<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
    <channel>
        <title><![CDATA[ 180 مقالات ]]></title>
        <link><![CDATA[ https://180mqalat.com/feed ]]></link>
        <description><![CDATA[ نحرص على تقديم محتوى ثقافي هادف لكل القارئين، وذلك من خلال عرض الكثير من المعلومات التي تخص العديد من المجالات المختلفة مثل الثقافية والمنوعات والطب والفن والمعلومات العامة بالإضافة إلى اهتمام الموقع الى إثراء وتعزيز المحتوى العربي 180mqalat.com  ]]></description>
        <language>ar</language>
        <pubDate>2026-08-12 23:43:47</pubDate>

                    <item>
                <title><![CDATA[د مصطفى محمود : ومن منا ليس فقيراً إلى الله ؟؟]]></title>
                <link>د-مصطفى-محمود-ومن-منا-ليس-فقيراً-إلى-الله-؟؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">من منا ليس فقيراً إلى الله وهو يولد محمولاً ويذهب إلى قبره محمولاً، وبين الميلاد والموت يموت كل يوم بالحياة مرات ومرات!</p><p style="text-align:justify;">أين الأباطرة والأكاسرة والقياصرة؟<br>هم وامبراطورياتهم آثار، حفائر، خرائب تحت الرمال،</p><p style="text-align:justify;">الظالم والمظلوم كلاهما رقدا معاً،</p><p style="text-align:justify;">والقاتل والقتيل لقيا معاً نفس المصير،</p><p style="text-align:justify;">والمنتصر والمهزوم كلاهما توسدا التراب،</p><p style="text-align:justify;">إنتهى الغرور، إنتهت القوة . . كانت كذبة!</p><p style="text-align:justify;">ذهب الغنى ، لم يكن غنى . . كان وهماً</p><p style="text-align:justify;">العروش والتيجان والطيالس والخز والحرير والديباج .. كل هذا كان ديكوراً من ورق اللعب، من الخيش المطلي والدمور المنقوش</p><p style="text-align:justify;">لا أحد قوي ولا أحد غني!</p><p style="text-align:justify;">إنما هي لحظات من القوة تعقبها لحظات من الضعف يتداولها الناس على اختلاف طبقاتهم، لا أحد لم يعرف لحظة ذل، ولحظة ضعف، ولحظة الخوف، ولحظة القلق</p><p style="text-align:justify;">من لم يعرف ذل الفقر .. عرف ذل المرض .. أو ذل الحب .. أو تعاسة الوحدة .. أو حزن الفقد .. أو عار الفضيحة .. أو هوان الفشل .. أو خوف الهزيمة ؟</p><p style="text-align:justify;">بل خوف الموت ليحلق فوق رؤوسنا جميعاً!</p><p style="text-align:justify;">" كلنا فقراء إلى الله .. وكلنا نعرف هذا "</p><p style="text-align:justify;">من &nbsp;كتــاب "الإسلام ما هو "<br>د .مصطفى محمود</p>]]></description>
                <category>اقتباسات</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13939</guid>
                <pubDate>Thu, 05 May 2022 12:47:22 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[قصة من حياة د. مصطفى محمود]]></title>
                <link>قصة-من-حياة-د-مصطفى-محمود</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">يروي الدكتور مصطفى محمود أنه وهو طالب بكلية الطب كان يعشق التشريح لدرجة أنه اشترى نصف جثة ووضعها بالفورمالين تحت سريره!!</p><p style="text-align:justify;">والفورمالين مادة حفظ لها رائحة نفاذة، قد تؤدي لتلف الرئتين إن تم استنشاقها لفترة طويلة، ‏وهو كشاب صغير لم يكن مدركا لخطورة هذه المادة، بل جذبه شغفه لدرجة أنه لم ينتبه لذلك إلا بعد أكثر من 3 سنوات عندما اكتشف أن رئتيه تم إتلافهما تلفا كاملا!</p><p style="text-align:justify;">تم عزله بغرفة صغيرة لعلاجه لا يستطيع التحرك منها ولا الذهاب للجامعة لمدة 3 سنوات كاملة، في هذه الفترة تخرج أصحابه من كلية الطب وهو لا يزال مريضًا في غرفته لا يستطيع التحرك وكان يظن أنه يمر بأسوأ سنوات عمره وأنه منحوس!</p><p style="text-align:justify;">لم يكن يستطيع أن يفعل أي شيء في هذه العزلة التامة إلا القراءة، حيث ختم في هذه السنوات كل كتب الأدب والفلسفة والتاريخ العالمي.</p><p style="text-align:justify;">ثم بعد انتهاء محنته (كما كان يظنها) عاد لإكمال دراسته بكلية الطب، وعندها اكتشف أن هذه السنوات الثلاث هي من صنعت مصطفى محمود.. الكاتب الشهير ومؤلف كتب كثيرة وباحث في علوم الأديان. ولولا المرض الطويل لكان مثل آلاف الأطباء الذين سبقوه، وقد ذكر جملة حكيمة في ذلك:</p><p style="text-align:justify;">“إن الله هو الذي يعرف كيف يربي كل شخص ليظهر أفضل ما عنده، وإن البذرة تحتاج أن تُدفن حتى تنمو، وأن كل شيء أتى لحكمة ستعرفها لاحقا”.