أحدث الموضوعات
أفرايم غانور يكتب: لا مفرّ من دخول غزة وإسقاط حماس، وليس فقط السنوار
-
9 مايو 2022, 11:57:51 ص
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
رفعت عملية الارهاب الاخيرة في العاد شدة الاصوات الداعية الى الاحباطات المركزة ليحيى السنوار ورفاقه في قيادة حماس في غزة، في رد طبيعي يعبر بشكل واضح عن احساس فقدان الامن لدى الكثير من سكان دولة اسرائيل هذه الايام، في موجة الارهاب الحالية. يدور الحديث عن احداث تبعث على قلق من الصعب المرور عليه مرور الكرام. لموجة الارهاب الحالية والوحشية يوجد سببان اساسيان: الاول يرتبط باتفاقات ابراهيم التي تلقت معنى اضافي في قمة النقب التي انعقدت في نهاية شهر اذار في كيبوتس سديه بوكر؛ قمة بعثت في اوساط الفلسطينيين احساسا بان القضية الفلسطينية دحرت الى أسفل سلم الاولويات في الشرق الاوسط. فالدول العربية التي وقفت ذات مرة في جبهة الكفاح لحل القضية الفلسطينية مشغولة اليوم أكثر في توثيق علاقاتها مع اسرائيل.
السبب الثاني هو إيران، التي الى جانب حزب الله تستغل الوضع لإشعال فتيل الارهاب الفلسطيني. فقد فهم السنوار ورفاقه بأنهم في الواقع الحالي لا يمكنهم أن يتصدوا للقوة التي اقامها الجيش الاسرائيلي امام غزة، ولهذا فقد جعلوا الصراع ضد الاحتلال الاسرائيلي صراعا دينيا، فيما تقدم حماس عرضا كاذبا امام العالم الاسلامي كمن تقاتل في سبيل قدسية وسلامة المسجد الاقصى والحرم من مؤامرة اسرائيلية للسيطرة على الاماكن الاكثر قدسية للإسلام.
لقد نجح تكتيك حماس في تحريض الكثيرين من الفلسطينيين بمن فيهم عرب اسرائيل للخروج الى حرب جهاد ضد "الكفار" اليهود. وهكذا اشعلت حماس موجة ارهاب قاسية ضد اسرائيل دون إطلاق الصواريخ وحافظت على قطاع غزة. بدلا من الصواريخ، استخدم الارهاب هذه المرة من بعيد من خلال معركة تحريض مزيتة جيدا في الشبكات الاجتماعية وفي خطابات السنوار، فيما تنجح حماس كما أسلفنا في أن تترك احساسا بان هذا صراع على انقاذ الحرم والاقصى.
يرافقنا الارهاب الفلسطيني عشرات السنين، ولم يستوعب بعد هنا بان ضربة قاسية، قاضية، يمكنها أن تجتثه. الاحباطات المركزة هي درء للرماد في العيون. هي جيدة لعدة ايام ولإحساس الثأر الاسرائيلي، لكنها ليست حلا حقيقيا. في قائمة المصفين من حماس يوجد كثيرون اعتقدنا بان لا بديل لهم، لكن الحقائق تعرض واقعا آخر. المادة 6 في ميثاق حماس تقول: "حركة المقاومة الاسلامية تعمل على رفع علم الله على كل شبر من أرض فلسطين بينما الكيان الصهيوني هو كيان مصطنع ثمرة الاحتلال، الظلم والسطو وارض فلسطين من البحر الى النهر هي ارض اسلامية مقدسة يجب أن تكون تحت حكم اسلامي". ضد مثل هذه الايديولوجية يوجد رد واحد: تصفية هذه الايديولوجيا الارهابية. صحيح هذا يبدو صعبا لكن هذا الواقع لا يمكن أن يستمر. حان الوقت للعمل ضد الارهاب بكل القوة وليس بحلول مؤقتة فقط جبت من اسرائيل على مدى السنين اثمانا باهظة من الدماء. كل تأجيل آخر سيفاقم المشكلة فقط. هذه هي ساعات افتعال الحرب بالأحابيل فقط.
على كل العقول ان تجتمع وتخطط للقضاء على حماس، وبلا مفر الدخول الى غزة بشكل مختلف ومفاجئ، بقوة وبحكمة الجيش الاسرائيلي. مرة واحدة والى الابد يجب أن يتقرر فيها جدول اعمال جديد بسيطرة فلسطينية حسب مفهومنا، فيما أن نهاية حماس هي كنهاية كل اولئك الذين اعتقدوا وآمنوا بأنهم يمكنهم أن يمحوا دولة اسرائيل عن الخريطة.
كلمات دليلية
التعليقات (0)
أخبار متعلقة
أحدث الموضوعات
الأكثر قراءة
طارق مهني يكتب : بزنس المعارضة - سبوبة الزنازين منذ 4 سنوات
كفى (بورنو) سياسي وإعلامي منذ 5 سنوات