكثر فقراً وركوداً مثل سيراليون ومالاوي، لم يكن الأمر يتعلق بإعادة البناء؛ لتدهور أوضاعها الاقتصادية، بل بإيجاد مخرج للمواطنين من أزمة النمو والتنمية العامة التي تعانيها دولهم في العموم، ليضاعف “كوفيد–19” الحاجة إلى وضع تصور فعَّال لتحقيق النمو، خصوصاً مع تزايد القيود على تمويل الدول النامية من الشرق والغرب على السواء، وهو مما يضاعف الضغط من أجل ضمان أن تجد حتى أفقر البلدان نماذج انتعاش اقتصادي تتفق مع أهدافها التنموية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>محددات النجاح</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>لفت الكتاب إلى بعض النماذج التي حققت نجاحاً في التنمية، في إطار ما وصفه بأنه “صفقة تنموية” قادرة على تحقيق النمو. ويمكن توضيح أبرز محددات ذلك فيما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1–</strong> <strong>محورية الارتكاز على صفقة تنموية في الاقتصاد:</strong> في إجابته على التساؤل الرئيسي لكتابه، حول أسباب ازدهار دول وإخفاق أخرى، يجادل “ديركون” بأن الإجابة لا تكمن في اتباع مجموعة محددة من السياسات، بل في التزام سياسي من جانب أعضاء النخبة بالدولة بتنفيذ “صفقة تنموية” رئيسية، هدفها أولاً إرساء السلام والاستقرار بالدولة، ولتمهيد الطريق على المدى الطويل لإنجاز وتحقيق التنمية المنشودة؛ فالسمة المميزة لصفقة التنمية هي التزام أولئك الذين لديهم القدرة على تشكيل السياسة والاقتصاد في المجتمع، بالسعي إلى تحقيق النمو والتنمية، وتجنب أسباب الصراع وعدم الاستقرار، وهما العاملان اللذان يؤثران سلباً في نجاح عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي بالدولة؛ وذلك مع العلم بأن أي صفقة نخبوية مستقرة ليست مجرد صفقة سياسية، بل أيضاً صفقة اقتصادية حول سبل الوصول إلى موارد الدولة والاقتصاد وتوزيعها. وفي صفقة التنمية، تتمحور هذه الصفقة الاقتصادية حول سبل متابعة النمو والتنمية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– اعتبار الصين نموذجاً ناجحاً في النمو الاقتصادي: </strong>أوضح الكتاب أنه على الرغم من عيوب مثل هذه الصفقات، التي “تقامر” فيها النخبة على استقرار أوضاعها مقابل وضع رؤية لتحقيق النمو على المدى الطويل، تعد الصين من أكثر قصص النجاح الأخيرة لفتاً للانتباه، بجانب إندونيسيا ودول أخرى لم يكن متوقعاً تقدمها نسبياً، مثل بنجلاديش وغانا وإثيوبيا؛ حيث تمثل هذه الدول قصص نجاح في النمو والتنمية، على الأقل من حيث الانتقال من بلد فقر مدقع يعاني من مستويات عالية من الحرمان إلى بلد نامٍ بسرعة عالج في داخله أشد أشكال الفقر المدقع، وهو ما بدا واضحاً على نحو خاص في الصين.</p><p style="text-align:justify;">هذا مع الإشارة إلى أن نجاح الصين لم يتحقق إلا منذ ثمانينيات القرن الماضي رغم تاريخها البيروقراطي الذي يمتد لألف عام؛ حيث بدأ التحول في الدولة فيما بعد عام 1979، انطلاقاً من التزام أساسي من قبل قادتها بالنمو والتنمية؛ فقد راهنوا في الواقع بشرعيتهم السياسية كدولة الحزب الواحد على تقديم ظروف معيشية أفضل لمواطنيهم من خلال النمو والتنمية، وهو ما مثَّل بلا شك مقامرة واضحة كان يمكن أن تأتي بنتائج عكسية، سواء اقتصادياً أو سياسياً، في حال عدم تحقيق الرهان على النمو.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– ضرورة فهم التغيير الاقتصادي في إطار السياق المحلي:</strong> أكد الكاتب&nbsp; ضرورة أن يكون التغيير الاقتصادي في إطار السياقات الداخلية لكل دولة، وأنه في الواقع ليس هناك وصفة محددة بوضوح للنجاح، بحيث يكون صقلها وتطبيقها في دول أخرى هو كل المطلوب؛ ذلك لأنه لا يمكن صقل وصفة واحدة للسياسة ونشرها في جميع أنحاء العالم. ولكن صفقة التنمية تمثل عقداً ضمنياً بين الذين يمكنهم تحقيق التنمية. ويمكن أن يتخذ هذا العقد أشكالاً مختلفة. وحتى عندما بدأ تقدم الصين في التحرك، لم يكن لدى بكين وصفة واضحة إزاء هذا التقدم، ولكن قام من هم في السلطة بالمقامرة، والتزموا بها حتى أسفرت عن نتائجها الإيجابية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– صعوبة وضع تعميمات لفهم إخفاقات التنمية: </strong>بجانب أن النجاح لا يقتصر على المؤسسات البيروقراطية، فإن الإخفاق لا يرتبط بالضرورة بتفشي الفساد وضعف السياسات في الدول ذات معدلات النمو المنخفض؛ ذلك لأن التعميمات لا تكفي لتفسير إخفاقات التنمية؛ فهذه المشكلات أعراض لعدم النجاح وليست أسباباً له؛ فكل أجزاء العالم وكل حضارة ودولة كافحت مع الفساد، كما أن إلقاء اللوم ببساطة على مشكلات الأنظمة السياسية لا يصح أيضاً، بحسب وجهة نظر “ديركون” الذي يشير إلى أن الصين، وكذلك العديد من الدول الآسيوية الناجحة الأخرى مثل كوريا، كان لديها نظام دولة الحزب الواحد وغيره من الأنظمة الاستبدادية خلال معظم فترات التقدم السريع، بينما أجرت دول أخرى، بما في ذلك الهند، انتخابات حرة ومفتوحة إلى حد كبير لكنها تخلفت عن الركب لفترة طويلة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– اتباع مجموعة متنوعة من السياسات الاقتصادية: </strong>وفق الكتاب يتم إيلاء المخططات المحددة للتنمية الكثير من الاهتمام، ومع ذلك يبدو أن الدول الناجحة اتبعت مجموعة متنوعة من السياسات الاقتصادية، وفي إطار تلك السياسات نجحت الدول التي حققت أهدافها الإنمائية في إرساء استقرار اقتصادي معقول، واستثمرت في البنية التحتية والصحة والتعليم، وأدارت مواردها الطبيعية بحكمة، ووفرت بيئة استثمارية معقولة لنمو القطاع الخاص، وسمحت للسوق بلعب دور مركزي. فلا يوجد طريق مجاني محدد ومرسوم للتنمية، حتى إن بعض الدول الناجحة على نطاق واسع تبنت سياسات كانت مكلفة لاقتصادها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– محدودية دور المساعدات الدولية في تحقيق التنمية: </strong>في مقابل محورية دور النخبة، فإن الدور الذي يلعبه التعاون الدولي والمساعدات الدولية في صفقة التنمية – وحتى مع الإقرار بأهميته بسبب التباين الشاسع في الثروات عبر العالم النامي – هو دور محدود في ظل اعتماد نجاح صفقة التنمية في المقام الأول على العوامل الداخلية؛ ذلك لأنه حتى مع الاعتراف بأهمية المساعدات الخارجية، وفي ضوء استكشاف بعض النماذج القياسية التي تتبعها وكالات المعونة الدولية، فضلاً عن منظمات التنمية الحكومية وغير الحكومية؛ فإن كل هذه النماذج يمكن أن تكون ناجحة أو فاشلة اعتماداً على صفقة النخبة الأساسية، التي يجب أن يلتزم فيها كلا الطرفين بجدية بإنجاح صفقة التنمية.</p><p style="text-align:justify;">وختاماً.. يؤكد الكاتب أنه رغم الصورة القاتمة التي رسمها لتجربة بعض الدول، فإن النجاح الذي حققته دول أخرى ومن خلال آليات ووسائل مختلفة، يمنح التفاؤل للدول المتعثرة بإمكانية تحقيق النجاح التنموي المنشود؛ فقد تحسنت أوضاع العديد من الدول التي بدت كأنها حالات ميؤوس منها قبل عقود قليلة مضت. وحتى لو لم تصل هذه الدول بعد إلى مستويات المعيشة المنشودة لمواطنيها، فقد حققت مع ذلك حياة أفضل لمليارات المواطنين لم تكن متوقعة للعديد من المتابعين، وذلك رغم الصعاب التي واجهتها هذه الدول في طريق التنمية الذي رسمته بموجب صفقات التنمية بين أعضاء النخبة، وهو ما يعطي الفرصة للقادة السياسيين والاقتصاديين، والمفكرين، والأكاديميين، وحتى المواطنين عامةً في الدول المتعثرة التي تخاطر بالبقاء في الخلف، لتعلم الدروس من هذه النجاحات، وأن يجرؤوا على تنفيذ “المقامرة” المطلوبة لإنجاز التنمية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">– Stefan Dercon, <strong>Gambling on Development: Why Some Countries Win and Others Lose,</strong> (United Kingdom: C. Hurst &amp; Co. (Publishers) Ltd., 2022).</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14301</guid>
                <pubDate>Tue, 05 Jul 2022 12:58:59 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ماري إليز ساروت: كيف حفَّز اجتياح أوكرانيا على اندلاع &quot;حرب باردة جديدة&quot;؟]]></title>
                <link>ماري-إليز-ساروت-كيف-حفَّز-اجتياح-أوكرانيا-على-اندلاع-حرب-باردة-جديدة-؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">مع استمرار الحرب الأوكرانية، نشر موقع فورين بوليسي مقالاً للكاتبة “ماري إليز ساروت” أستاذة الدراسات التاريخية في جامعة جونز هوبكنز بعنوان “عودة لغز الحرب الباردة القديمة” في 1 يوليو 2022، أشارت فيه إلى أن من المستحيل نسيان ما تقوم به روسيا في أوكرانيا، لكن من الضروري التعامل معها لتجنب التصعيد. ويفند المقال تبريرات بوتين لشن الحرب، ويحلل توقيت قراره شن الحرب على أوكرانيا في ظل الارتباط الوثيق بين تاريخ الاتحاد السوفييتي السابق والتاريخ الشخصي لبوتين نفسه. كما يتناول المقال المحطات التاريخية للاتحاد السوفييتي التي يُعيد بوتين إحياءها في سياسته الخارجية مع الغرب. ويتطرق المقال إلى مسارات وخيارات الغرب في التعامل مع روسيا في ضوء الحرب على أوكرانيا، ويؤكد في النهاية ضرورة تجنب التصعيد مع روسيا خوفاً من الحرب النووية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تقديس التاريخ</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>لفت المقال إلى أنه يُمكن فهم الحرب الأوكرانية الحالية من خلال العامل التاريخي والميل الشخصي لبوتين والقادة السوفييت إلى تقديس المناسبات التاريخية البارزة؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تذرع بوتين بالعوامل التاريخية لتبرير شن الحرب الأوكرانية: </strong>أشار المقال إلى أنه منذ 24 فبراير، أعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العالم إلى تاريخ خطير يتسم بإراقة الدماء مع احتمالات حدوث مواجهة نووية عالمية. ويثير هذا “الهلع” العديد من الأسئلة: لماذا يحدث ذلك الآن؟ وماذا بعد ذلك؟ وهل هناك طريق للعودة؟ وبحسب المقال، قدم بوتين نفسُه بعض التبريرات الجزئية لحشده القوات الروسية على الحدود الأوكرانية منذ أواخر 2021 ثم اجتياح أوكرانيا. ووفقاً لمنطق بوتين، فإن لموسكو الحق في السيطرة على كييف؛ وذلك بفضل التاريخ الطويل والمتشابك للروس والأوكرانيين، وهو بحاجة إلى تأكيد هيمنته الآن بسبب الطريقة التي خلقت بها أوكرانيا وجيران روسيا الآخرون تهديدات على الحدود الروسية من خلال الانضمام أو التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي أو الناتو أو كليهما.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– اهتمام بوتين والقادة السوفييت بالأحداث التاريخية الكبرى: </strong>لفت المقال إلى أن من المشاكل العديدة المتعلقة بتبريرات بوتين، أن هذه التبريرات ليست جديدة ولم تظهر أي دلائل على هذه التبريرات في أواخر عام 2021 أو أوائل عام 2022. وبحسب التقرير، فإنه للإجابة على سؤال: لماذا اندلعت الحرب في هذا التوقيت؟ فإنه يجب النظر إلى السيرة الذاتية لكل من بوتين والاتحاد السوفييتي، وهما متشابكان على نحو وثيق؛ إذ تُظهر تصرفات بوتين السابقة أنه يأخذ التواريخ بعين الاعتبار، وهي من الأحداث الهامة في حياته – وفي حياة الإمبراطورية السوفييتية السابقة – باعتباها مناسبات تُحلل استخدام العنف.</p><p style="text-align:justify;">وعلى الرغم من أن قرار “إراقة الدماء” في هذه المواعيد خيار شخصي لبوتين، فإن مثل هذا السلوك ليس بالأمر غير المعتاد بين القادة الروس؛ إذ يدشنون بأسلوب روتيني المسيرات، ويكلفون بالأعمال الفنية والمنشآت للاحتفال بالأحداث التاريخية. ولا يزال إحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية شائعة بعد ما يقرب من 80 عاماً من انتهاء الصراع. وبينما لا يتذكر الغرب تاريخ 22 يونيو غالباً، فنادراً ما ينسى الروس الغزو النازي لبلادهم الذي حدث في ذلك اليوم في عام 1941.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– حرص بوتين على اتخاذ قرارات هامة في مناسبات شخصية ووطنية: </strong>بحسب المقال، يهتم بوتين بالاحتفال بالذكرى السنوية لإعلان الاتحاد السوفييتي وكذلك ذكره انهياره وأعياد ميلاده؛ فعلى سبيل المثال ذكر المقال أنه تم تسريب رسائل البريد الإلكتروني التي تم اختراقها من حساب جون بوديستا، بهدف تقويض حملة المرشحة الرئاسية الأمريكية هيلاري كلينتون، في 7 أكتوبر 2016؛ أي في عيد ميلاد بوتين. علاوة على ذلك، جاء التدخل السيبراني الواسع النطاق في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 في العام الذي حلت فيه الذكرى الخامسة والعشرون لانهيار الاتحاد السوفييتي. ولم يترك بوتين الذكرى الثلاثين لانهيار الاتحاد السوفييتي في ديسمبر 2021 تمر ببساطة دون تعليق، بل قضى بوتين الوقت في حشد القوات على الحدود مع أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>الشعور بالظلم</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>للإجابة على سؤال: لماذا يهتم بوتين كثيراً بهذه المناسبات لا سيما المتعلقة بالاتحاد السوفييتي السابق؟ يعتقد الكاتب أن هناك روابط وثيقة بين تاريخ انهيار الاتحاد السوفييتي وبين ما يصفه بـ”الإذلال الشخصي” في تلك الحقبة، ويستشهد بعدد من المواقف الشخصية التي تعرض لها بوتين في تلك الفترة وأثرت عليه لاحقاً؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تجربة بوتين العصيبة إبان سقوط جدار برلين: </strong>ذهب المقال إلى أنه من الضروري العودة إلى عام 1989 حينما كان هناك ما يعرف بألمانيا الشرقية؛ حيث كان بوتين متمركزاً في موقع المخابرات الأمامي في دريسدن، وبعد السقوط غير المتوقع لجدار برلين في 9 نوفمبر، اجتاح المتظاهرون السلميون المقر القريب للشرطة السرية الألمانية الشرقية “ستاسي”، فقرر بوتين عدم السماح بحدوث الشيء نفسه عندما ظهر المتظاهرون هناك أيضاً.</p><p style="text-align:justify;">وطلباً للدعم المسلح، دعا بوتين القوات العسكرية السوفييتية في دريسدن إلى التدخل. ومع ذلك، تم رفض طلبه دون إذن صريح من موسكو، ثم قرر بوتين التصرف بمفرده، وسار باتجاه حشد صغير تجمع عند البوابة الأمامية فيما وصفه أحد الشهود لاحقاً بأنه بطيء وهادئ. وبعد محادثة قصيرة، فوجئ التلاميذ بسماع لغته الألمانية، وأخبرهم أنهم إذا دخلوا فسيتم إطلاق النار عليهم، ثم توقف المتظاهرون مؤقتاً، وقرروا الانضمام إلى أصدقائهم في مقر “ستاسي” بدلاً من ذلك. عاد بوتين إلى المنزل، حيث قام – وفقاً لروايته الخاصة – هو وطاقمه “بتدمير كل شيء”، وحرقوا جميع الأوراق. وبحسب الكاتبة: “كان هذا العمل المهين الأخير لرجل وإمبراطورية في تراجع”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– حسرة بوتين على تقسيم الاتحاد السوفييتي السابق: </strong>وفقاً للمقال، كانت الأحداث السياسية داخل الاتحاد السوفييتي نفسه في السنوات التي أعقبت سقوط جدار برلين مباشرة، من وجهة نظر بوتين، أكثر ضرراً؛ إذ بدأت الجمهوريات السوفييتية تُعلن استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، وهو ما كان له نتائج مأساوية وفقاً لبوتين، الذي قال في خطاب إعلان ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، إن “ملايين الناس ناموا في بلد واحد واستيقظوا في بلدان مختلفة، وأصبحوا بين عشية وضحاها أقليات عرقية، وأصبح الروس أكبر مجموعة في العالم يتم تقسيمها حسب الحدود”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– مفاقمة الثورات الملونة في أوكرانيا وجورجيا شعور بوتين بالظلم: </strong>أشار المقال إلى أن الانقسام الأكثر إيلاماً لبوتين كان الانقسام بين روسيا وأوكرانيا بعد استفتاء ديسمبر 1991 بشأن الاستقلال، الذي أيده الأوكرانيون بأغلبية ساحقة. ولفت المقال إلى أنه كما نصح روبرت شتراوس سفير الولايات المتحدة في موسكو في وقت انهيار الاتحاد السوفييتي، واشنطن بالقول: “قد لا يكون انهيار الشيوعية أكثر الأحداث ثورية في عام 1991 بالنسبة إلى روسيا، بل فقدان شيء يعتقده الروس من جميع الأطياف السياسية جزءاً من جسدهم السياسي وقريباً من القلب: أوكرانيا”. وبحسب المقال، أدت ما تسمى الثورات الملونة في أوكرانيا وجورجيا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى تفاقُم شعور بوتين بالظلم. وألهم إعلان الناتو في عام 2008 بأن كلا البلدين سيصبحان عضوين، التحول إلى العنف من قِبل بوتين.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>ارتدادات الحرب</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>يعتقد المقال أن أوكرانيا هي الأكثر أهمية إلى حد بعيد؛ لأنها أكبر بكثير من حيث الحجم من أي من النزاعات السابقة، سواء في جورجيا أو الشيشان؛ إذ أعادت بالفعل ترتيب العلاقات الدولية بعمق وستواصل القيام بذلك؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تحفيز الحرب الأوكرانية على الوحدة الأوروبية مجدداً: </strong>وفقاً للمقال، فإن لهجوم بوتين على أوكرانيا تأثيراً تحفيزياً مماثلاً للحرب الكورية، التي خلقت استعداداً بين الأوروبيين الغربيين للتغلب على ذكرياتهم المريرة في القتال مع النازيين والسماح للألمان الشرقيين بأن يصبحوا حلفاء في الناتو، كذلك غيرت الحرب الروسية ضد أوكرانيا الآراء بطرق عميقة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تشجيع “الناتو” على التوسع وضم أعضاء جدد: </strong>أشار المقال إلى أن الحرب الأوكرانية أوجدت استعداداً لتوسيع الناتو أكثر ليشمل بعض البلدان مثل فنلندا والسويد. وبينما تحاول تركيا منع انضمام الدولتين إلى الناتو؛ وذلك بُغية جني مكاسب لأنقرة أكثر من أي شيء آخر، ترى الكاتبة أنه ليس هناك شك في أن التحالف سيجد طريقة لمعالجة مخاوف تركيا وإضافة عضوين جديدين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تعميق الروابط العسكرية والثقافية عبر الأطلسي: </strong>لفت المقال إلى أن عمليات النشر المكثفة والطويلة الأمد للقوات الأمريكية في أوروبا – طوال الحرب الباردة خدم أكثر من 15 مليون أمريكي في ألمانيا وحدها – ستصبح حقيقة مرة أخرى. وهذه القوات ستعمل على تعميق الروابط العسكرية، بل تعميق العلاقات الثقافية والشخصية أيضاً عبر المحيط الأطلسي، وهذه المرة في أماكن مثل بولندا ورومانيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– ظهور “الستار الحديدي” مجدداً بين روسيا والغرب: </strong>أشار المقال إلى أنه بفضل الانفصال المستمر لروسيا عن العالم الغربي، سيكون هناك مرة أخرى ستار حديدي، على الرغم من أنه يقع في أقصى الشرق. ويكاد يكون من المؤكد أن التغيير الأكبر سيكون إضافة 830 ميلاً من الحدود الممتدة بين روسيا وفنلندا؛ الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الحدود البرية للناتو مع روسيا بأكثر من الضعف حسب المقال.</p><p style="text-align:justify;">كما ذهب المقال إلى أنه نتيجة لما سبق، سيكون هناك خط جبهة أطول بكثير مع روسيا على الأرض؛ ومن ثم، فإن الحرب الباردة الجديدة لن تشبه الحرب القديمة تماماً، كما ستضيف الأشكال الجديدة للنزاع السيبراني والفضائي أبعاداً أخرى من التعقيد. لكن ستكون هناك أوجه تشابه قوية، وعلى الأخص في الخطر الأكبر: الحرب النووية. لذلك من الضروري إعادة معرفة كيف ساعد الردع في الحرب الباردة في منع مثل هذا التصعيد في الماضي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>خيارات محدودة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أشار المقال إلى أن من المتوقع أن تمتد الحرب الأوكرانية لفترة طويلة، بالنظر إلى صعوبة التوصل إلى تسوية للحرب؛ الأمر الذي يهدد باستخدام أسلحة محرمة في الحرب، وهو ما ينبغي العمل على تجنبه؛ وذلك على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– صعوبة التوصل إلى تسوية حول مستقبل أوكرانيا: </strong>ادعى المقال أن بوتين “سفاح”، وأنه سيذهب إلى أبعد ما هو مسموح به؛ لذلك فإن المقاومة الشجاعة والقوية التي قدمتها أوكرانيا ضرورية. ووفقاً للمقال، فإنه يجب على الغرب ردع روسيا دون إثارة التصعيد، كما كان خلال الحرب الباردة، ولن يكون هذا سهلاً. ويعتقد المقال أن من الصعب الوصول إلى تسوية لمستقبل أوكرانيا على أرضية ما قبل اندلاع الحرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– ضعف سيناريو تغيير مسار السلطة في روسيا: </strong>وفقاً للمقال، من غير المحتمل أن يُغير بوتين مساره، كما أنه من غير المرجح أن يأتي شخص ما يريد تغيير مساره إلى السلطة في روسيا، وهو أمر مرغوب فيه بشدة من وجهة النظر الغربية. وفي حين أن هناك سابقة لمثل هذا التطور (صعود الزعيم السوفييتي الإصلاحي ميخائيل جورباتشوف) فإن وجود تلك السابقة يجعل صعود مصلح آخر أقل احتمالية؛ إذ إن بوتين وغيره من القادة الروس المعاصرين لا يزالون يأسفون على عواقب إصلاحات جورباتشوف.</p><p style="text-align:justify;">باختصار.. حقيقة وجود جورباتشوف في الماضي تجعل احتمالية وصول جورباتشوف جديد إلى السلطة في المستقبل أقل بكثير. ومع ذلك من المهم بالنسبة إلى الدبلوماسيين الغربيين أن يدركوا أن روسيا حققت الديمقراطية مرة واحدة وقد تكون قادرة على فعل ذلك مرة أخرى. بعبارة أخرى، عند التعامل مع روسيا الآن، يجب الوضع في الاعتبار معارضي حكم بوتين، وهم بالتأكيد لا يملكون اليد العليا في الوقت الحاضر، ولكن على المدى الطويل قد يكونون قادرين على تحقيق ذلك مرة أخرى.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– فترة من العداء المطول بين روسيا والغرب: </strong>رأى المقال أن من المحتمل الآن حدوث فترة من العداء المطول مع روسيا. وأشار المقال إلى أن هناك عدم يقين مطلق بشأن نطاق الصراع الحالي؛ هل سيتحول إلى صراع كيميائي أو بيولوجي أو نووي، كما يُقال إن بعض مستشاري بوتين الأكثر تشدداً يحثون على ذلك. وأكد المقال أن من المهم القضاء على حالة عدم اليقين تلك بكل السُبل، ومن ثم سيحتاج الدبلوماسيون في الغرب إلى التركيز على ما تبقى من فوائد متبادلة، مثل استئناف الاتصالات العسكرية على أمل تجنب الحسابات الخاطئة الخطيرة التي قد تؤدي إلى اتساع نطاق الحرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً.. أشار المقال إلى أنه لا مفر من حقيقة أنه بعد مرور 30 عاماً على نهاية الحرب الباردة، لا تزال موسكو وواشنطن تسيطران على أكثر من 90% من الرؤوس الحربية النووية في العالم، ويثير النزاع في أوكرانيا فرصة استخدامها، وهو ما تحتاج الدول الغربية إلى تجنبه؛ لأنه إذا كان هناك حرب نووية، فلن يكون هناك مستقبل للعودة على الإطلاق.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">M.E. Sarotte, The Classic Cold War Conundrum Is Back, <strong>Foreign Policy, </strong>July 1, 2022, Accessible at: <a href="https://foreignpolicy.com/2022/07/01/iron-curtain-russia-ukraine-cold-war">https://foreignpolicy.com/2022/07/01/iron-curtain-russia-ukraine-cold-war</a></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14300</guid>
                <pubDate>Tue, 05 Jul 2022 12:51:19 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«ذي إنترسبت»: أمريكا تتوعد مجرمي الحرب الروس.. فماذا عن مجرمي الحرب الأمريكيين؟!]]></title>
                <link>«ذي-إنترسبت»-أمريكا-تتوعد-مجرمي-الحرب-الروس-فماذا-عن-مجرمي-الحرب-الأمريكيين؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>نشر موقع «ذي إنترسبت» مقالًا لنيك تورس، صحافي استقصائي وباحث في معهد «نيشن إنستيتيوت» وكاتب مساهم في الموقع الأمريكي، حول إعلان المدعي العام الأمريكي مؤخرًا محاسبة المسؤولين الروس عن جرائم الحرب التي اقترفوها في أوكرانيا. ويرى الكاتب أن أمريكا تعج بمجرمي الحرب من الأمريكيين الذين ارتكبوا كثيرًا من الجرائم، بدءًا من حرب فيتنام إلى «الحرب على الإرهاب»، ولكن أمريكا تحمي مجرميها ولا تورد أسماؤهم علنًا وتبرر جرائمهم.</strong></p><p style="text-align:justify;">ويستهل الكاتب المقال بقوله: قال المدعي العام الأمريكي، ميريك جارلاند، خلال رحلة مفاجئة إلى أوكرانيا الأسبوع الماضي: «لا يوجد مكان للاختباء»، معلنًا أن مدعيًا عامًّا مخضرمًا معروفًا بمطاردة النازيين سيقود الجهود الأمريكية للتحقيق في جرائم الحرب الروسية. وأضاف: «سنتَّبع كل السُّبل المتاحة للتأكد من محاسبة أولئك المسؤولين عن هذه الفظائع». ويوضح الكاتب أن جارلاند لم يكن بحاجة إلى السفر لمسافة 7400 كيلومتر لملاحقة مجرمي الحرب، وإذا أراد محاسبة المسؤولين عن الفظائع، لكان بإمكانه البقاء في بلاده.</p><p style="text-align:justify;">يروي الكاتب وقائع إجرائه مقابلة ذات مرة مع أحد المحاربين القدامى في الجيش الأمريكي الذي اعترف بإطلاق النار في فيتنام، على رجل مسن أعزل في عام 1968. ولم يكتفِ الجندي السابق بإخبار الكاتب فقط بذلك، بل أخبر محققين جنائيين عسكريين في أوائل السبعينيات، لكن لم توجَّه إليه أي تهمة ولا مَثُل أمام محاكمة عسكرية. وتقاعد من الجيش عام 1988.</p><h2 style="text-align:justify;">أمريكا تعج بمجرمي الحرب</h2><p style="text-align:justify;">ويلفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تعج بمجرمي الحرب. وبعضهم أجانب فروا من المساءلة في أوطانهم، ولكن معظمهم من الأمريكيين. إنهم يعيشون في أماكن مثل مدينة ويلرسبورج بولاية أوهايو (جلاد معترف على نفسه)، ومدينة أوبرن بولاية كاليفورنيا (خريج أكاديمية وست بوينت العسكرية الذي أشرف على مذبحة). ومثل هؤلاء المحاربين القدامى، لم توجَّه تُهم إلى معظمهم، ناهيك عن محاكمتهم أو إدانتهم. وإذا أراد جارلاند أو إيلي روزنباوم، الذي عينه لقيادة فريق المساءلة عن جرائم الحرب الأوكرانية، العثور عليهم، يقول الكاتب إنه يمكنه تقديم العناوين لهما.</p><p style="text-align:justify;">ويشير الكاتب إلى أنه حدَّد مكان وجود هؤلاء المحاربين القدامى من خلال سجلات فرقة العمل السرية الخاصة بجرائم الحرب التي شكلها البنتاجون خلال حرب فيتنام. واليوم، حتى هذا القدر القليل من المساءلة قد تلاشى. إنه محظور الآن على وزارة الدفاع أن تذكر الأفراد الأمريكيين و«جرائم الحرب» في الوقت نفسه.</p><p style="text-align:justify;">وفي الشهر الماضي، خلُص تحقيق أجراه البنتاجون في هجوم وقع في عام 2019 في سوريا وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، بمن فيهم نساء وأطفال، إلى وجود «عديد من أوجه القصور في الامتثال للسياسة» من خلال المراجعة الأولية التي أجراها الجيش للغارة الجوية، لكن التحقيق توصَّل في النهاية إلى أن أحدًا لم ينتهك قوانين الحرب، ولم يكن هناك ما يبرر اتخاذ أي إجراء تأديبي.</p><p style="text-align:justify;">ويشير الكاتب إلى أن الأفراد الذين لم تُذكر أسماؤهم بصفتهم متورطين في الضربة السورية – بما في ذلك طيار المقاتلة إف-15 وطاقم الطائرة المسيَّرة والمحامين والمحللين وأعضاء فرقة العمليات الخاصة – هم نموذج للأمريكيين المتورطين في مقتل مدنيين خلال أكثر من 20 عامًا مما عُرِف بالحرب على الإرهاب، الذين نادرًا ما تُحدَّد هويتهم علنًا، أو يجري تحقيق جنائي معهم، أو يخضعون للتدقيق من قبل أي شيء مثل فريق المساءلة عن جرائم الحرب. وبوجه عام، لا نعرف أسماءهم ولكننا نعرف عملهم بفضل عمل الصحفيين والمنظمات غير الحكومية.</p><h2 style="text-align:justify;">«الضربة الصحيحة» والقتلى المدنيون في كل مكان</h2><p style="text-align:justify;">ألمح الباحث إلى الضربة التي وصفها الجيش الأمريكي بأنها «الضربة الصحيحة»، والتي شنها الجيش الأمريكي في أغسطس (آب) 2021 ضد هدف إرهابي في <a href="https://www.sasapost.co/tag/%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86/">أفغانستان</a>، بيد أنها تسببت في مقتل 10 مدنيين، سبعة منهم أطفال. وكانت هناك هجمات جوية ومدفعية في الرقة بسوريا، قال البنتاجون إنها قتلت 159 مدنيًّا، لكن منظمة العفو الدولية و«أيروارز» (Airwars)، وهي جماعة مراقبة للغارات الجوية مقرها المملكة المتحدة، وجدت أن تلك الهجمات خلفت أكثر من 1600 قتيل من المدنيين.</p><p style="text-align:justify;">وكانت هناك غارة بطائرة من دون طيار أسفرت عن مقتل 30 عاملًا في مزرعة صنوبر في أفغانستان في عام 2019. وكان هناك هجوم في أبريل (نيسان) 2018 في الصومال أسفر عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا وابنتها البالغة من العمر أربع سنوات. وكانت هناك غارة جوية في ليبيا، في وقت لاحق من ذلك العام، قتلت 11 مدنيًّا. وأسفر الهجوم الذي وقع في العام نفسه في اليمن عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة خامس، وهو رجل يدعى عادل المنثاري، بجروح خطيرة.</p><p style="text-align:justify;">وأسفرت الهجمات السبع المنفصلة التي شنتها الولايات المتحدة على اليمن – ست ضربات بطائرات مسيرة ومداهمة واحدة – بين عامي 2013 و2020 عن مقتل 36 فردًا من عائلات العامري والتيسي. وهناك تقييمات سرية للجيش لأكثر من 1300 تقرير عن سقوط ضحايا مدنيين من جرَّاء الغارات الجوية في العراق وسوريا من 2014 إلى 2018، والتي نُشرت باسم «ملفات الضحايا المدنيين» على صفحات صحيفة «نيويورك تايمز» أواخر العام الماضي، من بين كثير من الأدلة الأخرى.</p><p style="text-align:justify;">وفي العام الماضي، ادَّعى جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون (يعمل الآن متحدثًا باسم مجلس الأمن القومي) أنه «لا يجتهد جيش في العالم كما نفعل لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين»، وقال الخبراء بخلاف ذلك. وقال لاري لويس، الذي أمضى عقدًا من الزمان في تحليل العمليات العسكرية للحكومة الأمريكية، لموقع «ذي إنترسبت»: «حماية المدنيين ليست لها الأولوية. لسنا الأفضل لأننا نختار ألا نكون الأفضل».</p><p style="text-align:justify;">ويشير العدد اللامتناهي على ما يبدو لحوادث ضحايا المدنيين المعروفة التي تستحق التحقيق أو إعادة التحقيق أيضًا إلى أن كلام كيربي ليس صحيحًا. وواضح أيضًا أن البنتاجون، كما قال وزير الدفاع لويد أوستن في أبريل (نيسان)، ليس لديه نية «لإعادة التقاضي في القضايا».</p><h2 style="text-align:justify;">مشروع قانون لجنة الأضرار المدنية</h2><p style="text-align:justify;">وخلال هذا الأسبوع، دعَت مسودة مسربة لنسخة آدم سميث، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب لمشروع قانون الإنفاق الدفاعي لعام 2023، إلى تشكيل «لجنة الأضرار المدنية» لتكون معنية بالتحقيق في الخسائر البشرية الناجمة عن أكثر من 20 عامًا من الحرب. وقال برايان فينوكين، كبير المستشارين في مجموعة الأزمات الدولية، لموقع «ذي إنترسبت»: «على الأقل، تمتلك اللجنة القدرة على تقديم التقييم الأكثر شمولًا والمحاسبة على الأضرار التي لحقت بالمدنيين خلال الحرب على الإرهاب». ويمكن لفريق المساءلة عن جرائم الحرب الذي شكَّله جارلاند أن يضفي القسوة على لين اللجنة الظاهر.</p><p style="text-align:justify;">ومؤخرًا، أشارت بيث فان شاك، سفيرة وزارة الخارجية المتجولة للعدالة الجنائية العالمية، إلى أن جرائم الحرب الروسية لم تكن من أعمال «وحدة مارقة، بل هي نمط وممارسة في جميع المناطق التي تشتبك فيها القوات الروسية». وأضافت أن المسؤولية تمتد إلى «الأفراد في أعلى التسلسل القيادي الذين يدركون أن مرؤوسيهم يرتكبون انتهاكات والذين لم يفعلوا ما يلزم لمنع هذه الانتهاكات أو لمعاقبة الجناة».</p><p style="text-align:justify;">وتحقيقًا لهذه الغاية، وقبل إجراء تحقيقات في الأضرار المدنية التي ارتكبها طيارو الطائرات المسيَّرة وأفراد قوات العمليات الخاصة عبر مناطق الحرب من سوريا إلى الصومال ومن ليبيا إلى اليمن، يجب أن تبدأ الولايات المتحدة بالمهندسين الأصليين للـ«حرب على الإرهاب» وغزو أفغانستان والعراق، بما في ذلك الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ونائب الرئيس ديك تشيني، ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الكاتب مقاله بالقول: إذا كان جارلاند غاضبًا حقًّا من «التقارير المؤلمة للوحشية والموت وملتزم بمتابعة كل سبيل لمحاسبة أولئك الذين يرتكبون جرائم حرب، فلن يحتاج إلى إرسال محققين إلى الخارج». وهناك كثير من مجرمي الحرب، يختبئون على مرأى ومسمع من الجميع، هنا في الولايات المتحدة.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14297</guid>
                <pubDate>Sun, 03 Jul 2022 19:04:50 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جيمس ستافريديس يكتب: ما ينبغي لنا توقعه من المفهوم الاستراتيجي الجديد للناتو]]></title>
                <link>جيمس-ستافريديس-يكتب-ما-ينبغي-لنا-توقعه-من-المفهوم-الاستراتيجي-الجديد-للناتو</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في الوقت الذي كان يستعد فيه قادة دول منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) للاجتماع، مؤخراً، في مدريد، تذكرت مكالمة تلقيتها بعد فترة وجيزة من تقلدي منصب القائد الأعلى للحلفاء في الناتو عام 2009. كانت المكالمة من الأمين العام أندرس فوغ راسموسن، وبالأسلوب المباشر الذي طالما اشتهر به، قال: «جيم، أريدك أن تعمل مع مادلين أولبرايت على مفهومنا الاستراتيجي الجديد لحلف الناتو. نحن ملتزمون بجدول زمني قصير، ويجب أن يجري ذلك على نحو صحيح. تواصل معها وقدم لها كل دعمك».<br>في ذلك الوقت، لم أكن أعرف أولبرايت، التي تولت حقيبة وزارة الخارجية الأميركية، من 1997 إلى 2001، وراودني شعور بالرهبة إزاء طاقتها وروح الدعابة والقيادة. وبالفعل، اتصلنا بالفريق المعاون لها، وأجرينا مكالمة تمهيدية. وفي العام التالي، تشرفت بأن أكون جزءاً من فريقها الذي وضع استراتيجية طويلة الأجل للناتو، وهي الأولى من نوعها من القرن الحادي والعشرين.<br>وجرى تبني النتيجة، التي حملت عنوان «المشاركة الفعالة والدفاع الحديث» في قمة الناتو عام 2010 في لشبونة. وما زلت أشعر بالاعتزاز بنسخة الجيب الصغيرة، زرقاء اللون، والموقعة من أولبرايت. وقد حملتها معي حرفياً طوال السنوات الأربع التي توليت خلالها قيادة العمليات العسكرية للناتو.<br>ومثلما هو متوقع، يعكس المفهوم الاستراتيجي العصر الجديد، فقد جاء مليئاً بالإشارات إلى مكافحة الإرهاب وأفغانستان والبلقان والقرصنة والمهام الأخرى في ذلك اليوم. كما أن هناك إشارات موجزة للتغييرات المناخية والحرب الإلكترونية. أما الصين فلا تظهر في النص الجديد.<br>وربما كان الجزء الأكثر إثارة للسخرية في استراتيجية عام 2010 الكلمات التالية: «الناتو لا يشكل تهديداً لروسيا. على العكس من ذلك. نريد أن نرى شراكة استراتيجية حقيقية بين الناتو وروسيا».<br>وفي حين أنه من المؤكد أن الناتو لا يشكل تهديداً لروسيا، سواء في ذلك الوقت أو الآن، فإن روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين تشكل بالتأكيد تهديداً للحلف. وتعتبر الحروب ضد أوكرانيا في عامي 2014 و2022 دليلاً على طموح بوتين للسيطرة على التوجهات الغربية تجاه أمته.<br>هذا الأسبوع، ولأول مرة منذ عام 2010، سيتبنى الناتو مفهوماً استراتيجياً جديداً ويعلنه. وسيحدث هذا مرة أخرى في شبه الجزيرة الإيبيرية، التي تمتد في المحيط الواسع الذي يربط بين 30 عضواً في التحالف عبر الأطلسي. والآن، ماذا سيناقش المفهوم الاستراتيجي الجديد؟ وما الذي يعنيه اعتماد هذا المفهوم للمنظمة الموقرة؟<br>من الواضح أن روسيا ستكون على رأس أولويات الجميع. الملاحظ أنه بعد تعرض الدولتين الديمقراطيتين وشريكي الناتو، جورجيا، وأوكرانيا، للاجتياح، و«الغزو الناعم» لمولدوفا، تبنى الحلف نهجاً صارماً تجاه الاتحاد الروسي.<br>الآن، أبحث عن الكلمات القوية التي من شأنها تقنين الزيادات الدفاعية الكبيرة، التي تتجلى في مضاعفة ألمانيا غير العادية لميزانيتها العسكرية لهذا العام. وسيلتزم كثير من الدول هدف التحالف، المتمثل في تخصيص 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع. ومن المحتمل كذلك أن يحدد المفهوم الاستراتيجي زيادة في قوات الرد الدائمة لحلف الناتو... (حتى الآن، اقتصر الناتو على تناوب القوات داخل وخارج أعضائه في أوروبا الشرقية).<br>ومن المحتمل كذلك، أن يتضمن المفهوم الجديد تأكيداً على التزام الناتو تجاه منطقة القطب الشمالي. ولأن الاحتباس الحراري يفتح موارد هائلة وطرقاً ملاحية، سيتفاقم التوتر الجيوسياسي بين روسيا على جانب من «الشرفة القطبية الشمالية»، وحلف الناتو من جهة أخرى (الولايات المتحدة، وكندا، والدنمارك، وآيسلندا، والنرويج). كما سيجري تكثيف المراقبة والتدريبات المشتركة. ومن شأن الإضافة المحتملة لدولتين من دول الشمال، فنلندا، والسويد، إبراز أهمية «الشمال الأعلى» وقوة التحالف داخل مياهه.<br>علاوة على ذلك، ستبرز الحرب الإلكترونية على نحو أكبر مما كانت عليه في وثيقة عام 2010. جدير بالذكر هنا أنه زاد عدد الأجهزة المتصلة بـ«إنترنت الأشياء» من نحو 7 مليارات في عام 2010 إلى أكثر من 50 ملياراً اليوم. ومع أن ذلك يعزز الشعور بالراحة، فإنه يمثل كذلك منطقة تهديد واسعة يمكن اختراقها من قبل الدول المعادية وجهات فاعلة غير حكومية. وستساعد التجارب الأخيرة في منع الهجمات الإلكترونية الروسية ضد أوكرانيا في توجيه النهج الجديد لحلف الناتو.<br>وعلى عكس ما كان عليه الحال عام 2010، ستصف هذه الخطة الطويلة المدى الصين بأنها منافس استراتيجي. في الواقع، لا يبحث الناتو عن صراع مع بكين، لكن يجب أن يكون قادراً على معالجة المخاوف في مجال الفضاء الإلكتروني وحقوق الإنسان والمطالبات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك النظر في قيام الناتو بدوريات لتأمين حرية الملاحة. ومن المرجح أن تشدد الوثيقة المحدثة أيضاً على التعاون العالمي مع الديمقراطيات غير الأعضاء في الناتو، بما في ذلك أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.<br>وأخيراً، سيؤكد المفهوم على أن طلبات التوسيع ستكون موضع ترحيب، وفقاً لمتطلبات الانضمام المنصوص عليها في معاهدة الناتو. وتقف فنلندا والسويد في المقدمة، في الوقت الذي لا تزال البوسنة والهرسك وجورجيا تأملان في تحسس طريق إلى العضوية، وكذلك بالطبع أوكرانيا.<br>تبدو جميع هذه المبادرات منطقية وضرورية. ومع ذلك، يجدر بنا أن نتذكر كيف كانت وثيقة عام 2010 خاطئة بخصوص روسيا. من جهته، قال دوايت آيزنهاور، أول قائد أعلى لحلف الناتو، إن «الخطة ليست شيئاً يذكر، لكن التخطيط هو كل شيء». لقد كان يقصد، عن حق، أن التحالف سيخطئ في بعض الأمور ويغفل أخرى.<br>ربما نتجه نحو علاقة بناءة مع الصين أكثر مما كان متوقعاً، أو ربما تكون هناك تحديات غير متوقعة، لكنها كبيرة خارج المنطقة، ربما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ناجمة عن القرصنة أو الهجرة الجماعية المتجهة إلى أوروبا. مَن في عام 2000 كان يتنبأ بتنفيذ مهمة للناتو في أفغانستان بـ150 ألف جندي؟<br>إن عملية التفكير في التحديات المحتملة، وصياغة وثيقة تحدد مساراً واسعاً للعمل، والعمل معاً لتنفيذه، سيجعل التحالف بطبيعته أكثر استعداداً لما يجلبه العقد المقبل من تحديات.<br>سيؤكد هذا المفهوم الاستراتيجي لعام 2022 على نقاط القوة الأساسية لحلف الناتو، وهي الإيمان المشترك بالديمقراطية والحرية وسيادة القانون والقيم الأخرى التي نعتز بها. وكم أتمنى لو كانت مادلين أولبرايت هنا لرؤيتها.<br>&nbsp;</p><p>جيمس ستافريديس- أميرال بحري متقاعد بالبحرية الأميركية وقائد عسكري سابق لحلف الناتو وعميد كلية فليتشر للحقوق والدبلوماسية بجامعة تافتس<br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14287</guid>
                <pubDate>Fri, 01 Jul 2022 18:23:50 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هل الحرب هي مصير الإنسانية المحتوم؟]]></title>
                <link>هل-الحرب-هي-مصير-الإنسانية-المحتوم؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع مجلة «ريسبونسبل ستيت كرافت» التابعة لمعهد كوينسي لفن الحكم الرشيد <a href="https://responsiblestatecraft.org/2022/06/21/is-warfare-a-human-destiny/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=is-warfare-a-human-destiny">مقالًا</a> كتبه لورنس ويلكرسون كول يستعرض فيه فكرة أن <a href="https://sasapost.co/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8/">الحروب</a> هي المصير الحتمي للمجتمعات البشرية، وهي النظرية التي طرحها كتاب «تقرير من الجبل الحديدي».</p><p style="text-align:justify;">يبدأ الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه منذ عدة عقود مضت أثار كتاب «تقرير من الجبل الحديدي» قشعريرة المشهد السياسي الأمريكي. وكان الكتاب من أكثر الكتب مبيعًا وتُرجِم إلى أكثر من 12 لغة.</p><p style="text-align:justify;">وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 1967، نقلت شبكة الإعلام الأمريكية «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت» عن مسؤول حكومي لم تذكر اسمه قوله إن الرئيس ليندون جونسون استشاط غضبًا عندما قرأ كتاب «التقرير» وأمر بالحد من انتشاره. ولم يتحقق هذا الأمر بالطبع، كما يشهد على ذلك وضعه إذ إنه الأكثر مبيعًا بحسب «نيويورك تايمز».</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>جاد أم ساخر</strong></h2><p style="text-align:justify;">وأشار الكاتب إلى أن السؤال الذي كان يدور في أذهان معظم القراء هو: هل كتاب «التقرير» جادٌ أم ساخرٌ؟ ولم يستطع أحد تحديد ذلك. ويبدو الكتاب مثل دراسة حكومية، ولكنها كانت مختلفة للغاية. ومَنْ سرَّبها إذا كانت من نِتاج الحكومة؟ لم يعرف القراء لتلك الأسئلة إجابة. فهل كان الكتاب نِتاج عمل فريق دراسة سري للغاية بتوجيهات رئاسية، والذي كُلِّف بدراسة مدى إمكانية تحقيق السلام العالمي، أم أنه كان سُخْرية ذكية للغاية من عدم قدرة البشرية على فعل أي شيء في هذا الصدد باستثناء بدء مزيد من الحروب.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-107422770-1.jpg" alt="" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-107422770-1.jpg 594w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-107422770-1-300x207.jpg 300w" sizes="100vw" width="594"></p><p style="text-align:justify;">وفي نهاية المطاف، لم يتحدد بعد هل كان الكتاب سُخْرية متقنة الصنع من تأليف ليونارد سي لوين (كان هذا هو التخمين على أي حال)، أم تقريرًا حقيقيًّا لمجموعة دراسة خاصة مكونة من شخصيات بارزة متباينة مثل إي. دوكتورو وجون كينيث جالبريث. وعلى الرغم من الجدل القانوني الذي يكتنف مصدر الكتاب وإمكانية نشره مرةً أخرى، صدرت عدة طبعات منه منذ عام 1967، بما في ذلك طبعة جديدة ذات غلاف ورقي في عام 2008.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>استنتاج صادم</strong></h2><p style="text-align:justify;">وأوضح الكاتب أن كتاب «التقرير» لا يزال حاضرًا معنا لأنه استفزازي للغاية ومدهش وذو صلة بالأحداث الجارية، بالإضافة إلى كونه صادمًا إلى حد ما. وتكفي جملة واحدة من الكتاب لتوضيح صداه وأهميته بالإضافة إلى قوته الصادمة: «الحرب نفسها هي النظام الاجتماعي الأساسي، والذي تتعارض أو تتعاون داخله الأنماط الثانوية الأخرى للنظام الاجتماعي. إنه النظام الذي يحكم معظم المجتمعات البشرية، كما هو الحال اليوم».</p><p style="text-align:justify;">ومثل هذه الاستنتاجات الحازمة تزداد وضوحًا من خلال غرض فريق الدراسة المزعوم من جعلها دراسة حول مدى إمكانية نزع السلاح العام وتحقيق السلام من عدمها.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-1024x729.jpg" alt="دبابات وحيد القرن تعرف إلى السلاح الغريب الذي حرر باريس من النازيين" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-1024x729.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-300x214.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-768x547.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-1536x1094.jpg 1536w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-2048x1458.jpg 2048w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1329505213-650x463.jpg 650w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وفي الواقع، كان العنوان الأصلي الكامل للكتاب هو «تقرير من الجبل الحديدي عن إمكانية تحقيق السلام والرغبة فيه أو Report From Iron Mountain on the Possibility and Desirability of Peace». ونميل إلى الادعاء بأن الكتاب، مهما كان أصله، كان ردًّا على خطاب يوم التخرج الرائع الذي ألقاه الرئيس جون كينيدي في الجامعة الأمريكية في 10 يونيو (حزيران) 1963، وآية ذلك أن الرئيس تحدث بقوة ليس فقط عن خطة للحد من الأسلحة النووية، ولكن عن خطة لطريق واقعي نحو السلام العالمي. وكان هذا في وقتٍ هددت فيه الحرب الباردة مرتين – في برلين وكوبا – بتدمير العالم.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، كانت إجابة الكتاب، كما كانت وكما يوحي الاقتباس أعلاه، سلبية مدوية. فبسبب الطبيعة الأساسية للحرب داخل الثقافات والمجتمعات والدول القومية، وفي الواقع داخل الوعي البشري، بدا السلام مستحيلًا تمامًا.</p><p style="text-align:justify;">وفي الكتاب، هناك حتى دلالة ضمنية فريدة إلى حد ما على أنه عندما رأى كارل فون كلاوزفيتز، ربما كان أبرز منظري نظرية الحرب الوشيكة في العالم وغالبًا ما تُقتَبس أطروحاته في هذا الصدد، أن الحرب كانت امتدادًا للسياسة بوسائل أخرى، فقد تسبَّب في وقوع أقصى قدر من الإضرار بالبحث عن السلام لأنه جعل من الحرب أمرًا منطقيًّا.</p><p style="text-align:justify;">لكنه لم يفعل ذلك من منظور البحث عما يمكن فعله لمنع الحرب، بل من منظور إدامتها بوصفها نظامًا اجتماعيًّا مهيمنًا يدير البشر من خلاله شؤونهم، وباختصار، لجعل فكرة الحرب أكثر قبولًا واستساغة.</p><p style="text-align:justify;">ونظرًا إلى أن نابليون بونابرت – الأمير والقائد الميداني في المعارك في شخص واحد – كان نموذجًا يُحتذى به لكلاوزفيتز، فإن الإسهام الأساسي لمنظِّر الحرب يلقي ضوءًا جديدًا تمامًا؛ ضوءًا مروعًا ومزعجًا.</p><p style="text-align:justify;">وهكذا نجد في «موجز واستنتاجات» التقرير ما يلي:</p><p style="text-align:justify;">«ليست الحرب في الأساس أداةً، كما يُفترض على نطاق واسع، للسياسة تستخدمها الدول لتوسيع قِيَمها السياسية المعلنة أو مصالحها الاقتصادية أو للدفاع عن ذلك. بل على العكس من ذلك، فالحرب نفسها هي الأساس الرئيس للنظام الذي تُبنى عليه جميع المجتمعات الحديثة. ويتمثل السبب المباشر المشترك للحرب في التدخُّل الواضح لأمة ما في تطلعات دولة أخرى.</p><p style="text-align:justify;">ولكن أساس جميع الاختلافات الظاهرية في المصلحة الوطنية يكمن في المتطلبات الدينامية لنظام الحرب نفسه فيما يخص الصراع المسلَّح الدوري. والاستعداد للحرب يميِّز النظم الاجتماعية المعاصرة على نطاق أوسع مما تفعله هياكلها الاقتصادية والسياسية».</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>ضرورة وجود خطر داهم</strong></h2><p style="text-align:justify;">وأضاف الكاتب أن المرء لا يمكنه اليوم أن ينظر بعقلانية إلى الصراع في أوكرانيا – وفي الواقع إلى الحروب العديدة التي دمرت الكوكب على مدى العقود الثلاثة الماضية والتي تعيش بوضوح في ذكرياتنا البشرية – ولا يفهم الحقيقة الأساسية في هذه الكلمات.</p><p style="text-align:justify;">وكذلك اليأس الذي تولده تلك الحقيقة، سواء لأوكرانيا أو إسرائيل أو الفلسطينيين أو اليمن أو ليبيا أو الصومال أو الجنس البشري بأكمله. أضف إلى هذا الواقع وجود الأسلحة النووية في تسع دول قومية قائمة تقوم هياكلها الاقتصادية والسياسية على الحرب، والخطر هائل على نحو واضح.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، فإن التقرير لديه نقطة أخرى ليقدمها:</p><p style="text-align:justify;">«… لا يمكن أن يكون البديل القابل للتطبيق للحرب، بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، مجرد تمثيلية رمزية، وآية ذلك أنه يتعين أن ينطوي ذلك البديل على خطر حقيقي للتدمير الشخصي الفعلي، وأن يكون ذلك الخطر على نطاق يتوافق مع حجم النظم الاجتماعية الحديثة وتعقيداتها. إن المصداقية هي الأهم، وسواء أكان البديل طقوسًا بطبيعته أو موضوعيًّا وظيفيًّا، ما لم يوفر تهديدًا بالحياة والموت قابلًا للتصديق، فلن يخدم وظيفة النظام الاجتماعي للحرب».</p><p style="text-align:justify;">ولذلك، يُعد وجود خطر خارجي مقبول أمرًا ضروريًّا للتماسك الاجتماعي، وكذلك لقبول السلطة السياسية. ويجب أن يكون الخطر قابلًا للتصديق، ويجب أن يكون بحجم يتسق مع تعقيد المجتمع المهدد، ويجب أن يظهر، على الأقل، أنه يؤثر في المجتمع بأسره.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1238031094-1.jpg" alt="حرب أوكرانيا حصار ماريوبول أوكرانيا حرب بالوكالة" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238031094-1.jpg 594w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238031094-1-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238031094-1-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1238031094-1-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="594"></p><p style="text-align:justify;">وعند قراءة القسم الفني من كتاب «التقرير» الذي عرضته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في 28 فبراير (شباط) 2022، يتعين على المرء أن يطرح السؤال الآتي:</p><p style="text-align:justify;">«هل ونحن نعيش بهذا اليقين الذي لا جدال فيه بشأن تدميرنا الشامل تسلَّمنا أداةَ خلاصنا عن طريق العناية الإلهية أو القضاء والقدر؟».</p><p style="text-align:justify;">وفي هذا الصدد، يبدو أن مسألة كون الكتاب منتجًا رسميًّا لمجموعة الدراسة أو عرضًا ساخرًا لا تهم كثيرًا. ويطرح كتاب «التقرير من الجبل الحديدي» سؤال عصرنا، وعلى الأرجح سؤال كل العصور، وفق ما يختم به الكاتب.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14267</guid>
                <pubDate>Mon, 27 Jun 2022 17:40:27 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«فورين بوليسي»: هل تتجهز الصين لحرب اقتصادية محتملة؟]]></title>
                <link>«فورين-بوليسي»-هل-تتجهز-الصين-لحرب-اقتصادية-محتملة؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">تحاول بكين علاج نقاط الضعف الاقتصادية خوفًا من الاحتواء الأمريكي، وذلك حسب ما جاء في <a href="https://foreignpolicy.com/2022/06/16/china-economic-war-decoupling-united-states-containment/">مقال</a>ٍ للكاتب دنجوان جوي ليو نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;يلفت الكاتب في مطلع مقاله إلى القناعة المترسِّخة لدى صانعي السياسة الصينيين بأن الولايات المتحدة مصمِّمة على تنفيذ إستراتيجية كاملة لاحتواء الصين، مشيرًا إلى أن بكين تَعُد مبادرة الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ للازدهار بمثابة المرآة الاقتصادية للحوار الأمني الرباعي واتفاقية أوكوس، وهما اتفاقيتان أمنيتان تقودهما الولايات المتحدة وتعُدُّهما بكين بمثابة تحالفات مناهضة للصين. ويتحدث المسؤولون والأكاديميون الصينيون كثيرًا عن الاعتماد على الذات ويستعدون للانفصال القسري عن الولايات المتحدة.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>مسارات بديلة</strong></h2><p style="text-align:justify;">ويتابع الكاتب: وفي حين أن جزءًا من الرد الصيني المحتمل على واشنطن سيتمثل في زيادة تعزيز الجيش الصيني، فإن دولة الحزب الواحد سيكون لديها أيضًا طرق اقتصادية لاستجابة ناجحة، والتي تتمثل في مضاعفة اتباع إستراتيجية الاعتماد على الذات الموجودة مسبقًا وحماية الاقتصاد الصيني من العقوبات مع تعزيز قدراتها الجيو-اقتصادية الهجومية من خلال تعزيز موقع الصين الإستراتيجي في سلاسل التوريد العالمية وتوسيع نفوذها في الممرات البحرية التجارية الدولية.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/china-army-1024x632.jpg" alt="" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/china-army-1024x632.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/china-army-300x185.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/china-army-768x474.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/china-army-1536x948.jpg 1536w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/china-army-650x401.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/china-army.jpg 1880w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وأشار الكاتب إلى أن الحزب الشيوعي الصيني جعل «الاستقلالية والاعتماد على الذات» محور قراره التاريخي لعام 2021. وذكَّرت العقوبات القاسية التي فرضها الغرب مؤخرًا على روسيا القادةَ الصينيين بالحاجة إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية. وفي 25 فبراير (شباط)، اليوم الذي أعقب الغزو الروسي لأوكرانيا، جادلت افتتاحية صحيفة الشعب اليومية بأن «الاستقلالية والاعتماد على الذات يضمنان استمرار قضية الحزب والشعب في الانتقال من نصر إلى نصر». وتعهدت الحكومة مؤخرًا بتحسين الاعتماد على الذات من خلال بناء «سوق وطنية موحَّدة».&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وأشار الكاتب إلى أن هذه المخاوف ليست جديدة؛ فقد دعا صانعو السياسة الصينيون إلى إصلاح النظام المالي العالمي مباشرةً بعد الأزمة المالية الآسيوية في نهاية التسعينيات، في محاولة للتحوط من هيمنة الدولار الأمريكي.&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>إستراتيجية بكين المضادة</strong></h2><p style="text-align:justify;">وأوضح الكاتب أن أحد المكونات الرئيسة لإستراتيجية الصين الدفاعية ضد الاحتواء الغربي المتصور يتمثل في بناء نظام تداول عالمي للسلع الأساسية يعتمد على اليوان، في محاولة لتحسين قوة تسعير اليوان، وتقليل ضعف الصين في تجارة الموارد العالمية، وتعزيز الوضع المالي العالمي للصين.</p><p style="text-align:justify;">ويقبَل الآن مورِّدو النفط الصينيون الرئيسون، مثل روسيا، وأنجولا، وفنزويلا، وإيران، ونيجيريا، التعامل باليوان في تجارة النفط مع الصين. وأطلقت بورصة شنغهاي الدولية للطاقة عقود شنغهاي الآجلة للنفط الخام القائمة على اليوان في عام 2018، وفي أبريل (نيسان) 2021 بلغ إجمالي حجم التجارة للعقود الآجلة للنفط المقوَّمة باليوان 44 تريليون يوان (6.7 تريليون دولار أمريكي)، مع عملاء من 23 دولة ومنطقة. ويمكن لمصدِّري النفط تحويل عائداتهم النفطية باليوان إلى ذهب في بورصات الذهب في شنغهاي وهونج كونج.</p><p style="text-align:justify;">وتشير قابلية التحويل البيني هذه إلى أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، لديها بنية تحتية محلية كاملة لتجارة <a href="https://sasapost.co/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">النفط</a> على نحو غير مباشر باستخدام الذهب. وهذا يمثل بداية بدائل التسعير لسلعة عالمية رئيسة.</p><p style="text-align:justify;">ويمكن للصين الاستفادة من التحول الحالي للطاقة لرعاية «الغازيوان» (اعتماد اليوان عملة أساسية لتجارة الغاز)، لمحاكاة البترودولار. ومثلما تعتمد الدول المنتجة للنفط على عائدات الدولار التي لا يمكن إنفاقها بحرية في أماكن أخرى، يمكن أن تعتمد البلدان المُنتِجة للغاز مثل روسيا وإيران على اليوان.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وألمح الكاتب إلى أن روسيا وإيران والصين ينتجون مجتمعين غازًا طبيعيًّا مسالًا أكثر من الولايات المتحدة، ولديهم جميعًا بنية تحتية مالية فاعلة غير دولارية، لافتًا إلى أنه يمكن القول إن القوة الجيو-اقتصادية الجماعية للصين وروسيا وإيران أقوى بكثير من قوة منظمة أوبك.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-1024x595.jpg" alt="مناورات عسكرية بين الصين وروسيا.. هل هي رد على «التحالف الرباعي»" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-1024x595.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-300x174.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-768x446.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-1536x892.jpg 1536w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-738x430.jpg 738w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876-650x378.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/vladimir_putin_awarded_the_chinese_order_of_friendship_01-e1653571621876.jpg 1739w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وأضاف الكاتب أن ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بوصفه وقودًا انتقاليًّا في التحرك نحو صافي الانبعاثات الصفرية وفصل أسعار الغاز عن أسعار النفط يوفر أيضًا حالة كلية حميدة لظهور الغازيوان. ومع ذلك لن يكون من السهل على اليوان أن يحقق وضع العملة المهيمنة سريعًا، ومن ثم يشكل تهديدًا حقيقيًّا لهيمنة الدولار؛ وذلك لأن الافتقار إلى الأصول الجذابة المقوَّمة باليوان، ونقص السلع والخدمات العالية القيمة المرغوبة المصدَّرة من الصين يحول دون ظهور البترويوان – أو الغازيوان – في أي وقت قريب.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>نظام مالي جديد</strong></h2><p style="text-align:justify;">وتطرَّق الكاتب إلى عنصر آخر من النظام المالي الذي بدأته الصين، وهو نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود (سيبس) التابع لبنك الشعب الصيني، مدعومًا باليوان الرقمي. وقد أطلقت الصين هذا النظام في عام 2015، وأصبح بمثابة بنية تحتية مالية يمكن أن تسمح للكيانات الخاضعة للعقوبات بالدخول إلى الأسواق العالمية، على الرغم من أن التهرب من العقوبات لم يكن الدافع الأصلي لإدخالها.</p><p style="text-align:justify;">ويجمع نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود بين خدمات الرسائل المالية وأدوار التسوية في منصة واحدة. وهو بديل الصين لمزيج «سويفت + تشيبس (نظام المقاصة بين المصارف)» الذي ينقل الدولار عبر مؤسسات مختلفة على مستوى العالم. ويمكن أن يؤدي إرسال الرسائل المالية باستخدام نظام سيبس واستكمال التسويات داخليًّا إلى القضاء على خطر كشف المعلومات الخاصة بالمعاملات للولايات المتحدة.&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>إجراءات إضافية</strong></h2><p style="text-align:justify;">وتابع الكاتب قائلًا إن هذه الإجراءات دفاعية على نحو فعال، وتتطلع إلى عزل الصين عن عواقب إستراتيجية الاحتواء الأمريكية. ولكن في أسوأ سيناريو لحرب مالية قد يثيرها حدث متطرف، مثل صِدام عسكري حول تايوان، يمكن لبكين أن تنشر إجراءين انتقاميين هجوميين: تعطيل سلاسل التوريد العالمية وتقييد الوصول الأجنبي إلى الموانئ التجارية التي تسيطر عليها بكين.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1233708433.jpg" alt="الوساطة الصين لماذا تولي الصين كل هذه الأهمية لاستراتيجيات الأمن الغذائي؟" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233708433.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233708433-300x188.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233708433-768x482.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233708433-650x408.jpg 650w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">ويمكن أن تأتي الاضطرابات المتعمدة في سلسلة التوريد في شكلين على الأقل: فرض الإطار التنظيمي المناهض للعقوبات لتقييد الوصول إلى السوق الصينية وفرض ضوابط على الصادرات على المواد الحيوية.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وأقرت الصين خمسة تشريعات رئيسة تهدف إلى منع تأثير العقوبات الأمريكية منذ عام 2018: القانون الدولي للمساعدة القضائية الجنائية، وأحكام قائمة الكيانات غير الموثوقة، والقواعد الخارجية، وقانون مكافحة العقوبات الأجنبية، وقانون مراقبة الصادرات، وهو أول قانون صيني يُنشئ نظامًا شاملًا ومتكاملًا لتنظيم مراقبة الصادرات، بالإضافة إلى الكتاب الأبيض لمجلس الدولة حول مراقبة الصادرات الصينية.</p><p style="text-align:justify;">ومع التطبيق الفعلي لهذه القوانين، يمكن للحكومة الصينية إجبار الشركات الأجنبية على اختيار السوق الصينية أو السوق الغربية وردع التعاون مع الإجراءات الأجنبية التي يُنظر إليها على أنها تهدد الأعمال التجارية والمصالح الوطنية الصينية ومعاقبة ذلك.</p><p style="text-align:justify;">وعلى وجه الخصوص، يُظهر قانون مراقبة الصادرات والكتاب الأبيض أن صانعي السياسة الصينيين لديهم رؤية واضحة لكيفية الاستفادة إستراتيجيًّا من هيمنة الصين في سلاسل التوريد العالمية للرد على القيود الأجنبية وحماية المصالح الوطنية للصين.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وقد يمنح إطار قانون الرقابة على الصادرات الحكومة الصينية فرصة جديدة لتقييد صادرات العناصر المعدنية النادرة بموجب استثناء للأمن القومي لقواعد منظمة التجارة العالمية ضد القيود المفروضة على التجارة الحرة.</p><p style="text-align:justify;">ويمكن أن يوفر قانون الرقابة على الصادرات أساسًا قانونيًّا للصين لاستخدام مخاوف الأمن القومي لتقييد صادرات العناصر المعدنية النادرة الضرورية لتصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية العالية التقنية والأسلحة الأمريكية المتطورة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة إف-35، إلى الولايات المتحدة وحلفائها للرد على الاحتواء الغربي. وقدمت الصين 80% من واردات الولايات المتحدة من العناصر النادرة بين عامي 2014 و2017.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>مصدر آخر للنفوذ</strong></h2><p style="text-align:justify;">ولفت الكاتب إلى أن بروز الصين باعتبارها قوة بحرية تجارية رائدة يوفر مصدرًا آخرَ لنفوذ بكين في أوقات الحرب الاقتصادية، وذلك لأن عمليات الاستحواذ الصينية على الموانئ تمنح الصين سيطرة أكبر على تدفقات الشحن العالمية التي يمكن أن تقيد قدرة الدول الأجنبية على تأمين سلاسل التوريد. وبحلول عام 2019 استثمرت الصين في 101 مشروع ميناء على مستوى العالم.</p><p style="text-align:justify;">وتمتلك بكين ثلاث شركات تشغيل موانئ صينية، هي كوسكو شيبنج بورتس، وتشينا ميرشانت بورت، وتشينجداو بورت إنترناشيونال ديفلوبمنت، بالفعل حصصًا في 16 ميناءً أوروبيًّا، اعتبارًا من 2018.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">ويخلص الكاتب في ختام مقاله إلى أن كل هذه الإستراتيجيات تأتي مع مخاطرها الخاصة. وفي حين يتعين على إدارة بايدن أن تسعى إلى تحدي الصين والتعايش معها من خلال إستراتيجية «الاستثمار والمواءمة والمنافسة»، يجب عليها أيضًا مقاومة إغراء إما المبالغة في تقدير قدرة الصين وشيطنة بكين، أو إنكار قدرة الصين بسذاجة على تحدي القيادة العالمية الأمريكية وهيمنة الدولار.</p><p style="text-align:justify;">ويمكن لواشنطن تهميش محاولة الصين تحييد القوة الجيواقتصادية الأمريكية من خلال تعزيز جاذبية القيادة الأمريكية وجاذبية النظام العالمي الحالي. وقد حان الوقت للولايات المتحدة لتُنصت وتتعاطف مع البلدان التي تتوق إلى دعم التنمية، أو تطالب بالتمثيل في النظام العالمي الحالي قبل أن تسمع تلك البلدان نداءات الصين عوضًا عن واشنطن.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14266</guid>