</p><h4 style="text-align:justify;"><strong>‏كلامه هو اختصارًا للتنمية والوعي:</strong></h4><p style="text-align:justify;">‏1- لا تقلق.. فمدبر أمرك هو خالقك الرؤوف.</p><p style="text-align:justify;">‏2-كل شيء يسير لصالحك مهما بدا سلبيًا، الله يحبنا ويخرج أفضل ما عندنا بحكمة بالغة.</p><p style="text-align:justify;">‏3-قد يكون لك أكثر من شغف ورسالة في حياتك، فقط استمتع وتوكل على الله، وسبحانه سيرتب لك الأحداث.</p><p style="text-align:justify;">‏4- خذ بالأسباب المتاحة لك الآن مهما كانت بسيطة.</p><p style="text-align:justify;">‏5- اقرأ في مجالات عديدة ووسع اختياراتك.</p><p style="text-align:justify;">‏6-قد نحتاح أحيانًا للعزلة للتفكر والتأمل.</p><p style="text-align:justify;">‏7-نحن شيء عظيم خلقه الله.. لسنا هذا الجسد الفيزيائي بل أعظم بكثير من مجرد وظائف وأعضاء!!</p><p style="text-align:justify;">هذا لا يعني أنك يجب أن تمر بمحنة كبيرة لتتعلم، ولكن إن حدث لك أي موقف تراه سلبيًا فثق تمامًا أنه ربما يكون لصالحك، فأحسن ظنك بربك، فهذا من أرقى العبادات..</p><p style="text-align:justify;">من قصص وكتابات د. مصطفى محمود.</p><p style="text-align:justify;"><span style="color:rgb(165,165,165);">اضغط على الاعلان لو أعجبك</span></p><p style="text-align:justify;">يقول تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تعلمون) علق بـ لا إله إلا الله.</p><h4 style="text-align:justify;">&nbsp;</h4><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><a href="https://mashroo3na.com/author/ahmed-hamada/"><img class="image_resized" style="width:4.87%;" src="https://mashroo3na.com/wp-content/uploads/2021/08/228101833_116409617306275_8090563890726935131_n-180x180.jpg" alt="صورة د. أحمد عبد الرازق" srcset="https://mashroo3na.com/wp-content/uploads/2021/08/228101833_116409617306275_8090563890726935131_n-360x360.jpg 2x" sizes="100vw" width="180"></a><strong>د. أحمد عبد الرازق</strong></p><p style="text-align:justify;">استشاري الباطنة العامة و السكر</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اقتباسات</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13926</guid>
                <pubDate>Wed, 04 May 2022 12:31:28 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الدكتور مصطفى محمود: الصلاة من كتاب : الإسلام ما هو ؟]]></title>
                <link>الدكتور-مصطفى-محمود-الصلاة-من-كتاب-الإسلام-ما-هو-؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">آخر صيحة فى امريكا الآن موضه جديده اسمها ( Transendental Meditation )</p><p style="text-align:justify;">وترجمتها الحرفية هى الاستغراق التأملى المتجرد .. وهى موضه وافدة من الهند وبدعه من بدع اليوجا .. وقد لاقت نجاحا كسيحا فى المجتمع الامريكى شأنها شأن كل البدع الجديدة ووضعت فيها الكتب والمؤلفات وأقيمت المؤتمرات وأصبح لها اتباع بالملايين .. وأصبح لها رسل ودعاة ومبشرون ينطلقون إلى القارات الأربع ومنهم الكتب والنشرات للدعوه للمذهب ..</p><p style="text-align:justify;">وقد التقيت بأحد هؤلاء المبشرين فى نادى الجزيرة يحاول أن يدعو لمذهبة والمذهب فى اختصار شديد يدعو كل منا إلى أن يخصص بضع دقائق من يومه يطرح فيها عن نفسه كل الشواغل ويلقى عن بإله كل الهموم ويستلقى فى استرخاء كامل على كرسى وقد أغمض عينيه وتجرد عن كل شئ حتى عن نفسه يلقيها هى الأخرى وراء ظهره ويخرج من جلده إلى حالة من الخلوص والمحو واللاشئ .. إلى راحة العدم .. ويختار المبشر لكل واحد من أتباعه تسبيحة يرددها ..</p><p style="text-align:justify;">هى فى العادة كلمات سنسكرتيبة لا تعنى بالنسبة للمريد أى شئ .. وسوف تعاون هذه التسبيحه المريد فى أن يخرج من نفسه أكثر ويتجرد من عالمه ويخرج من حضرة الهم والغم والتوتر إلى حضرة أخرى مجردة تكون فيها راحته وخلاصته إنها دعوة الى نوع من السكته العقلية التى تأخذ فيها النفس راحه وإجازة من معاناتها ورأيت مع المبشر كتبا</p><p style="text-align:justify;">ومنشورات وبحوثا علمية واحصائيات تؤكد شفاء الكثريين من ضغط الدم والذبحة او اضطربات الهرمونات والصداع المزمن بعد مباشرة هذه الجلسات لمدة شهور ..