مجدي الحداد يكتب : من شابه أباه فما ظلم

profile
مجدي الحداد كاتب ومحلل سياسي
  • clock 21 أبريل 2021, 6:00:20 م
  • eye 971
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
google news تابعنا على جوجل نيوز

بعد أن تعلموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل علموهم أيضا أن لا يلعبوا بالنار حتى لا يحرقوا أصابعهم - وكما يقول المثل ؛ وكذا كلمات أغنية لراغب علامة تقول ؛ " لا تلعب بالنار حتى لا تحرق صبيعك ..!

وعندما تكون هناك مسؤولية مكلف بها غير مسؤول وأكبر من إمكانياته يمكن أن تتسع وتتوسع النار ، 

أو النيران ، لتأكل وليعاذ بالله ما يتجاوز محيطة ..!

ويبدو أن جل أفريقيا تقريبا مرسوما لها أو مكتوبا عليها الإحتلال من نوع آخر ، و بالوكالة - ولكن على نحو أسوأ وأحط ..!

بعد رحيل الاستعمار الأصلي عنها شكلا وليس موضوعا ..!

فلم نكد نفق تقريبا على خبر مقتل رئيس تشاد إدريس ديبي إتنو ، 

حتى نسمع خبر تولى نجله محمد دبي رئاسة المجلس العسكري الذي سيحكم البلاد لفترة انتقالية حتى إجراء إنتخابات جديدة سيفوز فيها الابن قطعا وبمساعدة الجيش - التشادي طبعا - أو المجلس العسكري الذي يحكم البلاد الآن ..!

علما بأن محمد إبن الرئيس ، وعمره الآن 37 عاما ، كان أبوه رقاه لرتبة جنرال ، أي لواء - ... " أنا رقيتك يا كامل لرتبة فريق أول .. !"

 وليس هذا فحسب بل كلفه بقيادة الحرس الرئاسي - "وحتى يكون زيتنا في دقيقنا " ، فوقع الدقيق على حجر الرئيس ..!" - يعني الحرس الخاص بالرئيس ديبي نفسه - وبعدين مش مهم بقى يقولك إن ديبي يتقتل في شمال البلاد أو جنوبها من المتمردين - وقد قيل بالمناسبة إن الرصاصة القاتلة لم تأت للسادات من خالد الإسلامبولي أو جماعته ، بل جاءت من داخل المنصة ،

 حتى اسألوا مبارك إذا كان ممكن يرد عليكم ..!

لكن ، سبحان الله ، إدريس ديبي نفسه تولى السلطة من خلال تمرد مسلح أو انقلاب عسكري مسلح أطاح بالرئيس التشادي السابق حسين حبري .

ومنذ ذلك الوقت وديبي رئيساً مؤبداً للبلاد ، ولحوالي ثلاثون عاماً ، لحد لما ابنه زهق منه بقى ،

 وخاصة إنه حب يحكم لست سنوات أخرى في انتخابات قالوا إنه فاز فيها بنسبة 79% تقريبا - أهي أفضل برضه من 99.9% أو حتى 90% ..!

والعمر بيعدي بسرعة على الابن ، وربما خشي الأخير أن يحدث انقلاب على أبيه إذا أكتشف أحد غير المجلس العسكري - التشادي أيضا - انتخابات سلق البيض التي فاز فيها أبوه ، ومن ثم تضيع على الابن فرصة حكم تشاد التي أعد فيها الأب الابن ، ولكن بعد وفاته وفاة طبيعية ، وبعد عمر طويل .

بيد أن الابن تعجل الأمر ، وفي ظلة عدم اليقين الذي يجتاح القارة السوداء - "من جوه ومن بره ؛ يواد في سواد " - فتحرك الابن ضد أبيه عملا بقاعدة "الأقربون أولى بالمعروف" ..!

التعليقات (0)