                <pubDate>Mon, 27 Jun 2022 17:33:11 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[أوبزيرفر: استمرار بوريس جونسون بالحكم وصمة عار وعلى النواب المحافظين طرده]]></title>
                <link>أوبزيرفر-استمرار-بوريس-جونسون-بالحكم-وصمة-عار-وعلى-النواب-المحافظين-طرده</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">إن الهزيمة التي تكبدها حزب المحافظين في الانتحابات التكميلية يوم الخميس، مدعاة لأن يستمع نواب الحزب إلى الناخبين، ويخرِجوا جونسون من “10 داونينغ ستريت”.</p><p style="text-align:justify;">إن بريطانيا عانت من رؤوساء وزراء سيئين وبأشكال مختلفة، الضعاف منهم، وغير الفاعلين والمنفصلين عن الواقع والمهتمين بمصالحهم، لكن لا أحد منهم يشبه بوريس جونسون الذي يحتل مكانة خاصة من ناحية غياب النزاهة والصدق وعدم الالتزام بالخدمة العامة.</p><p style="text-align:justify;">استمرار جونسون في عمله بعدما غرمته الشرطة لخرقه قوانين وضعها بنفسه والفضائح المستمرة التي تكشف غياب نزاهته المالية، هي بمثابة وصمة عار وطنية. وتعلق الصحيفة أن نتائج انتخابات يوم الخميس الكارثية في منطقتي ويكفيلد وتيفرتون أند هونيتون، هي آخر إشارة على تراجع حب الرأي العام لرئيس الوزراء. ويعاني جونسون من انخفاض شعبيته، وهناك واحد من كل ثلاثة يثق بالطريقة التي تعالج فيها الحكومة الاقتصاد.</p><p style="text-align:justify;">تكشف نتائج الانتخابات التكميلية عن حقائق غير مريحة لحزب المحافظين. منها أن جونسون تحول خلال السنوات الثلاث الماضية من رصيد انتخابي إلى تهمة للحزب. أما الأمر الثاني، فهو تراجع أهمية البريكسيت في الفترة نفسها. وباسم البريكسيت، استطاع جونسون نسج تحالف من المحافظين في معاقلهم والعمال الغاضبين في الشمال وميدلاند، والفوز في انتخابات عام 2019، إلا أن غالبية الناخبين في ويكفيلد وتيفرتون أند هونيتون الذين صوتوا مع البريكسيت، قرروا هذه المرة التصويت حزب العمال، والليبراليين الديمقراطيين بأعداد كبيرة.&nbsp;والأهم من كل هذا، هناك مشاعر سخط ضد المحافظين بين الناخبين الذين عبّروا عن استخدام صوتهم بشكل تكتيكي، والتصويت في أي مكان ترشح فيه معاد لهم، أيا كان المرشح من العمال أو الليبراليين الديمقراطيين.&nbsp;وكلف هذا المحافظين ثمنا باهظا في عام 1997 بعد عشرين عاما من الحكم، ومن المتوقع أن يكلفهم ثمنا في 2023 أو 2024.</p><p style="text-align:justify;">الموقف من جونسون وضروة استقالته، قائم على مبرر جوهري، وهو أنه إن لم يخرج بنفسه من السلطة، فمن واجب النواب المحافظين إخراجه بالقوة.&nbsp;فرؤوساء وزراء سابقين غير جونسون كانت لديهم الشجاعة والنزاهة للاستقالة لو ارتكبوا أيا من المخالفات التي ارتكبها جونسون، بما في ذلك انتهاك القانون وتضليل البرلمان، ولكنه لا يزال متمسكا بالسلطة، حتى بعد الكشف عن مخالفات أخرى. وفي الأسبوع الماضي، اتُهم بمحاولة تأمين وظيفة لشريكته (زوجته الحالية) في وزارة الخارجية التي كان يشغل منصبها، وطلب من وزير الحكومة الضغط على الطاقم الملكي لتأمين وظيفة بالإنابة عنه كرئيس للوزراء، وهي تهم لم ينفها عندما سئل عنها في البرلمان الأسبوع الماضي.</p><p style="text-align:justify;">وكشفت مصادر في المحافظين عن خطة جونسون للحصول على تبرع بقيمة 150 ألف جنيه من نفس المتبرع الذي دفع لتعمير 10 داونينغ ستريت، وبناء بيت شجرة لابنه قبل أن تلغي الشرطة الخطة لأسباب أمنية. وهذه فكرة سخيفة، ولكن يمكن تصديقها في نفس الوقت، فلم يصوت ضده سوى أربعة من كل عشرة نواب محافظين في اقتراع سحب الثقة منه هذا الشهر. وإن لم تكن المصالح الوطنية كافية للمحافظين، يجب أن يكون هذا هو الوضع لكل برلماني لديه حسّ بالواجب، وأن تكون المصلحة الشخصية هي الدافع.</p><p style="text-align:justify;">فكلما بقي جونسون في السلطة، زاد ضرره على الحزب والبلد أيضا. وما هو واضح للعيان، أن جونسون رئيس وزراء لا يعرف سبب وجوده بالمنصب. ولا توجد فكرة أو فلسفة ترشد حكومته غير الكلام الفارغ مثل “تعديل المستوى” بدون سياسة مؤثرة قادرة على ردم الثغرة الاقتصادية بين جنوب- شرق البلاد وبقية المناطق. فقد تم إكمال بريكسيت من ناحية ترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي، ولكنها أنجزت بطريقة عرّضت استقرار أيرلندا الشمالية للخطر. وستؤدي إلى مفاوضات جديدة، كما أثّرت على الناتج المحلي العام في وقت الركود الاقتصادي ومعدلات التضخم، وهو عبء لا يمكن للناس تحمله.</p><p style="text-align:justify;">إن السياسات الحكومية يُعلن عنها من أجل الحصول على عناوين الأخبار بدون هدف من ورائها مثل إجبار طالبي اللجوء من أفغانستان والعراق على الرحيل إلى رواندا، أو خصخصة القناة الرابعة، أو إلغاء قانون حقوق الإنسان للحد من قدرة المواطنين على مواجهة أفعال الحكومة في المحاكم.</p><p style="text-align:justify;">ومرة بعد الأخرى يحاول جونسون إلقاء اللوم في كل المشاكل على الجميع من حزب العمال الذي لم يحكم منذ 12 عاما، إلى الإعلام الذي يكشف عن سوء أفعاله بدلا من التصفيق له. وكانت المقابلات الصارخة التي أعطاها للصحافة بعد خسارة الانتخابات الأخيرة مثيرة للخجل. كل هذا يحدث وحزب المحافظين يعاني من مشاكل مع الناخبين ولا يدري ماذا يفعل، وحكومة عاجزة، أعضاؤها بلا مواهب غير ربط حظوظهم براية جونسون. وكلما تجاهل الحزب المشكلة، كلما ساءت الظروف، ليست لهم فقط، ولكن للبلد، ويجب على جونسون الرحيل وعلى النواب المحافظين جعل ذلك حقيقة واقعة.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14260</guid>
                <pubDate>Sun, 26 Jun 2022 18:32:02 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بعد عقود من تفككها.. كيف ما زلنا نعاني من عواقب سقوط الإمبراطوريات؟]]></title>
                <link>بعد-عقود-من-تفككها-كيف-ما-زلنا-نعاني-من-عواقب-سقوط-الإمبراطوريات؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">إن التوصُّل إلى تسوية براجماتية هو أفضل ما يمكننا فعله ويجب أن نفعله في حرب روسيا وأوكرانيا، بحسب ما خلُص إليه أناتول ليفين، أحد كبار الباحثين في معهد كوينسي لفن الحكم الرشيد، وذلك في <a href="https://foreignpolicy.com/2022/06/20/russia-ukraine-war-putin-empire-imperialism-colonialism-conquest-collapse/">مقاله</a> المنشور في مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، حيث سلَّط الضوء على الدروس التي يستقيها العالم حاليًا من سقوط الإمبراطوريات عبر التاريخ في التعامل مع الحرب الدائرة في أوكرانيا.</p><h2 style="text-align:justify;">الإمبراطورية السوفيتية</h2><p style="text-align:justify;">استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الاتحاد السوفيتي كان يُوصف عادةً في الغرب بأنه «الإمبراطورية السوفيتية»، وهذا صحيحٌ فعلًا من عدة نواحٍ رئيسة. وخلال الحرب الباردة، احتلت موسكو مجموعة من الدول على طول محيطها الخارجي، والسجل التاريخي لتوسُّع روسيا من خلال الغزو والاستعمار واضح لكل ذي عينين. لكن هذا لم يُؤدِّ إلى ما كان ينبغي أن يكون نتيجة منطقية في الإعلام أو الأوساط الأكاديمية عندما يتعلق الأمر بفهم الصراعات في المناطق السوفيتية السابقة: تحديدًا، لوضع هذه الصراعات في السياق الأوسع لما يحدث عندما تسقط الإمبراطوريات.</p><p style="text-align:justify;">ويبدو عدم الاهتمام هذا أمرًا غريبًا، بالنظر إلى الانشغال الشديد من جانب المثقفين الليبراليين الغربيين بالإمبريالية وانتقاداتها. ويوضح الكاتب قائلًا: «عندما غطيتُ انهيار الاتحاد السوفيتي وتداعياته بصفتي صحفيًّا في صحيفة التايمز البريطانية، كوَّنتُ رأيي من خلال السنوات التي أمضيتها في العمل في جنوب آسيا، أولًا كوني طالبًا يدرس التاريخ الإمبراطوري ومن ثم بصفتي صحفيًّا. ولذلك، كان طبيعيًّا أن أرى تفكك المناطق السوفييتية في إطار مرحلة ما بعد الإمبراطورية. وربما كان هذا هو الاختلاف الجوهري بين رأيي ورأي معظم زملائي الغربيين».</p><p style="text-align:justify;">وبالطبع، كان الاتحاد السوفيتي حالة خاصة جدًّا بين الإمبراطوريات. ويوجد خط فاصل أساسي تتداخل فيه جميع الإمبراطوريات: وهو ما بين الإمبراطوريات البرية والبحرية. وكانت روسيا إمبراطورية برية، وبقيت هكذا في نواحٍ عديدة، من حيث تكوينها وسياستها على حدٍ سواء، لكن هذا أسفر عن عواقب وخيمة أثناء انهيار الاتحاد السوفيتي وبعده، واستمر ذلك حتى الآن، بحسب الكاتب.</p><h2 style="text-align:justify;">علاقة غامضة بين الإمبراطوريات والحروب</h2><p style="text-align:justify;">يُوضح الكاتب أنه على الرغم من الحرب الوحشية المستمرة في أوكرانيا، فإن النزاعات والخلافات التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي لم تكن الأسوأ في تاريخ الإمبراطوريات. وفي كل الحالات، أدَّى سقوط الإمبراطوريات إلى اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق، والتي كانت تحدث، تارة أثناء الانهيار الإمبراطوري وبعده مباشرةً، وتارة بعد مرور عدة عقود على ذلك الانهيار. ولا تزال عواقب سقوط إمبراطورية هايسبورج والإمبراطوريتين العثمانية والبريطانية وتفككها تؤثر حتى الآن، وعلى مدى أجيال لاحقة، في المناطق الخاضعة لها، مثل إيرلندا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية والبلقان.</p><p style="text-align:justify;">وهناك علاقة غامضة تمامًا تربط الإمبراطوريات بالصراعات المحلية، إذ ينطوي تكوين الإمبراطوريات على أعمال عنف شاملة وعلى إبادة جماعية أحيانًا. ومع ذلك، يتطلب الحفاظ على المصالح الاقتصادية والسياسية للإمبراطوريات ضمان توفر السلام عبر أراضيها. ومن المعلوم أيضًا أن الإمبراطوريات تعمل على تجميد النزاعات وإثارتها واحتضانها. ويُعزَى ذلك أحيانًا إلى أن الحكم الإمبراطوري يُرجئ النزاعات السابقة، مثل نزاعات الهندوس والمسلمين في الهند البريطانية أو نزاعات الأرمن والأذريين في عهد القيصر والسوفييت.</p><p style="text-align:justify;">وفي بعض الأحيان يكون مصدر الصراع هو إنشاء الإمبراطورية دولًا جديدة أو دولًا ذات حدود جديدة، كما حدث في العراق، من خلال الخلط بين الأعراق المختلفة التي لم تعِش من قبل في النظام السياسي نفسه، أو تفريق الناس بين الدول المجاورة، أو إجبار الأعداء القدامى على العيش في ظل دولة واحدة، كما في يوغوسلافيا السابقة وعددٍ من دول أفريقيا.</p><p style="text-align:justify;">ولا يسفر ذلك عن نشوب حروب أهلية فحسب، بل يُؤدي أحيانًا إلى اندلاع حروب بين الدول التي خلَّفتها الإمبراطوريات، كما هو الحال في كشمير ويوغوسلافيا السابقة وأوكرانيا، حيث تقاتل تلك الدول لإعادة ترسيم الحدود وفقًا لنسختها من الشرعية الطائفية أو العِرقية والدينية.</p><h2 style="text-align:justify;">تداعيات انهيار الإمبراطوريات البحرية والبرية</h2><p style="text-align:justify;">يُنوِّه الكاتب إلى أن السُّخط المرير أحيانًا يكون سببًا في الهجرة الجماعية التي أطلقتها التنمية الاقتصادية الإمبراطورية أو الاستعمار الموجه، مثل نزوح الإنجليز والأسكتلنديين إلى إيرلندا، والصينيون إلى جزر الهند الشرقية، والهنود إلى فيجي وجزر الهند الغربية، والتاميل إلى سريلانكا، والجورجيين إلى أبخازيا، والروس إلى جمهوريات البلطيق وأجزاءٍ من أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">ولم تكن النتائج بمنأى في أي مكان عن التوترات الخطيرة. وربما يكون أفضل ما يمكن أن نأمله هو ترتيبات رسمية أو غير رسمية مثل التي تنتهجها ماليزيا ودول البلطيق، حيث يحتكر السكان الأصليون السيطرة على الحكومة وقوات الأمن، بينما يسيطر أحفاد المهاجرين الصينيين والروس على كثير من الاقتصاد أو جزء منه. أما أسوأ النتائج فهي المذابح المروِّعة مثل قتل الصينيين التي واكبت الانقلاب الإندونيسي عام 1965 أو الأحداث العنيفة مثل الحرب الجورجية الأبخازية في 1992- 1993 التي بدأت بمذابح جورجية مسلحة ضد الأبخازيين وانتهت بالتطهير العِرقي لمعظم السكان الجورجيين.</p><p style="text-align:justify;">ولم يقدم القانون الدولي أو النظام الديمقراطي إجاباتٍ واضحة على أي من هذه الخلافات. وكانت نظرية تقرير المصير العِرقي باسم الديمقراطية، كما تبناها الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون في نهاية الحرب العالمية الأولى، هي التي قدمت أساسًا منطقيًّا ليبراليًّا للفصل العنيف وعمليات التطهير عبر النسيج العِرقي. وعلى غرار كوسوفو وقره باغ وشبه جزيرة القرم، غالبًا ما تعمل مبادئ القانون الدولي والديمقراطية ضد بعضها بعضًا، ونتيجةً لذلك تنتقي الدول وتختار من بينها ما يحقق مصلحتها الخاصة.</p><p style="text-align:justify;">وفي نهاية المطاف، ليس من المنطقي أن نتوقع أن يلتزم السكان المحليون وقادتهم بالقوانين الدولية التي لم يضعوها أو يوافقوا عليها من الأساس. وعندما انهارت الإمبراطوريات البريطانية والعثمانية والسوفيتية وإمبراطورية هابسبورج وتفككت يوغوسلافيا، كان من الطبيعي جدًّا أن يسعى الكاثوليك الأيرلنديون الشماليون والأكراد وألمان إقليم السوديت وألبان كوسوفو والمسلمون الكشميريون والبنجاليون والبيافران والصرب والكروات والبشتون والشيشان وأوسيتيا الجنوبية وأرمن قره باغ وروس القرم للحصول على الاستقلال أو الاتحاد مع الأعراق في دولٍ مجاورة.</p><p style="text-align:justify;">وأحيانًا، كانت النتيجة تقسيمًا مقبولًا دوليًّا كما هو الحال في آيرلندا وجنوب آسيا والسودان. وفي معظم الحالات، تُحدَّد الأمور من خلال مزيج من البراجماتية والقوة السائدة.</p><p style="text-align:justify;">ويلفت الكاتب إلى أن هناك اختلافًا جوهريًّا واحدًا بين تداعيات انهيار الإمبراطوريات البحرية والبرية: إذ يمكن للقوى البحرية أن تعود إلى ديارها عبر مئات أو آلاف الأميال من المياه وتعزل نفسها عن الصراعات التي تركتها وراءها. أما في الإمبراطوريات البرية السابقة، فقد ظلت الأمة الإمبراطورية القديمة تحافظ على حدود ممتلكاتها الإمبراطورية السابقة، وغالبًا ما تمتد أغلبيتها وأقلية سكانها عبر تلك الحدود. وهذا ما تجلى مع إمبراطورية تركيا، التي تضم عددًا كبيرًا من الأكراد الذين يتداخلون مع الأقليات الكردية في سوريا والعراق وإيران، وهم الذين لديهم تطلعات للاتحاد وتشكيل دولة كردية واحدة.</p><p style="text-align:justify;">وكانت تركيا لتواجه مشكلاتٍ مماثلة مع الأقليات الأرمينية واليونانية لو لم تقضِ عليهم جميعًا تقريبًا وتُجلِيهم من ديارها. وواجهت ألمانيا في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، بصفتها الدولة التي خلَّفتها الإمبراطورية الألمانية، هذه المشكلة في الاتجاه المعاكس: أقليات ألمانية عِرقية كبيرة في الدول المجاورة كانت لديها رغبة في لَمِّ شملهم في ألمانيا موحدة.</p><p style="text-align:justify;">وتنطوي دول الاتحاد السوفيتي السابق على هذين العنصرين. وفي إحدى الحالات، سيطرت إمبراطورية بحرية، مثل بريطانيا، على مستعمرة على حدودها المباشرة، مثل أيرلندا، مما أدَّى إلى أن أولئك الذين ينتمون إلى أقلية الاستعماريين يظلون مواطنين في الدولة الإمبراطورية السابقة. ونتيجةً لذلك، تحكم بريطانيا حتى الآن جزءًا من أيرلندا، وتورطت حتى التسعينيات فيما يرقى إلى حرب ما بعد الاستعمار.</p><h2 style="text-align:justify;">ضرورة التوصُّل إلى تسوية في أوكرانيا</h2><p style="text-align:justify;">يُؤكد الكاتب أنه لا يوجد شيء من هذا كله يُبرر الغزو الروسي لأوكرانيا، أكثر من كونه يُبرر التصرفات المروعة للدول الإمبريالية في مرحلة ما بعد انهيار الإمبراطورية. لكن هذا يشير إلى شيئين: أولًا: أن الحروب الروسية في أوكرانيا والقوقاز ليست جزءًا من خطة أوسع للعدوان على الغرب، وأن هذه الحرب تدور حول أوكرانيا. لذلك، يمكننا البحث عن حل عملي للحرب دون خوف من أن يشجِّع ذلك روسيا على تهديد الناتو والاتحاد الأوروبي، مع احتمالية استثناء دول البلطيق، إذا اتخذت فقط بعض الإجراءات العدوانية المتهورة ضد روسيا.</p><p style="text-align:justify;">وبخلاف عدة تقارير غربية، لم يكن هناك دليل ملموس على أن هناك نوايا روسية حقيقية لغزو دول البلطيق، ناهيك عن فنلندا أو بولندا. وكما أخبرني مسؤول روسي سابقًا، «لقد حكمنا بولندا حوالي 200 عام، ولم تجلب لنا سوى مشكلات لا نهاية لها. فلماذا بحق الجحيم نرغب في ابتلاع ذلك القنفذ مرةً أخرى؟» ولذلك، ليس من الضروري، من وجهة نظر المصالح الغربية الحاسمة، السعي دائمًا لإيقاف روسيا.</p><p style="text-align:justify;">ثانيًا: يتعين على الغرب أن يبذل جهودًا أكبر من أجل التوصل إلى تسوية في أوكرانيا في إطار روح من الواقعية الأخلاقية، بهدف تحقيق سلام دائم يضمن استقلال أوكرانيا والمسار المحتمل نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بدلًا من تلك الروح السائدة من النزعة القانونية المبالغة والأخلاقية الزائدة التي قد تجعل السلام مستحيلًا، وهو ما لن يغفره لنا التاريخ. وفي معظم الحالات التي تحقَّق فيها نوعٌ من السلام، مهما كان معيبًا، كان من خلال التوصُّل إلى شكل من أشكال التسوية البراجماتية. وهذا أفضل ما يمكننا فعله ويجب أن نفعله في حرب روسيا وأوكرانيا، بحسب ما يختم الكاتب مقاله.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14256</guid>
                <pubDate>Sat, 25 Jun 2022 17:02:59 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[إندبندنت: هزيمة ماكرون تضعف فرنسا وتداعياتها تؤثر في أوروبا]]></title>
                <link>إندبندنت-هزيمة-ماكرون-تضعف-فرنسا-وتداعياتها-تؤثر-في-أوروبا</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>إندبندنت: بقلم دنيس ماكشاين&nbsp;</strong></p><p style="text-align:justify;">تلقّى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هزيمة سياسية في انتخابات أعضاء “الجمعية الوطنية” National Assembly المكونة من نواب المجلس التشريعي، في سياق محاولته الفوز بغالبية مقررة في البرلمان الفرنسي.</p><p style="text-align:justify;">وتبيّن من النتائج أن الحزب الأكبر بات حزب من لم يقترعوا لأي نائب، بعد إخفاق ماكرون ومنافسَيه الرئيسيَين، مارين لوبن من اليمين المتطرف المناهضة لأوروبا والموالية لبوتين، وجان لوك ميلانشون من اليسار المتطرف المناهض لأوروبا والمؤيد لبوتين، في إقناع الناخبين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت.</p><p style="text-align:justify;">وتواجه الديمقراطية الآن في فرنسا تحدياً حقيقياً، مع عدم وجود قادة فرنسيين أو حركات سياسية قادرة على بث الحماسة لدى الناخبين.</p><p style="text-align:justify;">وتتجه البلاد الآن نحو ولاية ثانية لماكرون، من دون رسالة سياسية واضحة من الناخبين، إذ لم يعُد الفرنسيون معجبين بليبرالية رئيسهم التكنوقراطية، بمقدار عدم ميلهم إلى تقبل سياسات صارمة “كوربينية” (نسبة إلى جيريمي كوربين الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني) تجنح نحو اليسار، أو قومية تجرّهم إلى اليمين، على غرار حزب المحافظين البريطاني الذي لديه مخاوف من أوروبا.</p><p style="text-align:justify;">لقد تناوبت الأحزاب الكلاسيكية في فرنسا على السلطة عبر اشتراكيين كالرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران أو فرانسوا هولاند، ويمين الوسط كالرئيسين جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، لكن وجودها ودورها انحسرا.</p><p style="text-align:justify;">وبات واضحاً أن هناك الآن فراغاً سياسياً كبيراً في فرنسا. لقد بات ماكرون رئيساً لمدة خمس سنوات، لكن بلا تفويض كامل وبنسبة تأييد أكثر من 30 في المئة من الناخبين. ولا يوجد في البلاد وسيط سياسي أو رابطات من المجتمع المدني بين المواطنين وبين الرئيس شبه الملكي. وفيما تُعدّ النقابات العمالية الحلقة الأضعف بين أقرانها في أوروبا، فإن الصحافة الفرنسية، لا سيما منها وسائل الإعلام المرئية بشكل متزايد، تعلّق على التطورات، لكن مع عدد محدود من التقارير.</p><p style="text-align:justify;">وما زال رؤساء بلديات المدن الفرنسية الكبرى الذين كانوا يتمتعون سابقاً بسلطات قوية، يحكمون بفعل الائتلافات، لكنهم باتوا خيالاً شاحباً للقوة السياسية التي كانوا عليها في الماضي. فقد أسس ماكرون ديمقراطية سياسية جديدة بلا أحزاب سياسية قادرة على الفوز بغالبية شعبية تمارس الحكم. وكل ما تبقّى للمواطن الآن هو النزول إلى الشارع، بحيث يمكن أن نتوقع مزيداً من حالات الغضب الشعبي في الشوارع في فترة الأعوام الخمسة المقبلة من الولاية الثانية لماكرون. وستنطلق المعركة على الخلافة قريباً، بحيث يبدأ الخلفاء المحتملون لماكرون على رئاسة البلاد، في تنظيم حملاتهم للفوز بالكرسي في 2027. وبوضوح، تركت صحافة النخبة الإنجليزية والأميركية إيمانويل ماكرون في منتصف الطريق، بعد الحماسة الأولية للانقلاب السياسي الديمقراطي الجريء الذي نهض به عام 2017. من ثم، نجح الرئيس الشاب في دفع أحزاب سياسية فرنسية راسخة إلى مزبلة التاريخ.</p><p style="text-align:justify;">وعد بإعادة نبض الحياة إلى أوروبا، لكن قرارات الاتحاد الأوروبي ظلت تُتخذ أولاً على أساس المصالح الوطنية للدول الأعضاء التي لا تملك سوى الحد الأدنى من القاسم المشترك الأوروبي. وفي نهاية الأعوام الخمسة لفترة الحكم الأولى لماكرون، بدا الاتحاد الأوروبي أقل شبهاً بدولة عظمى قوية، ادعى بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني أنها ستقضي على السيادة الوطنية لدول الكتلة. وحينما أبلغ الرئيس الفرنسي أعضاء البرلمان الأوروبي الشهر الماضي بأن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينتقل إلى مزيد من التصويت بالغالبية، هتفوا له مؤيدين، لكن 13 رئيساً للوزراء عادوا ونشروا رسالة مشتركة رفضوا فيها اقتراحه.</p><p style="text-align:justify;">في سياق متصل، إن جهود ماكرون لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتفادي العنف الوحشي في أوكرانيا أو السماح بشحن [تصدير] الحبوب لتجنّب مجاعة في أميركا الشمالية، كانت موضع ازدراء من جانب سيد الكرملين. والآن، بات يتعين على الرئيس الفرنسي تقبل الحقيقة المرة القائلة إن وارسو ولندن وهلسنكي [عواصم بولندا وبريطانيا وفنلندا على التوالي]، قد يكون لديها فهم أفضل للتهديد الذي تمثله روسيا بوتين على أوروبا، أكثر بكثير من جميع العباقرة الدبلوماسيين في الـ”كي دورسيه” [مقر وزارة الخارجية الفرنسية].</p><p style="text-align:justify;">في المقابل، بالنسبة إلى بريطانيا، يمكن القول إنها لا تستسيغ فرنسا أكثر ضعفاً. فلطالما كان شاغل بوريس جونسون وأنصاره الصحافيون التهكم على ماكرون أو الاستهزاء به. وكذلك، فإن ازدراء فرنسا يجدي نفعاً في مناطق “الجدار الأحمر” في إنجلترا [تقع وسط إنجلترا وشمالها وكانت تصوت تقليدياً لحزب العمال لكن المحافظين فازوا بها في آخر انتخابات]. وفي وقت سابق، لام رئيس الوزراء البريطاني فرنسا على عبور لاجئين القنال الإنجليزي إلى سواحل مقاطعة كِنت. وهدد بإرسال سفن حربية لاعتراض زوارق الصيد العائلية الفرنسية التي كانت تصطاد في المياه البحرية لقرون من الزمن. وكذلك ادعى جونسون أن سياسة فرنسا في لقاحات كورونا كانت “معادية لبريطانيا” (في حين أن الولايات المتحدة كانت هي التي ترفض السماح باستخدام لقاح “أكسفورد – أسترازينيكا” البريطاني حتى ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي).</p><p style="text-align:justify;">ويصف معظم الدبلوماسيين العلاقات بين باريس ولندن الآن، بأنها في أدنى مستوياتها منذ نحو قرنين من الزمن. لكن ضعف الرئيس إيمانويل ماكرون سياسياً لا يساعد في حل المشكلات المتراكمة التي نشأت على أثر اتفاق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وقد تفاقمت المشكلات سواء مع الخلاف على بروتوكول إيرلندا الشمالية، أو السماح لعلماء وموسيقيين بريطانيين بالارتباط بمعاهد أبحاث فرنسية، أو المشاركة في مهرجانات الفنون خلال فصل الصيف.</p><p style="text-align:justify;">ومن المؤكد أن الموقع المتزايد ضعفاً لماكرون الذي لم يعُد يحظى بإعجاب أو احترام، بل لم يعُد محبوباً حتى، ضمن الدول التي تعتمد الإنجليزية لغتها الأساسية، ما سيدفعه إلى اتخاذ مواقف دفاعية وانفعالية في التعامل مع بريطانيا.</p><p style="text-align:justify;">لقد استمرت الشراكة الأوروبية والتكامل بين دول الكتلة على مدى 60 عاماً مرتكزة على فرنسا يتمتع رئيسها بسلطات ديمقراطية كاملة منحه إياها مواطنوه. والآن، تغيّر هذا الواقع.</p><p style="text-align:justify;">قد يبتهج أصحاب رهاب ماكرون في بريطانيا، لكن فرنسا التي لم تعُد تقبل على التصويت، ستقع فريسة إغراءات سياسية أخرى تشكل خطورة على أوروبا، وعلى الاستقرار البريطاني، في وقت نواجه تحديات مخيفة مثل الهجمات الروسية – الصينية على الديمقراطية والحرية، وارتفاع معدلات التضخم والفقر والجوع في عالم بات يهيمن عليه عدد متنامٍ من أصحاب المليارات أكثر من أي يوم مضى. ويضاف إلى ذلك تزايد عدد الدول التي يفضل فيها الناخبون منح أصواتهم لشعبويين صاخبين على غرار بوريس جونسون ودونالد ترمب وجايير بولسونارو [في البرازيل] وناريندا مودي [في الهند].</p><p style="text-align:justify;">* دنيس ماكشاين وزير دولة بريطاني سابق لشؤون أوروبا في حكومة حزب “العمال”</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14254</guid>
                <pubDate>Sat, 25 Jun 2022 16:53:27 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هيرست: العرب بحاجة لزعيم يستطيع الوقوف في وجه إسرائيل]]></title>
                <link>هيرست-العرب-بحاجة-لزعيم-يستطيع-الوقوف-في-وجه-إسرائيل</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">قال الصحفي البريطاني المعروف إن العالم العربي اليوم بحاجة إلى زعيم بإمكانه أن يقف في وجه إسرائيل ويوحد شعباً أنهكته الهيمنة الغربية.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يستعرض هيرست في مقال له في موقع "</span><a href="https://www.middleeasteye.net/opinion/us-middle-east-biden-arab-world-new-leadership-need-why">ميدل إيست آي</a><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">" الوضع الإقليمي عشية زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة المزمعة في منتصف أيلول/ يوليو القادم.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يرسم هيرست صورة قاتمة للأوضاع، فالجميع ينكفئ على نفسه لإنقاذ نفسه، فيما يستعرض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إمكانياته في جولة ضمت مصر والأردن وتركيا حظي فيها باستقبال الملوك، لكن هل يصلح هذا الزعيم ليكون زعيما عربيا؟</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يتطرق هيرست للمادة الرئيسية على جدول أعمال زياردة بايدن، والتي يطلق عليها "الصفقة الأمنية الإقليمية"، ويرى أن دول المنطقة لن تهرول باتجاهها خوفا من رد الفعل الإيراني، وحسب هيرست "فإن إن إبرام معاهدة أمنية مثل ما هو مقترح من تحالف دفاع جوي في الشرق الأوسط يكاد يكون بمثابة كتابة حرف هـ (اختصاراً لكلمة هدف) باللون الأحمر على جميع مرافق النفط والغاز في منطقة الخليج، في دعوة مفتوحة لأمواج من الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة الإيرانية التي اشتهرت بدقتها وفعاليتها".</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ويخلص هيرست إلى العرب يحتاجون "زعيما بإمكانه أن يقف في وجه إسرائيل وأن يوحد الشعب الذي أرهقته الهيمنة الغربية. يحتاجون إلى التوقف عن النظر غرباً وشمالاً بحثاً عن حلول، فأوروبا التي تتهاوى لا تملك منحهم ما يحتاجون إليه".</span><br><br><span class="text-big"><strong>وفيما يلي نص المقال:</strong></span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لو فكرت في الأمر، فالآن هو الوقت المناسب لبروز زعيم عربي شاب وطموح.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لم تعد الولايات المتحدة كما أعلن الرئيس جو بايدن قبل ثمانية عشر شهراً فقط. فالولايات المتحدة التي باتت منهكة وضعيفة بعد عقدين منيت فيهما بسلسلة من الإخفاقات في سياستها الخارجية، بذلت حتى الآن ما يزيد عن خمسين مليار دولار لأوكرانيا، بل وتوشك أن تدخل في حالة من الركود الاقتصادي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يواجه بايدن انتخابات نصفية من المؤكد أنه سيفقد فيها التحكم بواحد على الأقل من مجلسي الكونغرس. وقبل ذلك بوقت طويل تخلى بايدن عن أهم سياساته الموعودة في الشرق الأوسط – السلام مع إيران – وعاد يسير بخطى واهية نزولاً عند أوامر شاويش إسرائيلي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولكنه يوشك هو الآخر أن يغادر فاراً بدون إجازة رسمية.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">أياً كان شكل ومدى الصفقة الأمنية الإقليمية التي يرجو بايدن الإعلان عنها في الرياض أثناء زيارته القادمة في شهر تموز/ يوليو، فإن السعوديين – من طرفهم – سيكونون كمن يوقع صفقة مع كرسي شاغر.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">فرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، نفتالي بينيت، وكذلك بيني غانتس يوشكان كلاهما على الخروج من السلطة. وفي المقابل، بإمكان من هم على شاكلة بيزاليل سموتريتش أو إيتامار غفير توقع الفوز بما يكفي من المقاعد داخل الكنيست للمطالبة بحقائب وزارية مهمة في الحكومة القادمة، والتي لا مفر من أن تميل أكثر نحو اليمين المتطرف.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">فمن من الزعماء العرب يرغب جاداً في التوقيع على ورقة مع حكومة إسرائيلية قادمة تتضمن متطرفين لا يكف أنصارهم عن الصراخ هاتفين "الموت للعرب"؟</span><br><br><strong>الردع الإيراني</strong><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">إن إبرام معاهدة أمنية مثل ما هو مقترح من تحالف دفاع جوي في الشرق الأوسط يكاد يكون بمثابة كتابة حرف هـ (اختصاراً لكلمة هدف) باللون الأحمر على جميع مرافق النفط والغاز في منطقة الخليج، في دعوة مفتوحة لأمواج من الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة الإيرانية التي اشتهرت بدقتها وفعاليتها.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">إذا كانت إيران قد أنشأت قوة رادعة للحيلولة دون شن هجوم بالجملة على مرافقها النووية، فإن المقصود بذلك هم الجيران بالقربى وليس إسرائيل. سيكون مثيراً للاهتمام معرفة ما إذا كان أي من جيران إيران، ناهيك عن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يمكن أن تسول له نفسه الدخول في مثل هذا التحالف.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ومن يفعل ذلك منهم، فإنه بحاجة لأن تكون لديه ثقة فائقة بأن مظلة دفاعه الجوي لن تنزع منه، علماً بأن إيران هي الدولة الخليجية الوحيدة التي بإمكانها أن تدافع عن نفسها دون الركون إلى معدات وتجهيزات تنتظر الحصول عليها من قوة عظمى.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">في آخر مرة تعرضت فيها موانئ تصدير النفط لديهم للقصف، رفض الإماراتيون توجيه أصابع الاتهام إلى إيران وتحميلها المسؤولية عن استخدام الألغام في الهجوم على ناقلات النفط التي كانت تستخدم موانئهم، وذلك على الرغم من أن الدليل على ضلوع إيران في ذلك كان دامغاً.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وحسبما أعلم، ما زالت الولايات المتحدة غير قادرة على التعرف على البلد الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة التي تسببت هجماتها بتعطيل نصف إنتاج أرامكو اليومي. إلا أن شيئاً واحداً لا ريب فيه، ألا وهو أن الطائرات المسيرة دخلت المجال الجوي السعودي من الشمال، وليس من الجنوب. أي أنها لم تأت من طرف الحوثيين.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كما أن الدور الروسي في الشرق الأوسط متوقف حالياً، منذ أن قضم فلاديمير بوتين أكثر مما يمكنه مضغه من خلال غزوه لأوكرانيا، حتى أنه اضطر إلى سحب وحدات من قواته من سوريا وإلى إعادة نشر مرتزقة فاغنر الذين كانوا في ليبيا، وبذلك تراجعت مكانة روسيا كقوة إقليمية فاعلة في الشرق الأوسط.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وتركيا هي الأخرى تنكمش نحو الداخل. وكل ما يقوم به الآن الرئيس رجب طيب أردوغان موجه نحو الانتخابات الحاسمة التي سيواجهها في العام المقبل، وإذا كان ذلك يعني انفراجاً مع مصر وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات، فليكن. يحتاج أردوغان لأن يثبت أمرين اثنين للناس الذي أرهقهم التضخم الفاحش – أن تركيا لم تعد في حرب مع القوى العربية الرئيسية وأنه قادر على جلب الأموال إلى البلاد.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وهكذا، لدينا الزعيم الروسي رجلاه غائصتان في مستنقع عميق في شرق أوكرانيا، وزعماء كل من الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل في حالة من الهلع إزاء ما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات التي سيخوضونها.</span><br><br><strong>مجال مفتوح</strong><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وكل ذلك يبقي المجال مفتوحاً أمام زعيم عربي سني لديه "رؤية" ولديه مال.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وهذا الأسبوع، حاول ولي العهد محمد بن سلمان لعب هذا الدور من خلال زيارات قام بها إلى كل من مصر والأردن وتركيا.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كانت زياراته لعواصم الإقليم أشبه بالتمرين استعداداً لليوم الكبير الذين سيتواجد فيه بايدن وهو "في نفس الغرفة" – إذا أردنا استخدام نفس الكناية التي تصف تراجع الرئيس عن تعهده الذي قطعه على نفسه بأنه لسوف يعامل قاتل جمال خاشقجي "كالمنبوذ".</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">إنها لحظة كبيرة بالنسبة للملك القادم، الذي بعد أن حقق نجاحاً في الارتقاء شهرة ومكانة بسرعة صاروخية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ما لبث أن دمر ذلك الإنجاز من خلال أمره بقتل خاشقجي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولكي يستعيد ذلك فإنه يحتاج لأن يثبت ليس فقط أنه زعيم، ولكن أيضاً بأنه يعامل كزعيم في المنطقة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">فما الذي جرى؟ لقد رفع الحظر المفروض على توجه السياح السعوديين إلى تركيا وأعلن عن صفقة استثمار بمبلغ 7.7 مليار دولار في مصر.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ليس واضحاً كيف سيعود أي من هذا المال بالفائدة على المصريين. فقد كانت إحدى الاتفاقيات التي وقعت تتعلق بتخزين النفط السعودي، بينما تتعلق الاتفاقية الأخرى بتوليد الطاقة من الريح في الوقت الذي يتوفر لدى مصر فائض من الطاقة، وكانت الاتفاقية الثالثة تتعلق بالاستثمار المصري داخل المملكة العربية السعودية.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وتارة أخرى، في حالة هذا الأمير، ينتصر السراب على الحقيقة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ونفس الشيء يصدق على البيان المشترك الذي أصدره محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول ليبيا. فقد أكد البلدان، رغم ما لديهما من تاريخ مفجع من التدخلات الفاشلة في ليبيا، "على أهمية البدء مباشرة في تنفيذ خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا."</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">قررت تركيا في نفس اليوم تمديد نشر قواتها في ليبيا لفترة أخرى من ثمانية عشر شهراً.</span><br><br><strong>مصر: بلد منكسر</strong><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">مسألة إعدام القيادة في العالم العربي أمر بالغ الأهمية في وقت كهذا، فما عليك سوى أن تتأمل في مدى عمق ما آلت إليه مصر من سقوط.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كان ذلك البلد يعتبر ذات يوم زعيماً للعالم العربي، وكانت مصر ذات مرة أول محطة يقصدها أي رئيس أمريكي يزور المنطقة. بل لقد دشنت علاقة الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية في المياه المصرية في عام 1945 عندما التقى الرئيس فرانكلين دي روزفيلت مع الملك عبد العزيز بن سعود على ظهر سفينة حربية أمريكية، هي يو إس إس كوينسي، في قناة السويس.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">استخدم نيكسون وكارتر وأوباما جميعهم زياراتهم إلى القاهرة للتقرب من العالم العربي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">أما اليوم، فقد غدت مصر بلداً يمد يده بشكل دائم يتسول لقمة الغذاء من الآخرين. بينما كان ولي العهد السعودي يستعد للطيران إلى القاهرة، حصل تبادل أشد مرارة بين البلدين.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">قرع جرس الإنذار الصحفي المصري عماد الدين أديب، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع النظام، والذي كتب يقول إنه بسبب الحرب الأوكرانية، فقد نجم عن زيادة تكاليف الطاقة والحبوب والغلال والسلع الغذائية الأساسية تحميل الميزانية المصرية مبلغاً إضافياً قدره 25 مليار دولار.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كأكبر مستورد للقمح في العالم، تستورد مصر 12 مليون طن في السنة، ولقد ارتفع ثمن الطن الواحد من القمح بما نسبته 80 بالمائة. حذر عماد الدين أديب من إنه إذا لم تحصل مصر على هذه الـ 25 مليار دولار الإضافية في مطلع العام القادم كحد أقصى، فإنها سوف تشهد اضطرابات أسوأ من تلك التي شهدتها في أحداث الربيع العربي في عام 2011.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">في هذه الحالة، وبحسب هذا الكاتب " سيبدأ كابوس النزوح البرّي الكبير عبر الحدود مع ليبيا وفلسطين والسودان، وسيبدأ سيناريو كابوس الهجرة بالملايين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وعبر البحر الأحمر إلى دول الخليج."</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">شقيق عماد الدين أديب، وهو مقدم برامج تلفزيوني شهير، كرر نفس الرسالة على الهواء مباشرة، وبذلك لا يوجد أدنى شك في أن التهديد ببدء إطلاق ملايين المصريين ليعبروا البحر الأحمر والبحر المتوسط كان بتخويل رسمي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">بل كان وزير المالية المصري، محمد معيط، أكثر صراحة، إذ كشف عن أن أكثر من 90 بالمائة من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلي غادرت مصر بالفعل خلال الشهور الأخيرة، وذلك بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية وبدء السياسة النقدية الأكثر صرامة في الولايات المتحدة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وأضاف معيط إن كل واحد بالمائة زيادة في معدلات الفائدة على الدين تكلف مصر 3 مليارات جنيه مصري (160 مليون دولار). وحذر إنه فيما لو استمرت الأزمة الحالية، فلسوف تتطور إلى مجاعات نتيجة لعدم القدرة على توفير الغذاء والشراب، مناشداً الأقطار العمل على حل الوضع الحالي قبل فوات الأوان.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">عندما حذر يحيى حامد، وزير الاستثمار السابق في حكومة محمد مرسي، قبل ثلاثة أعوام في مقال نشرته له مجلة "فورين بوليسي" من أن الاقتصاد المصري ينهار، ردت المؤسسة الحاكمة في مصر بغضب شديد.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وها هم الآن جميعاً يقولون نفس الكلام.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">قوبلت هذه التهديدات برد فاتر من قبل السعوديين، حيث غرد الكاتب العلماني تركي الحمد قائلاً: "كان ينبغي على هذا الكاتب أن يتساءل: لماذا لا تستطيع بلاده (مصر) حل أزماتها المزمنة بنفسها بدلاً من أن تصبح عالة على هذا وذاك؟ في الواقع إنه يهين مصر حينما يجعلها تبحث عن "راع" خليجي أو إيراني أو تركي بدلاً من تكون هي الراعية، كما كان العهد بها من قبل، حيث أنها لا ينقصها شيء مما يتوفر لدى تركيا وإيران ودول الخليج."</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">بل وصف مصر في تغريدة أخرى بأنها بلد "منكسر".</span><br><br><strong>سوء إدارة السيسي للاقتصاد في بلده</strong><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لدى تركي الحمد حق فيما ذهب إليه. فحسبما صدر عن السيسي نفسه، لقد ابتلعت مصر أكثر من 500 مليار دولار من المال الخليجي، وهي الآن بلد "يواجه مجاعة جماعية". تلك كانت كلماته هو. فلمَ يصب السعوديون مزيداً من المال في جيوب الجيش المصري أو لتمويل مشاريع السيسي الفارغة – مثل توسيع قناة السويس أو بناء عاصمة جديدة لمصر؟</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولماذا يتوجب على المملكة العربية السعودية المسارعة بعملية إنقاذ، حينما يكون الرجل الذي حذر من حدوث مجاعة جماعية قد أنفق 12.4 مليار دولار على مشتريات السلاح من بلدان الاتحاد الأوروبي ما بين عام 2013 وعام 2020، بحسب ما صرحت به الحملة ضد تجارة السلاح (كآت).</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">خلال تلك الفترة، غدت مصر ثاني أكبر مستورد للأسلحة الفرنسية، حيث أبرمت صفقات لشراء 24 مقاتلة من طراز رفائيل، وفرقاطة بحرية وصواريخ. وفي العام الماضي وقعت مصر عقداً لشراء 30 طائرة مقاتلة أخرى، وكلها صفقات ممولة بقروض من الحكومة الفرنسية والبنوك الفرنسية.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لم يمنع الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء مصر من شراء الأسلحة، حيث توشك مصر على دفع 500 مليون دولار لإيطاليا كدفعة أولى من ثمن 24 طائرة مقاتلة من طراز تايفون بقيمة إجمالية قدرها 3 مليار دولار.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لماذا أضحت مصر بالفعل الآن بلداً غير قادر على توفير الطعام لشعبها؟ بالمناسبة، قدم الاتحاد الأوروبي لتوه مبلغاً لمصر قدره 100 مليون جنيه إسترليني (106 مليون دولار) رداً على أزمة الغذاء، وذلك يعني أن نصيب كل فرد مصري من هذا المبلغ هو يورو واحد.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لربما ساهم الغزو الروسي لأوكرانيا بالفعل في تعميق الأزمة المالية في مصر، إلا أن السبب الأساسي في الأزمة هو سوء الإدارة المريع والفساد الفاحش الذي استمر طوال العقد الماضي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لقد تسبب السيسي في طرح مصر على الأرض.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">طوال ذلك الوقت، كان السيسي يرى بأن المال الذي كان يحصل عليه من الخليج كان حقاً خالصاً له. فقد قال ذات مرة لمدير مكتبه عباس كامل "إن لديهم من المال مثل الأرز"، وذلك حسبما ورد في تسجيلات مسربة ثبت فيما بعد أنها صحيحة مائة بالمائة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولكن، وكما صرح مصدر خليجي مطلع، "لم تعد الأمور كما كانت من قبل، فالإماراتيون غير سعداء والسعوديون ليسوا مهتمين. يوجد لدى المصريين إحساس غير واقعي بأن من حقهم الحصول على المال والدعم من الخليج، إذ يعتبرون هذا المال حقاً لهم."</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">بعد مرور عشر سنين، باتت معاناة المصريين أكثر خطورة على استقرار المنطقة مما كان عليه الوضع في عام 2011 عندما فجرت المصاعب الاقتصادية انتفاضة عمت المنطقة بأسرها.</span><br><br><strong>بحثاً عن زعيم</strong><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">منذ ذلك الحين دُمرت بلدان بأكملها في آتون حروب أهلية، فاليمن وسوريا وليبيا لم تعد موجودة ضمن كيانات موحدة كما كان عليه حالها من قبل.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">والأردن يجثو على ركبتيه بسبب الوضع الاقتصادي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">في مثل هذه الأجواء يحل بايدن على الشرق الأوسط خلال بضعة أسابيع واعداً، من حيث يدرك أو لا يدرك، بفجر جديد بوجود زعيم جديد للمملكة العربية السعودية سجله مليء بالرعونة والقسوة والمشاريع التي لا يقصد منها سوى التباهي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">خلال فترة قصيرة من الزمن أضحى أسوأ حاكم في تاريخ المملكة. أما على مستوى الإقليم، فإن عهد حكمه نذير خطر على الفلسطينيين بالذات وعلى العرب بشكل عام.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يحتاج العرب إلى زعيم بإمكانه أن يقف في وجه إسرائيل وأن يوحد الشعب الذي أرهقته الهيمنة الغربية. يحتاجون إلى التوقف عن النظر غرباً وشمالاً بحثاً عن حلول، فأوروبا التي تتهاوى لا تملك منحهم ما يحتاجون إليه.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولكنهم في تعاملهم مع الولايات المتحدة بحاجة لأن يصنعوا قوة ضغط متنفذة بما يكفي لصناعة قرارات في السياسة الخارجية تؤثر في المنطقة وتكون مسألة وجود بالنسبة للكثير من أعضاء الكونغرس الأمريكي تماماً كما تفعل إسرائيل.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">يتوفر لدى البلدان العربية المال والناس والمهارات الكفيلة بتحقيق ذلك. ما ينقصها هو الإرادة والإيمان بالذات. في العمق منها، تحتقر النخبة العربية الحالية شعوبها وتخشاها. بل لقد استوردت وتقمصت تيار العنصرية الاستعمارية التي تعامل من خلالها الغرب مع الشرق الأوسط على مدى القرن الماضي.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">إن الزعيم الذي يستحق أن يلقب زعيماً ليفخر بشعبه، ولا يخشاهم. وإذا كان السبيل الوحيد لبروز مثل هذا الزعيم هو الثورة، فليكن. فالثورة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الطغاة.</span><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">عندما تنفجر المنطقة تارة أخرى في وجوههم، كما هو حاصل بالتأكيد لا محالة، فإن الشيء الوحيد الذي ينبغي ألا يصدر عن أي منا هو الدهشة.</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14252</guid>
                <pubDate>Sat, 25 Jun 2022 16:45:17 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[أناتول ليفين يكتب: كيف يُمكن فهم الحرب الأوكرانية من خلال تاريخ الإمبراطوريات؟]]></title>
                <link>أناتول-ليفين-يكتب-كيف-يُمكن-فهم-الحرب-الأوكرانية-من-خلال-تاريخ-الإمبراطوريات؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>نشر موقع “فورين بوليسي”، في 20 يونيو 2022، مقالاً بعنوان “ماذا يخبرنا سقوط الإمبراطوريات عن حرب أوكرانيا؟”، للكاتب “أناتول ليفين” الزميل الأقدم في “معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول”، ومؤلف كتاب “أوكرانيا وروسيا: تنافس أخوي وواقعية أخلاقية.. رؤية لدور أمريكا في العالم” مع “جون هولسمان”. يُقدم المقال إطاراً تفسيرياً لشرح أسباب تنامي الصراعات في فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي السابق؛ وذلك في سياق شرح مظاهر بروز العنف في إطار ما بعد الإمبراطوريات التي تكونت في فترات تاريخية مختلفة، وفيما بعد سقوط تلك الإمبراطوريات، مع توضيح أوجه التشابه والاختلاف المرتبطة بالإمبراطورية السوفييتية “الروسية” عن غيرها من الإمبراطوريات الأخرى؛ حيث حفزت الطبيعة البرية للاتحاد السوفييتي السابق اندلاع الصراعات.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أوجه متشابهة</strong></span></p><p style="text-align:justify;">ذهب المقال إلى وجود نقاط تشابه بين الحرب الروسية على أوكرانيا، والتاريخ الصراعي المُستلهَم من خبرة الاتحاد السوفييتي السابق، وهو ما يمكن استعراضه على النحو الآتي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– اعتبار الاتحاد السوفييتي السابق نتاجاً لحروب روسيا الاستعمارية:</strong> بحسب المقال، يوصف الاتحاد السوفييتي على نحو شائع في الغرب بأنه “الإمبراطورية السوفييتية”، أو حتى “الإمبراطورية الروسية”، وكان ذلك هو واقع الحال بالفعل من نواحٍ عدة رئيسية؛ فقد احتلت موسكو وسيطرت على مجموعة من الدول على طول محيطها خلال الحرب الباردة، مع وضوح السجل التاريخي لتوسع روسيا من خلال الغزو والاستعمار. وهذا الأمر من المهم وضعه في الاعتبار لفهم الصراعات في الفضاء السوفييتي السابق، وبروز صراعات أخرى حتى فيما بعد تفكُّك الاتحاد؛ ما يتطلب دراسة الصراعات في السياق الأوسع لما يحدث عند سقوط الإمبراطورية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تشابُه اندلاع الصراعات بعد تفكك الاتحاد السوفييتي مع تاريخ الإمبراطوريات:</strong> أشار المقال إلى أنه رغم الطبيعة الفريدة للإمبراطورية السوفييتية، فإن الصراعات التي أعقبت تفكك الاتحاد مثَّلت حالة عامة فيما بعد تفكك الإمبراطوريات الأخرى، بل حتى مع الحرب “الوحشية” المستمرة في أوكرانيا، والقمع “الوحشي” المماثل للتمرد الشيشاني، فإن النزاعات والخلافات التي أعقبت الانهيار السوفييتي كانت بعيدة عن النزاعات الأسوأ في تاريخ الإمبراطوريات، بما في ذلك الإمبراطوريات الحديثة نسبياً؛ ففي كل الحالات دون استثناء أدت نهاية الإمبراطورية إلى أعمال عنف واسعة النطاق. حدث هذا في بعض الحالات أثناء وبعد الانهيار الإمبراطوري مباشرةً، وفي حالات أخرى وقع العنف بعد عدة عقود، وكان ذلك في أيرلندا والشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية والبلقان.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– عمل الإمبراطوريات على تجميد النزاعات الداخلية ومنع تفاقُمها:</strong> صحيح أن إنشاء الإمبراطوريات ينطوي على عنف واسع النطاق، يصل أحياناً إلى درجة الإبادة الجماعية، ولكن بعد تكوين الإمبراطورية تتطلب المصالح الاقتصادية والسياسية للقوة الإمبريالية، الحفاظ على السلام عبر أراضيها، وهو أمر أساسي أيضاً لادعاءات الشرعية وإحساس المسؤولية بالمهمة الإمبراطورية. ولكن مع ذلك فالمعروف أيضاً أن الإمبراطوريات تعمل على تجميد النزاعات واحتضانها، وفي بعض الأحيان يكون هذا لأن الحكم الإمبراطوري يعلق النزاعات السابقة، كما هو الحال بين الهندوس والمسلمين في الهند البريطانية، أو الأرمن والأذريين في ظل القياصرة والسوفييت.</p><p style="text-align:justify;">وفي بعض الأحيان يكون مصدر الصراع هو إنشاء الإمبراطورية دولاً جديدة تماماً أو دولاً ذات حدود جديدة، مثل العراق في الشرق الأوسط، الذي يجمع بين الأعراق المختلفة التي لم تعش من قبل في ظل نظام سياسي واحد، وفي حالات أخرى يتم تقسيم القومية الواحدة بين دول وأنظمة عدة، كما في يوغوسلافيا السابقة، والعديد من الدول الأفريقية. هذا لا يؤدي إلى الصراعات الأهلية، بل في بعض الأحيان إلى الحروب بين الدول.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– عدم قدرة قواعد القانون الدولي على حل مشاكل العرقيات:</strong> لفت المقال إلى أنه فيما كانت نظرية تقرير المصير العرقي باسم الديمقراطية، كما تبناها الرئيس الأمريكي “وودرو ويلسون” في نهاية الحرب العالمية الأولى، هي التي قدمت أساساً منطقياً ليبرالياً ظاهرياً للفصل العنيف عبر النسيج العرقي الشاسع، ولكن كما هو الحال في كوسوفو وناجورنو كارا باخ وشبه جزيرة القرم، غالباً ما تعمل مبادئ القانون الدولي والديمقراطية بعضها ضد بعض، ونتيجة لذلك تختار الدول بين هذه القواعد والقوانين وفقاً لما تراه يحقق مصلحتها الخاصة. يضاف إلى ذلك عدم الالتزام التام للسكان المحليين وقادتهم فيما بعد تفكك الإمبراطوريات، بالقوانين الدولية التي لم يضعوها أو يوافقوا عليها مطلقاً، وهو ما ظهر عندما انهارت الإمبراطوريات البريطانية والعثمانية والنمساوية والسوفييتية وبعد تفكك يوغوسلافيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– تحفيز الطبيعة البرية للاتحاد السوفييتي السابق على اندلاع الصراعات:</strong> بحسب المقال فإنه رغم وجود اختلافات كبيرة بدرجات متفاوتة بين الإمبراطوريات القديمة: البريطانية والفرنسية والإسبانية، ناهيك عن العثمانية أو الصينية، فقد مثَّل الاتحاد السوفييتي السابق حالة خاصة جداً من بين الإمبراطوريات القديمة؛ فقد كانت إمبراطورية برية في الأساس؛ الأمر الذي كان له عواقب وخيمة أثناء انهياره وبعده، واستمرت حتى اليوم.</p><p style="text-align:justify;">ويلاحظ في هذا الصدد وجود اختلاف واحد كبير بين تداعيات الإمبراطوريتين البحرية والبرية؛ إذ يمكن للقوى البحرية أن تعود إلى ديارها عبر مئات أو آلاف الأميال من المياه وتفصل نفسها (وإن كان ذلك في كثير من الأحيان فقط بعد حروب الاستقلال المروعة، كما هو الحال في الهند الصينية، الجزائر، وكينيا) من الصراعات التي تركوها وراءهم. أما في الإمبراطوريات البرية،فقد ظلت الأمة الإمبراطورية القديمة على حدود ممتلكاتها السابقة، وغالباً ما تمتد أغلبيتها وأقلية سكانها عبر تلك الحدود؛ ما يُعقد الصراعات ويساهم في استمرارها، كما هو واضح في فضاء الاتحاد السوفييتي السابق.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تسوية أخلاقية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، أشار المقال إلى أنه رغم كل ما سبق، فإن كل ذلك لا يبرر “الغزو” الروسي لأوكرانيا، بقدر ما يُفسر السلوك المروع في كثير من الأحيان للدول الإمبريالية وما بعد الإمبراطورية. وتوازياً مع ذلك، تبرز أهمية البحث عن تسوية في أوكرانيا بروح الواقعية الأخلاقية، وبهدف تحقيق سلام دائم يضمن استقلال أوكرانيا والبحث في المسار الواقعي المحتمل لمعالجة أمر الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وضعاً في الاعتبار أنه في حالات ما بعد الإمبراطوريات الأخرى، نادراً ما كان النصر المطلق ممكناً لطرف دون الآخر، إلا على حساب حرب طويلة ومعاناة ضخمة. وفي معظم الحالات التي عُقِد فيها نوع من السلام، مهما كان معيباً، تم تحقيقه من خلال شكل من أشكال التسوية البرجماتية، وهذا هو أفضل ما يمكن العمل لأجله في حالة روسيا وأوكرانيا.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">– Anatol Lieven, What the Fall of Empires Tells Us About the Ukraine War, <strong>Foreign Policy, </strong>June 20, 2022, Accessible at: <a href="about:blank">https://foreignpolicy.com/2022/06/20/russia–ukraine–war–putin–empire–imperialism–colonialism–conquest–collapse/</a></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14240</guid>
                <pubDate>Wed, 22 Jun 2022 16:24:57 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[روبرت فورد يكتب: نهاية ترمب لا نهاية الترمبية]]></title>
                <link>روبرت-فورد-يكتب-نهاية-ترمب-لا-نهاية-الترمبية</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نتابع في الولايات المتحدة راهناً تحقيق الكونغرس الأميركي في الهجوم على مبنى الكابيتول في واشنطن يوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما حاول حشد مسلح عرقلة التصديق على فوز جوزيف بايدن في الانتخابات. وبعد أول أسبوعين من جلسات الاستماع، أصبح هدف التحقيق واضحاً: يهدف أعضاء لجنة التحقيق، الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء، إلى تدمير دونالد ترمب سياسياً، حتى إن لم يتمكنوا من القضاء على «الترمبية» كحركة سياسية.<br>أكد التحقيق، في جلسات الاستماع عبر التلفاز، ثلاث حقائق أساسية، من اعترافات عائلة ترمب والمستشارين المقربين.<br>- أولاً، حذر محامو البيت الأبيض، ثم ويليام بار، النائب العام (وزير العدل)، دونالد ترمب من أن منع المصادقة على الانتخابات في الولايات والكونغرس أمر غير قانوني.<br>- ثانياً، تجاهل الرئيس ترمب ومحاموه القانون، وقاموا بمحاولة أخيرة لوقف التصديق، من خلال الضغط على نائب الرئيس مايك بنس لوقف جلسة التصديق بالكونغرس في 6 يناير.<br>- وأخيراً، علمنا أنه عندما قرر نائب الرئيس بنس الإذعان للقانون، وصف ترمب بنس بالجبان، وشجع حشداً مسلحاً على مهاجمة مبنى الكابيتول. ورفض ترمب إصدار أمر إلى وزارة الدفاع أو وزارة الأمن الداخلي بإرسال قوات لوقف الهجوم على مبنى الكابيتول.<br>وجاءت كل هذه المعلومات من شخصيات سياسية من الحزب الجمهوري، وليس من منتقدي ترمب من الحزب الديمقراطي.<br>وكان التأثير السياسي كبيراً، وربما كان التأثير القانوني أيضاً. ويمكن فقط لوزارة العدل الأميركية، وليس الكونغرس، رفع دعوى قضائية ضد دونالد ترمب في قاعة المحكمة. وحتى الآن، امتنع كبير موظفي وزارة العدل، النائب العام ميريك غارلاند، عن التصريح بما إذا كانت وزارته ستوجه اتهامات بحق ترمب من عدمه، إلا أن محققين من الوزارة طلبوا الملفات من لجنة الكونغرس، ومن المفترض بدء وصول هذه الملفات خلال الأسبوع الحالي.<br>وتجدر الإشارة إلى أن قاضياً فيدرالياً في كاليفورنيا نظر في كثير من الأدلة الواردة من لجنة التحقيق التابعة للكونغرس في مارس (آذار) الماضي، وأمر محامي ترمب في البيت الأبيض بإبلاغ اللجنة برسائله الإلكترونية، لأن الأدلة في مارس تشير بالفعل إلى أن ترمب ربما ارتكب جريمة محاولة «عرقلة عمل الكونغرس»، وتآمر أيضاً «لارتكاب أعمال احتيال ضد الولايات المتحدة»، بحسب تعبير ذلك القاضي.<br>لا أعني بذلك أن ترمب سيواجه بالتأكيد الإدانة في حالة إجراء محاكمة؛ إذ يتعين على وزارة العدل إثبات أن ترمب كان يعلم أن أفعاله غير قانونية، وأنه سوف يُنكر إحاطته بالمسائل القانونية. فالجهد الشخصي الذي بذله ترمب لإقناع مسؤولي الانتخابات في جورجيا بتغيير فرز الأصوات في هذه الولاية الحيوية، سيجعل فوزه أكثر صعوبة.<br>على كل حال. إذا عُقدت المحاكمة، فسوف تتحول إلى حدث إعلامي كبير، وسيكون ترمب أول رئيس أميركي يواجه المحاكمة، وعلى الأرجح أن ربع الأميركيين الذين يحبونه بالفعل لن ينتقدوه أبداً. بيد أن هذا الربع لا يكفي للفوز في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ويتعين على الجمهوريين الفوز بأصوات المستقلين وأصوات الناخبين المستائين من الحزب الديمقراطي. ولن يُقنع المرشح ترمب، خصوصاً إذا كان يُحاكم، الناخبين المستقلين بدعمه. وحتى إن أفلت ترمب من المحاكمة، فإن البث التلفزيوني للجنة الكونغرس الذي شاهده ملايين الأميركيين خلال الأسبوعين الماضيين، قد أضر بمصداقية ترمب.<br>ويدرك الناشطون في الحزب الجمهوري هذه الحقيقة تمام الإدراك. والجدير بالذكر أن استطلاعاً للرأي أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» في مايو (أيار) 2022، أظهر أن 58 في المائة من الناخبين الجمهوريين يعتقدون أن الحزب الجمهوري أكثر أهمية من ترمب نفسه، وأن 39 في المائة فقط من الناخبين الجمهوريين يريدون ترشيح ترمب في عام 2024. وستُقنع استطلاعات الرأي هذه مرشحي الحزب الجمهوري الآخرين بتحدي ترمب في انتخابات 2024. وعلى وجه الخصوص، يتأهب حاكم فلوريدا رون ديسانتس لحملة انتخابية جديدة، ولديه قاعدة سياسية كبيرة من دون مشاكل قانونية أو مشاكل تتعلق بمصداقية ترمب.<br>صحيح أن نفوذ ترمب آخذ في التضاؤل، إلا أن النزعة الترمبية لا تزال قوية للغاية. ففي مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس، نهاية الأسبوع الماضي، ضايق نشطاء الحزب عضو الكونغرس المحافظ دان كرينشو، وهو بطل من أبطال الحرب في أفغانستان. واتهم هؤلاء المتشددون كرينشو بدعم العولمة بدلاً من الترويج لسياسات «أميركا أولاً». وخلال المؤتمر، وصف الجمهوريون في تكساس الرئيس بايدن بأنه غير شرعي، وطالبوا بإلغاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وإلغاء الضرائب على الدخل.<br>إن الأجندة الترمبية تشكك في جدوى التجارة الدولية والتدخل في الحروب الخارجية. وهي تروّج للمسيحية، وتتعهد بمحاربة اليساريين في الحرب الثقافية الأميركية الجارية. كما تشكك في المؤسسات. وفي هذا الموسم من الانتخابات التمهيدية بمختلف أنحاء أميركا، ما زال كثير من المرشحين المؤهلين لتولي منصب الحاكم أو عضو مجلس الشيوخ في ولايات مهمة، يصرون على فساد انتخابات 2020 الرئاسية.<br>وتتوقع المؤشرات السياسية هنا حدوث موجات مد شعبية للحزب الجمهوري في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وسوف يفوز كثير من هؤلاء المرشحين ويوطدون من نفوذ النزعة الترمبية في السياسة الأميركية.</p><p>:::::::::::::</p><p style="text-align:justify;"><a href="https://aawsat.com/home/writer/Robert%20Ford">روبرت فورد</a></p><p style="text-align:justify;">السفير الأميركي السابق لدى سوريا والجزائر والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14231</guid>
                <pubDate>Wed, 22 Jun 2022 06:02:57 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ما ملامح التغيُّرات الجذرية في هيكل سلاسل التوريد العالمية؟]]></title>