</p><p style="text-align:justify;">أحد هذه البحوث كان الطبيب يتابع ضغط دم المريض أثناء جلسة الاسترخاء فتسجل الأجهزة انخفاض الضغط انخفاضا ملحوظا مع هبوط فى تسارع النبض مع تغير فى اخلاط الدم الكيمايئية فى اتجاه المريد من التوازن .. وفى جلسة طويلة مع المبشر قال لى انه القى عدة محاضرات فى النادى مع تمارين توضيحية تشرح مذهبه ..</p><p style="text-align:justify;">ولكنه اشتكى من عدم التجارب بين المستمعين وانه لم يلاقى الصدى والنجاح الذى توقعه وقلت له أن هذا أمر طبيعى ومتوقع .. فما تقوله وما تبشر به ليس امرا جديدا على اسماعنا .. بل اننا نباشر هذه التمارين يوميا بالفعل كمسلمين خمس مرات فى اليوم ..</p><p style="text-align:justify;">فى جزء من صلاتنا الاسلامية التى أمرنا بها نبينا عليه الصلاة والسلام .. فالصلاة عندنا تبدأ بهذا الشرط النفسى ..</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>أن يتجرد المصلى تماما عن شواغله وهمومه وأن يطرح وراءه كل شئ وان يخرج من نفسه وما فيها من أطماع وشهوات وخواطر وهواجس حياتنا .. الله اكبر أى أكبر من كل هذا ويضع قدمه على السجادة فى خشوع واستسلام كامل وكأنما يخرج من الدنيا بأسرها ..</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;">ويمكن صلاتنا تمتاز على التمرين الذى نبشر به .. بأنها ليست خروجا من دنيا التوتر والقلق الى عالم المحو الكامل وراحة العدم .. بل هى خروج الى الحضرة الالهية .. إلى حضرة الغنى المطلق .. ونحن لا نستعين بتسابيح وطلاسم سنسكرتيه لا معنى لها وإنما نسبح بأسماء الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لنتمثل فى قولبنا تلك الحضرة الالهية الجمالية التى ليس كمثلها شئ ..</p><p style="text-align:justify;">وقلت له أن صلاتنا تعطى المؤمن كل الراحة والاجازة التى تدعو اليها وزيادة .. فهى ليست مجرد سكته عقلية بل صحوة قلبيه وانفتاح وجدانى تتلقى فيه النفس شحنة جديدة من النور ونفحة من الرحمة ومدد من التأييد الالهى .. أنها لحظة خصبه شديدة الغنى تعيد صلة المؤمن بالنبع الخفى الذى يستمد منه وجوده .. إن الانفصال عن دنيا النقص والشر والتوتر يواكبه الاتصال بعالم الكمال ومن هنا كان اثر الصلاة على المصلى مضاعفا وصلاتنا إذا صلاها المسلم بحضور كامل واستغراق وفناء واندماج فانها تكون شفاء من كل الأمراض التى ذكرتها وأكثر .. وإذا اجريت البحوث والفحوص على ما يحدث اثناء الصلاة لضغط الدم والنبض وتسجيل المخ الكهربائى واخلاط الدم الكيميائية لكشفت عن نتائج اكثر ابهارا مما ذكرت فى تمارينك .. ولكن للأسف لا أحد فى امريكا أو أروروبا يرى اسلامنا على حقيقته ولا أحد يحاول ان يبحث فيه .. ولهذا سوف تظل صلاتنا اسلامية كنزا مخفيا لا يعلم ما فيه الا من باشره بحضور كامل .. يقول لنا الله «اقيموا الصلاة» ولا يقول صلوا ...</p><p style="text-align:justify;">لأن الصلاة الحقيقية أقامه تشترك فيها جميع الاعضاء مع القلب والعقل والروح .. وخطأ الأوروبى أنه يظن ان الصلاة الاسلامية هى مجرد حركات وانها على الأكثر مجرد اغتسال ورياضة بدنية ولهذا يقف عند ظاهر الأمر لا يتخطاه .. وينسى ان الحركات فى الصلاة مجرد رمز فهى وقوف اكبار لله مع كلمة الله اكبر ثم ركوع ثم فناء بالسجدة وملامسة الأرض خشوعا وخضوعا وبذلك تتم حالة الخلع والتجرد والسكته الكاملة النفسية .. ولا يبقى إلا استشعار العظمة لله تسبيحا ..</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>سبحان ربى الاعلى وبحمده .. سبحان ربى الاعلى وبحمده «وسبحان» معناها ليس كمثلة شيئ وهو اعتراف بالعجز الكامل عن التصور .. ومعناها عجز اللغة وعجز اللسان وعجز العقل عن وصف المحبوب ..</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;">وتلك ذروة نفسية فى النجوى ..</p><p style="text-align:justify;">وتلك هى وقفه الأدب حينما بلغ جبريل سدرة المنتهى فلم يستطيع ان يتخطاها .. وقال لو تقدمت لاحترقت .. وليس بعد هذه الوقفه الا التجليات والتنزلات الكاملين الذين يؤهلهم التجرد الكامل لاستشراف الأنور .. فالصلاة هى المعراج الاصغر وهى نصيب المسلم من المعراج الاكبر الذى عرج فيه محمد عليه الصلاة والسلام الى ربه ..</p><p style="text-align:justify;">وهى ليست مجرد حركات .. بل هى أسرار .. وأشرفها وارفعها صلاة الفجر التى تشهدها الملائكة وصلاة قيام الليل ... التى نال صاحبها بها المقام المحمود .. والصلاة هى الرصيد المتاح من الرحمة لكل مسلم فى البنك الالهى .. إن شاء أخذ منه وإن شاء ضل عنه وتكاسل فأضاع على نفسه كسبا لا يقدر بمال .. ومازالت الصلاة كنزا مخفيا لا نعلم عن أسرارها إلا أقل القليل ..</p><p style="text-align:justify;">ولا ينتهى فى الصلاة كلام ..</p>]]></description>
