أحدث الموضوعات
هل تنجح المسيَّرات الإيرانية في تغيير مسار الحرب الأوكرانية؟
-
14 نوفمبر 2022, 3:38:04 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
عقب أشهر من الإنكار أعلنت طهران بشكل رسمي عبر وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان، يوم 5 نوفمبر الجاري، أنها سلمت “كمية صغيرة من الطائرات المسيرة إلى روسيا قبيل الحرب الأوكرانية”، لكن “عبد اللهيان” أشار إلى أن “طهران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ثبت أن موسكو استخدمت هذه المسيرات في الحرب الأوكرانية”، في محاولة لتجنب الحرج الدبلوماسي الكبير الذي وقعت فيه إيران عقب استخدام روسيا لهذه الطائرات المسيرة الإيرانية لاستهداف البنية الاستراتيجية الأوكرانية، واستهداف البنية المدنية خارج نطاق السيطرة الروسية، وتحول هذه المسيرات إلى إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها موسكو في الحرب.
سلاح رئيسي
تحولت الطائرات المسيرة الإيرانية إلى واحدة من الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها روسيا في حربها في أوكرانيا؛ حيث أثبتت هذه الطائرات حضوراً واضحاً في مشهد الحرب خلال الشهور الأخيرة، وبوجه عام يستدعي دور المسيرات الإيرانية في الحرب الأوكرانية عدداً من الدلالات الرئيسية المتمثلة فيما يلي:
1– الحضور المكثف لطائرات “شاهد–136″ و”مهاجر–6”: يكشف تتبع هجمات الدرونز على أهداف أوكرانية خلال الشهور الأخيرة عن اعتماد روسيا على مسيرات إيرانية من طرازي “شاهد–136″ و”مهاجر–6”. ويبلغ طول الطائرة شاهد–135 نحو 3.5 متر وطول جناحيها نحو 2.5 متر، وتزن الطائرة نحو 200 كيلوجرام، وهي مجهزة بعبوة ناسفة تسمح لها بالتفجير الذاتي. وتحتوي الطائرة على الأجهزة البصرية اللازمة لتنفيذ هجمات دقيقة، كما يمكن إطلاقها من شاحنة وتطير بسرعة تزيد عن 185 كيلومتراً في الساعة، ويلاحظ أن الجيش الروسي أعاد تسمية الطائرة وأطلق عليها Geran–2. وتصف بعض الأجهزة الأمنية الغربية، وخاصة البريطانية، الطائرة بكونها من الطائرات الانتحارية (كاميكازي).
وتتمثل أهم المزايا الرئيسية لهذه الطائرة في كفاءة محركاتها، التي تسمح لها بالطيران لمسافات طويلة والتسكع فوق الأهداف المحتملة. وتختلف التقديرات حول المسافة التي يمكن أن تقطعها الطائرة؛ فبعض التقديرات تذهب إلى أنها قادرة على قطع 2000 كيلومتر، وإن كان البعض الآخر يفترض أن النسخ الأقل من الطائرة (مثل شاهد–131 وهي نسخة أصغر من شاهد–136) قد تقطع نحو 1000 كيلو.
وعلى الجانب الآخر، تعتبر طائرات “مهاجر–6” طائرة بدون طيار ثنائية الذراع ذات تصميم مرتفع الجناح؛ حيث يتصل الجناح بأعلى جسم الطائرة، وتزن الطائرة نحو 600 كيلوجرام، ويبلغ طولها 5.5 متر، ويبلغ طول جناحيها عشرة أمتار. وتبلغ سرعة الطائرة بدون طيار 200 كم/ساعة. علاوة على ذلك، يمكن للطائرة اكتشاف الأهداف وتتبعها حتى في الليل. ويمكن للطائرة حمل صواريخ صغيرة وقنابل موجهة وحمولتها تقدر بـ40 كيلوجراماً، ويمكنها الطيران لمدة تصل إلى 12 ساعة، ولديها أيضاً القدرة على العودة إلى قاعدتها بعد إطلاق حمولتها.
2– توفير سلاح نوعي لموسكو منخفض التكلفة: تسعى روسيا، في إطار التعاطي مع العقوبات الغربية التاريخية عليها، إلى تفادي التوسع في استخدام الأسلحة المرتفعة التكلفة في الحرب الأوكرانية. في هذا السياق تمثل الطائرات المسيرة الإيرانية بديلاً منخفض التكلفة وعالي الفائدة بالنسبة لروسيا، خصوصاً أن إيران تتعاون مع دول قريبة من روسيا من أجل إنتاج هذه الطائرات مثل دولة كازاخستان، وهو اعتبار يُسهل على روسيا الحصول على هذه الطائرات، فضلاً عن أن هذه الطائرات تُمثل سلاحاً منخفض التكلفة ويُحقق العديد من الأهداف التكتيكية الروسية في الجغرافيا الأوكرانية، خصوصاً مع قدرة الطائرات المسيرة على تفادي وتجاوز منظومات الدفاع الغربية الموجودة في أوكرانيا، فضلاً عن أن استخدام هذه الطائرات يساهم في استنزاف القدرات الأوكرانية.