                <link>ما-ملامح-التغيُّرات-الجذرية-في-هيكل-سلاسل-التوريد-العالمية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>ألقت جائحة كورونا، ومن بعدها الحرب الأوكرانية، تداعيات سلبية جمَّة على سلاسل التوريد العالمية، وهو ما كان له ارتدادات سلبية على الأوضاع الاقتصادية وعلى الأمن الغذائي في كثير من دول العالم. وفي ضوء التغيرات التي طرأت على سلاسل التوريد العالمية، نشر موقع “إيكونوميست” تقريرين بعنوان “تغيُّر هيكل سلاسل التوريد في العالم”، و”إعادة الهيكلة الصعبة لسلاسل التوريد العالمية”.</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>&nbsp;وقد تطرَّق التقريران إلى المظاهر الرئيسية للتحول الهيكلي الجاري في سلاسل التوريد العالمية بفعل جائحة كورونا والحرب الأوكرانية، ويأتي على رأس هذه المظاهر حدوث انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% على الأقل نتيجة الاختناقات؛ حيث تضرَّر المنتجون والمستهلكون على السواء. يُضاف إلى ذلك بدء التحول في سلاسل القيمة العالمية بالعقد الجاري، وتوجُّه الدول إلى توسيع اعتمادها على القدرات الذاتية، وسعي الشركات إلى تنويع قائمة الموردين لتأمين سلاسل التوريد. ويمكن تناول أبرز ما جاء في التقريرين على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– ظهور مشكلات السلاسل قبيل الوباء وحرب أوكرانيا: </strong>أوضح التقرير أنه حتى قبل وباء كورونا وتبعات الحرب الأوكرانية، كانت مشكلات سلاسل التوريد العالمية قد بدأت تبرز خلال الأعوام الخمسة الماضية، ومنذ فرض الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الصينية؛ حيث كانت هناك إشارات كثيرة على تراجع وتيرة العولمة دولياً، وكانت حصة عائدات الشركات الأمريكية من الخارج ثابتة في الغالب.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف التقرير أن الأرباح المحققة في الخارج كانت تتراجع، مع حدوث ركود في تدفقات التجارة وفي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. ونوه التقرير أن أحد أسباب حدوث ذلك كان التوسع، الاعتماد على الميكنة التي قلَّلت كثافة العمالة في التصنيع، فتقلصت الميزة التنافسية للبلدان ذات الأجور المنخفضة التي أصبحت مراكز نقل إلى الخارج خلال فترة التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– حدوث اختناقات جديدة في السلاسل نتيجة الجائحة: </strong>وفقاً للتقرير، فإنه استكمالاً للتغيرات التي شهدتها سلاسل التوريد في الأعوام الخمسة الماضية، فإن التغيرات الأعمق ارتبطت بأثر جائحة كورونا وتداعياتها الدولية، التي أدت إلى زيادة الطلب على مجموعة معينة من السلع الخاصة باللقاحات، مع تقييد إنتاجها ونقلها. وبحسب التقرير، سارعت الحكومات في بدايات الجائحة إلى تأمين الملابس الواقية وأجهزة التنفس الصناعي في المستشفيات. وقد أدت التغيرات في أنماط الاستهلاك إلى ظهور اختناقات جديدة في سلاسل التوريد، لم ترتبط بالسلع التجارية الاعتيادية فقط.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– إحداث حرب أوكرانيا المزيد من الصدمات للسلاسل: </strong>طبقاً للتقرير، أحدثت الحرب الأوكرانية المزيد من الصدمات في تأمين سلاسل التوريد، بالتوازي مع حدوث ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية؛ حيث كان للحرب دور كبير في تعطيل أسواق الطاقة والأغذية. وأكد التقرير أن الحرب أظهرت المخاطر الجيوسياسية نتيجة الاعتماد على الموارد من أنظمة الحكم الاستبدادية ذات الطموحات العدوانية، على حد قوله. وشدد التقرير على أن هذا الأمر ضاعف، بالتبعية، المخاوف من الاعتماد الكبير على الصين التي تتمتع ببصمة تجارية أكبر بسبعة أضعاف من روسيا، ويعتمد العالم عليها في مجموعة متنوعة من السلع من المكونات الصيدلانية النشطة إلى الليثيوم المعالج المستخدم في البطاريات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الاختناقات: </strong>أوضح التقرير أن الاختناقات الحالية أدت إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1% على الأقل؛ حيث تضرر المنتجون والمستهلكون على السواء، فأدى مثلاً نقص الرقائق إلى توقف إنتاج السيارات، وانخفضت التدفقات النقدية لشركات صناعة السيارات بنسبة 80% على أساس سنوي.</p><p style="text-align:justify;">ووفقاً للتقرير، يمكن أن يقلل هذا الأمر المبيعات بما يصل إلى 8 مليارات دولار، وهو ما يعادل 10% خلال الربع الحالي من العام. وأشار التقرير إلى أن السعي الحثيث وراء ميزة التكلفة أدى إلى الاعتماد على الأنظمة الاستبدادية التي تنتهك حقوق الإنسان وتستخدم التجارة وسيلةً للإكراه، ولفت إلى أن الأنظمة الاستبدادية تمثل ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– بدء التحول في سلاسل القيمة العالمية بالعقد الجاري: </strong>نوه التقرير أنه بعد أن كانت التكنولوجيا والاستقرار الجيوسياسي والبحث عن الكفاءة والميزة النسبية عوامل رئيسية في توسيع سلاسل التوريد العالمية ابتداءً من فترة التسعينيات، مع تخطي الشركات حدود القارات بحثاً عن مدخلات رخيصة وهوامش ربح أكبر، إلا أنه في ضوء تنامي المشكلات التي تواجه سلاسل التوريد، فمن المرجح أن يشهد العقد الجاري حتى عام 2030 فترة تحول لسلاسل القيمة العالمية.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف التقرير أن هذا التحول جارٍ بالفعل وواضح في البيانات المتعلقة بالمخزونات والاستثمار والتوظيف، وانتقال بعض مصادر الإنتاج والاستثمار من الصين إلى غيرها من الدول في آسيا وأمريكا اللاتينية، في محاولة لتنويع مصادر الاعتماد على الموارد الخارجية لتكون أكثر أمناً، وإن أثَّر ذلك على فرص الكفاءة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– توجُّه الدول إلى توسيع اعتمادها على القدرات الذاتية: </strong>أشار التقرير إلى أنه مع تنامي قلق صناع القرار بشأن أمن سلاسل التوريد، بدأت الدول توسع اعتمادها على الذات، ولا سيما في بعض التقنيات والأعمال الاستراتيجية، من خلال دعم الاستثمار في مثل هذه القطاعات داخل حدودها، وتقييد تصدير ثمار تلك القطاعات في بعض الأحيان.</p><p style="text-align:justify;">ولفت التقرير إلى أن أكثر من 100 دولة تمثل أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، طوَّرت خلال الأعوام الأخيرة استراتيجيات صناعية رسمية تسمح بتوسيع نشاطها المحلي الخاص، وفقاً لمسح أجرته الأمم المتحدة؛ حيث تُدير السياسات سلسلة كاملة من الاستثمارات في الأبحاث الأساسية إلى تلك التي تحمي الصناعات الاستراتيجية من المنافسة الأجنبية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>7– السعي إلى تنويع قائمة الموردين لتأمين سلاسل التوريد: </strong>وفقاً للتقرير، تدفع التغيرات الأخيرة على الصعيد الدولي الشركات إلى إعادة تقييم رؤاها حول إذا ما كانت مخاطر تجربة نموذج جديد تتجاوز مخاطر التمسك بالنموذج القديم. وتتمثل إحدى الطرق البسيطة في توقيع العقود مع موردين إضافيين. وبحسب التقرير، يقوم 81% من قادة سلاسل التوريد – الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته “شركة ماكينزي” هذا العام – الآن بشراء المواد الخام من موردَين اثنين، بدلاً من الاعتماد على واحد فقط. وطبقاً للتقرير، تشير الدلائل المستقاة من بنك “جولدمان ساكس” إلى أن واشنطن توسع عدد البلدان التي تعتمد عليها في الإمدادات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>8– اتجاه الشركات إلى توسيع المخزون وبناء مخازن جديدة: </strong>نوه التقرير أن أحد المؤشرات على تحول الشركات من الكفاءة إلى المرونة هو التراكم الهائل في المخزونات الاحترازية؛ حيث تبني الشركات مخزونات لسلع ومنتجات نصف مصنعة أو مصنعة بالكامل، تُترك احتياطياً في المخازن، ويمكن بيعها إذا زاد الطلب فجأةً أو إذا فشل العرض الجديد. ولفت التقرير إلى أنه لهذا الأمر تكاليف كبيرة من حيث تقييد الأموال؛ حيث زادت أكبر 3000 شركة في العالم من حيازتها بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ عام 2019، مع ارتفاع من 6% إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي منذ عام 2016.</p><p style="text-align:justify;"><strong>9– تحوُّل تدفُّقات الاستثمار الأجنبي بعيداً عن الصين: </strong>أكد التقرير أن من الدلائل الأخرى على التغير الذي يشهده هيكل سلاسل التوريد العالمية، ما تُظهره الإحصائيات الرسمية عن تراجع تدفقات الاستثمار العالمي الأجنبي المباشر في الصين وتحوله إلى غيرها من الدول. وشدد التقرير على أن أحد مؤشرات ذلك هي “الحقول الخضراء”؛ فمنذ عام 2019 استحوذت الصين على أقل من 10% من التدفقات العالمية للحقول الخضراء، بانخفاض عن ذروة بلغت ما يقرب من 20% في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح التقرير أن حصة موظفي الشركات المتعددة الجنسيات الأمريكية المتمركزة في الصين تشهد تراجعاً ملحوظاً، في الوقت الذي تعمل فيه هذه الشركات على تعزيز التوظيف في أجزاء أخرى من آسيا. وأشار التقرير إلى توظيف هذه الشركات ما يقرب من 400 ألف شخص في الفلبين، بزيادة قدرها 10% منذ عام 2016، كما يعمل ما يقرب من 1.4 مليون شخص في الهند في الشركات الأمريكية، بزيادة تبلغ نسبتها 14% عن عام 2016.</p><p style="text-align:justify;">وختاماً، رجح التقرير استمرار وجود بعض المشكلات رغم التغير القائم في سلاسل التوريد، وفسَّر ذلك بأن إعادة تصميم سلاسل التوريد تستغرق وقتاً، وأن ملاحظة التأثير تستغرق وقتاً أطول، فضلاً عن أن إعطاء الأولوية لتأمين سلاسل التوريد عن اعتبارات الكفاءة، سوف تقع تكلفته على دافعي الضرائب والشركات والمستهلكين، حتى إن كان الاقتصاد العالمي سيصبح أقل عرضةً للصدمات في وقتٍ يزيد فيه تغيُّر المناخ والتوترات الجيوسياسية من تواترها وحدتها. وأكد التقرير أن محاولات تعزيز الأمن الاقتصادي يمكن أن تؤدي إلى حدوث صدمات خاصة بها.</p><p style="text-align:justify;">وشدد التقرير على وجود أهمية كبيرة للعمل على تحقيق التوازن بين اعتبارات الأمن والكفاءة مع التكلفة، وهو أمر بالغ الأهمية، يتطلَّب من الحكومات والشركات أن تضع في الاعتبار أن المرونة تأتي من التنويع لا من التركيز على توسيع أنشطتها. ونوه التقرير أنه في حين تبلغ سيطرة الأنظمة الاستبدادية في نقاط الاختناق نحو عُشر التجارة العالمية، بناءً على صادراتها من السلع التي تمتلك فيها حصة سوقية رائدة تزيد عن 10%، فإن المطلوب من الشركات هو تنويع مورديها في هذه المجالات، والسماح للسوق بالتكيُّف لتحقيق التوازن الجيد والمطلوب بين اعتبارات الكفاءة والأمن.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصادر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">The structure of the world’s supply chains is changing, <strong>The Economist, </strong>June 16, 2022, Accessible at: <a href="about:blank">https://www.economist.com/briefing/2022/06/16/the–structure–of–the–worlds–supply–chains–is–changing</a></p><p style="text-align:justify;">The tricky restructuring of global supply chains, <strong>The Economist, </strong>June 16, 2022, Accessible at: <a href="about:blank">https://www.economist.com/leaders/2022/06/16/the–tricky–restructuring–of–global–supply–chains</a></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14223</guid>
                <pubDate>Mon, 20 Jun 2022 13:47:17 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ستيفن والت: لماذا يكره الجمهور سياسات &quot;الواقعية&quot;؟]]></title>
                <link>ستيفن-والت-لماذا-يكره-الجمهور-سياسات-الواقعية-؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>على مدار عقود شكَّلت مقولات المدرسة الواقعية المدخل الأهم لتفسير العلاقات بين الدول، وخاصةً من زاوية الصراع القائم في النظام الدولي، وافتراض أن السياسة الدولية صراع على السلطة والقوة في ظل سعي كل دولة إلى تحقيق مصالحها الذاتية. صحيح أن المدرسة الواقعية تعرَّضت لانتقادات عديدة، في مقدمتها أن بعض التصرفات التي تتبنَّاها الدول لا يمكن تفسيرها بالمقولات الواقعية، ناهيك عن تصاعد الأفكار المعيارية والأخلاقية في العلاقات الدولية التي تصادمت – بطريقة أو بأخرى – مع فرضيات المدرسة الواقعية، وخاصةً نسختها الكلاسيكية. بيد أن هذه الانتقادات لم تُقوِّض “الصلاحية التفسيرية” للواقعية بشأن التفاعلات الراهنة في النظام الدولي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>&nbsp;وفي هذا الإطار، نشر موقع “فورين بوليسي”، في 13 يونيو 2022، مقالاً للكاتب “ستيفن والت” أحد رواد المدرسة الواقعية وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد، بعنوان “لماذا يكره الناس الواقعية بدرجة كبيرة؟”، يشرح فيه “والت” كيف أن رواد المدرسة الواقعية توقعوا نشوب صراع على أوكرانيا قبل فترة طويلة من اندلاعه. كما يفنِّد “والت” أسس المدرسة الواقعية، ودورها في فهم الواقع الدولي والحرب الروسية على أوكرانيا. ويوضح المقال لماذا لا تحظى المدرسة الواقعية بقبول واسع، خاصةً في السياق الأمريكي.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>إعادة الإنتاج</strong></span></p><p style="text-align:justify;">كتب العالم السياسي “روبرت جيلبين” ذات مرة أنه “لا أحد يحب الواقعية السياسية”، كما كان يُنظَر إلى وزير الخارجية الأمريكي الأسبق “هنري كيسنجر” وإلى تعليقاته الأخيرة التي حثَّت على محادثات السلام مع موسكو، والتوصُّل إلى تسوية إقليمية في أوكرانيا، والحاجة إلى تجنُّب القطيعة الدائمة مع روسيا، على أنها دليل واضح على الإفلاس الأخلاقي للواقعية، وهي النظرة التي يعارضها “ستيفن والت”، بل بالعكس يرى أن الحرب المستمرة في أوكرانيا “أعادت إنتاج” المدرسة الواقعية.</p><p style="text-align:justify;">ويشير “والت” إلى أن الواقعيين من مختلف المشارب حذروا، مراراً وتكراراً، من أن السياسة الغربية تُجاه روسيا وأوكرانيا قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة، وهي تحذيرات تجاهلها الذين زعموا أن سياسة “الباب المفتوح” لحلف الناتو ستؤدي إلى سلام دائم في أوروبا. ورغم اندلاع الحرب وتدمير أوكرانيا، وفَقْد الكثير من الأرواح، لم يتخلَّ معظم أنصار “سياسة الباب المفتوح” عن وجهات نظرهم، ويُصرُّون على ضرورة استمرار الحرب حتى هزيمة روسيا بالكامل وإضعافها إلى حد كبير، فيما يتم الهجوم على من تخلَّى عن هذه الأفكار، وفكَّر في هذه القضايا بأسلوب صارم وواقعي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مبدآن رئيسيان</strong></span></p><p style="text-align:justify;">يدافع “ستيفن والت” عن القدرة التفسيرية للواقعية، ويرى أن الحرب الأوكرانية أثبتت فاعلية الأفكار الواقعية. وفي هذا السياق، ركز “والت” في مقاله على مبدأين رئيسيين في المدرسة الواقعية يرتبطان – بطريقة أو بأخرى – بما يجري في الصراع الأوكراني:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– الديمقراطيات الراسخة ليست استثناء بالنسبة إلى الواقعية: </strong>يدرك الواقعيون أن السياسة الداخلية للدول غير الديمقراطية تكون مختلفة إلى حد كبير عن الدول الديمقراطية، مثل ألمانيا النازية من جهة وبريطانيا الإدواردية من جهة أخرى. ولكن فيما يسارع المثاليون إلى تقسيم العالم إلى دول “جيدة” و”سيئة” ويلقون اللوم بمشاكل العالم بالكامل تقريباً على النموذج السيئ، فإن الواقعية تدرك أنه حتى الديمقراطيات الراسخة ستفعل أشياء مروعة للآخرين عندما تعتقد أن مصالحها الحيوية على المحك. ويستشهد “والت” بتدخل الولايات المتحدة في فيتنام في الستينيات من القرن الماضي خوفاً من أن تصبح فيتنام الجنوبية جزءاً من العالم الشيوعي. ودافع القادة الأمريكيون عن هذه الإجراءات بأنها كانت ضرورية للأمن القومي للولايات المتحدة، رغم أن فيتنام كانت دولة ضعيفة وعلى بُعد أكثر من 8000 ميل من الولايات المتحدة القارية.</p><p style="text-align:justify;">ويجادل “والت” بأن المثال السابق لسوء السلوك الأمريكي وغيره من الأمثلة، كالتدخل في نيكاراجوا، وغزو العراق، لا يبرر ما تفعله روسيا اليوم في أوكرانيا على أقل تقدير، لكنه لا بد أن يؤدي إلى رد فعل قاسٍ من الذين يسعون إلى تأطير الصراع على أنه لعبة أخلاقية بسيطة بين مُعتدٍ وحشي وضحية بريئة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– الدبلوماسية والتسوية أداتان لحل الخلافات: </strong>يفترض الواقعيون أن الأفعال الشريرة تحدث، وأن بعض الدول تتصرف بأسلوب أسوأ من غيرها، لكنهم يفهمون أيضاً أن جميع الدول تتنافس من أجل الأمن في عالم غير كامل؛ لذا يرى الواقعيون الدبلوماسية والتسوية أداتين حاسمتين لإدارة الخلافات وحل الاختلافات دون استخدام القوة العسكرية.</p><p style="text-align:justify;">وعلى النقيض من أفكار الليبراليين والمحافظين الجدد وغيرهم من المثاليين – التي تفترض أن القادة أو الأنظمة الشريرة يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل المشاكل في العالم، ومن ثم، يكون الحل الوحيد هو القضاء على الأشرار نهائياً – فإن “والت” يرى أن محاولة التخلص من الحكومات التي تُعتبر “شريرة” قد تؤدي إلى قتل الكثير من الناس. وفي بعض الظروف – مثل الحرب الحالية في أوكرانيا – يمكن أن يؤدي ذلك إلى صراع أوسع وأكثر خطورةً.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أسباب الكراهية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">بالرغم من القدرة التفسيرية للأفكار الواقعية، فإن “والت” يشير إلى تعرض المدرسة الواقعية لكراهية واسعة النطاق. وترتبط هذه الكراهية بعدد من الأسباب الرئيسية المتمثلة فيما يأتي:</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;<strong>1– العداء التاريخي في الولايات المتحدة:</strong> كان يُعترَف بالمدرسة الواقعية في الولايات المتحدة باعتبارها تقليداً مهماً في دراسة العلاقات الدولية، لكنها لم تكن شائعة فيها، بل كان هناك عداء وثيق تجاهها بحسب “والت”؛ ففي عام 2010 – على سبيل المثال – انتقد خطاب “ديفيد ليك” الأستاذ بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو أمام جمعية الدراسات الدولية؛ الواقعية والنماذج الأخرى باعتبارها “طوائف” و “أمراضاً” تصرف الانتباه عن “دراسة الأشياء المهمة”.</p><p style="text-align:justify;">وخلال عقد التسعينيات، عندما اعتقد الكثيرون أن القيم الليبرالية تنتشر في جميع أنحاء العالم، نشر عالم السياسة “جون فاسكيز” مقالاً مطولا في “American Policy Science Review” يدَّعي أن الواقعية كانت برنامج بحث “انتكاسياً” يجب تجاهله.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تقديم الواقعية وجهة نظر قاتمة ومتشائمة: </strong>تفترض الواقعية أن الناس مَعيبون على نحو لا يمكن إصلاحه، وأنه لا طريقة لإزالة كل تضارب المصالح بين الأفراد أو المجموعات الاجتماعية التي يُشكِّلونها. علاوةً على ذلك، تُسلِّط جميع إصدارات الواقعية الضوء على انعدام الأمن الناتج عن غياب سلطة عالمية شاملة يمكنها فرض الاتفاقيات ومنع الدول من أن يهاجم بعضها بعضاً. وعندما يكون العنف ممكناً، فإن الجماعات البشرية من جميع الأنواع – سواء كانت قبائل أو دولة مدنية أو عصابات شوارع وميليشيات أو دولاً – ستبحث عن طرق لتصبح أكثر أمناً؛ ما يعني أنها ستميل بقوة إلى التنافس على السلطة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وعلى عكس ما يؤكده بعض النقاد</strong>، لا يرى الواقعيون – بحسب “والت”– هذه السمات على أنها قوانين جامدة تُحدِّد كل خطوة قد تقوم بها دولة ما، كما أنهم لا يعتقدون أن التعاون مستحيل، أو أن المؤسسات الدولية لا قيمة لها، وهم – بالتأكيد – لا يعتقدون أن البشر يفتقرون إلى القدرة على اتخاذ خيارات مختلفة بينما يسعون جاهدين لحماية مصالحهم. بل يؤكد الواقعيون ببساطة أن الفوضى الدولية – أي غياب سلطة مركزية شاملة – تخلق حوافز قوية للتنافس بين الدول، وهي حوافز يصعب إدارتها أو التغلب عليها؛ لذلك يتردد الكثير من الناس في تبني مثل هذه النظرة المتشائمة للحالة الإنسانية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– التركيز المفرط على سياسات القوة: </strong>يؤدي تركيز الواقعية على سياسات القوة إلى افتراض أن مؤيديها يركزون بإفراط على القوة العسكرية، ويميلون إلى تفضيل الحلول المتشددة. ولكن “والت” يؤكد أن هذا الرأي خطأ. وبصرف النظر عن كيسنجر (الذي كان من الصقور خلال حرب فيتنام ودعم الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003)، فإن أبرز الواقعيين يميلون عموماً إلى الحمائم. وكان كل من “جورج ف. كينان”، و”رينولد نيبور”، و”والتر ليبمان”، و”هانس ج. مورجنثاو”، و”كينيث والتز” من أوائل النقَّاد لتورُّط الولايات المتحدة في فيتنام، وكان خلفاؤهم الأكاديميون من الأصوات الأكثر بروزاً التي عارضت مسيرة إدارة بوش للحرب ضد العراق في عام 2003.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– التقليل من أهمية القيم والأخلاق: </strong>بالرغم من النظرة الشائعة للواقعية على أنها غير مبالية للاعتبارات الأخلاقية أو حتى معادية لها، فإن “والت” يرى أن تراجع اهتمام الإطار النظري للواقعية بالقيم أو المثل العليا لا يعني معاداة الواقعية لها؛ إذ إن معظم الواقعيين يسترشدون أيضاً بالالتزامات الأخلاقية العميقة، وهم على دراية بالطبيعة المأساوية للسياسة الدولية وأهمية محاولة التصرف بأسلوب أخلاقي على الرغم من الضغوط للتصرف بطريقة أخرى. وبالنسبة إلى الواقعيين، لا تكفي الأهداف النبيلة والنوايا الحسنة إذا أدت الخيارات الناتجة إلى مزيد من انعدام الأمن أو معاناة الإنسان.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– الواقعية لا تؤمن بالاستثنائية الأمريكية: </strong>يقول “والت” إن الواقعية لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة لأنها تتعارض مع الاعتقاد السائد بالاستثنائية الأمريكية، وفكرة أن الولايات المتحدة أخلاقية على نحو فريد، وتعمل دائماً من أجل الصالح العام للإنسانية. لكن بالنسبة إلى الواقعيين، فإن الحاجة إلى البقاء، على نحو آمن ومستقل، في عالم يفتقر إلى سلطة مركزية، غالباً ما تقود الدول ذات الخصائص المختلفة إلى التصرف بطرق متشابهة على نحو لافت للنظر.</p><p style="text-align:justify;">وفي هذا الإطار، يشير “والت” إلى أن الاختلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، فيما يتعلق بالنظام السياسي والاقتصادي والأيديولوجيات، لم تمنع الدولتين من تبني سياسات خارجية متشابهة؛ حيث دفعت المنافسة خلال الحرب الباردة كلاً منهما إلى تشكيل وقيادة تحالفات كبيرة، وبناء عشرات الآلاف من الأسلحة النووية، والتدخل في العديد من البلدان الأخرى، وشن حروب مدمرة بالوكالة، واغتيال القادة الأجانب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً.. يشير والت إلى أن الواقعية لا تسعى إلى حصد الشعبية؛ إذ يميل مؤيدوها إلى أن يكونوا على حق. ليس كل الوقت بالطبع؛ لأن السياسة الخارجية نشاط مُعقَّد ينتشر فيه عدم اليقين والنظريات المختلفة التي يمكن أن تساعد في توجيه صانعي السياسات. على سبيل المثال، فوجئ معظم الواقعيين بأن الناتو نجا وتوسَّع بعد الحرب الباردة، لكن الواقعيين كانوا محقين بشأن الاحتواء المزدوج في الخليج، والحرب في العراق، وقرار أوكرانيا “المشؤوم” بالتخلي عن ترسانتها النووية، والآثار المترتبة على صعود الصين، وحماقة بناء الدولة في أفغانستان، وهي مجرد أمثلة قليلة. لكن “والت” يتشكَّك في أن هذه الأمثلة ستجعل الواقعية أكثر شعبيةً، حتى لو استمرت معظم الدول في التصرف – بطريقة أو بأخرى – كما تتصوَّر الواقعية.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>Stephen M. Walt, Why Do People Hate Realism So Much?, Foreign Policy, June 13, 2022</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14212</guid>
                <pubDate>Sat, 18 Jun 2022 17:17:49 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[فاكلاف سميل: دليل العلماء لفهم واقع ومستقبل العالم]]></title>
                <link>فاكلاف-سميل-دليل-العلماء-لفهم-واقع-ومستقبل-العالم</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">في ظل تصاعد الدعوات العالمية، وتحديداً من قبل المفكرين في العالم المتقدم، للتركيز على العلم، على اعتبار أنه طوق النجاة من الأزمات والكوارث التي تُلاحق العالم، والتي ينتج معظمها من صنع البشر؛ نشرت دار “فايكنج” كتاباً للخبير بمجال الطاقة “فاكلاف سميل” بعنوان “كيف يعمل العالم حقاً؟: دليل العالم لماضينا وحاضرنا ومستقبلنا”، في مايو 2022. تطرق الكتاب إلى الأساسيات التي يمكن من خلالها الحفاظ على استمرار وبقاء العالم وضمان ازدهاره، ومنها مسائل الطاقة والغذاء والعولمة والبيئة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تحولات الطاقة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أوضح الكتاب أن الطاقة ليست مجرد عنصر في الهياكل المعقدة للمجتمعات البشرية واقتصاداتها، بل إن تحولات الطاقة هي أساس الحياة والتطور. ورأى الكتاب أن من غير الواقعي التحول على نحو فوري للاعتماد على الطاقة المتجددة والتخلي عن الطاقة غير المتجددة، وفسَّر ذلك عبر ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تزايد معدلات الاعتماد على الوقود الأحفوري: </strong>تزايدت درجة اعتماد المجتمعات المعاصرة على الوقود الأحفوري بدرجة لافتة. وتُظهر التقديرات التي استعان بها المؤلف لدعم فكرته، تزايد استخدام الوقود الأحفوري خلال القرن التاسع عشر 60 ضعفاً، فضلاً عن تزايد هذا المعدل 16 ضعفاً خلال القرن العشرين، ونحو 1500 ضعف في القرن الحادي والعشرين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– الكثافة العالية لمصادر الطاقة غير المتجددة: </strong>تمتلك الهيدروكربونات السائلة المكررة من النفط الخام (البنزين، وكيروسين الطيران، ووقود الديزل) أعلى كثافة للطاقة من بين جميع أنواع الوقود المتاحة والشائعة، ومن ثم فهي مناسبة بدرجة كبيرة لتشغيل جميع وسائل النقل.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– صعوبات توليد الكهرباء من مصادر متجددة: </strong>رغم أن المؤلف يتفق مع وجهة النظر التي ترى أن هناك فرصاً هائلة لتوليد المزيد من الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية وتوربينات الرياح، أكد أنه في الدول الكبيرة المكتظة بالسكان، لا يمكن الاعتماد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة هذه بدون أنظمة تخزين طاقة ضخمة أو ترقيات واسعة للشبكات لنقل الكهرباء الخضراء عبر مسافات شاسعة إلى حيث تكون مطلوبة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– ضرورة حدوث تحول الطاقة تدريجياً: </strong>رأى المؤلف أن أي انخفاض في درجة الاعتماد على الوقود الأحفوري، لا بد أن يحدث تدريجياً، وليس على نحو مفاجئ أو سريع. وعلى الرغم من أنه تم استبدال الفحم بالخشب بسهولة نسبية في أوائل القرن العشرين، فإن من المحتمل أن يستغرق الأمر وقتاً أطول للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، خاصةً أن الطلب العالمي على الطاقة أصبح الآن أعلى بكثير من حيث الحجم.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تأمين الغذاء</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>نوه الكتاب بأهمية الأمن الغذائي للعالم ومستقبله، وطرح في معرض حديثه عن المشكلات الغذائية بعض الأفكار التي يمكن من خلالها زيادة معدل إنتاج العالم من الغذاء. ويتضح ذلك عبر ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– معاناة أعداد كبيرة من أزمة سوء الغذاء: </strong>لا تزال هناك أعداد كبيرة من البشر يعانون من نقص الغذاء، لا سيما في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ولا ينفي هذا تراجع معدلات سوء التغذية الحالية إذا قُورنت بفترات سابقة؛ إذ تُقدر الفاو أن الحصة العالمية من للذين يعانون من نقص التغذية انخفضت من نحو 65% في عام 1950 إلى 25% بحلول عام 1970، وإلى نحو 15% بحلول عام 2000.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– الاعتماد باستمرار على التحسينات: </strong>لفت المؤلف إلى أن زيادة إنتاج الغذاء هو الحل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن التحسينات المستمرة – رغم الظروف الصعبة الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة – أدت إلى تخفيض معدل سوء التغذية إلى 8.9% بحلول عام 2019؛ ما يعني أن ارتفاع إنتاج الغذاء قلَّل معدل سوء التغذية من 2 من كل 3 أشخاص في عام 1950، إلى 1 من كل 11 بحلول عام 2019.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– العمل على زيادة غلة المحاصيل الزراعية: </strong>وفقاً للمؤلف، يرجعهذا الإنجاز العالمي في إنتاج الغذاء إلى زيادة غلة المحاصيل، لكن القول بأن هذه الزيادة كانت نتيجة لاستخدام أنواع أفضل من المحاصيل، والميكنة الزراعية، والتسميد والري وحماية المحاصيل، يُقدِّم تفسيراً منقوصاً؛ إذ يعتمد إنتاج الغذاء الحديث على نوعَين مختلفَين من الطاقة، وهما الشمس، والوقود الأحفوري والكهرباء.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>محورية المادة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أشار الكتاب إلى أن من الصعب على العالم التخلي عن المكونات المادية التي تُعتبَر ضرورية لتقدُّم الحضارة البشرية. ويمكن تفنيد أسباب ذلك، كما ورد في الكتاب، عبر ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– أهمية الأسمنت والصلب والبلاستيك والأمونيا: </strong>بقدر ما كانت التطورات الإلكترونية بعد عام 1950 مفيدة للغاية، فإنها لا يُمكن أن تُشكل بديلاً للأسس المادية التي لا غنى عنها للحضارة الحديثة. ولفت المؤلف إلى أن للحضارة الحديثة ركائز مادية أربعة؛ هي الأسمنت والصلب والبلاستيك والأمونيا. وتتميز هذه المواد الأربعة بتنوع هائل في الخصائص والوظائف.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– استهلاك العالم كميات ضخمة من المواد الأربعة: </strong>استهلك العالم في عام 2019 نحو 4.5 مليار طن من الأسمنت، و1.8 مليار طن من الصلب، و370 مليون طن من البلاستيك، و150 مليون طن من الأمونيا. ويستحوذ الإنتاج العالمي لهذه المواد الأربعة على نحو 17% من إمدادات الطاقة الأولية في العالم، و25%من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– محورية دور المواد الأربعة في دعم الاقتصادات: </strong>رأى المؤلف أنه لا ينبغي أن تواجه الاقتصادات العالمية أي مشاكل في تلبية الطلب على الصلب والأسمنت والأمونيا والبلاستيك. وأكد أن من غير المحتمل أن تتخلى جميع هذه الصناعات عن اعتمادها على الوقود الأحفوري بحلول عام 2050، خاصةً البلدان ذات الدخل المنخفض.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>مبالغات العولمة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>هون الكتاب على نحو ملحوظ من قيمة وقدر العولمة باعتبارها أساساً للتقدم البشري، وطرح بعض العوامل التي رأى أنها تدعم فكرته، وهي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– خطأ الاعتقاد بأن العولمة حتمية تاريخية: </strong>وفقاً للكاتب، ربما يكون أكبر سوء فهم عن العولمة هو أنها حتمية تاريخية يفرضها التطور الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن الأمر ليس كذلك؛ فالعولمة ليست المعادل الاقتصادي لقوة من قوى الطبيعة، مثل الرياح أو الماء، بل هي مجرد بناء بشري.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– الانحسار المحتمل للعولمة لعقود مقبلة: </strong>بفضل العديد من ابتكارات ما بعد عام 1850، وصلت العولمة إلى ذروتها مؤخراً، لكن هذه التطورات التقنية لا تجعل التقدم المستمر أمراً حتمياً بحسب المؤلف؛ إذ شهد النصف الأول من القرن العشرين تراجعاً كبيراً في العولمة الاقتصادية. وفي هذا السياق، يقول المؤلف إن العولمة قد تستمر لأعوام، لكن انحسارها سيكون لعقود مقبلة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– كون بكين هي المستفيد الأكبر من العولمة: </strong>كانت الصين إلى حد بعيد المستفيد الأكبر من العولمة؛ حيث بلغ متوسط ​​الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين نحو 230 مليار دولار سنوياً، مقارنةً بأقل من 50 مليار دولار للهند. وقد ساعد اندماج بكين في الاقتصاد العالمي على تقليل عدد الذين يعيشون في فقر مدقع في البلاد بنسبة 94% بين عامي 1980 و2015.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تقدير التحديات</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أكد الكتاب وجود حاجة ماسة إلى فهم المخاطر جيداً من أجل اكتساب القدرة على مواجهتها، مشدداً في الوقت ذاته على عدم المبالغة في التعامل معها. وفسَّر الكتاب دعوته تلك من خلال ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– معاناة العالم من مخاطر مستمرة وعرضية: </strong>رأى الكتاب أن العالم مليء بالمخاطر المستمرة أو العرضية، وقد قسَّمها إلى فئتين مختلفتين تماماً؛ هما: الأوبئة الفيروسية المتكررة نسبياً التي يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في غضون أشهر أو بضع سنوات، والكوارث الطبيعية التي يمكن أن تحدث خلال فترات قصيرة، ولكن قد تستمر عواقبها لملايين السنين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– وجود تصورات غير منطقية عن المخاطر: </strong>على الرغم من خطورة المخاطرة المستمرة والعرضية، فإن العالم مليء بالتصورات الخاطئة وتقييمات المخاطر غير المنطقية، التي تستند إلى حسابات بسيطة جداً يتم اعتمادها لعقود، بينما تحتاج بعض المخاطر إلى مقاييس أكثر دقة وتعقيداً. وتُعَد الهجمات الإرهابية أفضل مثال للتصورات الخاطئة حول المخاطر؛ فقد يكون الفرد أكثر عرضةً للوفاة في حادث طريق بدرجة أكبر من الوفاة الناتجة عن عمل إرهابي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– ضرورة التصدي للمخاطر بأسلوب تسلسلي: </strong>دعا المؤلف إلى التصدي للمخاطر التي يواجهها العالم في الوقت الحالي بأسلوب تسلسلي، مشيراً إلى أن هذا النهج نجح في التصدي للعديد من المخاطر من قبل. وعلى سبيل المثال، أدت زيادة غلَّات المحاصيل إلى تقليل مخاطر سوء التغذية، كما أدى الجمع بين إنتاج الغذاء والمساعدات الغذائية الطارئة إلى القضاء على حتمية المجاعات المتكررة، وأدت تدابير الصحة العامة إلى تقليل مخاطر انتشار العدوى.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>حماية البيئة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>رأى المؤلف أن من بين جميع المخاطر التي يواجهها العالم، فإن تغير المناخ يستلزم معالجة عاجلة وفعَّالة. واستعرض المؤلف بعض الأفكار التي رأى أنها ضرورية لمواجهة التغير المناخي، وهي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– ممارسة النشاط الزراعي بطريقة مثالية: </strong>تتجاوز تأثيرات التغير المناخي مسألة درجات الحرارة المرتفعة، وارتفاع مستويات المحيط التي تركز عليها وسائل الإعلام، بل تتجاوز تضرر المحاصيل الزراعية. ولا توجد حلول سهلة وغير مكلفة وسريعة لهذه الآثار البيئية، مؤكداً وجود حاجة إلى الزراعة بطريقة مثالية عبر دورات المحاصيل، والاستخدامات المنفصلة للأسمدة لتقليل خسائرها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تقليل نفايات الطعام واستهلاك اللحوم: </strong>سيكون تقليل استهلاك اللحوم هو التعديل الوحيد الأكثر أهمية؛ لأنه سيقلل من الحاجة إلى إنتاج أعلاف الحيوانات. وسيؤدي تقليل نفايات الطعام إلى النصف وتغيير تكوين استهلاك اللحوم العالمي إلى تقليل انبعاثات الكربون دون الإضرار بجودة الإمدادات الغذائية. ويحتاج العالم إلى المزيد من الدراسات والأبحاث لمعرفة الطريقة المثلى للتصدي للتغيرات المناخية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تقليص استخدام الطاقة لتقليل التلوث: </strong>هناك فرص هائلة لتقليل استخدام الطاقة في المباني والنقل والصناعة والزراعة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تستمر المنازل في أمريكا الشمالية ذات الإطار الخشبي المُشيَّدة جيداً والمُزوَّدة بأساس خرساني لأكثر من 100 عام، ويمكن تحقيق وفورات في الطاقة وتقليل انبعاثات الكربون من خلال العزل المناسب للجدران وألواح النوافذ الثلاثية وأفران التسخين العالية الكفاءة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، أكد الكتاب أنه برغم التقدم العلمي الكبير، فإن القدرة على التنبؤ بالمستقبل لا تزال محدودة، مدللاً على ذلك بجائحة كورونا التي أكد أنها ذكَّرت العالم بقدرة الإنسان المحدودة على رسم المستقبل والتنبؤ به. ورأى الكتاب أن تطوُّر الجنس البشري ليس حتمياً كما يروج البعض. ورجَّح الكتاب أن تشهد العقود القادمة حوادث أخرى غير متوقعة، كما شدد على أنه لا أجندة لفهم كيف يعمل العالم حقاً، مضيفاً أن الفهم الواقعي للماضي والحاضر هو أفضل أساس للاقتراب من المستقبل.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Vaclav Smil, <strong>How the World Really Works: A Scientist’s Guide to Our Past, Present and Future,</strong> (United Kingdom: Viking Publishing House, May 2022<strong>).</strong></p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14184</guid>
                <pubDate>Mon, 13 Jun 2022 16:52:21 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[لوموند: أهداف الحرب في أوكرانيا تحيي الانقسام بين شرق الاتحاد الأوروبي وغربه]]></title>
                <link>لوموند-أهداف-الحرب-في-أوكرانيا-تحيي-الانقسام-بين-شرق-الاتحاد-الأوروبي-وغربه</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">&nbsp;بينما تدافع دول البلطيق وبولندا عن استمرار الحرب في أوكرانيا على أمل هزيمة روسيا، تريد فرنسا وألمانيا وإيطاليا مساعدة أوكرانيا والتفاوض مع روسيا على أمل وقف إطلاق النار.السؤال التالي بعد آثار التوترات مع الولايات المتحدة، هو بصدد تقسيم أوروبا إلى قسمين: بالنسبة لحلفاء كييف، ما هي أهداف الحرب في أوكرانيا بمواجهة الغزو الروسي؟ ففي حين استمر الصراع لأكثر من 100 يوم، فإن الجملة القصيرة الأخيرة لإيمانويل ماكرون بشأن “عدم إذلال روسيا” في سياق مفاوضات ما تزال غير محتملة، قد وسّعت الفجوة بين المعسكرين الحاليين.</p><p style="text-align:justify;">من ناحية، فإن دول البلطيق وبولندا دون أن ننسى المملكة المتحدة، تؤيد استمرار الحرب. ومن ناحية أخرى، فإن فرنسا وألمانيا وإيطاليا، التي تتخذ خطاً أكثر اعتدالاً، حريصة على مساعدة أوكرانيا والتفاوض مع روسيا لتسهيل وقف إطلاق النار.</p><p style="text-align:justify;">بعد ثلاثة أشهر من الحرب، لم تعد عواصم البلطيق تتردد في تحديد خلافاتها مع أوروبا الغربية. ولسبب وجيه، يزرع إيمانويل ماكرون وأولاف شولتس وماريو دراغي نهجا متعارضا تماما، إذ يعتبرون أنه من الضروري الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة مع الرئيس الروسي، من أجل تشجيعه على التفاوض على وقف إطلاق النار واتفاقية سلام، على أمل تحقيق استقرار دائم في أوكرانيا واستعادة الأمن الأوروبي الذي دمرته الحرب.</p><p style="text-align:justify;">بالنسبة لهم، لا يمكن تصور هزيمة كاملة لأوكرانيا. والهزيمة الكاملة لروسيا دون تدخل غربي مباشر أمر غير مرجح، على الرغم من تسليم الأسلحة للأوكرانيين.</p><p style="text-align:justify;">لهذا السبب، وفقا لباريس وبرلين وروما، يجب أن الاستمرار في الحديث مع بوتين إذا كنا لا نريد للحرب أن تطول. وهو السيناريو الذي يعدّ مخاطرة بالقضاء على أوكرانيا. وهو تقييم يخالف تقييم مؤيدي الأسلوب القوي.واعتبرت “ لوموند” أنه على عكس الولايات المتحدة، تعرف دول أوروبا الغربية أيضا أنه محكوم عليها بالتعايش مع الروس، لأسباب جغرافية على الأقل.</p><p style="text-align:justify;">منذ بداية الصراع، تمكنت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من توحيد الصفوف من أجل معاقبة روسيا بوتين قدر الإمكان. وقد دعمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا هذا المسعى من أجل زيادة تكلفة الحرب على موسكو، وتشجيعها عبثا في هذه المرحلة على وقف القتال.</p><p style="text-align:justify;">كما زادت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من شحنات الأسلحة إلى كييف، مع البقاء بعيدة خلف الولايات المتحدة في هذا المجال. وفعلت كل شيء لعزل روسيا على الساحة الدولية، وواجهت مثل واشنطن، عدم انحياز جزء كبير من الدول غير الغربية.ورأت “لوموند” أن مخاطر تعثر الحرب بين عدوين لا يستطيعان فرض نفسها بشكل نهائي ولا خسارة كل شيء، تساهم الآن في توتر المناقشات.</p><p style="text-align:justify;">ونقل عن دبلوماسي من بلد في جنوب أوروبا قوله: ”نشهد استيقاظ المحافظين الجدد الأوروبيين المرتبطين بنظرائهم الأمريكيين، مؤيدي مقاربة الحرب. أجندتهم أيضا إبقاء أوروبا تحت الحماية الأمريكية، في وقت تسعى فيه إلى تعاون أفضل في مجال الدفاع من أجل الاعتماد بشكل أقل على الولايات المتحدة وعودة دونالد ترامب”، في إشارة إلى الرئيس الجمهوري الأمريكي السابق، الذي اعتبر أن الناتو “عفا عليه الزمن”.</p><p style="text-align:justify;">وحذر دبلوماسي غربي من أن “الأوروبيين الشرقيين الذين عانوا من هيمنة موسكو هم أكثر هجوما في خطاباتهم، لكن هناك نوع من السخرية في وضع المسؤولية على عاتق الأوكرانيين وحدهم. ليس رعايا هذه الدول هم الذين يقاتلون ضد الجيش الروسي على الأرض ويموتون بالآلاف. ومع ذلك، فإن هذه الاختلافات في الخطاب لا تسمح للاتحاد الأوروبي بالتصرف على هذا النحو”.</p><p style="text-align:justify;">وهي ملاحظة للعجز النسبي تشاركها السلطات الأوكرانية، التي تعطي أحيانا شعورا بالتعب من الانقسام الذي ظهر في أوروبا بشأن الأهداف ضد روسيا. يلاحظ مسؤول أوكراني أن غموض المستشار الألماني شولتس والرئيس الفرنسي ماكرون ليس جيدا لأنه يغذي شهية الروس.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14174</guid>
                <pubDate>Sat, 11 Jun 2022 16:13:22 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[واشنطن بوست: معاملة الأوكرانيين في أوروبا تختلف عن معاملة غيرهم من اللاجئين]]></title>
                <link>واشنطن-بوست-معاملة-الأوكرانيين-في-أوروبا-تختلف-عن-معاملة-غيرهم-من-اللاجئين</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>واشنطن بوست / بقلم إيشان ثارور</strong></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;إن الغزو الروسي لأوكرانيا قاد إلى أكبر أزمة لجوء في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. ففي مدى 100 يوم من الحرب هرب حوالي 7 ملايين لاجئ أوكراني إلى الدول المجاورة لبلدهم، وغالبيتهم وجدوا ملاجئ في دول الاتحاد الأوروبي. ويحد أوكرانيا أربع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي وكلها فتحت حدودها للأوكرانيين.</p><p style="text-align:justify;">وفي تحرك غير مسبوق قامت الكتلة الأوروبية باستخدام إجراءات طارئة لم تستخدمها منذ الإعلان عنها قبل عقدين ومنحت حماية مفتوحة&nbsp; للأوكرانيين. ويعرف الإجراء بـ”توجيه الحماية المؤقتة”، ويعطي من يحصل عليه حقوقا واسعة للتحرك بحرية في دول الاتحاد الأوروبي وإذنا للعمل وحق العناية الصحية والتعليم والسكن. وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مارغريتس شيناس “هذا عرض سخي جدا وأبعد من الحماية الكلاسيكية لطالبي اللجوء” وقال في حديث مع الصحيفة “أستطيع القول إنه يظهر أوروبا في أفضل حالاتها”.</p><p style="text-align:justify;">وقال شيناس الذي يشمل توصيفه الوظيفي على تنسيق موقف الاتحاد الأوروبي من المهاجرين وطالبي اللجوء، إن الكثيرين لن يعودوا على المدى الطويل إلى بلادهم “أتوقع أن العرض سخي وبعيدا عما سيحدث للحرب وأن هناك 2.5- 3 ملايين لاجئ سيظلون هنا”. ويتفوق هذا الرقم على عدد السوريين والأفغان الذين فروا من الحرب في بلديهم ووصلوا إلى أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية. وبالنسبة لشيناس فوصول اللاجئين الأوكرانيين يعد تطورا “إيجابيا” ووصف الكثير من الأوكرانيين بأنهم “متعلمون بدرجة كبيرة ولديهم مهارات” و “يمكنهم بشكل مباشر الاندماج في الأنظمة” وفي وقت تواجه فيه القارة تراجعا في نسب النمو السكاني وفجوة مهارات في مجالات حيوية.</p><p style="text-align:justify;">إن الكثير من اللاجئين اعتمدوا على شبكة الشتات الأوكراني وعثروا على بيوت ومساكن، في وقت سجلت عائلات في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لاستقبال اللاجئين من أوكرانيا. واستطاع الأطفال الأوكرانيون متابعة المقررات التعليمية في بلادهم عبر الإنترنت. ومع أن معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا كانت متدنية في أوكرانيا إلا أن فائض اللقاحات في دول القارة يعني أن الكثير متوفر لتوزيعه على القادمين الجدد.</p><p style="text-align:justify;">ويقول شيناس إن كل هذا أدى لإسكات معارضي الهجرة في القارة وأحزاب اليمين المتطرف للموجة الأخيرة التي لم تترك الكثير من الضغوط على الدول المضيفة.</p><p style="text-align:justify;">لكن المراقبين من الخارج لم يعجبهم الوضع، فاستقبال الأوكرانيين والترحيب بهم يقف على طرف النقيض من الطريقة التي تعاملت فيها أوروبا مع طالبي اللجوء من مناطق أخرى في العالم. فالأزمة البطيئة الناجمة عن الحرب في سوريا عام 2015 تركت الكثير من الندوب على القارة بشكل عام. وتصادمت دول الاتحاد الأوروبي حول من يتحمل عبء موجة القادمين ومئات الآلاف من غير البيض وغير المسيحيين، وهو ما أشعل غضب اليمين المتطرف في القارة.</p><p style="text-align:justify;">وحتى في العام الماضي وبعد انهيار الحكومة الأفغانية وسيطرة حركة طالبان على العاصمة كابول أصدر وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي بيانا أكدوا فيه على أهمية&nbsp; منع “المهاجرين غير الشرعيين من المنطقة” و”تعزيز قدرات الإدارة على الحدود” على حماية الشعب الأفغاني الذي كان شاهدا وعلى مدى عقدين للمغامرة العسكرية الغربية الفاشلة في بلادهم.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;كتبت المعلقة المصرية مروة الشناوي في “ديلي نيوز إيجيبت”، أن “الحرب الروسية- الأوكرانية كشفت عن الوجه القبيح لأوروبا. وأظهرت عنصريتهم تجاه المهاجرين العرب والأفارقة رغم شعاراتهم عن حقوق الإنسان”. مضيفة أن الحكومات الأوروبية “تعتقد على ما يبدو بأن توفير الحماية للاجئين هو حق للأوروبيين فقط وأن بقية الأعراق ليسوا بشرا”. ولعل أوضح مثال لهذا هي بولندا، التي أرغت حكومتها المتطرفة وأزبدت حول كيفية إعادة توطين عدد قليل من اللاجئين السوريين، ولكنها فتحت حدودها لملايين الأوكرانيين.</p><p style="text-align:justify;">وفي عام 2015 كان اللاجئون من “المسلمين أصحاب البشرة القاتمة وأغلقت وارسو أبوابها في وجوههم” كما كتب أندرياس كلوث، المحرر السابق لنشرية “هاندلسبلات غلوبال”. مضيفا “الآن هم أخوة مسيحيون، ورحبت بولندا وبشكل حار بـ 6.7 مليون أوكراني فروا إلى الخارج”. ويعي شيناس بالنقد ولكنه يرفض اتهامات العنصرية&nbsp; وأن “السياسة الأوروبية من الهجرة تأخذ بعين الاعتبار لون البشرة بالحسبان” و “ليس الوضع كذلك” كما يقول.</p><p style="text-align:justify;">إن الحرب في أوكرانيا&nbsp; كانت على باب أوروبا مباشرة وأدت لاعتبارات قانونية مختلفة غير موجات الهجرة السابقة. و “قدمنا الحماية للناس الذين فروا من الحرب” و “هذا لا يترجم إلى حق دخول مباشر لأي شخص يأتي إلى الاتحاد الأوروبي”. ويضيف أن موجة 2015 كانت محفزا دفع الاتحاد الأوروبي لنوع من الاعتقاد أن الهجرة هي قضية مشتركة. ومقارنة مع سبع سنوات ماضية، فقد أصبح لدى الاتحاد الأوروبي تمويلا كبيرا وقدرات لمراقبة حدودها.</p><p style="text-align:justify;">ومهما كان الإجماع الذي ظهر تجاه اللاجئين الأوكرانيين فإن الاتحاد الأوروبي تنقصه حتى الآن &nbsp;الوحدة السياسية حول سياسة اللجوء.</p><p style="text-align:justify;">ويقول شيناس إن سياسة ستظهر قريبا وتحتاج لإجماع أعضاء الكتلة المكونة من 27 دولة. وقال “من المثير للقلق أن أوروبا لديها أكبر سوق واحد في العالم بنسبة 20% من الناتج المحلي العام في العالم” وتستطيع متابعة سياسات مشتركة مثل التعامل مع الدين المشترك ومتابعة أهداف التغيرات المناخية لكن&nbsp; “أوروبا لا تزال بدون سياسة من الهجرة وهو أمر محزن، بطريقة ما”.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14158</guid>
                <pubDate>Mon, 06 Jun 2022 18:15:18 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[سهير الشربيني: كيف تتعامل البنوك المركزية مع الأزمات الاقتصادية للدول؟]]></title>
                <link>سهير-الشربيني-كيف-تتعامل-البنوك-المركزية-مع-الأزمات-الاقتصادية-للدول؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>تلعب البنوك المركزية دوراً حاسماً في ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي، ويصبح ذلك الدور محل متابعة المتخصصين والعامة على السواء في أوقات الأزمات الاقتصادية أو السياسية. ولعل الهدف الرئيسي من السياسات النقدية التي تتبناها البنوك المركزية في تلك الأوقات، هو تعزيز الاستقرار النقدي؛ لذا يكون جُل تركيز البنوك المركزية منصبّاً على انتهاج سياسات نقدية تستهدف من خلالها التعامل مع المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، وضبط معدل التضخم عند مستوى منخفض ومستقر.&nbsp;&nbsp;</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أدوات رئيسية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تختلف السياسات النقدية للبنوك المركزية حول العالم باختلاف طبيعة الأزمة الاقتصادية التي تكون بصددها، وإذا ما كانت الأزمة محلية لظروف داخلية، أم أزمة عالمية يمتد تأثيرها إلى غالبية دول العالم، وكذلك باختلاف طبيعة اقتصاد الدولة ومدى قدرتها على تحمل الصدمات، لكن إجمالاً ثمة سياسات نقدية رئيسية تلجأ إليها البنوك المركزية في أوقات الأزمات، تستهدف من خلالها تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وهو ما نتناوله فيما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– تحقيق استقرار الأسعار ومواجهة التضخم:</strong> تعرضت أطر السياسات التي تعمل من خلالها البنوك المركزية حول العالم لتغييرات كبيرة خلال العقود الأخيرة الماضية؛ فمنذ أواخر الثمانينيات، برز استهداف التضخم كإطار رائد للسياسة النقدية، حين أدخلت البنوك المركزية في كندا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة ونيوزيلندا وأماكن أخرى، التضخم هدفاً واضحاً ضمن أجنداتها. ومنذ ذلك الحين، بات الدور الرئيسي للبنوك المركزية يتمثل في تحقيق الاستقرار في الأسعار، والوصول إلى معدل تضخم منخفض ومستقر، بما يساعد – بالتبعية – في إدارة التقلبات الاقتصادية التي تتعرض لها الدولة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– بيع سندات حكومية لتقليل السيولة:</strong> تلجأ البنوك المركزية أحياناً إلى تعديل عرض النقود؛ أي ضبط القيمة الإجمالية للأموال المتاحة في الاقتصاد في وقت معين؛ وذلك عبر عمليات السوق المفتوحة؛ فقد يرغب البنك المركزي في تقليل المعروض النقدي لديه من أجل كبح جماح التضخم المفرط؛ لذا يتجه إلى بيع سندات حكومية بموجب اتفاقية “بيع وإعادة شراء” بهدف تقليل السيولة. ولعل الغرض من عمليات السوق المفتوحة هذه، هو توجيه أسعار الفائدة القصيرة الأجل، التي تؤثر بدورها على الأسعار الطويلة الأجل والنشاط الاقتصادي العام.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– شراء السندات الطويلة الأجل لخفض أسعار الفائدة: </strong>عقب الأزمة المالية العالمية في عام 2008، خففت البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة سياستها النقدية عن طريق خفض أسعار الفائدة حتى اقتربت أسعار الفائدة القصيرة الأجل من الصفر. ومع ارتفاع خطر الانكماش، اتبعت البنوك المركزية سياسات نقدية غير تقليدية، بما في ذلك شراء السندات الطويلة الأجل، خاصةً في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان، بغية خفض أسعار الفائدة على المدى الطويل، وتخفيف السيولة النقدية، حتى إن بعض البنوك المركزية خفضت أسعار الفائدة القصيرة الأجل إلى ما دون الصفر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– تيسير السياسة النقدية وزيادة المعروض:</strong> عقب تفشي جائحة كورونا، جنحت البنوك المركزية إلى تبني سياسة “التيسير الكمي”، التي رمت من خلالها إلى زيادة المعروض النقدي من أجل تحفيز الاقتصاد، والتخفيف من تبعات الجائحة اجتماعياً واقتصادياً؛ وذلك عبر تبني مجموعة من الأدوات التقليدية وغير التقليدية لتيسير السياسة النقدية ودعم السيولة في الأسواق المالية الرئيسية، والحفاظ على تدفق الائتمان، ومنها اللجوء إلى خفض أسعار الفائدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– تشديد السياسة النقدية وتقليل المعروض:</strong> على النقيض من آلية تيسير السياسة النقدية، قد تتبنى البنوك المركزية – في أوقات الأزمات الاقتصادية التي ترتفع فيها معدلات التضخم إلى مستويات قياسية – سياسة “التشديد الكمي”، وهي سياسة انكماشية يتم تطبيقها بغرض تخفيض مقدار السيولة داخل الاقتصاد ورفع تكاليف الإقراض؛ وذلك عبر عدد من الأدوات، أبرزها رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة أو الذهاب إلى تقليص الموازنة العامة.</p><p style="text-align:justify;">وقد ظهر تطبيق تلك السياسة بصورة جلية عقب الحرب الروسية على أوكرانيا؛ إذ سرعان ما رفعت البنوك المركزية حول العالم أسعار الفائدة خلال الشهور الثلاثة الماضية؛ إذ أعلن صانعو السياسات في جميع أنحاء العالم عن أكثر من 60% زيادةً في أسعار الفائدة الرئيسية، وهو أكبر رقم منذ بداية عام 2000 تقريبًا. ووفق تقديرات “بلومبرج إيكونوميكس”، فإنه في يوم الاثنين الثاني من مايو الماضي، أعلنت البنوك المركزية لمجموعة الدول السبع عن تقليص ميزانياتها بنحو 410 مليارات دولار للفترة المتبقية من عام 2022؛ وذلك في إطار تشديد السياسة النقدية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>6– التدخل بالعملات الأجنبية وضبط تداول العملة الوطنية:</strong> يُعرَف التدخل بالعملات الأجنبية بأنه أداة من أهم أدوات السياسة النقدية التي تستخدمها البنوك المركزية بهدف المشاركة بفاعلية في التأثير على معدل تداول العملة الوطنية، وهو إجراء غالباً ما تلجأ إليه البنوك المركزية في الدول النامية، عبر التدخل في سوق صرف العملات الأجنبية؛ من أجل زيادة حجم احتياطي البنك المركزي من العملة الأجنبية، وزيادة استقرار سعر صرف العملة المحلية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>سياسات متقاربة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>كان للتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا تبعاته الاقتصادية على العالم أجمع، وهو ما دفع البنوك إلى انتهاج سياسات نقدية متقاربة، تدور في معظمها حول سياسات التشديد الكمي، من أجل احتواء التضخم المتفشي والارتفاع الجامح في أسعار السلع. وفيما يأتي نسلط الضوء على طرق تعامل البنوك المركزية المختلفة مع التداعيات الاقتصادية للحرب الروسية:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– رفع البنوك المركزية الأوروبية أسعار الفائدة: </strong>أدى قرب أوروبا من الحرب في أوكرانيا والاعتماد المفرط على واردات الطاقة الروسية، بجانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة وصدمات الإمدادات العالمية كذلك من جراء عمليات الإغلاق الصينية، إلى تسجيل التضخم أعلى مستوى قياسي له للمرة السادسة على التوالي في شهر أبريل الماضي، في منطقة اليورو المكونة من 19دولة؛ وذلك بنسبة 7.5%.</p><p style="text-align:justify;">دفع هذا الأمر البنك المركزي الأوروبي إلى الشروع في رفع أسعار الفائدة، حتى في أوائل شهر مايو، قام البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر سياسته المعيارية بمقدار 50 نقطة أساس إلى نطاق يبدأ من 0.75% إلى 1%. ويبدو أن البنك المركزي الأوروبي مستعد لرفع تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ 2011 في يوليو القادم، كما من المتوقع أن ترفع البنوك المركزية الكندية والأسترالية والبولندية والهندية أسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تبني البنك المركزي الأمريكي سياسة التشديد الكمي: </strong>انتهج الاحتياطي الفيدرالي منذ بداية الحرب الروسية، دورة تشديد كمي هي الأكثر حدة منذ عام 1994 من حيث الحجم والسرعة. ويعد رفع أسعار الفائدة أحدث الجهود الأمريكية لاحتواء تكاليف المعيشة المرتفعة وتضخم الأسعار الآخذ في الصعود؛ فقد أعلن البنك المركزي الأمريكي يوم الأربعاء الرابع من مايو الماضي، عن أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ أكثر من عقدين، في إطار معركته الحالية لكبح جماح التضخم؛ وذلك بمقدار نصف نقطة مئوية، إلى نطاق من 0.75% إلى 1% بعد زيادة طفيفة في سعر الفائدة في مارس الماضي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– سياسات متنوعة للبنوك المركزية في شرق آسيا:</strong> رغم انخفاض حدة التضخم في شرق آسيا عن المستويات العالمية، فإن البنك المركزي في كوريا الجنوبية، رفع سعر الفائدة الرئيسي في يوم الخميس الماضي الموافق 26 مايو، للشهر الثاني على التوالي، بمقدار 25 نقطة أساس، من 1.50% إلى 1.75%. كذلك لجأ بنك نيجارا المركزي في ماليزيا إلى رفع سعر فائدته الرئيسي إلى 25 نقطة أساس في شهر مايو الماضي. على الجانب الآخر، مثَّلت الصين أحد الاقتصادات الرئيسية التي خالفت ذلك الاتجاه؛ حيث دفعت الأضرار الاقتصادية المتزايدة نتيجة قيود الإغلاق – في ظل تفشِّي متحورات كورونا والمشاكل في قطاع العقارات – المسؤولين إلى خفض معدل القرض الأساسي لمدة عام بمقدار 10 نقاط أساس من 3.8% إلى 3.7%، كما خفض المقرضون من القطاع الخاص معدلات الرهن العقاري. فيما حافظ بنك اليابان على تعهُّده بالحفاظ على العوائد عند الصفر، مع الاستعداد للجوء إلى توسيع ميزانيته العمومية إذا لزم الأمر.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– الاستجابة السريعة من البنوك المركزية في دول الخليج:</strong> في ظل توجه البنوك المركزية حول العالم لرفع أسعار الفائدة، وبالأخص الفيدرالي الأمريكي؛ انتهجت البنوك المركزية الخليجية السياسة ذاتها، خاصة مع ارتباط عملات دول الخليج جميعها – باستثناء الكويت – بالدولار الأمريكي. ومن ثم رفع البنك المركزي الإماراتي السعر الأساسي المطبق على تسهيل الإيداع الليلي بمقدار 50 نقطة أساس، اعتبارًا من الخميس الموافق 5 مايو 2022، كما رفعت البنوك المركزية في السعودية وقطر والبحرين هي الأخرى أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 50 نقطة أساس، فيما رفع البنك المركزي الكويتي سعر الخصم بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2 %، في إطار انتهاجه خطوةً أقل تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>محددات الفاعلية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>إجمالاً.. في ظل الظروف المالية العالمية الأصعب منذ 13 عاماً، والتقلُّب الضمني في سندات الخزانة الأمريكية، وارتفاع سعر الدولار الذي ساهم في زيادة التقلبات في أسواق المال؛ لجأت البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات تشديد كمي بهدف تقليل السيولة وخفض التضخم المتفشي، وهو ما بات يمثل شبه إجماع من جانب البنوك المركزية حول العالم على سياسات نقدية انكماشية منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008–2009؛ الأمر الذي قد يكون مؤشراً على وقوع أزمة عالمية جديدة في ظل موجات التوتر والتقلب الشديد في الأسعار.</strong> <strong>وبالرغم من تشابه السياسات التي تتبناها البنوك المركزية المختلفة، فإن درجة نجاح وفاعلية هذه السياسات، يظل مرتبطاً بعدد من المحددات الرئيسية، أهمها الطبيعة اقتصاد الدولة، ومدى تقدمه، وكذلك هيكلية هذا الاقتصاد، ودرجة ارتباطه بالاقتصاد العالمي ومن ثم تأثره به.</strong></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14150</guid>
                <pubDate>Sat, 04 Jun 2022 14:43:38 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[من تاريخ الموائد.. ماذا كان يأكل المصريون القدماء؟]]></title>