                <category>اقتباسات</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13626</guid>
                <pubDate>Wed, 06 Apr 2022 11:45:24 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[وما رأيك في كلام القرآن عن العلم الإلهي ؟ :]]></title>
                <link>وما-رأيك-في-كلام-القرآن-عن-العلم-الإلهي-؟</link>
                <description><![CDATA[<p style="text-align:justify;">وما رأيك في كلام القرآن عن العلم الإلهي ؟ :&nbsp;<br>( إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الأرحام و ما تدرى نفس ماذا تكسب غداً و ما تدرى نفس بأي أرض تموت ) 34- لقمان</p><p style="text-align:justify;">يقول القرآن إن الله اختص نفسه بهذا العلم لا يعلمه غيره :&nbsp;<br>( و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) 51- الأنعام<br>فما بالك الآن بالطبيب الذي يستطيع أن يعلم ما بالأرحام ، &nbsp;ويستطيع أن يتنبأ إن كان ذكراً أم أنثى .. و ما بالك بالعلماء الذين أنزلوا المطر الصناعي بالأساليب الكيماوية .</p><p style="text-align:justify;">- &nbsp;لم يتكلم القرآن عن إنزال المطر وإنما عن إنزال الغيث ، و هو المطر الغزير الكثيف الذي ينزل بكميات تكفى لتغيير مصير أمة و إغاثتها و نقلها من حال الجدب إلى حال الخصب و الرخاء .. و المطر بهذه الكميات لا يمكن إنزاله بتجربة .</p><p style="text-align:justify;">أما علم الله لما في الأرحام فهو علم كلي محيط و ليس فقط علماً بجنس المولود هل هو ذكر أو أنثى ، و إنما علم بمن يكون ذلك المولود و ما شأنه و ماذا سيفعل في الدنيا ، و ما تاريخه من يوم يولد إلى يوم يموت : و هو أمر لا يستطيع أن يعلمه طبيب .</p><p style="text-align:justify;">- &nbsp;و ما حكاية كرسي الله الذي تقولون إنه وسع السموات والأرض .. و عرش الله الذي يحمله ثمانية .<br>- إن عقلك يسع السموات والأرض و أنت البشر الذي لا تذكر .. فكيف لا يسعها كرسي الله .. و الأرض و الشمس و الكواكب و النجوم وا لمجرات محمولة بقوة الله في الفضاء .. فكيف تعجب لحمل عرش ..</p><p style="text-align:justify;"><strong>- &nbsp;و ما هو الكرسي و ما العرش ؟</strong></p><p style="text-align:justify;">- &nbsp;قل لي ما الإلكترون أقل لك ما الكرسي ؟ قل لي ما الكهرباء ؟ قل لي ما الجاذبية ؟ قل لي ما الزمان ؟ إنك لا تعرف ماهية أي شيء لتسألني ما الكرسي و ما العرش ؟ إن العالم مملوء بالأسرار و هذه بعض أسراره .</p><p style="text-align:justify;">- &nbsp;و النملة التي تكلمت في القرآن و حذرت بقية النمل من قدوم سليمان و جيشه :&nbsp;<br>( قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده ) 18- النمل</p><p style="text-align:justify;">- &nbsp;لو قرأت القليل عن علم الحشرات الآن لما سألت هذا السؤال .. إن علم الحشرات حافل بدراسات مستفيضة عن لغة النمل و لغة النحل .&nbsp;<br>و لغة النمل الآن حقيقة مؤكدة .. فما كان من الممكن أن تتوزع الوظائف في خلية من مئات الألوف و يتم التنظيم و تنقل الأوامر و التعليمات بين هذا الحشد الحاشد لولا أن هناك لغة للتفاهم ، و لا محل للعجب في أن نملة عرفت سليمان .. ألم يعرف الإنسان الله ؟</p><p style="text-align:justify;"><strong>- &nbsp;و كيف يمحو الله ما يكتب في لوح قضائه :&nbsp;</strong><br>( يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب ) 38- الرعد<br>أيخطيء ربكم كما نخطيء في الحساب فنمحو و نثبت .. أم يراجع نفسه كما نراجع أنفسنا ؟!</p><p style="text-align:justify;">- الله يمحو السيئة بأن يلهمك بالحسنة &nbsp;ويقول في كتابه :&nbsp;<br>( إن الحسنات يذهبن السيئات ) 114- هود<br>و يقول عن عباده الصالحين : ( و أوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة ) 73- الأنبياء<br>و بذلك يمحو الله دون أن يمحو و هذا سر الآية 39 من سورة الرعد التي ذكرتها .</p><p style="text-align:justify;"><strong>- &nbsp;و ما رأيك في الآية ؟&nbsp;</strong><br>( و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) 56- الذاريات&nbsp;<br>هل كان الله في حاجة لعبادتنا ؟!