3– استهداف مواقع أوكرانية استراتيجية: أشارت تقارير إلى استخدام روسيا الطائرات المسيرة الإيرانية في القيام بالعديد من الوظائف في الجغرافيا الأوكرانية، ومنها استعادة بعض المواقع التي كانت تسيطر عليها روسيا في “خيرسون” و”ميكولايف”؛ فقد هاجمت طائرات “شاهد–136” الخطوط الأمامية في الحرب، وتمت مهاجمة العديد من المدرعات الأوكرانية عبر هذه الطائرات، كذلك أشارت السلطات الأوكرانية إلى استخدام المسيرات الإيرانية في استهداف مواقع حساسة في زاباروجيا، في محيط المفاعل النووي، فضلاً عن استخدام هذه المسيرات في استهداف العديد من المنشآت المدنية في جنوب كييف.
4– تسليح بيلاروسيا بعشرات المسيرات الإيرانية: في سياق متصل كشفت مصادر استخباراتية أوكرانية في 11 أكتوبر الماضي عن أن روسيا سلحت بيلاروسيا المجاورة بعشرات الطائرات بدون طيار الإيرانية الصنع؛ وذلك مع تصاعد الحرب في أوكرانيا وسط تهديد مينسك بنشر قوات برية تحت إشراف قوة مشتركة مع موسكو في أوكرانيا. وقالت استخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية إن “طائرات كاميكازي الإيرانية بدون طيار شاهد–136 بدأت تصل إلى بيلاروسيا، اعتباراً من 10 أكتوبر الماضي”.
5– تعزيز العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران: يأتي الدعم الإيراني لموسكو في إطار حرص طهران على توسيع مساحة تعاونها العسكري مع روسيا، وهو التعاون الذي كانت آخر مؤشراته تعهد طهران بتزويد روسيا بصواريخ “أرض–أرض”، ومسيَّرات “شاهد– 136″، كما تم إبرام اتفاق خلال زيارة النائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر ومسؤولين اثنين بالحرس الثوري الإيراني مع مسؤولين روس في 6 أكتوبر الماضي. وقد ذكرت تقارير أمريكية أن هذه الصفقة شملت أسلحة رئيسية مثل صواريخ “فاتح 110” الباليستية القصيرة المدى وصواريخ ذو الفقار “أرض–أرض” ومسيرات “مهاجر–6″ و”مهاجر–2″ و”شاهد–136” و”شاهد–131″، وكذلك صواريخ “قيام–1” وصواريخ “سومار”.
وفي المقابل سوف يُتيح هذا التعاون لإيران الحصول على مقاتلات “سو–35” الروسية من الجيل الرابع، وتوفير بعض الموارد الاقتصادية في ظل العقوبات الغربية، خصوصاً مع توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 40 مليار دولار لتطوير حقول ومشاريع النفط والغاز الإيرانية، كأحد مخرجات هذا التعاون الكبير بين الجانبين، وإظهار الكفاءة العسكرية الإيرانية بالتزامن مع خلافات الاتفاق النووي مع الغرب، كما أن دور المسيرات الإيرانية في ساحة الحرب الأوكرانية سوف يوفر لطهران فرصة لتطوير هذه المسيرات.
عوامل التأثير
مع ثبوت دخول الدرونز الإيرانية على خط الحرب الروسية الأوكرانية، يظل التساؤل الأهم حول هذا الملف مرتبطاً بحدود تأثير هذا السلاح ميدانياً، وتداعياته المحتملة على مسار الحرب. وفي هذا الصدد يوجد سيناريوهان رئيسيان:
1) التأثير المحدود في مسار الحرب: تذهب غالبية التقديرات التي تناولت حضور المسيرات الإيرانية في الحرب الأوكرانية، إلى أن تأثير هذا السلاح يظل محدوداً ومقتصراً على أدوار تكتيكية وميدانية محدودة، ووفقاً لمعهد دراسات الحرب الأمريكي ISW فهي لا تستطيع أن تلعب دوراً فارقاً في تغيير معادلة الحرب. وبوجه عام ينبني هذا السيناريو على عدد من الفرضيات الرئيسية:
أ– قدرة أوكرانيا على إسقاط العديد من المسيرات الإيرانية: فقد أعلنت السلطات الأوكرانية في أكثر من مناسبة عن إسقاط العشرات من هذه الطائرات؛ ففي 27 سبتمبر الماضي أعلن فيتالي كيم رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في ميكولايف، أن “أياً من الطائرات بدون طيار الإيرانية الصنع التي أطلقت على المنطقة الواقعة بجنوب أوكرانيا لم تصل إلى هدفها بسبب تصدي القوات الأوكرانية لها”، وأضاف “كيم”: “لدينا بالفعل عدد معين من الطائرات الانتحارية الإيرانية التي تم إسقاطها. لم يصل أي منها إلى هدفه في مدينة ميكولايف”.