                <link>من-تاريخ-الموائد-ماذا-كان-يأكل-المصريون-القدماء؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع «ذا كوليكتور»<a href="https://www.thecollector.com/food-ancient-egypt/"> تقرير</a> أعدَّته نيكول هانسن، الحاصلة على الدكتوراة والماجستير في علم المصريات من جامعة شيكاجو، سلَّطت فيه الضوء على أكثر الأطعمة شيوعًا في مصر القديمة، ومن الذي كان يطهيها، وكيفية تناول الطعام في مصر القديمة.</p><p style="text-align:justify;">استهلت الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن الطعام في مصر القديمة كان جزءًا مهمًّا من الثقافة والمجتمع، سواء في الحياة الدنيا أو في الآخرة. وقد نُقِش على جدران المعابد المصرية كميات وفيرة من الأطعمة المُقدَّمة قرابين للآلهة، وزُينت القبور بصور لموائد القرابين التي تمتلئ أوعيتها وأوانيها بشتى أنواع الأطعمة الحقيقية.</p><h2 style="text-align:justify;">مائدة توت عنخ آمون</h2><p style="text-align:justify;">تقول الكاتبة إن مقبرة توت عنخ آمون اشتُهرت بأنها حافلة بالتحف الذهبية البديعة، لكن ما لم يكن معروفًا عنها هو كمية المواد الغذائية التي كانت تعج بها المأدبة الغزيرة التي أخذها توت معه إلى الآخرة، واحتوت هذه المائدة على عدة مواد غذائية، مثل قمح أيمر والثوم والحمص والعدس والكمون والبطيخ والحلبة والكزبرة والتين والتمر والدوم والرمان وتوت العرعر واللوز. وكان بعض هذه المواد من الأطعمة التقليدية الشائعة في مصر القديمة، لكن بعضها الآخر، مثل اللوز، ربما كان من الواردات الأجنبية.</p><p style="text-align:justify;">ولم تكن الدلائل الأثرية، مثل بقايا الأطعمة الموجودة في مقابر المصريين القدماء، هي مصادرنا الوحيدة التي يُمكن من خلالها الوصول إلى وصف كامل للنظام الغذائي وطرق طهي الطعام عند المصريين القدماء. وأدَّت أعمال الفن المصري القديم (رسوم ونحت وعمارة) دورًا مهمًّا جدًّا، وأسهمت النصوص المكتوبة بدرجة أقل في ذلك، بينما كانت الأنشطة الترفيهية التجريبية للأطعمة والمشروبات القديمة ذات أهمية متزايدة في فهمنا للنظام الغذائي في مصر القديمة.</p><h2 style="text-align:justify;">المصريون القدماء: الخبز والبيرة</h2><p style="text-align:justify;">توضح الكاتبة أن الخبز كان العنصر الأساسي الأول في النظام الغذائي المصري. واستطعنا، من خلال البقايا الأثرية والفن المصري القديم والنصوص، أن نعرف أن رغيف الخبز كان من الممكن أن يُصنع بعدة أشكال غريبة، مثل المسلات والأوز والماشية والغزلان والبشر والزهور والمزهريات والفواكه والأشكال الهندسية. وربما كانت بعض هذه الأرغفة تُخبز لكي تُعرض في المعابد والقبور بوصفها قرابين.</p><p><strong>صناعة البيرة في مصر القديمة</strong></p><p style="text-align:justify;">وتضيف الكاتبة: اشتهر المصريون القدماء أيضًا بحبهم للبيرة، لذلك كانت العنصر الأساسي الثاني في نظامهم الغذائي. وشرب المصريون القدماء، رجالًا ونساءً وأطفالًا، البيرة، إلا أن معلمي المدارس كانوا يُحذرون الكُتَّاب الشباب الصغار أثناء تعليمهم من الآثار المسكرة للكحول كما ورد في إحدى البرديات:</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;«لا تنغمس في شرب البيرة، لئلا تتفوه بكلام شيطاني ولا تدرك ما الذي تقوله. وإذا هويت أرضًا وتأذَّى جسدك، فلن يمد أحد يده إليك؛ وسيردد رفاقك في الشراب قائلين: «تتسكع مع السكير»، حينما يأتي أحدهم ليبحث عنك ويتحدث معك، ويحب أحدهم أن يراك ملقًى على الأرض، كما لو كنت طفلًا صغيرًا».</p><p style="text-align:justify;">وشرب المصريون القدماء النبيذ كذلك، لكن ربما كان يحتسيه الطبقات العليا في المجتمع فحسب. وقد عُثر على عدة وصفات للنبيذ في كتاب طبخ من القرن العاشر الميلادي في بغداد تصف النبيذ المصري المصنوع باستخدام الأساليب نفسها الموثقة في البقايا الأثرية في العصور القديمة.</p><h2 style="text-align:justify;">اللحوم أحد الأطعمة في مصر القديمة</h2><p style="text-align:justify;">تُنوه الكاتبة إلى أن مصر اعتمدت على الماشية منذ العصور القديمة، واحتل لحم البقر مرتبة متقدمة بين باقي أنواع اللحوم، وربما تمتعت الطبقات العليا وحدها بتناول لحوم البقر في مصر القديمة على أساس منتظم. بينما كان باقي الشعب يتناولها في المهرجانات والاحتفالات الدينية عندما كانت المعابد تُعيد توزيع القرابين المقدَّمة إلى الآلهة على الفقراء. وكان المصريون القدماء يأكلون اللحوم طازجة بعد طبخها أو تقطيعها إلى شرائح رفيعة وتجفيفها في الهواء أو مملَّحه.</p><p style="text-align:justify;">وتضيف الكاتبة أن القدماء المصريون تناولوا أيضًا لحوم الأغنام والماعز لكن بكميات أقل. وعادةً ما يُشاع بالخطأ أن المصريين لم يأكلوا لحم الخنزير، استنادًا إلى كلمة المؤرخ اليوناني هيرودوت أن الخنازير نادرًا ما تظهر في الفن المصري القديم. لكن – وفقًا الكاتبة -الدلائل الأثرية تشير إلى عدم صحة ذلك، ووجدت عظام الخنازير بالقرب من أدوات جزارة في المستعمرات التي كان يقطنها المصريون، كما اكتشفت أيضًا مومياء تحتوي بطنها على دودة شريطية، والتي لم يكن من الممكن وجودها إلا من أكل لحم الخنزير. وتتضمن اللحوم الأكثر غرابة التي كان يأكلها المصريون لحم الغزلان والضباع وحتى الفئران.</p><h2 style="text-align:justify;">الدواجن وغيرها للشعب</h2><p style="text-align:justify;">تُشير الكاتبة إلى أن عامة الناس من المصريين القدماء كان يتاح لهم تربية عدد متنوع ومتعدد جدًّا من الطيور. ولم يكن الدجاج معروفًا في مصر قبل عصر الدولة الحديثة، لكن المصريين أكلوا أنواعًا أخرى كثيرة من الطيور، مثل الكركيات والحجل والسمان والأوز والبط وجلينول أرجواني وطائر النكات والفلامينجو والبجع والحمام واليمام.</p><p style="text-align:justify;">وتلمح الكاتبة إلى أنه بغض النظر عما إذا كانت هذه الطيور قد نشأت في حظيرة الدواجن أو اصطادها المصريون، كانت تقتل عن طريق نزع رقابها قبل نتفها. وبعد ذلك، يمكن حفظها من خلال تعبئتها في عبوات ملح، أو طهيها على نار الفحم، أو سلقها.</p><p style="text-align:justify;">وكانت الأسماك الغذاء البروتيني الأكثر سهولة في مصر القديمة. وعلى الرغم من أنه كان من الممكن تناول الأسماك طازجة، فإنها غالبًا ما تكون مجففة بالهواء أو ربما حتى مملحة لحفظها. وكان هناك منتج ثانوي خاص للأسماك كان يتلذذ المصريون بأكله مملحًا وهو بيض السمك، والذي لا يزال تعرفه ثقافات البحر الأبيض المتوسط حاليًا، بما في ذلك مصر ويُعد محفزًا للشهوة الجنسية.</p><p style="text-align:justify;">وانتشرت في مصر القديمة أيضًا منتجات الألبان، وكان الحليب هو الأهم بينها، سواء كان حليب البقر أو حليب الماعز، بينما استخدم حليب الحمير في الوصفات الطبية. واكتشف علماء الآثار بعض البقايا التي جرى تحديدها بأنها جُبن في عدة مقابر وعثر أيضًا على مصافي الجبن في المواقع المحلية لصنع الجبن القريش التي تتطابق مع تلك الموجودة في مصر الحديثة. ولم يكن هناك سُكر في مصر القديمة، فكان العسل هو المستخدم للتحلية.</p><p style="text-align:justify;">وأضافت الكاتبة أن الخضراوات والفواكه والفاصوليا كانت من الأطعمة التي تؤكل في مصر القديمة. وصحيحٌ أننا لا نعرف كيف قاموا بطهيها، لكن مع استثناء طهي الفاصوليا، نجد أن الناس يأكلون الخضراوات والفواكه نيئة في صعيد مصر حاليًّا، وربما كان هذا هو الحال في العصور القديمة أيضًا.</p><h2 style="text-align:justify;">الطهاة في مصر القديمة</h2><p style="text-align:justify;">تؤكد الكاتبة أن الرجال والنساء على حد سواء كانوا يشاركون في عملية طهي الطعام، على الرغم من أن الفن المصري القديم أبرز أن أغلب الطهي كان يقوم به الرجال سواء في المعابد أو في الحقول. بينما في المنزل، كانت المرأة هي التي تطبخ الطعام للعائلة، وذلك وفقًا لأحد النصوص التي تعلم الشاب كيف يعامل والدته باحترام:</p><p style="text-align:justify;">«قدِّم آيات الثناء على الطعام الذي قدمته لك والدتك، وادعمها لأنها تساندك؛ لقد حملت فيك حملًا ثقيلًا، لكنها لم تتخل عنك. وعندما وُلدت.. ظلت متعلقة بك، وتُرضعك من ثديها طيلة ثلاث سنوات، وعندما كبرت وكانت فضلاتك تثير الاشمئزاز، لم تكن تشعر بذلك، وعندما أرسلتك إلى المدرس، كانت تعتني بك يوميًّا، وتوفر لك الخبز والبيرة في المنزل».</p><p style="text-align:justify;">وتستدرك الكاتبة قائلةً: ومع ذلك، كان الزوج هو الذي كلفته النصوص القديمة بتوفير الطعام في مصر القديمة، أو على الأقل توفير الوسائل لزوجته لطهيه. وفي الواقع، لم يكن هذا هو الحال دائمًا؛ إذ كتبت إحدى النساء رسالة إلى أختها تطلب منها تعليمها إعداد الخبز، قائلة إن زوجها كان يتجادل معها بسبب كمية الشعير المطلوبة للخبز، وكانت رسالة زوجها:</p><p style="text-align:justify;">«سأطلقك، فأنا أرى حاليًّا أن والدتك لا تفعل لكِ شيئًا، وعلى الرغم من أن لديك إخوة وأخوات، فإنهم لا يهتمون بكِ. الآن اسمعي، ما الذي فعلتيه لي منذ أن عشت معي هنا، بينما يقوم جميع الناس بتجهيز الخبز والبيرة والسمك يوميًّا لأفراد أسرهم».</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>كيفية تناول الطعام في مصر القديمة</strong></h2><p style="text-align:justify;">وتلقي الكاتبة الضوء على الكيفية التي كان المصريون القدماء يتناولون بها الطعام، موضحةً أن الزوج والزوجة، اللذين تربطهما علاقة جيدة بعضهما ببعض، كانا يجلسان على الكراسي أمام مائدة القرابين الحافلة بجميع أنواع الأطعمة الشهية، وهي واحدة من أكثر الأشكال شيوعًا في الفن المصري القديم. إلا أن هذه تُعد مجرد عروض تمثيلية للوجبة المثالية التي يأمل الفرد في الاستمتاع بها في الآخرة ولا تعكس بالضرورة واقع حياة المصريين القدماء. وفي الحقول، كان الفلاح المصري يجلس على الأرض، ساندًا ظهره إلى بنية من ورق البردي. وكانت وجبته بسيطة عبارة عن حفنة من البصل ورغيف خبز وربما بعض الدواجن المشوية.</p><p style="text-align:justify;">وأظهر الفن المصري القديم أنه في بعض الأحيان، كان الرجال يتناولون الطعام بمعزل عن النساء والأطفال. وكان لكل فرد مائدة طعام صغيرة خاصة به. وكان الرجال والنساء يجلسون على الأرض لتناول الطعام، وفي بعض الأحيان، كان الرجال يجلسون على المقاعد.</p><p style="text-align:justify;">وتختم الكاتبة تقريرها بالتنويه إلى أن الطعام في مصر القديمة يُجسد فضل المجتمع الزراعي في مصر. وفي الوقت الذي يستورد فيه المصريون حاليًا كميات كبيرة من غذائهم، فما زال الخبز هو العنصر الأساسي المفضل لدى المصريين، إذ تشير كلمة «خبز» في اللغة العربية المصرية إلى كلمة «عيش» التي تعني «حياة».</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14146</guid>
                <pubDate>Sat, 04 Jun 2022 12:32:48 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تاتيانا ستانوفايا: لماذا يفشل الغرب في فهم الرئيس &quot;بوتين&quot;؟]]></title>
                <link>تاتيانا-ستانوفايا-لماذا-يفشل-الغرب-في-فهم-الرئيس-بوتين-؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>نشر موقع “فورين بوليسي” مقالاً للكاتبة “تاتيانا ستانوفايا”، وهي باحثة غير مقيمة في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، كما أسست شركة R.POLITIK، وهي شركة استشارات وأبحاث معنية بالشأن الروسي. وجاء المقال تحت عنوان “ما لا يُدركه الغرب عن بوتين حتى الآن”. وتمحور المقال حول الاشتباك مع افتراضات شائعة في الغرب رأى أنها خاطئة؛ إذ يتناول المقال أوجه القصور والخلل في النظرة الغربية إلى الحرب الروسية – الأوكرانية، وأن أحد الاعتبارات التي تُعقِّد المشهد هو اختلاف رؤى كل من الطرفَين الروسي والغربي تجاه التطورات في أوكرانيا. وقد فنَّدت الكاتبة خمس فرضيات رأت أنها تُمثل إشكالاً بالنسبة إلى النظرة الغربية للحرب بين الجانبين، لا سيما ما يتعلق بترسُّخ النظام الروسي، ومدى تماسُك النخبة الحاكمة، ووجود تأييد جماهيري واسع لخيارات النظام الروسي في أوكرانيا، وغياب الدقة عن “الشائعات الغربية” بشأن سلوك “بوتين”.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تصورات خاطئة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>بحسب المقال، فإن الفرضية الأولى المنتشرة لدى الدوائر الغربية، تتمثل في الاعتقاد بوجود قناعة لدى الرئيس الروسي بأنه خسر الحرب. وناقش المقال هذه الفرضية على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– غياب الفهم الغربي للأهداف الروسية الحقيقية: </strong>أشار المقال إلى أن أحد أبعاد الخلل في هذه الفرضية، ترتبط على نحو رئيسي بعدم الإدراك الدقيق للأهداف الروسية في أوكرانيا، والقول بأن الهدف الرئيسي لروسيا هو السيطرة على أجزاء كبيرة من أوكرانيا، ومن ثم عندما يكون أداء الجيش الروسي سيئاً، أو يفشل في التقدم، أو حتى التراجع؛ فإن هذا يرقى إلى الفشل لدى الدوائر التي تتبنى هذه الفرضية وهذا التصور. وذهبت الكاتبة إلى أن الأهداف الرئيسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من هذه الحرب، لم تكن مرتبطةً بتاتاً بالسيطرة على أجزاء كبيرة من أوكرانيا، بل كان “بوتين” يستهدف “تدمير أوكرانيا نفسها بسبب مشروعها وتوجهاتها المناهضة لروسيا” وفق تعبير الكاتبة، وهو الهدف الذي يرتبط كذلك برغبة “بوتين” في غلق الباب أمام الغرب فيما يتعلق باستخدام الأراضي الأوكرانية جسراً للتحركات الجيوسياسية المناهضة لروسيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تحقيق موسكو أهدافها الاستراتيجية في الحرب: </strong>أشار المقال إلى أن ما يؤكد خطأ هذه الفرضية هو استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا؛ إذ ترى الكاتبة أن روسيا حققت أهدافها الرئيسية المتمثلة في منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف الناتو، وأجبرتها على أخذ المطالب الروسية الأمنية في الاعتبار، بما يضمن وقف أي تعاون عسكري لأوكرانيا مع الناتو، لكن الكاتبة أشارت إلى أن روسيا حتى تستطيع البناء على هذه المكاسب واستكمال أهدافها، سوف تحتاج إلى الحفاظ على وجودها على الأراضي الأوكرانية، والاستمرار في تدمير البنى التحتية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– قناعة الرئيس بوتين بأنه “مُنتصر” في الحرب: </strong>لفت المقال إلى أنه ليس هناك حاجة بالنسبة إلى الرئيس الروسي لتحقيق مكاسب كبيرة على غرار السيطرة على كييف؛ فهو يرى أنه حقق الأهداف التي كان يرجوها في أوكرانيا، كما أنه يعتبر أن ضم إقليمَي لوهانسك ودونيتسك – الذي تعتبره موسكو مجرد مسألة وقت – هو أفضل رد يجعل أوكرانيا تدفع ثمن الخيارات الجيوسياسية الموالية للغرب على مدى العقدين الماضيين. ووفقاً للكاتبة فإن “بوتين” يعتقد أنه مُنتصر في الحرب، وينتظر بسعادة إعلان أوكرانيا أن “روسيا موجودة في أوكرانيا إلى الأبد” وفق تعبير الكاتبة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تصعيد روسي</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>وفقاً للمقال، تقوم الفرضية الثانية على قناعة غربية مفادها ضرورة إيجاد آليات تحفظ ماء وجه “بوتين” وتضمن تجنب التصعيد الذي قد يصل إلى استخدام الأسلحة النووية. وحاول المقال تأكيد خطأ هذه الفرضية على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– قناعة روسيا بمحاربة الغرب في أوكرانيا: </strong>طرحت الكاتبة افتراضاً تساءلت فيه عن مصير الحرب إذا قبلت أوكرانيا معظم مطالب روسيا؛ من الاعتراف بشبه جزيرة القرم على أنها أراضٍ روسية، وأن دونباس مستقلة، والالتزام بجيش أقل حجماً، والتعهد بعدم الانضمام إلى الناتو أبداً. وتُجيب الكاتبة أنه حتى لو فعلت أوكرانيا ذلك فإن الحرب لن تنتهي. ويُشير المقال إلى أنه على الرغم من أن روسيا تخوض حرباً مع أوكرانيا، فإن القناعة الراسخة لدى الكرملين هي أنه يخوض حرباً ضد الغرب على الأراضي الأوكرانية.</p><p style="text-align:justify;">وتؤكد الكاتبة أن الكرملين يرى في أوكرانيا سلاحاً مُناهضاً لروسيا في أيدي الغرب، كما أن الرئيس الروسي يرى أن القيادة الأوكرانية ليست جهة فاعلة مستقلة، بل أداة غربية يجب تحييدها، مهما كانت التنازلات التي ستقدمها هذه القيادة (بغض النظر عن مدى واقعية هذه التنازلات). ومن ثم ذهب المقال إلى أن “بوتين” سوف يواصل الحرب إلى أن يرضخ الغرب نفسه ويعترف بما وصفته الكاتبة بـ”جذور روسيا في أوكرانيا”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– خشية موسكو من الحضور الغربي في أوكرانيا: </strong>أشارت الكاتبة إلى أن الغرب ينظر إلى الأزمة من منظور خاطئ؛ إذ إنه في سعيه إلى وقف الحرب، يُركز على الذرائع التقليدية التي ساقتها موسكو لبدء العملية العسكرية، لكنه يتجاهل في المقابل الهاجس الروسي من الحضور الغربي في أوكرانيا، وسعي “بوتين” إلى استخدام أوكرانيا لإجبار الغرب على الحوار وفقاً للشروط الروسية. ومن ثم، رأى المقال أن أوكرانيا مجرد “رهينة” في هذه المعادلة.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>ترسُّخ النظام</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>اشتبك المقال مع فرضية يُروج لها الغرب على نطاق واسع، وهي أن الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا، أدت إلى اضطرابات داخل روسيا، بل محاولات انقلاب. وناقش المقال هذه الفرضية على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– حرص النخبة الروسية على بقاء بوتين: </strong>رأت الكاتبة أن هذا الافتراض خاطئ، وأن العكس هو الصحيح على الأقل حالياً؛ إذ أصبحت النخبة الروسية قلقة للغاية بشأن كيفية ضمان الاستقرار السياسي وتجنُّب الاحتجاجات ضد بوتين؛ وذلك باعتباره الزعيم الوحيد القادر على إصلاح النظام السياسي ومنع الفوضى. وأشارت الكاتبة إلى أن النخبة الروسية حالياً عاجزة سياسياً وخائفة وضعيفة، وهو أمر يطعن في منطقية هذه الفرضية<strong>.</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>2– صمود النظام الروسي وضعف معارضيه: </strong>أشار المقال إلى أن اتخاذ أي خطوة احتجاجية أو انقلابية ضد الرئيس “بوتين” في الوقت الحالي سيكون بمنزلة انتحار. ولفتت الكاتبة إلى عدم إمكانية حدوث ذلك إلا إذا فقد الرئيس “بوتين” قدرته على إدارة البلاد (جسدياً أو عقلياً)، لكن على الرغم من عدم الرضا عن الأوضاع وحالة السخط إزاء سياسات “بوتين”، فإن النظام الروسي نفسه لا يزال صامداً. وتؤكد الكاتبة وجهة نظرها بالقول بأن استفاقة النخبة الروسية سوف تستغرق وقتاً أطول بكثير مما يتوقعه كثيرون<strong>.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تأييد جماهيري</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>بحسب المقال، فإن الفرضية الرابعة التي تُسيطر على النظرة الغربية ترتبط بوجود قناعة بأن الرئيس الروسي يخشى الاحتجاجات المناهضة للحرب. وناقشت الكاتبة هذه الفرضية على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– نجاح بوتين في إيقاظ النزعات القومية في روسيا: </strong>رأت الكاتبة أن أحد الاعتبارات التي تدحض هذه الفرضية، تتمثل في أن الرئيس الروسي عمِل منذ بداية الحرب على إيقاظ ما وصفتها الكاتبة بـ”النزعات القومية المُظلمة”، التي يعتمد عليها الرئيس الروسي كثيراً. ووفقاً للكاتبة فإنه حتى إن تعامل الغرب مع هذه الحرب بأي شكل، فسيكون عليه التعامل مع صعود هذه النزعة المعادية لليبرالية في مرحلة ما بعد الحرب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تحفُّز الجماهير الروسية لتدمير “النازيين الأوكرانيين”: </strong>وفقاً للمقال فإن الرئيس الروسي – على عكس ما تتصور العديد من الدوائر الغربية – يخشى الاحتجاجات المؤيدة للحرب، خصوصاً مع الضغط الذي سيُمارسه الروس المشاركون في هذه الاحتجاجات، الراغبون في تدمير من يُسمونهم “النازيين الأوكرانيين”، ومن ثم قد تُمثل هذه الفئات مصدر ضغط على “بوتين”.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>شائعات غربية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>الفرضية الخامسة التي تُسيطر على النظرة الغربية، تتجسد في الترويج لرواية أن الرئيس الروسي اعتقل العديد من الدوائر المقربة منه من حاشية ومسؤولين. وناقش المقال هذه الفرضية على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– ترويج غربي لشن بوتين “حملات تطهير” في موسكو: </strong>أشارت الكاتبة إلى أن السبب وراء صعود هذه الفرضية وسيطرتها على النظرة الغربية، يرتبط بما أُثير حول اعتقال بعض المسؤولين، ومنهم نائب رئيس مكتب بوتين السابق فلاديسلاف سوركوف، واعتقال سيرجي بيسيدا المسؤول الرفيع المستوى، فضلا عما أُثير عن عمليات تطهير بين الدائرة المقربة من بوتين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تضارُب “شائعات التطهير” مع أساليب بوتين المعتادة: </strong>أشارت الكاتبة إلى أن هذه الفرضية وما تحمله من تكهنات، يجب النظر إليها على أنها “شائعات”، خصوصاً مع إشارة مصادر رفيعة المستوى إلى أنه لم يَجرِ إلقاء القبض على بيسيدا ولا سوركوف، فضلاً عن أن “بوتين” حتى إن كان مُستاءً من حاشيته، فإن هذا ليس أسلوبه في تطهير دائرته المقربة، ما لم يتم ارتكاب أعمال خطيرة، فضلاً عن أن المسؤول الأول والرئيسي عن الحملة العسكرية هو “بوتين”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً، يُشير المقال إلى أن النظرة الغربية للحرب الروسية – الأوكرانية تحمل مغالطات عديدة، ومن ثم فإما أن يُغير الغربمقاربته تجاه روسيا ويبدأ في أخذ المخاوف الروسية التي أدت إلى هذه الحرب على محمل الجد، أو ينهار نظام بوتين وتتراجع روسيا عن طموحاتها الجيوسياسية، كما رأى المقال أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا إلا أن يكون امتداداً لاتفاق بين روسيا والغرب؛ لذلك يتوقع المقال أن تستمر الحرب لسنوات في أحسن الأحوال.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Tatiana Stanovaya, What The West (Still) Gets Wrong About Putin<strong>, Foreign Policy</strong>, June1, 2022, Accessible at: <a href="about:blank">https://foreignpolicy.com/2022/06/01/putin–war–ukraine–west–misconceptions/</a></p><p>&nbsp;</p><p><br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14139</guid>
                <pubDate>Fri, 03 Jun 2022 15:50:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[نيو إسترن أوتلوك: واشنطن تسعى لفتح “جبهة ثانية” ضد موسكو في سوريا]]></title>
                <link>نيو-إسترن-أوتلوك-واشنطن-تسعى-لفتح-“جبهة-ثانية”-ضد-موسكو-في-سوريا</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>نيو إسترن أوتلوك الروسي ، بقلم&nbsp;فلاديمير دانيلوف</strong></p><p style="text-align:justify;">واشنطن تسعى جاهدة لفتح “جبهة ثانية” ضد روسيا في منطقة حساسة أخرى لموسكو وهي سوريا. عبر استخدام إسرائيل، التي أصبحت غاراتها الجوية على الأراضي السورية أكثر تواترا،&nbsp;تستهدف مواقع مختلفة، بما في ذلك المناطق المدنية في سوريا، ويقوم الطيران الإسرائيلي بذلك في كثير من الأحيان دون أن يدخل المجال الجوي السوري، ويتصرف بشكل رئيسي من الأجواء اللبنانية أو من البحر الأبيض المتوسط.</p><p style="text-align:justify;">بالرغم من عدم إلحاق أضرار محددة بالطيران الإسرائيلي، لكن تفعيل قوات الدفاع الجوي السوري المدعومة بمنظومات روسية يشير إلى استعداد لإسقاط الطائرات الإسرائيلية في المستقبل.</p><p style="text-align:justify;">وكانت آخر غارة إسرائيلية كبيرة في 12 مايو/أيار على مدينة مصياف السورية، وأسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين. وقالت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن قوات الدفاع الجوي السورية تمكنت من إسقاط معظم المقذوفات بعد تفعيل منظومة “إس-300” الروسية.</p><p style="text-align:justify;">بالرغم من عدم إلحاق أضرار محددة بالطيران الإسرائيلي، لكن تفعيل قوات الدفاع الجوي السوري المدعومة بمنظومات روسية يشير إلى استعداد لإسقاط الطائرات الإسرائيلية في المستقبل.</p><p style="text-align:justify;">في الأعوام الأخيرة، أنشأت إسرائيل وروسيا ما يسمى بالخط الساخن لتسوية النزاعات حتى لا يتصادم الطرفان بالخطأ في سماء سوريا. وخلال اجتماع في سوتشي العام الماضي، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة هذه الآلية من أجل تجنب الأزمات في المجال الجوي السوري.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، كما تشير وسائل الإعلام الإسرائيلية: “لا يزال من الصعب تحديد ما إذا كان الهجوم الصاروخي عبر منظومة إس-300 هو حالة استثنائية أو إشارة من روسيا إلى إسرائيل بتغيير سياستها”.&nbsp;من المتوقع أن تلتقط إسرائيل هذه الإشارة وتعيد النظر في تكتيكات ضرباتها الجوية ضد الأراضي السورية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>تزايد الهجمات الأمريكية واستهداف الجماعات الشيعية</strong></p><p style="text-align:justify;">من جهة أخرى، و من أجل زعزعة استقرار الوضع في سوريا وتصعيد النزاع المسلح هناك، استخدمت الولايات المتحدة أيضا طائرات بدون طيار وضربت أهدافا برية في 7 مايو/أيار في محافظة دير الزور شرقي سوريا.</p><p style="text-align:justify;">واستهدفت الهجمات مواقع للتشكيلات الشيعية الموالية لإيران (في منطقتي الحويجة وجسر المعلق) العاملة في محيط القواعد العسكرية الأمريكية التي أقيمت على الضفة الشرقية لنهر الفرات. ويشار إلى أن طائرات أمريكية مسيرة هاجمت في 2 مايو/أيار أيضا معسكرات المقاتلين الشيعة في بادية العشارة.&nbsp;وتزايدت الهجمات الأمريكية على مواقع المسلحين الشيعة مع تزايد نشاط تنظيم “الدولة” في المنطقة.</p><p style="text-align:justify;">تزايد رد الفعل المعادي لأمريكا من قبل السكان المحليين الذين يتحولون إلى أساليب حرب العصابات ضد القوات الأمريكية ويتجلى ذلك في تزايد الهجمات على القوافل العسكرية الأمريكية، التي يقول إنها “تقوم بسرقة النفط والموارد الأخرى وتصديرها للخارج”.</p><p style="text-align:justify;">وتعرضت القاعدة العسكرية الأمريكية في بلدة الشدادي بمحافظة الحسكة السورية لهجوم آخر بقذائف الهاون مؤخرا. وذكرت قناة “الميادين” التلفزيونية أن النيران جاءت من جانب الحدود السورية العراقية. وقد تم تحديد أن معظم الصواريخ انفجرت في محيط المنشأة العسكرية، ولم ترد أية معلومات عن خسائر محتملة أو أضرار مادية.</p><p style="text-align:justify;">وفي مطلع أبريل/نيسان الماضي، أصيب 4 جنود أمريكيين خلال قصف قاعدة أمريكية شرقي سوريا. وقد تم إطلاق قذيفتين على القاعدة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين خارجيين.</p><p style="text-align:justify;">في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، هاجم أهالي قرية حامو بمحافظة القامشلي السورية رتلا عسكريا من المدرعات ورشقوه بالحجارة وأجبروه على الالتفاف.</p><p style="text-align:justify;">ويتضح من اللقطات التي نشرها شهود عيان على “تويتر”، لم يقتصر الأمر على الرجال البالغين فحسب، بل قام الأطفال أيضا بإلقاء الحجارة على الأمريكيين، وعندما عادت المركبات، بدأ بعض السوريين بمطاردتها. وحدثت قصة مماثلة في منتصف شهر يوليو/تموز من العام الماضي عندما ألقى سكان قرية فرفرة السورية الحجارة على دورية أمريكية وطردوها أثناء محاولتها المرور عبر القرية.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14129</guid>
                <pubDate>Wed, 01 Jun 2022 11:59:24 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[باسكال بونيفاس يكتب: هل ندافع عن قيمنا أم مصالحنا؟]]></title>
                <link>باسكال-بونيفاس-يكتب-هل-ندافع-عن-قيمنا-أم-مصالحنا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">في السابع عشر من مايو، يوم الافتتاح الرسمي لمهرجان «كان» السينمائي، ألقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي كلمة على نخبة عالم السينما التي اجتمعت من أجل هذه المناسبة. وكان زيلينسكي قد خاطب من قبل، عبر تقنية الاتصال المرئي أيضاً، معظم برلمانات الغرب، خطابات كان يتلقى خلالها، دائماً، ترحيباً حاراً جداً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لا يحظى كل رؤساء البلدان التي تخوض حرباً أو كل زعماء الشعوب التي تعاني من حرب بحظوة وشرف مخاطبة نخبة العالم الدولي للثقافة أو برلمانات البلدان الغربية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وبالتالي، فهناك اختلاف وتفاوت في الانشغالات. ذلك أنه في حالة نزاعات أخرى في العالم، لا يبين العالم الغربي عن مثل هذا القدر من التقدير للشخص الذي يمثل الشعب الضحية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">ولا شك أن حرب أوكرانيا هذه تنطوي على رهان الدفاع عن القيم وعن القانون الدولي إزاء الاعتداء على بلد وإزاء جرائم يتم ارتكابها، غير أن هذا لا يكفي لتفسير هذا الترحيب، وهذا التضامن،</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وهذه العواطف الجياشة من أجل أوكرانيا، بينما تغيب أو تقل في حالة نزاعات أخرى تكون فيها انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان منتهَكة أيضاً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">فالشعب السوري الضحية أو شعب جنوب السودان، مثلا، لم يتلقوا القدر نفسه من الاهتمام، ومن التعاطف، ومن التضامن الذي تلقاه الشعب الأوكراني. وبالتالي، فإن القيم التي يدافع عنها الغربيون في دعمهم لأوكرانيا ليست المحرك أو الدافع الوحيد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">والواقع أنه ينبغي على الغربيين أن يتحلوا بالصراحة والوضوح والاعتراف بأنهم إن كانوا يردون على ما يحدث بهذه القوة، فلأن مصالحهم في خطر.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لكن لماذا يتصرف الغربيون بمثل هذه العواطف القوية وبمثل هذه القوة في حالة أوكرانيا، بينما يتصرفون بنوع من اللامبالاة وعدم الاكتراث النسبي وبمثل هذا الضعف والفتور حينما يتعلق الأمر بسوريا، أو بجنوب السودان، أو بنزاعات أخرى؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">السبب الأول ربما هو أن هذه الحرب تقع على القارة الأوروبية وتثير خوفاً من إمكانية أن تتمدد وتتوسع نحو الغرب. أما في حالة نزاع أبعد جغرافيا، فإن حساسية الأوروبيين تتقلص. إنه الشعار الشهير، الذي سمعناه كثيراً خلال هذه الأسابيع الأخيرة: «إن حرباً أهلية على بعد ساعتين عن باريس غير مقبولة».</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">ولكن هل تصبح غير مقبولة أيضاً إذا كانت على بعد أربع ساعات أو ثماني ساعات بالطائرة؟ كلا. ولهذا، من الضروري أن تكون لدينا الصراحة للحديث عن المصلحة وليس عن القيم فقط.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وهذا الأمر من شأنه أن يجعل تعبئة الغربيين من أجل أوكرانيا أكثر شرعية، وأقل نفاقاً، وأسهل على الشرح للبلدان الأخرى التي لا تملك إلا أن تعقد مقارنات بين الترحيب الذي يلقاه اللاجئون الأوكرانيون والاستقبال الذي يستقبل به اللاجئون القادمون من الشرق الأوسط أو أفريقيا، والفارون من حروب يتحمل فيها الغرب جزءاً من المسؤولية أصلاً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">بالطبع، فإن القيم المسماة بالكونية – حقوق الإنسان، حق الشعوب في تقرير مصيرها، سيادة الدول – تتعرض للانتهاك والازدراء، ولكن ذلك ليس سبب رد الغرب بهذه القوة والحزم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وقد آن الأوان لوضع حد للتبريرات المنافقة التي لا يقبلها دائماً العالم غير الغربي أو يفهمها. وينبغي التحلي بالوضوح لإدراك أنها لا يُنظر إليها دائماً بتعاطف في أماكن أخرى من العالم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">فالحروب التي خاضها الغرب باسم الدفاع عن القيم وبهدف تصدير الديمقراطية لم تكن نجاحات باهرة، وهذا أقل ما يمكن أن يقال عنها. ثم إنها تركت آثاراً وندوباً. فالحروب لا تخاض أبداً من أجل القيم، وتتعلق دائماً بالمصالح. وادعاء عكس ذلك إنما يضر بمصداقية الغربيين، المتضررة أصلاً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">*باسكال بونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس.</span></p><p style="text-align:justify;">المصدر | الاتحاد</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14117</guid>
                <pubDate>Mon, 30 May 2022 07:04:50 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[روبرت فورد يكتب: حسابات وخطوط حمراء جديدة في سوريا]]></title>
                <link>روبرت-فورد-يكتب-حسابات-وخطوط-حمراء-جديدة-في-سوريا</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">أكثر الأوقات خطورة في صراع منخفض المستوى هو عندما يتغير توازن القوى ويُفرض خط أحمر جديد. وفي سوريا الآن، وبينما تخفض روسيا قواتها، يزيد الحرس الثوري الإيراني من وجوده، وتدرك إسرائيل ازدياد التهديد الإيراني تدريجياً، سواءً من البرنامج النووي، أو من البرنامج الصاروخي الإيراني في سوريا.<br>لا أقصد بذلك أن الحرب الشاملة ستبدأ على الأرجح في سوريا الأسبوع أو الشهر المقبل. لكن، مع ذلك، من الممكن أن تتجاوز أي من هذه البلدان الخط الأحمر عن غير قصد، وتفجير تصعيد لا تريده أي من البلدان حقاً.<br>أولاً، لا ينبغي لنا المبالغة في الحديث عن انسحاب روسيا من سوريا. فهو ليس انسحاباً كبيراً، وروسيا سوف تحافظ على قاعدتها البحرية في طرطوس وقاعدتها الجوية في حميميم. لكن، على الأرض في سوريا، هناك تقارير محلية عن سيطرة وحدات الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الحليفة، على نقاط التفتيش الروسية والقواعد الصغيرة، لا سيما في شرق وشمال سوريا. ولدى إيران موارد مالية أكبر للإنفاق على الانتشار العسكري في سوريا.<br>وكان البنك المركزي الإيراني قد أعلن مؤخراً أن عائدات صادرات البترول في النصف الأول من العام الفارسي، بلغت 18.6 مليار دولار، بزيادة بلغت 8.5 مليار في النصف الأول من العام الماضي. ورغم المشاكل الاقتصادية الداخلية والاحتجاجات، بإمكان طهران حشد مزيد من القوات العسكرية لإرسالها إلى سوريا.<br>تشير زيارة بشار الأسد إلى طهران، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن وجود إيران ونفوذها في سوريا سيشهدان نمواً متزايداً.<br>ومن المؤكد أن الأميركيين سوف ينظرون إلى الوجود العسكري الإيراني المتنامي في شرق سوريا باعتباره تهديداً. وفي العام الماضي، تعرضت بعض القواعد الأميركية الصغيرة لهجوم من طائرات إيرانية مسيرة. وبوسعنا أن نتوقع بعض تبادل إطلاق النار بين الميليشيات الموالية لإيران في شرق سوريا والقوات الأميركية. لكن هذه المعارك ستكون محدودة. فالأميركيون لا يريدون حرباً كبيرة في سوريا، وهم لم يقفوا بعد على مصلحة استراتيجية في سوريا تبرر شن حرب كبيرة هناك.<br>في المقابل، حددت إسرائيل مصلحة وطنية استراتيجية مرتبطة بالوجود العسكري الإيراني: البرنامج الإيراني المستمر لنشر الصواريخ الموجهة في سوريا يمكن أن يلحق أضراراً جسيمة بالأهداف الإسرائيلية، وبالتالي، يواصل سلاح الجو الإسرائيلي قصف أهداف إيرانية بشكل منتظم. وقد أعطت موسكو بالأساس الضوء الأخضر في الماضي لهذه الهجمات الجوية الإسرائيلية، على الرغم من وجود رسائل غاضبة بعد أن أسقطت صواريخ الدفاع الجوي السورية طائرة نقل عسكرية روسية سنة 2018 في خضم هجوم جوي إسرائيلي، ومقتل 15 جندياً روسياً. وقد أرسل الروس صواريخ «إس - 300» للدفاع الجوي إلى سوريا بعد ذلك الحادث، لكن الإسرائيليين والروس أعادوا التنسيق فيما بينهم، واستمرت الضربات الإسرائيلية.</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><br><strong>وإذا أدى الانتشار الإيراني الجديد في سوريا إلى تكثيف الهجمات الجوية الإسرائيلية، فهناك خطران محتملان: الأول أن الإيرانيين لم يردوا حتى الآن على الإسرائيليين. وربما لا حدود لصبرهم، ولا خط أحمر معتمداً فيما يتعلق بالخسائر بين قواتهم في سوريا.</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><br>وإذا كان هناك خط أحمر، فإن الإسرائيليين لم يجدوه بعد، والانتقام الإيراني سوف يكون مفاجأة. وسوف يعكس القرار الإيراني بالرد حجم المنافسة السياسية في طهران. فالسياسات الإيرانية الداخلية تراعي اتفاقاً بين إيران والقوى الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وإذا ردت إيران، فسوف تُصعد إسرائيل بسرعة. وسوف تكون إسرائيل أقل اهتماماً بالسياسة الإيرانية وأكثر تصميماً على إعادة ترسيخ الردع، وبالتالي سوف تضرب بقوة. وليس واضحاً إلى أين سينتهي التصعيد بين إسرائيل وإيران.<br>إضافة إلى ذلك، أطلق الروس للمرة الأولى صاروخاً من طراز «إس - 300» على الطائرات الحربية الإسرائيلية أثناء هجومها على مصياف في 13 مايو (أيار). وتخضع هذه الصواريخ للسيطرة الروسية المباشرة، ورغم أن النظام لم يستخدم راداره بشكل كامل، وبالتالي لم يشكل تهديداً كبيراً للطائرة الحربية الإسرائيلية، إلا أن هذه الحادثة كانت رسالة روسية واضحة، ربما لأن «مصياف» تقع على بعد 70 كيلومتراً فقط من القاعدة الجوية الروسية في «حميميم».<br>ولو استخدم الروس رادارهم وهددوا بالفعل الطائرة الحربية الإسرائيلية، لعبروا خطاً أحمر إسرائيلياً. الضربات الإسرائيلية ضد أهداف روسية في سوريا هي بدورها خط أحمر روسي، وقد اقتربت الضربة الإسرائيلية في 13 مايو من خط أحمر روسي، لكن الرد الروسي كان حذراً.<br>وبالتالي، في الأسابيع المقبلة، ومع تسبب مزيد من عمليات الانتشار الإيرانية في سوريا في إثارة غارات جوية إسرائيلية مكثفة، فإن كثيراً من سيناريوهات التصعيد ممكنة في سوريا.<br>وعلى الجانب الإيجابي، تشعر روسيا بعدم الارتياح من بعض الإجراءات الإسرائيلية فيما يتعلق بأوكرانيا، ولكن موسكو لا تريد حرباً كبيرة في الشرق الأوسط الآن، لا سيما في ضوء الحظر التركي على تحليق الطائرات العسكرية الروسية الذي يُعقد الخدمات اللوجيستية الروسية في سوريا.<br>ومع تطور التوازنات في سوريا وإعادة رسم الخطوط الحمراء، فإن التحدي الماثل أمام الدول هو عدم تجاوز إحداها عن طريق الخطأ.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">«الشرق الأوسط»</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14095</guid>
                <pubDate>Wed, 25 May 2022 12:06:23 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مترجم: كيف يساعدنا النوم على معالجة مشاعرنا؟]]></title>
                <link>مترجم-كيف-يساعدنا-النوم-على-معالجة-مشاعرنا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">توصل عددٌ من الباحثين في قسم الأعصاب بجامعة برن السويسرية ومستشفى جامعة برن، إلى أنه من فوائد النوم أن الدماغ يقوم بما أسماه التقرير (تصنيف أولويات العواطف) أثناء النوم العميق، والذي تحدث فيه الأحلام لتدعيم تخزين المشاعر الإيجابية، وفي الوقت نفسه يُقلل من ترسيخ المشاعر السلبية. وتوسع هذه الدراسة، التي نشرتها مجلة «ساينس»، من نطاق أهمية النوم وتأثيره في الصحة النفسية، بالإضافة إلى أنه يفتح أمام العالم طرقًا جديدة لابتكار الإستراتيجيات العلاجية. وهذا ما خلُص إليه <a href="https://www.sciencedaily.com/releases/2022/05/220513113237.htm">التقرير</a> المنشور في موقع «ساينس ديلي» المهتم بالشؤون العلمية، نقلًا عن جامعة برن السويسرية.</p><p style="text-align:justify;">استهل الموقع تقريره بالإشارة إلى أن مرحلة نوم حركة العين السريعة (يسمى أيضًا النوم الريمي أو التناقضي) تُعد حالة نوم فريدة وغامضة تراود خلالها النائم معظم الأحلام التي تصاحبها عواطف وأحاسيس مكثفة. وبرغم أن السبب وراء إعادة تنشيط هذه المشاعر وكيف تحدث لا يزال غير واضح؛ فإن قشرة الفص الجبهي تعالج عديدًا من هذه المشاعر أثناء اليقظة، لكنها للمفارقة تبدو هادئة أثناء نوم حركة العين السريعة.</p><p style="text-align:justify;">يقول البروفيسور أنطوان أدامانتديس من قسم الأبحاث الطبية الحيوية في جامعة برن وقسم الأمراض العصبية في مستشفى إنسيلسبيتال السويسرية، ومستشفى جامعة برن: «لقد كنا نهدف إلى فهم الآلية الأساسية التي تعمل بها هذه الظاهرة المثيرة للدهشة والمهام المنوطة بها».</p><p style="text-align:justify;">ويوضح التقرير أن معالجة المشاعر، وخاصة إحساس التمييز بين الخطر والأمان، يُعد أمرًا بالغ الأهمية لبقاء الحيوانات على قيد الحياة. إذ تتسبب العواطف السلبية المفرطة، مثل ردود أفعال الخوف وحالات القلق، في إصابة الإنسان بحالات مرضية مثل اضطرابات ما بعد الصدمة. وفي أوروبا، يعاني قرابة 15% من السكان من القلق المستمر والأمراض النفسية الحادة. ويقدم الفريق البحثي الذي يقوده أنطوان أدامانتديس حاليًا رؤى وأفكارًا تبرز كيف يمكن للدماغ أن يساعد في تعزيز المشاعر الإيجابية ويخفف من حدة المشاعر السلبية أو العواطف المؤلمة أثناء نوم حركة العين السريعة.</p><h2 style="text-align:justify;">فوائد النوم.. آلية مزدوجة</h2><p style="text-align:justify;">يشير التقرير إلى أن الباحثين بدأوا أولًا بتدريب الفئران وتكييفها للتعرف إلى المؤثرات السمعية المقترنة بالشعور بالأمان وتكييفها على المؤثرات السمعية المقترنة بالإحساس بالخطر (المنبهات المنفرة). وبعد ذلك، سجل الفريق البحثي نشاط الخلايا العصبية في دماغ الفئران أثناء تأديتهم دورة النوم والاستيقاظ. وقد تمكن الباحثون، بهذه الطريقة، من رسم خريطة لمناطق مختلفة في المخ وتحديد الكيفية التي تتحول بها الذكريات العاطفية أثناء نوم حركة العين السريعة.</p><p style="text-align:justify;">ويصف التقرير الآلية العلمية لهذا الكشف: تتكون الخلايا العصبية من جسم الخلية (يطلق عليه علميًا اسم سوما) الذي يدمج المعلومات القادمة مدخلات الخلية (يسمى تفرعات شجيرية) ويُرسَل إشارات إلى الخلايا العصبية الأخرى عبر المخرجات. وأظهرت النتائج التي حصل عليها الفريق البحثي أن خلية (سوما) تبقى صامتة أثناء تلقى الإشارات أو المحفزات. ويوضح أدامانتديس قائلًا: «هذا يعني فصل الحجيرتين الخلويتين، بعبارة أخرى، خلية نائمة تمامًا ومدخلات خلية متيقظة تمامًا».</p><p style="text-align:justify;">ويعد فك الارتباط هذا مهمًا؛ لأن النشاط القوي للتفرعات الشجيرية يسمح بحل شفرة كل من مشاعر الخطر والأمان، في حين أن مثبطات السوما تمنع تمامًا مخرجات الدورة أثناء نوم حركة العين السريعة. وبمعنى آخر، يُفضِّل الدماغ التمييز بين السلامة والخطر في التفرعات الشجيرية، لكنه يمنع ردة الفعل المبالغ فيها تجاه العاطفة، وخاصة الخطر.</p><h2 style="text-align:justify;">ميزة البقاء</h2><p style="text-align:justify;">وأكد الفريق البحثي القائم على الدراسة أن عملية التعايش بين الآليتين مفيد لتحقيق الاستقرار لدى الكائنات الحية وبقائها على قيد الحياة. وأوضحت ماتيا أيمي من قسم البحوث الطبية الحيوية بجامعة برن والمؤلفة الأولى للدراسة أن «هذه الآلية ثنائية الاتجاه ضرورية لتحسين التمييز بين مؤشرات الخطر والأمان». وفي حالة غياب هذا التمييز وفقدانه لدى البشر وتولد استجابات مفرطة للخوف، فقد يؤدي ذلك إلى إصابة الشخص باضطرابات القلق. وترتبط النتائج ارتباطًا خاصًا بالحالات المرضية مثل اضطرابات ما بعد الصدمة، والتي يحدث خلالها دمج للصدمات في قشرة الفص الجبهي بشكل كبير أثناء النوم يومًا بعد يوم.</p><h2 style="text-align:justify;">إنجاز في أبحاث النوم</h2><p style="text-align:justify;">وفي الختام، ينوه التقرير إلى أن هذه النتائج تمهد الطريق لفهم أفضل لمعالجة العواطف والمشاعر أثناء النوم عند البشر وتفتح آفاقًا جديدة لابتكار إستراتيجيات علاجية جديدة لعلاج حالات عدم القدرة على التكيف مع الذكريات المؤلمة، مثل اضطرابات الكرب التالي للصدمة وتعزيزها مبكرًا بالاعتماد على النوم. وتتضمن مشكلات الصحة النفسية الحادة أو المزمنة، التي قد تتسبب في هذا الفصل العصبي الجسدي أثناء النوم، الإجهاد الحاد والمزمن والقلق والاكتئاب والهلع أو حتى انعدام اللذة وعدم القدرة على الشعور بالاستمتاع.</p><p style="text-align:justify;">لطالما كانت أبحاث النوم وطب النوم محورًا بحثيًا لجامعة برن ومستشفى إنسيلسبيتال بجامعة برن. وأعرب أدامانتديس عن أمله قائلًا: «نأمل ألا تكون النتائج التي توصلنا إليها مفيدة للمرضى فحسب، ولكن لعامة الناس كذلك».</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14076</guid>
                <pubDate>Mon, 23 May 2022 12:07:48 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[سبينس بوكات ليندل يكتب: هل الوباء لم ينتهِ بعد؟ وماذا سنفعل؟]]></title>
                <link>سبينس-بوكات-ليندل-يكتب-هل-الوباء-لم-ينتهِ-بعد؟-وماذا-سنفعل؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في مارس (آذار) 2020، بعد أسابيع قليلة فقط من إعلان أن فيروس كورونا المستجد يمثل وباءً، ودخول العالم في أزمة، ظهر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة الدكتور أنتوني فاوتشي، على شبكة «سي إن إن» الإخبارية، لإعداد الأميركيين لما كان يعتقد أنه السيناريو الأسوأ.<br>إذ إنه على الرغم من وجود نحو 125 ألف حالة مؤكدة فقط في البلاد في تلك المرحلة، فإنه حذر من أن الوباء قد يؤدي في نهاية المطاف لوفاة ما بين 100 ألف و200 ألف أميركي، وهو ما يتجاوز بكثير عدد الوفيات السنوية بسبب الإنفلونزا حتى في أشد سنواتها.<br>وقدرت بعض التوقعات عدد الوفيات المحتملة بسبب «كوفيد - 19» بأنها ستكون أعلى بكثير، بنحو مليون أو أكثر، ولكن كان فاوتشي، من بين آخرين في مجاله، الذين اعتقدوا أن مثل هذه الأرقام لن تتحقق، قائلاً: «صحيح ليست مستحيلة ولكنها غير محتملة للغاية».<br>إلا أنه بعد عامين من هذه التصريحات حدث ما هو كان غير مُحتمل للغاية، مع تجاوز الولايات المتحدة العتبة المروعة المتمثلة في وفاة مليون شخص بسبب «كوفيد - 19».<br>ومنذ أكثر من عام، طرح أليكسيس مادريجال من مجلة «ذا أتلانتك» سؤالاً بسيطاً ولكنه ذكي، وهو: متى بالضبط يمكن اعتبار «مرحلة الطوارئ» المتعلقة بالوباء قد انتهت؟ وكانت إحدى الإجابات التي توصل إليها هو وخبراء الصحة العامة هي أن يصل إلى مرحلة الإنفلونزا، أي عندما ينخفض عدد وفيات «كوفيد - 19» اليومية في الولايات المتحدة إلى 100 شخص، أو لنفس عدد الأميركيين الذين كانوا يموتون بسبب الإنفلونزا كل يوم، في المتوسط، قبل الوباء، ولكن بالنظر لمعيار الإنفلونزا، فإنه لا تزال مرحلة الطوارئ المتعلقة بوباء كورونا بعيدة عن الانتهاء في الولايات المتحدة.<br>ثم هناك أعراض كورونا طويلة الأمد، إذ إنه كما يقول جوناثان وولف في صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الدراسات تقدر أن من 10 في المائة إلى 30 في المائة من المصابين بفيروس كورونا المستجد قد يصابون بأعراض طويلة الأمد، بما في ذلك الخلل الإدراكي، وفقدان أو تغير حاسة الشم والتذوق، والإرهاق، وصعوبة التنفس، وعلى الرغم من أن اللقاحات توفر الحماية ضد أعراض «كوفيد - 19» طويلة الأمد، فإن مدة هذه الحماية تظل غير مؤكدة.<br>وبعد ستة أشهر من اكتشاف متغير «أوميكرون» في جنوب أفريقيا، أدت مجموعة من المتغيرات الفرعية وهي «BA.2» و«BA2.12.1» في الولايات المتحدة، و«BA.4» و«BA.5» في جنوب أفريقيا إلى موجات جديدة من الحالات، كما يوضح أبورفا ماندافيلي من «التايمز»، فإن «أوميكرون» ومتغيراته الفرعية قد تطورت للتهرب، جزئياً، من المناعة، ما يزيد من خطر الإصابة بكورونا أكثر من مرة.<br>ولكن ليست كل الأخبار سيئة، إذ إنه نظراً لازدياد المناعة الناتجة عن اللقاحات والعدوى، إلى جانب ظهور علاجات جديدة، فإنه لم تعد معدلات الحالات أو الوفيات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً كما كانت من قبل، كما أن معدل الإصابة بالمرض الحاد قد بات أيضاً أقل مما تشير إليه الأرقام الرسمية.<br>وكتب إوين كالاواي في مجلة «نيتشر»، أن المتغيرات السابقة المثيرة للقلق، بما في ذلك «ألفا» و«دلتا»، والشكل الأولي لأوميكرون، ظهرت جميعها بشكل مستقل عن الفروع البعيدة للشجرة الجينية لفيروس كورونا، ولكن يبدو أن «أوميكرون» يتبع نمطاً مختلفاً، حيث يطور متغيرات فرعية جديدة تتهرب جزئياً من المناعة مع تغييرات جينية طفيفة نسبياً.<br>وعلى المدى المتوسط، ستكون مسألة ما إذا كان يجب تحسين اللقاحات والعلاجات محل نقاش ساخن، أم لا، حيث يعمل كل من «موديرنا» و«فايزر» على تطوير جرعات معززات خاصة بأوميكرون يمكن توزيعها في الخريف، وبالنظر إلى المناعة الأوسع المحتملة التي تسببها عدوى أوميكرون لدى الأفراد الذين تم تلقيحهم، فإن بعض العلماء يعتقدون أن هذه فكرة جيدة.<br>وهناك خيار آخر، اقترحه عالم المناعة أكيكو إيواساكي في جامعة «ييل»، وهو تطوير لقاح يمكن إعطاؤه على شكل رذاذ الأنف بدلاً من الحقن العضلية. وعلى الرغم من جميع التطورات التي تم إجراؤها في كيفية رعاية مرضى «كوفيد - 19»، فإنه لا يوجد حتى الآن علاج ثابت لأعراض كورونا طويلة المدى، إذ تشير كاثرين وو في «ذا أتلانتك» إلى أن «تعامل أميركا المستهتر مع مشكلة أعراض كورونا طويلة الأمد تتناسب مع كل جانب من جوانب استجابة البلاد للوباء، وسيتطلب تصحيح هذا الموقف مزيداً من الاستثمار في البحث عن العلاجات».<br>أما على المدى الطويل، فإنه ستكون هناك حاجة إلى وجود لجان وطنية ودولية لتحديد أخطاء العالم في الاستجابة لهذا الوباء وكيفية الاستجابة لأي وباء آخر في المستقبل.<br>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">- خدمة «نيويورك تايمز»</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14066</guid>
                <pubDate>Sat, 21 May 2022 12:07:06 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هانا راي أرمسترونج تكتب: لماذا سار بايدن على نهج ترامب في قضية الصحراء الغربية؟]]></title>
                <link>هانا-راي-أرمسترونج-تكتب-لماذا-سار-بايدن-على-نهج-ترامب-في-قضية-الصحراء-الغربية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية <a href="https://www.foreignaffairs.com/articles/morocco/2022-05-12/north-africas-frozen-conflict">مقالًا</a> للكاتبة هانا راي أرمسترونج تناولت فيه السياسات التي يمكن أن تنتهجها إدارة بايدن لحل النزاع بشأن الصحراء الغربية.</p><p style="text-align:justify;">تستهل الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وَقَّع إعلانًا (أحادي الجانب) في ديسمبر (كانون الأول) 2020 يعترف بالسيادة المغربية على منطقة تبلغ مساحتها 100 ألف ميل مربع متنازع عليها منذ نصف قرن: الصحراء الغربية، ماضيًا بذلك في عكس اتجاه سياسة أمريكية طويلة الأمد بالتزام الحياد في المواجهة بين الحكومة المغربية، وجبهة البوليساريو، التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية.</p><p style="text-align:justify;">ونوَّهت الكاتبة إلى أن ترامب أيَّد مطالبة المغرب بالسيادة على الصحراء مقابل تطبيع الرباط لعلاقاتها مع إسرائيل، والانضمام إلى اتفاقات أبراهام. وتسببت هذه المقايضة في انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار؛ مما أدَّى إلى تجدد القتال، وتزايد التوترات في المنطقة.</p><h2 style="text-align:justify;">قضية الصحراء الغربية: مأزق مستمر</h2><p style="text-align:justify;">وتلفت الكاتبة إلى أن الأمم المتحدة تحاول استئناف عملية سياسية من شأنها التغلب على المأزق الحالي، ورفضت المغرب تنفيذ استفتاء شعبي تدعمه الأمم المتحدة من شأنه أن يحدد وضع الصحراء الغربية، وبدلًا عن ذلك قدَّم المغرب اقتراحه الخاص الذي يمنح الإقليم شكلًا من أشكال الحكم الذاتي المحدود.</p><p style="text-align:justify;">وأوضحت الكاتبة أن الخلاف لا يزال مستعصيًا على الحل، مستبعدةً أن يُقدِّم المغرب – الذي أصبح مدعومًا باعتراف رسمي من الولايات المتحدة – التنازلات اللازمة مثل السماح برصد الوضع الحقوقي في الإقليم أو المساس بالسيادة الكاملة للمغرب على الصحراء الغربية، في حين باتت جبهة البوليساريو، الجماعة التي (ناضلت) منذ عقود من أجل استقلال الإقليم، على قناعة بأن العملية يجري التلاعب بها ضد مصالح الصحراء الغربية؛ إذ لم تحقق عقود من محادثات الأمم المتحدة تقدمًا يُذكر نحو حلٍ للصراع، بينما عزَّز المغرب سيطرته على جميع الأراضي المتنازع عليها.</p><p style="text-align:justify;">وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد وعَدَ بمراجعة اعتراف سلفه بـ(الادِّعاء) المغربي، وأيَّد إعادة إطلاق عملية السلام. وتريد إدارته إيقاف التدهور السريع في الصراع، أو إعادة تجميده مرةً أخرى. لكن مثل هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى دعم عدم توازن الوضع الراهن. ويتعين على بايدن استخدام (نفوذه الحقيقي) الذي يتمتع به – بحسب وصب الكاتبة – على المغرب وبعض الحلفاء الرئيسين للمغرب، ليس فقط لتجميد الصراع، ولكن لإنهائها بالكلية.</p><h2 style="text-align:justify;">خلفية تاريخية</h2><p style="text-align:justify;">وتُبين الكاتبة أن نزاع الصحراء الغربية يعود إلى الانسحاب (الفوضوي) الإسباني من الشريط الساحلي الغني بالموارد في عام 1975. وقد تحركت الجارتان للإقليم، المغرب وموريتانيا، للمطالبة بأجزاء من الإقليم. وأعادت جبهة البوليساريو، التي تشكَّلت لمقاومة الحكم الاستعماري الإسباني، توجيه نضالها ضد الغزاة. واستمر القتال لأكثر من 15 عامًا، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، وأجبَرتْ فيه جبهة البوليساريو موريتانيا على الانسحاب في عام 1979، لكنها خسرت الأرض أمام المغرب خلال ثمانينات القرن الماضي.</p><p style="text-align:justify;">وبحسب الكاتبة: في عام 1991 اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة، ووعد هذا الاتفاق بإجراء استفتاء على وضع الإقليم. وأدَّى وقف إطلاق النار إلى تجميد الصراع فعليًّا، لكن الاستفتاء لم يحدث مطلقًا. وبعد أن قدَّم المغرب اقتراحًا بالحكم الذاتي الشكلي للإقليم عام 2007، والذي يُقْصِر سلطة صنع القرار على السلطات داخل الصحراء الغربية الصديقة للنظام الملكي، رفض المغرب النظر في أي مناقشة للتصويت الذي اعتقدت جبهة البوليساريو – التي تعمل من مخيمات اللاجئين في جنوب الجزائر – أنها حصلت عليه للصحراويين.</p><h2 style="text-align:justify;">السير على حبل مشدود</h2><p style="text-align:justify;">ونوَّهت الكاتبة إلى أن واشنطن سارت على حبل مشدود لما يقرب من نصف قرن، عندما يتعلق الأمر بالصحراء الغربية، لافتةً إلى أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير مُكرَّس في سلسلة من قرارات تخص الجمعية العامة للأمم المتحدة والأحكام القانونية الدولية، لكن المغرب هو أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأفريقيا. ورفضت الإدارات الأمريكية المتعاقبة الاعتراف بالمطالبة المغربية بالصحراء الغربية، بينما لا تزال تسعى للحفاظ على علاقات قوية مع الرباط. ولكن تحركات ترامب في نهاية عام 2020 قلبت تمامًا هذه الممارسة المتوازنة. وأضحت إدارة بايدن الآن في مأزق؛ فإذا تراجعت عن اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، فقد تتراجع الرباط عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. ويمكن أن يعرض ذلك اتفاقات إبراهام للخطر، وهي اتفاقاتٌ تحظى بدعم واسع من الحزبين.</p><p style="text-align:justify;">وتنوه الكاتبة أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين (طمأن) نظيره المغربي ناصر بوريطة في مكالمة هاتفية في أبريل (نيسان) 2021 بأن إدارة بايدن لن تمضِ في عكس اتجاه سياسة ترامب. وفي المقابل وافق المغرب على التطبيع الكامل لعلاقاته مع إسرائيل وقبول تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021 عيَّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ستافان دي ميستورا، وهو دبلوماسي إيطالي سويدي، مبعوثًا شخصيًّا له للصحراء الغربية، وكَلَّفه بإيجاد تسوية سياسية للنزاع.</p><p style="text-align:justify;">ولفتت الكاتبة إلى أن إدارة بايدن تواجه ضغوطًا من المشرِّعين الأمريكيين لتغيير مسارها. وفي 17 فبراير (شباط) حثَّت مجموعة من أعضاء الكونجرس من الحزبين بايدن على سحب الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، محذرةً إياه من أن ذلك «يُقوِّض عقودًا من السياسة الأمريكية المتَّسقة». وقاوم مسؤولو البيت الأبيض الاستجابة لهذا المطلب، واختاروا بدلًا عن ذلك تبني موقف غامض يتمثل في رفض تأييد أو إلغاء اعتراف ترامب علنًا.</p><p style="text-align:justify;">وتلفت الكاتبة إلى أن الكونجرس، وبسبب استيائه من تقاعس الإدارة، فرض قيودًا جديدة على دعم المغرب. ولأول مرة يضع مشروع قانون الاعتمادات لهذا العام الأحكامَ المتعلقة بالصحراء الغربية تحت عنوان منفصل (وليس تحت القسم الخاص بالمغرب، كما في النُّسخ السابقة)؛ مما يفصل بوضوح بين الكيانين في التشريع. كما يمنع مشروع القانون بناء قنصلية أمريكية في الصحراء الغربية. وفي غضون ذلك يُحِد قانون تفويض الدفاع الوطني لهذا العام من استخدام التمويل لأي مناورات عسكرية مع المغرب ما لم «تتخذ البلاد خطواتٍ لدعم اتفاق سلام نهائي مع الصحراء الغربية». وتعكس هذه الإجراءات مخاوف متزايدة بين أعضاء الكونجرس من أن قبول السيادة المغربية على الإقليم ينتهك القانون الدولي، ويُشكِّل سابقة خطيرة، خاصة أن روسيا تسعى إلى إعادة رسم الحدود بالقوة في أوكرانيا.</p><h2 style="text-align:justify;"><strong>صفقة سيئة؟</strong></h2><p style="text-align:justify;">وترى الكاتبة أن الأمور ما كان لها أن تسير على هذا النحو، ذلك أن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا باهظًا مقابل كسب مشاركة المغرب في اتفاقات إبراهام. ولم يكن اتفاق ترامب مع المغرب صفقة بقدر ما كانت هبة؛ إذ منح ترامب المغرب الاعتراف بالأراضي المتنازع عليها حتى تقيم الرباط علاقاتٍ رسمية مع إسرائيل. ولكن على عكس البحرين أو الإمارات العربية المتحدة، وهي الدول التي كانت لها علاقات فاترة مع إسرائيل قبل اتفاقات إبراهام، حافظَ المغرب في سرية على روابط سياسية وأمنية وثقافية ودينية وثيقة مع إسرائيل على مدار عقود.</p><p style="text-align:justify;">وتذكر الكاتبة أنه خلال الحرب العالمية الثانية، عندما حكم نظام فيشي المغرب باعتبارها محمية فرنسية، وفَّر الملك المغربي محمد الخامس الحماية لليهود المغاربة من الاضطهاد والترحيل. وعمل ابنه الملك الحسن الثاني، الذي حكم المغرب المستقل من 1961 إلى 1999، عن كثب مع إسرائيل في مجموعة من القضايا، من بينها تسهيل هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل ومشاركة التسجيلات السرية للقادة العرب التي ساعدت إسرائيل على الفوز في حرب الأيام الستة في 1967.</p><p style="text-align:justify;">وبدورها قدَّمت إسرائيل للحسن الثاني معلومات حول مؤامرة تستهدف إطاحته، ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، ساعد عملاء المخابرات المغربية على اغتيال مهدي بن بركة، وهو شخصية معارضة بارزة، في باريس عام 1965. وفي الثمانينات ساعد المستشارون الإسرائيليون المغرب في بناء الجدار الرملي، وهو خط من التحصينات يبلغ طوله 1700 ميل ويقطع ما يقرب من 80% من الصحراء الغربية. وزاد عدد السياح الإسرائيليين من أصول مغربية إلى المغرب في السنوات الأخيرة. وأصبح اليهود المغاربة داخل إسرائيل، الذين يقدر عددهم بنحو 10% من السكان، يشكلون مجموعة ضغط محلية قوية؛ مما يجعل السياسة المغربية مسألة ذات اهتمام إسرائيلي داخلي.</p><p style="text-align:justify;">وتنوه الكاتبة إلى أن هذا التاريخ الغني بالعلاقات الوثيقة بين إسرائيل والمغرب يشير إلى أن مشاركة الرباط في اتفاقات إبراهام كانت متوافقة مع السياسة المتَّبعة في البلاد، وكان بالإمكان تأمينها دون الحاجة لمقايضة حق الصحراء الغربية في تقرير مصيرها.</p><p style="text-align:justify;">وأضافت الكاتبة أن التقارب العام بين المغرب وإسرائيل كان له عواقب مزعزعة للاستقرار في المنطقة؛ فقد أثار قلق الجزائر، التي لا تعترف بدولة إسرائيل وتعُدُّها جهة معادية، خاصة مع ظهور تقارير في أغسطس (آب) 2021 الماضي تفيد بأن المغرب استخدم برنامج التجسس الإسرائيلي «بيجاسوس» للتجسس على كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الجزائريين. وقطعت الجزائر العلاقات مع الرباط في الشهر نفسه وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات المدنية والعسكرية المغربية في الشهر الذي أعقبه. وفي الوقت ذاته أوقفت الجزائر، ثالث أكبر مورِّد للغاز في أوروبا بعد روسيا والنرويج، صادرات الغاز عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي، الذي يمتد إلى إسبانيا عبر المغرب، ويعمل مصدرَ إمدادٍ مهمًا للمغرب وأوروبا.</p><p style="text-align:justify;">وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 أثمرت زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي للرباط عن أول مذكرة تفاهم دفاعية إسرائيلية على الإطلاق مع دولة عربية؛ مما يسهِّل على إسرائيل بيع الأسلحة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع المملكة. وقال مسؤولون جزائريون إن الاتفاق «استهدف تقويض» الجزائر، وهدَّد بذلك بحسب الكاتبة التي أضافت: والأكثر إثارة للقلق في الشهر نفسه أن الجزائر اتَّهمت الرباط باستخدام «أسلحة متطورة» ضدها، وبقيت جبهة البوليساريو حاضرة وسط كل هذا التوتر. ويصف الدبلوماسيون الجماعةَ الصحراوية بأنها أكثر المتمردين حَسَني التصرف في العالم، وآية ذلك أن اللاجئين الصحراويين انتهجوا وسائل قانونية للمقاومة، وعملوا على بناء مؤسسات دولة ديمقراطية وشاملة، متحملين وطأة عملية سلام طويلة الأمد أبقتهم عقودًا في مخيمات اللاجئين الجزائرية.</p><p style="text-align:justify;">كما أضافت الكاتبة: كما أنه داخل الأراضي المتنازع عليها، يتعرض المدافعون الصحراويون عن تقرير المصير باستمرار لسوء المعاملة من جانب قوات الأمن المغربية، التي خصَّت النساء، مثل الناشطة سلطانة خيا، بأشكال خاصة من التعذيب، حسب تقارير لمنظمات حقوقية.</p><h2 style="text-align:justify;">المغرب ووضع جديد</h2><p style="text-align:justify;">وتمضي الكاتبة قائلة: لا تزال الصحراء الغربية واحدة من أكثر الأزمات استعصاءً في العالم، بسبب رفض المغرب المتعنِّت السماح بإجراء استفتاء أو قبول أي تحدٍ لسيطرتها على الإقليم، فضلًا عن الافتقار إلى الإرادة السياسية بين حلفاء المغرب، مثل فرنسا والولايات المتحدة، لتشجيع البلاد على تغيير مسارها. وفي مارس (آذار) حَذَت إسبانيا حذو الولايات المتحدة في تغيير موقفها من الحياد إلى دعم اقتراح الحكم الذاتي المغربي، وهي خطوة لاقت انتقاداتٍ شديدة وعارضها غالبية المشرِّعين الإسبان.</p><p style="text-align:justify;">وتضيف الكاتبة: منذ عام 2007 رفضت الرباط النظر في أي خيار آخر غير اقتراح الحكم الذاتي. وانتقدت الشركاء الذين مارسوا أي ضغطٍ على المغرب أو قاوموا مطالبها، وهو ما تجلى في قرارها في 2012 إعلانَ مبعوث الأمم المتحدة كريستوفر روس شخصًا غير مرغوب فيه بعد تنديده بالانتهاكات المغربية في الأراضي المتنازع عليها، وإلغاء تدريب مشترك مخطط له مع واشنطن في 2013 بعد محاولة الأخيرة إدخال مراقبة الوضع الحقوقي في تفويض بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية.</p><h2 style="text-align:justify;">تكلفة باهظة</h2><p style="text-align:justify;">وتعتقد الكاتبة أن رفض المغرب التفاوض قد تكون تكلفته باهظة، موضحةً أن الصراع المستمر يغذي عدم الاستقرار في المنطقة الأوسع. واستشهدت الكاتبة بأن عدنان أبو وليد الصحراوي، مؤسس «تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)» المتشدد في الصحراء الكبرى، ونائبه عبد الحكيم الصحراوي، اللذين نفذ التنظيم تحت قيادتهما بين عامي 2018 و2021 هجماتٍ عدة أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، وُلِدا في المنطقة المتنازع عليها في أوائل السبعينات.</p><p style="text-align:justify;">وتؤكد الكاتبة أن عقودًا من الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لم تحقِّق تسوية دائمة بعد، لكنها أرسَت بعض الأسس للسلام في الصحراء الغربية، بينما تعمل أيضًا على إدارة التوترات بين المغرب والجزائر. واختارت الولايات المتحدة حتى الآن عدم التراجع عن اعتراف ترامب الأحادي الجانب بالمطالبة المغربية، لذلك ينبغي عليها بذل مزيد من الجهد لاحتواء تداعيات هذا القرار. ويجب أن تسعى واشنطن لإقناع الرباط بأن تكاليف الوضع الراهن تفوق ما يتحقق من فوائد.</p><p style="text-align:justify;">وينفق المغرب ما يقرب من نصف ميزانيته العسكرية على الإقليم، ويخصص مليارات الدولارات في البنية التحتية والإعانات لجذب المواطنين المغاربة إلى «الأقاليم الجنوبية»، التي لا تزال تفتقر إلى الحق القانوني في استغلال مواردها أو اجتذاب الاستثمار إليها.</p><p style="text-align:justify;">وكذلك تُعد الخسائر الاقتصادية والسياسية الناجمة عن عدم التعاون مع الجزائر، خاصة خلال أزمة الطاقة، كبيرة؛ إذ أوقفت الجزائر تدفقات الغاز الطبيعي إلى المغرب، وحذَّرت إسبانيا من مصير مماثل إذا أعادت تصدير الغاز الجزائري إلى المغرب. وأدَّى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء في المغرب إلى ارتفاع تكاليف المعيشة؛ مما أثار احتجاجات على مستوى البلاد.</p><p style="text-align:justify;">وهناك أيضًا مخاطر أمنية مقلقة يشكِّلها التعزيز العسكري على طول الحدود المغربية الجزائرية، واحتمال حدوث أشكال من التصعيد لا يمكن التنبؤ بها في المنطقة العازلة شرق الجدار الرملي، واحتمال تعرض مزيد من الشباب الساخطين على النزاع للتجنيد من جانب الجماعات الإرهابية.</p><h2 style="text-align:justify;">خطوات ضرورية</h2><p style="text-align:justify;">إلى جانب هذا الإقناع بتكلفة الموقف المغربي الباهظة، وحسب ما تضيف الكاتبة، يجب على واشنطن أن تحثَّ باريس على تخفيف موقفها الصارم المؤيد للمغرب بشأن الصراع، مستفيدةً من الدعم الاستخباراتي الكبير الذي تقدمه واشنطن للجهود الفرنسية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل. وكذلك يجب أن تُصر واشنطن على أن تتوقف فرنسا عن استخدام «حق النقض (الفيتو)» في مجلس الأمن الدولي لمنع الأمم المتحدة من مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.</p><p><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792.jpg" alt="حرب أوكرانيا الولايات المتحدة الصراعات الولايات المتحدة « في عامه الأول 2022 كرئيس...لماذا لم يصلح بايدن ما أفسده ترامب؟" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792-768x512.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792-650x434.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1361351792-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وتشير الكاتبة أيضًا إلى ضرورة تعيين مبعوث أمريكي خاص جديد إلى منطقة الساحل، وهو المنصب الذي ظل شاغرًا لأكثر من عام، مع ضمان أن يكون لهذا المبعوث الجديد سجل حافل من الخبرة المحايدة في شمال أفريقيا، لافتة إلى أن المبعوث يمكن أن يساعد في تبسيط أشكال مختلفة من المساعدات الأمريكية وتنسيقها في أوقات الاضطرابات الإقليمية. وسيساعد هذا في ضمان ألا تؤدي السياسات الأمريكية في منطقة الساحل عن غير قصد إلى تأجيج التوترات في شمال أفريقيا، والعكس صحيح.</p><p style="text-align:justify;">وتوضح الكاتبة في ختام مقالها أن هذه الإجراءات، إقناع المغرب بإعادة النظر في تكاليف مسارها الحالي ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المتنازع عليها وتنسيق السياسات الأمريكية تنسيقًا أوثق في المنطقة الأوسع، يمكن أن تساعد في إصلاح بعض الأضرار التي سبَّبتها إدارة ترامب. ولكن يجب على واشنطن أن ترفض تسوية استعادة الوضع الراهن في الصحراء الغربية الذي لم يستفِد منه إلا (طرف واحد) بحسب ما تختم الكاتبة.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14054</guid>