</p><p style="text-align:justify;">- &nbsp;بل نحن المحتاجون لعبادته .. أتعبد المرأة الجميلة حباً بأمر تكليف ، أم أنك تلتذ بهذا الحب و تنتشي و تسعد لتذوقك لجمالها ؟&nbsp;<br>كذلك الله و هو الأجمل من كل جميل إذا عرفت جلاله و جماله و قدره عبدته ، و وجدت في عبادتك له غاية السعادة و النشوة .&nbsp;<br>إن العبادة عندنا لا تكون إلا عن معرفة .. والله لا يعبد إلا بالعلم .. و معرفة الله هي ذروة المعارف كلها ، و نهاية رحلة طويلة من المعارف تبدأ منذ الميلاد و أول ما يعرف الطفل عند ميلاده هو ثدي أمه ، و تلك أول لذة ، ثم يتعرف على أمه وأبيه و عائلته و مجتمعه و بيئته ، ثم يبدأ في استغلال هذه البيئة لمنفعته ، فإذا هي ثدي آخر كبير يدر عليه الثراء و المغانم و الملذات ، فهو يخرج من الأرض الذهب و الماس ، و من البحر اللآليء ، و من الزرع الفواكه و الثمار ، و تلك هي اللذة الثانية في رحلة المعرفة .</p><p style="text-align:justify;">ثم ينتقل من معرفته لبيئته الأرضية ليخرج إلى السموات و يضع رجله على القمر ، و يطلق سفائنه إلى المريخ في ملاحة نحو المجهول ليستمتع بلذة أخرى أكبر هي لذة استطلاع الكون ، ثم يرجع ذلك الملاح ليسأل نفسه .. و من أنا الذي عرفت هذا كله .. ليبدأ رحلة معرفة جديدة إلى نفسه .. بهدف معرفة نفسه و التحكم في طاقاتها و إدارتها لصالحه و صالح الآخرين ، و تلك لذة أخرى ..<br>ثم تكون ذروة المعارف بعد معرفة النفس هي معرفة الرب الذي خلق تلك النفس .. و بهذه المعرفة الأخيرة يبلغ الإنسان ذروة السعادات ، لأنه يلتقى بالكامل المتعال الأجمل من كل جميل .. تلك هي رحلة العابد على طريق العبادة .. و كلها ورود و مسرات ..</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>و إذا كانت في الحياة مشقة ، فلأن قاطف الورود لابد أن تدمي يديه الأشواك .. و الطامع في ذرى اللانهاية لابد أن يكدح إليها .. و لكن وصول العابد إلى معرفة ربه &nbsp;و انكشاف الغطاء عن عينيه .. ما أروعه .</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;">يقول الصوفي لابس الخرقة : " نحن في لذة لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها بالسيوف "<br>تلك هي لذة العبادة الحقة .. و هي من نصيب العابد .. و لكن الله في غنى عنها و عن العالمين .. و نحن لا نعبده بأمر تكليف و لكنا نعبده لأننا عرفنا جماله و جلاله .. و نحن لا نجد في عبادته ذلاً بل تحرراً و كرامة .. تحرراً من كل عبوديات الدنيا .. تحرراً من الشهوات و الغرائز و الأطماع و المال .. و نحن نخاف الله فلا نعود نخاف أحداً بعده و لا نعود نعبأ بأحد ..</p><p style="text-align:justify;">خوف الله شجاعة .. و عبادته حرية .. و الذل له كرامة .. و معرفته يقين و تلك هي العبادة ..</p><p style="text-align:justify;">نحن الذين نجني أرباحها و مسراتها .. أما الله فهو الغني عن كل شيء .. إنما خلقنا الله ليعطينا لا ليأخذ منا .. خلقنا ليخلع علينا من كمالاته فهو السميع البصير ، و قد أعطانا سمعاً و بصراً و هو العليم الخبير ، و قد أعطانا العقل لنتزود من علمه ، و الحواس لنتزود من خبرته و هو يقول لعبده المقرب في الحديث القدسى : ( عبد أطعني أجعلك ربانيا تقول للشيء كن فيكون ) ..</p><p style="text-align:justify;">ألم يفعل هذا لعيسى عليه السلام .. فكان عيسى يحي الموتى بإذنه و يخلق من الطين طيراً بإذنه و يشفى الأعمى و الأبرص بإذنه .</p><p style="text-align:justify;">العبودية لله إذن هي عكس العبودية في مفهومنا .. فالعبودية في مفهومنا هي أن يأخذ السيد خير العبد ، أما العبودية لله فهي على العكس ، أن يعطى السيد عبده ما لا حدود له من النعم ، و يخلع عليه ما لا نهاية من الكمالات .. فحينما يقول الله : ( و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) فمعناها الباطن ما خلقت الجن والإنس إلا لأعطيهم و أمنحهم حباً و خيراً ، و كرامة و عزة ، و أخلع عليهم ثوب التشريف و الخلافة .</p><p style="text-align:justify;">فالسيد الرب غني مستغن عن عبادتنا .. و نحن المحتاجون إلى هذه العبادة و الشرف ، و المواهب و الخيرات التي لا حد لها .</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>فالله الكريم سمح لنا أن ندخل عليه في أي وقت بلا ميعاد ، و نبقى في حضرته ما شئنا و ندعوه ما وسعنا .. بمجرد أن نبسط سجادة الصلاة و نقول "الله أكبر" نصبح في حضرته نطلب منه ما نشاء .