وفي ذات السياق أعلن المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية في 21 أكتوبر الماضي، عن إسقاط 85% من الطائرات المسيرة الإيرانية التي تستخدمها روسيا في الحرب؛ وذلك تزامناً مع تردد أنباء عن مقتل 10 إيرانيين في الحرب الروسية الأوكرانية، وقد جاء هذا الإعلان بالتزامن مع مطالبة الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بإجراء تحقيق أممي في استخدام روسيا هذه الطائرات المسيرة.
ب– شكوك روسية حول فاعلية المسيرات الإيرانية: فقد أشارت بعض التقارير إلى أن المسؤولين الروس يساورهم شكوك عديدة حول فاعلية المسيرات الإيرانية وقدرتها على تغيير مسار الصراع في أوكرانيا؛ فبحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست، في شهر أغسطس الماضي، وجدت القوات الروسية في الشحنة التي أرسلت إليها من إيران في 19 أغسطس الفائت، وتضمنت مسيرات من طراز “مهاجر–6” وسلسلة طائرات “شاهد”، العديد من العيوب في هذه الطائرات خلال الاختبارات الأولية.
ج– المشكلات التقنية في بعض المسيرات: بالرغم من المزايا التي تحظى بها المسيرات الإيرانية، فإنها تعاني من بعض الإشكاليات التي تقلل فاعليتها وتسهل عملية ترصدها وتدميرها؛ فبعض التقديرات تشير إلى أن الطائرة المسيرة شاهد–136 تصيب الأهداف الثابتة فقط، وهو ما يعني أنها لا تهدد الأهداف والقوات المتحركة. كما تصدر بعض المسيرات الإيرانية صوتاً مميزاً وصاخباً؛ ما يمكن من اكتشافها بشكل أسرع. علاوة على ذلك فإنها كبيرة نوعاً ما بالنسبة إلى الذخيرة المتسكعة؛ ما يزيد سهولة اكتشافها.
د– مواصلة الدعم التسليحي الغربي لأوكرانيا: لا تزال الدول الغربية مستمرة في تقديم الدعم التسليحي لأوكرانيا، وهو أمر قد يساعدها في مواجهة الهجمات الصاروخية وهجمات المسيرات؛ فخلال شهر نوفمبر الجاري، تم الإعلان عن تلقي أوكرانيا أول أنظمة دفاع جوي من طراز Nasams من الولايات المتحدة، ووحدات Aspide من إسبانيا؛ وذلك بعد أسابيع من استلام أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي Iris–T من ألمانيا. كما ذكر البنتاجون، في الأول من نوفمبر الجاري، أن الولايات المتحدة تهدف إلى إرسال نظام “فامبير” (Vampire) المضاد للطائرات المسيرة إلى أوكرانيا بحلول منتصف عام 2023.
2) تغيير مسار الحرب لصالح روسيا: أما السيناريو الثاني المطروح في هذا الصدد فيتمثل في تغيير المسيرات الإيرانية لمسار الحرب في أوكرانيا لصالح روسيا، على غرار دور المسيرات التركية في حرب أرمينيا وأذربيجان في 2020؛ حيث أدى تزويد تركيا لحليفتها أذربيجان بكميات كبيرة من الطائرات المسيرة إلى تغيير المعادلات الميدانية لصالح أذربيجان، لكن يظل تحقق هذا السيناريو مرتبطاً بعدد من المتغيرات الرئيسية:
أ– مدى كثافة الإمدادات الإيرانية: إذ يحتاج هذا السيناريو إلى تكثيف إيران إمداداتها لروسيا من الطائرات المسيرة الهجومية التي تقوم بمهام الاستطلاع والهجوم مثل طائرات “مهاجر–6″، بالتزامن مع التوسع في استخدام الأسلحة الهجومية، وهو أمر يرجح أن يستمر خلال الفترة القادمة، وخصوصاً مع التنسيق والتقارب الراهن بين الدولتين، ولعل هذا ما أكده البيان الصدر من الكرملين، يوم 12 نوفمبر الجاري، الذي ذكر أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” تحدث إلى نظيره الإيراني “إبراهيم رئيسي” عبر الهاتف، وأكدا تعميق التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي. وجاء هذا الاتصال بعد زيارة الأمين العام لمجلس الأمن الروسي “نيكولاي باتروشيف”، يوم 9 نوفمبر الجاري، إلى طهران والتقائه الرئيس الإيراني، وكذلك نظيره الإيراني “علي شمخاني”. وتضمنت الزيارة، بحسب تقارير إعلامية، مناقشة الوضع في أوكرانيا وإجراءات مكافحة “التدخل الغربي” في الشؤون الداخلية للبلدين.