                <pubDate>Thu, 19 May 2022 12:53:09 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[عاموس هرئيل يكتب: أيار العاصف: لا بوادر هدوء]]></title>
                <link>عاموس-هرئيل-يكتب-أيار-العاصف-لا-بوادر-هدوء</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">إلى جانب الأحداث العاصفة والصور القاسية التي تأتي من الميدان، يجدر الانتباه للتطورات السياسية وتأثيرها المحتمل. رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، يبث التصميم على البقاء في منصبه وهو مستعد لدفع ثمن ذلك. في الطريق تمكن في يوم الجمعة من إبعاد عضو الكنيست المشكوك بأنه متمرد من قائمته في الكنيست واستبدله بوزير اضطر إلى الاستقالة من منصبه والتخلي عن مستشارته السياسية، التي هي الشخص المقرب جدا منه كما يبدو في مكتبه. إلى جانب الانتكاسات النموذجية للحكومات التي تدخل إلى ما يبدو أنه خطوة أخيرة في فترة ولايتها، قد يكون هناك أيضا تأثير على سلوك بينيت على الصعيد الأمني والسياسي.<br>قبل تولي منصبه الحالي، مال بينيت اكثر من مرة الى إصدار تصريحات واتخاذ قرارات كان يبدو أنها كانت بصورة ارتجالية. المستشارة السياسية التاركة، شمريت مئير، كانت تقريبا هي الكابح الأخير في محيطه القريب لاتخاذ خطوات غير ناضجة ومغامرات أمنية. الآن، باستثناء المستشارين السياسيين، بقي هناك رئيس مجلس الأمن القومي، ايال حولكا، لكنه يقلل من الانشغال بالمسألة الفلسطينية التي تقف في هذه الأثناء على رأس جدول الأعمال اليومي.<br>في إسرائيل مثلما هي الحال دائما، تندمج الاعتبارات السياسية مع الاعتبارات الاستراتيجية. بينيت يوجد، الآن، في وضع وكأن ظهره للحائط، حيث هو مضطر الى مواجهة موجة عنف جديدة، مستمرة منذ شهرين، وهي لا تظهر أي علامات على التلاشي. استثمر الجيش و»الشاباك» جهودا وموارد كبيرة في الضفة الغربية وقاما بنشر قوات كبيرة على خط التماس. وبعد انتهاء شهر رمضان، عادا أيضا الى توسيع نطاق الاعتقالات في الضفة الغربية. ولكن كل ذلك لا يكفي من اجل إغلاق الثغرة أمام «المخرب» المناوب الذي يصل الى هدفه في مركز البلاد مرة كل أسبوع تقريبا. جدار الفصل مخترق تماما ومشروع إعادة ترميمه سيستمر لأشهر كثيرة والتسع كتائب ونصف الكتيبة التي نشرها الجيش على طول الثغرات ستضطر الى العودة ذات يوم الى التدريبات.<br>هذه ظروف تخيب الآمال وتتحدى العلاقات المعقدة أصلا بين بينيت وقيادة الجيش. سيؤدي استمرار تنفيذ العمليات الى مزيد من الضغط على هيئة الأركان العامة من اجل توفير حلول، على شكل تصفية كبار قادة «حماس» أو القيام بعملية هجومية في قطاع غزة أو عملية واسعة في جنين ومحيطها. ومثلما كتب هنا في السابق فإنه يوجد لقيادة الجيش أسبابها الخاصة للتحفظ، التي ليست جميعها موضوعية. الجيش الإسرائيلي غارق جدا في الرواية التي تقول إنه هزم «حماس» في العملية الأخيرة، عملية حارس الأسوار، قبل سنة (من هنا «حماس» خائفة، لذلك هي لا يمكن أن تكون مسؤولة عن موجة الإرهاب الحالية). ولكن من الصعب إيجاد أي أحد في المستوى المهني يؤيد، الآن، عملية في غزة. وإذا تم إلقاء المهمة على الجيش فهو يمكن أن يجر إليها وهو غير مؤمن بها. والنتيجة ستكون بحسب ذلك. أيضا على المستوى السياسي يمكن أن يجد بينيت نفسه في خلاف متزايد مع نظرائه الوزير يائير لابيد وبني غانتس، الذي حصل، أول من أمس، على درس طويل في الوطنية من مقدمي برنامج «اوفيرا وباركو».<br>مقارنة مع غزة، جنين هي هدف أسهل. قوات الجيش الإسرائيلي تعمل هناك في الأصل، تقريبا يوميا، وأي دخول الى المدينة أو الى مخيم اللاجئين القريب منها يرافقه في الأشهر الأخيرة إطلاق نار كثيف من جانب الفلسطينيين. الاحتكاك المستمر يضع إسرائيل على مسافة نصف خطوة من تنفيذ عملية في جنين. عدد المسلحين المقتولين الذي يزداد من عملية الى أخرى، يؤجج مشاعر الانتقام لدى الفلسطينيين. الى جانب المخاوف من سيطرة إسرائيل على الحرم، التي تتم تغذيتها من دعاية لا أساس لها من قبل «حماس»، فإن بعض «المخربين» الذين خرجوا من منطقة جنين الى حملات قتل داخل الخط الأخضر، جاؤوا أيضا للانتقام على موت أصدقائهم. في كل مرة يصب المزيد من الزيت على النار. فهناك موت الصحافية شيرين أبو عاقلة في جنين وموت احد سكان شرقي القدس، صباح أمس، الذي حسب أقوال الفلسطينيين أصيب في الشهر الماضي برصاصة مطاطية للشرطة في الحرم، ويوم النكبة.<br>مع ذلك، سيكون من الصعب الفصل كليا بين ما يحدث في جنين وما يحدث في غزة. فـ»الجهاد الإسلامي» نشيط جدا في المنطقتين، وهو يهدد بإطلاق الصواريخ من القطاع إذا استمر قتل أعضائه في الضفة. من الجدير أيضا تذكر التاريخ القريب. اختطاف الفتيان الثلاثة في «غوش عتصيون» في صيف 2014 ولد التوتر الذي كانت نهايته عملية الجرف الصامد في القطاع بعد نحو شهر. بدأت عملية حارس الأسوار بسبب إطلاق الصواريخ من قبل «حماس» من القطاع نحو القدس كإشارة للتماهي مع الفلسطينيين الذين واجهوا الشرطة في البلدة القديمة في شهر رمضان.</p><p style="text-align:justify;"><strong>صور مثيرة للخجل</strong></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><br><strong>في هذه الأثناء، الأحداث على الأرض لا تخبو. نشر الجيش ظهر أول من أمس، النتائج الأولية للتحقيق في موت أبو عاقلة، مراسلة قناة «الجزيرة». تتضح بين سطور بيان المتحدث بلسان الجيش ومن أقوال ضباط كبار احتمالية معقولة بأن النار أطلقت عليها بالخطأ على يد جندي من وحدة «دفدفان». ولكن لأن السلطة الفلسطينية رفضت تسليم الرصاصة التي أصابت الصحافية من اجل فحصها بالستيا ورفضت تشريح الجثة فمن المشكوك فيه إذا كنا سنعرف في أي يوم الحقيقة كاملة.</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><br>تبين من التحقيق أن جنود الوحدة الذين جاؤوا لاعتقال عضو من «الجهاد الإسلامي» اطلقوا النار تقريبا ست مرات نحو منطقة الحدود بين مخيم اللاجئين ووادي بروقين، الحي الجنوبي في القرية المجاورة. في إحدى الحالات الجندي الذي اطلق النار كان على بعد نحو 190 مترا عن الصحافية. فقد كان يجلس في جيب وهو يحمل بندقية مزودة بمنظار وقام بالإطلاق من خلال فتحة لإطلاق النار. الجندي وجه سلاحه نحو مسلح فلسطيني ظهر ثلاث مرات من وراء سور واطلق النار على الجيب. المراسلون كانوا على مسافة قريبة خلفه. الإطلاق من داخل الجيب يخلق زاوية رؤية محدودة. الجندي أفاد في التحقيق بأنه لم يشاهد أبو عاقلة وبالتأكيد لم يشخص المس بها. وحسب التحقيق، كان هناك مسلحون فلسطينيون وراءها اطلقوا النار على القوة. لا يمكن معرفة إذا هي أصيبت بنار فلسطينية أو إسرائيلية طالما أنه لا يوجد فحص للطب الشرعي.<br>صباح أول من أمس، عادت قوات الأمن الى بروقين وفي هذه المرة قامت بمحاصرة بيت كان يوجد فيه مطلوب على بعد مسافة 300 متر من المكان الذي أصيبت فيه الصحافية. المطلوب، كما نشر، متهم بإطلاق النار، لكنهم في الجيش الإسرائيلي اكدوا أقوال مصادر فلسطينية بأنه الشخص الذي ظهر وهو يطلق النار على الجنود في زقاق بالمخيم، في الفيلم الذي صور قبل يومين من ذلك، قرب لحظة اصابة المراسلة. واحتمالية أن أبو عاقلة أصيبت بالنار التي صورت في الواقع تم نفيها في هذه الأثناء، لكنهم في الجيش يتهربون من الإجابة عن سؤال: هل الاعتقال استهدف توضيح ظروف موتها؟.<br>المطلوب تحصن في البيت وقوة من وحدة «يمام» الشرطية قامت بمحاصرته لساعات، مع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات «مناورة وعاء الضغط». أُطلقت نار كثيفة على القوات. بالتحديد بعد أن قام المطلوب وشقيقه بتسليم نفسيهما أصابت رصاصة ظهر جندي من «يمام» وهو نوعم راز وقتلته. راز هو الجندي الإسرائيلي العشرون في الشهرين الأخيرين، وهو ثمن دموي مرتفع يذكر الى أي درجة النزاع الفلسطيني بقي جرحا مفتوحا. الى جانب سؤال ماذا بالضبط كان هدف العملية، تظهر مسألة التوقيت. في شهر رمضان، فضل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات اعتقال في النهار لتجنب الاحتكاك مع الجمهور الذي يتجول في الشوارع بعد الإفطار. ولكن شهر رمضان انتهى والدخول في وضح النهار يزيد احتمالات المس بأشخاص لا علاقة لهم، ويبطل أفضلية الجنود الاسرائيليين المزودين بوسائل رؤية ليلية متطورة.<br>الأحداث لم تقتصر على ذلك. ففي الوقت الذي كانت فيه العملية في بروقين توشك على الانتهاء تجمع الجمهور للمشاركة في جنازة أبو عاقلة في شرقي القدس. الصدى الذي أثارته ظروف قتل الصحافية المعروفة حولت الجنازة الى حدث وطني فلسطيني. الشرطة التي كانت تدرك ذلك استعدت بقوات معززة وأجرت مفاوضات مطولة مع المنظمين حول ترتيبات المسيرة. وحسب رأيها، تم خرق جميع التفاهمات المسبقة وتم رشق الحجارة على رجال الشرطة.<br>لكن هذا لا يمكن أن يبرر المشهد الذي تطور وتم توثيقه في كل العالم، وهو عشرات رجال الشرطة المسلحين وهم ينقضون بالضرب على المشاركين في المسيرة، وتقريبا كادوا يسقطون التابوت الذي فيه جثة أبو عاقلة. شرطة القدس، التي اظهر رجالها الانضباط الكبير في شهر رمضان (خلافا لشهر رمضان في السنة الماضية)، فشلت هذه المرة بصورة مخجلة. هذا كان استعراض زعرنة لا تراعي أي مشاعر.<br>في قنوات التلفزيون الإسرائيلية حول ما تبقى من حلقة النيران القبلية جرى حديث في المساء عن عملية دعائية لم يكن لها مثيل. ولكن رغم الضرر الذي لحق بإسرائيل في الساحة الدولية، بما في ذلك إدانة مترددة من البيت الأبيض، هذا لم يكن هو الهدف. هكذا لا يتعامل الناس مع الناس. هذه الصور تثير الخجل العميق. يثور أيضا شك بأن عنف رجال الشرطة لم يكن منفصلا عن أحداث أخرى. قبل فترة قصيرة من الانقضاض على من يحملون التابوت عرفوا في الشرطة وفي الجيش عن موت الجندي راز في بورقين. وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف، فرض وبحق على المفتش العام للشرطة تعيين طاقم فحص للأحداث. نحن سنرى كم هو هامش العمل الذي ستبقيه القيادة العليا لأعضاء الطاقم، الذين هم انفسهم من رجال الشرطة.<br>إذا كان هناك أحد أمل في الوصول الى يوم النكبة في هذا الصباح بأجواء اكثر انضباطا بقليل فيبدو أن أمله تبدد. فشهر أيار العاصف سيستمر كما يبدو، على الأقل حتى يوم القدس الذي يصادف بعد أسبوعين. ولا أحد يستطيع أن يضمن بأن النفوس ستهدأ بالضرورة بعد ذلك.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14032</guid>
                <pubDate>Mon, 16 May 2022 16:23:44 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«فورين بوليسي»: لماذا فشلت حملة بايدن الديمقراطية ضد روسيا؟]]></title>
                <link>«فورين-بوليسي»-لماذا-فشلت-حملة-بايدن-الديمقراطية-ضد-روسيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت مجلة «فورين بوليسي» <a href="https://foreignpolicy.com/2022/05/11/us-russia-war-ukraine-democracy-autocracy/">تحليلاً</a> لمايكل هيرش وهو مراسل كبير ونائب محرر الأخبار في المجلة، حول الفشل الأمريكي في حشد الكثير من دول العالم في مواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا. ويرى الكاتب أن ذلك يعود إلى أن الكثير من هذه الدول ليست ديمقراطية أو أنها ديمقراطيات معيبة. علاوة على ذلك فإن الولايات المتحدة التي تعظ بالديمقراطية وضرورة احترام النواميس الدولية هي نفسها ديمقراطية محطمة، كما أنها لا تحترم القانون الدولي.</p><p style="text-align:justify;">ويستهل هيرش تحليله بالقول: في البداية، بدا شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربًا على أوكرانيا بمثابة المبرر المثالي لحملة الرئيس الأمريكي جو بايدن الديمقراطية العالمية. أي تأييد يمكن أن يكون أفضل من مشهد ديمقراطية شجاعة وباسلة تقاتل مستبدًا وحشيًا؟ تساءل الكاتب.</p><p style="text-align:justify;">ويجيب: كما قال بايدن في خطاب ألقاه في بولندا في مارس (آذار) 2022، تُعد أوكرانيا الآن «في الخطوط الأمامية» في «النضال الدائم من أجل الديمقراطية والحرية». ولكن على الرغم من نجاح أوكرانيا على الأرض ضد جيش بوتين، فإن جهود البيت الأبيض في الأشهر التي تلت ذلك لتصوير الصراع على أنه معركة عالمية هائلة بين الديمقراطية والاستبداد لا يبدو أنه نجح بشكل جيد.</p><p style="text-align:justify;">فخارج الحلفاء الأوروبيين الغربيين وشركاء الولايات المتحدة القدامى مثل اليابان، فإن الكثير من دول العالم الأخرى ببساطة لا تدعم ذلك. والمشكلة الأولى هي أن معظم هذه البلدان إما ليست ديمقراطيات أو أنها معيبة بشدة باعتبارها ديمقراطيات لدرجة أن الخطاب لم يلهمها. والمشكلة الثانية، أنه في نظر الكثيرين حول العالم، فإن الدولة التي تقوم بالوعظ – الولايات المتحدة – هي ديمقراطية محطمة جدًا ويجب أن تعالج نفسها أولاً.</p><p style="text-align:justify;">ويضيف الكاتب أن هذه المشاكل كانت واضحة في البيت الأبيض هذا الأسبوع في مطلع مايو (آيار) 2022، عندما رحب بايدن بقادة من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ومعظمهم من المستبدين أو يمثلون دول الحزب الواحد التي لا تظهر أي علامات على التحول إلى الديمقراطية. ومن بينهم، هون سين، رجل كمبوديا القوي الذي يحكم البلاد منذ مدة طويلة، ورئيس الوزراء التايلاندي برافوث تشان أوشا، وهو جنرال سابق استولى على السلطة في انقلاب عام 2014، والزعماء المستبدين لفيتنام ولاوس وبروناي. ومما بعث على ارتياح بايدن، أن رئيس المجلس العسكري في ميانمار، مين أونج هلاينج، وهو عضو آخر في رابطة آسيان، لم يكن من بينهم.</p><h2 style="text-align:justify;">ضعف الديمقراطية</h2><p style="text-align:justify;">ويلفت الكاتب إلى أن كورت كامبل، كبير مستشاري <a href="https://sasapost.co/translation/contradictions-us-policy-middle-east/">بايدن</a> في البيت الأبيض بشأن شرق آسيا، أقر يوم الأربعاء بأن المحادثات «ربما تكون غير مريحة بعض الشيء أحيانًا لكنها لم تتناول بشكل مباشر قضية ضعف الديمقراطية في المنطقة. وقال في منتدى في معهد الولايات المتحدة للسلام: «أعتقد أنه سيكون لدينا تواصل كامل ونقر بوجود اختلافات في وجهات النظر».</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-1024x631.jpg" alt="حول إلغاء الائتمان الضريبي للأطفال في الولايات المتحدة، والذي وضعته إدارة بايدن وكان يساعد الأسر الفقيرة على سد احتياجاتها" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-1024x631.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-300x185.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-768x474.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-1536x947.jpg 1536w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-2048x1263.jpg 2048w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1373688760-scaled-e1646142433151-650x401.jpg 650w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وقد أشارت معظم هذه الدول إلى عدم الانحياز في الصراع بين روسيا والغرب. حتى أن إندونيسيا، وهي عضو بارز آخر في آسيان ودولة ديمقراطية، دعت بوتين إلى قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها في نوفمبر (تشرين الثاني). وتنضم إلى دول آسيان دول أخرى عبر الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا – وهي دول تضم عددًا من الديمقراطيات ولكنها تضم ​​أيضًا مجموعة من المستبدين والديمقراطيين المشبوهين الذين يمثلون غالبية سكان العالم. وهم غير مقتنعين بأنه يلزم عزل روسيا، وهي مصدر رئيس لإمدادات النفط والغاز، عن النظام العالمي.</p><p style="text-align:justify;">وقال مايكل كوبيدج، الخبير في التحول الديمقراطي في جامعة نوتردام وأحد مديري دراسة دولية شاملة أجراها معهد «أنواع الديمقراطية» V-Dem، والتي صدرت الشهر الماضي: «موقفهم هو من أنت لتخبرنا ماذا نفعل أو تخبرنا ما هي حقوقنا؟ الأشخاص الذين يفوزون في التصويت الشعبي في بلدك لا يتم انتخابهم حتى رؤساء. لذلك لا تلقوا علينا العظات».</p><p style="text-align:justify;">ويقول ا<a href="https://freedomhouse.org/report/freedom-world/2022/global-expansion-authoritarian-rule/reversing-decline-democracy-united-states">لتقرير </a>الذي صدر عن فريدوم هاوس تحت عنوان «تغيير مسار الديمقراطية المتراجعة في الولايات المتحدة» أنه «في خضم 16 عامًا من التراجع في الحرية العالمية، عانت الديمقراطية في الولايات المتحدة من تآكل خطير». ووجد التقرير أن الولايات المتحدة قد هبطت إلى مستوى الديمقراطيات المعيبة مثل بنما ورومانيا وكوريا الجنوبية، وخلص إلى أن «إضعاف الديمقراطية الأمريكية لم يبدأ بضغط الرئيس السابق دونالد ترامب المباشر على المؤسسات الديمقراطية والحقوق، وخروجه من البيت الأبيض لم يضع حدًا للأزمة».</p><h2 style="text-align:justify;">أمريكا تنتهك النواميس التي تنادي باحترامها</h2><p style="text-align:justify;">ويشير الكاتب إلى أن المنتقدين يقولون بما أن تأطير إدارة بايدن للصراع يعمل بشكل جيد داخل حلف شمال الأطلسي والغرب – انضم إليهم حلفاء وثيقون للولايات المتحدة مثل اليابان وكوريا الجنوبية – يحتاج الرئيس الأمريكي إلى إعادة التفكير في نهجه، إذا كان يريد حشد المزيد من الحلفاء في جهوده لعزل وإضعاف روسيا. ويقولون إن القضية الحقيقية التي يجري اختبارها ليست الديمقراطية في حد ذاتها، بل هي قضية يمكن لمعظم البلدان التعرف عليها بسهولة أكبر وهي قدسية حدودهم بموجب قواعد ما بعد الحرب العالمية الثانية المدعومة بالقانون الدولي الذي أقرته الأمم المتحدة.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841.jpg" alt="إدارة بايدن « هل تدعم أمريكا الديمقراطية حقًا.. أم تحابي الديمقراطيات الغنية؟" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841-768x512.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841-650x434.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1326646841-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وقال بروس جينتلسون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ديوك ومستشار السياسة الخارجية الأبرز لنائب الرئيس الأمريكي السابق آل جور وموظفي تخطيط السياسات بوزارة الخارجية: «هذا الأمر يتعلق بسلامة الأراضي وعدم استخدام القوة لتغيير الحدود، إلى جانب المعايير الدولية. وهذه هي القضايا الجوهرية. وفي هذا الصدد، فهي تشبه الكويت عام 1990» عندما كسب الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الأب إجماعًا دوليًا واسعًا ضد الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين. وفي رسالة بريد إلكتروني، أضاف جينتلسون، مع أنه يُكِن «إعجابًا كبيرًا» لقيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت الحرب، فإن أوكرانيا نفسها معروفة منذ فترة طويلة بأنها «ديمقراطية موضع شك» وواحدة من أكثر دول العالم فسادًا.</p><p style="text-align:justify;">واتفق تشاس فريمان جونيور، وهو دبلوماسي أمريكي كبير سابق ساعد في تأطير مفهوم جورج بوش الأب حول «النظام العالمي الجديد» أثناء أزمة الخليج 1990-1991، مع هذا التقييم. وقد أدان بايدن بالفعل الغزو الروسي ووصفه بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي». لكن فريمان قال إن الولايات المتحدة يجب أن تعمل بجد لاستعادة مصداقيتها على تلك الجبهة، في أعقاب انتهاكاتها الأخيرة للمعايير الدولية، بما في ذلك استخدام التعذيب وغزو العراق.</p><p style="text-align:justify;">قال فريمان لفورين بوليسي: «نحتاج إلى العودة إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي التي نحّيناها جانبًا بحماقة، لكن هذه ستكون مشكلة. لقد أنشأت الولايات المتحدة ما يسمى الآن النظام الدولي الليبرالي بعد الحرب العالمية الثانية ورعته وفرضته على العالم. إذًا أنت لديك ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحدد المبادئ الأساسية للقانون الدولي. ولا يمكنك خوض الحرب بدون تبرير من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي كان لدينا (في 1990-1991). لكن هذه كانت آخر مرة أخذنا فيها تلك المعايير بعين الاعتبار. وبعد ذلك، انتهكنا كل مبدأ من مبادئ القانون الدولي كنا من رواده».</p><h2 style="text-align:justify;">الاعتراف بالذنب</h2><p style="text-align:justify;">ويواصل الكاتب مع فريمان الذي يقول إن العودة إلى تلك المبادئ الأساسية، مع الاعتراف المناسب بالخطأ، قد يكون المسار الوحيد للمضي قدمًا، إذا أرادت الولايات المتحدة أن تكسب الكثير من العالم. وأضاف أن ما لن ينجح هو التبشير بأمجاد الديمقراطية – وهي عادة أمريكية قديمة، والتي يعتقد أن فريق بايدن يلجأ إليها لتحقيق منفعة سياسية محلية إلى حد كبير.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343.jpg" alt="«فورين بوليسي»: لماذا يشعر الأوربيون بالقلق من محادثات بايدن وبوتين؟" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343-768x512.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343-650x434.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1233498343-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وقال فريمان: «لقد اعتقدت منذ البداية أن هذه لا تعدو أن تكون حماقات. إنه غرور أمريكي محض. ومن المفارقات أنه يجب أن يظهر في الصدارة خلال فترة من الواضح فيها أن ديمقراطيتنا تعاني من اضطراب عميق ولسنا متأكدين حتى من أننا سنحقق انتقالًا سلميًا (للسلطة) في عام 2024».</p><p style="text-align:justify;">وتمتد مشكلة مصداقية بايدن إلى الدول الكبرى الأخرى التي لم تتماش مع حملة بايدن – والتي لا تزال تماطل بشأن الغزو الروسي. وقال راني مولين، الباحث في كلية وليام وماري، إنه بالنسبة للهند، فإن القضية لا علاقة لها بالديمقراطية ولكنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأمن الحدود. وزعيمها الذي يتزايد استبداده، رئيس الوزراء ناريندرا مودي، هو شعبوي يؤجج الكراهية الطائفية بين الهندوس والمسلمين، بينما يسعى على المسرح الدولي لإقامة علاقات مع كل من موسكو وواشنطن. ومنذ بداية العام، عززت الهند كثيرًا مشترياتها من النفط الروسي المخفض – وهو ما يحتاجه مودي بشدة لدعم اقتصاد الهند الآخذ في الضعف.</p><p style="text-align:justify;">وقال مولين، وهو خبير في جنوب ووسط آسيا، إن موقف مودي يتعلق بالكامل بالسياسة الواقعية. وهذا يعني الحفاظ على علاقات عملية مع روسيا حتى لا يشجع على شراكة أعمق بين موسكو والصين، المعتدي المحتمل الأكثر رعبًا لدى الهنود إلى جانب باكستان، التي تتمتع بعلاقة حميمة مع بكين. وبالنسبة لنيودلهي، فإن القضية الأكثر أهمية هي سلامة الحدود بموجب اتفاقية بانشيل لعام 1954 – التي يسميها الصينيون «المبادئ الخمسة للتعايش السلمي» – بين الهند والصين.</p><p style="text-align:justify;">وقال مولين: «في نهاية المطاف، فإن موقف الهند مدفوع بالتفكير في أن تنفير روسيا سيقوض أمنها. الديمقراطية؟ ما هي أهميتها؟ هذه هي حقيقة الأمر. كل شيء يتعلق بالصين. لذا، فإن تأطير الإجراءات الروسية بطريقة تضمن الاحترام المتبادل لوحدة أراضي الطرف الآخر – هذا من شأنه أن يضرب على وتر مختلف».</p><h2 style="text-align:justify;">مستوى الديمقراطية انخفض في العالم كله</h2><p style="text-align:justify;">ويرى الكاتب أن الحقيقة الصارخة التي يجب على بايدن مواجهتها هي أن الديمقراطية في تراجع منذ الحرب الباردة. وذكر تقرير صادر عن معهد «أنواع الديمقراطية»: «انخفض مستوى الديمقراطية الذي يتمتع به المواطن العالمي العادي في عام 2021 إلى مستويات عام 1989. الثلاثين عامًا الماضية من التقدم الديمقراطي قُضي عليها الآن. كما أن الديكتاتوريات آخذة في الازدياد ويعيش فيها 70 في المئة من سكان العالم – أي 5.4 مليار نسمة». ووجدت الدراسة أنه يمكن الآن العثور على الديمقراطيات الليبرالية في 34 دولة فقط، بانخفاض عن ذروتها التي بلغت 42 دولة في عام 2012، والتي تضم 13 بالمئة فقط من سكان العالم.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-869035584.jpg" alt="الشرق الأوسط الولايات المتحدة «فورين بوليسي»: كيف سيواجه بايدن الانقسام الأيديولوجي في سياسة أمريكا الخارجية؟" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-869035584.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-869035584-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-869035584-768x512.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-869035584-650x434.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-869035584-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-869035584-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وأحد الأطراف التي لم تحسم أمرها في هذا الصراع العالمي حول المعايير الدولية هي الصين الاستبدادية، التي سعت إلى إيجاد حل وسط بين روسيا والغرب. ويلتزم الرئيس الصيني شي جين بينغ بشراكته مع بوتين، لكن بكين التزمت في الغالب بالعقوبات الاقتصادية على روسيا. ويقول المسؤولون الصينيون إن بلادهم تكره اختيار أي طرف، لكن واشنطن جعلت ذلك صعبًا بتصوير الصراع على أنه صراع يتعلق أساسًا بالديمقراطية على النمط الغربي وليس الأعراف العالمية. كما كتب روبرت مانينج، وهو مسؤول مخابرات أمريكي سابق وباحث كبير في المجلس الأطلسي، في فورين بوليسي هذا الأسبوع: «منطق (الديمقراطيات فقط) يمكن أن يؤدي إلى عالم منقسم إلى قسمين أو ثلاثة أقسام».</p><p style="text-align:justify;">ويوضح هيرش أن الصين تطمع في تايوان مثلما تطمع روسيا في أوكرانيا، ولكن حتى واشنطن لا تزال تتبنى رسميًا سياسة «الصين الواحدة» التي تنتهجها منذ فترة طويلة، معترفةً بأن تايوان جزء من الصين الواحدة. وبكين غاضبة من تآكل هذه الدعامة الدبلوماسية أيضًا، حيث أزالت وزارة خارجية بايدن مثل هذه النصوص من موقعها الرسمي، والذي لم يعد ينص على أن واشنطن «لا تدعم استقلال تايوان». ولم تعرض إدارة بايدن أي مبادرات جديدة لفطام بكين بعيدًا عن موسكو.</p><h2 style="text-align:justify;">خطاب الديمقراطية الغربية لا يغري العالم</h2><p style="text-align:justify;">وتجري الدول الكبرى الأخرى، حتى تلك الدول الديمقراطية، حسابات تستند إلى عوامل لا علاقة لها بتهديد الديمقراطية. فقد قال الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو مؤخرًا إنه سيواصل دعم مشاركة روسيا في المنتديات الدولية، مثل مجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.</p><p style="text-align:justify;">ويقول بعض الخبراء إن التناقضات في نهج بايدن للديمقراطية أضرت به أيضًا. وتعرضت قمة الديمقراطية الافتراضية التي عقدها الرئيس في نهاية العام الماضي لانتقادات واسعة النطاق بسبب الطريقة التي بدت تعسفية حيث تمت دعوة بعض الدول، بينما تم تجاهل دول أخرى. وجرى الترحيب بالرئيس الفلبيني المعادي للولايات المتحدة، رودريجو دوتيرتي، على سبيل المثال على الرغم من حملته العنيفة من تنفيذ عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، في حين تم استبعاد سنغافورة المتحالفة مع واشنطن، والتي صُنفت على أنها «تتمتع بالحرية جزئيًا» في دراسة فريدوم هاوس السنوية للحقوق والحريات في جميع أنحاء العالم.</p><p style="text-align:justify;">وكان ترتيب سنغافورة لدي فريدوم هاوس أعلى أيضًا من بعض المدعوين الآخرين، مثل أنجولا والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية وباكستان ونيجيريا ولبنان. وفي الفلبين، سيحل فرديناند ماركوس جونيور، نجل دكتاتور البلاد الذي يحمل الاسم نفسه، والذي قال إنه يريد الاقتراب من بكين، محل دوتيرتي قريبًا.</p><p style="text-align:justify;"><img src="https://sasapost.co/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290.jpg" alt="" srcset="https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290.jpg 1024w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290-300x200.jpg 300w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290-768x512.jpg 768w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290-650x434.jpg 650w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290-270x180.jpg 270w, https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/gettyimages-1294934290-570x380.jpg 570w" sizes="100vw" width="1024"></p><p style="text-align:justify;">وقال رافايللو بانتوتشي، الباحث الزائر في مدرسة «إس راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «البلدان غير الديمقراطية تُعامل على أنها ديمقراطية. إنها مهمة حمقاء تمامًا. وتنفر الناس على الأرض».</p><p style="text-align:justify;">ورغم ذلك، فإن أوكرانيا أيضًا ليست الكويت في فترة 1990-1991 أي دولة خاضعة للحكم الملكي. بل هي حقًا ديمقراطية مهددة بالخطر. ويبدو أن بايدن غير مستعد للتنازل عن الأجندة التي تبناها منذ بداية رئاسته، عندما أعلن في أول خطاب له عن حالة الاتحاد أنه «في المعركة بين الديمقراطية والاستبداد، ترتقي الديمقراطيات إلى مستوى اللحظة. ومن الواضح أن العالم يختار جانب السلام والأمن». ويحب مسؤولو إدارة بايدن الإشارة إلى الوزن الاقتصادي للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، الذين يشكلون «أكثر من 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي» بينما تمثل «الصين وروسيا أقل من 20 بالمائة»، كما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في فبراير (شباط).</p><h2 style="text-align:justify;">بايدن وديمقراطية وهمية</h2><p style="text-align:justify;">لدى الرئيس الكثير من الحلفاء – يعيش معظمهم في فقاعة فكرية في واشنطن تعزز الديمقراطية بطريقة وهمية منذ نهاية الحرب الباردة، حتى في مواجهة العديد من الانتكاسات. على سبيل المثال، اختلفت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع حول المساومة على أجندة الديمقراطية في الولايات المتحدة، وحثت بايدن على إبلاغ «قادة الآسيان الفرديين الذين يلتقي بهم الحقيقة بشأن إساءة استخدامهم للسلطة».</p><p style="text-align:justify;">وحذرت الافتتاحية من أن الولايات المتحدة يجب ألا ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبته خلال الحرب الباردة، عندما كانت تزرع في كثير من الأحيان مستبدين مناهضين للشيوعية لكي تُتهم في النهاية بالنفاق. وقالت الصحيفة: «في الواقع، عادت الأمثلة السابقة التي بشرت فيها الولايات المتحدة بالديمقراطية ولكنها مارست السياسة الواقعية لتطارد جهودها الحالية لحشد العالم وراء قضية أوكرانيا. وهذا الأسبوع، لدى بايدن فرصة لإظهار أنه تعلم من ذلك التاريخ».</p><p style="text-align:justify;">يتفق خبراء آخرون مع ذلك على الرغم من أن الكثيرين يعتقدون أن هناك حاجة إلى نهج أكثر دقة. وقال كوبيدج: «أعتقد أن التأطير الجيوسياسي لهذا الصراع سيكون أكثر دقة من بعض النواحي، لكنني لست متأكدًا من أنه سيكون فعالاً بنفس القدر، على الأقل داخل أوروبا».</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الكاتب تحليله بقول كوبيدج: «هناك شيء ما يتعلق بوجود هدف ملهم يمكن الاتحاد حوله وهو أمر فعال للغاية. أعتقد أن مقامرة بوتين الفاشلة في أوكرانيا لديها فرصة لتغيير موجة الاستبداد التي كنا فيها». غير أن كوبيدج قال أيضًا إن مفهوم بايدن الكبير لمعركة الديمقراطية ضد الاستبداد لا يزال، في الوقت الحالي، «طموحًا».</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14024</guid>
                <pubDate>Sat, 14 May 2022 16:48:48 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مريام بيرغر تكتب: “أبو عاقلة” قُتلت أثناء مهمة صحافية وكذا صحافيون آخرون بدون تحقيق العدالة]]></title>
                <link>مريام-بيرغر-تكتب-“أبو-عاقلة”-قُتلت-أثناء-مهمة-صحافية-وكذا-صحافيون-آخرون-بدون-تحقيق-العدالة</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">إن استشهاد الصحافية الفلسطينية- الأمريكية شيرين أبو عاقلة برصاص جيش الاحتلال أثناء تغطيتها مداهمة إسرائيلية في مدينة جنين، كشف عن المخاطر التي تواجه الصحافيين الذين يغطون النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني.</p><p style="text-align:justify;">وكانت أبو عاقلة، المراسلة المخضرمة في قناة الجزيرة، ترتدي سترة واقية مكتوب عليها كلمة “صحافة” عندما كانت تغطي مداهمة إسرائيلية صباح الأربعاء. وسترة كهذه هي بمثابة إشارة لتفريق الصحافيين عن الجماهير والمقاتلين، وتؤشر للجميع بعدم استهدافهم. إلا أن هذه السترة لم تمنع من قتل 19 صحافيا على الأقل في المناطق الفلسطينية، حسب لجنة حماية الصحافيين في نيويورك. وكان من بينهم 16 فلسطينيا تحملوا بشكل غير متناسب وطأة العنف الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وغزة. وجرح الكثير من المراسلين والمصورين الصحافيين وصحافيي الفيديو بسبب الغارات الجوية والرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع والضرب الجسدي أثناء عملهم.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><strong>شيرين أبو عاقلة</strong></p><p style="text-align:justify;">عملت شيرين في الجزيرة وقُتلت عندما كانت في مهمة صحافية. كانت اسما معروفا في العالم العربي لتقاريرها الجريئة من قاعدة عملها في رام الله. ولكنها قتلت صباح يوم الأربعاء في جنين. وضربها قناص إسرائيلي حسب المسؤولين الفلسطينيين وروايات شهود العيان. ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القتل، ولكنه غير رأيه وقال إنه يحقق في الرصاصة التي قتلت الصحافية، وإن كانت أطلقت من بندقية إسرائيلية أم فلسطينية.</p><p style="text-align:justify;">واتهمت قناة الجزيرة إسرائيل باستهداف مراسلتها و”قتلها بدم بارد”. وأخبر شهود عيان “واشنطن بوست” أنه لم يكن هناك أي مواجهات بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين عندما أُطلقت النار على أبو عاقلة. وشنت القوات الإسرائيلية سلسلة من المداهمات في جنين خلال الأسابيع الماضية بعد سلسلة من الهجمات داخل إسرائيل. وغطت أبو عاقلة أحداث الضفة الغربية والقدس لمدة عقدين. وألهمت مسيرتها الصحافية جيلا من الصحافيات الفلسطينيات لدراسة الصحافة.</p><p style="text-align:justify;">وظلت أبو عاقلة في جنين خلال الانتفاضة الثانية، حتى بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على المدينة، وحدّت من دخول الصحافيين. وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس بمحاسبة المسؤولين عن جريمة القتل. ودعت جمعية الصحافيين الأجانب في إسرائيل إلى “شفافية كاملة” في التحقيق الإسرائيلي، وفي ضوء السجل الفقير للجيش فيما يتعلق بقتل الصحافيين. وطالبت منظمات حقوق الإنسان، أيضا بتحقيق مستقل. كما طالبت منظمة الحق الفلسطينية، محكمةَ الجنايات الدولية بشمل حالة أبو عاقلة في تحقيقها بجرائم الحرب الإسرائيلية. واتهمت المنظمة الفلسطينية إسرائيل بالتصرف كمن لا يخشى العقاب وبدون إجراءات قوية لمحاسبة السلطات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>ياسر مرتجى</strong></p><p style="text-align:justify;">أنشأ ياسر مرتجى، المصور الصحافي، شركةَ إنتاج إعلامي في مدينة غزة. وفي سن الـ30 عاما لم يخرج أبدا من الجيب الساحلي الصغير الذي تحكمه حماس وتحاصره إسرائيل. وأطلق قناص إسرائيلي النار على مرتجى في نيسان/ أبريل 2018 وقتله، حيث كان يغطي الاحتجاجات قرب الحدود بين غزة وإسرائيل. ومثل أبو عاقلة، كان مرتجى يرتدي سترة الصحافة عندما قتل.</p><p style="text-align:justify;">وقتل حوالي 200 فلسطيني أثناء تلك الاحتجاجات، وجُرح أكثر من 36 ألف شخص حسب أرقام الأمم المتحدة. ونفى الجيش الإسرائيلي في بيان أولي أنه استهدف مرتجى. ثم اتهم وزير الدفاع في حينه، أفيغدور ليبرمان مرتجى بأنه عضو في الجناح العسكري لحركة حماس، وهو اتهام نفاه زملاؤه. وقبل شهر من مقتله، أسس مرتجى شركته بمنحة من وكالة التنمية الدولية الأمريكية، التي قالت إن دراسة طلبه لم تشر إلى علاقته بالمتشددين، حسب وصفها. وفي 2015 اعتقلت قوات أمن حماس مرتجى وضربته لأنه صور في منطقة محظورة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>سايمون كاميلي</strong></p><p style="text-align:justify;">كان سايمون كاميلي (35 عاما) مصورا صحافيا لوكالة أنباء أسوشيتدبرس، ومات في آب/ أغسطس عام 2014 عندما كان بمهمة صحافية في غزة. كان كاميلي يصور الشرطة المحلية وهي تحاول تفكيك قنبلة غير منفجرة أطلقتها القوات الإسرائيلية أثناء الحرب وإبطال مفعولها. وقتل مترجم كاميلي وجُرح موظف آخر في الوكالة. وكان الصحافي الأجنبي الوحيد الذي قتل نتيجة للنزاع الذي استمر من بداية تموز/ يوليو وحتى نهاية آب/ أغسطس. وقُتل في تلك الحرب أكثر من 2.200 فلسطيني و73 إسرائيليا ومواطن تايلاندي حسب أرقام الأمم المتحدة. وقضى كاميلي أكثر من عقد وهو يغطي قصصا كبيرة أوروبا والشرق الأوسط لوكالة أسوشيتدبرس، التي وصفته بأنه “راوي القصص البارع ورجل الأخبار الشغوف والموهوب، وبعينٍ على التفاصيل التي نقلت للناس الأحداث عبر لقطات الفيديو التي لامست القلوب في كل أنحاء العالم”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>فضل شناعة</strong></p><p style="text-align:justify;">قُتل المصور الصحافي&nbsp; لصالح وكالة أنباء رويترز، فضل شناعة عام 2008 بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية عليه وفريق التصوير في غزة، وكان عمره حينها 23 عاما. وكانت صورة الدبابة والقنبلة المنطلقة منها آخر صورة التقطتها كاميرته التي كانت على حامل. وقتل في الهجوم ثمانية مدنيين آخرين. وكان شناعة يرتدي سترة زرقاء مكتوب بوضوح عليها “صحافة” وانتقل بسيارة مكتوب عليه “تي في”. وعبّر الجيش الإسرائيلي عن أسفه لمقتل شناعة، ولكنه أخبر وكالة أنباء رويترز أنه أجبر على “مواصلة القتال ضد منظمة متطرفة وخطيرة وإرهابية” في المنطقة.</p><p style="text-align:justify;">وقتل في نفس اليوم 16 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين. وبعد أربعة أشهر، برأ تحقيق إسرائيلي القوات، وتوصل لنتيجة أنه “لم يكن قادرا على تحديد الشيء الذي كان محمولا على حمالة ومعرفته بشكل إيجابي، إن كان صاروخا مضادا للدبابات، أم قنبلة هاون أو كاميرا تلفزيون”. ورفضت وكالة أنباء رويترز النتيجة، وطالبت بتحقيق مستقل. وقالت: “من الواضح أن إسرائيل خرقت التزاماتها بناء على القانون المدني وتجنب إيذاء المدنيين”. وأضافت أن “رويترز وجماعات حقوق الإعلام تؤكد أن تصرف الجيش هو تحرك واضح للحد من حرية الإعلام واعتباره خطيرا حتى لو استخدم كاميرا في ظل وجود الجيش”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>جيمس ميلر</strong></p><p style="text-align:justify;">قُتل الصحافي البريطاني جيمس ميلر (35 عاما) في أيار/ مايو 2003 أثناء تصويره فيلما وثائقيا في غزة. وكان ميلر وفريقه يحاولون مغادرة بيت شخص عندما قال زملاؤه وشهود عيان إن دبابة إسرائيلية فتحت النار عليهم. وفي ذلك اليوم، قامت القوات الإسرائيلية بهدم وعمليات في المنطقة ضد أنفاق مزعومة تربط ما بين غزة ومصر. وكان ميلر وفريقه يرتدون سترات عليها كلمة “صحافة”.</p><p style="text-align:justify;">وقال زملاؤه إنهم كانوا يؤشرون إلى الجيش الإسرائيلي بأنهم يخططون لمغادرة المنطقة. ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن قتل ميلر، وقال إنه قتل أثناء تبادل إطلاق نار مع فلسطينيين وبرصاصهم. وبرأ تحقيق لاحق الجنود الإسرائيليين من الجريمة. ورفضت عائلة ميلر النتائج وطالبت بتحقيق مستقل.</p><p style="text-align:justify;">وفي عام 2006 أكدت محكمة في سانت بانكرس في لندن، أن إسرائيل استهدفت عمدا ميلر، وذلك بناء على نتائج جمعها محقق خاص استأجرته العائلة بعد مقتل ميلر مباشرة.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14017</guid>
                <pubDate>Sat, 14 May 2022 11:48:39 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[روس دوثات يكتب: ماذا يريد إيلون ماسك؟]]></title>
                <link>روس-دوثات-يكتب-ماذا-يريد-إيلون-ماسك؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">غرد إيلون ماسك، في أواخر الشهر الماضي، ضمن موجة التعليقات الآيديولوجية التي رافقت استيلاءه المستمر على «تويتر»، قائلاً: «لقد دعمت أوباما لمنصب الرئيس، لكن الحزب الديمقراطي اليوم تعرض للاختطاف من قبل المتطرفين».</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">&nbsp;في وقت متزامن تقريباً، أشعل ماسك النار في منصة وسائل التواصل الاجتماعي بإعادة نشر رسم كاريكاتوري يظهر رسم عصا مائلة تجاه يسار الوسط في عام 2008، وهو ما أعيد تعريفه بأنه متعصب يميني بحلول عام 2021، لأن رسمة العصا اليسارية قد انطلقت بعيداً إلى اليسار. ثم في الأسبوع الجاري، عبر ماسك عن نفس النوع من التفكير بأسلوبه المختصر الذي اشتهر به الموقع، وهو أن «تويتر لديه تحيز يساري قوي».</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">والآن، أخيراً، لدينا أخبار أنه من المحتمل أن يسمح لدونالد ترمب بالتغريد بحرية مجدداً. كل هذه التعليقات والوعود تضع أغنى رجل في البلاد مع الجانب الأيمن في الحرب الثقافية. لكن رغم أنني لا أعرف ماسك - فأنا لم أقابله مطلقاً ولم أتسكع في أي مخبأ سري برفقة الملياردير الشهير - فإنني أعتقد أنني أعرف ما يكفي عنه، وأعرف عدداً كافياً من الناس في وادي السيليكون مثله، مما يشير إلى أنه لا توصيفاته الذاتية على «تويتر» ولا الانتقادات التي يتم إلقاؤها في طريقه تعكس ما يميز منصبه ورؤيته للعالم.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">إن مصطلحاً مثل «المحافظ» لا يناسب رجل أعمال بحجم رئيس شركة «تسلا»، وحتى وصف «تحرري». ورغم أنها أقرب إليه، فإن ماسك يرتبط بالعديد من الأفكار التي لا أعتقد أنه يهتم بها بدرجة كبيرة. تأتي التسمية الأفضل من فيرجينيا بوستريل، في كتابها الصادر عام 1998 بعنوان «المستقبل وأعداؤه»، حيث تبدو شخصية ماسك أقرب إلى «الديناميكي»، ويعني هذا الشخص الذي تتمثل التزاماته الأساسية في الاستكشاف. هو شخص يعتقد أن المجتمع الأفضل هو مجتمع دائماً ما يخترع ويتحول ويفعل شيئاً جديداً.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">إذا كنت تعتقد أن هذا يبدو غير مثير للجدل، فكر مرة أخرى. أولاً، قد لا يهتم الديناميكي بالمصدر الذي ينبع منه الابتكار والاختراع: على عكس الليبرالي البحت، قد يكون غير مبالٍ بمسائل الإنفاق العام مقابل الإنفاق الخاص، ويسعد باحتضان المساعدة الحكومية إذا كان هذا هو ما يتطلبه الأمر للحصول على شيء جديد - ويسعدنا أن نأخذ هذه المساعدة من أنظمة مثل الصين الشيوعية كما نحصل عليها من منطقتنا. وقد يكون على استعداد للمخاطرة بأكثر من خصاله كشخص تقدمي نموذجي أو كمحافظ نموذجي من أجل الابتكار. يمكن التفاوض على المبدأ السياسي والاستقرار الاجتماعي والنظام الأخلاقي عندما يكون الاكتشاف وحده هو «الهدف الأسمى».</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">بالنسبة لكثير من الناس، الديناميكية مشروطة بمدى استثمارك في العالم كما هو، وما إذا كنت ستخسر أو تستفيد من الابتكارات، وأين يكمن حدسك الأخلاقي. حتى في عالم التكنولوجيا، فإن شهيتك للديناميكية تعتمد على المكان الذي تقف فيه: إذا كنت محظوظاً بما يكفي للعمل في واحدة من شبه الاحتكارات في «وادي السيليكون»، القوى الجديدة للعصر، قد لا تكون مهتماً بمزيد من التغيير.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">قد يتطور ماسك نفسه إلى هذا النوع من الاحتكار المريح، لكن في الوقت الحالي، وانتظاراً للاكتتاب العام لشركة «MarsCorp» في عام 2047، يظل ماسك ديناميكياً بالكامل. ومن هذا المنطلق، فإن تحوله الأخير من ديمقراطي مناصر لأوباما إلى تقدمي محبط يبدو منطقياً تماماً في ضوء التحولات التي مرت بها الليبرالية نفسها مؤخراً.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">لكن منذ أن طوع ترمب التاريخ ليسير في طريقه، تضاءلت هذه الثقة أو انهارت. الآن ينظر الليبراليون بشكل متزايد إلى الإنترنت على أنها منطقة للوحوش والمعلومات المضللة غارقة في الليبرالية، ويمكن التلاعب بها بسهولة من قبل الديماغوجيين، وهي أرض خصبة للمتمردين.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">في الوقت نفسه، فإن القيم الكامنة وراء الديناميكية - وقبل كل شيء، الركيزة الخاصة الممنوحة للتفكير الحر وحرية التعبير - هي أيضاً أصبحت موضع شك أكبر داخل ليبرالية اليوم. توجد روح تنظيمية جديدة للثقافة وكذلك الاقتصاد، وموقف كبير جداً تجاه تداول الأفكار التي يحتمل أن تكون خطرة، والإيمان بمؤسسات السلطة العلمية والفكرية، ولكن ليس بالضرورة المؤسسات المتاحة لتحقيق مفتوح.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">تماماً كما قد يفضل الديناميكي، في أقصى اتجاه يمكن أن يصل إليه، نظاماً ملكياً يحمي الابتكار أكثر من ديمقراطية لا تشجعه، فإن بعض التقدميين اليوم يتخذون نفس الخطوة في الاتجاه المعاكس: إذا كانت الديمقراطية مهددة بالتغير التكنولوجي وحرية التعبير غير المقيدة، ثم الأسوأ من ذلك بكثير بالنسبة لحرية التعبير. الشيء المهم هو إنقاذ الحكم الذاتي الديمقراطي، حتى لو اضطررت إلى سحب «الحريات» مؤقتاً من «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» أو إبعاد جون ستيوارت ميل.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">أياً كان ما يريده ماسك من «تويتر» - ومن الواضح أنك يجب أن تفترض أنه يريد جني الكثير من المال - يبدو أن هذا الاتجاه الآيديولوجي الذي يأمل مقاومته أو إيقافه، هو التراجع الليبرالي عن الديناميكية، والتحول التقدمي نحو التنظيم الآيديولوجي، والانتشار والتوسع. يخشى اليسار أن «التعديل الأول»، وحرية التعبير، يتم تسليحها ويحتاجان إلى نوع من المراقبة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">إذن السؤال المثار الآن: إذا كان هذا هو طموحك - بغض النظر عما إذا كنت تعتقد أنه مثير للإعجاب أو خطير - فهل سيكون شراء «تويتر» منطقياً؟</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">تنص النظرية الإيجابية على أنه نظراً لأن «تويتر» هو ساحة رقمية أساسية ومكان مأهول بشكل كبير من قبل الليبراليين المتعلمين جيداً، إذا تمكن ماسك من النجاح من خلال نهج أخف في إدارة المحتوى، فقد يأمل من منظور ديناميكي في تحقيق هدفين في وقت واحد. أولاً: سيحافظ ببساطة على مساحة مهمة يمكن أن يحدث فيها نقاش حر. ثانياً: بافتراض أنه يمكن أن يأتي ببصمة خفيفة يقبلها المستخدمون ذوو الميول اليسارية - فإنَّه سيدرب برفق ليبراليي «تويتر» على العودة إلى معتقداتهم.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">نظراً لأن جزءاً كبيراً من نجاح وثروة ماسك يأتي من البحث عن تطبيقات التكنولوجيا في العالم الحقيقي - بمعنى السيارات والصواريخ والأنفاق، وليس فقط التطبيقات والتغريدات - فمن المحتمل جداً أنه قد فكر بالفعل في كل هذا، وأن لديه رؤية نهائية لـ«تويتر» كشبكة افتراضية تربط المؤسسات التي تم إصلاحها أو تنشيطها في العالم الحقيقي.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">أو بدلاً من ذلك، ربما يعتقد أن العالم الافتراضي، قريباً جداً، سيحل محل عالم الطوب والأجساد تماماً، وأنه بشراء «تويتر» فهو يشتري حرفياً العقارات الرقمية، حيث سيبني زملاؤه الديناميكيون المؤسسات العظيمة للغد.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">إنها إحدى نقاط القوة في الديناميكية كآيديولوجيا إرشادية يمكنها أن تلهم هذه الأنواع من القفزات. لكن ضعفها عادة ما يكون هو نفسه الذي قضى على «إيكاروس» (في الأسطورة اليونانية القديمة). في بعض الأحيان تستطيع أن تقفز وتكون لديك أجنحة طائر لتحملك إلى الأعلى، وفي بعض الأحيان، قد يكون كل ما لديك هو ريشها المتحلل، لكن الأسوأ من كل ذلك ألا يكون لديك حتى ريشها، بل تغريداتها.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">* خدمة «نيويورك تايمز»</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14012</guid>
                <pubDate>Sat, 14 May 2022 05:47:47 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[روبرت فورد يكتب: أوكرانيا حرب بالوكالة... لكن ما النصر؟]]></title>
                <link>روبرت-فورد-يكتب-أوكرانيا-حرب-بالوكالة-لكن-ما-النصر؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">الواضح أن الحرب في أوكرانيا ستستمر لفترة طويلة، ربما لسنوات. وأكد تحليل صدر عن المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة، الشهر الماضي، أن موسكو تستعد لحرب طويلة وشاقة. في المقابل نجد أنه على هذا الجانب من المحيط الأطلسي، ثمة إجماع حول ضرورة تقديم واشنطن وحلف الناتو الدعم لأوكرانيا على كسب الحرب. ومع ذلك، لا أحد يشرح معنى «الانتصار في الحرب».</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">من جهتهم، أعرب العديد من الخبراء هنا عن اعتقادهم بأنه يجب على واشنطن السعي نحو تمكين أوكرانيا من الدفاع عن سيادتها على أراضيها ـ لكن في أي مناطق؟ هل يعني النصر أن على أوكرانيا أن تستعيد شبه جزيرة القرم ودونيتسك التي استولى عليها بوتين عام 2014؟</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">جدير بالذكر هنا أن وزراء خارجية مجموعة الدول السبع في 7 أبريل (نيسان)، طالبوا موسكو بسحب جميع قواتها العسكرية من «كامل الأراضي داخل حدودها المعترف بها دولياً» لأوكرانيا. وعلى ما يبدو، فإن هذا يشمل شبه جزيرة القرم ودونيتسك.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وفي سياق متصل، حثت مؤسسة «المجلس الأطلسي» المرموقة إدارة بايدن، الشهر الماضي، على عدم الاعتراف بالسيادة الروسية على أي جزء من أوكرانيا. ونشرت دورية «فورين أفيرز» ذات النفوذ مقالاً هذا الشهر ينصح بأن واشنطن يجب ألا تضغط على أوكرانيا للتفاوض على تسوية. كما حثت صحيفة «واشنطن بوست» إدارة بايدن على إبداء «أقصى درجات الحزم». حتى هذه اللحظة، يبدو أن إدارة بايدن تتبع هذه النصيحة، بل وأكثر. من جهته، صرح وزير الدفاع أوستن بعد زيارته إلى كييف في 24 أبريل، أن الولايات المتحدة تهدف إلى إضعاف روسيا ومنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية. يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا: الجيش الروسي أضعف بكثير مما كنا نعتقد، وليس بمقدوره الاستيلاء على كييف، وبالتأكيد لا يمكنه الوصول إلى وارسو أو برلين.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">ومع ذلك، قال أوستن إن الأميركيين يهدفون إلى منع روسيا من إعادة بناء قوتها، وإن أوكرانيا تشكل جزءاً من هذه الاستراتيجية. في هذا الصدد، طلبت إدارة بايدن من الكونغرس الموافقة على مساعدات إضافية لأوكرانيا بقيمة 33 مليار دولار، بما في ذلك 20 ملياراً من المساعدات العسكرية. (يذكر أن الميزانية العسكرية الروسية عام 2021 كانت حوالي 62 مليار دولار).</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">من جانبه، سيوافق الكونغرس على المساعدة. علاوة على ذلك، صرحت إدارة بايدن لوسائل إعلام أميركية بأن الاستخبارات الأميركية ساعدت أوكرانيا على إغراق الطراد «موسكفا»، وقدمت معلومات استخباراتية مفيدة داخل ساحات القتال.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">على الجهة المقابلة، حذر وزير الخارجية الروسي لافروف في 26 أبريل من أن الناتو يخوض حرباً بالوكالة ضد موسكو.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وصرح عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي سيث مولتون الذي ترشح للرئاسة في عام 2020 وينوي الترشح مرة أخرى، لشبكة «فوكس نيوز في 7 مايو (أيار)، أن واشنطن «في حالة حرب بشكل أساسي» مع روسيا، واتفق مع الرأي القائل بأن حرب أوكرانيا حرب بالوكالة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">خلال العقود الأربعة منذ الحرب الباردة، لم تخض الولايات المتحدة مطلقاً حرباً بالوكالة بالقرب من موسكو. وليس من المستغرب أن يستعد بوتين لصراع طويل، خاصة أن بعض الخبراء يحذرون من مخاطر اتساع الحرب. واللافت أن روسيا بدأت بالفعل في مهاجمة البنية التحتية للنقل داخل أوكرانيا والتي تجلب المعدات العسكرية الغربية إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">ويتوقع الكثيرون أن روسيا ستشن المزيد من الضربات ضد المدن الأوكرانية والبنية التحتية للاتصالات. أما بوتين، فسيرحب بتدفق مزيد من اللاجئين إلى أوروبا والمشكلات السياسية التي ستنجم عن ذلك، خاصة إذا تسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية في ركود اقتصادي في أوروبا. بالإضافة إلى ذلك، يصر بعض المحللين، مثل ستيفن والت من جامعة هارفارد، على ضرورة أن نولي اهتماماً للتهديدات الروسية باستخدام الأسلحة النووية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">ومن أجل تجنب مخاطر اشتعال حرب طويلة، يجب أن يكون هناك حل تفاوضي، مع تقديم تنازلات من جميع الأطراف. وحتى اليوم، ليس من الواضح ما إذا كان بوتين على استعداد لتقديم تنازلات. كما أنه لا يمكن تصور أنه سينسحب من شبه جزيرة القرم. وبالتأكيد سيرفض الرئيس زيلينسكي طلب بوتين بأن تقلص أوكرانيا جيشها.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">على الجانب الأميركي، فإن إضعاف روسيا على المدى الطويل، سيؤدي إلى تأخير تخفيف العقوبات والقيود التجارية التكنولوجية على الاقتصاد الروسي. وسترغب الولايات المتحدة في مواصلة تقديم المساعدات العسكرية للجيش الأوكراني، حتى لو لم تكن أوكرانيا عضواً في الناتو.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">إلا أنه إذا ما وجد بوتين نفسه في مواجهة عداء أبدي من جانب أوكرانيا والغرب، فلن يكون لديه أي حافز للسعي لتحقيق الاستقرار العالمي. وحتى الآن، لا نجد نقاشات تذكر حول هذه القضايا طويلة المدى داخل واشنطن، ذلك أن المسؤولين والمراكز البحثية يتحدثون فقط عن النصر في الحرب مهما كان معنى ذلك.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">أما الرئيس الصيني الذي يتابع الوضع من بعيد، فلا يمكن أن يكون سعيداً بالفشل العسكري الروسي. جدير بالذكر أن الرئيس بايدن حذر نظيره الصيني من تقديم مساعدات عسكرية أو اقتصادية لروسيا، وإلا ستواجه الصين هي الأخرى عقوبات وقيودا داخل أسواق التصدير في الاقتصادات الكبرى الأخرى.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">في فبراير (شباط)، أعلنت موسكو وبكين أن صداقتهما لا حدود لها، لكن بعد ثلاثة أشهر أدركت بكين أنها بحاجة إلى أسواق التصدير تلك. لذلك، في الوقت الحالي على الأقل، رأت أنه يجب أن تكون هناك حدود لعلاقتها مع روسيا.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">ويجب أن تفهم بكين كذلك أن المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا لا تذهب إلى القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها في آسيا. ولا شك أن القادة الصينيين يفكرون في الكيفية التي يمكن أن تصبح بها دول أصغر مثل إيران يوماً ما وكلاء الصين في مواجهة الولايات المتحدة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">* خاص بـ«الشرق الأوسط»</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>14003</guid>
                <pubDate>Tue, 10 May 2022 15:05:22 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[ماتيو بيس يكتب: هل تتسبب حرب روسيا وأوكرانيا في اندلاع «ربيع عربي» جديد؟]]></title>