</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;">أين هو الملك الذي نستطيع أن ندخل عليه بلا ميعاد و نلبث في حضرته ما نشاء ؟!</p><p style="text-align:justify;">و في ذلك يقول مولانا العبد الصالح الشيخ محمد متولي الشعراوي في شعر جميل :&nbsp;<br>حسب نفسي عزاً إنني عبد<br>يحتفل بي بلا مواعيد رب<br>هو في قدسه الأعز و لكن<br>أنا ألقى متى وحين أحب</p><p style="text-align:justify;">و يقول : أرونى صنعة تعرض على صانعها خمس مرات في اليوم "يقصد الصلوات الخمس " و تتعرض للتلف !</p><p style="text-align:justify;">و هذه بعض المعاني الباطنة في الآية التي أثارت شكوكك : ( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ) و لو تأملتها لما أثارت فيك إلا الذهول و الإعجاب .</p><p style="text-align:justify;">من كتــاب حوار مع صديقي الملحد<br>للدكتور مصطفى محمود _رحمه الله</p>]]></description>
                <category>اقتباسات</category>
                <author><![CDATA[رأي حر ]]></author>
                <guid>13583</guid>
                <pubDate>Mon, 04 Apr 2022 06:50:13 +0000</pubDate>
            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[د مصطفى محمود صفات المؤمنون - من كتاب علم نفس قرآني جديد]]></title>
                <link>د-مصطفى-محمود-صفات-المؤمنون-من-كتاب-علم-نفس-قرآني-جديد</link>
                <description><![CDATA[<h4 style="text-align:justify;">والمؤمنون أهل حلم و صبر و تواضع و تسامح و حياء. {َ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا } [ سورة الفرقان : 63 ] تعرفهم بطول الصمت و تواصل الفكر و خفض الصوت و البعد عن الهرج و الصخب و التلاعن.</h4><p style="text-align:justify;">&nbsp;و تعرفهم بالتأني و الاتقان و الإحسان فيما يعهد إليهم من أعمال، و تعرفهم بالدماثة و لين الطبع و الصدق و الوفاء و الاعتدال في الأخذ من كل شيء. و إذا كان لابد من اختيار صفة واحدة جامعة لطابع المؤمن لقلت هي: السكينة، فالسكينة هي الصفة المفردة التي تدل على ان الانسان استطاع أن يسود مملكته الداخلية و يحكمها و يسوسها.&nbsp;</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>و هي الصفة المفردة التي تدل على انسجام عناصر النفس و التوافق بين متناقضاتها و انقيادها في خضوع و سلاسة لصاحبها و هي أمر لا يوهب إلا لمؤمن. و أنت تقرأ هذه السكينة في هدوء صفحة الوجه.. ليس هدوء السطح بل هدوء العمق.. هدوء الباطن.. و ليس هدوء الخواء و لا سكون البلادة، و إنما هدوء التركيز و الصفاء و اجتماع الهمة و وضوح الرؤية..</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;">&nbsp;و كأنما الذي تراه أمامك يضم البحر بين جنبيه. و البحر ساكن و لكنه جياش يطرح الآلئ و الأصداف و المراجين من أعماقه لحظة بعد لحظة، فهو غني الغنى اللانهائي. و هذه خاصية المؤمن.. ذلك الهدوء المشع الثري.. لماذا..؟! لأن علاقة المؤمن بماحوله علاقة متميزة مختلفة.. علاقته بالأمس و الغد و علاقته بالموت..</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;و علاقته بالناس.. و علاقته بعمله و نظرته للأخلاق. فالأخلاق بالمعنى المادي الواقعي هي أن تشبع رغباتك بما لا يتعارض مع حق الآخرين في إشباع رغباتهم هم أيضا، فهي مفهوم مادي اجتماعي بالدرجة الأولى و هدفها حسن توزيع اللذات. أما الأخلاق بالمعنى الديني – فهي بالعكس – أن تقمع رغباتك و تخضع نفسك و تخالف هواك و تحكم شهواتك لتتحقق برتبتك و منزلتك العظيمة كخليفة عن الله و وارث للكون المسخر من أجلك..&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">فأنت لا تستحق هذه الخلافة و السيادة على العالم، إلا إذا استطعت أولا أن تسود نفسك و تحكم مملكتك الداخلية.. و مفهوم الأخلاق هنا فردي، و هدفه بلوغ الفرد درجة كماله و إن كانت هناك ثمرة اجتماعية يجنيها ذلك الفرد فإنها تأتي بالتبعية. فالمجتمع الذي يتألف من مثل هؤلاء الأفراد لابد أن يسوده الوئام و السلام و المحبة. و الأخلاق بهذا المعنى هي خروج من عبودية النفس إلى مرتبة عليا..</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;خروج من الرغبة في شيء مادي إلى الرغبة في حضرة الإله.. خروج من الجزء إلى الكل.. من النسبي إلى المطلق حيث يجب أن تطلع كل العيون.. و هذا لا يمكن أن يتم إلا إذا تم تصحيح و تكميل بصر العين.. فأصبحت ترى كل شيء بحقيقة حجمه و نسبته لا تحجبها لذة دنيوية عن رؤية الكمالات الإلهية.