أحدث الموضوعات
كتب يوسف رزقة: رسالة غادة وأمهات فلسطين
-
10 أبريل 2022, 6:55:46 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
غادة سباتين (٤٧) عاما، أم لستة أطفال. غادة مرت بالقرب من حاجز في حوسان في منطقة بيت لحم. غادة قلتها جندي الحاجز بشكل متعمد دون أن تمثل له خطرا؟!. والأخطر في عملية القتل أن جنود الحاجز لم يقدموا لها إسعافا أوليا وتركوها تنزف بعد أن قطعت رصاتهم الغادرة شريان الساق؟!. غادة انتقلت إلى رحمة الله تحمل معها شكوى أمهات فلسطين، وخيانة الخائنين، وعنصرية وجرائم الإسرائيلين المحتلين؟!.
حين قام (رعد حازم) ابن جنين بعمليته الفدائية في وسط تل أبيب فقتل وجرح بعض المغتصبين من قتلة النساء والأطفال بادرت بعض الدول العربية، لا سيما مملكة البحرين باستنكار عمل رعد، و وصفته بالإرهابي، ووصفت عمليته بالعملية الإرهابية، وقدمت تعازيها لذوي القتلى الاسرائيليين؟! وحين قتل الجنود الإسرائيليون (غادة) بدم بارد وهي أم لستة أطفال رحمها الله رحمة واسعة لم تقم مملكة البحرين باستنكار الجريمة، ولم تصف القاتل بالإرهاب، ولم تقدم تعازيها لأبناء غادة وزوجها، ولاذت المملكة بالصمت؟!
لست أدري لماذا دخلت مملكة البحرين في مدخل ضيق، وأقحمت نفسها في موضوع بعيد عنها، ولا يخصها ولا يعنيها البتة، وليس لشعبها المحترم فيه مصلحة لا من قريب ولا من بعيد؟!، ولا أعتقد أن اتفاق (أبراهام) يلزمها باستنكار أعمال الفلسطينيين، أعني لماذا هذا التطوع المغموس بالمذلة وبالشجار مع الفلسطينيين؟!، وكان بمكنة المملكة الصمت، فلا تأييد، ولا استنكار؟!
في دول كبيرة كبريطايا مثلا لم تصف الصحف عمل رعد بالإهاب، ولم تقل عنه إرهابيا، وقالت الغاردين البريطانية في خبرها: قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا بعد قتله إسرائيليين في تل أبيب. هذا القول المعتدل والمحايد أثار حفيظة الخارجية الصهيونية، فذهبت الخارجية نحو الاحتجاج على الصحيفة؟!.
فهلا قامت مملكة البحرين العربية؟! بوصف الأحداث واكتفت بما اكتفت به الصحيفة البريطانية؟! ألا يكفيها هذا، أم أنها قررت أن تقف موقف العداء الصريح للمقاومة الفلسطيينية، مع علمها المسبق والتاريخي أن الفلسطينيين يقاومون العدو منذ القرن الماضي، وأن مقاومتهم لن تتوقف حتى ينالوا حريتهم وحقهم في تقرير المصير.
إن (غادة) التي لم تبكها من بكوا المحتل، نالت الشهادة صباح الأحد ١٠ ابريل ٢٠٢٢م الموافق التاسع من رمضان، رسمت لدول العالم كله، ولمملكة البحرين، ودول الخليج، من حيث لم تخطط، فيديو يشرح جرائم العدو المحتل، وغدره، وقتله لنساء فلسطين بدون مبرر للقتل؟! غادة تقف اليوم بين يدي الله تشكو له القاتل، وتشكو له المملكة، وغيرها، ممن خذلوا نضال الشعب الفلسطيني، إرضاء لمحتل خذله الله وضرب عليه الذلة والمسكنة حيثما كان، وفي أي زمان كان. هذا العدو المخذول لن ينفعه حبال الخليج، ولا حبال غيرها من الدول التي لم تستنكر قتل غادة واستنكرت عمل (رعد) الفلسطيني وغيره، ممن يدفعون العدو عن أمهاتهم وعن مقدسات المسلمين، بما يملكون من كرامة وعزة؟!
إن قتل غادة بهذه الطريقة المستفزة والعنصرية هي تطبيق عملي لتصريحات بينيت التي أعطت تصريحا مفتوحا للجنود والمستوطنين بالقتل دون خشية من المساءلة، لذا نخشى نحن الفلسطيين من مواصلة العدو لعمليات القتل، لا سيما إذا لم تتدخل بعض الدول لوقفه؟!
هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
كلمات دليلية
التعليقات (0)
أحدث الموضوعات
الأكثر قراءة
طارق مهني يكتب : بزنس المعارضة - سبوبة الزنازين منذ 4 سنوات
كفى (بورنو) سياسي وإعلامي منذ 5 سنوات
مقالات آداب وفنون
خلدون الشيخ يكتب: هل يفقد مانشستر سيتي كل شيء؟ منذ 3 سنوات
نجلاء محفوظ تكتب: أخطاء شائعة عن القوة النفسية منذ 3 سنوات