                <link>ماتيو-بيس-يكتب-هل-تتسبب-حرب-روسيا-وأوكرانيا-في-اندلاع-«ربيع-عربي»-جديد؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع «ذا جيوبولوتيكس» الأمريكي التحليلي <a href="https://thegeopolitics.com/the-russian-invasion-could-cause-a-new-arab-spring/">مقالًا</a> للكاتب المستقل، ماتيو بيس، الذي درس العلاقات الدولية في جامعة تورين، حول تأثير الحرب الأوكرانية في الأمن الغذائي في الشرق الأوسط واحتمال تجدد احتجاجات <strong>الربيع العربي</strong> التي أطاحت عدة أنظمة في المنطقة منذ 10 سنوات، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية واستعداد أعداد أكبر من الناس للانضمام إلى الاحتجاجات العنيفة.</p><p style="text-align:justify;">ويستهل الكاتب مقاله بالقول: أثار غزو أوكرانيا وما أعقبه من عقوبات فُرِضت على روسيا، قلقَ الدول الأوروبية بشأن إمكانية الحصول على الغاز الطبيعي، الذي طالما اعتمدت عليه. وعزَّزت الحرب الضغط على موارد الطاقة، وجاء بصفة خاصة من خلال زيادة أسعار الغاز والنفط والفحم. لكن الأمر لا يتعلق بإمدادات الطاقة للدول الأوروبية فحسب، بل إن سوق الغذاء العالمي يتعرض لخطرٍ أيضًا.</p><p style="text-align:justify;">وتُعد روسيا أكبر منتج ومصدِّر للقمح (بعد الصين والهند)، بينما تُعد أوكرانيا واحدة من أكبر خمس دول مصدِّرة للقمح في العالم. وتعرقل حرب بوتين سلسلة توريد القمح في عديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تعتمد اعتمادًا كبيرًا على هذه الصادرات نظرًا إلى الدور المهم الذي يؤديه القمح في وجباتها الغذائية الإقليمية. ويمكن أن يُسْهِم ارتفاع أسعار المواد الغذائية في حدوث مجاعة قائمة بالفعل وإثارة غضب الجماهير.</p><p style="text-align:justify;">ويوضح الكاتب أنه في عام 2021، أنتجت أوكرانيا نحو 80 مليون طن متري من الحبوب (وهي فئة تشمل القمح والذرة والشعير)، ومن المتوقَّع أن تحصد أقل من نصف هذه الكمية هذا العام. وقال وزير الزراعة الأوكراني، رومان ليشينكو، إن المزارعين غرسوا ما مجموعه 6.5 مليون هكتار من القمح الشتوي لمحصول 2022، لكن بسبب الحرب في عديدٍ من المناطق الأوكرانية يمكن أن تكون المساحة التي تُحصَد نحو 4 ملايين هكتار فقط.</p><h2 style="text-align:justify;">روسيا تعرقل استخدام موانئ البحر الأسود</h2><p style="text-align:justify;">ويلفت الكاتب إلى أنه مع إعاقة الجيش الروسي استخدامَ موانئ البحر الأسود مثل ميناء أوديسا أو ميناء ميكولايف، تُنقَل الحبوب الأوكرانية الآن عن طريق القطارات عبر رومانيا وبولونيا. ويجب تغيير عجلات العربات عند الحدود لأن عربات القطارات الأوكرانية، على عكس السكك الحديدية الأوروبية، تسير على مسارات أوسع تعود إلى الحقبة السوفيتية. وهذا يجعل الخدمات اللوجستية بأكملها بطيئة للغاية ومكلِّفة وغير فعَّالة.</p><p style="text-align:justify;">وتُعد دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط أكبر مستوردي القمح في جميع أنحاء العالم، حيث تأتي الشحنات بالأساس من روسيا وأوكرانيا. وتستورد مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، منهما نحو 80% من احتياجاتها. وتستورد المغرب أكثر من 50% من الحبوب، وتستورد تونس حوالي 70%، وتستورد ليبيا 90%. وتشير هذه الأرقام إلى ضعف جيوسياسي ملحوظ، يمكن مقارنته بطريقة ما باعتماد الدول الأوروبية على واردات الغاز.</p><p style="text-align:justify;">ويشير الكاتب إلى أن بلدان شمال أفريقيا تتعرض بالفعل لضغوطٍ بسبب الجفاف الشديد الذي يهدد الإنتاج المحلي للحبوب. ويمتد موسم الأمطار في الجزائر والمغرب وتونس عادةً من أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول). لكن في عام 2021، كان هطول الأمطار المتراكم لهذه الأشهر أقل بنسبة 36%، وكان أقل من متوسط ​​10 سنوات في الجزائر، وأقل بنسبة 46% من المعدل الطبيعي في المغرب، وأقل بنسبة 48% من المعدل الطبيعي في تونس. وانخفض إنتاج الجزائر من الحبوب لعام 2021 بنسبة 38%، بسبب انخفاض معدل هطول الأمطار والجفاف.</p><p style="text-align:justify;">ونظرًا إلى أن معظم الحبوب الأوكرانية عالقة في موانئ البحر الأسود، بدأت هذه المناطق في البحث عن بدائل. لكن المورِّدين البديلين يضيفون تكلفة شحن أعلى، أو فترات نقل أطول أو جودة مختلفة، مما يزيد من تسارع تضخم أسعار المواد الغذائية، كما تدخل الهند إلى سوق التصدير، وتتفاوض للوصول إلى الأسواق في مصر وتركيا والصين، بعد أن احتفظت دائمًا بمحاصيل القمح الضخمة في الداخل بفضل السعر الذي تحدده الحكومة، وتتوقع البرازيل تحقيق أعلى صادراتها من الحبوب في عقد من الزمان. ومن المقرر أن تصل إلى 2.1 ملايين طن في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، أي ما يقرب من ضعف كل صادراتها في عام 2021.</p><h2 style="text-align:justify;">هل ننتظر ربيعًا عربيًّا جديدًا؟<br>&nbsp;</h2><p style="text-align:justify;">وألمح الكاتب إلى أن الأمم المتحدة حذَّرت من أن أسعار المواد الغذائية – التي ارتفعت بالفعل بنسبة 25% خلال العام الماضي – قد ترتفع بنسبة تصل إلى 22% أو أكثر. وسجَّلت تكلفة سلة الغذاء الأساسية – الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية لكل أسرة في الشهر – زيادة سنوية بنسبة 351% في لبنان، وهي الأعلى في المنطقة. وتلتها سوريا بنسبة 97% واليمن بنسبة 81%.</p><p style="text-align:justify;">وقبل عقد من الزمان، كانت الزيادة في أسعار المواد الغذائية أحد دوافع الاحتجاجات والاضطرابات التي أدَّت إلى الربيع العربي في عام 2011. وقد أثَّر التقلب الشديد في الأسعار في الأسواق الزراعية العالمية في البلدان المعرَّضة بشدة لواردات القمح. وأوضحت دراسات عديدة أن هناك علاقة سببية بين ارتفاع أسعار المواد الغذائية (بنسبة 40% في أواخر عام 2010)، وتزايد انعدام الأمن الغذائي، والانتفاضات في مصر وسوريا.</p><p style="text-align:justify;">وبعد مرور 10 سنوات، لا يزال عديد من التحديات الاقتصادية والسياسية التي أثارت الاحتجاجات بحاجة إلى معالجة. وأدَّت جائحة كوفيد-19 إلى زيادة ضعف الوضع الاجتماعي والاقتصادي وتؤثر في ارتفاع معدلات البطالة، وخاصة بين الشباب. والنتيجة هي أن أسعار المواد الغذائية المتزايدة يمكن أن تقلل من تكلفة الفرصة البديلة للتمرد، مع زيادة عدد المواطنين المستعدين لتحمل مخاطر الانضمام إلى الاحتجاجات العنيفة.</p><p style="text-align:justify;">ولمنع الانتفاضات الاجتماعية، ظل الغذاء مدعومًا دعمًا كبيرًا عبر التاريخ بوصف ذلك جزءًا من «العقد الاجتماعي» لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واليوم، هناك عدد من الأسباب التي تُزيد من المخاوف بشأن قدرة الحكومات على دعم سوق الغذاء على المدى الطويل: قيود الميزانية والتعافي البطيء من جائحة كوفيد-19، وتأثير الاضطرابات المرتبطة بالمناخ في الزراعة العالمية، وأخيرًا، الحرب في أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">ولسوء الحظ، لن تُحَل مشكلة نقص الحبوب في أي وقت قريب، لكنها ستزداد سوءًا مع استمرار الحرب في أوكرانيا. وعندما يحدث ذلك، يمكن أن نتوقع حدوث اضطرابات سياسية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الكاتب مقاله بالقول: إن الحرب تؤدي إلى زيادة انعدام الأمن الغذائي، ويزيد انعدام الأمن الغذائي من فرص الاضطرابات والعنف. وتُسْهِم الحرب في أوكرانيا في الجوع ودفع الناس إلى انعدام الأمن الغذائي في أجزاء أخرى من العالم، مع احتمال نشوء صراعات وأعمال عنف.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13955</guid>
                <pubDate>Fri, 06 May 2022 15:22:42 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[كارل تانينباوم يكتب: الدولار سيسقط من عرش العملات.. لماذا يبدو هذا التحليل مبالغًا فيه؟]]></title>
                <link>كارل-تانينباوم-يكتب-الدولار-سيسقط-من-عرش-العملات-لماذا-يبدو-هذا-التحليل-مبالغًا-فيه؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشر موقع «أدفيزور برسبيكتيفز» الأمريكي <a href="https://www.advisorperspectives.com/commentaries/2022/04/25/rumors-of-the-dollars-demise-are-greatly-exaggerated">مقالًا </a>لـ كارل تانينباوم، وهو كبير الاقتصاديين في شركة نورثرن ترست، تحدث فيه عن احتمالات تراجع الدولار عن زعامته بصفته العملة الاحتياطية العالمية الرئيسة، وما هي العملات المستعدة لأخذ هذه المكانة.</p><h2 style="text-align:justify;">هل الدولار في خطر حقًّا؟</h2><p style="text-align:justify;">يستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى مرور ما يقرب من 80 عامًا على اجتماع الدول الغربية في منطقة بريتون وودز بولاية نيو هامبشاير الأمريكية، وإعلانها أن الدولار الأمريكي أصبح هو العملة الاحتياطية العالمية. وخلال تلك الفترة، أضفى النمو في الاقتصاد الأمريكي والأسواق الأمريكية الشرعية على هذا الوضع.</p><p style="text-align:justify;">ولكن قرَّاء الأخبار المنشورة مؤخرًا معذورون إن أخذوا انطباعًا بأن هيمنة الدولار في خطر، بحسب الكاتب. فقد أنشأت العملات الافتراضية قدرًا كبيرًا من الحماسة على مدى السنوات العديدة الماضية، إضافة إلى أن ارتفاع مستويات التضخم وزيادة الدين الفيدرالي الأمريكي يخاطر بتخفيض قيمة الدولار. ومن المؤكد أن الاستخدام الأخير للعقوبات التي تحظر التعامل بالدولار من الممكن أي يؤدي بالدول إلى الحد من استخدامه في احتياطياتها أو مدفوعاتها.</p><p style="text-align:justify;">وأعربت السعودية عن استيائها من استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مقترحةً البدء في قبول الرنمينبي الصيني (اليوان) مقابل النفط، وكسر قبضة الدولار باعتباره العملة الوحيدة لتداول البترول.</p><p style="text-align:justify;">وكان الدولار قد ارتفع مقابل عملات البلدان الأخرى خلال الأشهر الستة الماضية، على الرغم من التكهنات التي صدرت مؤخرًا. ووفقًا لبعض المقاييس، وصل الدولار إلى أعلى مستوى له منذ 20 عامًا. وعلى الصعيد الرقمي، فإن قيمة البيتكوين قلَّت بنسبة 40% مقابل الدولار عن ما كانت عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.&nbsp;</p><h2 style="text-align:justify;">الدولار الأمريكي ليس مثاليًّا ولكنه أفضل من العملات الأخرى</h2><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتب إلى أن هناك بالتأكيد أسئلة وجيهة حول كيفية تطور دور الدولار في العالم خلال السنوات المقبلة. وواحد من هذه الأسئلة هو: أيُّ عملة قد تنهض لتحل محل الدولار؟ ما هي العملة الأخرى التي يمكن استخدامها على نطاق أوسع في المعاملات؟ وأي عملة يمكن أن يُنظر إليها على أنها قيمة احتياطية أكثر موثوقية؟ صحيحٌ أن الدولار لم يعد مهيمنًا بالطريقة التي كان عليها قبل 20 عامًا، لكنه يبقى الأفضل في المجموعة. والعملة التالية الأكثر شعبية في إدارة الاحتياطيات هي اليورو، وتمثل 21% فقط من الاحتياطي العالمي، بينما يمثل الرنمينبي الصيني أقل من 3%.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">وفي حين أن قيمة الدولار قد تكون متقلبة في بعض الأحيان، إلا أن التقلبات في العملات الأخرى أكثر حدة من الدولار. ومن المفيد معرفة أين تتدفق الأموال في فترات عدم اليقين الكبرى. وفي الشهرين الماضيين، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تدفقت الاستثمارات إلى الأصول المقوَّمة بالدولار الأمريكي. ويختم الكاتب بالقول: يومًا ما سيفقد الدولار زعامته، ولكن من غير المرجح أن نرى هذا اليوم قريبًا.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13941</guid>
                <pubDate>Thu, 05 May 2022 13:49:07 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[«واشنطن بوست»: هل هناك فرق بين الأسلحة الهجومية والدفاعية؟]]></title>
                <link>«واشنطن-بوست»-هل-هناك-فرق-بين-الأسلحة-الهجومية-والدفاعية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في أوكرانيا وخارجها، تُشكِّل المهارات والتصميمات والتكتيكات أهميةً أكثر من استخدام مزيج من الأسلحة الهجومية والدفاعية، وذلك حسب ما يخلُص إليه <a href="https://www.washingtonpost.com/politics/2022/04/28/ukraine-russia-military-warfare-offensive-defensive-weaponry/">تحليل</a> للكاتب ستيفن بيدل نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.</p><p style="text-align:justify;">يبدأ أستاذ الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا تحليله للتفرقة بين الأسلحة الهجومية والدفاعية، بالإشارة إلى أن كثيرين في الغرب يدعمون مساعدة أوكرانيا للدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي مع دخول الحرب في أوكرانيا شهرها الثالث؛ ومع ذلك، ترغب الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو في تجنُّب صراعٍ مباشرٍ مع روسيا قد يتصاعد؛ ربما إلى مواجهةٍ نووية.</p><h2 style="text-align:justify;">تحوُّل ضروري.. أم غير مُبرَّر؟</h2><p style="text-align:justify;">وأوضح الكاتب أن هذه الأهداف المتنافِسة بين الحاجة لدعم أوكرانيا وخشية الانزلاق إلى مواجهةٍ نووية شجَّعت عديدًا من الدول الغربية على القول إنها تقدم أسلحةً «دفاعية» فقط لأوكرانيا، وفي المراحل الأولى من الحرب، كانت معظم عمليات نقل الأسلحة تتكون من أنظمةٍ قصيرة المدى نسبيًّا مضادة للدبابات والطائرات، وذخيرةٍ للأسلحة ذات العيار الصغير، ومعدات شخصية، ومعدات اتصالات، والتي يبدو أنها تتناسب مع الحدس الشائع لمثل هذه المساعدة «الدفاعية».</p><p style="text-align:justify;">ولكن مع استمرار الحرب، ازدادت المساعدة العسكرية الغربية لتشمل مركبات مدرعة ومدفعية وصواريخ أرض-جو بعيدة المدى وطائرات مقاتلة ومروحيات، وانتقد بعض المعلِّقين هذه الزيادة بوصفها تحوُّلًا غير مبررٍ إلى أسلحة هجومية لا تتفق مع حالة أوكرانيا كونها في وضعية الدفاع، ومن المرجَّح أن تثير تصعيدًا نوويًّا كما هدَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويجادل آخرون بأن التحول إلى المساعدة في الأسلحة الهجومية أمر مناسب وضروري، ولا يبدو أيٌّ من الموقفين منطقيًّا، لأن التمييز بين الأسلحة «الهجومية» و«الدفاعية» ضبابي إلى حدٍّ يجعله عديم الفائدة فعليًّا.</p><h2 style="text-align:justify;">الأسلحة الهجومية والدفاعية</h2><p style="text-align:justify;">وتطرق الكاتب إلى محاولة الباحثين التمييز بين الأسلحة «الهجومية» و«الدفاعية» لأكثر من قرنٍ، موضحًا أن عديدًا من الباحثين شعروا لأمدٍ طويلٍ أن مزيجًا من السمات من قبيل الحماية المدرعة والمدى والتنقل تجعل بعض الأسلحة مناسبةٍ على نحو فريد للعمليات الهجومية، أي لغزو أحد الجيران بدلًا من الدفاع عن الحدود، وعلى سبيل المثال، غالبًا ما توصف الدبابات بأنها هجومية بسبب قدرتها على الحركة والحماية المدرعة التي تملكها، وغالبًا ما توصف الصواريخ أو الطائرات ذات الضربات الاستباقية على أهداف العدو بأنها هجومية استنادًا إلى مداها.</p><p style="text-align:justify;">وفي حقبةٍ سابقةٍ، غالبًا ما كان يُنظر إلى البوارج وحاملات الطائرات على أنها هجومية لأسباب مماثلة؛ حتى إن هذا التصنيف دُوِّن في معاهدات الأسلحة الدولية مثل معاهدة واشنطن البحرية لعام 1922 أو اتفاقية القوات التقليدية في أوروبا لعام 1990، والتي حدَّت من أنواع الأسلحة التي يُنظر إليها على أنها «هجومية» على نحوٍ فريدٍ أو مزعزعةٍ للاستقرار لصالح الأسلحة الأخرى التي يُنظر إليها على أنها دفاعية.</p><p style="text-align:justify;">ونوَّه الكاتب إلى أن تقليدًا طويلًا في نظرية العلاقات الدولية حاول مَنْهَجة مثل هذه الفروقات واستخدامها لتفسير الاختلافات في حدوث الحرب وسباقات التسلُّح وتشكيل التحالف، بل وهيكلة النظام الدولي؛ ولكن هذه الجهود تكتنفها عدة مشكلاتٍ مفاهيمية خطيرة.</p><h2 style="text-align:justify;">معظم الأسلحة للهجوم والدفاع</h2><p style="text-align:justify;">وحدَّد الكاتب المشكلة الأولى قائلًا: على المستوى التكتيكي والتي تُخاض فيه المعارك الفردية، يمكن استخدام أي سلاح تقريبًا إما للهجوم أو للدفاع؛ على سبيل المثال، يمكن استخدام الدبابات للهجوم، لكنها عادةً ما تكون أيضًا أكثر الأسلحة فعالية للدفاع ضد دبابات العدو، ذلك أن مدى إطلاق الدبابات وإمدادات الذخيرة يتجاوز مدى معظم الأسلحة المضادة للدبابات التي يحملها المشاة، وتسمح حمايتها المدرعة بالصمود أمام وابل المدفعية الذي قد يقتل الأطقم المكشوفة للأسلحة المضادة للدبابات مثل صواريخ جافلين أو الأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات من الجيل التالي المسماة «إن إل إيه دبليو».</p><p style="text-align:justify;">ويذكر الكاتب الغربي هنا مثال: الإسرائيليون الذين كانوا الأقل عددًا دافعوا -بحسب وصفه- عن مرتفعات الجولان (التي احتلتها إسرائيل عام 1967) ضد الدبابات السورية (التي حاولت تحرير المرتفعات) في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973&nbsp; كانوا يستخدمون في الغالب الدبابات للدفاع؛ وليس المشاة، ويمكن للمشاة الدفاع، لكن صِغَر حجمهم وخفتهم الفائقة تُمكِّنهم من استغلال ميزات التضاريس الصغيرة للهجوم بطرق لا تستطيع الدبابات القيام بها، وكان مهاجمو طالبان الذين كادوا يقضون على القاعدة الأمريكية في كوب كيتنج في عام 2009 من المشاة من دون دبابات تدعمهم.</p><p style="text-align:justify;">ويمكن للصواريخ أو الطائرات البعيدة المدى أن تضرب أراضي العدو، ولكنها يمكن أيضًا أن تساعد المدافعين عن طريق تدمير الإمدادات التي يحتاجها المهاجمون أو عن طريق تعطيل مستويات المتابعة اللازمة للحفاظ على زخم الهجوم، وساعدت هجمات الحلفاء على الشحن اللوجيستي لقوات دول المحور خلف الخطوط الألمانية في وقف هجوم روميل في شمال أفريقيا عام 1943.</p><p style="text-align:justify;">كذلك يمكن للصواريخ المضادة للطائرات الدفاع عن بلدٍ ما ضد القوات الجوية للغزاة، ولكن يمكنها أيضًا حماية القوات البرية المهاجمة من القوات الجوية للمدافعين، واستخدم المصريون الذين هاجموا إسرائيل عام 1973 الدفاعات الجوية الأرضية لحماية قواتهم المهاجِمة في سيناء.</p><h2 style="text-align:justify;">الحرب الحديثة تجمع بين أنواعٍ مختلفةٍط من الأسلحة</h2><p style="text-align:justify;">وينتقل الكاتب إلى الإشكالية الثانية موضحًا أن الجيوش نادرًا ما تستخدم سلاحًا وحيدًا أو منفردًا في المعارك الحديثة، وذلك لأن أساليب الأسلحة المشتركة باتت لها الغلبة منذ عام 1917، وتتطلب هذه الأساليب أن تُدمَج الأسلحة «الهجومية» ظاهريًّا مثل الدبابات مع الأسلحة «الدفاعية» ظاهريًّا مثل المشاة للنجاح ضد الخصوم المَهَرة.</p><p style="text-align:justify;">ومن بين أكبر العيوب التي واجهت غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) عدم قدرة الروس على دعم الدبابات بالمشاة، وكانت أرتال الدبابات غير المدعومة عُرْضةً للمدافعين الأوكرانيين المختبئين الذين لا تستطيع أطقم الدبابات رؤيتهم أو مواجهتهم، واحتاجت الدبابات الروسية «الهجومية» في الظاهر إلى مشاةٍ «دفاعية» أفضل للهجوم بنجاح.</p><h2 style="text-align:justify;">الدفاع عن النفس يتطلب كلًّا من الأسلحة الهجومية والدفاعية</h2><p style="text-align:justify;">وأضاف الكاتب أن أي عملٍ عسكريٍّ على المستوى الوطني يتضمن كلًّا من الهجوم والدفاع على المستوى التكتيكي، ويهاجم الغزاة عادةً في نقطةٍ مختارةٍ؛ لكنهم يدافعون في مكانٍ آخر، وعادةً ما يدافع المدافعون عند نقطة هجوم الغزاة، لكنهم غالبًا ما يشنِّون هجومًا مضادًا على أجنحة الغزاة، كما فعلت أوكرانيا في خاركيف وأماكن أخرى.</p><p style="text-align:justify;">ويمكن للغزاة عند امتلاكهم المبادرة أن يكسبوا أرضًا في وقت مبكر من المعركة، وهو ما يستلزم من المدافعين القيام بهجومٍ مضادٍ إذا أرادوا استعادة ما فقدوه، ودافع الاتحاد السوفيتي ضد الغزو الألماني في عام 1941، لكن ذلك الدفاع استلزم هجماتٍ مضادةٍ ضخمةٍ من عام 1942 إلى عام 1945 لاستعادة الأراضي السوفيتية المفقودة في عام 1941.</p><h2 style="text-align:justify;">طريقة استخدام الجيوش للأسلحة تؤثر في ما يمكنهم فعله</h2><p style="text-align:justify;">أخيرًا، وحسب ما يتابع الكاتب، تتشكل تأثيرات أي سلاح بقوةٍ من خلال مجموعة من المتغيرات غير المادية، وخاصةً مهارات مستخدميها وأساليبهم.</p><p style="text-align:justify;">تغمر الاختلافات في التكتيكات والمهارات والدوافع الآثار العسكرية لمعظم التباينات في الأسلحة أو المعدات، وأحدثت تقنيات الدبابات والطائرات واللاسلكي الجديدة ذاتها، التي يعتقد بعض الناس أنها أثمرت انتصاراتٍ هجوميةً في عامي 1939 و1940 حالةً من الجمود في وقتٍ لاحقٍ من الحرب بعد أن تكيَّف المدافعون معها، وبحلول منتصف الحرب العالمية الثانية، استطاع المدافعون الذين تغيرت أساليبهم منذ عام 1940 ردَّ بعض أكبر هجمات الدبابات في التاريخ، في مدينة كورسك الروسية في عام 1943 أو عملية جودوود في عام 1944، على أعقابها، وتُعد المعدات مهمةً، لكن كيفية استخدامها أكثر أهمية.</p><p style="text-align:justify;">ويختم الكاتب تحليله بالقول إن تغيير مزيج الأسلحة في أوكرانيا سيؤثر بطبيعة الحال في قدراتها الهجومية والدفاعية على حدٍّ سواءٍ، ولكن التأثير الخالص لإضافة الدبابات خلافًا للصواريخ المضادة للدبابات، أو الطائرات خلافًا للصواريخ المضادة للطائرات، أمرٌ مُعقَّدٌ ومن المرجَّح أن يتضاءل مقارنةً بالاختلافات في كيفية استخدام الأوكرانيين والروس لمثل هذه الأسلحة، مشدِّدًا على أن مهارات المستخدم وأساليبه دائمًا ما تكون أكثر أهمية مما إذا كانت أسلحتهم «هجومية» أو «دفاعية» في ظاهر الأمر.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13929</guid>
                <pubDate>Wed, 04 May 2022 15:34:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تشارلز لستر يكتب: ما هي خطوة بوتين المقبلة في أوكرانيا؟ لننظر إلى سوريا]]></title>
                <link>تشارلز-لستر-يكتب-ما-هي-خطوة-بوتين-المقبلة-في-أوكرانيا؟-لننظر-إلى-سوريا</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية <a href="https://www.politico.com/news/magazine/2022/04/27/russia-putin-next-move-syria-00028041">مقالًا</a> لـ تشارلز لستر، مدير برامج سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط، حول احتمالات تطور الصراع في أوكرانيا في ضوء ما حدث من قبل في سوريا.</p><p style="text-align:justify;">ويستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه بقدر ما كان الغزو الروسي لأوكرانيا صادمًا، لا يستطع أحد القول إنه جاء دون سابق إنذار. فقد كانت القوات تحتشد على طول الحدود منذ شهور. وقبل ذلك بوقت طويل، كانت روسيا ترسل إشارات – ليس فقط في شرق أوكرانيا، ولكن في جورجيا وشبه جزيرة القرم – وفي سوريا على وجه الخصوص، حيث قُوبِلت الأعمال الروسية بالإفلات من العقاب، بل وبلامبالاة.</p><p style="text-align:justify;">واليوم، تحفَّز المجتمع العالمي لدعم أوكرانيا. وشلَّت موجة العقوبات الغربية الاقتصاد الروسي. وأُرسِلت مليارات الدولارات من الأسلحة الغربية الحديثة لتعزيز دفاع أوكرانيا. ومع مقتل الآلاف وإصابة كثيرين، وتكبدهم خسائر مروِّعة في المعدات (بما في ذلك أكثر من 550 دبابة وأكثر من 1100 مركبة مدرعة وما لا يقل عن 110 طائرات)، هُزِمت الأهداف العسكرية الأولية لروسيا هزيمة شاملة. ولم تواجه روسيا مثل هذه المعارضة الحازمة منذ ذروة الحرب الباردة.</p><p style="text-align:justify;">ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين لهم الفضل في ذلك، لكن يجب أيضًا الاعتراف بأن الغزو تسبب في تشريد 11 مليون مدني، وقتل الآلاف، وترك أجزاء كبيرة من أوكرانيا أثرًا بعد عين. وعلى مدار سنوات، كان رد المجتمع الدولي على العدوان الروسي متواضعًا، في أحسن الأحوال. ومهَّد هذا التقاعس الطريقَ إلى الغزو الروسي لأوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">إن الصراع لم ينتهِ بعد، وطموحات فلاديمير بوتين لم تتلاشَ أيضًا. وبينما ينظر الغرب في كيفية احتواء روسيا وكيفية مواجهة الهجوم القادم، نحتاج إلى فهم الإشارات التي أرسلتها روسيا بالفعل واستخلاص الدروس من معركتها المأساوية المميتة التي استمرت سبع سنوات في سوريا.</p><h2 style="text-align:justify;">1 – هذه ليست الحرب كلها</h2><p style="text-align:justify;">يرى الكاتب أن الصراع في أوكرانيا على ما يبدو يدخل مرحلة جديدة. وفي حين فازت جبهة الولايات المتحدة الموحَّدة مع أوكرانيا بالجولة الأولى، إلا أن ما شهدناه حتى الآن، في نهاية المطاف، ليس سوى بداية لما يمكن أن يكون – أو هي في الواقع، بالفعل – حربًا طويلة الأمد قد يخرج الكرملين منها فائزًا. وتوضح تجربة سوريا مدى قدرة الكرملين على التكيف في مواجهة المِحَن.</p><p style="text-align:justify;">لقد واجهت المرحلة الأولى من التدخل العسكري الروسي في سوريا عقباتٍ كبيرة تمامًا مثل غزو روسيا لأوكرانيا. وتحت قيادة الجنرال ألكسندر دفورنيكوف، تدخَّلت روسيا في البداية في سوريا من الجو، وشرعت في حملة جوية وحشية ضد قوات المعارضة السورية التي كانت تهدد بقاء نظام بشار الأسد. ومع قصف طائراته المتواصل من السماء، كان الكرملين يأمل في أن تغير قوات النظام السوري الوضع على الأرض، لكن ذلك لم ينجح. وأثبتت القوات البرية التابعة للنظام السوري أنها غير قادرة على الاستفادة من الدعم الجوي الروسي الجديد. وفي النهاية، اتضح أن الصراع متعدد الجبهات في جميع أنحاء سوريا، واضطرت روسيا إلى التكيف.</p><p style="text-align:justify;">إن دفورنيكوف، الذي يقود الآن القوات الروسية في أوكرانيا والمعروف لدى البعض بلقب جزار سوريا، جزءٌ من الحرس العسكري القديم، ولديه ميل إلى تكتيكات قاسية تتماشى مع العصور الوسطى أكثر وليس مع القرن الحادي والعشرين، بحسب الكاتب. غير أن دفورنيكوف، وبعيدًا عن ميوله إلى القصف العشوائي وحرب الحصار، أثبت أيضًا أنه مرن وقابل للتكيف.</p><p style="text-align:justify;">وتمثَّل أحد سُبل التكيف في البحث عن قوات برية إضافية، بخلاف جيش النظام السوري المتهالك والفاسد وغير الكفؤ. ولم يمضِ وقت طويل على تدخُّلها، حتى بدأت روسيا في نشر وحدات صغيرة من قوات سبيتسناز التابعة للقوات الخاصة على الخطوط الأمامية.</p><p style="text-align:justify;">وقد عملت هذه الوحدات مع حزب الله اللبناني، الذي اكتسب سمعة لكونه قوة هجومية فعَّالة في السنوات الأولى من الأزمة السورية. وعندما خرجت قوات سبيتسناز من سوريا، عادت بعض القوات إلى روسيا حاملة وشمًا من الرموز الشيعية باعتبار ذلك تذكيرًا بـ«إخوانهم بالدم» في حزب الله، بحسب ما علم الكاتب من ضابط سابق في المخابرات العسكرية الروسية آنذاك.</p><p style="text-align:justify;">وبدأت روسيا أيضًا في إعادة هيكلة جيش النظام السوري من الألف إلى الياء، وأجبرت النظام على إجراء تعديلات على مستوى الوزراء والمديريات وإنشاء وحدات جديدة تمامًا. ونُشِر متعاقدون عسكريون روس تربطهم صلات وثيقة بالكرملين في سوريا، للقتال على خط المواجهة ولتدريب قوات النظام، التي بدأ بعضها في السفر بانتظام إلى روسيا لتلقي تدريب متخصص.</p><h2 style="text-align:justify;">2 – روسيا تدرك أن الغرب يمكن أن يفقد التركيز</h2><p style="text-align:justify;">وفيما يتعلق بالصراع الفعلي في سوريا، أدركت موسكو أن الغرب كان مشتتًا بداعش، وأنه مرهق من الصراع بين النظام والمعارضة، ومقتنعًا بأن سوريا ستصبح قريبًا «مستنقعًا» روسيًّا.</p><p style="text-align:justify;">وبينما استمرت طائرات روسيا في قصف المدنيين من السماء، بدأ الدبلوماسيون الروس في الوقوف وراء المصطلحات السائدة للأمم المتحدة من خلال تبني خطاب مؤطر حول «خفض التصعيد». وأدَّى تأييد روسيا المفاجئ والمستمر لـ «خفض التصعيد» إلى أن تصبح اللاعب الأكثر فاعلية وراء تقسيم المجتمع الدولي لأكثر مسارح الصراع في سوريا إلى «مناطق خفض التصعيد».</p><p style="text-align:justify;">وفيما يخص المجتمع الدولي، كان احتمال الهدوء بعد سنوات من الفوضى الدموية، والضمانات المزعومة لتدفق المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تعاني من سنوات من الصراع، اقتراحًا جذابًا. ولذلك، لقي اقتراح روسيا ترحيبًا حارًّا. وفي الواقع، شاركت الولايات المتحدة مشاركة مباشرة في التفاوض على واحدة من مناطق خفض التصعيد الأربع في جنوب سوريا – حتى مع العلم أن القيام بذلك سيؤدي إلى إجبار شركاء الولايات المتحدة السوريين على تسليم الأراضي للنظام.</p><p style="text-align:justify;">وكان مخطط منطقة خفض التصعيد مجرد حيلة لتحرير الوقت والمكان، للسماح للنظام السوري وشركائه الروس والإيرانيين باستعادة منطقة واحدة في كل مرة. وحوصرت ثلاث من المناطق الأربع لاحقًا، واستحالت إلى أنقاض واحتُلَّت عبر استسلام جماعي في عام 2018. وفي جنوب سوريا، حيث كانت واشنطن «ضامنًا» لاتفاقية خفض التصعيد، تخلت واشنطن عن شركائها على مدار سنوات وأخبرتهم ألَّا يقاتلوا ويقبلوا الاستسلام بدلًا من ذلك. ولا تزال منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب قائمة حتى اليوم، ويرجع ذلك فقط إلى الاستثمار العسكري التركي الكبير في الدفاع عنها من هجوم النظام.</p><p style="text-align:justify;">إن نطاق الاهتمام المحدود وقلة الانتباه لدى المجتمع الدولي وميله لأي شيء يهدف إلى الحد من الصراع، جعل الولايات المتحدة ترحب أيضًا بوقف إطلاق النار الروسي الأحادي الجانب، و«وقف الأعمال العدائية»، و«النوافذ» و«الممرات» الإنسانية، وعمليات «المصالحة» المحلية والمبادرات الدبلوماسية مثل اللجنة الدستورية التي عقدتها الأمم المتحدة، والتي أثبتت جميعها أنها خِدَع مصممة ببساطة لكسب الوقت وللتقسيم والغزو.</p><p style="text-align:justify;">ودخلت روسيا أيضًا في آلية «عدم التضارب» التابعة للأمم المتحدة والتي جرى فيها تزويد الحكومات المنخرطة انخراطًا مباشرًا في سوريا بالإحداثيات الدقيقة لعشرات المستشفيات في مناطق المعارضة، لضمان حمايتها من الأعمال العسكرية. واستخدم الجيش الروسي هذه الإحداثيات لقصف المستشفيات وعيادات الأطفال واحدة تلو الأخرى. وعندما أُجبرت الأمم المتحدة على فتح تحقيق في التفجيرات، استسلم الأمين العام أنطونيو جوتيريش مرارًا للضغط الروسي للتأخير، وفي النهاية، لم يُذكر تورط روسيا في التفجيرات في المؤتمر الصحافي.</p><h2 style="text-align:justify;">3 – بوتين يعرف أن الغرب ينفر من المخاطرة</h2><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتب إلى أنه على الرغم من كل هذا، لم تواجه روسيا أية عواقب. وبالإضافة إلى الإفلات من العقاب المفترض، يجب أن تتعلم الولايات اللتحدة أيضًا من درسين مرتبطين ببعضهما بعضًا: إن دفع روسيا للشعور بالخزي لا يمكن أن يؤدي إلى تقديمها أي تنازلات وأن الشعور بالإفلات من العقاب لا يؤدي إلا إلى تأجيج مزيد من العدوان.</p><p style="text-align:justify;">وكشفت الجرائم في سوريا عن تواطؤ روسيا الجيوسياسي، منها استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية في ما لا يقل عن 340 هجومًا كيميائيًّا منذ عام 2012. وعندما قُتل ما لا يقل عن 1400 مدني في الغوطة الشرقية، في هجوم بغاز أعصاب السارين على مرأى من قصر الرئاسة في أغسطس (آب) 2013، كانت روسيا هي التي أقنعت باراك أوباما بعدم القيام برد عقابي. وكان العرض بتسهيل إزالة مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيماوية وتدميره بمثابة إلهاء حاذق – وابتلع أوباما الطعم.</p><p style="text-align:justify;">وفي السنوات التي أعقبت ذلك، انخرط نظام الأسد في أكثر من 300 هجوم كيميائي، بما في ذلك استخدام غاز السارين. إن قول أوباما لاحقًا إنه «فخور جدًّا» بقراره عدم ضرب سوريا بعد هجوم 2013 في الغوطة الشرقية يؤكد مدى انعزال التفكير المتعلق بالماضي عن واقع ما حدث في سوريا. وتتعلم روسيا دروسها الخاصة من فصول مثل هذه، حيث يتفوق النفور الغربي من المخاطرة على أي تطبيق للمعايير الأساسية.</p><h2 style="text-align:justify;">ماذا يعني هذا لأوكرانيا؟</h2><p style="text-align:justify;">يخلص الكاتب إلى أنه في نهاية المطاف، تدرك روسيا ضيق الاهتمام الغربي وقلة انتباهه ونفوره من المخاطرة. وبالنظر إلى النجاح النسبي لسياسة الولايات المتحدة في المساعدة لأوكرانيا حتى الآن، فإن التصور الواسع النطاق للثقة بالنفس والحديث الأخير عن «الفوز» قد يفسح المجال تدريجيًّا للإهمال وتقصير فترة اهتمام الغرب.</p><p style="text-align:justify;">وفي النهاية، هذه حرب في الفناء الخلفي لروسيا، وليس في فناء الولايات المتحدة. إنها حرب بدأت قبل ثماني سنوات، وليس في فبراير (شباط) 2022. فهل سيكون صانعو السياسة في واشنطن في حالة تركيز على أوكرانيا في غضون ستة أشهر من الآن كما هم اليوم؟ إن هذا أمر غير مرجَّح، بحسب الكاتب.</p><p style="text-align:justify;">وقد يتخذ تكيف روسيا في أوكرانيا عدة أشكال، وسيكون من الصعب التنبؤ بمعظمها. ومن المرجَّح أن يعود الكرملين إلى نشر مفارز أثقل من الجنود الروس وربما حتى المرتزقة الأجانب باعتبارها قواتٍ ثابتة. وسوف تسعى روسيا إلى تجميد الخطوط الأمامية غير المحورية وتركيز الموارد للأولويات. وقد تسعى موسكو أيضًا إلى تعجيل الصراع في أماكن غير متوقَّعة مثل منطقة ترانسنيستريا الانفصالية لتشتيت الانتباه.</p><p style="text-align:justify;">وإذا كبدت أوكرانيا روسيا خسائر أكبر، فإننا نتوقع أن تبدأ موسكو في الحديث عن عمليات وقف إطلاق نار محلي – لكن سيجري انتهاكها، واستخدامها لإتاحة الوقت لإعادة التجمع وذريعة لإعادة التصعيد. وإذا نجحت روسيا في تعزيز سيطرتها المتواصلة الموسَّعة في دونباس، فإن قدرتها على الاستثمار في حملة هجومية على جبهة واحدة في كل مرة ستتعزز على نحو كبير.</p><p style="text-align:justify;">وعلى الرغم من جاذبية أي دعوة مستقبلية لخفض التصعيد، يجب أن نكون حذِرين بشدة من النوايا الروسية وألا يكرر الغرب الأخطاء التي ارتُكِبت في سوريا. وبافتراض أن الصراع سيستمر، على الأقل لشهور إن لم يكن عند مستويات أدنى لسنوات، يجب أن يعلن الغرب عن أهدافه في أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">ومن خلال التركيز على حملة مجزَّأة، يُحتمل أن يتخللها «وقف إطلاق النار» والتوقف العملياتي، ستتحسَّن قدرة روسيا على إطالة الصراع – مما يضع ضغوطًا على الغرب للحفاظ على برنامج مساعدة مكلِّف للغاية لأوكرانيا. وفي غضون شهرين فقط، استنفدت الولايات المتحدة بالفعل مخزونها من صواريخ جافلين بنسبة 33 في المئة، وستنجر بنسبة 25 في المئة.</p><p style="text-align:justify;">ومن دون زيادة فدرالية هائلة في الاستثمار في إنتاج الأسلحة، سوف يستغرق الأمر سنوات لتعويض ما جرى توفيره لأوكرانيا. وفي الواقع، لن تكون شرطة ريثون المصنِّعة لصواريخ ستنجر قادرة على صنع أي أنظمة جديدة حتى «2023 على الأقل» بسبب نقص الأجزاء والمواد، ويواجه إنتاج جافلين الجدول الزمني نفسه.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الباحث مقاله بقوله: وعند الحديث عن منافسة القوى العظمى، يجب على واشنطن أن تعترف بأن الغزو الروسي لأوكرانيا جاء في عصر الإفلات من العقاب الناتج عن سنوات من الاستبداد والاعتداء الإجرامي دون أي تحدٍ. وستتطلب إعادة رسم الخطوط الحمراء وتعزيز المعايير العالمية إجراءاتٍ حازمة وجريئة ومخاطرة واتساق طويل الأمد، واعتبارًا من اليوم، يتوقف كل شيء على أوكرانيا. وفيما يخص بوتين، الذي يبدو أن مكانته المحلية في وضع أفضل بكثير مما قد توحي به الحكمة السائدة في واشنطن أو لندن، يُعد الاستمرار في المضي قدمًا هو الخيار الوحيد أمامه.</p><p><br>&nbsp;</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13912</guid>
                <pubDate>Sat, 30 Apr 2022 17:55:53 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[معهد INSS : إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط]]></title>
                <link>معهد-inss-إعادة-رسم-خريطة-التحالفات-في-الشرق-الأوسط</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>معهد INSS 28/4/2022 –&nbsp;بقلم: يوئيل جوجنسكي وداليا ليندنشتراوس</strong></p><p style="text-align:justify;">طرأت في السنة الأخيرة تطورات مهمة في العلاقات بين تركيا ودول عربية مركزية، بعد أن كانت متوترة على مدى نحو عقد من السنين، وأبرز هذه العلاقات تحسين العلاقات مع الإمارات والسعودية. وبينما نبعت التفافة حدوة الحصان التركية مع أبو ظبي والرياض من اعتبارات اقتصادية على وجه الخصوص، فإن لها أيضاً معاني جغرافية – استراتيجية. يسهم تحسين العلاقات بين أنقرة وأبو ظبي والرياض في احتمال صمود التقارب الذي كان مؤخراً بين إسرائيل وتركيا، وذلك لأنه يجعل موقف أنقرة أكثر اعتدالاً في المسائل الإقليمية، المهمة لإسرائيل.</p><p style="text-align:justify;">استضافت أنقرة في تشرين الثاني 2021 الحاكم الفعلي للإمارات، الشيخ محمد بن زايد، ووصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شباط 2022 لزيارة الإمارات. وكان التقارب بين أبو ظبي وأنقرة انعطافاً حاداً على نحو خاص؛ كون أردوغان اتهم الإمارات بوقوفها خلف محاولة الانقلاب ضده في 2016. في زيارة بن زايد إلى تركيا، جلب في جعبته التزاماً باستثمار 10 مليارات دولار في تركيا. في كانون الثاني 2022 اتفق على صفقة تبادل بين الدولتين بحجم 5 مليارات دولار. وفي زيارة المجاملة التي قام بها أردوغان إلى أبو ظبي، وقعت سلسلة اتفاقات بين الدولتين تضم مجالات الاستعداد للتصدي لكوارث جماعية، وتغييرات مناخية، وتعاوناً أولياً في مجال الصناعات الأمنية.</p><p style="text-align:justify;">إضافة إلى ذلك، وفي قرار استثنائي، في نيسان 2022 قررت السلطات القضائية في تركيا تجميد الإجراءات القانونية على مقتل الصحافي جمال خاشقجي ونقل إدارة المحاكمة إلى السعودية. وجاء هذا القرار بعد حوار بين أنقرة والرياض استمر نحو سنة، وكخطوة استعداد قبيل زيارة أردوغان إلى السعودية التي تأجلت مرات عدة.</p><p style="text-align:justify;">وكانت تركيا هي التي بدأت جس النبض مع الرياض وأبو ظبي كجزء من الجهد لتحسين العلاقات مع إسرائيل ومصر أيضاً. يبدو أن الدافع المركزي لمحاولات أنقرة التقرب من الدول في المنطقة يرتبط بحاجتها لتحسين وضعها الاقتصادي، كما تأتي على خلفية تغيير الإدارة في الولايات المتحدة، واتفاق المصالحة في الخليج بين قطر وجيرانها، مما يسمح عملياً بمرونة أكبر في السياسة بين الأطراف. من ناحية تركيا، فإن تضييق أبو ظبي على رجل المافيا التركي سادات بكر، الذي اختبأ في أراضيها وبث أفلاماً أحرجت الحكم في أنقرة، كانت حرجة لتغيير السياسة. وثمة دليل آخر على التغيير في العلاقات بين الطرفين، وهو تنسيق المواقف في ما يجري في اليمن: هجمات الحوثيين ضد الإمارات والسعودية في كانون الثاني 2022 أدت بوزارة الخارجية التركية إلى شجبها، بل وبوصفها لأول مرة بأنها “أعمال إرهاب”.</p><h3 style="text-align:justify;"><a href="https://www.addtoany.com/share#url=https%3A%2F%2Fwww.alquds.co.uk%2F%25d8%25af%25d9%2588%25d9%2584-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ae%25d9%2584%25d9%258a%25d8%25ac-%25d9%2588%25d8%25aa%25d8%25b1%25d9%2583%25d9%258a%25d8%25a7-%25d8%25a5%25d8%25b9%25d8%25a7%25d8%25af%25d8%25a9-%25d8%25b1%25d8%25b3%25d9%2585-%25d8%25ae%25d8%25b1%25d9%258a%25d8%25b7%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25aa%2F&amp;title=%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%20%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7%E2%80%A6%20%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9%20%D8%B1%D8%B3%D9%85%20%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7"><strong>خلفية التوتر</strong></a></h3><p style="text-align:justify;">ترى دول الخليج، باستثناء قطر، في تركيا بقيادة أردوغان عامل ضعضعة للاستقرار، وأنها ذات تطلعات عثمانية جديدة تدعم حركات الإسلام السياسي في المنطقة. وعلى خلفية آثار الهزة الإقليمية، تعاظم الخوف من تركيا في ضوء دعمها للأحزاب المرتبطة بالإخوان المسلمين، وتحديداً في مصر وتجاه حماس. سياسة تركيا هذه تشكل تهديداً عليها ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل وأساساً في ساحتها الداخلية.</p><p style="text-align:justify;">في بداية العقد السابق، كانت هناك محاولة لتحسين العلاقات بين تركيا ودول الخليج في ضوء رغبة السعودية في انضمام أنقرة إلى المعسكر المناهض لإيران. وأعلنت تركيا عن تأييدها وإن كان متحفظاً بالسعودية في المراحل الأولى من الحرب في اليمن. إضافة إلى ذلك، انضمت تركيا إلى “الحلف الإسلامي ضد الإرهاب” الذي بادر إليه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 2015. وقام زعماء الدولتين بزيارات رسمية مغطاة إعلامياً، بل أقامتا مجلساً للتعاون الاستراتيجي.</p><p style="text-align:justify;">كان هذا التقارب مؤقتاً. فقد شكلت تطلعات تركيا الإقليمية مشكلة لمعظم اللاعبين السُنة المركزيين – الذين لا يزال كل واحد منهم يرى نفسه جديراً بالصدارة الإقليمية. وجراء ذلك، تنافست أنقرة وأبو ظبي والرياض فيما بينها على تصميم النظام الإقليمي، وأيدت أطرافاً متعارضة في النزاعات المختلفة، بما في ذلك الحرب الأهلية في ليبيا. وكانت سياسة أنقرة الداعمة للإخوان المسلمين وقطر مصدر توتر متواصل بين الدول الثلاث. وإلى جانب إقامة قواعد عسكرية وموانئ ودعم للفروع، حاولت الدول إقامة اتحادات وإن كانت هزيلة، كي تحقق مصالحها. في هذا السياق يمكن ذكر تحسين العلاقات في السنوات الأخيرة بين الإمارات والسعودية من جهة، وبين اليونان وقبرص من جهة أخرى.</p><h3 style="text-align:justify;"><strong>التحديات القادمة</strong></h3><p style="text-align:justify;">يبدو أن الحوار بين الأطراف يتركز الآن في التعاون الاقتصادي، فيما أن جوانب سياسية مركزية تبقى مفتوحة إلى جانب شكوك متبادلة أساسية حول التطلعات والدوافع بعيدة المدى لدى الأطراف. وترى الإمارات أن تحسين العلاقات مع أنقرة يتناسب وخططها لتوسيع نفوذها الاقتصادي واستغلال الموقع الجغرافي التركي لهذا الغرض. أما أنقرة، وبسبب أزمتها الاقتصادية المتسعة فيها، فهي بحاجة إلى استثمارات خارجية. أما بخصوص السعودية، فترغب تركيا في دخول متجدد للسوق المحلية في الاقتصاد الأكبر للشرق الأوسط.</p><p style="text-align:justify;">فضلاً عن ذلك، تسود في السعودية والإمارات فرضية أن أنقرة السنية كفيلة بأن توازن، وإن جزئياً، قوة إيران الشيعية. يكمن تخوف الخليج في أنه إذا ما وقع الاتفاق النووي المتجدد، أو لم يوقع، فمن شأن طهران أن تعمق أعمالها الهجومية في أعقاب التطورات. وبالفعل، هذه النظرة التركية، كقوة عظمى إقليمية ذات تطلعات لتوسيع نفوذها كانت ضمن أمور أخرى بين أسباب العداء بين تركيا ودول الخليج في العقد الماضي. لكن من الواضح أن تغييراً فكرياً في هذا السياق يتطور في الخليج ووجد تعبيره في محاولة التقرب من تركيا، وهذه المرة كوزن مضاد لإيران. مشكوك أن يكونوا في أنقرة شركاء في هذه النظرة الاستراتيجية: ورغم التوتر مع طهران، فإن السياسة التركية تجاه إيران مختلفة، ويبدو أنها فجوة ستشكل خلافاً بين الأطراف في سياق الطريق.</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;&nbsp;إضافة إلى ذلك، من شبه المؤكد ألا تتحقق توقعات الخليج إزاء حدوث تغيير استراتيجي في فكر تركيا الإقليمي. فالوجود العسكري التركي في الخليج وتدخلها في ليبيا وفي ساحة البحر الأحمر ما زال يشكل تهديداً. عملياً، تحسين العلاقات بين أنقرة وأبو ظبي يتغذى من التوازن الدقيق الذي نشأ في أعقاب المحادثات بين الجهات المتخاصمة في ليبيا، والذي يسمح مؤقتاً للاعبين الخارجيين بتلطيف حدة سياساتهم. بالنسبة للسعودية، ثمة حاجة لرؤية ما إذا كانت أنقرة ثابتة من الآن فصاعداً في تأييدها لمواقف الرياض في الحرب الإقليمية في اليمن.</p><p style="text-align:justify;">تجدر الإشارة إلى أن الرياض تتقدم بشكل حذر وتدريجي أكثر من أبو ظبي تجاه تركيا، بينما هي في حوار مع أنقرة: في أيار 2021 زار السعودية وزير الخارجية التركي، بعد حديث هاتفي بين الملك سلمان وأردوغان، وفي آذار 2022 التقى وزيرا خارجية الدولتين واتفقا على “تحسين العلاقات”. يبدو أن الحوار نجح في تقليل مستوى التوتر بقدر ما، لكن الخصومة الشخصية بين أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ستبقى تملي التردد في تطوير العلاقات. لكن ليس واضحاً ما إذا كانت أنقرة ستنجح -مثلما تتوقع أبو ظبي والرياض- في تحسين علاقاتها مع مصر في ضوء مصاعبها في الاعتراف بشرعية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي. مع أن هناك تقدماً في هذا المحور أيضاً. من الجانب التركي، كانت تقارير عن تعيين سفير للقاهرة بعد تسع سنوات من طرد السفير السابق، وعن خطة لزيارة وزير الخارجية المصري إلى تركيا.</p><p style="text-align:justify;">كما أن استعداد أبو ظبي للعمل على إعادة البناء السياسي لنظام الأسد في سوريا هو تطور تضطر أنقرة لقبوله بانعدام رغبة، لكن الجمود في الحرب الأهلية يسمح للطرفين بالامتناع عن المواجهة في المسألة السورية. من ناحية تركيا، لدى دول الخليج رافعة ضغط لا بأس بها تجاهها في شكل علاقاتها الموثقة مع اليونان وقبرص، وبخاصة مع إسرائيل. ولأن تركيا تواصل في سياق شرق البحر المتوسط طرح مواقف لا هوادة فيها تجاه وقبرص واليونان، فإن التطورات في هذه الساحة كفيلة هي أيضاً في مفاقمة التوتر بين أنقرة وأبو ظبي.</p><p style="text-align:justify;">لا تنظر قطر بعين العطف لهذا التقدم بين تركيا وأبو ظبي والرياض والقاهرة، فقطر تخشى على ما يبدو فقدان دورها المميز عن تركيا في الخليج -فالإمارة تستضيف قاعدة عسكرية تركية- لصالح جيرانها.</p><p style="text-align:justify;">كما أن الأطراف تتبنى مناهج مختلفة في كل ما يتعلق بالشكل الذي تتصدى به للمسألة الإسرائيلية – الفلسطينية، بخاصة بعد توقيع اتفاقات إبراهيم. فقد كانت تركيا بين الذين نددوا بالتطبيع بين إسرائيل ودول الخليج، وهددت بإعادة السفير التركي للإمارات بعد التوقيع على الاتفاقات. لم يتحقق التهديد، بل يبدو أن عملية التطبيع دفعت أنقرة عملياً لتعترف بقيود الموقف المعادي الذي تبنته، وأن تنضم إلى الميل. ومع ذلك، فإن تصعيداً مهماً في الساحة الإسرائيلية – الفلسطينية كفيل بأن يخلق ضغطاً من جهة أنقرة على الإمارات لتبريد علاقاتها مع إسرائيل. فضلاً عن ذلك، فإن التحسن بين تركيا والإمارات قد يؤدي إلى تبريد ما في العلاقات بين إسرائيل والإمارات، والتي وضعت لنفسها هدفاً بخوض حوار مع كل اللاعبين في المنطقة، ولا يمكنها أن تبدي مواقف عاطفة تجاه إسرائيل بذات القدر مثلما في الفترة الأولى بعد التوقيع على اتفاقات إبراهيم.</p><p style="text-align:justify;">إن قدرة الدول السُنية على تعريف المخاطر وإبداء البراغماتية في العلاقات فيما بينها هي أساس مهم لقدرة تأثيرها على التطورات الإقليمية وإعادة ترسيم خريطة التحالفات. وحقيقة أن الإمارات كانت طليعة في تحسين العلاقات مع تركيا، تشق الطريق للرياض والقاهرة. لكن التحديات التي تقف أمام تحسين حقيقي للعلاقات مع أنقرة تشكل إشارة تحذير للدول العربية لأخذ المغازلة التركية بشكل محدود الضمان. هذا الشك حول مدى استعداد أنقرة للمواظبة في المسارات الجديدة التي تسير فيها، موجودة في القدس أيضاً. ومع ذلك، يدور الحديث عن تغيير إقليمي عام للاتجاه، وهذه الحقيقة تسهم في تعزيز الخطوات المختلفة عملياً.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13900</guid>
                <pubDate>Fri, 29 Apr 2022 15:49:26 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هيلين تومبسون يكتب: مرحباً في عالم مضطرب خطير]]></title>
                <link>هيلين-تومبسون-يكتب-مرحباً-في-عالم-مضطرب-خطير</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">يساور الأميركيين القلق إزاء أسعار الغاز، في الوقت الذي بدأ فيه الألمان في غلق أجهزة التدفئة. وشهدت بيرو اشتعال احتجاجات عنيفة - جرت مواجهتها بإجراءات قمع عنيفة - بسبب ارتفاع أسعار الوقود. وفي نيجيريا، انهارت شبكة الطاقة الوطنية في الفترة الأخيرة. وقد جرى كل هذا فقط هذا الربيع.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">بالتركيز على المستقبل، حذرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغييرات المناخية التابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر في 4 أبريل (نيسان)، من أن القليل للغاية نحو تحول الطاقة باتجاه الطاقة النظيفة، والذي يمكن أن يحول دون حدوث ارتفاع مدمر في درجات الحرارة على مستوى العالم.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">والواضح أن هذه الأزمة المستمرة والمتأججة المرتبطة بالطاقة وتكاليفها، والسياسات المحيطة بها لن تختفي قريباً.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">من جهته، عمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تصعيد حدة هذه الأزمة. وتسبب اجتياحه لأوكرانيا في ارتفاع الأسعار وأجبر أوروبا - حتى الآن أكبر مستورد للغاز الطبيعي الروسي - على الشروع في محاولة لإنهاء اعتمادها الطويل الأمد على الغاز الروسي.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">ومع ذلك، لم يكن بوتين السبب الوحيد في هذه الأزمة، فعلى امتداد عام تقريباً قبل الاجتياح الروسي لأوكرانيا، ناضل جانب العرض من أجل تلبية جانب الطلب؛ ما تسبب في ارتفاع الأسعار. جدير بالذكر، أنه في عام 2020 انخفض إنتاج النفط الصخري وانخفض معدل نمو الغاز الصخري.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">اليوم، تحطمت آمال الرئيس الأميركي جو بايدن في أن يتمكن من تركيز فترة رئاسته على المناخ. وبسبب عجزه عن إحياء اتفاق نووي مع إيران من شأنه أن يعيد النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، بدأ بايدن العام الماضي في مطالبة المنتجين الآخرين بزيادة إنتاجهم. ومع ذلك، مرت ضغوطه بلا جدوى. وفي الوقت نفسه، نما طلب الصين على واردات الغاز بنسبة 20 في المائة خلال عام 2021؛ الأمر الذي ساعد على دفع أسعار الغاز الأوروبية نحو ستة أضعاف بين مارس (آذار) وديسمبر (كانون الأول).</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وتسبب هذا الوضع بالفعل في خلق ضغوط على السياسيين، لكن صدمة بوتين كشفت عن مدى مخاوف الحكومات من ارتفاع تكاليف الوقود الأحفوري، بغض النظر عن خطابهم المتفائل بأن الأسعار المرتفعة ستشجع الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر صداقة للبيئة. ومن خلال إطلاق مليون برميل من النفط يومياً من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بين مايو (أيار) ونوفمبر (تشرين الثاني)، سيضخ بايدن أكبر كمية على الإطلاق من الإمدادات الأميركية الطارئة في السوق منذ إنشاء المخزون عام 1975. وسيوفر ذلك، على أفضل التقديرات، راحة مؤقتة. ومع بدء الدول الآسيوية في التكيف مع عالم تبتعد فيه السفن التي تحمل الغاز الطبيعي المسال عن المحيط الهادي ويعاد توجيهها نحو أوروبا، فإن طلبها على الفحم آخذ في الارتفاع.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">ويعني كل ذلك ارتفاع أسعار الطاقة للجميع، في كل مكان - ما لم تعد الاقتصادات إلى فترات الركود التي عانت منها أثناء الجائحة - خياراً لا يأمل فيه أحد.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وتبدو أوجه الشبه بين هذا الوضع والحال في السبعينات واضحة. كانت الصدمة النفطية التي وقعت في أعقاب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، مزعجة للغاية على الصعيدين الاقتصادي والجيوسياسي. وأعقب هذه الصدمة الأولى في 1978 - 1979 ثورة في إيران والحرب العراقية - الإيرانية؛ ما دفع البلدين المنتجين للنفط داخل أتون حرب طويلة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">بعد ذلك، انهارت حقبة جيوسياسية، من أبرز سماتها وجود الولايات المتحدة كأكبر منتج للنفط في العالم، وكذلك وجود بريطانيا (عندما تسمح لها واشنطن بالتصرف) باعتبارها الضامن العسكري لمصالح الطاقة الغربية داخل الشرق الأوسط. ومع سيطرة الدول العربية على الإنتاج والأسعار، بدلاً عن الشركات الأنغلو ـ أميركية السبع الكبرى التي سيطرت على النفط في الشرق الأوسط على مدار عقود، أصيبت الاقتصادات الغربية بالركود تحت الضغط التضخمي والاحتجاجات الشديدة والإضرابات وعمليات إعادة الاصطفاف الانتخابية عبر ديمقراطيات غربية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وعليه، يبدو القادم أكثر اضطراباً - وتحولاً في نهاية المطاف ـ عن أحداث السبعينات. في الواقع، يحمل القادم اضطراباً أكبر. خلال فترة الاضطرابات الجيوسياسية في السبعينات، لم تكن الإمدادات النفطية من احتياطيات العالم قط هي المشكلة على الإطلاق. الآن، مع وجود الطلب الآسيوي على الطاقة عند مستوى أعلى بكثير مما كان عليه، أصبحت الإمدادات النفطية لبّ المشكلة. وقد يتجاوز الطلب على الغاز الطبيعي والفحم كذلك الإنتاج العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">انظر إلى منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، على سبيل المثال. سيؤدي ابتعاد أوروبا عن روسيا إلى تكثيف التوترات الجيوسياسية حول الغاز الطبيعي في المنطقة. في شرق البحر المتوسط، تشعر تركيا بالاستياء بسبب استبعادها من مشروعات الطاقة وتبدي ميلاً أكبر للدخول في صراعات للتأكيد على مصالحها.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وعندما أبرمت تركيا اتفاقاً مع ليبيا في نوفمبر 2019 للمطالبة بحدود اقتصادية بحرية جديدة لنفسها في شرق البحر المتوسط، شجب قادة الاتحاد الأوروبي الاتفاقية باعتبارها انتهاكاً للسيادة اليونانية والقبرصية ولا تتوافق مع قانون الأمم المتحدة. الآن يتسبب مسار خط أنابيب لنقل غاز شرق البحر المتوسط إلى أوروبا في توترات، ليس فقط بين تركيا وجيرانها، وإنما كذلك داخل «الناتو».</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، تبدو الجزائر مصدراً محتملاً آخر للطاقة لأوروبا. إلا أن هذا الأمر لا يخلو من تعقيدات جيوسياسية: أعلنت شركة الطاقة الجزائرية المملوكة للدولة، «سوناطراك»، الشهر الماضي، أنها قد ترفع أسعار الغاز إلى إسبانيا بعد أن سحبت مدريد دعمها للجزائر في منتصف مارس فيما يخص الخلاف الطويل بين الجزائر والمغرب حول الصحراء الغربية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">يعني تراجع إمدادات الطاقة القادمة من روسيا أيضاً المزيد من المشكلات في الشرق الأوسط. من دون مساعدة روسية، يصبح اتفاق نووي إيراني آخر أقل احتمالية، حتى مع تعزيز حرب موسكو جميع حوافز بايدن لاستعادة صادرات إيران من الطاقة.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">وبدلاً عن الانفصال عن روسيا، يبدو أن منتجي النفط العرب قد ضاعفوا اهتمامهم بـ«أوبك بلس»، كارتل النفط العالمي الجديد.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">من خلال إدانة شركات النفط التي لا تكثف الإنتاج، قرر بايدن الميل لجانب الناخبين الحريصين بشدة على خفض الأسعار الفورية للطاقة، بدلا عن الديمقراطيين الذين يصرون على أن أزمة المناخ يجب أن تظل الأولوية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">داخل الاتحاد الأوروبي، دفعت حقيقة أن المستهلكين الأوروبيين يملأون خزائن حرب موسكو في أوكرانيا عدداً من القضايا الأخلاقية غير مستساغة نحو السطح. وفي هذا الإطار، سأل رئيس وزراء إيطاليا، ماريو دراغي، الإيطاليين «هل تفضلون السلام أم مكيف الهواء؟».</span><br><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">* أستاذة الاقتصاد السياسي بجامعة كمبردج</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(0,0,0);">عن «نيويورك تايمز»</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13899</guid>
                <pubDate>Fri, 29 Apr 2022 15:44:53 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[إميل نخلة تكتب: لماذا تعادي إدارة بايدن «ديكتاتورية بوتين» وتتغاضى عن ديكتاتورية الشرق الأوسط؟]]></title>
                <link>إميل-نخلة-تكتب-لماذا-تعادي-إدارة-بايدن-«ديكتاتورية-بوتين»-وتتغاضى-عن-ديكتاتورية-الشرق-الأوسط؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">ترسل واشنطن السلاح إلى أوروبا للقتال من أجل الديمقراطية ضد بوتين، بينما تساعد الأسلحة الأمريكية التي تبيعها إلى المستبدين العرب في هزيمة نضال الشعوب من أجل الحرية. كان ذلك ما خلُص إليه <a href="https://responsiblestatecraft.org/2022/04/26/the-stark-contradictions-of-us-policy-in-ukraine-and-the-middle-east/">مقال</a> للكاتب إميل نخلة نشره موقع مجلة «ريسبونسبل ستيت كرافت» التابعة لمعهد كوينسي الأمريكي لفن الإدارة الرشيدة.</p><p style="text-align:justify;">يشير الكاتب في مستهل مقاله إلى أن إدارة بايدن محقِّة في الرد على الفظائع الروسية المبلَّغ عنها من خلال تسليح أوكرانيا للدفاع عن نفسها، ولها ما يبرر موقفها بالقدر نفسه في تجنب المواجهة العسكرية المباشرة مع روسيا بوتين.</p><p style="text-align:justify;">وفي ضوء تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على الشرق الأوسط اقتصاديًّا وسياسيًّا، تشهد شعوب الشرق الأوسط عديدًا من التناقضات الصارخة في كيفية تعامل الرئيس بايدن مع المنطقتين.</p><h2 style="text-align:justify;">تناقض صارخ</h2><p style="text-align:justify;">وأوضح الكاتب أن بايدن ضخَّ ما قيمته مليارات الدولارات من جميع أنواع الأسلحة في أوكرانيا لمساعدة الرئيس فولوديمير زيلينسكي في الدفاع عن بلاده في معركتها من أجل الديمقراطية والحرية ورفض ديكتاتورية بوتين وحربه اللاإنسانية. ولكن في الشرق الأوسط، وعلى النقيض من ذلك، باعت واشنطن ما قيمته مليارات الأسلحة للديكتاتوريين العرب على الرغم من سجلِّهم المروِّع في مجال حقوق الإنسان وقمع الحريات المدنية لشعوبهم.</p><p style="text-align:justify;">ويرى الكاتب أن إدارة بايدن تقدم دعمها لحرية أوكرانيا في اختيار مصيرها والقيم التي تناضل من أجلها في السياق العالمي للقيم العالمية، لكنها امتنعت، من أجل الحسابات السياسية، عن توسيع عقليه الحرية والتحرر ذاتها لتشمل دول الشرق الأوسط. ويحاول الرئيس بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكين جاهدين إقناع أقرب حلفاء واشنطن وأكبر المتلقين للأسلحة الأمريكية في المنطقة بإدانة أعمال بوتين الإرهابية في أوكرانيا علانيةً وبقوة. وفي مكافأة على دعمهم، غضَّت إدارة بايدن الطرف عن مطالب الشعوب العربية بالعدالة والحرية.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، أظهرت هذه الجهود الدبلوماسية نجاحًا ضئيلًا، إن كان هناك من نجاح في الأصل، وآية ذلك أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل وغيرهم رفضوا الحملة الأمريكية المناهضة لبوتين في المنطقة. ولا تزال دبي ساحة لعب تجوبها المليارديرات من الأوليجارشية الروسية. وكذلك ترحِّب تركيا باليخوت الفائقة المملوكة لروسيا في موانئها. وأصبحت العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية السعودية الروسية أكثر وضوحًا على الساحة العالمية على الرغم من المناشدات الأمريكية بعكس ذلك.</p><h2 style="text-align:justify;">تدليل المستبدّين</h2><p style="text-align:justify;">وتابع الكاتب قائلًا: لقد تلاشى الوعد الذي قطعه الرئيس بايدن في حفل تنصيبه في أوائل العام الماضي حول مركزية حقوق الإنسان في جدول أعماله. ويواصل تدليل ديكتاتوريي الشرق الأوسط دون أي اعتبار حقيقي، بخلاف الخطاب، لحقوق الإنسان والحريات المدنية والديمقراطية. وقد لا يكون جمهور الشرق الأوسط غنيًّا أو مؤثرًا، لكنهم أذكياء بما يكفي لمعرفة ما يحدث. وكما أخبرني صديق من الشرق الأوسط مؤخرًا، لا يرى هو وأبناء وطنه اختلافًا كبيرًا في الموقف تجاه الديكتاتوريين العرب بين إدارتي ترامب وبايدن. واستخدم ترامب الخطاب والأفعال للتقرب من الحكام المستبدين العرب، فيما استخدم بايدن القوة الناعمة (الخطاب) لتمجيد فضائل القيم الديمقراطية، لكنه وسَّع دعم القوة الصلبة لهؤلاء الديكتاتوريين أنفسهم.</p><p style="text-align:justify;">وتستمر مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في التدفق إلى السعودية والإمارات والبحرين ومصر ودول عربية وغير عربية أخرى في المنطقة مع إيلاء قليل من الاهتمام لانتهاكاتها المتسلسلة لحقوق الإنسان، سواء في السعودية أو مصر أو الإمارات أو في الضفة الغربية وغزة. واستمرار المأساة الإنسانية في اليمن ليس سوى مثال واحد على التناقضات الصارخة في نهج واشنطن تجاه المنطقتين.</p><p style="text-align:justify;">ويأمل الكاتب في أن يساعد الضخ الهائل المستمر للأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا الجيش الأوكراني على هزيمة العدوان الروسي، لكن ومن ناحية أخرى، يلفت الكاتب إلى أن مبيعات الأسلحة الأمريكية الضخمة والمساعدة للدول العربية ستُمكِّن المستبدين العرب من هزيمة نضال شعوبهم من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. إن الغضب الأخلاقي من وحشية بوتين في أوكرانيا يقود مهمة بايدن في ذلك البلد ويدعم إحساسًا عالميًّا بالأمل في أن زيلينسكي الذي أرهقته الحرب سينتصر على جارٍ قاسٍ.</p><h2 style="text-align:justify;">لا فرق بين محتل أجنبي ومستبد محلي</h2><p style="text-align:justify;">وأضاف الكاتب أن الشعوب العربية والناشطين المؤيدين للحرية لا يرون بارقة أمل في أن الانتصار في أوكرانيا سيضع حدًّا للقمع المستمر الذي يتعرضون له في بلادهم، مشيرًا إلى أن الانتصار الأوكراني بمساعدة أمريكية من المرجح، ومن الضروري كذلك، أن يخلق معضلة أخلاقية لإدارة بايدن بشأن موقف واشنطن من حقوق الإنسان في العالم العربي.</p><p style="text-align:justify;">ولئن كان صحيحًا أن أوكرانيا تتعرض للغزو من جانب قوة أجنبية وأن البلدان العربية تُنتهك من جانب أنظمتها المحلية، فلا فرق في أن يدوس على حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية ديكتاتور أجنبي أو ديكتاتور محلي.</p><p style="text-align:justify;">وشدَّد الكاتب على أنه لا ينبغي أن يفُوت هذا التمايز على القادة الأمريكيين وهم يتبعون نموذجًا إستراتيجيًّا جديدًا في الشرق الأوسط بعد حرب أوكرانيا، ذلك أن أوراق التين مثل ما يسمى باتفاقات إبراهام والتقارب النامي بين إسرائيل والأنظمة العربية الخليجية لا يمكن ولا ينبغي أن تمحو التناقض بين التزام الولايات المتحدة المُكلّف والعميق بحقوق الإنسان في أوكرانيا ومناصرتها الفاترة (الخطابية في الغالب) للقيم الديمقراطية في البلدان العربية.</p><h2 style="text-align:justify;">القمع لن يستعيد النفوذ</h2><p style="text-align:justify;">وتطرق الكاتب إلى أن الأنظمة العربية، وفي ضوء فقدانها لأسبقيتها باعتبارها جهات فاعلة رئيسة في المنطقة وشعورها بأنها تُستبدَل ليحل محلها ثلاث دول غير عربية، إسرائيل وتركيا وإيران، تميل إلى سن مزيد من القوانين والممارسات القمعية لقمع شعوبها. وهذه الأنظمة تُخطئ في مساواتها لفقدانها النفوذ الإقليمي مع زيادة القمع في الداخل. وانطلاقًا من سياسة قصيرة النظر، تقمع تلك الأنظمة إمكانات شعوبهم وإبداعهم وتوقهم إلى الحرية، ومن ثم يقللون من قدرة تلك البلدان على النمو الاقتصادي والابتكار التكنولوجي.</p><p style="text-align:justify;">وإذا سُمح للإبداع والابتكار بأن يريا النور، فيمكنهما تمكين المجتمعات العربية من المضي قدمًا. وترى الشعوب العربية، من لبنان إلى الجزائر، بلدانها في دوامة اقتصادية هبوطية لا توفر سوى وصول ضئيل إلى الأعمال التجارية والتكنولوجيا والابتكار العلمي والنمو. وإذا أصبحت الشعوب جزءًا من عملية الحكم، فيمكنهم عندئذ مساعدة قادتهم على استعادة نفوذهم ومكانتهم الإقليمية المفقودة. وعلى العكس من ذلك، لا يمكن استعادة هذا التأثير من خلال الاستبداد المستشري.</p><p style="text-align:justify;">ونوَّه الكاتب إلى أن التجمع الأخير لوزراء الخارجية العرب في إطار قمة سداسية مع وزير الخارجية الأمريكي ووزير الخارجية الإسرائيلي في جنوب إسرائيل عكس تحالفًا ضد شيء ما أو دولة ما، على سبيل المثال، إيران والحوثيين، ولكن ليس من أجل هدف إستراتيجي محدد يمكن أن يفيد شعوب المنطقة. كما أن التجمع لم يمثل دولًا عربية أكبر مثل العراق أو السعودية أو الجزائر. ومن المثير للاهتمام ملاحظة أن قرار حضور مصر للقمة جاء بعد إعادة النظر في عدم حضورها خشية تهميشها في جلبة التقارب الإسرائيلي العربي.</p><h2 style="text-align:justify;">القيم المبدئية أم الحسابات السياسية؟</h2><p style="text-align:justify;">وأشار الكاتب إلى أن اجتماع وزراء الخارجية العرب لم يتطرق إلى مطالب واشنطن بتبني موقف أقوى ضد حرب بوتين في أوكرانيا أو الكارثة الإنسانية في اليمن وسوريا وغزة. ومن منظور عربي، ظهر واقع غير سار من التجمع: إسرائيل هي القوة الحقيقية في الشرق الأوسط العربي، اقتصاديًّا وعسكريًّا وتكنولوجيًّا والآن دبلوماسيًّا.</p><p style="text-align:justify;">وبفضل الدعم العسكري الأمريكي، لدى أوكرانيا فرصة جيدة للصمود وربما هزيمة العدوان الروسي. ويجب دعم المثل الأعلى العالمي للحرية والديمقراطية الذي تطمح إليه شعوب العالم، سواء في أوكرانيا أو ميانمار أو تايوان أو السعودية أو مصر أو فلسطين، والدفاع عنه من حيث المبدأ وليس وفقًا لحسابات سياسية مثيرة للسخرية. وهذا المثل الأعلى غير قابل للتجزئة وليس انتقائيًّا، عالميًّا وليس إقليميًّا، ومبدئيًّا لا يخضع للمساومة السياسية.</p><p style="text-align:justify;">ويشدد الكاتب في ختام مقاله على ضرورة أن يصبح المسار الأخلاقي السامي الذي اتَّبعته إدارة بايدن في أوكرانيا المبدأ التوجيهي لعلاقات أمريكا مع أنظمة الشرق الأوسط. ولا ينبغي للسعي وراء المصالح السياسية أن يتفوق على التزام الإدارة الحقيقي بالمُثُل الديمقراطية في العلاقات مع الأنظمة العربية.<br>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13898</guid>