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">و لهذا تبدأ الأخلاق الدينية بمجاهدة الشهوات حتى تحكمها و تخضعها و لا تبدأ بالتسليم لها و بإشباعها كما هو شائع، فهي ليست دعوة إلى حسن توزيع اللذات و إنما هي دعوة إلى الخروج من أسر الملذات، و هكذا تختلف النظرتان تماما و تؤدي كل منهما إلى انسان مختلف.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">فالانسان المادي يستهدف النزوة و اللذة الفورية و المقابل المادي العاجل (( لأنه لا يعتقد في وجود شيء وراء الحياة الدنيوية ))، و هو لهذا يجري وراء(( اللحظة )) و يلهث وراء (( الآن ))، و لكن اللحظة متفلتة و ((الآن)) هارب و الفوت و الحسرة تلاحقانه في أعقاب كل خطوة يخطوها و هو متروك دائما و في حلقه غصة و في قلبه حسرة و كلما أشبع شهوته ازدادت جوعا. و هو يراهن كل يوم بلا ضمان و بلا رصيد فهو محكوم عليه بالموت لا يعرف متى و كيف و أين، فهو يعيش في قلق و توتر مشتت القلب متوزع الهمة بين الرغبات لا يعرف للسكينة طعما حتى يدهمه الموت رغم أنفه.&nbsp;</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>أما الانسان المؤمن فهو تركيب نفسي مختلف و أخلاقية مختلفة، فهو يرى اللذات الدنيوية زائلة، و أنها لا تساوي شيئا، و أنها مجرد امتحان إلى منازل و درجات وراءها، و أن الدنيا مجرد عبور إلى تلك المنازل و الدرجات الباقية.. و أن الدنيا كالخيال و أن الله هو الضمان الوحيد في رحلة الدنيا و الآخرة.. و أنه لا حاكم و لا مقدر سواه..&nbsp;</strong></p></blockquote><p style="text-align:justify;">و لو اجتمع الناس على أن يضروك لما استطاعوا أن يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك، و إن اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لما استطاعوا أن ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك. و لهذا فإن المؤمن لا يفرح لكسب و لا ييأس على خسران، و إذا دهمه ما يكره قال في نفسه : { وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [ سورة البقرة : 216 ] و الله عنده حكيم عادل رحيم لا يقضي بالشر إلا بسبب و لحكمة أو لفائدة و استحقاق عادل. وهو يقاتل ثابت القدم امام الموت وهو يتغنى : { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ } [ سورة النساء : 78 ] { قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمَْ } [ سورة الجمعة : 8 ] { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًاَ } [ سورة آل عمران : 145 ]&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">و هو لا يحسد أحدا و لا يغبط أحدا، بل هو مشفق على الناس مما هم فيه من غفلة، يقول له قلبه: { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } [ سورة آل عمران 196/ 197] { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ } [ سورة المؤمنون :55 /56 ] { أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا } [ سورة آل عمران : 178 ] { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } [ سورة الحديد :22 /23 ] { قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } [ سورة التوبة : 51 ] و ثمرة تلك الآيات عند المؤمن هي السكينة و الهدوء النفسي و اطمئنان البال و الثقة في حكمة الله و عدله و رحمته و تصريفه.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">و مثل هذا المؤمن كلما ترك شهوة من شهواته، وجد عوضا لها حلاوة في قلبه، مما يلقى من التحرر الداخلي من أغلال نفسه و مما يجد من النور في بصيرته. و هو يترك السعي إلى الحظوظ للسعي إلى الحقوق و يترك الدعاوى إلى الأوامر. و يترك أهواء النفس إلى وجه الحق. و يكف عن التلهف و الحركة وراء الأغراض و المناصب و الرياسات و المغانم و يسكن إلى جنب الله.. و هل بعد الله مغنم؟!! و من صفات هذا المؤمن العامل لوجه الله أنه ناهض بالهمة على الدوام لا يفتر و لا يكسل و لا يتواكل، بينما يفتر من يعمل للأجرو يفتر من يعمل للخوف ((يخدع الأول نفسه بالاستكفاء و يخدع الثاني نفسه بالتمني))</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;أما القاصد وجه ربه فإنه لا يفتر لأنه لم يربط جهاده بأجر و هو لا يكسل متواكلا على مغفرة لأنه لا يتحرك بالخوف من عقاب و إنما هو عبد محب متطوع، العمل عنده سعادة، لهذا لا تجده متبرما و لا متسخطا و إنما هو دائما طلق الوجه مشرق البسمة متفائل، حماد لربه في جميع الحالات لا يسب الدهر