أحدث الموضوعات
روتشي كومار: كيف يؤدي انتشار السلاح الأفغاني إلى انتعاش الجماعات المسلحة بالإقليم؟
-
12 يوليو 2022, 5:09:56 م
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية
نشر موقع “فورين بوليسي”، في 8 يوليو 2022، تقريراً لـ “روتشي كومار”، بعنوان “البنادق الأفغانية تُسلِّح المتمردين الإقليميين”، يتناول أسباب تنامي المخاوف من تجارة الأسلحة الأفغانية وامتداداتها الإقليمية، في ضوء تورُّط عناصر بالجيش الأفغاني السابق في عمليات بيع السلاح من جهة، وتمكُّن حركة “طالبان”، بعد سيطرتها مجدداً على حكم أفغانستان، من الاستيلاء على مجموعة نفيسة من الأسلحة الأمريكية من جهة أخرى، واضعاً في الاعتبار أن الحركة لا تمانع التورط في عمليات بيع السلاح، خصوصاً مع الجماعات المسلحة المتشابهة معها في النهج والأيديولوجيا. ويمكن استعراض أبرز ما جاء في التقرير على النحو الآتي:
تجارة مزدهرة
كشف التقرير عن أسباب ومحفزات تحوُّل أفغانستان إلى سوق رائجة للأسلحة والمعدات القتالية؛ ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى الإقليمي أيضاً، وهو ما يمكن بيانه في النقاط الآتية:
1– توجُّه عناصر الجيش والأمن الأفغاني إلى بيع أسلحتهم: أشار التقرير إلى أنه خلال الفترة التي أعقبت انهيار الحكومة الأفغانية في 15 أغسطس 2021، توجَّه الكثير من عناصر قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية إلى بيع أسلحتهم بهدف جني الأموال بعد فقدان وظائفهم، مستفيدين في ذلك من رواج الأسلحة الغربية وارتفاع أسعارها، في دعم غير مسبوق لتجارة السلاح في السوق السوداء بأفغانستان، ومدفوعين في ذلك بحالة الامتعاض العامة بين عناصر المؤسسة العسكرية بسبب انهيارها سريعاً إثر استعادة “طالبان” حكمها لأفغانستان، ووسط مخاوفهم من انتقام “طالبان” التي كانت في عداء مع المؤسسة النظامية التي كانت مدعومة من الغرب.
2– استحواذ طالبان على كميات ضخمة من الأسلحة الأمريكية: بحسب مسؤولي الأمن الأفغان السابقين، فإن الأسلحة المَبيعة من جانب جنود سابقين في الجيش الأفغاني، ليست سوى جزء صغير من عمليات تهريب الأسلحة الأكبر، مشيرين في ذلك إلى استيلاء “طالبان” ذاتها على مجموعة نفيسة من الأسلحة الأمريكية عند سيطرتها على البلاد. وزعم أحد مسؤولي الحركة أن ذاتها قامت بتأمين أكثر من 300 ألف سلاح خفيف و26 ألف قطعة سلاح ثقيل وحوالي 61 ألف مركبة عسكرية كغنائم حرب.
3– تسرُّب السلاح الأفغاني إلى الجماعات المسلحة في الإقليم: أشار التقرير إلى أن الأخطر أن العديد من الأسلحة المُهرَّبة التي كانت تحت إمرة الجيش الأفغاني السابق، تجد طريقاً إلى الجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة. وقد تحدث المسؤولون الأمنيون في الهند خصوصاً عن مخاوفهم من انتشار عدد من الأسلحة والمعدات التي كانت تخص الجيش الأفغاني السابق مع المسلحين في إقليم كشمير الخاضع للإدارة الهندية؛ حيث استعادت قوات الأمن الهندية في المواجهات الأخيرة ضد الجماعات المتمردة، بنادق هجومية بجانب الرصاص الفولاذي القادر على اختراق الدروع الواقية، وكذلك هواتف أقمار صناعية من نوع “إيريديوم”، ونظارات رؤية ليلية، وهو العتاد الذي قدَّمته الولايات المتحدة الأمريكية للجيش الأفغاني قبل انهياره في أغسطس الماضي.
4– تساهُل طالبان مع تسليح الجماعات المتوافقة معها: بحسب التقرير، تحدث مسؤولون من وكالة المخابرات الأفغانية السابقة أن قيادة “طالبان” حريصة جداً على عدم السماح بوصول أسلحتها إلى “ولاية خراسان الإسلامية” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، لكنها ليست على ذات الحرص تجاه غيرها من الجماعات المتوافقة معها في النهج والأيديولوجيا؛ ما يثير المخاوف من أن تدفُّق الأسلحة قد يجد طريقه إلى صراعات إقليمية جديدة، من خلال تسليح مجموعات مثل “جيش محمد” و”عسكر طيبة” اللتَين سبق أن نشرتا العنف الجهادي في الهند، ويمكن أن تفعل ذلك مرةً أخرى.
مخاطر متزايدة
ختاماً.. أشار التقرير إلى أن خطر انتشار السلاح يتضاعف في ضوء أن الحركة – التي ازدهر نشاطها من قبل بدعم من عمليات التهريب الأخرى – لا تُمانِع تجارة الأسلحة، خاصةً مع رفاقها المتشابهين معها في النهج، وفي ضوء أن صعود الجماعات الأصولية المتشددة الأخرى سيُساعد في تأكيد نموذج “طالبان” نفسه، التي قد تجد في دعم هذه الجماعات في جميع أنحاء المنطقة مصلحةً لها.
المصدر:
– Ruchi Kumar, Afghan Guns Are Arming Regional Insurgents, Foreign Policy, July 8, 2022, Accessible at: https://foreignpolicy.com/2022/07/08/afghanistan–weapons–smuggling–black–market–taliban–regional–insurgency/
هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
كلمات دليلية
التعليقات (0)
أخبار متعلقة
أحدث الموضوعات
الأكثر قراءة
طارق مهني يكتب : بزنس المعارضة - سبوبة الزنازين منذ 4 سنوات
كفى (بورنو) سياسي وإعلامي منذ 5 سنوات