                <pubDate>Fri, 29 Apr 2022 15:39:07 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[العقيد المتقاعد ريتش أوتزن يكتب: لماذا ينبغي أن تكون تركيا النموذج الأمني الأمثل لأوكرانيا؟]]></title>
                <link>العقيد-المتقاعد-ريتش-أوتزن-يكتب-لماذا-ينبغي-أن-تكون-تركيا-النموذج-الأمني-الأمثل-لأوكرانيا؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت مجلة «نيو لاينز» <a href="https://newlinesmag.com/argument/ukraines-security-model-should-be-turkey/">تحليلًا</a> أعدَّه العقيد المتقاعد ريتش أوتزن، وهو محلل جغرافي سياسي، يستعرض فيه الأسباب التي تدفع أوكرانيا إلى أن تطرق أبواب تركيا بدلًا من إسرائيل في إطار سعيها لتوفير الأمن. وخلُص الكاتب إلى أن أنقرة أظهرت أنها تستطيع توسيع نطاقها إلى ما يتجاوز الحدود الغربية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» لإقامة شراكات عسكرية مع مجموعة كبيرة من البلدان المُستضعَفَة.</p><h2 style="text-align:justify;">مستقبل أوكرانيا</h2><p style="text-align:justify;">يستهل الكاتب تحليله بالإشارة إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي افترض أن أوكرانيا ستكون في المستقبل مثل نوع من «دولة إسرائيلية كبيرة»، تركِّز على الأمن، وغير مُقيَّدة بالجوانب الحسَّاسة الأوروبية الليبرالية، غير أنها ستظل في الوقت ذاته ديمقراطية وتحظى بالدعم الكامل من الغرب.</p><p style="text-align:justify;">وأقرَّ زيلينسكي بأن ثمَّة حاجة إلى تطبيق إستراتيجية صارمة في خِضمِّ حالة التيقُّن من وجود تهديد على الأمد البعيد. وتبدو إسرائيل نظيرًا طبيعيًّا، في ظِل التفوُّق العسكري الإسرائيلي والصلات التي تربط البلدين (بما في ذلك وجود عدد كبير من الأوكرانيين مزدوجي الجنسية، فضلًا عن مصادفة انتماء رئيسي البلدَيْن ووزيري دفاعهما إلى الديانة اليهودية).</p><p style="text-align:justify;">ولكن نظرًا لاختلاف البُلدان المجاورة لأوكرانيا وتاريخها، ثمَّة نموذج يتَّسِم بمزيد من الواقعية من إسرائيل: ألا وهو تركيا.</p><p style="text-align:justify;">وبحسب التحليل، بدأت تركيا في تعزيز خيارات التحوُّط الجغرافي السياسي الخاصة بها منذ أكثر من عقد من الزمان من خلال توسيع نطاق شبكة تمثيلها الدبلوماسي في الخارج، وزيادة تقديم المساعدات الخارجية والتجارة والتوعية التعليمية والتثقيفية. وامتدت هذه الحملة لتشمل أفريقيا وجنوب أوروبا وشرقها ووسط آسيا وجنوبها وغيرها من المناطق «البينية» التي لا تُعد جزءًا من قلب الغرب ولا تقيم علاقة ودودة مع قوى رجعية مثل الصين وروسيا وإيران.</p><p style="text-align:justify;">كما فتحت إقامة العلاقات على نطاق واسع المجال أمام التعاون الصناعي الدفاعي، الذي أكَّده تطوير طائرات من دون طيَّار وتصديرها مثل طائرة «بيرقدار تي بي 2»، التي استخدمتها أوكرانيا وأثَّرت تأثيرًا كبيرًا في صدِّ جيش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.</p><p style="text-align:justify;">وأسفرت مشروعات صناعة الأسلحة عن إبرام اتفاقات تهدف إلى الحصول عليها، وإقامة علاقات في مجال التدريب العسكري، وفي بعض الحالات، إجراء تنسيق سياسي وعسكري وتقني في بؤر الصراعات الساخنة. وتحتاج كييف بِشدَّة إلى هذا النوع من العلاقات المتنوعة والوثيقة التي أقامتها أنقرة في شبكتها.</p><h2 style="text-align:justify;">تأثير كبير</h2><p style="text-align:justify;">ووفقًا للتحليل، أثَّرت شبكة استعراض القوة التركية على مدار العقد الماضي في مجريات الأحداث التي شهدتها كثير من بؤر الصراعات الإقليمية تأثيرًا كبيرًا؛ إذ تأثَّرت نتائج الحروب ونوبات التصعيد في سوريا والعراق وليبيا والقوقاز وأوكرانيا والخليج العربي وشرق البحر الأبيض المتوسط أيُّما تأثُّر بالقوة التركية الصارمة.</p><p style="text-align:justify;">ومع أن ممارسة هذه القوة أزعجت الغرب في بعض الحالات، فإنها خدمت مصالح مشتركة في حالات أخرى، وآية ذلك أنها قوَّضت المصالح الروسية والإيرانية على نحوٍ مباشر أكثر من المصالح الأمريكية أو مصالح حلف الناتو. ويقول المَثَل التركي (الصديق الحقيقي يظهر في المُدلَهمَّات/الصديق وقت الضيق). وعندما دخل حلفاء تركيا، وهم جماعات المعارضة السورية وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا وأذربيجان وقطر وأوكرانيا، في قتال مع أعداء يتسلَّحون تسليحًا جيدًا، ضاعف الأتراك التزاماتهم تجاه حلفائهم.</p><p style="text-align:justify;">ويحرِّر النموذج التركي المتمثِّل في استعراض القوة أعضاءَ شبكة التحوُّط هذه من حق النقض المُحتمَل ضد صفقات الأسلحة والعمليات العسكرية من جانب حُكاَّم في الغرب. غير أن هذا النموذج يحمي هؤلاء الحكام أيضًا من العدوان السافر من جانب القوى الانتقامية مثل روسيا أو إيران أو الصين.</p><p style="text-align:justify;">والأهم من ذلك، أن تركيا لا تهيمن على شبكة الحماية الذاتية هذه أو تُديرها بقدر ما تضطلع بدور الوساطة فيها. ولا توجد اختبارات أيديولوجية حاسمة لأعضاء هذه الشبكة، إذ انضمت بعض البلدان الأعضاء في حلف الناتو إليها بسبب اتفاقات التعاون المُبرَمة في مجال الدفاع مثل ألبانيا وبولندا والمملكة المتحدة، فضلًا عن انضمام عددٍ متزايد من البلدان الأفريقية إليها مثل: ليبيا وتونس وإثيوبيا والصومال.</p><p style="text-align:justify;">كما أقامت تركيا علاقات عسكرية وثيقة مع باكستان وماليزيا. وتنخرط أوكرانيا، على سبيل المثال، في اتفاقات مماثلة بالتأكيد مع تركيا، فضلًا عن أنها تُقدِّم قيمة تبادلية كبيرة لأنقرة بوصفها مُصدِّرًا للتكنولوجيا العسكرية ومُنتِجًا مشتركًا للطائرات المُسيًّرة. وتقدِّم بلدان أخرى في هذه الشبكة، مثل قطر وأذربيجان، حماية متبادلة فيما يتعلق بتوفير الطاقة والتمويل بدلًا من التعاون في المجالات العسكرية.</p><p style="text-align:justify;">وتشكِّل منظمة الدول التركية، وهي مجموعة يقع مقرها في إسطنبول وتضم تركيا وأذربيجان وكثيرًا من الدول التي تقع في آسيا الوسطى والتي تقيم علاقات اقتصادية وثقافية وأمنية متزايدة في بعض الحالات، جزءًا من هذه الشبكة أيضًا. وتُعد المنفعة التي تعود على أوكرانيا من خلال التقارب مع شبكة التحوُّط التركية واضحة: إذ توفر هذه الشبكة مجموعة جاهزة من الشركاء الاقتصاديين والأمنيين الذين يُقدِّرون السيادة الأوكرانية ويتجنَّبون المنافسة القائمة بين حلف الناتو وروسيا التي تُستخدَم لتبرير الحرب الحالية.</p><h2 style="text-align:justify;">سوء تقدير</h2><p style="text-align:justify;">ويرى الكاتب أن مراقبي «دبلوماسية صناعة الطائرات المُسيًّرة» في تركيا لم يُحسِنوا تقدير أواصر الثقة والتعاون غير العسكري الذي نما داخل هذه الشبكة حتى الآن، بما يتجاوز مبيعات الأسلحة. وما نلاحظه الآن يتمثَّل في حركة تهدف إلى توطيد العلاقات التي بدأتها مبيعات الطائرات من دون طيَّار أو عمَّقتها في شيء ذي نطاق أوسع، ولا يُمثِّل هذا الشيء كتلة بل مجموعة مشتركة من البلدان التي تسعى إلى تفادي هيمنة الدول المجاورة أو الأطراف المهيمنة الإقليمية.</p><p style="text-align:justify;">وفي عصر التنافس بين القوى العظمى، تُمثِّل هذه الكتلة البلدان المهمَّشة، التي تحشد مواردها بوصف ذلك نوعًا من إستراتيجية تحوُّطية. ولا تُعد هذه الكتلة غربية أو معادية للغرب بصورة كاملة، ولكن تربطها صلة أقرب بحلف الناتو والاتحاد الأوروبي موازنةً بالأطراف الفاعلة المعادية للغرب عداءً صريحًا مثل الصين أو كوريا الشمالية أو روسيا أو إيران أو الدول البوليفارية.</p><p style="text-align:justify;">ويضيف التحليل: إذا كانت الحقبة الناشئة للتعدُّدية القطبية ستتضمَّن أوروبا والولايات المتحدة والصين والهند واليابان وروسيا بوصفها بلدانًا تتنافس منافسة إستراتيجية، فستتضمَّن هذه الحقبة أيضًا الشبكة التحوُّطية التي تتوسط فيها تركيا بوصفها عامل توازن إستراتيجيًّا، وهو نوع من القوة بين القوى العظمى. ووصف محلِّل السياسة الخارجية التركي عمر أوزكيزيلجيك النهج الذي تتَّبعه تركيا في دبلوماسية الصراع بأنه يرتكز على ثلاث ركائز، وهي: القوة الصلبة، وتجنُّب الممارسات التي تنطوي على رابح وخاسر، وتطبيق السياسة الواقعية من أجل الوصول إلى حلول توافقية. وقد تنجح مبادئ الموازنة الكلاسيكية هذه إلى حدٍّ كبير بسبب أن الشبكة التحوُّطية تحتشد بمرور الوقت لتفعيلها.</p><p style="text-align:justify;">ودور أفريقيا في هذه الشبكة جعل القارة السمراء أكثر إثارة للاهتمام من الناحية الإستراتيجية من أي وقتٍ مضى، منذ اندلاع الحرب الباردة. وأدمج الدبلوماسيون والأعمال التجارية والمدرِّبون العسكريون الأتراك تركيا في عنصر جديد من الديناميات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية في أفريقيا. وتضاعفت تجارة تركيا مع أفريقيا بواقع أكثر من ستة أضعاف خلال العقدين الماضيين، وتضاعف التمثيل الدبلوماسي أكثر من ثلاثة أضعاف.</p><p style="text-align:justify;">وقال ديفيد فرانسيس، وزير خارجية سيراليون، مؤخرًا أثناء وجوده في تركيا: «أصبحت أفريقيا تمتلك لأول مرة بطلًا خارج حدودها». وحدث ذلك بعد أن أقامت أنقرة هذه الشبكات في أفريقيا. ويتعارض هذا الأمر مع النهج التجاري الذي تتبعه الصين، والنهج الذي يركِّز على الكوارث/الإرهاب في أوروبا وحالة عدم الاكتراث العامة التي تعتمدها الولايات المتحدة تجاه أفريقيا.</p><p style="text-align:justify;">ويستدرك التحليل: ومع أن أوكرانيا تُعد عضوًا في شبكة التحوُّط التي تتوسط فيها تركيا، ومن المرجَّح أن يزداد نفوذها داخل تلك الشبكة، فإنها تُمثِّل اختبارًا مثيرًا للاهتمام لكيفية تصادم مصالح شبكة التحوُّط بالمصالح الأمريكية والغربية. وقد حافظت تركيا على العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع روسيا طوال الحرب، ورفضت أنقرة الانضمام إلى العقوبات التي فرضها الغرب، واستضافت أيضًا فرقًا تفاوضية من كييف وموسكو على حدٍّ سواء.</p><p style="text-align:justify;">كما استضافت أنقرة مباحثات السلام الفاشلة بين الجانبين، غير أنها دعمت أوكرانيا بهدوء وليس بصورة كبيرة طوال الحرب: (من خلال استمرار عمليات إعادة الإمداد بالطائرات المُسيًّرة من طراز «بيرقدار تي بي 2» وغيرها من المعدات العسكرية)، وعلى الصعيد الدبلوماسي من خلال (إغلاق مضيق البوسفور أمام السفن البحرية الروسية الخاضعة لاتفاقية مونترو)، وعلى صعيد التصريحات (إدانة الغزو ودعم السيادة الأوكرانية دعمًا صريحًا).</p><h2 style="text-align:justify;">تصعيد استفزازي</h2><p style="text-align:justify;">وينوِّه التحليل إلى أن تركيا كانت تبيع طائرات من طراز «بيرقدار تي بي 2» منذ عدة سنوات قبل الحرب الحالية، فيما تشبَّثت البلدان الغربية بالاعتقاد الذي يفيد بأن أنظمة الدفاعية الفتَّاكة التي تمتلكها أوكرانيا قد تُمثِّل تصعيدًا استفزازيًّا يؤثر سلبًا في آفاق تسوية الصراع الذي اندلع عام 2014.</p><p style="text-align:justify;">ويوضح تخليد الطائرات التركية المُسيَّرة في أغاني الحرب الأوكرانية الوطنية، وفي إطلاق اسم بيرقدار على حيوانات في حديقة الحيوانات الأوكرانية وكلاب الشرطة، بصورة ممنهجة مدى تأثير شبكة التحوُّط العملي والسياسي والشعبي. وتساعد الشبكة أعضاءها في الدفاع ضد العدوان الخارجي وقمع حركات التمرُّد المسلَّحة داخل البلاد؛ كما تطمئن القادة والشعوب بأنهم لا يقفون وحدهم في وجه العدو، مهما فعل الغرب.</p><p style="text-align:justify;">ولا تطبِّق واشنطن خُطَّة للتصدي لهذا النوع من التداعيات. وعرف النظام الدولي الليبرالي الذي تقوده الولايات المتحدة كيفية التعامل مع البلدان الصديقة المطيعة التي عادةً ما تكون بلدانًا صغيرة وتعتمد على الأمن. كما تصدت واشنطن للمارقين والأشرار الذين كرَّسوا جهودهم لإطاحة الرأسمالية والتفوق الغربي والديمقراطية وحلف الناتو والعالم الحر. ولا تتمتع العاصمة الأمريكية بخبرة تُذكر أو ما يكفي من الكفاءة للتعامل مع البُلدان البينية، وهي البُلدان المتحالفة مع غيرها أو شبه المنحازة إلى غيرها وذات حساسيات إستراتيجية مستقلة وتتبنَّى التصدي الصارم ضد أي تدخُّل متصوَّر على طول حدودها أو ضد مصالحها (راجع تاريخ فرنسا في عهد شارل ديجول). ويسفر عدم الإلمام بإدارة هذه الأمور عن درجة معينة من الإحباط، ليس أقلها في الكونجرس.</p><p style="text-align:justify;">ونتيجةً لذلك، تُفوِّت واشنطن على نفسها فرصة كبيرة للنفوذ والتقارب مع شبكة التحوُّط العالمية والوسيط الرئيس لها. وقد تواصلت تركيا مع واشنطن من خلال قنوات منفصلة لإيجاد خارطة طريق أو الوصول إلى حلول توفيقية إستراتيجية في سوريا وليبيا والقوقاز وشرق البحر المتوسط، ولكنَّها لم تجد فرصة كبيرة للمرونة من الجانب الأمريكي.</p><p style="text-align:justify;">وألمح الكاتب إلى أن الدور الذي اضطلعت به تركيا في أفغانستان وأوكرانيا والذي عاد بالنفع بصورة واضحة على المصالح الأمريكية لم يكن كافيًا لتقليل مواضع الشك، إن لم يكن العداء الصريح، تجاه تركيا في واشنطن، أو إنهاء الحظر الفعلي على مبيعات الأسلحة الغربية لأنقرة. ومع إنتاج تركيا نسبة عالية على نحو متزايد من معداتها العسكرية، وإقصائها من البرنامج الذي وضعه حلف الناتو لتطوير الطائرات المقاتلة من طراز «إف-35» بعد أن اشترت أنقرة أنظمة الدفاع الجوي الروسية من طراز «إس-400»، ربما يمثِّل المقترح الأخير الذي يدعو إلى أن تشتري تركيا طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» فرصة أخيرة لمشروع أمني كبير ومربح للطرفين. ومع ذلك، أوقفت معارضة السيناتور روبرت مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس الأمريكي، عملية البيع المقترحة وألغتها.</p><p style="text-align:justify;">وثمَّة ثقة شبه منعدمة تربط بين المؤسسات الأمنية في واشنطن وأنقرة، على الرغم من أنه لا يزال هناك تداخل كبير في المصالح في عدد من المناطق.</p><h2 style="text-align:justify;">إدارة المشكلات</h2><p style="text-align:justify;">ويعرِّج الكاتب قائلًا: يبدو أن الآلية الإستراتيجية التي أعلن عنها الرئيسان جو بايدن ورجب طيب أردوغان العام الماضي عبارة عن إجراء استشاري لإدارة المشكلات وليس حلها، فضلًا عن أنها لا تَعِد بتحقيق نجاح كبير في طريق المبادرات أو الخطوات التوفيقية الجديدة من جانب الولايات المتحدة. ولسوء الحظ، تتقاسم عِدَّة بلدان في شبكة التحوُّط التي تقودها تركيا تجربة مماثلة للقيادة الأمريكية، ولذا فلا يستهدف التحوُّط القوى الرجعية فقط ولكنه يستهدف الأمريكيين أنفسهم أيضًا.</p><p style="text-align:justify;">وفي ظِل غياب الرؤية والدبلوماسية الإبداعية، ربما تساعد واشنطن شبكة التحوُّط في مساعدة نفسها، ومن ثم إقامة تحالفات توازن محلية ضد الروس أو الصينيين أو الإيرانيين أو المتمردين المتطرفين في قطاعات عريضة من أفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية. وبدلًا من ذلك، ظهرت الشبكة بمعزل عن القيادة الأمريكية، وإلى حدٍّ ما بوصفها رد فعلٍ عليها.</p><p style="text-align:justify;">ويجب أن توضح تجربة أوكرانيا، التي انعكست في تنبؤات زيلينسكي، أن الحركة المسلَّحة شبه المنحازة ربما تكون شيئًا جيدًا للحقبة الجديدة من المنافسة الإستراتيجية للقوى العظمى، حتى إذا لم تستطع الولايات المتحدة أن تسيطر عليها أو ربما تعترف بها.</p><p style="text-align:justify;">وقد تساعد هذه الشبكة، التي تتوسط فيها تركيا حاليًا ولكنها ذات طبيعة مرنة وغير هرمية، في تحقيق الاستقرار في البلدان التي لا يهتم الغرب بما يكفي بالتدخُّل فيها، وتحقيق توازن عملي ضد القوى المعادية للغرب في المناطق التي قد يؤدي التدخل الغربي المباشر فيها إلى إشعال نيران حرب بين القوى العظمى، وتقليل الحاجة إلى الدعم الأمني الغربي المباشر من جانب حلفاء وشركاء شبه منحازين. وتتضمَّن الشبكة ممارسة قوة دبلوماسية وعسكرية في بعض الأحيان بمعزل عن القوى الغربية الرائدة ونظامها الطموح، ولكن بطرق لا تتعارض مع المصالح الغربية.</p><p style="text-align:justify;">وفي حالة أوكرانيا، وفقًا للتحليل، يتمثَّل الخيار الوحيد القابل للتطبيق في التبعية والاندماج إما في حلف الناتو (وهو ما تريده كييف ولا تريده بروكسل وواشنطن) وإما في المدار الروسي (الذي سيُنهي سيادة أوكرانيا). ومن غير المُرجَّح أن تكون أوكرانيا آخر حالة جغرافية سياسية لأزمة تنطوي على هيمنة محتمَلة للهجوم على بلد يتعاطف مع الغرب ولكنَّه لا يخضع لضماناته الأمنية.</p><p style="text-align:justify;">ويختتم الكاتب تحليله بالإشارة إلى أن الدرس المستفاد من أوكرانيا وتركيا، أو بالأحرى شبكة التحوُّط التي تنتمي إليها أنقرة وكييف الآن، هو أن القوى العظمى التي تقع في نظام دولي متعدد الأقطاب ينبغي أن تشجِّع القوى «البينية» على تنظيم صفوفها في مناطق يرى الغرب أنها هامشية وليست جوهرية. وقد تُقلِّل هذه الشبكة من مستوى الضرر في هذه المناطق خلال العقود القادمة من خلال رفع تكاليف العدوان الخارجي وتشجيع الاستقرار الداخلي.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13892</guid>
                <pubDate>Thu, 28 Apr 2022 17:44:30 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مايكل هيرش يكتب: لماذا يصمد الاقتصاد الروسي رغم العقوبات الغربية؟]]></title>
                <link>مايكل-هيرش-يكتب-لماذا-يصمد-الاقتصاد-الروسي-رغم-العقوبات-الغربية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>على الرغم من إقدام الغرب على شن حرب اقتصادية شاملة ضد روسيا بفرض عقوبات غير مسبوقة عليها منذ بدء تدخلها العسكري في أوكرانيا، فإن موسكو أثبتت قدرة كبيرة على التصدي لهذه العقوبات؛ حيث صمدت إلى حد كبير في مواجهتها، وقلل المسؤولون الروس في كثير من الأحيان من قدر تلك العقوبات. وفي هذا الإطار، نشر موقع “فورين بوليسي” تقريراً بعنوان “لماذا يصمد الاقتصاد الروسي أمام العقوبات الغربية حتى الآن؟”، في 22 أبريل 2022، ويمكن استعراض أبرز ما جاء فيه على النحو الآتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>صمود ملحوظ</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>تناول التقرير أبرز المؤشرات المعبرة عن صمود الاقتصاد الروسي رغم العقوبات الغربية، ويمكن توضيح ذلك من خلال ما يلي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– ارتفاع صادرات النفط الروسي رغم العقوبات: </strong>أشار التقرير إلى أنه على الرغم من القيود الغربية على القطاع المالي الروسي، فإن صادرات النفط الروسية وصلت إلى 3.6 مليون برميل يومياً في أبريل مقارنةً بـ3.3 مليون برميل يومياً في مارس، وهو ما أكده مات سميث من شركة Kpler وهي شركة تتعقب سفن شحن النفط؛ حيث أوضح أن صادرات النفط الخام الروسية كانت أعلى في أبريل مما كانت عليه في الشهر الماضي. وبالإضافة إلى ذلك كان خبراء من معهد التمويل الدولي قد أشاروا، في تقرير صدر مؤخراً، إلى أن شحنات النفط الروسية في أبريل تسير حتى الآن “بوتيرة قياسية”.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تركيز موسكو على التصدير من مخزون النفط: </strong>نوه التقرير بأن الكمية الدقيقة من النفط التي تُصدرها روسيا الآن، ولمن تصدرها، لا تزال محل خلاف، لكن خبراء أشاروا إلى أن بعض هذا النفط الخام لا يزال قيد النقل إلى وجهات غير معروفة في بعض الحالات أو إلى مرافق التخزين. فيما أكد خبراء أن الكثير من الصادرات النفطية تمثل امتداداً لعقود النفط الطويلة الأجل.</p><p style="text-align:justify;">ويشير خبراء طاقة آخرون إلى أن موسكو تعزز الصادرات من المخزونات الحالية؛ لأنها تتوقع المزيد من العقوبات الغربية على النفط، مقابل انخفاض التكرير الروسي محلياً في هذه الأثناء. ويُعزز هذا التوجه، ما أشارت إليه وكالة الطاقة الذرية من أن إنتاج النفط الروسي انخفض بمقدار 700 ألف برميل يومياً، في أبريل الحالي، وهو اعتبار يدفع باتجاه توجه روسيا نحو تحويل إنتاجها المحدود إلى الصادرات بدلاً من الإنتاج المحلي، وفقاً للتقرير.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– إعادة موسكو ضبط تراكم الأصول الأجنبية: </strong>أشار التقرير إلى أن روسيا كما نجحت في تنظيم مركز مصرفي قوي حديثاً، وغير خاضع للعقوبات، في “غازبروم بنك” الذراع المالية لعملاق الطاقة الروسي غازبروم، فإنها تضغط على الدول الأوروبية وغيرها لإيداع مدفوعاتها بالدولار في “غازبروم بنك”، كما فرضت الحكومة بيع 80% من العملة الصعبة من الصادرات من خلال البنوك المرخصة، ولا سيما “غازبروم بنك”، وهو الأمر الذي يسمح – وفقاً لتقديرات – باستمرار صادرات الطاقة الروسية؛ ما يحافظ على فائض الحساب الجاري وتراكم الأصول الأجنبية السريع لروسيا.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4- وصول فائض الحساب الجاري إلى مستويات قياسية: </strong>أشار التقرير إلى أن إيرادات الطاقة أوصلت فائض الحساب الجاري لروسيا إلى مستويات قياسية جديدة؛ ففي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بلغت 60 مليار دولار، مقابل 120 مليار دولار لعام 2021 بأكمله، وهو متغير زود الكرملين بإيرادات جديدة لمواجهة العقوبات.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تأثيرات محدودة</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أكد التقرير أنه يمكن فهم التأثيرات المحدودة للعقوبات الغربية على الاقتصاد الروسي في الفترة الحالية من خلال بعض العوامل التي يتمثل أهمها فيما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– صعوبة استغناء أوروبا عن الغاز الروسي: </strong>ذهب التقرير إلى أن أحد أسباب محدودية تأثير العقوبات الغربية على روسيا، يتمثل في صعوبة استغناء العديد من الدول الأوروبية عن الغاز الروسي؛ وذلك على خلاف النفط، خصوصاً أن الغاز الطبيعي يتم تداوله في عقود طويلة الأجل من خلال خطوط الأنابيب الثابتة، وليس قابلاً للاستبدال مثل النفط. كما لفت التقرير إلى أنه على الرغم من إعلان ألمانيا عن إيقاف خط “نورد ستريم 2” عقب الحرب، فإن معظم الغاز الروسي يستمر في التدفق إلى أوروبا كما كان من قبل، خصوصاً أن إيجاد بدائل للغاز الروسي أمر يحتاج إلى سنوات.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– غياب البدائل الحقيقية للغاز الروسي: </strong>أشار التقرير إلى إعلان اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي عن خطة لخفض واردات الغاز الروسي بمقدار الثلثين بحلول نهاية عام 2022 عن طريق استيراد المزيد من الغاز المسال، والتحول إلى استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب من النرويج وأذربيجان، بالإضافة إلى تكثيف طاقة الرياح والطاقة الشمسية، لكن التقرير ذهب إلى أن هذه الخطط غير قابلة للتنفيذ، فضلاً عن أن الغموض يعتريها، خصوصاً مع الاعتماد الكبير جداً من العديد من الدول مثل ألمانيا على الغاز الروسي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– تباين الالتزام الدولي بالعقوبات على موسكو: </strong>وفقاً للتقرير، فإن أرقام الإيرادات الروسية تكشف عن مدى الانقسام وعدم اليقين في الاستجابة الدولية لفرض العقوبات على موسكو، ومدى جاذبية الخام الروسي المخفض في وقت ارتفاع أسعار الطاقة؛ ففي الوقت الذي حظرت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا الواردات الروسية تماماً، استمرت معظم الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، في الشراء، وكذلك جاءت أكبر زيادة في واردات الطاقة الروسية من الهند، التي رفضت الانضمام إلى العقوبات أو إدانة العمليات العسكرية الروسية.</p><p style="text-align:justify;">وحصلت الهند في الشهرين الماضيين فقط على 17 مليون برميل من خام “الأورال” العالي الجودة من روسيا، مقارنة بـ12 مليوناً للعام الماضي بأكمله. كذلك الحال بالنسبة إلى تركيا التي رفعت وارداتها من النفط الروسي من 200 ألف برميل يومياً في مارس إلى 300 ألف هذا الشهر. وفي إيطاليا يتم استقبال المزيد من الخام الروسي حتى الآن هذا الشهر؛ ما رفع استهلاكها من 100 ألف برميل يومياً إلى 300 ألف.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– الخشية من التداعيات على اقتصادات الغرب: </strong>أشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع بداية التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، التي قال فيها إن العقوبات على روسيا سوف ترتد بتداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الغربية؛ بسبب صادرات روسيا الضخمة من الطاقة والسلع الزراعية؛ ما قد يتسبب في ضائقة اقتصادية في الغرب. وذهب التقرير إلى أن هذه العقوبات بالفعل قد تدفع باتجاه أضرار اقتصادية تخشى منها ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، خصوصاً على مستوى ارتفاع الأسعار، وهو ما دفع العديد من الدول، على رأسها ألمانيا، إلى تبني توجه يتفادى حظر واردات الغاز الروسي.</p><p style="text-align:justify;">كما سلط التقرير الضوء على تصريحات للمستشار الألماني أولاف شولتز، لصحيفة دير شبيجل مؤخراً، أشار فيها إلى أن برلين لا تستطيع قطع الإمدادات الروسية في أي وقت قريب، قائلاً إن فرض حظر على الغاز الروسي لن يُنهي حرب أوكرانيا فحسب، بل قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية شديدة، وفقدان ملايين الوظائف والمصانع. وبنى التقرير على ذلك فرضية مفادها صعوبة حظر الدول الأوروبية للغاز الروسي؛ لما لهذه الخطوة من تداعيات كارثية على الاقتصاد الأوروبي، لكن التقرير أشار إلى أن أوروبا يمكنها عملياً التخلص من واردات الفحم، وهو الأمر الذي تم البدء في تطبيقه بالفعل.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– التفاف شركات غربية كبرى على العقوبات: </strong>أشار التقرير إلى أن أحد أسباب محدودية تأثير العقوبات، التفاف العديد من الشركات الغربية على هذه العقوبات؛ إذ لا تزال هناك شكوك حول عدد الشركات الدولية الملتزمة بالانسحاب من روسيا؛ إذ تستمر بعض الشركات الأمريكية الكبرى مثلInternational Paper and Koch Industries، في العمل هناك، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات الأوروبية والهندية والصينية، بما في ذلك شركة الصلب الألمانية العملاقة Thyssenkrupp. ويستخدم الكثيرون هذه الشركات كأدوات لتجنب الإدانة العلنية، مع الإشارة إلى أن بعض هذه الشركات تبرر وجودها في روسيا بأنها توفر أدوات أساسية كالأدوية والأغذية في موسكو.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تداعيات كارثية</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>أشار التقرير إلى تصريحات بعض الدوائر الاقتصادية الأمريكية والغربية، التي تؤكد أن منظومة العقوبات على روسيا، سوف يكون لها تداعيات كارثية على المدى البعيد، ويؤيد التقرير هذه الفرضية؛ وذلك استناداً إلى ما يأتي:</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>1– فرض عقوبات إضافية على القطاع المصرفي الروسي: </strong>سلط التقرير الضوء على قرار إدارة بايدن الأخير فرض عقوبات إضافية على بعض البنوك والأفراد في روسيا؛ وذلك بعد الإعلان في 6 أبريل عن عقوبات على سبير بنك وعلى بنك ألفا رابع أكبر بنك في روسيا، وتجميد أصولهم ومنع أي شركات أمريكية من التعامل معهم. وهذا يعني أن 60% من الأصول المصرفية الروسية تخضع الآن للعقوبات الأمريكية. ولفت التقرير إلى أن أوروبا تحذو حذو واشنطن تدريجيّاً.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– انكماش محتمل للاقتصاد الروسي في الفترة القادمة: </strong>أشار التقرير إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا في 18 أبريل، التي قالت فيها إن نقص الإمدادات في التكنولوجيا وأشياء أخرى سوف يؤثر قريباً على روسيا، وإن “روسيا تدخل فترة صعبة من التغيرات الهيكلية بسبب العقوبات”. وبنى التقرير على ذلك وعلى تقديرات اقتصادية، فرضية مفادها أن انكماشاً كبيراً سيحدث في الائتمان المتاح للأفراد والشركات الروسية هذا العام مع انكماش الاقتصاد بنسبة 8٪ إلى 15٪، وهو ما يعني أن الاقتصاد الروسي قد ينكمش بمقدار الخمس أو أكثر في السنوات العديدة القادمة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– انسحاب متوقع للمستثمرين الأجانب من روسيا: </strong>توقعالتقرير أنه مع استمرار الحرب في أوكرانيا، واستمرار العقوبات المفروضة على روسيا والتوسع فيها، فسوف تتجه الشركات الغربية والمتعددة الجنسيات والمستثمرون إلى تعليق أعمالهم في روسيا، وهي الشركات التي يصل عددها، وفقاً للتقرير، إلى 800 شركة. وتشمل هذه الشركات أسماء تجارية كبرى من IBM وميكروسوفت إلى كارجيل، بالإضافة إلى العديد من الشركات الاستهلاكية العملاقة، مثل كلوجز ونوكيا وباناسونيك، وهو أمر قد يترتب عليه أزمة بطالة كبيرة في روسيا، حتى إن تقديرات روسية توقعت فقدان 200 ألف شخص لوظائفهم.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– عجز الحكومة الروسية عن سداد ديونها الخارجية: </strong>أشار التقرير إلى أن القضية الاقتصادية الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الرئيس الروسي هي مسألة الديون الخارجية، التي قد تتخلف روسيا عن سدادها للمرة الأولى منذ الثورة البلشفية في عام 1918، بعد أن فاتتها مهلة 4 أبريل للدفع بالدولار، لكن التقرير لفت إلى أنه حتى إن تخلفت روسيا عن سداد ديونها السيادية البالغة 60 مليار دولار، ومُنعت بالفعل من الاقتراض الدولي، فقد تكون قادرة على تمويل نفسها من خلال عائدات الطاقة لفترة طويلة، فضلاً عن أن الشركات الروسية مُثقلة بديون مستحقة تزيد على 400 مليار دولار؛ ما يخلق صعوبة في الحفاظ على الائتمان على المدى الطويل، وهو اعتبار قد يدفع بوتين إلى تسريع وتيرة السلام.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>إشكالية التكيف</strong></span></p><p style="text-align:justify;"><strong>ختاماً.. يشير التقرير إلى أن السؤال الأهم في المستقبل بالنسبة إلى بوتين يدور حول إمكانية تكييف اقتصاده مع العزلة الطويلة الأمد. فالاقتصادات الأخرى التي واجهت قبضة خانقة مماثلة مثل إيران، فعلت ذلك. ويمكن لموسكو أن تبقي بنوكها تعمل لوقت طويل اعتماداً على الدعم الناتج عن الطاقة إذا أصبحت متعسرة من الناحية التقنية، خصوصاً أن روسيا – على عكس إيران– لم تواجه خنقاً شبه كامل لصادراتها من الطاقة، لكن حظر الواردات الغربية من السلع الاستهلاكية ومواد الإنتاج وقطع الغيار، وتزايُد الضغوط على الأموال الروسية، سيؤدي في النهاية إلى إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد. وإذا ارتفعت معدلات البطالة، فقد يواجه بوتين لأول مرة مشكلة تهدد بقاءه في منصبه بحسب التقرير.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Michael Hirsh, Why Russia’s Economy Is Holding, <strong>Foreign Policy</strong>, April 22, 2022, Accessible at: <a href="https://foreignpolicy.com/2022/04/22/russia-war-economy-sanctions-ruble/">https://foreignpolicy.com/2022/04/22/russia-war-economy-sanctions-ruble/</a></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13891</guid>
                <pubDate>Thu, 28 Apr 2022 17:32:57 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مارك بن  يكتب: الناخبون الأميركيون في خوف لم يعيشوه من قبل]]></title>
                <link>مارك-بن-يكتب-الناخبون-الأميركيون-في-خوف-لم-يعيشوه-من-قبل</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">في مفارقة نادرة، بدا الناخبون الأميركيون غير راضين عن قيادتهم السياسية، وبدوا أيضاً غارقين في المخاوف بشأن الأمن الاقتصادي وأمن الحدود والأمن الدولي وحتى الأمن الجسدي. فمن دون تحول جذري من إدارة بايدن، سيؤدي هذا الخوف إلى موجة انتخابات مثل تلك التي جرت في عامي 1994 و2010، مما يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل التي يمكن أن تحول مجلسي النواب والشيوخ إلى سيطرة الجمهوريين في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي النهاية الرئاسة في عام 2024.</p><p style="text-align:justify;"><br>لو أخذنا الاقتصاد على سبيل المثال، وهو نذير نتائج الانتخابات في كثير من الأحيان، فمنذ أواخر عام 2017 حتى تفشي الوباء، اعتقد غالبية الأميركيين أن الاقتصاد كان قوياً، ومن عام 2014 حتى الوباء، اعتقد عدد كبير منهم على الأقل أن وضعهم الاقتصادي الشخصي يتحسن. قلص «كوفيد - 19» بحدة من شعور الرفاهية، وكان يُنظر إلى هذا في البداية على أنه وضع مؤقت، وتدفقت تريليونات الدولارات لإبقاء الناس واقفين على قدميهم. ولكن بعد ذلك ضرب تضخمٌ كبيرٌ المستهلكين لأول مرة منذ 40 عاماً. وحسب استطلاع «هاريس» الذي أُجري في الفترة من 20 إلى 21 أبريل (نيسان)، فإن 60% من الناخبين الآن يرون أن الاقتصاد ضعيف ويقول 48% إن وضعهم المالي يزداد سوءاً.<br>يتمتع الكثير من الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً بخبرة قليلة نسبياً في أي شيء باستثناء تكاليف الوقود المنخفضة نسبياً وأسعار الفائدة التي لا تُذكَر واستقرار الأسعار. وبين عشية وضحاها تقريباً اهتزت هذه الافتراضات، حيث وافق 35% فقط على طريقة تعامل الرئيس بايدن مع التضخم.<br>هذه الضربات الاقتصادية ليست سوى عنصر واحد في مجموعة متتالية من المشكلات التي تأتي جميعها في توقيت متزامن.<br>فهي تجمع بين المخاوف النووية في الخمسينات والستينات من القرن الماضي وخطر التضخم في السبعينات، وموجة الجريمة في الثمانينات والتسعينات، والتوترات بشأن الهجرة غير الشرعية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وما بعده. لم يتسبب ذلك في استياء الناخبين فحسب، حسب الرئيس جيمي كارتر، بل تحول إلى شرخ وطني عميق جاهز للانفجار كالقنبلة في الانتخابات المقبلة إذا لم تتحرك القيادة لتخفيف الضغط.<br>إن عودة الخوف من الجريمة أمر مقلق، خصوصاً بالنسبة إلى الديمقراطيين الذين أمضوا سنوات في محاولة السيطرة على شعبية الجمهوريين بشأن هذه القضية. في عام 1991 كان معدل جرائم القتل 9.71 لكل مائة ألف. وعندما كان بايدن عضواً في مجلس الشيوخ، صاغ مشروع قانون مكافحة الجريمة الفيدرالي الرئيسي من الحزبين، والذي يُنسب إليه الفضل في الحد من العنف في أميركا، ولكنه يتعرض اليوم لانتقادات من أولئك الذين يجادلون بأنه أدى إلى معدلات سجن غير عادلة، لا سيما في المجتمعات الملونة. سينخفض معدل جرائم القتل إلى 4.44 لكل 100 ألف في عام 2014. كانت المخاوف بشأن السير في الشوارع وركوب المترو أقل حدة بين الأجيال الجديدة، ومع ذلك فإن هذه الشوارع نفسها والمواصلات الجماعية يعتريها الخوف مرة أخرى؛ حتى رئيس هيئة النقل الحضرية في منطقة نيويورك جادل بأن الخوف من الجريمة والتشرد كان وراء انخفاض بنسبة 36% في عدد الركاب بين ديسمبر (كانون الأول) 2021 ويناير (كانون الثاني) 2022.<br>استخدم الرئيس دونالد ترمب الهجرة بشكل فعال كإسفين لكسب ناخبي الطبقة العاملة. وحسب استطلاع «هاريس» في أبريل، في عهد بايدن، يعتقد 59% من الناخبين أن لدينا حدوداً مفتوحة «بشكل فعال»، وبالنظر إلى الوراء، فإن الكثيرين يدعمون بعض سياسات الهجرة الخاصة بترمب. لا يتلقى بايدن سوى 38% من الموافقة على سياسته المتعلقة بالهجرة، وهو تصنيف منخفض بشكل مقلق للحزب الديمقراطي (كانت النسبة في عهد الرئيس باراك أوباما 29% بشأن الموافقة على سياسة الهجرة قبل مسح منتصف المدة لعام 2010).<br>أصبح الأمن القومي أقل وضوحاً بالنسبة لغالبية الأميركيين مقارنةً بسنوات الحرب الباردة وبعد 11 سبتمبر. فنادراً ما نوقشت السياسة الخارجية في المناقشات الرئاسية المحدودة لعام 2020. واليوم، ظهر الخوف من صراع القوى العظمى والأسلحة النووية بطرق لم نشهدها منذ الحرب الباردة. ومع اجتياح فلاديمير بوتين أوكرانيا، واختبارات الصواريخ الباليستية الجديدة، وإشارة بوتين الصريحة إلى استخدام الأسلحة النووية والعواقب «غير المتوقعة» لمعارضته، احتل الخوف من الأسلحة النووية المرتبة الأولى. ويأتي الخوف من الأسلحة النووية الآن في المرتبة الثانية في القضايا التي تقلق الناخبين بعد آثار التضخم.<br>لمواجهة العبء الذي يسببه الخوف للناخبين -ما أُطلق عليه «مؤشر الخوف»- سيتعين على بايدن التحرك ببعض الأساليب الكبيرة والجريئة. وفي مواجهة الإنفاق الجامح في التسعينات، اقترح الرئيس بيل كلينتون ميزانية متوازنة، وهي سياسة لا يزال يفضّلها 80% من الناخبين، وفقاً لاستطلاع «هاريس» الذي جرى في أبريل الجاري، لكنه فعل ذلك بطريقة لا تزال قادرة على تمويل استحقاقات مثل الضمان الاجتماعي. إن الدفع بخطة سياسية كبيرة مدتها سبع سنوات من هذا القبيل قد يعني إيجاد تخفيضات في الميزانية في مكان آخر لدفع ائتمان ضريبي دائم للأطفال، بدلاً من زيادة الضرائب، والإنفاق بالعجز، والذي من المرجح أن يتسبب في انخفاض التكاليف على الأميركيين متوسطي الدخل من خلال التضخم. إن موازنة الميزانية من شأنه أن يغيِّر المحادثة حول الاقتصاد.<br>الاستمرار في السماح لأسعار الغاز بالارتفاع سيضر بالديمقراطيين في الاقتراع المقرر في الخريف، حيث يحتاج الحزب إلى سياسة طاقة جديدة ومخففة تتضمن انتقالاً أكثر تدريجياً إلى أنواع الوقود البديلة وتقديراً لاستقلالية الطاقة.<br>في المناظرات الرئاسية، وعد بايدن بالانتقال إلى «الطاقة المتجددة بمرور الوقت»، رغم أنه أشار إلى أنه لن يحاول حظر التكسير الهيدروليكي. لكن في أول موجة من الأوامر التنفيذية، أعطى بايدن للجمهور الانطباع بأنه أكثر جرأة بكثير في تفضيل سياسات تغير المناخ، على الرغم من أنه أثار غضب النشطاء منذ ذلك الحين من خلال التراجع عن وعد بمنع عمليات حفر جديدة في الأراضي العامة. سيحتاج إلى التحول إلى نهج الطاقة «كل ما ورد أعلاه» وإعطاء الضوء الأخضر لـ«خط أنابيب» كيستون، والذي يفضله حالياً ما يقرب من 80% من الناخبين، وفقاً لاستطلاع «هاريس».<br>تخسر إدارة بايدن أيضاً في المجالات المتأرجحة المتعلقة بالهجرة، كما يتضح من تسعة أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ و«تحالف حل المشكلات» في مجلس النواب الذي أعرب عن تحفظاته بشأن خطته لإلغاء «القانون رقم 42»، القانون الذي سنّته إدارة ترمب خلال حقبة «كوفيد» لاعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى أوطانهم دون اتّباع الإجراءات القانونية الواجبة.<br>الجواب هو الحفاظ على القيود الحدودية المتعلقة بـ«كوفيد» وإحياء محاولة إيجاد حل وسط حقيقي مع ما لا يقل عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ بشأن الهجرة والتي من شأنها أن تتبنى وضع حاجز أكثر صرامة وفرض إجراءات إنفاذ لإغلاق الحدود، وأيضاً فتح الهجرة القانونية وتمهد الطريق للمواطنة لمن ينطبق عليهم «القرار المؤجل لوصول الأطفال».<br>يخشى الناس من التعرض للإرهاق المالي، أو التعرض للإصابة أو التهديد من المجرمين، أو الوجود في بلد بلا حدود قوية أو حماية المهاجرين من «كوفيد»، والتعرض لتهديد الأسلحة النووية. إذا لم يتمكن بايدن والقادة الديمقراطيون من معالجة هذه المخاوف بشكل فعال، فستضربهم موجة الانتخابات في نوفمبر، وسيواجه الرئيس بعد ذلك خياراً واقعياً إما بتمرير العصا إلى مرشح آخر في عام 2024 وإما إيجاد القيادة الجريئة اللازمة للتوافق مع سياسات أكثر تقدمية ذات حقائق اقتصاد وسياسة وعالم أكثر خطورة.<br>عن"نيويورك تايمز"</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13889</guid>
                <pubDate>Thu, 28 Apr 2022 17:14:19 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بول كروغمان يكتب: هيمنة الدولار]]></title>
                <link>بول-كروغمان-يكتب-هيمنة-الدولار</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">هل الدولار الأميركي على وشك أن يفقد دوره المهيمن الخاص في النظام المالي العالمي؟ لطالما طرح الناس هذا السؤال طوال مسيرتي المهنية. والواقع أنني نشرت أول ورقة بحثية لي حول هذا الموضوع عام 1980.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وتغير الكثير في العالم منذ أن كتبت تلك الورقة، لاسيما ظهور اليورو وصعود الصين. لكن تظل الإجابة كما هي: ربما لا، لم يفقد الدولار دوره المهمين في النظام المالي العالمي.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وبسبب التشرذم السياسي في أوروبا، ولا يعتبر اليورو ولا اليوان بديلاً مقبولا للدولار. وحتى إذا تآكلت هيمنة الدولار، فلن يكون لهذا أهمية كبيرة. فماذا نعني عندما نتحدث عن هيمنة الدولار؟</span></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);"><strong>يحدد الاقتصاديون تقليدياً ثلاثة أدوار للنقود. فهي وسيلة مقايضة: فأنا أتقاضى راتبي بالدولار لإلقاء محاضرة واستخدام تلك الدولارات لشراء الطعام. والنقود مخزن قيمة: فأنا أضع الدولارات في حافظة نقودي وفي حسابي المصرفي. وهي أيضاً وحدة حساب: فالرواتب يتم تحديدها بالدولار.</strong></span></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">والأسعار محددة بالدولار، ومدفوعات الرهن العقاري محددة بالدولار. وتلعب عملات كثيرة هذه الأدوار في الأعمال التجارية المحلية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">والدولار له وضع خاص لأنه يلعب دوراً غير متناسب في الأعمال التجارية الدولية. فهو وسيط التبادل بين العملات، فالشخص الذي يريد تحويل البوليفيانو البوليفي إلى الرينجت ماليزي يبيع عادة البوليفيانو ويحصل على الدولار، ثم يستخدم الدولارات لشراء الرينجت.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">كما أن الدولار مخزن عالمي للقيمة، فهناك عدد كبير من الأشخاص حول العالم لديهم حسابات مصرفية بالدولار. كما أن الدولار وحدة حساب دولية، فكثير من السلع المصنوعة خارج الولايات المتحدة يجري تسعيرها بالدولار، وسندات دولية كثيرة تتعهد بالسداد بالدولار.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">من أين تأتي هذه الهيمنة المستمرة، رغم أن الاقتصاد الأميركي لم يعد يتمتع بالمركز القيادي الذي احتله في العقدين التاليين للحرب العالمية الثانية؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">الجواب هو أن هناك حلقات تغذية مرتدة ذاتية التعزيز يستخدم فيها الناس الدولارات لأن الآخرين يستخدمون الدولارات. وفي ورقتي البحثية التي تعود لعام 1980، ركزت على حجم الأسواق وكثافتها.</span></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);"><strong>فعدد الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على الدولار مقابل البوليفيانو والرينجت أكثر من عدد الأشخاص الراغبين في الحصول على الرينجت مقابل البوليفيانو، ومن ثم، من الأسهل والأرخص إجراء تداولات البوليفيانو مقابل الرينجت بشكل غير مباشر، باستخدام الدولار كـ«وسيلة نقل» بدلاً من محاولة القيام بهذه المعاملات مباشرة.</strong></span></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لكن كل هذه المعاملات غير المباشرة تجعل أسواق الدولار أكبر، مما يعزز ميزة العملة. وصفت جيتا جوبيناث، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، وجيريمي شتاين، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفرد، دورة تغذية مرتجعة أخرى تتعلق بالتسعير.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">فلأن سلعاً كثيرة يجري تسعيرها بالدولار، تتمتع الأصول الدولارية بقوة شرائية يمكن التنبؤ بها نسبياً، وهذا يعزز الطلب على هذه الأصول، مما يجعل الاقتراض بالدولار أرخص إلى حد ما عن الاقتراض بالعملات الأخرى.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">كما أن الاقتراض الرخيص بالدولار يمنح الشركات بدوره حافزاً لتحد من مخاطرها عن طريق التسعير بالدولار، مما يعزز مرة أخرى ميزة الدولار. فما الذي قد يزيح الدولار عن موقعه الخاص؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">منذ وقت ليس ببعيد، بدا اليورو كبديل معقول، فاقتصاد أوروبا ضخم، وكذلك أسواقها المالية. ونتيجة لذلك، يمتلك عدد من الأشخاص خارج أوروبا أصولاً باليورو، وعند البيع لأوروبا، يحددون الأسعار باليورو.</span></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);"><strong>لكن الميزة الأميركية المتبقية هي حجم سوق السندات والسيولة، أي سهولة الشراء أو البيع التي يوفرها هذا السوق. وحتى أزمة الديون السيادية عام 2009، بدا أن أوروبا لديها سوق سندات كبير نسبياً، حيث بدت سندات اليورو التي تصدرها حكومات مختلفة قابلة للتبادل، وكلها كانت تدفع سعر الفائدة نفسه تقريباً.</strong></span></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لكن بعد ذلك تسببت المخاوف من التخلف عن السداد في تفاوت بين العائدات. هذا يعني أنه لم يعد هناك سوق لسندات اليورو، بل هناك سوق ألماني وسوق إيطالي وهكذا.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">ولا يمكن مقارنة أي من هذه الأسواق من حيث الحجم بسوق الولايات المتحدة. ماذا عن الصين؟ إنها تلعب دوراً كبيراً في التجارة العالمية، وهو ما قد يجعل المرء يعتقد أن الناس سيرغبون في امتلاك أصول كثيرة باليوان.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">كثيراً ما أقرأ التأكيدات القائلة بأن قدرة أميركا على فرض دولارات مطبوعة حديثاً على بقية العالم تتيح لها مواجهة عجز تجاري متصاعد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">صحيح أن الولايات المتحدة قادرة على الاقتراض بسعر أرخص قليلاً، وذلك بفضل الدور الخاص للدولار، ونحصل على قروض من دون فائدة تقريباً من جميع الأشخاص المحتفظين بعملة الدولار، وأغلبها من فئة 100 دولار، خارج البلاد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لكن هذه مزايا تافهة لاقتصاد حجمه 24 تريليون دولار. فهل هيمنة الدولار على العالم معرضة للخطر؟ على الأغلب لا. والحقيقة هي أن هذا لا يهم حقاً.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">* د. بول كروغمان أكاديمي أميركي حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد.</span></p><p style="text-align:justify;">المصدر | نيويورك تايمز</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13885</guid>
                <pubDate>Wed, 27 Apr 2022 17:57:45 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[أنتوني رولي يكتب: هل تودع الأسواق التيسير الكمي؟]]></title>
                <link>أنتوني-رولي-يكتب-هل-تودع-الأسواق-التيسير-الكمي؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">بالرغم من كل الظروف السيئة التي مرت بها، من حروب تجارية، ونوبات غضب من الخفض التدريجي في أسواق السندات، وجائحة كوفيد-19، وعودة التضخم، مروراً بارتفاع أسعار الفائدة، والأزمة الأوكرانية والعقوبات الاقتصادية على موسكو، نجت أسواق الأسهم بأعجوبة من هذه الأقدار وحافظت على نسقها المرتفع، أو هكذا يبدو. فهل من شيء قادر على هزيمتها بعد؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">حسناً، يبدو أن هناك أمراً مختلفاً هذه المرة قادراً على زعزعة الثقة في نفوس المستثمرين، انطلاقاً من الحقيقة الواضحة بأن الأسواق على وشك الانتقال من «التيسير الكمي» إلى «التشديد الكمي». وستكون هذه لعبة جديدة تماماً، ميدان لم تطأه معظم البلدان.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">إن كمية المال المتقلصة المحتملة بدلاً من تكلفتها المتزايدة هي التي ستؤثر جوهرياً في مركز الأسهم. ولم يعد الاستثمار في الأسهم مرتبطاً بأرباح الشركات أو الأساسيات الاقتصادية، بل يتعلق الأمر بقدرة المؤسسات المالية على تمويل المستثمرين.</span></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);"><strong>لطالما كانت هذه المؤسسات قادرة على تمويل سوق صاعدة في الأسهم لأن البنوك المركزية، بقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كانت على استعداد لدعم إقراض البنوك التجارية من خلال العمل كمقرضي الملاذ الأخير. الآن، يتغير موقف البنك المركزي، جنباً إلى جنب مع طبيعة صناعة الائتمان.</strong></span></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لقد أصبحنا جميعاً على دراية بالتسهيل الكمي حيث زادت البنوك المركزية كمية الأموال في النظام عن طريق شراء الأوراق المالية من السوق. لكن التشديد الكمي أقل شيوعاً باستثناء تجربة قصيرة في عام 2019 أجراها الاحتياطي الفيدرالي، قبل أن يتراجع بحذر خوفاً من التأثير في معنويات السوق. فلماذا تنوي البنوك المركزية متابعة عملية التشديد هذه المرة بعد أن تراجعت في السابق؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">الجواب هو أن الإطاحة بسوق الأسهم الشاهقة يُنظر إليه الآن على أنه أهون الشرّين مقارنة بإمكانية تدمير الثروة نتيجة التضخم الجامح الذي يسيطر على الولايات المتحدة وأوروبا وبقية العالم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">فهل عمليات البيع القادمة للأصول المالية التي يحتفظ بها الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى كبيرة بما يكفي لإغراق أسواق الأسهم العالمية ذات ال 116 تريليون دولار من القيمة، نصفها من بورصة نيويورك وبورصة ناسداك؟</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">يحتفظ بنك الاحتياطي الفيدرالي بنحو 9 تريليونات دولار من الأصول (أكثر من ضعف المبلغ في أوائل عام 2020)، مما رفع إجمالي أصول البنوك المركزية الكبرى في العالم إلى أكثر من 30 تريليون دولار، أي أكثر من ربع قيمة الأسهم العالمية. وحتى لو قامت البنوك المركزية بالتخلص من معظم هذه الأصول، فقد لا يبدو ذلك بالحجم الكافي لإغراق أسواق الأسهم.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">لكن التأثير النفسي في السوق، من قرارات البنوك المركزية خفض الحجم المطلق لممتلكاتها من الأصول (وليس فقط خفض حجم المشتريات الجديدة) هو ما يهم. وسيشير ذلك إلى نهاية حقبة من التوسع الائتماني غير المحدود على ما يبدو، مع تأثير كبير ممتد إلى المستثمرين.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">بالإضافة إلى ذلك، يبدو من المؤكد أن تكلفة الأموال ستستمر في الارتفاع بلا هوادة هذا العام وربما في العام التالي حيث تواصل البنوك المركزية رفع معدلات الإقراض بزيادات لا يمكن إلا أن تتوسع في الحجم نظراً لهدير إعصار أسعار الوقود والغذاء والسلع الأخرى الجارف.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وعليه، قد نكون على عتبة أزمة في النظام المالي مماثلة لما حدث خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 – 2009، وليس مجرد انهيار في سوق الأسهم. رغم أن ذلك يبقى احتمالاً غير مرجح قياساً لأن البنوك التجارية الآن تتمتع برسملة أفضل وأفضل تنظيماً من السابق.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">إلى ذلك، تلعب بنوك الظل المزعومة مثل صناديق التحوط، ومقرضي الرهن العقاري، وصناديق أسواق المال، وشركات التأمين، وغيرها، دوراً أكبر بكثير في الإقراض الآن، وعلى عكس البنوك التجارية، لا يخضع معظمها للتنظيم الرسمي. لذلك يمكن أن تكون الأزمة التالية من بوابة الظل المصرفي نفسه.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">وكما تحدث الاقتصاديان في صندوق النقد الدولي أنطونيو جارسيا باسكوال وفابيو ناتالوتشي في مدونة حديثة، بأن الشركات الناشئة تحرز تقدماً سريعاً في الخدمات المالية المهمة، وغالباً ما تتعرض لمخاطر أكبر من البنوك التقليدية، وبأن أهمية البنوك الرقمية تزداد في الأسواق المحلية.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">هذه البنوك الرقمية، المعروفة باسم «البنوك الجديدة»، أكثر عرضة من نظيراتها التقليدية لمخاطر الإقراض الاستهلاكي، ويمتد انكشافها إلى مستويات أخطر في محافظ الأوراق المالية الخاصة بها. نعم، لقد ازدهروا في ظل «التيسير الكمي»، لكن من غير المرجح أن يزدهروا أو حتى يصمدوا في ظل «التشديد الكمي».</span></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);"><strong>وقد يكون «تمرين التشديد الكمي»، كما أشار إليه كبير الاقتصاديين في بنك كريدي سويس اليابان هيروميتشي شيراكاوا، بمثابة حافز لتصحيح طال انتظاره في أسواق الأسهم، خاصة أن البنوك المركزية الأخرى تنضم إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في حل الميزانية العمومية.</strong></span></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">غالباً ما يتم تجاهل هذه النقطة البسيطة ولكنها مهمة لأن الأسواق قد اعتادت على التفكير في أن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو زيادة تكلفة المال بدلاً من سحب الأموال من الطاولة. ربما قامت الأسواق بتسعير تشديد التيسير الكمي ولكنها لم تُقيّم بعد تأثير التشديد.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">تغذى التضخم بالحذر النقدي لتجنب الركود الاقتصادي والانهيار المالي في أعقاب الأزمة المالية العالمية والوباء. ومن المفارقات، أن التضخم هو الذي يهدد الآن بتعجيل هذه الأشياء بالذات حيث أن الإفراط المالي له تأثيره.</span></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(0,0,0);">* أنتوني رولي صحفي متخصص بالشؤون الاقتصادية والمالية الآسيوية.</span></p><p style="text-align:justify;">المصدر | ساوث تشاينا مورنينج بوست</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13843</guid>
                <pubDate>Sat, 23 Apr 2022 17:19:14 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بيت هويكستر يكتب: واشنطن بحاجة لتغيير سياستها الخارجية لمواجهة النفوذ الصيني]]></title>
                <link>بيت-هويكستر-يكتب-واشنطن-بحاجة-لتغيير-سياستها-الخارجية-لمواجهة-النفوذ-الصيني</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>بيت هويكستر * – معهد جيتستون الأمريكي</strong></p><p style="text-align:justify;">نشرت مؤخرا تقارير أكدت أن هناك اتجاها مقلقا في ديناميكية القوة العالمية،&nbsp;ولا تحظى هذه التقارير بقدر كبير من الاهتمام بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا، لكن الصين تستغل هذه اللحظة البعيدة عن الأضواء للعمل بذكاء لزيادة نفوذها في العالم الإسلامي. في الوقت نفسه، تبدد الولايات المتحدة هذه اللحظة بمحاولة التفاوض على إحياء الاتفاق النووي الإيراني بمساعدة روسيا.</p><p style="text-align:justify;">عقد اجتماع لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، كان وزير الخارجية الصيني وانج لي مدعوا خاصا. وهي أول مرة يتم فيها دعوة مسؤول حكومي صيني للمشاركة في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة، مما يجعلها ثاني أكبر منظمة دولية.&nbsp;ووفقا للتقارير فإن “الصين تستثمر أكثر من 400 مليار دولار في حوالي 600 مشروع في أنحاء العالم الإسلامي تحت مظلة مبادرة الحزام والطريق”.</p><p style="text-align:justify;">والفرق بين الاستراتيجية الدولية للحزب الشيوعي الصيني وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن واضح للغاية. إذ يواصل الحزب الشيوعي الصيني الاعتماد على فتح أبواب جديدة، وكسب المزيد من النفوذ العالمي. فالحزب الشيوعي الصيني بتواصله مع منظمة التعاون الإسلامي ومواطني دولها البالغ عددهم 8ر1 مليار نسمة يقدم دليلا قويا على دوره، ويحظى بالترحيب.&nbsp;فالاستثمارات الاقتصادية له في هذه الدول توضح بذل جهد استراتيجي طويل الأمد لتعزيز موقفه. وهو ما يتناقض مع استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.</p><p style="text-align:justify;">فمنذ عام 2009 وحتى عام 2017، اتبعت إدارة أوباما خطة جديدة للشرق الأوسط للتواصل مع جماعة الإخوان المسلمين وإيران. وتم الحد من التحالفات القديمة، وتعريضها للخطر واستبعادها. وللأسف لم تكن الخطة ناجحة، فقد أسفرت عن حالة من الفوضى في مصر وغيرها من دول الشرق الأوسط؛ حيث تمت الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك، حليف الولايات المتحدة. ولم يستمر خليفته في الحكم محمد مرسي وهو من جماعة الإخوان المسلمين طويلا. وتضاءلت مصداقية الولايات المتحدة. وأطاح الشعب الليبي بزعيم ليبيا معمر القذافي في تصرف أسفر عن حالة من عدم الاستقرار في هذه الدولة منذ ذلك الوقت. وتم جر سوريا إلى حرب أهلية مستعصية، شهدت ظهور وانهيار خلافة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).</p><p style="text-align:justify;">وفي عام 2015 تم التوصل لاتفاق نووي مع إيران أتاح لها بصورة مذهلة الحصول على قدرات نووية في سنوات قليلة- حيث واصلت بناء قنبلتها النووية، وتطوير صواريخها البالستية والتحريض على الإرهاب في أنحاء المنطقة.</p><p style="text-align:justify;">خلاصة القول هي أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في عهد أوباما كانت بحاجة إلى إعادة ضبط، وهو ما قامت به إدارة ترامب. فقد أدى تواصل الولايات المتحدة مع الحلفاء القدامى وبدء محادثات مطولة إلى التوصل لاتفاقات أبراهام- وهو اتجاه جديد حقق نتائج ملموسة وواضحة.</p><p style="text-align:justify;">وهذه الفرصة تتعرض للتبديد الآن على يد إدارة بايدن التي تقلل من أهمية التقدم المذهل الذي حققته اتفاقات أبراهام، ومرة أخرى تبنت اتفاقا نوويا أكثر خطورة مع إيران كأولويتها القصوى في الشرق الأوسط.</p><p style="text-align:justify;">ويقول الصحافي الأمريكي بريت ستيفنز في مقال له إن “الولايات المتحدة لا تتفاوض حتى بصورة مباشرة مع طهران- فالإيرانيون لا يسمحون للأمريكيين بالتواجد معهم في الحجرة، ووافقت الإدارة بشكل لا يصدق على ذلك- وتعتمد بدلا من ذلك على وسطائها” وهما الصين وروسيا.</p><p style="text-align:justify;">ومن ثم، يعتمد الاتفاق الجديد مع إيران على مساعدة خيالية من روسيا والصين، في الوقت الذي تلتزم فيه الدول الثلاث بإزاحة أمريكا من مكانتها باعتبارها الدولة العظمى الرائدة في العالم، والالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا بسبب أوكرانيا.</p><p style="text-align:justify;">باختصار، تضحي الولايات المتحدة بتقدم مهم في الشرق الأوسط من أجل مساعدة الصين وروسيا وإيران، وهي الدول التي تمثل أكبر تهديد لسلامة أمريكا وأمنها الدولي.</p><p style="text-align:justify;">وتوضح التصرفات التي شهدتها الشهور الـ18 الماضية التحديات الرئيسية التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية- التي تتأرجح ما بين إدارة وأخرى، مما يسفر عن افتقار تام للاتساق. كما أنها توضح حقيقة أنه يبدو أن إدارة بايدن ليست على استعداد للتعلم من الإدارة السابقة لها.</p><p style="text-align:justify;">فإدارة بايدن ترفض الاعتراف بالمشاكل بالنسبة للسياسات الفاشلة في عهد أوباما، مثل الاتفاق النووي الإيراني، وترفض الاعتماد على نجاحات سياسات عهد ترامب، بما في ذلك اتفاقات أبراهام.</p><p style="text-align:justify;">وسوف تواصل أمريكا رؤية تضاؤل دورها الدولي إذا ظلت السياسة الخارجية تشبه لعبة أفعوانية، تغير اتجاهها كل أربع إلى ثمان سنوات.</p><p style="text-align:justify;">حان الوقت للتركيز على النتائج وليس على المكاسب السياسية الرخيصة قصيرة المدى في الداخل إذا أرادت أمريكا حقا أن تكون فعالة في مواجهة التحديات الحالية على الجبهة الدولية.</p><p style="text-align:justify;">* سفير أمريكا السابق لدى هولندا ورئيس مركز مجلس مستشاري السياسة الأمنية</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13837</guid>
                <pubDate>Sat, 23 Apr 2022 12:45:25 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الرجال الأقوياء: كيف يُهدِّد &quot;تقديس القائد&quot; الديمقراطية حول العالم؟]]></title>