و لا ينسب لربه نقصا و لا قصورا. و هذه التركيبة النفسية النادرة هي ثمرة الايمان بالقرآن و هي ثمرة التوحيد.. و التوحيد يجمع عناصر النفس و يوحد اتجاه المشاعر نحو مصدر واحد للتلقي فيؤدي بذلك إلى أثر تركيبي بنائي في الشخصية بعكس تعدد الآلهة و تعدد مصادر الخوف و النفع و الضرر فإنه يؤدي إلى توزع المشاعر و انقسام النفس و تشتت الانتباه إلى العديد من الجهات،&nbsp;</p><blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>و يؤدي بذلك إلى تفكيك رباط الشخصية. و القارئ للقرآن الكريم يخرج بعلم نفس قرآني متميز بديع و منفرد في تربيته للمسلم. و ليس عجيبا أن القرآن أقام حضارة و صنع تاريخا.. فإنه قبل ذلك أقام إنسانا و ربى نفسا بديعة سوية متفردة في تكاملها و أشرق عليها بسكينة لا مثيل لها. و مثل تلك التربية الفذة تشهد للقرآن بأنه خرج من المشكاة الإلهية.. فلا مربٍ مثل الرب.</strong></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p></blockquote><p style="text-align:justify;"><strong>&nbsp;من كتاب : علم نفس قرآني جديد للدكتور / مصطفى محمود (رحمه الله )</strong></p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">&nbsp;</p><p><img class="image_resized" style="width:12.56%;" src="https://www.ysk-books.com/public/app/images/users/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF.jpeg?t=1648901899" alt="مصطفي محمود"></p><h2>د. مصطفي محمود</h2><p>(27 ديسمبر 1921 - 31 أكتوبر 2009)، فيلسوف وطبيب وكاتب مصري. هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 وتخصَّص في الأمراض الصدرية، ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960. تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973. رزق بولدين هما "أمل" و"أدهم". تزوج ثانية عام 1983 من السيدة زينب حمدي وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987. ألف 89 كتاباً منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية إضافة إلى الحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة. قدم الدكتور مصطفى محمود أكثر من 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والإيمان)، وأنشأ عام 1979م مسجده في القاهرة المعروف بـاسم "مسجد مصطفى محمود". ويتبع له ثلاثة مراكز طبية تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظراً لسمعتها الطبية، وشكل قوافل للرحمة من ستة عشر طبيبًا، ويضم المركز أربعة مراصد فلكية، ومتحفاً للجيولوجيا، يقوم عليه أساتذة متخصصون. ويضم المتحف مجموعة من الصخور الجرانيتية، والفراشات المحنطة بأشكالها المتنوعة وبعض الكائنات البحرية، والاسم الصحيح للمسجد هو "محمود" وقد سماه باسم والد</p><p>&nbsp;</p><p><a href="https://drive.google.com/drive/u/3/folders/1WXI30F7Fj-x-Krls6aHwbjw4H3KT3fGR"><img class="image_resized" style="width:54.69%;" src="https://180mqalat.com/assets/images/ckeditor/ea24b107-4056-41e9-9f12-181b66424a7c.jpg"></a></p><h2><a href="https://drive.google.com/drive/u/3/folders/1WXI30F7Fj-x-Krls6aHwbjw4H3KT3fGR">pdf تحميل كتاب علم نفس قرانى جديد</a></h2><p>&nbsp;</p><p style="text-align:justify;"><a href="https://180mqalat.com/ar/news/%D9%85%D9%84%D8%AE%D8%B5-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%81%D8%B3-%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF"><img class="image_resized" style="width:306px;" src="https://180mqalat.com/assets/images/posts/Screen%20Shot%202022-04-02%20at%203.22.21%20PM.png" alt="ملخص كتاب  : &quot;علم نفس قرآني جديد &quot;  للدكتور / مصطفى محمود"></a></p><p style="text-align:justify;"><a href="https://180mqalat.com/ar/news/%D9%85%D9%84%D8%AE%D8%B5-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%81%D8%B3-%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF"><strong>ملخص كتاب : "علم نفس قرآني جديد " للدكتور / مصطفى محمود</strong></a></p>]]></description>
                <category>اقتباسات</category>
                <author><![CDATA[موقع 180 مقالات]]></author>
                <guid>13550</guid>
                <pubDate>Sat, 02 Apr 2022 12:32:58 +0000</pubDate>
            </item>
            </channel>
</rss>