ب– توفير فرصة لروسيا لتجديد مخزونها التسليحي: لا يمكن إغفال أن اعتماد موسكو على المسيرات الإيرانية يساعدها على تجديد مخزونها التسليحي والحفاظ على بعض الأسلحة النوعية من الاستنزاف، وخصوصاً الصواريخ العالية الدقة، مثل كاليبر وكيه–101 وإسكندر. وفي هذا الإطار، تشير العديد من التقارير الغربية إلى أن موسكو فقدت الكثير من مخزونها التسليحي. وبحسب تقديرات استخباراتية أمريكية في شهر أكتوبر الماضي، فقدت روسيا أكثر من 6000 قطعة من المعدات منذ بداية الحرب الأوكرانية.
ج– المراهنة على تراجع الدعم الغربي لأوكرانيا: لا يزال الرئيس الروسي “بوتين” يراهن على إطالة أمد الحرب بهدف استنزاف الدول الغربية وأوكرانيا، والتأثير على مسار الدعم الغربي لكييف؛ فدخول فصل الشتاء مع تراجع إمدادات الطاقة للدول الأوروبية سيؤدي إلى تفاقم المشكلات الداخلية، وربما يدفع إلى المزيد من الضغوط على الحكومات الأوروبية من أجل البحث عن تسوية سياسية للصراع وتحجيم إمدادات الأسلحة لأوكرانيا، كما أن التحولات السياسية في بعض الدول الغربية، مثل حصول الجمهوريين على أغلبية مجلس النواب الأمريكي وصعود تيار اليمين في بعض الدول الأوروبية، قد تؤدي إلى إبطاء وتيرة الدعم التسليحي الغربي لكييف، ومن ثم تعزيز فرص موسكو في الحرب.
د– التكلفة المرتفعة لمواجهة المسيرات الإيرانية: فالمسيرات الإيرانية تمتلك بعض المزايا التي قد تشكل تحولاً في مسار الحرب؛ فعلى سبيل المثال، تتسم طائرة شاهد–136 بكفاءة محركاتها، التي تسمح لها بالسفر لمسافات طويلة والتسكع فوق الأهداف المحتملة على الرغم من صغر حجمها، كما أن المدى الذي تستطيع الطائرة قطعه يمكن روسيا من ضرب أي مكان في أوكرانيا من شبه جزيرة القرم أو بيلاروسيا، فضلاً عن الأجزاء المحتلة الأخرى من أوكرانيا.
علاوة على ذلك، تبدو تكلفة اعتراض هذه الطائرات مرتفعة بالنسبة لكييف؛ فقد اعترضت القوات الأوكرانية معظم المسيرات الإيرانية باستخدام صواريخ مضادة للطائرات، مثل ستينجر. ومع ذلك، وبسبب ثمن أنظمة صواريخ ستينجر، فإن إسقاط هذه الطائرات باستخدام هذه الصواريخ ينتهي به الأمر إلى أن يصبح أكثر تكلفة من التهديد نفسه. وهذا يجعل استهداف المسيرات الإيرانية بالصواريخ المضادة للطائرات خياراً غير فعال للغاية بالنسبة لأوكرانيا.
في الختام، يمكن القول إن الاعتماد الروسي الكبير على المسيرات الإيرانية في إطار الحرب الأوكرانية، يأتي في إطار التعاون الاستراتيجي الكبير بين البلدين، لكن مدى قدرة هذه المسيرات على تغيير مسار الحرب يظل احتمالاً ضعيفاً، مع التسليم بتحقيق هذه المسيرات بعض الأهداف التكتيكية المهمة بالنسبة لروسيا، إلا أن المؤكد أن استخدام روسيا لهذه المسيرات يُزيل بعض العقبات اللوجستية التي تواجه روسيا في أوكرانيا، ويدفع باتجاه إطالة أمد الحرب.
كلمات دليلية
التعليقات (0)
أخبار متعلقة
أحدث الموضوعات
الأكثر قراءة
طارق مهني يكتب : بزنس المعارضة - سبوبة الزنازين منذ 4 سنوات
كفى (بورنو) سياسي وإعلامي منذ 5 سنوات
المشهد العسكري والأمني