                <link>الرجال-الأقوياء-كيف-يُهدِّد-تقديس-القائد-الديمقراطية-حول-العالم؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>عرض: صباح عبد الصبور / &nbsp;</strong></span><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(79,79,79);">إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</span></p><p style="text-align:justify;">تشير بعض الأدبيات إلى أن تولي القادة “الاستبداديين” أصبح سمة مركزية للسياسة العالمية في الألفية الجديدة؛ فمنذ عام 2000، صعد قادة أقوياء إلى السلطة في عواصم متنوعة، مثل موسكو وبكين ودلهي وبرازيليا وبودابست وأنقرة وواشنطن والرياض. ويشترك هؤلاء القادة في سمات معينة، ويشجعون على “عبادة الشخصية”. ولم يَعُد هؤلاء القادة يحكمون الأنظمة السياسية الاستبدادية فحسب، بل بدؤوا يظهرون في قلب الديمقراطية الليبرالية، مثل دونالد ترامب في الولايات المتحدة. في هذا الإطار، يُقدِّم كتاب “عصر الرجل القوي: كيف يهدد تقديس القائد الديمقراطية حول العالم؟” للصحفي البريطاني وكبير المعلقين للشؤون الخارجية في فاينانشال تايمز “جدعون راشمان”، الصادر عن دار “بودلي هيد” في 2022؛ نظرة تحليلية حول صعود القادة الأقوياء في جميع أنحاء العالم، والسمات المشتركة بينهم، وتأثيرهم على الديمقراطية العالمية بوجه عام، والديمقراطية الأمريكية بوجه خاص. ويُعَد الكتاب أول معالجة عالمية حقيقية للقومية الجديدة من خلال التركيز على الفاعلين الرئيسيين، ويكشف عن التفاعل المُعقَّد بين هؤلاء القادة. وتتمثل أطروحة “راشمان” المركزية في أن هذه ظاهرة حديثة بدأت مع صعود بوتين إلى السلطة في 1999–2000. ويمكن استعراض أبرز ما جاء في الكتاب على النحو الآتي:</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>نماذج عالمية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">يقدم “راشمان” في كتابه لمحة عن 14 من قادة العالم الأقوياء والاستبداديين، بعضهم منتخب، وبعضهم غير منتخب، ممن أثَّروا على مناخ السياسة العالمية على مدى العشرين عاماً الماضية، ومنهم:</p><p style="text-align:justify;">1<strong>– اعتبار بوتين بداية صعود نموذج “الرجل القوي”:</strong> سلَّط الكتاب الضوء في فصله الأول على “فلاديمير بوتين” الذي تولى السلطة في روسيا في اليوم الأخير من القرن العشرين، وقد التقاه “راشمان” لأول مرة في دافوس، وأشار إلى أن نظرته الأولية لبوتين في عام 2000 كانت “شخصية مطمئنة نسبياً”؛ فقد بدا مُتحمساً ظاهرياً بشأن الانتخابات والصحافة الحرة، ثم بدأ بوتين مشروعه المناهض للغرب عام 2007، عندما شجب الحديث الغربي عن الحرية والديمقراطية؛ وذلك في مؤتمر ميونيخ للأمن. وفي العقد التالي، ظهر “بوتين” بوصفه حاكماً مستبدّاً بالكامل مع “غزوه” شبه جزيرة القرم بأوكرانيا، وتدخُّله في سوريا، وسجن النشطاء والصحفيين.</p><p style="text-align:justify;">وينظر المؤلف إلى بوتين على أنه “النموذج الأصلي للجيل الحالي من القادة الأقوياء”. ويظهر ذلك في تكتيكاته التجارية، من خلال كبح جماح مصادر القوة المستقلة، وتأكيد السلطة المركزية للدولة، واستخدام الأكاذيب والمعلومات المضللة، والتخريب المؤسسي، وعبادة الشخصية، والفساد المنهجي، والقومية العرقية، والحروب الثقافية والتحريفية التاريخية لتعزيز سلطته. وقد ظهرت العديد من النماذج في الصين والمجر وإسرائيل والفلبين التي تحاول تقليد نموذج بوتين.</p><p style="text-align:justify;">ومع ذلك، يشير المؤلف إلى أنه كما كانت طول فترة حكم “بوتين” غير متوقعة، فإن أيام نظامه قد تكون معدودة؛ لأن روسيا التي يحكمها، “منبوذة دوليّاً” على حد تعبيره، مع سُكان “تقل أعدادهم ويتقدمون في السن” ويعتمدون على عائدات النفط والغاز.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– تعزيز صعود “ترامب” نموذج “الرجل القوي”:</strong> أشار “راشمان” إلى أن انتخاب دونالد ترامب في عام 2016 كان نقطة تحول جديدة لصالح نموذج “الرجل القوي”؛ فقد أثَّر صعود “ترامب” على مناخ السياسة العالمية، وعزز أسلوب الرجل القوي وشرعيته، وأدى إلى ظهور موجة من “المحاكيات”؛ وذلك بفضل القوة الاقتصادية والثقافية الفريدة للولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;">وفي هذا السياق، أشار الكاتب إلى بعض المستبدين الذين بدؤوا يتأثَّرون بنموذج ترامب، مثل “رودريجو دوتيرتي” الذي كان ينشر “أخباراً كاذبة” في الفلبين، كما تعرَّض الرئيس البرازيلي “جاير بولسونارو” – مثل ترامب – لازدراء المثقفين، لكنه كان محبوباً من أجزاء من “المدن الصغيرة والريفية” من بلاده. ومثل ترامب أيضاً، كان يمتلك عدداً هائلاً من المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكان يستخدم خطاباً “صادماً”. ومع ذلك، واجه “ترامب” قيوداً وتوازنات أكثر من نظرائه؛ وذلك بفضل المؤسسات والاتفاقيات السياسية التي تطورت على مدى قرون من السياسات الديمقراطية في الولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– نماذج متعددة لـ”الرجال الأقوياء” حول العالم: </strong>يسمي “راشمان” بوتين “النموذج الأصلي” الذي يقتدي به القادة الأقوياء. وفي فصول كتابه التالية، وصف الكاتب كيف نفَّذ رجب طيب أردوغان حملة قمع وحشية ضد الحريات المدنية، وأصدر تشريعات مناهضة للعلمانية، وركز السلطات على نحو غير مسبوق بيد السلطة التنفيذية. كما يشير إلى حملة “شي جين بينج” “لمكافحة الفساد” وتطهير المعارضة في الصين، وحملته على الصحافة، ومعسكرات اعتقال الإيجور الضخمة، والقمع “الوحشي” للاحتجاجات الديمقراطية في هونج كونج. كما قدَّم رئيس وزراء المجر “فيكتور أوربان” بوصفه المثل الأعلى لـ”سلالة جديدة من اليمينيين الشعبويين” في أوروبا من أعداء الليبرالية.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>سمات مميزة</strong></span></p><p style="text-align:justify;">يشير الكتاب إلى سمات مميزة لحكم الرجال الأقوياء في العالم، مثل ازدراء المحاكم والمؤسسات الديمقراطية الأخرى، وعبادة الشخصية، والقومية ومعاداة العولمة، والارتكاز على قاعدة غير متعلمة وريفية، كما أنهم يبنون جاذبيتهم حول قائمة مرجعية من القضايا، بما في ذلك عدم المساواة، والهجرة، والهوية الوطنية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– استقاء الأفكار من نظريات “كارل شميت”:</strong> يشير “راشمان” إلى أن بعض هؤلاء القادة ليسوا مجرد “استبداديين” بالفطرة، بل هم مُنظِّرون جادُّون يسعون إلى إنهاء حقبة الليبرالية، ويستقون أفكارهم من المُنظِّر السياسي “كارل شميت” من أجل نظرية سياسية تؤكد أهمية الهوية الوطنية في السياسة، وتتعامل مع المبادئ الديمقراطية، مثل حرية التعبير وحرية الإعلام وفصل السلطات وسيادة القانون بازدراء صريح.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– ضعف السمات الشخصية والفكرية:</strong> يرى الكتاب أن نماذج قيادات “الرجل القوي” غالباً ما تكون ضعيفة للغاية من حيث سماتهم الشخصية وأفكارهم السياسية، ويستشهد بعدة نماذج لتأكيد ذلك؛ فعلى سبيل المثال، رغم أن “فلاديمير بوتين” استمر في السلطة لفترة أطول من أي شخص آخر، ومع ذلك يظهر على أنه رجل “ضئيل” يشعر بعدم الأمان، ومُحاصَر في فترة زمنية ثقافية، وتتحرك رؤيته لمستقبل روسيا من خلال الحنين إلى الحقبة السوفييتية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– الخوف من القوى السياسية المعارضة:</strong> يرى الكاتب أن الرئيس الصيني “شي جين بينج” يظهر بالشكل القوي ظاهرياً، لكنه يُظهر خوفاً مماثلاً من المعارضة، كما يتضح من عمليات التطهير القاسية للحزب الشيوعي الحاكم، و”القمع” ضد نشطاء الديمقراطية في هونج كونج.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– قلة خبرة النماذج الحالية بالقيادة:</strong> علاوة على ذلك، يرى “راشمان” أن نماذج القادة الأقوياء الحالية تؤكد ضعف خبرتهم بالقيادة؛ فعلى سبيل المثال، يُصنِّف رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” نفسه على أنه رجل الجماهير، لكن إصلاحاته الزراعية المقترحة في عام 2020 أثارت احتجاجات شعبية غير مسبوقة في البلاد.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– المساهمة في تآكل هيبة النموذج الأمريكي:</strong> بحسب راشمان، ساعد الحكام الاستبداديون في تقويض المُثُل والممارسات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم منذ عام 2000، وبنجاح متزايد بعد الانهيار المالي في عام 2008؛ فقد شهدت السنوات الخمس عشرة الماضية التدهور الأكثر استدامةً في الحرية السياسية في جميع أنحاء العالم منذ ثلاثينيات القرن الماضي. والمثير للصدمة – وفقاً للكاتب – أن معقل الديمقراطية، في إشارة إلى الولايات المتحدة، اقتربت من الانهيار. ويعتقد الكاتب أن نجاح هؤلاء القادة أدى إلى تآكل هيبة النموذج الديمقراطي الليبرالي الأمريكي في القرن الحادي والعشرين، وكانت إحدى أكبر المشكلات التي تسبب فيها ترامب أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على العمل باعتبارها نموذجاً للدول الأخرى. ومع ذلك لا يزال راشمان يعتقد أن “النظام الذي تقوده أمريكا” هو الحل لمواجهة عصر الرجال الأقوياء.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>نماذج مغايرة</strong></span></p><p style="text-align:justify;">يشير الكاتب إلى وجود نماذج ليبرالية غربية ملهمة على المستويات الرسمية وغير الرسمية في مواجهة نموذج “الرجل القوي”، منها:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– اعتبار “ميركل” زعيمة العالم الديمقراطي:</strong> عقب فوز ترامب في عام 2016، تم الترحيب بميركل في بعض الأوساط باعتبارها زعيمة حقيقية للعالم الديمقراطي. وعندما ضربت أزمة اللاجئين أوروبا، كانت ميركل أهم شخصية سياسية في القارة. وفي ضوء سياستها المرحبة باللاجئين، اتخذ البعض “ميركل” رمزاً للغرب الليبرالي في ضوء خيارها عدم إغلاق حدود ألمانيا في وجه الملايين من اللاجئين المكدسين في أوروبا الشرقية. وفي ظل الجائحة العالمية، أيدت المستشارة الألمانية فكرة الديون المتبادلة في أوروبا بعدما كانت تُعد من المحظورات؛ من أجل إنعاش الاقتصاد في مواجهة جائحة كورونا، وتمويل الإغاثة لمواجهتها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– غضب القادة الأقوياء من تحركات “جورج سوروس”: </strong>وفقاً للكتاب، يستخدم “جورج سوروس” ثروته الهائلة للمساعدة في تمويل نماذج الليبرالية والديمقراطية والمجتمع المفتوح؛ إذ تم تقديم المنح المبكرة لمساعدة الطلاب السود أثناء نموذج الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وفي العالم الشيوعي بدأ “سوروس” تدريجياً في الثمانينيات، يستهدف الكتلة السوفييتية والصين نحو التغيير الليبرالي بشكل رئيسي من خلال الاستثمار في التعليم ودعم منظمات المجتمع المدني. وفي مبادرة نموذجية أخرى، حوَّل 100 مليون دولار لتمويل رواتب العلماء السوفييت العاطلين عن العمل.</p><p style="text-align:justify;">وبحسب الكاتب، يشجب بعض القادة الأقوياء مؤسسات “المجتمع المفتوح” التابعة لسوروس، التي تمول منظمات المجتمع المدني التي تعزز التعليم والصحافة الحرة والأقليات والحقوق ومبادرات مكافحة الفساد. فعلى سبيل المثال، كانت الحكومة الروسية غاضبة بوجه خاص من دعم “سوروس” للقوى المؤيدة للديمقراطية، التي لعبت دوراً في ثورة الزهور بجورجيا عام 2004. وفي عام 2015، طردت الحكومة الروسية مؤسسات المجتمع المفتوح، كما واجهت إسرائيل أنشطة سوروس، نظراً إلى أن مؤسساته كانت تدعم الحقوق الفلسطينية ومراكز الفكر الإسرائيلية الليبرالية وقضايا أخرى لا تحظى بشعبية لدى اليمين الإسرائيلي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– مواجهة “بايدن” سياسات الرجل القوي داخليّاً وخارجيّاً:</strong> يشير الكاتب إلى أن أقوى دولتين في العصر الحالي (الولايات المتحدة الأمريكية والصين) كلتاهما كانت ستقع في قبضة السلطوية القومية. ولكن لا تعني هزيمة ترامب عام 2020 أن الخطر قد انتهى؛ لذا تحارب إدارة “بايدن” سياسات الرجل القوي على جبهتين؛ ففي الداخل يواجه بايدن تهديد الحزب الجمهوري، وفي الخارج يتعامل مع نموذج الرجل القوي الحازم متمثلاً في القادة بالصين وروسيا. وهذه التحديات الداخلية والخارجية مرتبطة بعضها ببعض. ويرى الكاتب أن واشنطن لن تكون قادرة على الدفاع عن الحرية في الخارج إذا لم تستطع إنقاذ ديمقراطيتها.</p><p style="text-align:justify;">ويؤكد الكتاب أن دور الولايات المتحدة حتمي للدفاع عن الحرية والليبرالية؛ إذ لا يوجد فاعل بديل معقول يمكنه أن يلعب هذا الدور؛ حيث لا تمتلك ألمانيا أو فرنسا أو الاتحاد الأوروبي ككل الهياكل السياسية والقوة العسكرية أو ردود الفعل الدبلوماسية للتدخل واستبدال الولايات المتحدة كقوة عالمية للدفاع من أجل الحرية السياسية. ومع ذلك، هناك العديد من الصعوبات التي تواجه بايدن بعد الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وعودة التضخم، وأزمة المهاجرين على الحدود الجنوبية لأمريكا، والاقتتال الداخلي في الولايات المتحدة بين الأحزاب.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– توقعات باستمرار نموذج “الرجل القوي” لمدة ثلاثين عاماً:</strong> وفقاً لما تضمَّنه الكتاب، تشير خبرات العصور السابقة إلى أن عصر الرجل القوي يمكن أن يستمر ما يصل إلى ثلاثين عاماً، وأن هناك قاعدة شعبوية يستند إليها هؤلاء القادة لإثبات نجاحهم؛ فقد استخدمت الصين الفيروس التاجي والجائحة للقول بأن النظام الصيني أثبت تفوقه على الليبرالية الغربية. ومع ذلك هناك عيوب داخلية في الأنظمة الاستبدادية قد تكون سبباً في التراجع، ومنها عدم القدرة على تحمُّل النقد والعجز والخلافات؛ فكما هو واضح، فإن القادة الأقوياء ليسوا معتادين التنازلَ عن السلطة بسلاسة عندما تسوء الأمور؛ فعلى العكس في الولايات المتحدة، كانت الهزيمة السياسية وقوة المؤسسات الأمريكية كافيتَيْن لإفشال جهود “ترامب” لقلب نتيجة انتخابات 2020.</p><p style="text-align:justify;"><strong>وختاماً.. لفت الكتاب إلى أن الأنظمة الديمقراطية تتميَّز بأن لديها مؤسسات وقوانين تدير الأمور بحسم؛ إذ تعتمد على المؤسسات لا على الأفراد، وهو ما يفتقده حكم الرجل القوي، الذي يُمثل نموذجاً مَعيباً بطبيعته وشكلاً غير مستقر للحكومة؛ لذلك يرى “راشمان” أن المجموعة الحالية من “الرجال الأقوياء” لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، وأن صعود أفكارهم قد لا يستمر طويلاً، وإن كان هذا الصعود سيُخلِّف بعض الآثار والتداعيات الداخلية والعالمية.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>المصدر:</strong></span></p><p style="text-align:justify;">Gideon Rachman, The age of the strongman: how the cult of the leader threatens democracy around the world, The Bodley Head, 2022.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13828</guid>
                <pubDate>Fri, 22 Apr 2022 15:49:20 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[دبلوماسية الغذاء: كيف تصاعد تأثير القمح في العلاقات الدولية؟]]></title>
                <link>دبلوماسية-الغذاء-كيف-تصاعد-تأثير-القمح-في-العلاقات-الدولية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong>هدى سعيد : </strong><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(79,79,79);">إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية</span></p><p style="text-align:justify;"><strong>منذ بداية العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، ارتفعت مخاوف حكومات الدول المستورِدة للقمح من تداعيات الحرب على سلاسل توريد السلع الغذائية، وتعطُّل إمدادات القمح العالمية، أو استغلال واردات القمح لتحقيق أهداف سياسية من جانب أحد طرفي النزاع؛ لكون الدولتين طرفي الصراع الرئيسيَّين من أهم مُصدِّري القمح في العالم؛ حيث تعتبر روسيا ثالث مُنتِج للقمح في العالم، بنحو 86 مليون طن، وأوكرانيا التاسعة عالميّاً بـ27 مليون طن. وتنتج الدولتان معاً نحو 15 % من إنتاج القمح العالمي، وتمثلان نحو 23 % من صادرات القمح في العالم. وتؤدي الاضطرابات المتزامنة في المحاصيل الغذائية، وعدم قدرة المزارعين الأوكرانيين على زراعة المحاصيل، بما في ذلك القمح، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتعطُّل إمدادات الغذاء العالمية؛ ما يُهدد بإشعال أزمة غذاء عالمية.</strong></p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>أهمية استراتيجية</strong></span></p><p style="text-align:justify;">ربما كانت الأزمة الأوكرانية لحظة كاشفة لأهمية القمح السياسية؛ فعلى مدار السنوات الماضية، لم يعد القمح مجرد سلعة غذائية تُستخدَم في ضمان الأمن الغذائي وتلبية احتياجات أفراد المجتمع، بل بات أداة للتأثير السياسي وتعزيز النفوذ لعدد من الدول. وفي هذا الصدد، يمكن القول إن الأزمة الأوكرانية عززت الأهمية الاستراتيجية للقمح؛ لعدة اعتبارات، في مقدمتها:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– احتكار إنتاج القمح:</strong> يسيطر خمسة منتجين للقمح فقط على أكثر من نصف إنتاج القمح العالمي، وهم: الصين، والهند، وروسيا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي. ومع إضافة منتجين آخرين، كأستراليا وكندا، وأوكرانيا، تصل النسبة إلى أكثر من 80% من إجمالي إنتاج القمح العالمي، وهو ما يعني أن واقع إنتاج وتصدير هذه السلعة الاستراتيجية، يتسم بطابع احتكاري إلى حد بعيد؛ ما يسهل سيطرة الدول المنتجة للقمح على الدول المستهلكة، وإمكانية استخدامه أداةً دبلوماسيةً لتحقيق رغباتها.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– الاعتماد على القمح الروسي والأوكراني: </strong>تسهم روسيا وأوكرانيا سنوياً بأكثر من ربع الصادرات العالمية من القمح؛ أي بنحو 55 مليون طن، القسم الأكبر منها يُشحَن عبر البحر الأسود إلى مختلف الوجهات، وعلى رأسها الدول العربية التي أضحت في مقدمة دول العالم استيراداً للقمح الروسي والأوكراني، وتُعرف أوكرانيا باسم سلة غذاء أوروبا. وحسب العديد من التقارير، صدَّرت أوكرانيا في عام 2020، نحو 18 مليون طن متري من القمح، وهو الأمر الذي يضعها في المرتبة الخامسة عالميّاً ضمن أكبر مُصدِّري القمح. وتضم قائمة الدول المستورِدة للنفط الأوكراني، العديد من دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم النامي. ومن جانبها، تُشكِّل روسيا وأوكرانيا مصدراً هامّاً للنفط للعديد من الدول؛ فالكثير من الدول العربية تعتمد اعتماداً أساسيّاً على القمح المُستورَد من الدولتين في توفير الاحتياجات الغذائية، نظراً إلى انخفاض أسعار القمح الأوكراني والروسي مقارنةً بنظيره الغربي، وقصر وانخفاض تكلفة نقله إلى الأسواق العربية.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– أولوية الأمن الغذائي:</strong> أعادت الأزمة الأوكرانية الاعتبار إلى قضية الأمن الغذائي بعد أن توارت خلال السنوات الأخيرة خلف قضايا سياسية وأمنية؛ فقد برزت من جراء الحرب الروسية الأوكرانية، ملامح أزمة غذائية ناجمة عن نقص في سلعة القمح، وهي سلعة ضرورية ترتبط بالنظام الغذائي في كثير من الدول. ومن ثم، يواجه عدد كبير من الدول بالفعل خطر انعدام الأمن الغذائي؛ بسبب عدم الاستقرار السياسي المستمر، أو العنف المباشر في تلك البلاد. وحتى برنامج الغذاء العالمي يحصل على 50% من إمدادات الحبوب من منطقة أوكرانيا وروسيا، ويواجه الآن زيادات كبيرة في التكلفة في جهوده لمكافحة حالات الطوارئ الغذائية في جميع أنحاء العالم. ويُعضِّد هذه الإشكالية تقديرات برنامج الأغذية العالمي بأن هناك أكثر من 800 مليون شخص يُواجهون شبح الجوع في جميع أنحاء العالم، بينما يتأرجح 44 مليون شخص في 38 دولة من حافة المجاعة.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– التأثيرات الممتدة لارتفاع الأسعار: </strong>أدت الأزمة الأوكرانية إلى ارتفاع في أسعار القمح والمواد الغذائية؛ بسبب زيادة تكاليف النقل والشحن والتأمين من ناحية، أو بسبب الزيادات المتوقَّعة في أسعارها، من جراء انخفاض المعروض منها في الأسواق العالمية. وقد تؤدي قيود سلسلة الإمدادات الغذائية إلى زيادة الأسعار في جميع المجالات، حتى البلدان التي لا تعتمد على أوكرانيا أو روسيا من حيث الواردات الزراعية، قد تشهد ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية؛ بسبب زيادة أسعار الوقود التي تؤثر على تكاليف نقل الغذاء، وانخفاض إمدادات الأسمدة، ومن ثم تقلص الإنتاجية والإمدادات الزراعية العالمية. وارتفعت التعاقدات الآجلة على القمح بنسبة 16%. وإذا استمرت الأزمة إلى ما بعد شهر مايو فقد ترتفع الزيادة إلى 20% أو أكثر. وقد قفز سعر طن القمح إلى أكثر من 410 دولارات مؤخراً مقابل نحو 260 دولاراً قبل نحو ستة أشهر. ومع استمرار الحرب، ستشهد الأسعار المزيد من الارتفاع، الذي يسهم في زيادة فاتورة واردات الدول المستوردة للقمح.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>النفوذ الدولي</strong></span></p><p style="text-align:justify;">كشفت الأزمة الأوكرانية الراهنة عن تصاعد توظيف القمح سياسيّاً في العلاقات الدولية، وهو التوظيف الذي اتخذ عدداً من المظاهر والتجليات الرئيسية المتمثلة فيما يأتي:</p><p style="text-align:justify;"><strong>1– استخدام صادرات القمح الروسية أداةً دبلوماسيةً: </strong>استمرت موسكو في استخدام القمح أداةً دبلوماسيةً مهمة في إدارة علاقاتها بالدول الأخرى، وهو التوجه الذي تعاظم خلال السنوات الماضية، وخاصةً بعد فرض عقوبات غربية على روسيا عام 2014، إثر قيامها بضم شبه جزيرة القرم؛ إذ لجأت موسكو بعد ذلك إلى فرض عقوبات مضادة، منعت بموجبها استيراد المنتجات الغذائية من أوروبا والولايات المتحدة، ودعمت الإنتاج الزراعي المحلي، لتصبح روسيا البلد الأكبر من حيث المساحات المزروعة بمحاصيل القمح، وفي عام 2017، أصبحت المصدِّر الأول للقمح في العالم، متجاوزةً الولايات المتحدة وكندا لأول مرة، ومُسيطرةً على معظم أسواق آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا. ومنذ ذلك الوقت، باتت الصادرات الروسية تمثل أداة دبلوماسية–اقتصادية في علاقات موسكو بالدول الأخرى؛ ففي عام 2015 حظرت روسيا نسبة من الصادرات الغذائية إلى تركيا ضمن مجموعة من الإجراءات للرد على إسقاط القوات التركية طائرة مقاتلة روسية. ولكن بعد عامين من هذا القرار استؤنفت الصادرات في ضوء تحسُّن العلاقات الروسية التركية، وخاصةً أن تركيا وافقت على نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، وهكذا أصبحت أنقرة أكبر مستورد للقمح الروسي في عام 2019.</p><p style="text-align:justify;"><strong>2– دور القمح في الحصول على الدعم الخارجي:</strong> وهو ما تجلى – بشكل أو بآخر – في السياسة الأوكرانية؛ إذ حاولت الدعاية الأوكرانية الحصول على الانتباه والدعم الدولي من خلال إرسال رسائل أن ما يجري لن يتوقف عند حدود الشعب الأوكراني، بل سيمتد إلى الدول الأخرى من زاوية أمنها الغذائي. وتعززت هذه الفرضية بفعل تراجع القدرة الإنتاجية الزراعية لأوكرانيا؛ حيث يقع الجزء الأكبر من الأراضي الزراعية الأكثر إنتاجيةً في أوكرانيا في مناطقها الشرقية الواقعة بالقرب من المناطق التي سيطرت عليها القوات الروسية؛ ما يعني انخفاضاً حادّاً في إنتاج القمح، وتراجع صادراته نتيجة تدمير البنية التحتية الحيوية، والمعدات الزراعية، ومرافق تخزين الحبوب، والتسبُّب في نزوح جماعي للمزارعين، كما تم قطع طرق الإمداد البحري الرئيسية عبر البحر الأسود.</p><p style="text-align:justify;">وبالرغم من زراعة أوكرانيا نحو 6.5 مليون هكتار من القمح الشتوي لحصاد عام 2022، فإن المساحة المحصودة قد لا تزيد عن 4 ملايين هكتار بسبب الحرب في العديد من المناطق الأوكرانية. وعقب إغلاق الموانئ الأوكرانية، أصبح المزارعون يدرسون التحول إلى المحاصيل الملائمة أكثر للاستهلاك المحلي من التصدير. وتقدر مؤسسة “بارفا إنفست” الاستشارية إجمالي إنتاج القمح المتوقع بـ16.7 ملايين طن؛ أي نحو نصف إنتاج العام الماضي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>3– وسيلة للخروج من العزلة:</strong> ظهر هذا النمط في طريقة تفاعل موسكو مع العزلة المفروضة عليها عقب تدخُّلها العسكري في أوكرانيا؛ حيث وظفت روسيا القمح من أجل توسيع دائرة علاقاتها ودفع الدول الأخرى إلى تجنب الانحياز نحو المعسكر الغربي في الأزمة. وفي هذا الإطار، أعلنت روسيا اعتزامها تصدير الغذاء والمحاصيل إلى “الدول الصديقة” فقط، على أن يباع بالروبل أو بعملات تلك الدول بنسب متفق عليها؛ ما يُعَد عامل ضغط على الدول المستوردة لتأييد الموقف الروسي.</p><p style="text-align:justify;"><strong>4– تعزيز الحضور الدولي:</strong> حيث عبَّرت الأزمة الأوكرانية الراهنة عن مساعي بعض الدول إلى استخدام ورقة القمح في تعزيز الحضور على الساحة الدولية ودعم المصالح الاقتصادية؛ فمع بدء الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا، بدأ بعض منتجي القمح في جميع أنحاء العالم يزيدون إنتاجيتهم؛ فعلى سبيل المثال، سعت الهند إلى توسيع صادراتها من القمح، وحاولت عقد صفقات مع الدول الأخرى التي تضررت من تراجع إمدادات القمح الروسي والأوكراني، وهو أمر يتسق مع استراتيجية زيادة الإنتاج التي تبنتها الهند في السنوات الأخيرة؛ ففي عام 2021–2022، أضافت الهند 5.75 مليون طن متري إلى تجارة القمح العالمية، وهي زيادة تغطي تقريباً النقص من أوكرانيا وروسيا بمفردها.</p><p style="text-align:justify;">ويبرز في هذا السياق عدد من الدول الأخرى؛ منها أستراليا التي كان لها محصول قمح قياسي لعام 2021، ويدلل على احتمالية توسع صادرات القمح، كما زادت جنوب إفريقيا بالفعل مساحة القمح المزروعة لديها استجابة لتداعيات الأزمة الأوكرانية؛ ما أسهم في زيادة إنتاج القمح من خارج أوكرانيا. وعليه، ترتفع التوقعات بتجاوز محصول القمح العالمي لعام 2022 الاستهلاك لأول مرة منذ عامين.</p><p style="text-align:justify;"><strong>5– تشويه صورة الدول الأخرى:</strong> شكَّلت الحرب الأوكرانية فرصة مواتية لاستخدام القمح ضمن حملات الدعاية المضادة والوصم الأخلاقي المتبادل بين الدول. ولعل النموذج الأبرز لذلك، تبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا حول مسؤولية منع سفينة مُحمَّلة بالقمح الأوكراني كانت متوجهة إلى مصر؛ حيث نشرت السفارة الأوكرانية بالقاهرة يوم 4 أبريل الجاري، خبراً عبر صفحتها الرسمية على تويتر قالت فيه إن “القوات الروسية الموجودة في أوكرانيا تمنع سفينة الشحن إماكريس 3 المحملة بشحنة قمح أوكراني اشترتها الحكومة المصرية، من التوجه إلى القاهرة”.</p><p style="text-align:justify;">وفي مقابل هذا البيان، نشرت السفارة الروسية في القاهرة بياناً نفت فيه الاتهامات الأوكرانية، وذكرت أن القوات الأوكرانية هي التي تمنع حركة السفن في مناطق “أوديسا وتشيرنومورسك”، كما أكدت أن “الأسطول البحري الروسي يضمن حرية حركة السفن التجارية، وأن السلطات الأوكرانية هي من تمنع خروج السفينة من الميناء”.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(207,46,46);"><strong>تجنب التسييس</strong></span></p><p style="text-align:justify;">خلاصة القول أن تصاعد توظيف القمح في العلاقات الدولية يتطلب تضامناً عالمياً يقضي بعدم تسييس الإمدادات الغذائية والفصل بين السلع الغذائية – وفي مقدمتها القمح – وبين أهداف الحكومات المُصدِّرة؛ فمن دون اتخاذ إجراءات متضافرة لمعالجة إمدادات الغذاء والقدرة على تحمل تكاليفها، سيسهل على الدول المنتجة فرض سيطرتها على الدول المستوردة؛ ما يُعمِّق أزمة الغذاء في العالم، لا سيما في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.</p><p style="text-align:justify;">ومن ثم، يجب استغلال الفرص البديلة المتاحة في ظل الحرب الأوكرانية، بأن تراجع الدول المستوردة تحالفاتها الخارجية وسياساتها الداخلية؛ لتقوية البنى التحتية لديها، وبناء تحالفات اقتصادية جديدة تؤمن لها سلاسل التوريد، والتضامن الدبلوماسي، وتبادل التقنية والخبرات، فضلاً عن تعزيز التعاون الزراعي البيني، وتوظيف الأراضي الزراعية غير المستغلة بتوجيه الاستثمارات إليها؛ لزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، كالقمح والذرة والأرز؛ لتنويع سلة الغذاء، كما يتطلَّب تحقيق الأمن الغذائي إقامة تكتلات اقتصادية لتقوية الموقف التفاوضي مع الدول والتكتلات الاقتصادية الأخرى، وتعزيز ثقافة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الرئيسية؛ وذلك من خلال تنفيذ مشروعات زراعية عربية مشتركة لإنتاج السلع الغذائية الاستراتيجية، وإقامة مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، ووضع نظام لتنفيذه وإدارته، وتنفيذ برامج طويلة الأمد لتحسين إنتاجية العمل لدى صغار المزارعين، والاهتمام بالتقدم العلمي التقني والبحثي.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13821</guid>
                <pubDate>Wed, 20 Apr 2022 18:28:48 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[رايان مارتينيز ميتشل يكتب: لماذا قد يؤدي الضغط على الدول المحايدة لمعاقبة روسيا إلى نتائج عكسية؟]]></title>
                <link>رايان-مارتينيز-ميتشل-يكتب-لماذا-قد-يؤدي-الضغط-على-الدول-المحايدة-لمعاقبة-روسيا-إلى-نتائج-عكسية؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">وصلت الفترة الوجيزة من التعاون العالمي عبر الخطوط الأيديولوجية إلى نهاية حاسمة في الحرب حول المنطقة الحدودية المتنازَع عليها بين روسيا وأوكرانيا، ودشَّن ذلك صراعًا طويلًا بين القوى المتناحرة. واقترن هذا العداء بنظام عقوبات تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وبينما كان يُنظر إلى هذا النظام في البداية على أنه أداة سياسية مؤقتة ومرنة، إلا أنه سرعان ما أصبح نظامًا راسخًا بقوة.</p><p style="text-align:justify;">هذا ما افتتح به رايان مارتينيز ميتشل، الأستاذ المساعد في كلية الحقوق بالجامعة الصينية في هونج كونج، <a href="https://responsiblestatecraft.org/2022/04/08/why-pressuring-neutral-states-to-sanction-russia-could-backfire/?utm_source=rss&amp;utm_medium=rss&amp;utm_campaign=why-pressuring-neutral-states-to-sanction-russia-could-backfire">مقاله</a> الذي تحدث فيه حول الآثار السيئة للضغط على حكومات الدول المحايدة للانضمام إلى الولايات المتحدة في فرض عقوبات على النظام الروسي، ومدى فاعلية هذا الإجراء في المقام الأول.</p><h2 style="text-align:justify;">هل تُعد العقوبات الاقتصادية حلًّا ناجعًا؟</h2><p style="text-align:justify;">يواصل الكاتب مقاله الذي نشرته مجلة ريسبونسبل ستيت كرافت التابعة لمعهد كوينسي لفن الحكم الرشيد قائلًا: في حين أن فرض العقوبات يسبِّب المعاناة والضرر للمواطنين العاديين في الدول المستهدفة، إلا أنه أمر صعب أيضًا، كما أن هذه الخطوة لا تحظى بشعبية على مستوى العالم، وتؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية. وهذه الخطوة تعزز أيضًا بناء روابط أوثق بين أعداء واشنطن الأيديولوجيين على الرغم من وجود خلافات كبيرة بينهم في الحقيقة.</p><p style="text-align:justify;">كما أن الولايات المتحدة تُنفِّر تدريجيًّا تلك الدول التي تُفضِّل أن تبقى على الحياد سعيًا وراء نموها الخاص. وإذا نظرنا إلى الوراء، فسنجد أن العقوبات الواسعة النطاق التي فُرضت على الاتحاد السوفيتي منذ عام 1949 و«الصين الحمراء» منذ عام 1950، كانت بالكاد تُعد ناجحة.</p><p style="text-align:justify;">ويضيف الكاتب: ربما ينتهي الأمر بتكرار مظاهر الحرب الباردة في «الحرب الباردة الثانية»، وهو مصطلح يصبح لا مفر منه تقريبًا بالنظر إلى المواجهات المتصاعدة التي تتَّسم بها العلاقات بين واشنطن، وموسكو، وواشنطن، وبكين. وبالطبع من المهم الاستمرار في استكشاف أي إمكانية للوصول إلى تدابير تعاونية مؤقتة، ولكنها قائمة على مبادئ بين القوى الكبرى والمتوسطة والصغيرة بدلًا عن كفاح إدارة بايدن المفرط في طموحه (والمتناقض مع الذات في بعض الأحيان) الذي يعني نضال «الديمقراطيات ضد الأنظمة الاستبدادية». إلا أنه حتى على المستوى التكتيكي البحت يمكن لحملة العقوبات أن تثير شكوكًا جدية.</p><h2 style="text-align:justify;">نسَق أمريكا في معاقبة روسيا</h2><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتب إلى أنه كلما تطورت التدابير المطبَّقة على روسيا، ازدادت احتمالية أن تتوسع لتصبح حظرًا تجاريًّا شبه كامل. وهذا لا يذكرنا بالأمثلة الحديثة لفرض هذه القانون كتلك التي فُرضت على إيران بسبب برنامجها النووي، ولكن بتلك التي فُرضت في الحرب الباردة، مثل الحظر الأمريكي الذي فُرض على الصين والذي بدأ مع بداية الحرب الكورية ولم يُرفع حتى عام 1972. وخلال تلك الفترة وجدت واشنطن نفسها معزولة أكثر فأكثر نظرًا لعدم اعترافها ببكين ومحاولاتها خنق اقتصادها.</p><p style="text-align:justify;">وطورت الصين بسرعة علاقاتها التجارية التي كانت مهملة سابقًا مع الدول الشيوعية، وبذلك ساعدت في ترسيخ مكانة بكين باعتبارها «شريكًا أصغر» لموسكو. وبحلول ستينيات القرن الماضي، كانت الصين أيضًا قد انخرطت في تجارة متنامية حتى مع حلفاء الولايات المتحدة، لا سيما ألمانيا الغربية، واليابان، وبريطانيا، وكندا، وإيطاليا. وكما حدث مع كوبا لاحقًا، فشل الحظر الذي فرضته واشنطن في تحقيق هدفها الطموح لتغيير النظام.</p><p style="text-align:justify;">ولزم أن يحدث صدمات غير متوقعة من الانقسام الصيني السوفيتي حول الأيديولوجيا، والجغرافيا السياسية، وانقلابات داخلية متعاقبة في الثورة الثقافية قبل أن تُطَبَّع العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. وتطلب الأمر أكثر من ذلك بكثير كي يعود حجم التجارة إلى مستويات عام 1950. وهذه العلاقات التجارية الصينية الألمانية والصينية اليابانية، التي بمرور الوقت لعبت دورًا رئيسًا في تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للدول الثلاث على حساب العمال الأمريكيين، تأسست جميعها رمزيًّا وعمليًّا على التناقض بين براجماتية بون وطوكيو وإيمان واشنطن شبه الديني في قدرتها على عزل نظام مكروه.</p><h2 style="text-align:justify;">النتائج العكسية لعقوبات أمريكا الاقتصادية</h2><p style="text-align:justify;">يشير الكاتب إلى أن الأكثر خطورة من ذلك هي الخسائر التي ألحقتها الولايات المتحدة بنفسها حينما ضغطت واشنطن على الدول التي تحررت من الاستعمار حديثًا لوقف العلاقات الودية (أو المساعدات) – بحسب التقرير –&nbsp; مع موسكو أو بكين. وتأكد ذلك في اجتماع مؤتمر باندونج للدول الآسيوية والأفريقية عام 1955 للسعي إلى إيجاد «منطقة سلمية محايدة بين المعسكرين الكبيرين» خلال الحرب الباردة. ونظرت واشنطن بقلق وسَعَت إلى «إحداث توازن في التأثيرات الشيوعية القوية والمحايدة» التي مثَّلها مؤتمر باندونج، كما وصفتها مجلة نيوزويك في ذلك الوقت. إن الإرث المدمر للذات من الانقلابات التي دعمتها الولايات المتحدة والاجتياحات المباشرة التي تلت ذلك تتحدث عن نفسها ببلاغة.</p><p style="text-align:justify;">وليس مصادفة أن معظم الدول التي عدَّت نفسها تاريخيًّا جزءًا من «العالم الثالث»، بما فيها على سبيل المثال لا الحصر 120 دولة مرتبطة رسميًّا بحركة عدم الانحياز، تتبنى موقفًا مختلفًا عن موقف واشنطن اليوم. ولم يحل رد الفعل الانتقامي غير المسبوق على العدوان الروسي في أوكرانيا، بما فيه نظام العقوبات المدمر وحظر الطيران والدعم المالي والعسكري المهم لكييف وغيرها، محل «الحياد» ومبادئه التي تتبناها الغالبية العظمى من الدول التي رفضت أن تحذو حذو الولايات المتحدة.</p><p style="text-align:justify;">ويشمل ماذ سبق ذكره 141 دولة من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة الذين صوتوا في الثاني من مارس (آذار)، أو الـ139 دولة التي صوتت في 24 مارس، لإدانة «عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا الذي ينتهك المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة». ولكن شجب الحرب غير الشرعية أمر، وشن هجوم اقتصادي مضاد أمر آخر تمامًا.</p><h2 style="text-align:justify;">الوصفة الخاطئة لبناء تحالف عالمي صحيح</h2><p style="text-align:justify;">وانتقاد الهند بسبب اختيارها الوقوف على «الحياد» أو تهديد الصين بفرض «عقوبات» بسبب أي دعم تقدمه لروسيا، دون توضيح هل الحفاظ على علاقات تجارية طبيعية، كما فعلت دول عديدة، سيُعد «دعمًا» أم لا، ليست وصفة صحيحة لبناء تحالف عالمي حقيقي أو الحفاظ عليه لمواجهة عدوان موسكو. وكما كان عليه الحال عندما حاولت الولايات المتحدة عزل بكين بعد أحداث عام 1950، لن تكون واشنطن اليوم قادرة على تطوير طريقة متَّسقة أو مقنعة لعزل الاقتصاد الروسي تمامًا بالكامل.</p><p style="text-align:justify;">وإذا كانت هناك عقوبات جانبية تُفرَض على الشركات الصينية التي تعمل في تجارة غير عسكرية مع روسيا، فلم لا تُفرض عقوبات على الشركات المنغولية مثلًا؟ هل قرب الأخيرة من روسيا والعلاقات التاريخية الوثيقة والخسائر الجسيمة المحتملة والوضع «المحايد» المعلن يقدم عذرًا مقبولًا لعدم الانضمام تلقائيًّا إلى تحالف «المنبوذين»؟ لماذا إذًا لا تنطبق الأسباب نفسها على الصين ومجموعة كبيرة من الدول التي هي في موقف مماثل؟ وبينما نسمع مزيدًا من التصريحات الثائرة كتلك التي صدرت عن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان «هل نحن عبيد عندكم؟»، هل يسمع ذلك حقًا أيٌّ من المسؤولين الأمريكيين المطَّلعين؟</p><p style="text-align:justify;">ويضيف الكاتب: «السلاح الاقتصادي» وُجد ليبقى، ولكن كغيره من الأسلحة، يجب أن يُستخدَم بحذر. والدفع لتحويل قرار سياسي جريء اتخذته واشنطن وحلفاؤها في حلف الناتو (وحتى قلة مختارة من المحايدين مثل سويسرا وفنلندا) إلى قاعدة تُفرض على المجتمع العالمي بأسره يمكن أن تأتي بنتائج عكسية بعدة طرق، بعضها متوقع بينما سيكون بعضها الآخر مفاجئًا.</p><p style="text-align:justify;">ونظرًا لأن أوكرانيا نفسها تفكر اليوم بجدية في أن تتبنى موقفًا محايدًا باعتباره جزءًا من اتفاقية سلام محتملة، يجب على واشنطن وبروكسل (الاتحاد الأوروبي) الاعتراف بشرعية الحياد في التدابير التي يتَّخذونها. والالتزام بعقودٍ من النضال ضد «الديكتاتورية» قد يصبح في نهاية المطاف «صرحًا من خيال، ومن ثم يهوى» كما هوى النضال ضد «الشيوعية» و«الإرهاب». وإحدى الطرق التي تساعد على أن يهوى هذا النضال بسرعة، هو التنازل عن الاعتراف بشرعية الحياد – والتنازل كذلك عن مُتمِّمه الطبيعي؛ تعدد الأقطاب – للمستبدين، بحسب ما يختم الكاتب.</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13818</guid>
                <pubDate>Wed, 20 Apr 2022 18:02:10 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[نعوم تشومسكي: العالم يقترب من أخطر مراحل التاريخ البشري]]></title>
                <link>نعوم-تشومسكي-العالم-يقترب-من-أخطر-مراحل-التاريخ-البشري</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">نشرت مجلة «ذا نيو ستيتسمان» <a href="https://www.newstatesman.com/encounter/2022/04/noam-chomsky-were-approaching-the-most-dangerous-point-in-human-history">مقابلة</a> أجراها جورج إيتون، كبير المحررين في المجلة البريطانية، مع نعوم تشومسكي، المؤرخ والفيلسوف الأمريكي وأستاذ اللغويات، تحدث فيه عن المنعطف الخَطِر الذي تمر به البشرية اليوم ومحفزات الأمل في المستقبل.</p><h2 style="text-align:justify;">معارض منذ الصغر</h2><p style="text-align:justify;">يقول الكاتب في مستهل المقابلة: كان نعوم تشومسكي في العاشرة من عمره عندما تصدى لأول مرة لمخاطر العدوان الأجنبي، ويتذكر تشومسكي ذلك عندما تحدثنا مؤخرًا في مكالمة عبر الفيديو قائلًا: «أول مقال كتبته كان لصحيفة المدرسة الابتدائية إبان سقوط برشلونة عام 1939». وأوضح تشومسكي أن مقاله ذلك كان يتحدث عن تقدُّم «السحابة القاتمة للفاشية» عبر العالم. وبطريقة ساخرة قال: «لم أغيِّر رأيي منذ ذلك الحين، فقط ازداد الأمر سوءًا»، وأخبرني تشومسكي أنه بسبب أزمة المناخ وخطر الحرب النووية «نحن نقترب من أخطر مرحلة في تاريخ البشرية، نحن نواجه الآن احتمال تدمير الحياة البشرية المنظمة على الأرض».</p><p style="text-align:justify;">ولكونه في سن الـ93، وربما يكون هو أكبر العلماء الموجودين اليوم سنًّا، يمكننا أن نسامح تشومسكي على انسحابه من مجال العمل العام. ولكن في عصر الأزمات الدائمة، ما زال يحتفظ بالحماسة الأخلاقية لراديكالي شاب، وهو أكثر انشغالًا بفناء العالم من فنائه الشخصي. وكأنه إعلان يمشي على الأرض لوصية الشاعر الويلزي ديلان توماس في قصيدته الأشهر التي جاءت بعنوان: «لا تمضِ طائعًا في ذلك الليل العَذْب»، أو ما يسميها تشومسكي «نظرية الدراجة: إذا واصلت السير بسرعة، فلن تسقط».</p><p style="text-align:justify;">كانت مناسبة حديثنا هي نشر كتاب سجلات المعارضة (Chronicles of Dissent)، الذي هو عبارة عن مجموعة من المقابلات بين تشومسكي والصحفي الراديكالي ديفيد بارساميان من 1984 إلى 1996. ولكن الخلفية هي الحرب في أوكرانيا، وهو موضوع يتحدث به تشومسكي بطلاقة ولا عجب.</p><h2 style="text-align:justify;">طريقتان للنظر في غزو أوكرانيا</h2><p style="text-align:justify;">ينقل الكاتب عن تشومسكي قوله: «إنه لأمر شنيع لأوكرانيا». ويشترك تشومسكي مع عديد من اليهود في ارتباطه بِصلات عائلية في المنطقة، إذ وُلد والده في أوكرانيا الحالية، وهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1913 لتجنب الخدمة في الجيش القيصري، ووالدته وُلدت في بيلاروسيا. وتشومسكي، الذي غالبًا ما يتهمه النقاد برفض إدانة أي حكومة معادية للغرب، ندد دون تردد بـ«العدوان الإجرامي» لفلاديمير بوتين.</p><p style="text-align:justify;">ولكنه أضاف: «لماذا فعل بوتين ذلك؟ هناك طريقتان للنظر إلى هذا السؤال. إحدى هذه الطرق، هي الطريقة العصرية في الغرب، وتنطوي على سبر أعماق عقل <a href="https://sasapost.co/translation/putin-prosecuted-for-war-crimes/">بوتين</a> الملتوي ومحاولة تحديد ما يحدث في قرارة نفسه. «والطريقة الأخرى هي النظر إلى الحقائق: فمثلًا، أصدرت الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2021 بيانًا سياسيًّا قويًّا يدعو إلى تعزيز التعاون العسكري مع أوكرانيا، وإرسال مزيد من الأسلحة العسكرية المتقدمة، وكل ذلك كان جزءًا من برنامج تعزيز انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو. ويمكنك أن تختار أيًّا من الطريقتين؛ إذ لا نعرف حقًّا أيهما الخيار الصائب. وما نعرفه حقًّا الآن هو أن أوكرانيا ستتعرض لمزيد من الدمار. وربما ننتقل إلى حرب نووية نهائية إذا لم نقتنص الفرص الموجودة حاليًا للتوصُّل إلى تسوية تفاوضية».</p><h2 style="text-align:justify;">هل أمريكا حقًّا راعية الديمقراطية في العالم؟</h2><p style="text-align:justify;">ولكن كيف يرد تشومسكي على الحجة القائلة إن خوف بوتين الأكبر ليس هو تطويق الناتو، بل انتشار الديمقراطية الليبرالية في أوكرانيا و«الخارج القريب» من روسيا؟</p><p style="text-align:justify;">أجاب تشومسكي: «بوتين مهتم بالديمقراطية مثلنا، إذا كان بإمكانه الخروج من فقاعة الدعاية لبضع دقائق، وللولايات المتحدة تاريخ طويل في تقويض الديمقراطية وتدميرها، هل هناك حاجة لذكر هذه الوقائع؟ إيران عام 1953، وجواتيمالا عام 1954، وتشيلي في عام 1973.. إلخ. والآن من المفترض بنا أن نحترم التزام واشنطن الهائل بالسيادة والديمقراطية ونعجب به. وما حدث في التاريخ لا يهم، فذلك حدث لأشخاص آخرين».</p><p style="text-align:justify;">«ماذا عن توسُّع الناتو؟ كان هناك تعهد صريح لا لبس فيه أطلقه وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر والرئيس الأمريكي جورج بوش الأب لميخائيل جورباتشوف، رئيس الاتحاد السوفيتي، بأنه إذا وافق على انضمام ألمانيا الموحَّدة إلى حلف الناتو، فإن الولايات المتحدة ستضمن أنه لن يكون هناك تحرك قَيْد أُنمُلة واحدة باتجاه الشرق، وهناك قدر كبير من الحديث حول هذا الأمر يجري الآن».</p><p style="text-align:justify;">وتشومسكي الذي لاحظ عام 1990 أنه «إذا طُبِّقت قوانين نورمبرج، وهي سلسلة من القوانين العنصرية صدرت عام 1935 وكانت من معالم السياسة التشريعية المناهضة لليهود في ألمانيا، فإن كل رئيس أمريكي شغل المنصب بعد الحرب كان من المفترض أن يُعدم، وتحدث بازدراء عن جو بايدن.</p><h2 style="text-align:justify;">ملاحظات نعوم تشومسكي حول النفاق الغربي</h2><p style="text-align:justify;">ويشير الكاتب إلى تعليق تشومسكي على تصريح بايدن الأخير الذي قال فيه إن الرئيس الروسي «لا يمكن أن يظل في السلطة» قائلًا: «بالتأكيد هو أمر صائب أن يكون هناك غضبة أخلاقية من تصرفات بوتين تجاه أوكرانيا، ولكن سيكون هذا الفعل تقدميًّا أكثر إذا كان هناك غضب أخلاقي حول الفظائع الأخرى، ففي أفغانستان، يواجه الملايين حرفيًّا مجاعة وشيكة. لماذا؟ هناك طعام في الأسواق. صحيح، ولكن الأشخاص الذين يملكون قليلًا من المال عليهم أن يشاهدوا أطفالهم وهم يتضورون جوعًا لأنه لا يمكنهم الذهاب إلى الأسواق وشراء الطعام. لماذا؟ لأن الولايات المتحدة، وبدعم من بريطانيا، تحفظت على أموال أفغانستان في بنوك نيويورك ولم تفرج عنها».</p><p style="text-align:justify;">يقول الكاتب: إن ازدراء تشومسكي لنفاق السياسة الخارجية الأمريكية وتناقضها مألوف لأي شخص قرأ أحد كتبه ونشراته (تنبأ أول عمل سياسي له «القوة الأمريكية والمندرين الجدد»، الذي نُشر عام 1969 بهزيمة الولايات المتحدة في فيتنام). إلا أنه ربما يكون حادًّا جدًّا الآن عند مناقشة عودة دونالد ترامب المحتملة وأزمة المناخ.</p><h2 style="text-align:justify;">هتلر وترامب</h2><p style="text-align:justify;">وقال تشومسكي: «أنا متقدم في العمر بما يكفي لأتذكر أوائل الثلاثينيات، وهناك ذكريات تمر في عقلي. وأستطيع أن أتذكر الاستماع لخطب هتلر عبر الراديو، لم أفهم كلماته في ذلك الوقت؛ إذ كنتُ في السادسة من عمري، لكنني أدركتُ المزاج العام، وكان الأمر مخيفًا ومرعبًا، وعندما ترى أحد اجتماعات ترامب يصعب ألا تأتي هذه الذكرى إلى مخيلتك، هذا ما نواجهه اليوم».</p><p style="text-align:justify;">يقول الكاتب: وعلى الرغم من أنه يُعرِّف نفسه على أنه لا سلطوي – نقابي أو اشتراكي تحرري، كشف تشومسكي لي بأنه صوَّت للجمهوريين في الماضي، (سواء أحببتهم أم لا، فإنهم كانوا حزبًا حقيقيًّا). ولكنه قال الآن بأنهم كانوا تمردًا خطيرًا حقًّا.</p><p style="text-align:justify;">«وبسبب رجعية ترامب، فإن القاعدة الدينية للحزب الجمهوري بالكاد تَعُدُّ التغيُّر المناخي مشكلة حقيقية. وهذه مذكرة تنبيه بالموت لجميع الأنواع».</p><p style="text-align:justify;">وفي مواجهة هذه التحديات الوجودية، ربما ليس من المستغرب أن يظل تشومسكي مثقفًا منشقًّا، على غرار أحد أبطاله، برتراند راسل (الذي عاش حتى عمر 97 واشتغل بالسياسة والفلسفة أيضًا). ولكنه لا يزال يقضي عددًا من الساعات يوميًّا في الرد على رسائل البريد الإلكتروني التي تصله من المعجبين والنقاد على حد سواء، ويدرِّس اللغويات في جامعة أريزونا، الولاية التي يعيش فيها مع زوجته الثانية، فاليريا واسرمان، وهي مترجمة برازيلية.</p><h2 style="text-align:justify;">البريكست.. خطأ بريطانيا الذي سيجعلها رهينة لدى الولايات المتحدة</h2><p style="text-align:justify;">يلفت الكاتب إلى أن تشوسكي لا يزال منشغلًا بالسياسة البريطانية، وقال لي: «كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خطأً كبيرًا جدًّا، وهو يعني أن بريطانيا ستضطر أكثر للانجراف نحو الخضوع للولايات المتحدة، وأعتقد أنها كارثة، وماذا يعني هذا لحزب المحافظين؟ أتخيل أنهم يستطيعون التنصل من ذلك من خلال الكذب، فهم بارعون في الكذب في كثير من الأمور ويفلتون به من العقاب».</p><p style="text-align:justify;">وحول كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، قال تشومسكي باستهزاء: «إنه يُعيد حزب العمال ليصبح خاضعًا للسلطة خضوعًا موثوقًا، وسيكون هذا خضوعًا للتاتشرية (كانت مارجريت تاتشر رئيسة وزراء المملكة المتحدة من 1979 إلى 1990، وزعيمة حزب المحافظين من 1975 إلى 1990) على طريقة توني بلير (كان رئيس وزراء المملكة المتحدة من عام 1997 إلى عام 2007 لثلاث فترات رئاسية متتالية، كما رأس حزب العمال منذ عام 1994 حتى 2007)، ولن يزعج هذا الولايات المتحدة أو أي شخص مهم في بريطانيا».</p><h2 style="text-align:justify;">الأمل في المستقبل</h2><p style="text-align:justify;">ونصح الماركسي الإيطالي أنطونيو جرامشي الراديكاليين بالحفاظ على «تشاؤم الفكر وتفاؤل الإرادة». يقول الكاتب: سألت تشومسكي في ختام حديثنا، ما الذي يمنحه الأمل؟</p><p style="text-align:justify;">قال: «كثير من الشباب، وحركة التمرد ضد الانقراض في بريطانيا، ومحاولات الشباب الصغار لمحاولة وضع نهاية للكارثة. والعصيان المدني، هذه ليست مزحة، لقد كنتُ منخرطًا في ذلك معظم حياتي، ولكني كبير في السن لأفعل ذلك الآن (قُبض على تشومسكي لأول مرة عام 1967 لاحتجاجه على حرب فيتنام وتشارك زنزانة مع الروائي نورمان ميلر). وليس من اللطيف بالطبع أن يُلقى المحتجون في السجن ويُضربون، ولكنهم على استعداد لفعل ذلك».</p><p style="text-align:justify;">«هناك كثير من الشباب مرعوبون من الجيل الأكبر سنًّا، وهم محقِّون في ذلك، وهم منقطعون لإيقاف هذا الجنون قبل أن يبتلعنا جميعًا. حسنًا، هذا هو الأمل في المستقبل».</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13817</guid>
                <pubDate>Wed, 20 Apr 2022 17:56:49 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[جيمس زغبي يكتب: اللاعــنــف .. إسـتراتيـجــيــة فلسطيــنــيـــة جــــديــــدة]]></title>
                <link>جيمس-زغبي-يكتب-اللاعــنــف-إسـتراتيـجــيــة-فلسطيــنــيـــة-جــــديــــدة</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">تدور أحداث دراما مروعة ومأساوية في جميع أنحاء إسرائيل وفلسطين، تمثل رقصة موت يندمج فيها الإسرائيليون والفلسطينيون في أداء طريقته الخاصة من العنف المدمر. وإذا كان هناك ما نتعلمه من هذا الصراع فهو أن العنف الفلسطيني لم ينه الاحتلال الإسرائيلي أو قمعه، كما لم ينه المزيد من القمع أو العنف الإسرائيلي مقاومة الفلسطينيين للاحتلال. إذا كانت هناك أيضاً نتيجة من هذا فإنها تشير إلى أن العنف قد أنتج العكس.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">لقد اشتد الاحتلال وأصبحت السياسة الإسرائيلية متشددة لدرجة أنه من المستحيل تخيل ائتلاف حاكم يميل إلى إنصاف الفلسطينيين، ما أدى إلى تقوية الميول الفلسطينية، وعززت التيارات المتطرفة، ودفعت إلى أعمال عنف نابعة من اليأس. لكن هذه الدراما استمرت، ولم يستفد كلا الجانبين منها دروسا أو سلوكيات مما يتجلى في المخاوف المتبادلة، ومما يمهد الطريق لجولة أخرى من الغضب والانتقام والعنف. وأثناء الانتفاضة الثانية، حذرت من أن العنف طريقه مسدود، بالمعنى الحرفي للكلمة، ولذا هناك حاجة إلى استراتيجية جديدة - لتحديد هدف ثم تطوير نهج لتحقيقه.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">كنت أتفهم أن الغضب الفلسطيني حقيقي وله مسوغاته. لكن الانتقام ليس استراتيجية. وقد يشعر البعض بالرضا اللحظي، لكن التاريخ أثبت أنه بسبب احتكار المحتل للقوة، فأنه يرد بشكل غير متناسب، مما يؤدي إلى خسارة مئات الأرواح مقابل كل شخص فقده من صفوفه. والعنف يولد المزيد من العنف. وحين لا تحقق إجراءاتُك هدفَك، فإن هذه الإجراءات لا تشكل استراتيجية. وحينذاك، أشرت أيضاً إلى أن القيادة الفلسطينية ليس لديها أيضاً استراتيجية يمكن تحديد معالمها.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">والدعوات إلى إصدار قرار جديد من الأمم المتحدة لن تقدم حلاً أبداً لأن الولايات المتحدة، لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، ستعرقله. وكان الاعتماد على الاتحاد الأوروبي بلا جدوى أيضاً لأنه كان ضعيفاً وغير حاسم وغير قادر على التصرف بشكل مستقل. والروس والصينيون و«عدم الانحياز» قد يصدرون قرارات تندد بالاحتلال. والمطالبات بتحقيق القانون الدولي أو «الشرعية» تصبح جوفاء مع عدم وجود آلية تنفيذ.</span></p><blockquote><p style="text-align:justify;"><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);"><strong>والانتقام ليس استراتيجية، وليس استراتيجية أيضاً الشكوى من الظلم أو صدور قرارات غير قابلة للتطبيق. لن تتغير إسرائيل من تلقاء نفسها ولا الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة. لذا، يجب على الفلسطينيين تحديد ما يمكنهم تغييره ووضع مسار لإحداث هذا التغيير. هذا هو تعريف الاستراتيجية. لاحظ مارتن لوثر كينج ذات مرة أنه عند مواجهة طرف أكثر قوة، يجب على المرء ألا يلجأ إطلاقاً للقوة، بل يحول قوة هذا الطرف إلى نقطة ضعف.</strong></span></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">وما اقترحه كينج حينذاك ثم اقترحه ثانية هو حملة مقاومة جماهيرية غير عنيفة. وتخيلوا قوة تقدم مسيرة سلمية تضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين غير متسلحين بالحجارة نحو القدس وهم يرددون «دعوا شعبنا يصلي». أو مسيرة من مخيمات اللاجئين تردد «دعوا شعبنا يعود إلى الديار». لقد جرب الفلسطينيون هذا النهج من قبل، كما حدث في الأقصى في تموز 2017، على سبيل المثال. وتوجد أمثلة غير عنيفة في جميع أنحاء فلسطين بشكل أسبوعي.. ويتطلب الأمر من القيادة الفلسطينية العمل على إبراز هذه الاستراتيجية الجديدة وفرض الانضباط اللازم للسيطرة على أي عنف يأتي بنتائج عكسية.</span><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">ولنفكر في كيف ستجري الأمور. سيحاول الإسرائيليون إثارة العنف ويقومون بمزيد من الاعتقالات. لكن إذا استمر اللاعنف، سيضعهم هذا في مأزق لن تتمكن أي قوة عسكرية أو حملات للدعاية الإسرائيلية من التغلب عليه. فلن يستطيع الإسرائيليون ادعاء أنهم ضحية ولن يستطيعوا هزيمة جمهور انتخابي فلسطيني قوي. وسيكون لمثل هذه الحملة تأثير يؤدي إلى تغيرات في السياسة الإسرائيلية والأميركية. وهذه هي قوة اللاعنف. فإنه يقلب الموائد ويقوي الضعيف والمضطهد. واللاعنف صعب بلا شك. لكن يجب تجربته لأن ما تم تجربته حتى الآن لم يجد نفعاً وهناك حاجة ماسة إلى نهج جديد.</span><br><br><br><br><span style="background-color:rgb(255,255,255);color:rgb(51,51,51);">*رئيس المعهد العربي الأميركي- واشنطن</span></p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13808</guid>
                <pubDate>Wed, 20 Apr 2022 11:44:24 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بيل غيتس يكتب: كيفية تطوير العقاقير المنقذة للحياة بوتيرة أسرع]]></title>
                <link>بيل-غيتس-يكتب-كيفية-تطوير-العقاقير-المنقذة-للحياة-بوتيرة-أسرع</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;"><strong><img src="https://aawsat.com/sites/default/files/styles/opinion_small/public/2015/03/05/1425585752472224200.jpg?itok=q1TBweDp" alt="بيل غيتس">بيل غيتس</strong></p><p style="text-align:justify;"><strong>المؤسس والرئيس المشارك في مؤسسة بيل وميليندا غيتس</strong></p><p style="text-align:justify;">كانت جائحة «كوفيد-19» ستبدو مختلفة تماماً إن تمكن العلماء من تطوير علاج في وقت أقل. وكان من المرجح لمعدلات الوفاة أن تكون أدنى بكثير، وربما كان من الصعب أيضاً انتشار الخرافات والمعلومات المضللة كما شهدنا.<br>في الأيام الأولى من الوباء، توقعت أن يأتي العلاج قبل وقت طويل من توفر أي لقاحات. لم أكن بمفردي: معظم الناس الذين أعرفهم في مجتمع الصحة العامة شعروا بالشعور نفسه. ومما يؤسف له، ليس هذا ما حدث. كانت اللقاحات المأمونة والفعالة ضد «كوفيد» متاحة في غضون عام -وهو إنجاز تاريخي- لكن العلاجات التي يمكن أن تُبقي أعداداً كبيرة من الناس خارج المستشفى كانت بطيئة بصورة مفاجئة.<br>لم يكن بسبب نقص المحاولات. ما إن تم التعرف على فيروس «كورونا» حتى بدأ الباحثون يبحثون عن علاجات: عقار مضاد للفيروسات، رخيص الثمن، وسهل الاستعمال، وفعال لمختلف المتغيرات، وقادر على مساعدة الناس قبل أن يتفاقم المرض لديهم. واستكشف العلماء عشرات العلاجات المحتملة، بما في ذلك «هيدروكسي كلوروكين»، و«ديكساميثازون»، و«ريموديسيفير»، وبلازما النقاهة. وقد أظهر بعضها نتائج واعدة، ولكنها جميعها شابتها العيوب.<br>في أواخر عام 2021، أثمرت بعض الجهود التي بذلوها، ليس لمستوى أن تكون مثالية تماماً، وإنما سيكون لها تأثير كبير مع مرور الوقت. وقد طورت شركة «ميرك» وشركاؤها مضاداً للفيروسات يُسمى «مولنوبيرافير»، وثبت أنه يقلل بشكل كبير من معدلات دخول الأشخاص المعرضين لمخاطر شديدة إلى المستشفى أو ربما الوفاة. وبعد فترة وجيزة، تبين أن مضاداً فموياً آخر، يُسمى «باكسلوفيد»، من إنتاج «فايزر»، فعال للغاية؛ إذ قلل خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة أو الوفاة بنسبة بلغت 90 في المائة تقريباً بين البالغين المعرضين للمخاطر الكبيرة وغير المُلقحين. تعتبر هذه الأدوية أدوات مفيدة لمكافحة الوباء؛ لكنها وصلت في وقت متأخر أكثر بكثير مما ينبغي، ولا يزال الوصول إليها صعباً بالنسبة لكثيرين.</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><br><strong>وفي الوقت الذي كانت فيه هذه العلاجات متاحة، كانت نسبة كبيرة من سكان العالم قد تلقت جرعة واحدة على الأقل من اللقاح. لكن مجرد وجود اللقاح لا يعني أن العلاجات ليست مهمة، في «كورونا» أو أي تفشٍّ مرضي آخر. ومن الخطأ التفكير في اللقاحات على أنها نجمة العرض الحالي، وأن العلاجات هي العرض الافتتاحي الذي لا بد من تجاوزه في لحظة من اللحظات.</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;"><br>نحن محظوظون لأن العلماء صنعوا لقاحات «كوفيد» بأسرع ما يمكنهم، وإن لم يفعلوا، لكان عدد الوفيات أكبر بكثير. ولكن في حالة وقوع وباء آخر، حتى إن تمكن العالم من تطوير لقاح لمُمرض جديد في غضون 100 يوم، فإن الأمر سوف يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يصل اللقاح إلى معظم السكان. ويصح ذلك الأمر خصوصاً إذا كنتم بحاجة إلى جرعتين أو أكثر لتأمين الحماية الكاملة والمستمرة. وإذا كان مسبب المرض مميتاً ومتحولاً بشكل خاص، فإن الدواء العلاجي قد يُنقذ عشرات الآلاف من الناس، أو ربما أكثر.<br>حتى مع وجود اللقاح، سوف نكون بحاجة إلى علاجات جيدة. كما رأينا مع «كوفيد»، ليس كل من يستطيع التطعيم سوف يختار القيام بذلك. وإلى جانب التدخلات غير الصيدلانية، فإن العلاج من الممكن أن يقلل من الضغوط على المستشفيات، ما من شأنه الحيلولة دون الاكتظاظ الذي يعني في نهاية المطاف أن بعض المرضى قد يموتون وهم غير مضطرين لذلك.<br>وبالاستعانة بأدوية جيدة، فإن خطر الإصابة بأمراض خطيرة والوفاة قد ينخفض بشكل كبير، وقد تقرر البلدان تخفيف القيود المفروضة على المدارس والشركات، مما يحد من تعطيل التعليم والاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك، تصور كيف ستتغير حياة الناس إذا كنا قادرين على اتخاذ الخطوة التالية عن طريق الربط بين الاختبار والعلاج. يمكن لأي شخص يعاني من أعراض مبكرة تشير إلى إصابته بفيروس «كورونا» (أو أي مرض فيروسي آخر) أن يدخل صيدلية أو عيادة في أي مكان في العالم، ويتم اختباره، وإذا كان إيجابياً للفيروس، يخرج منها بحوزته مضادات الفيروسات لتناولها في المنزل.<br>كل ما في الأمر أن نقول: إن العلاج مهم بشكل أساسي في أي تفشٍّ للمرض. ولكي نفهم ما الذي تسبب في تأخير العقاقير، وكيف يمكننا تجنب مثل هذا التأخير في المستقبل، يتعيَن علينا القيام بجولة في عالم العقاقير: ما هي، وكيف تغادر المختبر إلى السوق، لماذا لم يكن وضعها أفضل في وقت مبكر من هذا الوباء، وكيف يمكن للإبداع تمهيد الطريق لاستجابة أفضل في المستقبل.<br>معالجة الأمراض ليست شيئاً جديداً على البشر؛ إذ ترجع ممارسة استخدام الجذور والأعشاب، وغيرها من المكونات الطبيعية كعوامل شافية، إلى العصور القديمة. منذ حوالي 9 آلاف سنة، صنع أطباء أسنان العصر الحجري، في باكستان الحديثة الآن، أسنان مرضاهم بقطع من الصوان. وعكف المعماري والطبيب المصري القديم إمحوتب على فهرسة العلاجات لنحو 200 مرض قبل حوالي 5 آلاف سنة. ووصف الطبيب اليوناني «أبقراط» شكلاً من الأسبيرين المستخرج من لحاء شجرة الصفصاف قبل أكثر من ألفي سنة. ولكن خلال القرنين الماضيين فقط، كنا قادرين على توليف الأدوية في المختبرات بدلاً من استخراجها من الأشياء التي وجدناها في الطبيعة.<br>وفي حين أن بعض العقاقير التي نعتمد عليها اليوم اخترعناها عمداً بواسطة الأبحاث المضنية، فإن بعضها الآخر هو نتاج مصادفة محضة. في ثمانينات القرن التاسع عشر، على سبيل المثال، كان اثنان من طلاب الكيمياء في جامعة ستراسبورغ يختبران ما إذا كانت مادة تسمى «نفتالين» -منتج ثانوي لصناعة القطران- يمكن استخدامها لعلاج الديدان المعوية عندما عثروا على حل لمشكلة لم يكونوا حتى يبحثان عن حل لها. إذ لم تتخلص مادة «نفتالين» من الديدان؛ لكن تفاجأ الطلاب بأنها قضت على حُمى الشخص المُصاب.<br>وبعد مزيد من التحقق، أدركوا أنهم لم يتعاطوا حتى «نفتالين» على الإطلاق، وإنما دواء غامض يُسمى «أسيتانيليد»، والذي باعه لهم الصيدلي بطريق الخطأ. وسرعان ما ظهر «أسيتانيليد» في السوق كعلاج للحُمى؛ لكن الأطباء وجدوا له تأثيراً جانبياً مؤسفاً: فقد غيّر لون بشرة بعض المرضى إلى الأزرق.<br>وفي النهاية، اشتقوا مادة من «أسيتانيليد» بها كل الفوائد من دون اللون الأزرق، كانت تُسمى «باراسيتامول» الذي يعرفه الأميركيون باسم «أسيتامينوفين»، أو «تيلينول».<br>واليوم، لا يزال اكتشاف العقاقير يعتمد على مزيج من العلم الجيد والحظ الطيب. ومما يُؤسف له، عندما يبدو أن التفشي الأولي يتجه نحو الوباء، فليس هناك وقت للركون إلى الحظ. في المرة القادمة التي نواجه فيها العدوى، سوف يحتاج العلماء إلى تطوير علاجات بأسرع ما يمكن، أسرع بكثير مما كانوا يفعلون مع «كوفيد».<br>لنفترض أننا في هذا الوضع: هناك فيروس جديد يبدو كأنه يحاول الانتشار عالمياً، ونحن بحاجة إلى علاج. كيف سيشرع العلماء في صنع مضاد للفيروسات؟<br>الخطوة الأولى هي وضع خريطة للشفرة الوراثية للفيروس، ومعرفة البروتينات الأكثر أهمية بالنسبة له. والبروتينات الأساسية هذه تُعرف باسم «الأهداف»، والبحث عن علاج يتلخص بالأساس في هزيمة الفيروس، من خلال العثور على أمور من شأنها منع الأهداف من العمل على النحو الذي ينبغي لها القيام به.<br>حتى ثمانينات القرن الماضي، كان الباحثون الذين يحاولون تحديد مركبات واعدة يعتمدون على التجارب البطيئة والخطأ في تحديد المركبات المناسبة. واليوم، باستخدام نماذج ثلاثية الأبعاد وآلات روبوتية تقوم بإجراء آلاف التجارب في وقت واحد، يمكن للشركات اختبار ملايين المركبات في غضون أسابيع، وهي مهمة كان يتطلب إنجازها توفر فريق من البشر لسنوات.<br>وبمجرد تحديد مركب واعد، تقوم الفرق العلمية بتحليله لتحديد ما إذا كان يستحق المزيد من الاستكشاف. وبمجرد أن يجدوا مرشحاً جيداً، فإنهم عادة ما يقضون عدة سنوات في المرحلة «ما قبل الإكلينيكية»، ويدرسونه لتحديد ما إذا كان آمناً ويسفر عن استجابة مرغوبة؛ إذ تُجرى الدراسات الأولى على الحيوانات. (ليس من السهل العثور على الحيوان المناسب. لدى الباحثين قول مأثور: «الفئران تكذب، والقرود تبالغ، والقوارض تخادع»).<br>* خدمة «نيويورك تايمز»</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>جمال ومكياج</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13801</guid>
                <pubDate>Tue, 19 Apr 2022 17:02:35 +0000</pubDate>
            </item>
            </channel>
</rss>
